عز الدين الغزاوي
20-02-2010, 09:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
اخوتي في الله أعضاء المنتدى المحترمين
استمرارا في أحاديث الجمعة، أقدم هذا الحديث الذي أتمنى أن يكون "كلمة طيبة"
إن شاء الله
الموضوع : الالتزام بحدود الله تعالى
لعل موضوع اليوم سيحمل خصوصية لكونه يتناول معضلة من المآسي التي يعيشها الإنسان بصورة عامة و الإنسان العربي المسلم بصورة خاصة
إنها مأساة " حرب الطرقات " التي غدت تتناولها وسائل الاعلام المقروءة و المسموعة بشكل مخيف متحدثة عن أرقام مخيفة
ففي المغرب ، ارتفع عدد حوادث السير بشكل مخيف ليصل عدد الموتى إلى حوالي 4.000 قتيل كل سنة إضافة للآلاف
من المعطوبين و الجرحى أضف إلى ذلك ما يترتب عن هذه الحوادث من عجز في ميزانية النفقات
ترى ، ما هي أسباب حرب الطرقات هذه التي غدت ترهب كل الناس ؟
و ما هو المنظور الديني الإسلامي لمثل هذه الفاجعة ؟
كانت هذه هي المقدمة التي افتتح بها خطيب الجمعة خطبته، و التي كان موضوعها معمما في كل مساجد المملكة
يقول الله في كتابه العزيز : " و لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة "
و جاء في القرآن الكريم : " و لا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق "
كما أن رسولنا صلى الله عليه و سلم أكد على أهمية الطريق ،
فجاء في الحديث : " اعطوا للطريق حقها "
نعم اخوتي الكرام ، لقد اتفق الكل على تسمية هذه المعضلة ب " حرب الطرقات " و هي بالفعل حرب تأتي على أرواح العديد من المواطنين
* ما ذنب ذلك الصبي ذو التسع سنوات، الذي حصدت روحه سيارة شخص متهور يقود بسرعة جنونية و بمحاذات المؤسسة التعليمية ؟
* و ما هو الخطأ الذي اقترفه الراجلون الذين يموتون بدون سبب، إلا لكونهم صادفوا متهورا أو فاقدا لوعية لا يدري كيف يسوق في الطرقات المزدحمة بالمارة ؟
أسئلة عديدة و متنوعة و مستفزة تضعنا في موقف متأزم و صعب لا نعرف ما هي الحلول الممكن تقديمها في هذا المجال
لكن و انطلاقا من قراءة محتوى الآيات القرآنية الواردة نفهم بأنه يجب أن لا نلقي بأيدينا للتهلكة و هذا واجب الراجلين لكي يسلموا و يتجنبوا حوادث السير القاتلة
كما أن الحديث النبوي الشريف، الذي يلفت اهتمام المسلمين للطريق و بأن يعطوها حقها، من محافظة و إماطة الأذى منها، من أجل الصيانة و عدم الحاق أي ضرر بالمسلمين
لكن المسؤولية العظمي، هي على عاتق الذين يتهورون في السياقة فيقتلوا الأنفس و يزهقون الأرواح التي حرم الله
و هذا ما تترجمه الأرقام المهولة في ارتفاع حوادث السير المميتة في بلداننا العربية و كأننا نبحث عن لقب نتفاخر به بين الدول، لكن هيهات هيهات ...
و لعل البوادر التي اتخدتها الوزارات الوصية في مجال الطرقات، و احترام قوانين السير هي مشجعة و تجعلنا لا نفقد الأمل في الاصلاح إن شاء الله
* بعض الأسباب المساهمة في حوادث السير :
و من هذا المنطلق لقد تم تحديد أسباب ارتفاع حوادث السير في البلدان العربية مثل المغرب في مايلي : البنية التحتية للطرقات ، الحالة الميكانيكية لوسائل النقل ، التهور و اللامبالاة في السياقة ، تسليم رخص السياقة بشكل عشوائي ، التقصير في تحسيس السائقين بمسؤوليتهم إزاء الراجلين ، العصبية المفرطة التي أضحت صفة مستعملي الطريق ، شراء ضمائر المراقبين من رجال الأمن و الدرك المكلفين بالحرص على التصدي للمخالفات و الخروقات في قوانين السير ، انعدام الوعي الكافي عند الصغار و الكبار من مستعملي الطريق أي الراجلين ، و هناك أسباب أخرى ...
