المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( همس على همس ) : صفحة عامة يكتب فيها المبدعون تعليقاتهم على الهمس


مأمون المغازي
28-10-2007, 01:34 AM
يقيني أن الهمس رائع ، همسٌ هو البستان : أزهاره نضرة ، وعطوره فواحة ، فتعالوا يا من تجيدون نظم الجمال بجمال نتسلل إلى بساتين الأحبة ، لا نزعج همسهم ، ولا نلفت وسنانهم ، ولا ننقش في نقشهم .

تعالوا أيها المهرة ، ننقل بذور الجمال من بساتين الجمال إلى هنا ، وننظم على الهمس همسًا ، ونقرأ أسراره ، ونجني بهاه ، ونرسم منه لوحات قلم ماتع بتعليقاتكم الثرية ، ورؤاكم الثاقبة ، فيكون هذا :



همس على همس

مأمون المغازي
29-10-2007, 02:38 AM
نقطة آخر الســ (ح) ــر

للأديبة الشاعرة : إيمان أحمد


ثمة ســـــ ح ــــر
سيقال
.:: إذا ::.
أي حفيف للورق سينبئني بما سيقال ..
مع أن الليل مظلم
إلا أن عشاقه أكثر ....
من عشاق هذا الصباح المضئ بالعتمة ..
ما السـ ( ح ) ـــر يا ترى ..!!


أحيانًا لا يعجبني هذا التقطيع الحرفي للكلمة الواحدة ، وكثيرًا مايبهرني ، إذا أدى هذه الدلالات والامتدادات ، والعمق المعنوي ، وإضافة إلى ذلك إذا حقق الجرس والنغم .

في هذه الهمسة ـ بين أخواتها لنفس الأديبة ) توقفت ما بين : السحر ، والسر ، وإسباق هذا بـ ( نقطة ) وهنا أمام نقطة النظام ، وبين نقطة البدء .

الأديبة هنا مجيدة في الغزل بالألفاظ في تدوير جيد ، وكأنها تجعل من السحر سرًا مكشوفًا ومن البوح سرًا دفينًا ، وتأتي بصورة رائعة فحفيف الورق ينتظر منه البوح ، كما أن الأديبة أتت بالتعجب كصيغة أساسية معانقة للإثبات ، وآهٍ من السحر وأسراره ، لهذا فعشاقه أكثر حيث يهجع السمار ، والوشاة ، وتنبت أزهار النقاء واللقاء الهامس فالسحر بين الإظلام ونور القلوب يكون أبهى حين التصافي ، ومع أن الليل مجمع الآلام إى أن يطل الصبح بأشغاله ، إلا أن السحر للعشاق مرتع خصب لشطحاتهم ، وثوراتهم ، ترعى فيه القلوب الهائمة ، والحائرة ، والتواقة ، ليكون السر ( والليل كتوم ) لكن أي سر يحمله السحر ؟
إنه سر اليقين ، وسر التحرر ، وسر الهدوء ، وسر ثرثرات الصمت ( هل جربتِ يا شاعرتنا ثرثرات الصمت ؟ ) يقيني أنكِ تعيشينها وإلا لما جاد قلمكِ بهذا الإبداع .

صورة رائعة أخرى ( إلا أن عشاقه أكثر .... من عشاق هذا الصباح المضئ بالعتمة )

الصباح المضيء بالعتمة . حقيقة الصباح ينار بالشمس ، والليل يضاء بالقمر ، والفعل الأول فيه نار ، والآخر فيه دعة ، قد رأيت هنا الصباح يضيء أي أنه المصدر للضوء ، ولكنه يضيء بالعتمة ، والعتمة سمة ليلٍ هجره قمره ونجومه ، أما هنا فالناس أنفسهم عتمة النهار بما يأتونه من فعال ، وبما يكتسبونه .

فهل يا أديبتنا : النهار مضيء بالعتمة ، أم مضاء بالعتمة ؟

هذا سؤال من رأى رؤية في العبارة على حالين .

أحييكِ أديبة شاعرة

محبتي واحترامي

مأمون

حوراء آل بورنو
02-11-2007, 01:45 AM
عود على بدء
للأديب " أحمد الرشيدي "
يُلدغ المحب من ذات الجحر ألف مرة - هذا إذا كان محبا حقا - يحسب أن كل حرف عنه ، وكل ابتسامة له ، يرى الحروف وما وراءها ، يرى النقاط جبالا من المعاني ، والحروف أمواجا متلاطمة تحملها ، فأنى للصدر أن يحتويها ؟! يلوذ بالفرار تلو الفرار، يصم أذنيه ، ويغمض عينيه ، ويحبس أنفاسه خشية حروف تتفلت ...
و غريب أنه يلدغ رغم الإيمان !

رفيف الشفة من حرفك ينضح بالصدق حد العلن ، فما تقول غداً لفروع غصنك لو استرشدوك في معضلات قلوبهم ؟!
تغلب الفصاحة و يغلب البيان فأخضع للعودة هناك متذوقة كل مرة أطايب حرفك المنكه بجمال حسك .. لتغدو صفحتك من صنفي المفضل .

أحقاً حروفك لا تساوي ثمن الوقت الذي أهدرته في كتابتها ؟؟؟

كل التقدير لقلمك و الإعجاب به .

حوراء آل بورنو
02-11-2007, 01:56 AM
عصفور

من هنا ضحكي و بكائي

للأديب مأمون المغازي


حلق ما شئت فالفضاء فسيح ، امدد جناحيك وباه بهما ، أطلقهما للريح وانظر بعيدًا بعيدًا ... مهما رأيت لن ترى ما تريد ، ومهما حلقت لن تصل إلى ظلك ... لكني أخشى عليك قنص من هو أسرع منك .
و سبحان الله كيف أن القنص أتيه .. أتيه و لو على قش عشه ، و لكنها الدنيا غانية !
لا أدري لم أثارت في نفسي مناجاتك للعصفور خيالات الفناء ، لكنك كاتب ماهر و بلاغي كبير و قد أوجزت في أسطر قلائل حياة قلب .

تقديري الكبير لك .

نهى شعبان
07-11-2007, 05:50 AM
وردة صباحية
للأديب: مأمون المغازى


اليوم رائع جدًا ، هو يوم مختلف ... بالتأكيد هو يوم مختلف ، فأن تستقبل يومك لتستقبلك وردة صباحية ندية ، هذا أمر آخر ، ويوم آخر يتفرد على غيره من الأيام ، فمن يستقبل الورود يوميًا يفرح بها أولاً ثم يعتادها ، ويغضب إن لم يتلق الوردة الصباحية ، وفنجان قهوته ، أما أن تأتيك الوردة المميزة في اليوم المميز في الساعة المميزة لتبلسم جرحًا ، أو تذهب حزنًا فهذا لون آخر من السعادة ، لكن الأجمل الأجمل ، أن تأتيك وردة رويت بابتسامة حبيب .


أ.مأمون...
همسة أكثر منّ رائعة, بها رقة...وداعة...بساطة
أعجبتنى كثيرا كثيرا
ولها ابتسامة.

نهى شعبان
07-11-2007, 05:56 AM
وسادة بوح
للأديب:محمد إبراهيم الحريري


على وسادة البوح ضربت كلمة بأخرى فتطايرت جملي إليها فراشات غزل .
دخلت تتكئ خجلا على الأثير ثم خرجت وأنا ثمل الأفق .
هي تعلم فقط .
لها .....................

همسة بها الكثير من الدفء
ولها الكثير من الاعجاب

يُمنى سالم
09-11-2007, 07:34 PM
عود على بدء

يُلدغ المحب من ذات الجحر ألف مرة - هذا إذا كان محبا حقا - يحسب أن كل حرف عنه ، وكل ابتسامة له ، يرى الحروف وما وراءها ، يرى النقاط جبالا من المعاني ، والحروف أمواجا متلاطمة تحملها ، فأنى للصدر أن يحتويها ؟! يلوذ بالفرار تلو الفرار، يصم أذنيه ، ويغمض عينيه ، ويحبس أنفاسه خشية حروف تتفلت ...




لفلسفة الرشيدي في ابتكارالفكرة لغة هادئة وثائرة، حين يكتب كأنه يرخى أمواجه كالبحر تراها هادئة، وحين تخوض غماره تدهشك بثورتها العارمة.

تحية لك سيدي

يُمنى سالم
09-11-2007, 07:54 PM
لم يعد في جعبة صبري سهام سلوان ـ، أقفرت ميادين النسيان وباتت جذوع الفكر في مستنقع الظمأ ممتدة للبوح .
إليك هلوستي وهذيان قلمي .
فهل أصبحت أغترف الجنون بآنية الصحوة ؟؟
لست أدري


أحياناً يروقني الهمس المبتكر، الذي يخلق من اللغة مشاعر جديدة وصور راقية.
الأستاذ محمد الحريري
يصنع من الكلمات خرافة فكرية مختلفة، حتى يهيأ لنا وسادة راقية وفاخرة لتنقلنا لعالم البوح المختلف.

تحية لك سيدي

يُمنى سالم
09-11-2007, 08:10 PM
سبعٌ من شغافِ الخافق , يهدينكِ الــــ لهفة .
\
ما انفكت أشرعتي تتأبط صواري السعيّ ,
ما عهدتها تعاقر التثاؤب .
\
و قد أجمع برلمان العشق , أنَّ الرأفة بالخافق المُتَرَقِب
فضيلةٌ حدَّ الوجوب .
\
فها هو الضوء يجدل ضفائره , يتأنق لصهيل الياسمين
\
و مخضبٌ همسي بـِ حناء اللهفة
\
إنها الثالثة بتوقيت الحنين , لقد أزِفَتْ كلُ المواقيت .



حين همس للأروقة عماد التريسي
كان هذا الهمس سفر إثر سفر، رحيل بلا توقف بين مشاعر وارفة،لا اخضرار الفرح، وهدوء الزرقة، ونشوة الاحمرار.
كنت هناك أحصي أنفاسي لأن هذا النص سرق أنفاسي...!!
تحيتي للجميع

يُمنى سالم
09-11-2007, 08:31 PM
/
\
/

نقطة أول الحبر
كلما تلاشيت حرفاً
تلتقطني أوراقك البيض
تكتبني .. عاشقة
تمطر شوقاً
بحبـــــــــ ـــر ..!!


.
.
.

حين وشوشت إيمان أحمد الأروقة، كان همسها كالمطر الآتي بالخير، يتساقط قطرة قطرة.
فيكون مقدم الفرح حيناً، ومقدم الوجع أحياناً، ولكنها نظمت عقداً فريداً، زينت به صدر الأروقة، فكان لهمسها نغمٌ مختلف.

يُمنى سالم
09-11-2007, 08:40 PM
http://www.moq3.com/img/uploads/OW522095.jpg

{ ( متــنفــس)..ْ!!}
\

سأمنحني بعض{ تنفس} ...!!!

