أيمن شرف
03-04-2010, 04:33 PM
في العربية عبارات محمولة على المعنى ولا يصح حمله على ظاهرها لأن حمله على ظاهرها قد يوقع في إشكالات تركيبية أو معنوية أو إعرابية ومن ذلك على سبيل المثال :
1- قولهم :" ما زلت وزيدا حتى فعل " فهذا التعبير عند سيبويه والنحاة بمعنى ( ما زلت حتى فعل ) و(زيد) مفعول به وهذا التعبير محمول على المعنى .وفي الأصول :" مازلت وزيدا " أي مازلت به حتى فعل فهو مفعول به فقد عمل ما قبل الواو فيما بعدها والمعنى معنى الباء .وكون ما قبل الواو يعمل فيما بعدها لا ينفك من ضعف . وجوز ابن السراج إعرابه مفعولا معه . وهو أقل تكلفا.
2- قولهم :" أنت أعلم ومالُك " (برفع المال) والمعنى : أنت أعلم بمالك. وأنت أعلم مع مالك.
وتأليف العبارة لا يخلو من إشكال إذ اختلفوا في العطف ومدلوله. فقد ذهب بعضهم إلى أن(مالك) معطوف على " أنت " فيكون المعنى على هذا :(أنت أعلم ومالك أعلم). فينسب العلم إلى المال .وهذا ظاهر الضعف .وقيل : إن الأصل (بمالك) فوضعت الواو موضع الباء فعطفت على ما قبلها ورفع ما بعدها على اللفظ . وهي بمعنى الباء متعلقة بأعلم. ولا ينفك التخريج الثاني من ضعف إذا القول بأن الأصل هو الباء ثم جيء بالواو مكانها وحول الكلام من الجر إلى الرفع ظاهر التكلف.
وهو كلام محمول على المعنى وأرجح التقديرات له : أنت أعلم بحال مالك فأنت ومالك(الرضي على الكافية 1/541) وحُذف ما حُذف من الجملة حتى استقر إلى ما ترى . والله تعالى أعلم.
ونحوه ( أنت أعلم وربك ) مما يستعمل في التهديد أي أنت أعلم بربك أو أنت أعلم معه.
3- قولهم :" بعت الشاءَ شاةً ودرهما" و" بعت الشاءَ شاةٌ ودرهمٌ "والمعنى شاة بدرهم . ولا يخلو عطف الدرهم على الشاة من إشكال في النصب والرفع غير أنه كلام محمول على المعنى .جاء (في شرح السيرفي على الكتاب ) وفي هذه العبارة" وجعلت الواو في معنى الباء فبطل خفض الدرهم وعطف على الشاة فاقترن الشاة والدرهم فعُطف أحدهما على الآخر وإن كانت الشاة مثمنة والدرهم ثمنا.(هامش الكتاب: 1/196)
وذكر سيبويه حالة الرفع فقال :" وزعم الخليل أنه يجوز بعت الشاء شاةٌ ودرهمٌ إنما يريد شاة بدرهم ويجعل(درهم) هو خبر الشاة " الكتاب : 1/197
ومعلوم أن النحاة لا يجيزون أن يكون الخبر مقرونا بواو العطف غير أنه كلام محمول على المعنى.
4- قولهم :" زيد وإنْ كثر ماله بخيل " هذا التعبير عند النحاة على زيادة " إنْ " لأنها لمجرد الوصل أي وصل الكلام بعضه ببعض والواو للحال بمعنى: أي زيد إن لم يكثر ماله وإن كثر ماله بخيل.
وهذا الكلام محمول على المعنى وتأويله: زيد مع كثرة ماله بخيل . والقول بزيادة "إن" ليس بسديد لأننا إذا حذفناها لاختل المعنى .
ومنه :" أحبه وإن ظلم " فهو محمول على المعنى والتقدير : أحبه مع ظلمه.
5- قولهم :" أنشدك الله إلا فعلت" والمعنى ما أسألك إلا فعلك. وهو كلام محمول على المعنى وإلا لم يصح لأنه كلام موجب فلا يصح تفريغه.ثم لا يصح إتيان الفعل بعد" إلا" لكونه غير مسبوق بنفي لكنه محمول على المعنى.