و قد خلصت هذه الإهتمامات إلى التفكير في وضع مدونة للطريق من شأنها أن تعيد الأمور إلى نصابها و تردع الخارجين عن طريق الجادة
أيها الاخوة الأباجل ، لا أحد يشكك في دور الدين و التوجه الديني في تحسين سلوك الأفراد و تربيتهم التربية الصالحة و لعل اهتمام المسلمين بامر الأمة هو من الأولويات ، و من هذا المنبر الدعوي أوجه نداء خالصا لوجه الله أدعو فيه كل مسلم و مسلمة بأن يراعوا حقوق الإله في الأرض ، فيكونوا رفقاء رحماء بعباده و نقول بصوت واحد : " كفى من حوادث السير، و إنه من العار أن تحتل الدول العربية المسلمة مكانة متقدمة في عدد القتلى ضحايا حرب الطرقات "
هدانا الله للطريق المستقيم و جعلنا من الحامين لحدوده فلا نتجبر أو نطغى لأنه هو المعطي و هو المانع
اللهم ارحمنا بالضعفاء فينا ، و دعاء الصالحين بيننا و أرنا الخير خيرا و ارزقنا اتباعه، و أرنا الشر شرا و ارزقنا اجتنابه
يا أرحم الراحمين، و صلى الله على سيدنا محمد الذي تنحل به العقد و تنفرج به الكرب، و على آله و صحبه أجمعين
* صادق مودتي ، و دعائي بأن ينفعنا بالقرآن الكريم و سنة خير المرسلين
أخوكم في الله عز الدين الغزاوي
اخوتي في الله أعضاء المنتدى المحترمين
استمرارا في أحاديث الجمعة، أقدم هذا الحديث الذي أتمنى أن يكون "كلمة طيبة"
إن شاء الله
الموضوع : الالتزام بحدود الله تعالى
لعل موضوع اليوم سيحمل خصوصية لكونه يتناول معضلة من المآسي التي يعيشها الإنسان بصورة عامة و الإنسان العربي المسلم بصورة خاصة
إنها مأساة " حرب الطرقات " التي غدت تتناولها وسائل الاعلام المقروءة و المسموعة بشكل مخيف متحدثة عن أرقام مخيفة
ففي المغرب ، ارتفع عدد حوادث السير بشكل مخيف ليصل عدد الموتى إلى حوالي 4.000 قتيل كل سنة إضافة للآلاف
من المعطوبين و الجرحى أضف إلى ذلك ما يترتب عن هذه الحوادث من عجز في ميزانية النفقات
ترى ، ما هي أسباب حرب الطرقات هذه التي غدت ترهب كل الناس ؟
و ما هو المنظور الديني الإسلامي لمثل هذه الفاجعة ؟
كانت هذه هي المقدمة التي افتتح بها خطيب الجمعة خطبته، و التي كان موضوعها معمما في كل مساجد المملكة
يقول الله في كتابه العزيز : " و لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة "
و جاء في القرآن الكريم : " و لا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق "
كما أن رسولنا صلى الله عليه و سلم أكد على أهمية الطريق ،
فجاء في الحديث : " اعطوا للطريق حقها "
نعم اخوتي الكرام ، لقد اتفق الكل على تسمية هذه المعضلة ب " حرب الطرقات " و هي بالفعل حرب تأتي على أرواح العديد من المواطنين
* ما ذنب ذلك الصبي ذو التسع سنوات، الذي حصدت روحه سيارة شخص متهور يقود بسرعة جنونية و بمحاذات المؤسسة التعليمية ؟
* و ما هو الخطأ الذي اقترفه الراجلون الذين يموتون بدون سبب، إلا لكونهم صادفوا متهورا أو فاقدا لوعية لا يدري كيف يسوق في الطرقات المزدحمة بالمارة ؟