ســ / أفرح .....
ســ \ أبكي....
ســ / أنزفـ.....
ســ \ أحزن....
ســ / أطير....
ســ \ أبوح....
ســ / أغني...
ســ \ أرقص...
ســ / أعزف....
ســ \ أحلق....
سأمحني {بعض} جنون...!!
\
/
***&&&***


الغالية سحر الليالي

أحدثت في ثقب الأروقة متنفساً عميقاً، يحمل أرتال عقولنا المتعبة لمساحات هدوء خاصة، امتزجت بها الصورة باللحن، بالسفر عالم آخر.
أكتمل في "متنفس" عمق رباعي متباعد ولكن جمعته بثقة تحت مسمى متنفس ينفرد بتغطيه حصريه لأحداث الروح المتقلبة..لجماليات مختارة رائعه.
كم أنتِ جميلة يا منار...
محبتي

مأمون المغازي
10-11-2007, 01:26 AM
خلوة

للأديبة الشاعرة : عطاف سالم

عندما أختلي بالحرف في غفلة الروح البعيدة عنه وغفلة الزمن الشارد منه أشعر أن الكون كله يساقط في كوننا وحدنا معاً ..
يعرض علي أفانين ذوقه وأسمع نهج تلبكه وارتباكه وأغلب الأحايين أشعر بلهاثه أكبر عندما يعدو إلي بعد مناداتي المريرة الطويلة له .. يعدو متعذراً متأسفاً
وينطرح هنا بين يدي
حيث نتنادم ونحتسي شربة حس معتقة بمزاج الرفعة بيد أن تقلقل الإختيار الداخل بيننا في هجعة الإنسجام يفسد علينا شاهق الوصل الشهي ويقلقنا معا ..
ننصت له رغما عنا وكلانا يغمز للآخر أن سنختلي بعد أن ينتهي !
الإختيار يترجرج يتقلقل يهتز ويضطرب !
اختيار القالب , اختيار الصورة , اختيار اللفظة , اختيار الغرض ,,,,,,
يا إلهي !
قلق في قلق سبب لنا هذا الإختيار!
نهرب أنا والحرف بعيداً عنه هنا حيث ضفاف الهمس .......
نختلي من جديد !
أبوح له بسري ونبضي وحسي وقلقي وأرقي وووووووو......
وأبوح له بفيوض نفسي كلها
ثم .......
ثم يتلقفها مني ..
من مراشف روحي مباشرة ودون واسطة ..
لاتردد , لا انحياز , لاتفكر , لاتصبر , أو تأمل ....
دون أي عزول من عوازل الكون والكائنات أو المكنونات خلف المُكونَات
ويسقني خمر الحياة !
خمر بره وإخلاصه , بل خمر عشقه البارد لأنني أسقيته خمر عشقي البارد الأوحد له !
أيها الحرف كن لي لأكن لك !
لله أنت !
لله !
يحيا بك الإختلاء وينطق أنك أنتَ وحيه وإلهامه ورؤاه

*****

في هذه الخاطرة الهامسة الماتعة أجد الأديبة عطاف سالم تؤصل لطريقتها في التعامل مع الحرف والفكرة ، بل وتأخذنا في رحلة قصيرة ـ لكنها ماتعة ـ إلى عالمها الكتاي عن طريق بوحها بين المستمع والحرف الذي تكتبه بين النص الشعري وغيره من فنون الكتابة ، بل وتقدم ما يمكن أن نعتبره درسًا في التعامل مع النص المنشور ؛ هذا النص الذي يحتاج من صاحبه التدقيق ، والتنقيح ، وإعادة الصياغة ، وفوق ذلك كله التعامل مع الصورة وإعادة رسمها بما يتفق والنص والمتلقي ، ومقتضيات الحال .

عطاف سالم في هذا النص المكتمل ، تنهج نهج حديث النفس بأسلوب راقٍ رائق ، لم يخ من التطرق إلى ساحة الهمس ، نعم لقد افتتحنا هذه القاعة لتكون مدونة لكل كاتب يبوح فيها لنقرأ البوح الذي سيكتمل ، وتتحول ومضته برقًا ، ويأتي برقه بالغيث ليكون النص المكتمل الذي تربى في رحم الهمس ، وفي ذات الوقت ، هي حضانة الصمت ، وفيها يكون للصمت صوت ، وثرثرات ، وقد أجادت أيضًا الكاتبة في عرض هذا العنصر إجادة تحسب لها وتشكر عليها ، لتعود توظفها توظيفًا فنيًا إذ تخدم بها بوحها وحديثها مع الحرف .

أديبتنا : عطاف سالم ، لماذا لم تدققي الهمزات هنا ؟:cool: :)

محبتي واحترامي أديبتنا الكبيرة

مأمون

مأمون المغازي
10-11-2007, 02:13 AM
صباحك بسمـة على ثغر طفل
و زهـرة تتنفـس نبضـك


خبأت لك في روحي حلماً ، سرقته من خوفي الساكن فيها و الألم
كم راودني الشوق إليك !!
و كابرت ، و كابدت وجداً قد أطاح ببقايا القلب في راحتيـك
فلجأت إلى البحـر كي أهرب من نفسي إليك
فأحمـل الموجة عذابات انتظاري ، و آهات ندائي ، و شقاء صمتي
و أرسلها مع كل نورس مهاجر إلى بحر عينيك

أتراها قد وصلت إليك ؟؟؟

*****

إنه الصراع الداخلي الذي يأتي بالإبداع الذي يأتي في سهولة حركة الموجة ، وقوتها حين تحتوينا .

تبدأ الأديبة : أهداب الليالي ، بتقديم رقيق هامس أتى في صورة رائعة فالصباح بسمة في ثغر طفل : بسمة رائقة لا تشوبها شائبة الغرض ، وعلى الجانب الموازي : زهرة تتنفس نبضه . توقفت مع هذه الصورة التي راقت لي جدًا والتي جمعت عناصر الطبيعة الملونة في عبارة أنيقة مكثفة .

خبأت لك في روحي حلماً ، سرقته من خوفي الساكن فيها و الألم

هذا التعبير عن الحلم في زمن ترى الكاتبة أنه لا يثمر الأحلام ، وإن أثمرها ذبلت فور الإثمار ، لذلك جاء التعبير بـ ( سرقته من خوفي ) هذا الخوف الذي يسكن الروح فكلما شعر بالحلم احتواه في بئره الكدر ، لكنها سرقته في غفلة من الخوف لتخبئه ، لكن أين المخبأ ؟ إنه الروح أيضًا مزاوجات ناجحة للكاتبة توسع بها مساحات الروح وتعبر عن عناءاتها ، وما تلاقيه من اضطرابات بين الحب ، والشوق ، والحزن ، والفقد ، والترقب ، والوقوف على باب متوتر .

كم راودني الشوق إليك !!
و كابرت ، و كابدت وجداً قد أطاح ببقايا القلب في راحتيـك
فلجأت إلى البحـر كي أهرب من نفسي إليك
فأحمـل الموجة عذابات انتظاري ، و آهات ندائي ، و شقاء صمتي
و أرسلها مع كل نورس مهاجر إلى بحر عينيك

الواو بين التعجب والتقرير ، وهذه الملازمة التي لا تنفك عقدتها ، فالشوق طفل عابث لا يهجع ، والمكابرة حصن المحبين ، لكن ما رأيكم في حصن من ورد ؟! والمكابدة لازمة من لوازم الشوق ولي هنا رأي خاص : أرى بين المكابرة والمكابدة مقابلة ناجحة ( أكابر أن ينفضح شوقي إليك ، أكابد وجد الشوق الذي يسقط حصوني في راحتيك ) ويبقى هذا الرأي شخصيًا لكنه رقى الصورة وفتح مساحات من الشعور الدرامي ، وتصوير لحالة المشتاق المعتز بنفسة المتساقط كالندى في راحتي المحبوب ، ثم نأتي لمرحلة الهروب إلى البحر باستخدام ( الفاء مع الواو ) وقد اختصرت الكاتبة باستخدامها الفاء مساحات واسعة من التعبيرات ، والأداءات اللغوية ، كما قفزت على مساحات زمنية مع سرعة وكأنها الهرولة في الطريق المعروفة المعتدادة إلى الصدر الذي يمكنه احتواءها دون غير ( البحر ) لتستخدم الواو مع مساحة من التنفس المسبوق بصمت التأمل في ذوات ثلاث : ذاتالمتحدث ، ذات البحر ، ذات المحبوب ، والذي خدم كل هذا ( كي ) فقد احتاجت الهمسة إلى بعض تعليلات ، وكان من الممكن الذهاب مع التعليلات والتبريرات ، في منطقة حكي لا تضر أبدًا بالتكثيف ، لكن الكاتبة فضلت الومض لتفتح نوافذ التأمل في فكر المتلقي ، والمتلقي هنا هو المحبوب نفسه لأن الكلام موجه إليه في واقع الأمر ( وهذا من عوامل نجاح أي نص ، فالأديب الحقيقي هو الذي يكتب في حالة من الصدق الفني ، والتوحد مع الحالة المكتوبة مما يؤدي إلى الإقناع ، ويرفع مستوى التأثير في المتلقي العام حتى لكأني أرى الكاتب يعود إلى ما كتب ليتصور غيره قد كتبه له ) .
أعود لـ ( الواو ) وأرسلها إليك .
كان من الممكن استعمال ( لـ : لأرسلها إليك ) لكن الكاتية ربما لم ترد التعليل على التعليل مع تغاير الحالة ، بيد أن الواو هنا أفادت ـ كما أسلفت ـ إيجاد هذه المساحة من التنفس ، والتأمل ، ومراجعة النفس والروح ، وإتاحة فرصة لمهامسة البحر ، والتفاوض مع أمواجه التي ستحمل نتائج هذا الاجتماع ، وهذه المحاورات ، وتبادل الآراء ( كله حديث نفس مشتاقة تواقة ، مكابدة ، و مكابرة ) ونأتي إلى نقلة ختامية بديعة ، إن الكاتبة تلملم صفحات البحر التي نقشت فيها كل ما تعانية وتلاقيه ، وتعقدها بشريطها وتحملها للنورس ليلقي بها في بحر عينيه ليستحيل بحر عينيه بحرًا ، تأتيه وتحكي له ويرى ما رأى البحر من عناءاتها ، وآثر الشوق .

لكن يا ترى ، هل أوصل النورس الرسالة ؟
ربما أوصلها النورس ، لكن الأهم هر رآها امتزجت ببحر عينيه ليرى محبوبته التي تشتاق وتكابر ؟



أديبتنا الكبيرة والمفتنة الرائعة : أهداب الليالي ،

كنت هنا رائعة ، وكان لقلمك نبض يساوي نبض كل من يعايشون هذه الحالة التي نجحت جدًا في عرضها بهمسة اختصرت عالمًا من البوح والكتابة .

محبتي وتقديري واحترامي

مأمون المغازي
11-11-2007, 11:12 PM
أحمد الرشيدي والعود على البدء

من نص نثري فاخر وقفت مع الفقرة الآتية التي تعتبر خاصرة النص الواصلة بين طرفيه

يقول الدكتور : الرشيدي :

الحب غريزة تضني البشر لها ألف وجه تارة تكون طفلا ، وتارة شهوة ، وتارة نارا ونعيما ؟! الحب جب من دخله يود الخروج منه ، ومن كان على شفاه ود لو هوى فيه على رأسه ؟! ما لي وللحب كلما طمست وجها منه تكشف لي منه وجه آخر ، وكأني أستزيد وجوهه غيرة ، وحيرة ، وسلوة ، وهوسا .. أنا حب متكدس كلما اطرحت يوما ضاق الحب فيَّ بحثا عن متنفس ، فأنثر على الورد شيئا منه ، وعلى الطفل ، والفقير ، واليتيم ، والنجوم ، والسحاب ، والعصافير ، والجداول ، والخير والعدل والصدق ... فيزداد الحب أضعافا مضاعفة ، رحماك ربي جعلتَ قلبي يهوى حواء بطبعه ، وكل ما عداه يفر منها يراها نارا ، ويراها هو جنة ، إن لم يُمرغ بين يديها مات حسرة وكمدا وذلا ... هيات قلبي ! هيهات قلبي ! لستَ وحدكَ ، نعم ، لكَ الغلبة ، ولكن سأكون عصيا حتى أعذر .

*****

ربما توقفت مع هذه الفقرة لما سيطر علها من السبك التراثي الأصيل والذي نميز به كتابات الرشيدي بين الكتابات بعامة ، فهو يملك لغة رصينة قوية السبك ، صورته نابعة من نبعها الأصيل قديمة في بهائها متنوعة في أصولة فارقة ، ونحن أمام الحب ، وهنا نلاحظ هذا التركيب : الحب غريزة تضني البشر لها ألف وجه تارة تكون طفلا ، وتارة شهوة ، وتارة نارا ونعيما ؟!

