الشربيني المهندس
08-05-2009, 11:07 AM
ندوة ثقافية حول عربة فول
.. مدهشة هي حكايات الشربيني المهندس وعناوينها .. فبعد بداية ظاهرها الأمل رغم معني ما فيش فايده يا صفية وقصص ابتسامة سعد زغلول ، جاءت روايته الأولي بعنوان الدخول إلي الكابوس ، ثم دحرج المآسي التي يعيشها عالمنا العربي الآن وقصص تدحرج الصور .. وهاو يتحول إلي مأساته الخاصة وشبح البطالة يطارده بعد عرض المصنع الذي يعمل به للبيع فينادي فينك يا محني ديل العصفورة ..؟
جاء ذلك مع انطباعات الأديب الشامي وأمسية ثقافية لرواية يا محني ديل العصفورة للشربيني المهندس والصادرة من هيئة الفنون والآداب برعاية أ. د. زكريا عناني والتي أقيمت بمقر اتحاد كتاب مصر بالإسكندرية ..وقد ظهر خلالها بوضوح ملامح السياسة الناجحة للاتحاد والدفع بدماء جديدة وتيارات فكرية حديثة إلي المشهد الثقافي بالإسكندرية وجاءت الندوة حافلة بالأحداث والمواقف بالاتحاد حيث ركز أ.طمان علي موضوع البطالة ((إلي شهداء البطالة ) إهداء استوقفني مع المحاولة الأولي لقراءة حكايات الشربيني المهندس ،وتساؤل هل سيدفعنا الي الإغراق في اللونين الأسود والأحمر أو الدم والظلام كما سبق ودخوله إلي الكابوس ،ونحن نعيش مآسي اجتماعية لمتغيرات اقتصادية لا ناقة لنا فيها ولا جمل،وجاء الاستهلال ورائعة صلاح جاهين لتدفعنا في نفس الطريق ..ساعات أقوم الصبح قلبي حزين ..أطل بره الباب ياخدني الحنين ... اللي لقيته ضـاع .. واللي اشتريته إنبـاع ..
.. واللي قابلته راح .. وفات لي الأنين
وارتفعت حرارة المداخلات والتي ادارها الشاعر جابر بسيوني بدملوماسته المعروفة وقدم الناقد القدير عبد اللـه هاشم رؤيته حول توظيف التراث العربي والعالمي والتي ظهرت مع العنوان الرئيس والعناوين الداخلية تاركة مساحة للقراءة الاشعاعية للنص ومحاولة الوصول للعمق غير المرئي أو المسكوت عنه من خلال التوتر الابداعي والسمات الاسلوبية ودرجة الخصوصية التي حاول الكاتب اضافتها كمشترك انساني امتزج بسخريته المعروفة حيث حرص الأدباء من العمال الذين قامت الادارة بالاستغناء عنهم علي اقامة ندوتهم الاسبوعية حول عربة الفول المدمس لصديقهم الشاعر ليتناغم البعد المادي مع الثقافي وحجم المأساة وساندويتش فول مغلف بقصة قصيرة أو قصيدة ..
وجاءت دراسة الناقد الجديد محمد عطية الفائز بجائزة قصور الثقافة للنقد هذا العام عن دراسة لنجيب محفوظ وهي بعنوان بئر الحكايات يبتلع ذيل العصفورة وبناء رواية الشربيني يبدو مضطربا بقصد إسقاط التشظي والجو الكابوسي على المشهد الكلي لمجتمع عمالي يئن ((يقتحم الشربيني المهندس مجموعة حكاياته المستقاة من واقع اجتماعي اقتصادي، وواقع ذاتي آني ومسترجع في ذات الوقت، يلقيان بظلالهما على أحداث الحكايات المترابطة، بحيث يشتبك أطراف الحكايات / شخوصها في بؤرة الصراع التي يفتعلها شخص النص المسرود عنه، وسط هذه التداخلات، التي يعتمد فيها الكاتب أحيانا تقنية تيار الوعي التي تفرض ذاتها على سطور من مقاطع، أو ربما مقاطع كاملة، لينطلق منها الشعور الداخلي لبطل الحكايات الذي يمثل شريحة من شرائح المتأثرين بأزمة اقتصادية / اجتماعية / نفسية طاحنة)) .. وجاءت المفاجأة في عدد الحضور ونوعيتهم والذي أثري المناقشة وتأييد العمل الأدبي أو تشريحه ولكن الجميل أن يأتي ذلك في إطار حميمية جميلة ويتحرك الجبل العائم داخل الاتحاد ورؤية لها وجاهتها واختلاف أعطي للندوة مذاقها المميز مع مداخلة الشاعر والناقد محمود زكريا شارحا الفرق بين التضمين والتناص ومستويات اللغـة السردية وتعليق احمد حميدة المحنك وكيف اتفق معه عبد العاطي فليفل في عدم أهمية العناوين الداخلية لفصول الرواية حيث استمرارية السرد كانت ستفسح المجال للقارئ لمزيد من التخيل مثل حكاية سامي بالوظة واللواء سراج النيل وصدق المشاعر الذي لمسه من العمل ومشجعا الاتجاه الوطني للكاتب .. وموجز ابونصير الساخر المميز وتساؤلات الشاعر ناجي عبد اللطيف والغمز السياسي في الرواية
