المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مدفع رمضان


وائل راشد
13-09-2009, 10:59 AM
مدفع رمضان

http://dc01.arabsh.com/i/00500/bv5abwfqohvr.jpg (http://games.m5zn.com)

استحدثت الدولة العثمانية أيام (إبراهيم باشا) مدفعا في بيروت مهمته إثبات شهر رمضان وإعلان وقت الإفطار والإمساك والأوقات الخمسة وكذلك إطلاقه طيلة عيدي الفطر والأضحى .

كان يتم إطلاق المدفع مساء يوم التاسع والعشرين من شهر شعبان إذا ثبت رؤية هلال شهر رمضان وكانت تطلق إحدى وعشرين طلقة تبشيرا وإجلالا كما حصل سنة( 1859) وما بعدها .

والملاحظ في مدفع رمضان أن له دولابين كدواليب العربات والقذيفة العائدة له هي عبارة عن حشوة قماش كتان محشوة بالبارود متصلة بكبسولة يضعها الجندي في المدفع يطلقها بواسطة حبل رفيع .

كان موقع المدفع أيام الدولة العثمانية في الثكنة العسكرية الواقعة على رابية مطلة على بيروت . استمر هذا الموضع لمدفع رمضان والأعياد حتى عام 1935 وبعد أن اتسعت المدينة جنوبا وغربا وظهرت على أثرها أحياء جديدة نقل المدفع إلى تلة الخياطة قرب التي كانت تطل على الأحياء الإسلامية .

وتشير بعض الدراسات التاريخية إنما تقليد مدفع رمضان إنما يعود إلى عام 1811 في زمن والي مصر(محمدعلي) فقد كان جيشه قد امتلك مدافع حديثة الصنع لذا أمر بإحالة المدافع القديمة إلى المستودعات لقدمها وقد وضع أحدها في القلعة تذكارا لانتصاراته وفي أحد أيام شهر رمضان المبارك أطلق جيش (محمد علي) قذيفة من المدفع القديم مع أذان المغرب فظن المصريون أن هذا العمل بات تقليدا فابتهجوا لهذا الأمر لاسيما أبناء وأهالي المناطق البعيدة عن القاهرة وسيّروا مظاهرة تأييدا لوالي مصر لشكره على هذا العمل ومنذ ذلك التاريخ أمر (محمد علي) بإطلاق المدافع مع أذان المغرب ومع الإمساك فجرا وفي الأعياد والمناسبات ونظرا لارتباط مصر ببلاد الشام ساد هذا التقليد في بيروت والبلاد الشامية .

إطلاق مدفع رمضان في القدس تقليد ورثته عائلة صندوقة منذ العهد العثماني:

جهز (رجائي يحيى أمين صندوقة )شعلة إطلاق مدفع رمضان القديم على تلة في مقبرة صلاح الدين في مدينة القدس ليعلن لمسلمي المدينة المقدسة أن وقت الإفطار حان وبعد أن يطلق (صندوقة )مدفع الإفطار يلتف كل المسلمين في القدس والأراضي الفلسطينية حول مائدة الإفطار بينما يتناول هو وابنه (نبيل) حبة تمر وكأس ماء بجانب المدفع القديم عند المقبرة .

مؤكدا أهمية هذا العمل لأن كل الناس بانتظار سماع صوت المدفع حتى أن هناك بعض المؤذنين ينطلقون بالأذان فقط بعد سماع صوت المدفع .

ويطلق( صندوقة) المدفع طلقة طلقة واحدة لإعلان الإفطار وطلقة واحدة للإمساك وثلاث طلقات لاستقبال رمضان وثلاث طلقات لاستقبال العيد وسبع طلقات يوم العيد بعد صلاة الظهر ابتهاجا له.

وقال صندوقة: (عندما منعنا الإسرائيليون من من إطلاقه في الانتفاضة الأولى عام 1987 لم ننصع واستمرينا بإطلاقه وبقي مدفع القدس الوحيد الذي يطلق من المدن الفلسطينية بعدما توقف مدفع مدينة بيت لحم والخليل ونابلس .

والمدفع القديم الموجود على مقبرة صلاح الدين صنع في عام 1918 من صنع شركة أمريكية للفولاذ) .

وأشار (صندوقة): إلى أن مواد إطلاق المدفع مادة تستخدم في الألعاب النارية والقنابل الصوتية وأضاف : كنا نستخدم مادة البارود حتى سنوات الثمانين وكنا نشتريها من مدينة رام الله.