نحن أمام استفهام تعجي لم يقم على الأداة وإنما قام على التعبير ومعاناة الحالة ليبدأ كاتبنا بالحب ( الغريزة ) المضنية للبشر ذات الألف وجه أو بالأحرى آلاف الوجوه لنأتي إلى التصنيف ( أي أنه اعتمد على أن الحب غريزة من الفطرة ) تارة تكون طفلاً ، وتارة شهوة، في هذه المزاوجة يلامس الكاتب العنصر النفس بين الشهوة والغريزة والطفولة ، لكن انظر إلى هذه المساحة الواسعة بين الشهوة الحبية والشهوة الطفولية ، وهذه الانطلاقة الشهوانية ، واندفاعة الطفولة ، وهذه البراءة الحبية والبراءة الطفولية ، الكاتب هنا اختصر كل هذه المساحات من البوح في مزاوجة أدائية أدت تصويرًا وتخييلاً ضمن الاستفهام العام ، لينتقل بنا إلى العنصر الثالث ( وتارة نارًا ونعيمًا ) لم يقل الكاتب هنا : تارة نارًا وتارة نعيمًا ، استخدم العطف المباشر دون اللجوء للتصنيف باستخدام ( تارة ) وكأن لسان حاله يقول : إن النار والنعيم متلازمان في الحالة الحبية ، وهو هنا ـ يقينًا ـ يتحدث عن الحب بين الرجل والمرأة بما له من عنفوان ، وسطوة وسيطرة ، وملكية ، بل إن ناره نعيم ، ونعيمه نار ، كلاهما حضن الآخر الذي يربو فيه ، ( النار والنعيم ، والنعيم والنار ) أيهما أسبق في أدب الرشيدي ؟
المزاوجة هي الأصل فالعود على البدء يخلصنا من هذه الحيرة الضابة في الفكر بين نعيم الحب وناره ، وبالعطف اللزومي والملازمة تخلص الرشيدي من الخلط والمغالطة ليمهد لنفسه الدخول في المرحلة التالية من الأداء : الحب جب من دخله يود الخروج منه ، ومن كان على شفاه ود لو هوى فيه على رأسه ؟!
من منا لم يضنه الحب ، من يلتهمه الجب ليتمنى الخروج منه ؟! إنه الإنسان على حقيقة يختصر في عبارة ( يتمنع وهو الراغب ) فمن دخل جب الحب ود لو أنه خر قبل الدخول ، ومن على هاويته ود لو سقط غرقًا ، هنا الرشيدي يفلسف للحب من خلال فلسفته لحال ابن آدم التواق بطبعه للنجم السابح في السماء الزاهد للنعمة إن زادت عليه . نعم هو جب يا صديقي ، لكن أتعلم ؟ إنه جب مفض إلى مغارة متشعبة المسارب والردهات ، فيها ما فيها من الأفراح والأتراح ، والشهوة والنزوة ، والطعن ، والكر والفر ، لكن فيها أطيار تحلق في سماء تراها من كوة لا تتصل بالكون ، ولا تمت للجراح بصلة ، هذا لأنها بنيت من جراحت من تطهروا به في شعب لا يأتيه إلا النور . لكن من منا يداوم على النعمة ؟ من منا لا ترهقه اللذة الشفيفة ، من منا لو آتينه الجنة لأرهقه النعيم ؟
نعم يا صديقي هو الجب الواقع فيه هارب لو استطاع ، والمحروم منه يتمناه لو قدر .

الهروب ، والإعلاء .

بعد هذه النظرة الفلسفية نأتي إلى ما يفر به الكاتب من حالات الحب الصارمة إنه يعتلي بالحب من الفردية إى نظرة الرومنتيكيين ، والحالمين ، والرهبان أحيانًا . الكاتب يوسع الحب الفردي إلى الطبيعة ليتأسى بها ، والدليل على ذلك أن يستعرض لنا حالة من المعاناة مع الحب الذي يأتيه كل حين بوجه فلما أعيته المواءمات بين الوجوه تحرر من الذاتية إلى الكلية الطبيعية ليعود إلى فكر الفلاسفة ، ويعرض أيضًا لنا صورة موجزة لأصحاب الكبت ، وفي نفس الوقت يلقي بظلال على كبح جماح الغريزة ، لكنه يعلمنا كيف يكون التطهر بالحب للحب ، لكن هل يفلح ؟!

هيهات لمن عرف قلبه الحب أن يفلسفه ، وما أن يفلسفه هو المدرك سماءه وأرضه ووهاده ونهاده فالقلب متعلق بالمرأة متصل بها اتصال الكل بالجزء ، والجزء بالكل ، هي المرأة وهو الرجل في العلاقة التناغمية المادية والروحية والنورانية والنارية ، وهنا يخلص الكاتب إلى اللجوء إلى الله سبحانه يتضرع إليه مستشفعًا بسعة حبه التي لا تقف عند حدود المرأة ، لكن القب يدق بالحب ، وينهي الكاتب هذه الفقرة بتقرير رائع ليس مبررًا وإنما هو حسن التخلص من الحالة : سأكون عصيًا حتى أعذر .
نحن أمام صوة تشخيصية تقليدية تلامس الصوفية ، وتلامس حال الزهاد ، وهنا إقرار بالحب وأوجاعة وشدة سطوته ، في مقابل التعذر والاعتذار فمبرر الاعتذار الترفع ، لكن يبقى الحب عودًا على بدء .

أديبنا الدكتور : أحمد الرشيدي


القول في قولك كثير ، لكن اعذر خربشاتي

محبتي واحترامي

مأمون

ريم بدر الدين
30-11-2007, 09:25 PM
إلى سيدة الحقائق والأحلام



انتظريني عند حدود مدن الأحلام . لا تلجي الأبواب وحدكِ لأني فرشت لكِ طريقًا بالورد والحناء ، وظللتها بالكروم دانية القطوف خمرًا عتقه هواي في دنانِ روحي . انتظريني وفي راحتيكِ مفاتح الخزائن التي وعدتِني بها ، فمني المدن ، ومنكِ الكنوز الخبيئة لا يمسها الجن والإنس ، ولا يعرفها سوانا . انتظريني ولا تدخلي ، ولا تقطفي ، ولا تشربي الراح إلا في عينيَّ ، فقد طاب لي أن أسقيكِ صنوف اليقين من أحلامي . انتظريني .





رغم المسافات أراكِ تتوسدين كلماتي وتنامين في أحلامي .



هناك في تلك الجنة
حيث اجتنينا الرحيق العذب من شفاه الزهور
هناك.. حيث صنعنا جنة بأيدينا
شجرنا الحواف بالصنوبر و السنديان فكان درءا حاجزا
زرعنا المنثور و الحبق البري و البنفسج و ابتدعنا في وسطها بركة ملتها مآقي الغيوم بماء نمير زلال
صنعنا أرجوحة من اوراق الشجر
عندما انتهينا
همى الليل علينا
ياللطبيعة كم تصبح وحشية في الليل
و لكن بادرنا القمر فبزغ بأشعته الفضية
و أنار جنبات المكان و زاوياه
و كان رفيقا انيسا و مخلصا


أستاذي عندما قرات النص تبادرت إلى ذهني هذه الكلمات
وسجلتها في دفتري
و اليوم لحسن حظي وجدت هذه الزاوية فاردت وضع كلماتي هنا
اعتبرها مشاكسة
تحياتي لك

سامية فريد
02-12-2007, 05:18 AM
همس الأديب / أحمد فؤاد

أَغمِضي عيناكِ .... أترينني ؟

إذن .. فلا تفتحيها أبداً

دَعيني معكِ .. إلى الأبَد.

جمل النفس القصير
ذات الكلمة البسيطة والمعني الأعمق
يخترق الحواجز ويصل الى القلب بسلاسة
اميل الى هذا النوع من كتابة السهل الممتنع
وقد برع فيها الأديب أحمد فؤاد
وايضا همسته الأتية :

"آه"


لماذا أشعر بأن تلك الكلمة لم تكتب من حرفين ... فقط ؟!!!

بالفعل ادركت وأنا اقرأ هذه الهمسة انها كلمة تكتب من حرفين ولكنها تخرج من القلب منتزعة معها آهات كثيرة لايمكن أن يحتويها حرفين بل اكثر

حروف الوجع والألم وكم من زفرات محترقة تخرج معها محملة بالهموم والأشجان

تحية لهمسات الاديب أحمد فؤاد

ريمه الخاني
05-12-2007, 08:53 AM
التقط قطعة سكر...
اجعلها شيئا اخضر
لن انهي ماكنت اقاتل
ولاجله كنت ساسهر....


بوح احلى من طعم الرمان
اجعلني شيئا قد بان

وتحيه لاحلى منتدى واعضاء ومشرفين

يُمنى سالم
08-12-2007, 02:17 AM
......... ................. ................ ................... ..................

للبوح هنا صمتٌ غريب...!!

ننتظر مابين هذه النقاط سيدي
تحية من القلب

د.ابراهيم ابوزيد
10-12-2007, 10:03 AM
للبوح هنا صمتٌ غريب...!!

ننتظر مابين هذه النقاط سيدي
تحية من القلب

انه عالم الصمت المجروح

بين النقطة والفاصلة

مساحات شاسعة تتنفس فيها الروح

قبل عذابات البوح

وتحية من القلب لروحك الشفافة يمنى

يُمنى سالم
14-12-2007, 01:05 AM
أيا قلمي ،

لا أفاقك الله من سكرتكَ ، أيها الثمل بمداد شف فلم يعد يراه حتى سنانه ، ولا بارك فيك إن لم تخط من روحك ما يليق بها ، أيها العيي ، تدعي العافية ، وتباهي ببريق سنانك الخشن الذي يوجع الصفحات ، ويدمي إهابها ، وهي الرقيقة التي تترقب احتضانك كلما عانقتها .

ما بك أيها الشقي ؟
أكلما أعلنت أجنحتك ابتداء الرحلة تثاقل ثملاً تياهًا بعشقك المداد تقول لي : الصمت في حضرة الجمال بهاء ؟! عجبت لك أيها المستلقي في راحتي استلقاء الغارق في حلمٍ لا يتكرر لا يرجو الإفاقة للمرار المعصور من أعواد نبتت في الصبر عجفاء لا تعرف من الفصول إلا الهجير والاحتراق .

لا أفاقك الله لتكتب حرفًا ، وزاد في سكرتكِ لتهذي ويسمع الكون قولك .


صمت قلمي بوح روحي ، وروحي ثرثارة في الصمتِ


الأستاذ مأمون المغازي

ضحكي وبكائي، تذكرني بشعار المسرح أدناه، وكأنك تسخر من واقعك وتبكيه معاً، وهذه مقدرة خاصة لا يتقنها إلا ذوي فكر متقد وروح طاهرة متعبة.
http://www.pandorascollective.com/theatre.jpg

وهنا في هذه الفقرة الــ"ملطوشة" من سلسلة الضحك والبكاء، ترنيمة خاصة مابين القلم و الورقة أو عشقها أو الكتابة عنها، فقد كان هناك همساً لا يُسمع بين الكاتب وقلمه، وغرقٌ في فيضٍ آخر من عذوبة لا تنتهي.
وكأنه يشاكسه أو يشاكس روحه، او يؤملها بإنتظار الكثير والذي يليق بحضرتها، فكل ما كتبه هباء وكأنه يتحضر ليفجر قنبلة إبداع أخرى تختلف كثيراً عن سابقاتها.

مأمون

حرفك متميز، ولكنه متعالٍ

تحيتي

أمينة الحسيني
05-01-2008, 09:10 PM
الأديب مــأمون المغازي :


مازلت أحاول الفكاك من نشوة حرف تعتق دهشة و فتنة ...

سأعود حتما ..

ريثما يزول بعض الـــسكر ..

ويستقيم الحرف بما أرجوه لائقا بهكذا سبك ..

.
.
إعجاب ولا حد ..
.