أسئلة عديدة و متنوعة و مستفزة تضعنا في موقف متأزم و صعب لا نعرف ما هي الحلول الممكن تقديمها في هذا المجال
لكن و انطلاقا من قراءة محتوى الآيات القرآنية الواردة نفهم بأنه يجب أن لا نلقي بأيدينا للتهلكة و هذا واجب الراجلين لكي يسلموا و يتجنبوا حوادث السير القاتلة
كما أن الحديث النبوي الشريف، الذي يلفت اهتمام المسلمين للطريق و بأن يعطوها حقها، من محافظة و إماطة الأذى منها، من أجل الصيانة و عدم الحاق أي ضرر بالمسلمين
لكن المسؤولية العظمي، هي على عاتق الذين يتهورون في السياقة فيقتلوا الأنفس و يزهقون الأرواح التي حرم الله
و هذا ما تترجمه الأرقام المهولة في ارتفاع حوادث السير المميتة في بلداننا العربية و كأننا نبحث عن لقب نتفاخر به بين الدول، لكن هيهات هيهات ...
و لعل البوادر التي اتخدتها الوزارات الوصية في مجال الطرقات، و احترام قوانين السير هي مشجعة و تجعلنا لا نفقد الأمل في الاصلاح إن شاء الله
* بعض الأسباب المساهمة في حوادث السير :
و من هذا المنطلق لقد تم تحديد أسباب ارتفاع حوادث السير في البلدان العربية مثل المغرب في مايلي : البنية التحتية للطرقات ، الحالة الميكانيكية لوسائل النقل ، التهور و اللامبالاة في السياقة ، تسليم رخص السياقة بشكل عشوائي ، التقصير في تحسيس السائقين بمسؤوليتهم إزاء الراجلين ، العصبية المفرطة التي أضحت صفة مستعملي الطريق ، شراء ضمائر المراقبين من رجال الأمن و الدرك المكلفين بالحرص على التصدي للمخالفات و الخروقات في قوانين السير ، انعدام الوعي الكافي عند الصغار و الكبار من مستعملي الطريق أي الراجلين ، و هناك أسباب أخرى ...
و قد خلصت هذه الإهتمامات إلى التفكير في وضع مدونة للطريق من شأنها أن تعيد الأمور إلى نصابها و تردع الخارجين عن طريق الجادة
أيها الاخوة الأباجل ، لا أحد يشكك في دور الدين و التوجه الديني في تحسين سلوك الأفراد و تربيتهم التربية الصالحة و لعل اهتمام المسلمين بامر الأمة هو من الأولويات ، و من هذا المنبر الدعوي أوجه نداء خالصا لوجه الله أدعو فيه كل مسلم و مسلمة بأن يراعوا حقوق الإله في الأرض ، فيكونوا رفقاء رحماء بعباده و نقول بصوت واحد : " كفى من حوادث السير، و إنه من العار أن تحتل الدول العربية المسلمة مكانة متقدمة في عدد القتلى ضحايا حرب الطرقات "
هدانا الله للطريق المستقيم و جعلنا من الحامين لحدوده فلا نتجبر أو نطغى لأنه هو المعطي و هو المانع
اللهم ارحمنا بالضعفاء فينا ، و دعاء الصالحين بيننا و أرنا الخير خيرا و ارزقنا اتباعه، و أرنا الشر شرا و ارزقنا اجتنابه
يا أرحم الراحمين، و صلى الله على سيدنا محمد الذي تنحل به العقد و تنفرج به الكرب، و على آله و صحبه أجمعين
* صادق مودتي ، و دعائي بأن ينفعنا بالقرآن الكريم و سنة خير المرسلين
أخوكم في الله عز الدين الغزاوي