من ناحية أخرى أن الفعل بعد " إلا" مفعول به على التأويل بالمصدر وقُدر المصدر بلا سابك لأن المعنى يحتاج إليه . ومنه ( أقسمت عليك إلا جلست ) و( بالله عليك إلا فعلت )
يُتبع إن شاء الله تعالى
1- قولهم :" ما زلت وزيدا حتى فعل " فهذا التعبير عند سيبويه والنحاة بمعنى ( ما زلت حتى فعل ) و(زيد) مفعول به وهذا التعبير محمول على المعنى .وفي الأصول :" مازلت وزيدا " أي مازلت به حتى فعل فهو مفعول به فقد عمل ما قبل الواو فيما بعدها والمعنى معنى الباء .وكون ما قبل الواو يعمل فيما بعدها لا ينفك من ضعف . وجوز ابن السراج إعرابه مفعولا معه . وهو أقل تكلفا.
2- قولهم :" أنت أعلم ومالُك " (برفع المال) والمعنى : أنت أعلم بمالك. وأنت أعلم مع مالك.
وتأليف العبارة لا يخلو من إشكال إذ اختلفوا في العطف ومدلوله. فقد ذهب بعضهم إلى أن(مالك) معطوف على " أنت " فيكون المعنى على هذا :(أنت أعلم ومالك أعلم). فينسب العلم إلى المال .وهذا ظاهر الضعف .وقيل : إن الأصل (بمالك) فوضعت الواو موضع الباء فعطفت على ما قبلها ورفع ما بعدها على اللفظ . وهي بمعنى الباء متعلقة بأعلم. ولا ينفك التخريج الثاني من ضعف إذا القول بأن الأصل هو الباء ثم جيء بالواو مكانها وحول الكلام من الجر إلى الرفع ظاهر التكلف.
وهو كلام محمول على المعنى وأرجح التقديرات له : أنت أعلم بحال مالك فأنت ومالك(الرضي على الكافية 1/541) وحُذف ما حُذف من الجملة حتى استقر إلى ما ترى . والله تعالى أعلم.
ونحوه ( أنت أعلم وربك ) مما يستعمل في التهديد أي أنت أعلم بربك أو أنت أعلم معه.
3- قولهم :" بعت الشاءَ شاةً ودرهما" و" بعت الشاءَ شاةٌ ودرهمٌ "والمعنى شاة بدرهم . ولا يخلو عطف الدرهم على الشاة من إشكال في النصب والرفع غير أنه كلام محمول على المعنى .جاء (في شرح السيرفي على الكتاب ) وفي هذه العبارة" وجعلت الواو في معنى الباء فبطل خفض الدرهم وعطف على الشاة فاقترن الشاة والدرهم فعُطف أحدهما على الآخر وإن كانت الشاة مثمنة والدرهم ثمنا.(هامش الكتاب: 1/196)
وذكر سيبويه حالة الرفع فقال :" وزعم الخليل أنه يجوز بعت الشاء شاةٌ ودرهمٌ إنما يريد شاة بدرهم ويجعل(درهم) هو خبر الشاة " الكتاب : 1/197
ومعلوم أن النحاة لا يجيزون أن يكون الخبر مقرونا بواو العطف غير أنه كلام محمول على المعنى.
4- قولهم :" زيد وإنْ كثر ماله بخيل " هذا التعبير عند النحاة على زيادة " إنْ " لأنها لمجرد الوصل أي وصل الكلام بعضه ببعض والواو للحال بمعنى: أي زيد إن لم يكثر ماله وإن كثر ماله بخيل.
وهذا الكلام محمول على المعنى وتأويله: زيد مع كثرة ماله بخيل . والقول بزيادة "إن" ليس بسديد لأننا إذا حذفناها لاختل المعنى .
ومنه :" أحبه وإن ظلم " فهو محمول على المعنى والتقدير : أحبه مع ظلمه.
5- قولهم :" أنشدك الله إلا فعلت" والمعنى ما أسألك إلا فعلك. وهو كلام محمول على المعنى وإلا لم يصح لأنه كلام موجب فلا يصح تفريغه.ثم لا يصح إتيان الفعل بعد" إلا" لكونه غير مسبوق بنفي لكنه محمول على المعنى.
من ناحية أخرى أن الفعل بعد " إلا" مفعول به على التأويل بالمصدر وقُدر المصدر بلا سابك لأن المعنى يحتاج إليه . ومنه ( أقسمت عليك إلا جلست ) و( بالله عليك إلا فعلت )
يُتبع إن شاء الله تعالى