ريم بدر الدين
14-01-2008, 11:16 AM
صباح الورد
أستاذي مأمون المغازي
سأتطفل هنا بين يدي نصك فقد استوقفني و أثار شهيتي للإبحار في عمق الكلمة
القيمة الفلسفية عالية جدا في هذا النص مما يجعله بمثابة كنز ثري متألق لعقل القارىء
بين الثورة والجنون يمكن أن تهدم دولة ويمكن أن تقام أخرى ، فهل الحب دولة ؟! وهل يمكن للثورة أن تهدم دولة حب في قلب ويمكن للجنون أن يقيم أخرى على أطلالها ؟ هل يمكن للزيت المغلي في قلب تأجج حبه تحت مرجل الصمت أن يستحيل قوة دافعة تكتسح كل القوانين وكل الأعراف وكل التقاليد ؟! هل البوح راحة للقلب وإرخاء للفكر المشدود بين فريقين كلاهما يريد أن يثبت قوته ؟!! تصورت الآن لعبة شد الحبل ؛ لكن يمكن للفريق الفائز أن يقع على ظهره لشدة الجذب ، فهل يمكن لمتحابين أن يتجاذبا الحبل بكل قوة ليقع أحدهما على ظهره حين يفوز بالآخر ؟!

كلا الطرفين اللذين يتجاذبان الحبل خاسران و هذه حقيقة و تنطبق هذه الحالة على المحبين حين يشتعل أوار الحب تشتعل أصابع الطرفين و تتأجج النيران فيهما كلاهما متورط و ربما لهذه الفلسفة وضع دانتي في الكوميديا الالهية المحبين اللذين ارتكبوا الفاحشة في نفس الدرجة من الجحيم لانها خطيئة مشتركة

عجيب أمر عقلي الليلة !!
ما به يفتش عن العذابات وينبش في الصوامت يحولها صوائت ، وينقب في الصخور باحثًا عن آثار الماء ليرتوي ؟ العين متدفقة بين يديه ، فلماذا ينبش في صخرتها لتنبجس أخرى ؟!

ألا يوجد غير الحب موضوعًا أكتب فيه ؟!

لماذا لا أكتب في اللغة التي أحبها ، وفي تقاسيمها ومهاراتها ، وإبداعها ؟!
ولماذا لا أكتب في الفكر ، وأنقب عن الحقائق وألاحق فلسفتي كما كنت أفعل ؟!
لماذا لم أعد بين الحياة والموت أتأمل هذين العالمين وأوجد المبررات للإنسان الذي يخرج من رحم الأم ليدخل رحم الأرض دون أن يشعر به أحد ، ودون أن يترك ذاته بين الباقين ؟!
لماذا لا أبحث عن الأدلة التي سعيت وراءها زمنًا لأثبت أن اللغة ثابتة في عقل كل البشر منذ خلق آدم وتتفتق الأذهان عن مفردات هي موجودة بالفطرة ، وتقع التفاحة ليوجد الدليل على القانون الموجود ، وما الإنسان إلا وسيلة ليبدأ الكون وينتهي ؟؟!
لماذا توقفت عن ملاحقة ورقة الشجر في حركاتها المنغمة باللون والصوت في حالة فكاكها من الغصن إلى الأرض ،؟!
هنا أستطيع أن أقول أن عقل القارىء و ثقافته تستثار بالكامل أي أنه يتوجب علينا ان نفتش في زوايا الفهم و الذاكرة و الادراك لالتقاط المعنى
حديث عن جدلية الموت و الحياة وحتميتهما و حديث آخر عن دلالة اللغة فهل هي أداة للتعبير أم أن لها وظيفة أخرى تؤديها بعيدا عن إتمام التواصل الانساني و ضرورتها لبناء الحياة و تشكيل نوع من الأساس الضروري جدا لاستمرار الانسان فاللغة ليست وعاء لفكر الانسان بقدر ما هي الانسان ذاته


لحظة بوح واحدة من ساعات تستحق العرض أحدثت خللاً ، هل الكون مازال ممسوكًا بقبضة الحب ؟!

نعم ، منذ البدء وإلى النهاية هي القبضة الواحدة القادرة على الإمساك وتحديد المسارات ، ولكن بما أن الكون مسير فالقبضة متينة واثقة ، ولأن الإنسان مخير فالقبضة قابضة أو تاركة ، وهي حين تقبض يتحرر القلب ويتفتق الوجدان لتكون المدارات والمسارات في عالم مبدع لا مثيل له ، وحين تترك تقبض القلب وتزهق أنغامه ليبقى الحب يجري في جسد معذب يكتوي بالفكرة والعبرة ، ويتلوى بما يعانيه من تأجج الجحيم تحت المرجل .
و هنا يتم عرض لقضيتين جدليتين طالما أرقت النقاد و المفكرين و الفلاسفة و هي قضية التسيير و التخيير
و هنا أرى أن الكاتب استطاع الوصول إلى حل توفيقي بين النظريتين بعد حوار عقلاني طويل
و في الحقيقة فإن هاتين النظريتين بقدر ما تبدوان متناقضتين بقدر ما تشكلان وحدة في جوهرهما و كل واحدة منهما تقود للأخرى
لحظات وينفجر الإناء الحاوي للإكسير ، فإذا انفجر كانت الكارثة القلبية ، وهي كارثة على مستويين : إما إشعاع حبي لا طاقة للغير تحمله ، وإما نسف اليقين لتبقى الشجرة بلا أوراق .

المحبون صورة مصغرة للكون الكبير ، فكما نخشى الانفجار الكوني ، يخشى من الانفجار الحبي .

بدأ الكون بالانفجار العظيم فيما يقول علماء الفلك و الكونيات و هو آخذ في التوسع و هذا توضحه كل النظريات و الابحاث العلمية و توسع الكون يصل الآن إلى حد التهتك و أكبر دليل أن السماء أصابها التهتك هو اتساع ثقب الاوزون
و أيضا الحب ينشأ بذرة صغيرة و لكنها تهتز و تنتشي و تكبر و تتوسع و كما تولد انفجار الكون العظيم من ذرة صغيرة مكثفة تحوي كل عناصر الحياة ينفجر الحب و يظل في اتساع و امتداد حتى يصل حد التهتك

تحياتي لك

أهداب الليالي
18-01-2008, 02:28 AM
تيجان مطر





ِلمَ نسعد بأحزانهم ؟؟ لم ؟؟ ألأننا بشـر ؟؟؟
البحـــر يحتــرق
السمـاء تبكــي
و المطـر يسقط من علو

و نحــن ؟؟
نترقـب اكتمـال الحكـاية لـ نبتسم !!!

سحر الليالي
19-01-2008, 10:00 PM
إلى حمى سكنت صباحي تزرع بيني وبين روحي الهراس



من أين أتيت تتسللين ؟!
من رعاف الجحيم الذي ضاق بك فلفظكِ ؟! أم من قيعان الوجع تأتين ؟!
أيتها المتحررة من سلسلة ذرعها ألف عام زرعت في مكبات الهوى المرذول تدعين صدق الوشايات ، أنا لست ذاك الذي كنت تعرفين ، أوصدت أبواب الكرم التي سقتكِ الحرف منه تبنين قصورًا وعطرًا ، إن كنت بنسجت لكِ اللبنات فأنا هادمها .
إذهبي إليهم ، وانعمي في قصور الظلام التي شيدوها لكِ كذبًا وتضليلاً ، ورجسًا من عمل خليفة المؤمنين .
من أين أتيت ؟!
من جحور الحيات ؟؟!!... أعرف أن جحرك لا قرار له ، ولا يقين لكل من صادته أشراكك التي لم تصدني يومًا وفأسي حبي الذي لم يعلن البيات في فرش حريرك المبذور هراسًا .
أتذكرين حين كان حرفك طفلاً عليلاً لا دواء لدائه العضال ... حين كنت تتسكعين مسارات الكون تبحثين عن المعلم ، وتدعين اليقين والصداقة بُراء منكِ يا سيدة الأكاذيب ؟! كنت أنا المعطاء ما بخلت يومًا ، وها أنتِ بالود تتسللين !
من دعاكِ لجسدي أيتها الحمى التي لا مستقر لها في دياري الآمنة ، وصرحي الأشم ؟
يا ترى بأي نوع من الخُمر اليوم تأتين ، أعرفه يا أنت ... خمار لا يكاد يجد إلا ظهرك ينطرح عليه .
لماذا أتيت تحيلين هدأتي صراخًا ؟ وتشعلين في أخضري نارًا تأججت تنذر بصلبي على يابس شائعاتك التي لم تفارقكِ وأنتِ أنتِ المقدودة من أكاذيب تنشرينها بمعسول القول صدقًا . سقا الله أيامكِ سمًا ، وأطعمها سجينًا لا يشبعك ولا يحرقك إلا لتموتي ألف ألف وتبعثين فيها ألف حين وميل .
لم أكرهكِ يومًا وما كرهت يومًا من العالمين ، لكني أكره أن تطالي جسدي تنخرينه كما بغيري كنتِ تفعلين ، لماذا اخترتِ أبوابي تدخلي منها ؟! ولماذا أنتِ وقد أوصدت كل نوافذي ؟! أي ريح خبيثة أتت بكِ من قاع المحرق ؟! تخطرين وتبعثين الخطرات في قلوب المؤمنين ؟!

اذهبي ... لسنا نكرهكِ لكننا لم نحبك يومًا فمن جرب سم الحية يعرف أن لن يبرأ أبدًا من جرب سم النسوان . اذهبي ... فلا صبح الله صباحك إلا بالجحيم ، ولا مساكِ إلا في قيعان سميرك الذي سامركِ بما يليق بكِ وأنتِ به عالمة وهو ربك العليم وكل سمير أدرى بسميرته وليلهما لا نهار له ولا صبح فكيف جئت تنشدين الصبح في ديار اليقين ، ألا لا عادت بك ريح ، ولا شممنا لكِ هبة ، ولا خدعنا فيكِ كما زعم الصحاب ، ولا متعت بيننا بورد وقطوف الياسمين .
اذهبي واتركي عالمي الغض الذي بنيته في سكرة الزمن عني حين سقيته خمري حتى تاه عن يقين التغريب لأزرعني نورًا توضأ في أنهار الروح متطهرًا من كل أدران السنين .
اذهبي فلم نكتب فيكِ حرفًا وإن زعم أشياعك الضعفاء ... من سال لعابهم حين تسكنينهم وعلى سير الشرفاء تتغذين ، اذهبي فقد شنقت روحي نهاري وصلبته ذكرى للعالمين ، اذهبي ... ارحلي على متن نهار أسود أتى بكِ فلسنا وربي بك من المرحبين .


============


هاتفني صديقي يحكي لي حكاية أوجعتني فكتبت عنه بلسان حاله وقد طرقت ضيفة باب بيتهم فأحدثت خللاً بمجرد وصولها ، مسكين صاحبي فريسة للشائعات ، وهذا قدر من يعطي بنبل ، ليلقى النتائج نارًا تهدم يقين من معه به لعل صديقي حين قرأ تخلص من وهم ووجع .


الحب ليس ملهاة ، وليس كل حرف من تجربة يقين

\

أستاذي "مأمون"

صدقا ؛ما عدت أعرف بـ أي حرف أصف حرفك المدهش هذا ..!!!
سأصمت ،ربما يكون الصمت هنا أبلغ بـ كثير ..!!!

دام مدادك بألق

يُمنى سالم
03-02-2008, 03:01 AM
حين تكتب د.نجوى الوحيدي فهي ترتكب جنوناً من نوع آخر، وجرأة مختلفة جداً، وفي همسها الخاص "غربة" (http://arweqat-adb.com/vb/showthread.php?t=2169&page=4) كثيرة هي المقاطع المضيئة واليائسة التي جذبتني إلا أن هذا كان مختلف جداً:

"عندما تفترسنا متاهات الندم, نزج أصابعنا في صمت الكهوف, لنبحث عن قطرة حديث في الزاوية, قد نفلح , ولكن ,هل نسمعنا ذات بوح؟؟!!!"

الندم، سفير الضمير الحي الذي يوفده لنا في القوت المناسب جداً.

د.نجوى

آمل أن تجتازي امتحاناتكِ بتوفيق ونجاح، ورفقاً بالمرضى.