وفينك فينك فينك يا محني ديل العصفورة
.. مدهشة هي حكايات الشربيني المهندس وعناوينها .. فبعد بداية ظاهرها الأمل رغم معني ما فيش فايده يا صفية وقصص ابتسامة سعد زغلول ، جاءت روايته الأولي بعنوان الدخول إلي الكابوس ، ثم دحرج المآسي التي يعيشها عالمنا العربي الآن وقصص تدحرج الصور .. وهاو يتحول إلي مأساته الخاصة وشبح البطالة يطارده بعد عرض المصنع الذي يعمل به للبيع فينادي فينك يا محني ديل العصفورة ..؟
جاء ذلك مع انطباعات الأديب الشامي وأمسية ثقافية لرواية يا محني ديل العصفورة للشربيني المهندس والصادرة من هيئة الفنون والآداب برعاية أ. د. زكريا عناني والتي أقيمت بمقر اتحاد كتاب مصر بالإسكندرية ..وقد ظهر خلالها بوضوح ملامح السياسة الناجحة للاتحاد والدفع بدماء جديدة وتيارات فكرية حديثة إلي المشهد الثقافي بالإسكندرية وجاءت الندوة حافلة بالأحداث والمواقف بالاتحاد حيث ركز أ.طمان علي موضوع البطالة ((إلي شهداء البطالة ) إهداء استوقفني مع المحاولة الأولي لقراءة حكايات الشربيني المهندس ،وتساؤل هل سيدفعنا الي الإغراق في اللونين الأسود والأحمر أو الدم والظلام كما سبق ودخوله إلي الكابوس ،ونحن نعيش مآسي اجتماعية لمتغيرات اقتصادية لا ناقة لنا فيها ولا جمل،وجاء الاستهلال ورائعة صلاح جاهين لتدفعنا في نفس الطريق ..ساعات أقوم الصبح قلبي حزين ..أطل بره الباب ياخدني الحنين ... اللي لقيته ضـاع .. واللي اشتريته إنبـاع ..
.. واللي قابلته راح .. وفات لي الأنين
وارتفعت حرارة المداخلات والتي ادارها الشاعر جابر بسيوني بدملوماسته المعروفة وقدم الناقد القدير عبد اللـه هاشم رؤيته حول توظيف التراث العربي والعالمي والتي ظهرت مع العنوان الرئيس والعناوين الداخلية تاركة مساحة للقراءة الاشعاعية للنص ومحاولة الوصول للعمق غير المرئي أو المسكوت عنه من خلال التوتر الابداعي والسمات الاسلوبية ودرجة الخصوصية التي حاول الكاتب اضافتها كمشترك انساني امتزج بسخريته المعروفة حيث حرص الأدباء من العمال الذين قامت الادارة بالاستغناء عنهم علي اقامة ندوتهم الاسبوعية حول عربة الفول المدمس لصديقهم الشاعر ليتناغم البعد المادي مع الثقافي وحجم المأساة وساندويتش فول مغلف بقصة قصيرة أو قصيدة ..
وجاءت دراسة الناقد الجديد محمد عطية الفائز بجائزة قصور الثقافة للنقد هذا العام عن دراسة لنجيب محفوظ وهي بعنوان بئر الحكايات يبتلع ذيل العصفورة وبناء رواية الشربيني يبدو مضطربا بقصد إسقاط التشظي والجو الكابوسي على المشهد الكلي لمجتمع عمالي يئن ((يقتحم الشربيني المهندس مجموعة حكاياته المستقاة من واقع اجتماعي اقتصادي، وواقع ذاتي آني ومسترجع في ذات الوقت، يلقيان بظلالهما على أحداث الحكايات المترابطة، بحيث يشتبك أطراف الحكايات / شخوصها في بؤرة الصراع التي يفتعلها شخص النص المسرود عنه، وسط هذه التداخلات، التي يعتمد فيها الكاتب أحيانا تقنية تيار الوعي التي تفرض ذاتها على سطور من مقاطع، أو ربما مقاطع كاملة، لينطلق منها الشعور الداخلي لبطل الحكايات الذي يمثل شريحة من شرائح المتأثرين بأزمة اقتصادية / اجتماعية / نفسية طاحنة)) .. وجاءت المفاجأة في عدد الحضور ونوعيتهم والذي أثري المناقشة وتأييد العمل الأدبي أو تشريحه ولكن الجميل أن يأتي ذلك في إطار حميمية جميلة ويتحرك الجبل العائم داخل الاتحاد ورؤية لها وجاهتها واختلاف أعطي للندوة مذاقها المميز مع مداخلة الشاعر والناقد محمود زكريا شارحا الفرق بين التضمين والتناص ومستويات اللغـة السردية وتعليق احمد حميدة المحنك وكيف اتفق معه عبد العاطي فليفل في عدم أهمية العناوين الداخلية لفصول الرواية حيث استمرارية السرد كانت ستفسح المجال للقارئ لمزيد من التخيل مثل حكاية سامي بالوظة واللواء سراج النيل وصدق المشاعر الذي لمسه من العمل ومشجعا الاتجاه الوطني للكاتب .. وموجز ابونصير الساخر المميز وتساؤلات الشاعر ناجي عبد اللطيف والغمز السياسي في الرواية
وفينك فينك فينك يا محني ديل العصفورة