المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إطلالة علي شاعر....هاشم الرفاعي


أحمد إبراهيم أحمد
02-05-2009, 08:43 PM
الشاعر هاشم الرفاعي:
ولد الشاعر هاشم الرفاعي في قرية انشاص من اقيم الشرقية بمصرعام1935

وتوفي عن عمر قصير بعد ان ترك بصمة واضحة في الشعر العربي
كتب في كل انواع الشعر
لكنه برع في الشعر الوطني وماتركه منه

ومنها قصيدة لسجين ليلة اعدامه كتبها لوالده


رسالة في ليلة التنفيذ لهاشم الرفاعي,

أبتاه ماذا قد يخط بناني ************* و الحبل و الجلاد منتظران
هذا الكتاب إليك من زنزانة ************ مقرورة صخرية الجدران
لم تبق إلا ليلة أحيا بها *************** وأحس أن ظلامها أكفاني
ستمر يا أبتاه لست أشك في ************ هذا وتحمل بعدها جثماني
الليل من حولي هدوء قاتل *********** والذكريات تمور في وجداني
ويهدني ألمي فأنشد راحتي ************* في بضع آيات من القرآن
والنفس بين جوانحي شفافة *********** دبَّ الخشوع بها فهز كياني
قد عشت أومن بالإله ولم أذق ************** إلا أخيرا لذة الإيمان
شكرا لهم أنا لا أريد طعامهم ************ فليرفعوه فلست بالجوعان
هذا الطعام المر ما صنعته لي ********* أمي و لا وضعوه فوق خوان
كلا ولم يشهده يا أبتي معي ************* أخوان لي جاءاه يستبقان
مدوا إلي به يدا مصبوغة ************ بدمي و هذي غاية الإحسان
والصمت يقطعه رنين سلاسل *********** عبثت بهن أصابع السجان
ما بين آونة تمر وأختها ************ يرنو إلى بمقلتي شيـــطان
من كوة بالباب يرقب صيده ************ ويعود في أمن إلى الدوران
أنا لا أحس بأي حقد نحوه ************** ماذا جنى فتمسه أضغاني
هو طيب الأخلاق مثلك يا أبي *********** لم يبد في ظمأ إلى العدوان
لكنه إن نام عني لحظة ************* ذاق العيال مــرارة الحرمان
فلربما وهو المُرَوِّعُ سحنة ************* لو كان مثلى شاعرا لرثاني
أو عاد من يدري إلى أولاده ************ يوماً وذُكِّرَ صورتي لبكاني
وعلى الجدار الصلب نافذة بها ********** معنى الحياة غليظة القضبان
قد طالما شارفتها متأملا *********** في الثائرين على الأسى اليقظان
فأرى وجوما كالضباب مصورا ******** ما في قلوب الناس من غليان
نفس الشعور لدى الجميع وإن همُ ******* كتموا وكان الموت في إعلاني
و يدور همس في الجوانح ما الذي ******* بالثورة الحمقاء قد أغراني ؟
أو لم يكن خيرا لنفسي أن أُرى ********* مثل الجميع أسير في إذعان ؟
ما ضرني لو قد سكت وكلما ********* غلب الأسى بالغتُ في الكتمان
هذا دمي سيسيل يجري مطفئا *********** ما ثار في جنْبَىَّّ من نيران
وفؤادي المَوَّار في نبضاته ************* سيكف في غده عن الخفقان
والظلم باق لن يحطم قيده ************* موتي ولن يودي به قرباني
ويسير ركب البغي ليس يضيره ********* شاة إذا اجتثت من القطعان
هذا حديث النفس حين تشق عن ********** بشريتي وتمور بعد ثوان
وتقول لي إن الحياة لغايةٍ ************ أسمى من التصفيق للطغيان
أنفاسك الحَرَّى وإن هى أُخمدت ********** ستظل تغمر أُفقهم بدخانومن روائعه ايضا

قصيدة لزوجة فقدت زوجها وهي تهدهد صغيرها

نم يا صغيري

ومن روائعه ايضا

قصيدة لزوجة فقدت زوجها وهي تهدهد صغيرها

نم يا صغيري إن هذا المهد يحرسه الرجاء

من مقلة سهرت لآلام تثور مع المساء

فأصوغها لحنًا مقاطعه تأجج في الدماء

أشدوا بأغنيتي الحزينة، ثم يغلبني البكاء

وأمد كفي للسماء لاستحث خطى السماء

نم لا تشاركني المرارة والمحن

فلسوف أرضعك الجراح مع اللبن

حتى أنال على يديك من وهبت لها الحياة

يا من رأى الدنيا ولكن لن يرى فيها أباه ملامح بسيطة وسريعة عن شاعر
يستحق من الصفحات والصفحات
تحياتي