قبلاتي ودعواتي

ريم بدر الدين
17-02-2008, 03:45 PM
QUOTE=مأمون المغازي;38475]تعاودني

عائدة لا تملني ، ولا ترسل لي طلب إذن بمقامها ، فهي التي تعرف كيف تدخل دون أن أن افتح لها أي باب مما أوصدت وراءها كل مرة ، أكتب وهي جليستي الآن توقد ما تتدفأ عليه من عظامي ، وكانت أخذتني في رحلة شاقة عبر أحلامي .
كريمة هي لأنها في كل مرة حين تأتيني تحملني في سماء الأحلام والهذيان لا أرى غير من أحب ، وأرفض الصحو ، أو أنني لا أرى مسافة بين الصحو والأحلام فالكل موجود من حولي ، بينما هي تجمع الحطب ، وتوقد النار ، لتسلق لحمي وتصنع منه للفرش حساء يتلذذ الوقت باحتسائه على دندنات التأوه ، ولا يفتر الغليان ، ومن حين لحين ترسلني لأرى الوجود لأتشوق إليه .
يا عائدتي ، هل عاد بالجسد متسع ، أو منه بقية لم تشعلي فيها النيران ؟!
ما عاد أنفي المنسد يشم غير رائحة رماد نارك ، واحتراق دمي الذي تسكبين منه كل حين لتتأجج النيران . [/QUOTE]

مَلُومُكُمَا يَجِلُّ عَنِ المَلامِ=وَوَقْعُ فَعَالِهِ فَوْقَ الكَلامِ

ذَرَاني وَالفَلاةَ بِلا دَليلٍ =وَوَجْهي وَالهَجِيرَ بِلا لِثَامِ
فإنّي أسْتَرِيحُ بذي وَهَذا=وَأتْعَبُ بالإنَاخَةِ وَالمُقَامِ
عُيُونُ رَوَاحِلي إنْ حِرْتُ =عَيني وَكُلُّ بُغَامِ رَازِحَةٍ بُغامي
فَقَدْ أرِدُ المِيَاهَ بِغَيرِ هَادٍ =سِوَى عَدّي لهَا بَرْقَ الغَمَامِ
يُذِمّ لِمُهْجَتي رَبّي وَسَيْفي =إذا احْتَاجَ الوَحيدُ إلى الذّمَامِ
وَلا أُمْسِي لأهْلِ البُخْلِ ضَيْفاً=وَلَيسَ قِرًى سوَى مُخّ النّعامِ
وَلمّا صَارَ وُدّ النّاسِ خِبّاً=جَزَيْتُ على ابْتِسامٍ بابْتِسَامِ
وَصِرْتُ أشُكُّ فيمَنْ أصْطَفيهِ =لعِلْمي أنّهُ بَعْضُ الأنَامِ
يُحِبّ العَاقِلُونَ على التّصَافي =وَحُبّ الجَاهِلِينَ على الوَسَامِ
وَآنَفُ مِنْ أخي لأبي وَأُمّي=إذا مَا لم أجِدْهُ مِنَ الكِرامِ
أرَى الأجْدادَ تَغْلِبُهَا كَثِيراً= على الأوْلادِ أخْلاقُ اللّئَامِ
وَلَسْتُ بقانِعٍ مِن كلّ فَضْلٍ =بأنْ أُعْزَى إلى جَدٍّ هُمَامِ
عَجِبْتُ لمَنْ لَهُ قَدٌّ وَحَدٌّ وَ=يَنْبُو نَبْوَةَ القَضِمِ الكَهَامِ
وَمَنْ يَجِدُ الطّرِيقَ إلى المَعَالي =فَلا يَذَرُ المَطيَّ بِلا سَنَامِ
وَلم أرَ في عُيُوبِ النّاسِ شَيْئاً=كَنَقصِ القادِرِينَ على التّمَامِ
أقَمْتُ بأرْضِ مِصرَ فَلا وَرَائي =تَخُبُّ بيَ الرّكابُ وَلا أمَامي
وَمَلّنيَ الفِرَاشُ وَكانَ جَنبي =يَمَلُّ لِقَاءَهُ في كُلّ عامِ
قَليلٌ عَائِدي سَقِمٌ فُؤادي =كِثيرٌ حَاسِدي صَعْبٌ مَرَامي
عَليلُ الجِسْمِ مُمْتَنِعُ القِيَامِ =شَديدُ السُّكْرِ مِنْ غَيرِ المُدامِ
وَزَائِرَتي كَأنّ بهَا حَيَاءً ف=َلَيسَ تَزُورُ إلاّ في الظّلامِ
بَذَلْتُ لهَا المَطَارِفَ وَالحَشَايَا =فَعَافَتْهَا وَبَاتَتْ في عِظامي
يَضِيقُ الجِلْدُ عَنْ نَفَسي وَعَنها=فَتُوسِعُهُ بِأنْوَاعِ السّقَامِ
كأنّ الصّبْحَ يَطرُدُها فتَجرِي=مَدامِعُهَا بأرْبَعَةٍ سِجَامِ
أُرَاقِبُ وَقْتَهَا مِنْ غَيرِ شَوْقٍ =مُرَاقَبَةَ المَشُوقِ المُسْتَهَامِ
وَيَصْدُقُ وَعْدُهَا وَالصّدْقُ شرٌّ=إذا ألْقَاكَ في الكُرَبِ العِظامِ
أبِنْتَ الدّهْرِ عِندي كُلُّ بِنْتٍ =فكَيفَ وَصَلْتِ أنتِ منَ الزّحامِ
جَرَحْتِ مُجَرَّحاً لم يَبقَ فيهِ=مَكانٌ للسّيُوفِ وَلا السّهَامِ
ألا يا لَيتَ شِعرَ يَدي أتُمْسِي=تَصَرَّفُ في عِنَانٍ أوْ زِمَامِ
وَهَلْ أرْمي هَوَايَ بِرَاقِصَاتٍ =مُحَلاّةِ المَقَاوِدِ باللُّغَامِ
فَرُبَّتمَا شَفَيْتُ غَليلَ صَدْرِي=بسَيرٍ أوْ قَنَاةٍ أوْ حُسَامِ
وَضَاقَت خُطّةٌ فَخَلَصْتُ مِنها=خَلاصَ الخَمرِ من نَسجِ الفِدامِ
وَفَارقْتُ الحَبيبَ بِلا وَداعٍ=وَوَدّعْتُ البِلادَ بِلا سَلامِ
يَقُولُ ليَ الطّبيبُ أكَلْتَ شَيئاً=وَداؤكَ في شَرَابِكَ وَالطّعامِ
وَمَا في طِبّهِ أنّي جَوَادٌ =أضَرَّ بجِسْمِهِ طُولُ الجَمَامِ
تَعَوّدَ أنْ يُغَبِّرَ في السّرَايَا =وَيَدْخُلَ مِنْ قَتَامٍ في قَتَامِ
فأُمْسِكَ لا يُطالُ لَهُ فيَرْعَى=وَلا هُوَ في العَليقِ وَلا اللّجَامِ
فإنْ أمرَضْ فما مرِضَ اصْطِباري=وَإنْ أُحْمَمْ فَمَا حُمَّ اعتزَامي
وَإنْ أسْلَمْ فَمَا أبْقَى وَلَكِنْ=سَلِمْتُ مِنَ الحِمامِ إلى الحِمامِ
تَمَتّعْ مِنْ سُهَادٍ أوْ رُقَادٍ =وَلا تَأمُلْ كرًى تحتَ الرِّجَامِ
فإنّ لِثَالِثِ الحَالَينِ مَعْنًى=سِوَى مَعنَى انتِباهِكَ وَالمَنَامِ
مساء الورد أستاذي
نصك القصير نسبيا بالنسبة لبقية نصوصك يحتاج إلى دراسة مقارنة مع نص آخر لشاعر سبقك بمئات السنين إنه مالىء الدنيا و شاغل الناس المتنبي أبو الطيب
كتب عن الحمى في تعبير عن ذاته وهذا ليس بمستغرب عن شاعرنا فقد كان في كل قصائده يفخر بنفسه لا بقومه حتى في قصائد المديح كان يفرد المساحة الأكبر ليفخر بنفسه فيأتي الممدوح في الدرجة الثانية بعد الشاعر
و في نصه عن زائرته التي تزوره حين يجن الليل فيشتد فتكها بها كان يريد الحديث عن التجربة الذاتية من الألم لكنه نحى بها إلى فخره بنفسه و تناول أمجاده و ما حققه من نصر على مستواه الشخصي
و لكن هذا النص مستغرب فقليل من نصوص الأستاذ مأمون المغازي ما يعبر بها عن معاناته الذاتية بل يشطح بنا دوما إلى أبعاد فلسفية و رؤى فكرية أبعد ما تكون عن الشخصانية
هنا أراه مختلفا جدا فقد عبر عن معاناة من زائرة مقيتة تتخذ فرشها من عظامه
و تتلذذ بآهات الوجع و هلوسات ارتفاع الحرارة
نص صادق جدا و رائع جدا

ريم بدر الدين
01-03-2008, 06:48 AM
إلى حمى سكنت صباحي تزرع بيني وبين روحي الهراس



من أين أتيت تتسللين ؟!
من رعاف الجحيم الذي ضاق بك فلفظكِ ؟! أم من قيعان الوجع تأتين ؟!
أيتها المتحررة من سلسلة ذرعها ألف عام زرعت في مكبات الهوى المرذول تدعين صدق الوشايات ، أنا لست ذاك الذي كنت تعرفين ، أوصدت أبواب الكرم التي سقتكِ الحرف منه تبنين قصورًا وعطرًا ، إن كنت بنسجت لكِ اللبنات فأنا هادمها .
إذهبي إليهم ، وانعمي في قصور الظلام التي شيدوها لكِ كذبًا وتضليلاً ، ورجسًا من عمل خليفة المؤمنين .
من أين أتيت ؟!
من جحور الحيات ؟؟!!... أعرف أن جحرك لا قرار له ، ولا يقين لكل من صادته أشراكك التي لم تصدني يومًا وفأسي حبي الذي لم يعلن البيات في فرش حريرك المبذور هراسًا .
أتذكرين حين كان حرفك طفلاً عليلاً لا دواء لدائه العضال ... حين كنت تتسكعين مسارات الكون تبحثين عن المعلم ، وتدعين اليقين والصداقة بُراء منكِ يا سيدة الأكاذيب ؟! كنت أنا المعطاء ما بخلت يومًا ، وها أنتِ بالود تتسللين !
من دعاكِ لجسدي أيتها الحمى التي لا مستقر لها في دياري الآمنة ، وصرحي الأشم ؟
يا ترى بأي نوع من الخُمر اليوم تأتين ، أعرفه يا أنت ... خمار لا يكاد يجد إلا ظهرك ينطرح عليه .
لماذا أتيت تحيلين هدأتي صراخًا ؟ وتشعلين في أخضري نارًا تأججت تنذر بصلبي على يابس شائعاتك التي لم تفارقكِ وأنتِ أنتِ المقدودة من أكاذيب تنشرينها بمعسول القول صدقًا . سقا الله أيامكِ سمًا ، وأطعمها سجينًا لا يشبعك ولا يحرقك إلا لتموتي ألف ألف وتبعثين فيها ألف حين وميل .
لم أكرهكِ يومًا وما كرهت يومًا من العالمين ، لكني أكره أن تطالي جسدي تنخرينه كما بغيري كنتِ تفعلين ، لماذا اخترتِ أبوابي تدخلي منها ؟! ولماذا أنتِ وقد أوصدت كل نوافذي ؟! أي ريح خبيثة أتت بكِ من قاع المحرق ؟! تخطرين وتبعثين الخطرات في قلوب المؤمنين ؟!

اذهبي ... لسنا نكرهكِ لكننا لم نحبك يومًا فمن جرب سم الحية يعرف أن لن يبرأ أبدًا من جرب سم النسوان . اذهبي ... فلا صبح الله صباحك إلا بالجحيم ، ولا مساكِ إلا في قيعان سميرك الذي سامركِ بما يليق بكِ وأنتِ به عالمة وهو ربك العليم وكل سمير أدرى بسميرته وليلهما لا نهار له ولا صبح فكيف جئت تنشدين الصبح في ديار اليقين ، ألا لا عادت بك ريح ، ولا شممنا لكِ هبة ، ولا خدعنا فيكِ كما زعم الصحاب ، ولا متعت بيننا بورد وقطوف الياسمين .
اذهبي واتركي عالمي الغض الذي بنيته في سكرة الزمن عني حين سقيته خمري حتى تاه عن يقين التغريب لأزرعني نورًا توضأ في أنهار الروح متطهرًا من كل أدران السنين .
اذهبي فلم نكتب فيكِ حرفًا وإن زعم أشياعك الضعفاء ... من سال لعابهم حين تسكنينهم وعلى سير الشرفاء تتغذين ، اذهبي فقد شنقت روحي نهاري وصلبته ذكرى للعالمين ، اذهبي ... ارحلي على متن نهار أسود أتى بكِ فلسنا وربي بك من المرحبين .


كنت أظن أستاذي قد بالغ في القسوة هنا
فلم يكن يدور في خلدي أن هذه النوعيات من البشر موجودة بيننا
لكنني تيقنت أنه بنص كهذا يمنحنا درسا ثمينا كترياق ضد الصدمات المفاجئة و التي يكون الغدر بطلها الأول
نص برغم قسوته إلا أنه حمل الأسلوب المغازي الجميل و الحكمة المهداة
أشكرك
تحياتي

د.ابراهيم ابوزيد
09-03-2008, 11:10 PM
صور من اعماق بحرالبلاغة

درر يمسك بعضها ببعض فى براعة

تبهر الوجدان

بسحر البيان



أتذكر؟؟ يوم شققتُ صدري, ونزعتُ قلبي باسمة, ووضعتُه على كفي, وقدمتُه إليك حالمة, لتقتاتَ من لحمه وتحيى. وحيدي كنتَ أنت, وأنا كنتُ حرفًا مكررًا في أبجديتك المعزوفةِ على رقابِ ضحاياك. كان نحرُك لي أكبرَ من احتمالي, وفي سكرةٍِ من روحٍ بلغتْ الحلقوم, وفي غمرة من آثام نزفي, توشحتُ كبريائي المطعون, وأطلقتُ مخادعةً, معزوفةً من أكاذيبٍ غائرةِ في تجاويف البكاء: أنا الفولاذية التي تربعتْ على عرش من ثقة تحمله أيادٍ يُرعشها الوهن, وأنا المخادعةُ التي ارتدتْ قميصَ "يوسف", ومن قبله أنا من وسوستْ لآذان الذنوب, فأطلقتْ قيدَ بوحٍ استباح دمَ صورتي التي تدلتْ مذبوحةً في فراغ العناد؛ فلا ريحٌ منك تُلقَى على وجهي فأرتد بصيرةً في محراب فجر الأمل, ولا لوثةٌ من أضغاث حلم تصالحني على ليل عينيك القابعة في قاع قلبي .


هل تذكر؟؟

ريم بدر الدين
16-03-2008, 03:59 PM
هنا ضحكي و بكائي
هو حب فاق حدود الكون يرتل آي الشوق على نغم الآهة : إني من وجع أعجن بالليل ومن بحر أتلاطم يومي ، وأبقى بين الشوق ، وأمل في يوم يأتي لينسكب في جيب نهار مطعون حار بما يحمل ، لا اللقيا تقول تعال ، ولا الشوق ببارح نبض القلب ، ومد الروح إلى حيث نقيم ممالك يحرسها الرمان ، يطل على أسيجة الفل، يصبِّح وجه الحب القادم من يوم الفطرة أنا حب قد خلق ولم نتشكل طينًا ، رُهن يعتق في صدرين، في رحمين ، في بلورة عراف لم يعرف بعد كيف يكون التنجيم ... القلب انشطر وعاد يتم . نصف والنص يتم بنصف من بين جميع الأنصاف.
أمن إنصافٍ أنا نرقب نهر الحب الجاري يحمل ألحان هوانا الحلمي الثائر ؟!!
أمن إنصاف أن يبقى كل يحرس ضفة آماله يصنع من طين الأفكار عرائس وورودًا يهديها قولاً يحمله النهر ويجري ، يروي كل جداب الأرض لتثمر لقيا ، ونبقى نبتسم لأنا علمنا الدنيا ؟!
عجبًا . نلقي الطين على فرش يتوسد حينًا من زمن نتعجله ، تتعانق روحانا في الزمن الآتي ، أو في الزمن الماضي المخنوق بفعل الحاضر والأمر يتم !!

نص مموسق حتى النخاع
أراه يا أستاذي شعرا يحتفي باللحن و يراقص الكلمات في احتفالية باذخة
تحياتي

سعود العبد الله
16-03-2008, 10:41 PM
أنتِ

بين الصمت والتأمل بساتين من القول لا يدخلها إلا أنتِ ، يا أنتِ ، يا التي تسري ليلاً بهودج البوح ، ونهارًا تغالبين الأحراش على مصبات الوجع . هل أنتِ نبع الآه ، أم أن الآه أنتِ ؟ وهل أنت الكنز الذي لم يطرق مسالكه إنس ولا جان ، أم أن كنوز الصدق منكِ ؟

أتعلمين ؟

لا أبحث عنكِ إلا لأنكِ أنتِ .

آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ

الاستاذ مأمون
سلام لك

ولِـ رداءِ البَياض
الخَارج مِن شقوق حَرفك الْجَميل

تحيااااتي

عبدالعزيز بن يحيى
17-03-2008, 02:22 AM
قراءات جميلة لنصوص راقية

ولكن ألستم معي بأن الموضوع غدا كقولهم "مافي في البلد غير هالولد"

على رقي نصوصكم المختارة إلا أنكم لا تعدلون.

أبو ريان

ريم بدر الدين
20-03-2008, 01:42 PM
حي على الشوق


حي على الشوق إن الشوق تقريب ، واغتسل يا قلب في جحيمه وابترد برؤيا من لاح من غيوم الغيوب يهديك الهوى نبعًا من بياض البدايات، واسبح في نور اليقين بجناحين من سهد وسهر ، فالطين وإن تباعدت مساكنه يهجع حين الروح تأتيك ، ومس تياهًا إنك الطرب ، ولا تأسف كلما نحل العود بالجود ، وهل يلام من براه الهيام ؛ ليبقى طيفًا لا يحده في الحب محدود ؟!
صب . والصبابة كأس الشوق يسكرك تقوم الليل وثلث الليل ترتيل ، ومن قبل تسري وسرى الهائمين تصبر ، وصبر الأبدان تطهر ، وكبح النفس تعليل ، وطب إن كنت مرهونًا لأيام في الغيب قد حجبت ، ولا تأس إن حب الروح تنزيل ، ولا تسأل المحبوب ردًا إنه إن رد بالحب حبًا فكلاكما لم يعط غير تقليل ، فاشتق ما استطعت فالشوق فلك طائر وفي البحار ماخر صفحة البعد فأنت طبيب وأنت العليل .

للموسيقا هنا أقف مذهولة و منتشية في آن معا
الكلمات تحمل النوتات في حروفها فتلامس شغاف القلب طربا
حي على الشوق
نص يرتحل بنا في مدارات جديدة للحرف عندما يستلهم جماله من النص القدسي و بلاغته من غمامات الروح الطليقة منذ حياة الذر
تحياتي

ريم بدر الدين
23-03-2008, 11:26 PM
هنا ضحكي و بكائي
أيها المسافر من بياض الموج إلى زرقة السماء ، إن الأرض تلتقي النور والظلمة عند منتهى بصرك . وهمٌ لو صدقت صدق الفضاء . أيها التارك نارك في دارك الكبرى ، أتراك أعلم مني بحقيقة البياض الذي قددت منه ؟ أم أنك مثلي تحلق سعيًا للفناء ؟! كلانا يغني يا صديقي؛ لكنني الناظر لفوق ، وأنت الناظر لمن يتفكهون بأنك الآتي بالبشائر ( خيال ) وأنك صديق الموج تغني له ... لا يعرفون أنك ما أحببت الموج إلا لرزق في بطنه ليس له مخاض . أنت أعقل منا يا صديقي ، فأنت تباغت الرزق في الرحم الطري ، ونحن نخشى اللجة ونكتفي بالتمني أن ليت لنا مثل ما لك من حرية . لم نسأل أنفسنا يومًا عن معاناتك وأنت تلاحق البحارة اعتقادًا أنهم الأقدر منك ، وما سمعنا صوتك إلا بمسمع الغناء . ويحنا لماذا لم نعي صراخك قهرًا لأنك المصلوب على الهواء ترقب فرصة الانقضاض .
بياضك يا صديقي قدرك . فهل لو اخترت كما نختار اخترت البياض ؟!


أقرأت أستاذي يوما قصيدة الملاح التائه؟
ملاح في عرض اللجة قتل طيرا فحكمت عليه الآلهة بأن يبقى تائها للابد في البحار كلها لا تقبله الموانىء و لا يهتدي لها
و هذا الملاح فيما يعتقد قتل نورسا مقدسا
احتويت هنا البياض مندغما مع الزرقة فكانت صورة إبداعية ولا أحلى
و الصورة هذه
فأنت تباغت الرزق في الرحم الطري
ناطقة وربي
حتى كانني أتلمسها بيدي
رائعة بحق
تحياتي

ريم بدر الدين
27-03-2008, 03:01 PM
هنا ضحكي و بكائي
كنت عند البحر حيث يسكب النهر دموع الرحلة بملح الأرض التي اغتسلت فيه . لكنه يبكي بكاء موجعًا فملت عليه أربت على مويجاته المتأرجحة الثملة من عناء الرحلة والمكابدة بين الطين والطين . فضحك البحر من كلينا لما اقتنع النهر أن يسرد سبب البكاء وكان يتعلل بطول الرحلة وأوجاع الرحيل والانتحار الجبري لكنني لم أزل أسمع مصيخًا له السمع كأنه يجري مني وفيَّ حتى صمت وتنهد تنهيدته الطويلة ... وكان الفجر يمد يده الطرية ليميط اللثام الأسود عن البياض الذي كان يتعثر في خروجه . رفع يده نحو رأسي يقسم علي أن أكون صادقًا حين أجيب .
لماذا تنسى الأرض ما غمرتها به وتذكر الزروع وما أنبتت لاعنة شوائبي التي هي حصنها ؟!
شاركته التنهدات
.


وسيبقى النهر يحتضنها فالزروع مواسم .


سيبقى النهر يحتضنها لأنه الأصل و الزروع فروع لا تأتي و تطلع رؤوسها إلا إذا استيقنت موائمة الظرف و الطقس متكئة على همة النهر و نشاطه و بقاءه شريانا أساسيا يغدي بطين الأرض و أذينها و ماداً حبلها السري بنسغ غذاء

لماذا تنسى الأرض ما غمرتها به وتذكر الزروع وما أنبتت لاعنة شوائبي التي هي حصنها ؟!

لماذا تنسى الأرض؟
لأن الحياة تجري عبر سنن غير متوقعة ..فيظهر للضوء أطياف كثيرة تعلن عن نفسها رغم أنها ماكانت في رحلة البناء الأولى و لا تكبدت عناء ما تكبده النهر في رحلة طويلة امتدت من المنبع حتى البحر

وكان الفجر يمد يده الطرية ليميط اللثام الأسود عن البياض الذي كان يتعثر في خروجه

صورة في قمة الروعة عن مخاض صعب
كأن الفجر قابلة حانية تحتال الرحم لتخرج الوليد


أستاذي أعتدت التطفل بين يدي نصوصك فهي كثيرا ما تلهمني
تحياتي لك

سحر الليالي
19-04-2008, 11:07 PM
عِطرُ الكَلماتِ



رأيتُ أنّ للكَلماتِ عِطرًا وَ شَذا يَعبقُ كَما رَوائِحُ الغَاليةِ ، فَينْتشِي الفِكرُ بِها كانْتشاءِ الجّسدِ بتلكَ .

وَ خُلاصةُ الرّوحِ بَعضُ كَافورٍ وَ عُصارةُ النّفسِ قَطراتُ عَنبرٍ وَ مَعانِي الحياةِ فِيهما كِسرٌ مِن مِسكٍ ... وَ مَا تَقلبُ هَذهِ وَ تِلكَ وَ تِلكَ بَينَ الفّرحِ وَ التّرحِ وَ الحبِّ وَ الفّركِ وَ الشّوقِ وَ السّلوانِ إلا صِياغةُ خَليطٍ مِن هَذا وَ ذَاكَ وَ ذاكَ فَالقِنيتةُ كَلمةٌ وَ العِطرُ رُوحٌ وَ نَفسٌ وَ مَعانٍ تَحملُ أَلفَ طَعمٍ وَ طَعمٍ وَ لَكنٍ للشّمِ ليسَ إِلا .
فَكيفَ وَ الرّوحُ رُوحُ امْرأةٍ وَ النّفسُ نَفسُ حُرةٍ وَ مَعانِي الحياةِ ضِلعٌ أَعوجٌ !

وَ بَعضُ الجَهلِ يُغرِي بِالقِفايةِ ؛ فَمتى غَارتْ مَعانِي الكَلماتِ خَلفَ السّتورِ وَ خَلّفتْ وَراءهَا أَثرَ دِهنٍ عَطِرٍ عَلى الثّوبِ الأبَيضَ وَجدتْ مَن يَقفُو تَارةً وَ يَتنبؤ أخْرى .. ، وَ الغَايةُ مَنبعُ العِطرِ وَ الاحِتذاءُ .
وَ بَعضُ العِلمِ يُغرِي بِالاسْتزادةُ ؛ فَمتى انْتشَى الفّكرُ بمعَانِي الكَلماتِ وَ عَبقَ بِترجمةِ عُجمةِ الحِسِّ زَادَ النّهمُ عَلى شَبعٍ وَ طَلبَ الصّادِي وَ هُو رَيانُ .. ، وَ الغَايةُ امْتلاءُ مَثقوبٍ وَ ضَبطٌ في كِساءٍ بِلا وِكاءٍ .
فَأيُهما الحَائِزُ ؟!

وَ يَبقَى الأثَرُ عَالقًا عَلائِقَ الرّحِمِ في الدّمِ السّارِي ، لكّنه في الفّكرِ خَطراتٌ لا تَفترُ رَوائِحها كُلما حَرّكتهَا نَسماتُ الشّجونِ وَ الشّؤونِ ، وَ هُو في الفّكرِ صُورٌ وَ أخْيلةٌ تَتلونُ عِطرًا لا تتَمايَزُ ألوانُها إِلا عِندَ الذّائقةِ الحّكيمةِ ، وَ هُو في الفّكرِ نَسيجٌ مُحكمٌ شَفيفٌ تَرى بَاطنَهُ بمسِ الحسِّ شِغافَ القلوبِ ... ، وَ يَبقى الأثرُ في الفّكرِ كَلماتٍ جِرسُها لهُ دَندنةٌ كَطينِ المسْكِ ثَابتٌ لا يَزولُ .

"
والحرف هنا فائض بـ الدهشة !!
ما أجمل بيانك يا حور!

يُمنى سالم
29-04-2008, 09:08 PM
آسف


ومنذ فترة أيضًا
وأنا أتذكر هؤلاء الذين عذبهم القرب مني
بت أعدني مقبرة لأفراحهم
أو صخرة صلدة تتحطم عليها مشاعرهم
وهم يتدفقون ويرغبون في السكن إلي
أنا لا أقصد تدميرهم أو فلنقل
تدمير أحلامهم البسيطة بأن أكون لهم سكنًا
وهدوءًا بأن أكون لهم صديقًا حقًا
ولكن بعض الناس فى حياتي
يدفع ثمن أخطاء البعض الذي سبقه
أعرف أن في الأمر ظلمًا كبير
ولكن كيف للمرء أن يحفظ نفسه شر الظلم
وبعض من حوله جعله يجهل الفارق
بين الحُب و اللاحُب
فأصبح المساواة في الظُلم عدل
هو المبدأ القبيح الذي يحكمني
آسف
أقولها لكم وأنا أعلم أنني تسببت لكم في جراح
عظيمة وأعلم أيضًا أنها لن تشفي ولن تُطيب
ولكنها ما أستطيع تقديمه
ولمن سيأتي بعدكم أقول آسف مُقدمًا
فقد تغيرت دفة السفينة
واتجهت نحو الضياع . . !
نافذة همس جديدة فتحها الأديب/ مهدي سيد
ليتلو فيها تلاوات الروح المنهكة من كل شيء.
قرأت شيء مختلف جداً
وحرف متألق متشح بالصدق الخالص حتى أنه قد يؤذي من يقرأ، ليس لأنه مؤذي بقدر ما تكون الحقيقة دائماً مقلقة ومتعبة للآخرين.

في النص المقتبس أعلاه، فكرة بودي لو أفهمها بعمق، لأني لا أفهم متى يصل الإنسان لهذا الشعور المفزع فعلاً.
من المفزع أن أشعر أني سبب شقاء غيري، فكيف وصل الأستاذ مهدي لهذه القناعة وكيف أستطاع أن يكتب عنها بكل تلك الطلاقة والجرأة.
لو كنت مكانك لأنزويت وأكتفيت بانتظار موتي.

ولكننا كنا على موعد مع الجمال والجرأة الصادقة فعلاً.

تحية تليق بك

يُمنى سالم
29-04-2008, 09:14 PM
ماذا لو أنك يا صاحبي أعرتني العقل كما تعيرني السمع ؟ !!
أيعجزك هذا ؟
أتعلم ؟
أحب ثمرة الرمان . أحبها زهرة ، وثمرة ، وحبًا .

أتعلم لماذا ؟

لأنها حصينة تحمي حباتها .

عجبت لهذه الثمرة الأبية قاسية المنظر ، لونها آسر ، وإذا فتحت قلبها أعجبك ريحها ، وأبهرك تراص بيوضها ... نعم بيوض ـ يا صاحبي ـ يحتويها رحم كبير منامات رائعة لكل حبة .. تأمل يا صاحبي ـ وأنت مثلي تحب الرمان وتعجب للحكمة فيه ـ حين تتفتق الرمانة عن جوفها !!!
بعض حبات تنفرط أكثرها لا نلتفت إليه ؛ لأننا نحرص على أن نلتقط ما في الرحم الأبيض لأننا نوقن أنه الأشهى ، بعض ما ينفرط ـ يا صديقي ـ حلو ، لكنه فر من الرحم حين الانشقاق ، لو كان الأمكن ما انفرط ، ولما لفظه الرحم .
أتذكر ؟
فتقنا رمانة ذات مرة وحاولنا جاهدين ألا تقع منها حبة وقد كان ... لم نعبأ بتلك الحبات في الفم ، لأننا كنا نلتذ بالتقاط ما في الرحم ، رائع هذا التكوين اللوني الجمالي الذي يأسر العين ، وهذا الإشفاق حين نلتقط البيوض من أرحامها . تذكرت ؟
يومها تأملنا ما توصل إليه عقلنا من رحلة في جوف رمانة . عالم رحب ، متراص ، قوي ، لكننا إن حرصنا عليه أكثر راح زمانه وراحت حلاوته ، وإن حاولنا رص الحبات ما انتظمت ، هو التكوين يا صاحبي .
فلا تقسُ على ثمرة لم تنضج فلن تنال منها إلا مرها ، ولا تحزن على حب شرد عن الرحم الأبيض فتناوله لن يسعدك ، وتأمل الحبات في الأرحام وقل ما شئت من فكر ، وأعرني عقلك كما تعيرني السمع .

هلا نظرت في عيني أكثر ؟!




في سلسلة "ضحكي وبكائي" للأستاذ مأمون

لم تدهشني قط كلماته، كما فعلت هذه الأخيرة هنا، فهذه فسفة حياتية مركزة جاءت على هيئة حوار مطول من طرف واحد مع صديق لم نراه.
وكأن هذا الصديق أعياه كثرة استماعك، فحان لك أن تدهشه حتى يعيرك عقله قليلاً.
صدقاً، لم أفكر يوماً في فاكهة الرمان كما فكر بها الزميل المتألق مأمون، وكأنه يعلن التمرد حتى على روتينية الأشياء.

مبدع جداً استاذي، واصل ونحن نقرأ.

يُمنى سالم
29-04-2008, 09:18 PM
حتى أنا ؟؟
نعـــــــــــم
ولما لا ؟؟؟
أوليس هذا النابض في صدري... قلبٌ ؟



الشاعر المبدع/ حمدي ليله
أفتتح نافذة خاصة لهمسه، وصدقاً للوهلة الأولى اعتقدت أني سأقرأ أدب ترويحي ساخر من الدرجة الأولى، ولكنه خيب ظني فكان أديباً جاداً من الدرجة الأولى.

متابعة أستاذي، تمنياتي لك بالتوفيق.

يُمنى سالم
29-04-2008, 09:24 PM
هل يُمكن
أن ننفض عن ملامحنا وسم اللغة الملفوفة
بخيوطٍ منسوجة من زبد الوهم وقفر العشب
وعتمة أحراش ... لانتكلم , لانسمع , لانتمرد
لانلتذ ولانتألم
لانفرح أو نحزن
لانحلم حتى لانتقدم أو نتأخر أو نصعد أو نهبط
ولانخشى أن نجمع أطراف العافية الملقاة على أرصفة العجز



سلمى زيادة

ونافذة أحاديث عادية/ وللأمانة فهذه النافذة للأحاديث الغير عادية
لأنها تتقن العزف بتفردٍ مختلف على قيثارة الحياة وأوجاعها، فترسم لوحة مختلفة من بهاءٍ لا يشبه سواها.

تحية محبة لكِ سلمى

ريم بدر الدين
09-05-2008, 06:26 PM
هنا ضحكي و بكائي - مأمون المغازي
يا رؤياي هلمي إنني فرح في يوم فرح .
سكبت الصحو في بؤبؤ النوم علني أرى من إليها قلبي يطير ، والشمس في العلياء تنظر ، وترى وقد ملأت ليلي بالضياء فإذا النور يأتي من كوة الصمت الذي حملني عليه التصبر وانتظار يومي الآتي .
أرنو بعيني ـ في الرؤيا ـ لعلها تراني ، وحين رأتني توارى الكون وأفسح لنا والدل شيمتها تواري من خفر مقلة قد حوت من الهيام أغنيات النوارس على ضفاف البريق ، وذات الرداء تروم نظرة عيني وترخي عنها مسبلة ، والشوق فاضح ما بيننا لنا ، والعيان شهود أنهم لا يعرفون إلا ما في ضمائرهم اختبأ .
تلوذ بعيني مني وإنني ألوذ بهمسها من أعين لا ترى مني غير أني سحابة أمطر النار ولها مني النور ولا ترى نهر الحب الذي جرى مني وأبدًا لا يعرف النضوب .
، وكيف وأنا أقول له :
يا نهر الحب دوا قلبي ترنيمة حب من شوق ، ومدام هواي تعتقه وترقب حين هوى منى . وتلوم الفضح بمهجتها ، وتقرب بعدًا بالبعد . وتزيد الآه بزفرتها ، والزفرة أن فاض الصبر . تتعب بالشوق وتتعبني ، وتعادي بعدي بالنزق . ترسل أفراس توقعها . تجلد أوهامًا تقتلها . وتقول هواك لي وحدي . وأقول هواي لكِ أنتِ . يا ويح الصبر وما يأتي ، من صبري غير تمنعها . أهواها وكلي لها فرح ، والفرح حياة ترقبنا . أهواها أقول وأعشقها . لكن يا سمع ويا بصر . بالله فارق مخدعها ، لتذوق السهد وتشربه . وتكلم نجمًا إذ لمح بالليل ضياء زائرها . إذ أرسل روحي ـ بلا حجب ـ لتزور وتحرس وردتها .

محراب حرف مموسق أقف به متبتلة
فالموسيقى لها تأثير عجيب و كيف بها و قد تمازجت الآن مع عمق الفكرة و سمو العاطفة و شرف اللفظة
أتعرف أستاذي ما المدهش في سلسلة الضحك و البكاء؟
المدهش هو هذه القدرة الرائعة في الانتقال من الحزن إلى الفرح ثم إلى اليأس ثم الأمل و جامعها رباط واحد يحتضنها : الحب
لكنه ليس كما عرفه البشر بتكوينه التقليدي
هو سمو إلى مدارات حرف مأتلق، ربما انثال من تشظي كواكب و أقمار و شموس
ربما انبثقت للحياة كما فينيق ينبعث من رماده، أو كما ثقب أسود قرر أن يعو للحياة نجما من جديد..
هنا أقف صامتة أمام جلال الجملة الشعرية الباذخة و المتميزة بكل ما تعنيه الكلمة..!
هذا الجزء استهواني كثيرة و أثار لدي شهية الكتابة لنص آخر فهلا سمحت لي أستاذي باقتباسه ؟
تحياتي لك

ريم بدر الدين
18-06-2008, 10:29 PM
الدائرة ...
هي أحب الأشكال الهندسية إلي قلبي...
لأنها لاتحوي زوايا لعينة ولاانكسارات ولانتوءات
مجرد خط رشيق دار حول الفراغ حتى التقى بنفسه ..
فصار مابداخله أرض له وماحوله سماء ...
وصارت كل نقطة في هذا الخط المستدير بنفس أهمية الأخرى..
فليس هناك فضل لنقطة على نقطة ...
وليس هناك فرق بين النقطة الأولى والأخيرة ..

دعوة ..لتشكيل دائرة

و هنا ياتي أخي حمدي بخلاصة تجربة حياتية ليرصفها على طرقات الأروقة حكمة جميلة لمن أراد اتخاذها
الدائرة
كم حيرتني قوانين الدائرة الهندسية لما تحتويه من تساو في الحقوق و الواجبات لجميع نقاطها و جهاتها و مواقعها
تمنيت لو كنا نحن البشر نتعامل وفق منطق الدائرة و قوانينها
إذا كانت كثير من القضايا قابلة للحل
أخي حمدي ليلة
"و أنا أيضا أهمس "
يستحق أن نزوره زيارة مطولة عند كل إضافة
تحياتي لك

يُمنى سالم
27-06-2008, 05:32 PM
همسٌ جديد يعيد ابتكار الأفكار ويخلقها مدهشة جداً، ورائعة جداً

هكذا ألخص ما قرأت في ركن "رواق الهمس" للأستاذ نهار، فقد كتب...



(روميو و جولييت)

عندَ حافة الوجود التقى الموت بحبيبته الحياة،و قد بدا على وجهها ضربٌ من الاستياء،فسألها بصوته الرخيم الذي يتودد به إليها :ما بك يا روحيَ النقية؟!

فقالت : بدأتُ أشعرُ أنك تخدعني أيها الموتُ، إنَّكَ تأخذ و لا تعطي،إنك تدخل إلى عقر داري -الوجود- و تخرج محملاً بأفضَلِ ما ملكت يميني، و رغمَ أنَّ من تأخذهم هم من أثمن ما حوت مهجتي ، إلا أنني دفعت بهم إليكَ قرباناً لحبنا الأزلي.. ولكني لم أحصل منك يوماً إلا على الوعود التي طالت و اهترأت على نافذة الانتظار.

فابتسم الموتُ و بكل هدوء قال:لا تخافي يا عزيزتي إنني الموتُ الذي لم يخلف وعداً، ولم ينقض عهداً،و إني أبذلُ كلَّ جهدي لأكمل سقف العدمِ الذي سيجمعنا سوية، و إني لا أريدك أن تغتربي بهِ، فكل ما أخذته سيكونُ لوحةً معلقةً على أسوار العدم،تزينُ أبعاده اللا منتهية، وبهذا لن تشعري بأنك قد رحلتي من الوجود.


فلسفة الموت والحياة برؤية مختلفة جداً، ليظل الموت أقوى من الحياة دوماً، رغم بهرجة الحياة وسوداوية الموت.

أستاذ نهار أغبطك على هذا الفكر الرائع والفلسفة الجميلة التي فلسفت بها الموت والحياة فلولا الموت ما أدركنا قيمة الحياة.

تحية لقلمك وبإنتظار جديدك.

محمد سامي البوهي
11-07-2008, 05:23 PM
أخي احمد فؤاد ... كان في همسك صوت أسمعني تنهداتي

أحمد الرشيدي
30-09-2008, 02:38 AM
" وبعد كل تلك الثرثرة الأدبية
أدركت أن الفن الوحيد الذي أتقنه هو ...
الصمت ".

أخي الكريم الأديب حمدي ليله

مع طلائع ليلة العيد قُدِّر لي الخير ، فكحلتُ عينيَّ ببديع حرفك ذي الحكمة والبيان ..
يا أبا مصطفى لقد جهد أخوك في أن يتعلم فن الكتابة ، ثم جهد أن يتعلم فن الصمت ، فلا كان هذا ولا ذاك ، وعسى ربك أن يجعل لنا من أمرنا رشدا صمتا من غير عجز ، ونطقا من غير تشدق .
محبك أحمد ، وكل عام وأنت بخير

مأمون المغازي
06-10-2008, 03:12 AM
تقول منى بزال :


لاتظنن نفسك ذا فضل إذا صفحتَ عن الآخرين.

حيث أنك في الحقيقة لا تسامح إلا نفسك.

كثيراً ماتبنى الكذبة من نفس حجارة الحقيقة.



توقفت أمام هذه الهمسة ، وتوقفت وقرأت أسفار الكون كله في : كثيرًا ما تبنى الكذبة من حجارة الحقيقة .

هذه العبارة الكاشفة الفاتحة إذا جانسناها بما قبلها نجدها جنس متفوق على مقدماته أو متطور لأنها وصفت أسوأ أنواع الكذب ذلك المبني من حجارة الحقيقة والذي به يقلب الحق باطلاً وينتشر انتشار النار في الهشيم كأنه استنساخ مقلوب المستنسخ منه لكنه عرض بعاكس . وإذا عدنا للتقديم رأينا الذي يسامح يسامح نفسه ، نعم المسامح يسامح نفسه في مقابل الظالم يظلم نفسه ، ولأن مسار التقرب إلى الله هو الذي يحكم الهمس في صفحة منى بزال فإن الروح العامة روح تتطهر وما تكتبه رسائل إذا مارسنا عليها البحث في حالات التطهر قاربنا أن نجزم أن العبارة تكتب نفسها في حالة من الرغبة في الوصول .

كلمات جمعت بالتكثيف سفرًا .

أديبتنا : منى البزال ،

لو لم تكتبي إلا هذه لاكتفيت أتعلم ولرفعتها راية ، ولكفتكِ مبصرة بالبصيرة .

محبتي واحترامي

مأمون

مأمون المغازي
17-10-2008, 08:15 PM
يقول الأديب الدكتور : أحمد الرشيدي في رفيف شفة :


وخط اليأسُ آمالك النيرات بالسواد ، وكلما طمس منهن نجما أوقدته همتك تناهبتك الحيرة حتى غدوتَ طيرا في أخاديد الرمال ، ضيق ووحشة وظلام ...

انظر إلى براعم أحلامهم تفتحت وأثمرت يتفيؤون ظلالها حبا يسقيها النضارة والاخضرار ، سكارى من كرمة الكلم لا يلوون على شيء ، وكدهم ومأمهم حرف أشرب العشق صحوا ومناما ، وطفولة وكهولة ، من الحب وفي الحب وإلى الحب ... ، وأنت سيتوقف قلبك قبل أن يخفق ساعة على تردد أنفاس عشق مجنون بمزاج العقل ، معجز بمقياس الجمال ، حلال بحكم الشرع .

أحزين أنت ؟! ألا فلتعلم أن مغبة الصبر على ما فاتك منها وأنت به حقيق لخير ألف مرة من أن تحوزها من مشرقها إلى مغربها وفي جبينك سبة أو في ثوبك دنس .

إياك أن تقول : قلبي أمضه أنين أمانيَّ ، وأضلعي ضاقت عن قبور أحلامي ، وسئمتُ صحبة وحدتي ، ومللت تلمظ القول وحبسه ، بل قل : ثمة من هو أمة من السؤدد والخير والأنفة وإن كان فردا ، ومن هو أنطق بصمته . ***

نص ثري بكل ما يمكن أن يعرض عليه من مقاييس وأولها مقياس الذائقة ، فهو حرف أطلقه العقل عبر مرشح القلب الذي توجه بالتجميل .
الرشيدي في هذا النص كأنه يحاول جمع كل المدركات في عبارة تنفجر لتنطلق منها أطيار ووحوش ، وهو الأستاذ واللغوي العارف كيف ينظم اللغة عقودًا درية ، فهو يصف الحالات الجزئية من خلال الفردية وكأننا في حضرة حديث نفس صادقة صالحها صاحبها على ألا تامله ، فهو الصامت الناطق صمته ، الساعي كل مسعى يقينه أن العقل سيد الأفعال ، والفعل إن لم يكن على قدر صاحبه أودى به ، ومن الناس من يترك العلياء خشية القيل ، ومنهم من يسرع بالقال .

بلاغة الرشيدي قوية صورتها تطرز بمعتق البيان ، وأسلوبه ظاهره التقليدية وعمقه الرمزية التي تحتاج إعمال العقل لسبر أغوارها . لكنه حديث النفس له من الأسرار ما يحويه ، ومن الإبداع ما يظهره .

صديقي الرائع أينما حللت ، وكلما أشرقت الدكتور : أحمد الرشيدي ،

أنت أهل الخير والخير بك .

محبتي واحترامي

مأمون

مروة شرف
23-10-2008, 07:33 PM
مرحبا
عنجد شو هالكلام الرائع والأكثر من جميل ، أحب أن أقرأها دائما
وفقك الله ورعاك أخي على كلماتك العذبة والمشوقة.
مروة شرف

مهدي سيد مهدي
25-01-2009, 12:26 AM
عرباتنا ضلتْ طريقَها
فلا ترشدي التائهَ في عينيكِ إلى درب النجاة فيُقتَلِ
إني رسمتكِ في الأحلام ِ الياقظاتِ
فلا تنامي و تحلمي
و غزلتُ ثوبكِ بيديَّ هاتينِ
فلا تخلعي..
ملكاً بلا مملكةٍ و لا عرشٍ..
و أقعديهِ مقعِدَ الشعراءِ
و تجردي..
من غيبِ النساءِ العائقاتِ..
و ارقصي

ارقصي..
على لحني..
على صدري..
على كفي..
كلُّ الأراضي الحالماتِ
مساحاتٌ مباحةٌ لخطوكِ في الرقصِ


عندما أحببتكِ..
علمتُ أنني أردتُ المستحيلَ
فقدْ عزمتُ أن أوقدَ النارَ في الماءِ..
و أغيرَ لحنَ العصافيرِ..
ثمَّ أبني لنا بيتاً نسكنه فوقَ إحدى النجومِ...



لم أجد أجمل منها لتزداد ليلتي بهاء

الأديبة الراقية

سلمى زيادة

و انتقاء بديع لمفردات عذبة
نثرها قلم فائق الروعة
زينت بها أحاديثها العادية البعيدة كل البعد عن العادية !

المشاركة (http://arweqat-adb.com/vb/showpost.php?p=69627&postcount=83)

الموضوع ( أحاديث عادية ) هُنا (http://arweqat-adb.com/vb/showthread.php?t=3768)

وفقكِ الله أديبتنا الراقية و رفع شأنكِ في الدُنيا و الآخرة

أحمد الرشيدي
03-02-2009, 02:35 AM
حروف من حرير ونور من نسج وإشراق الأديبة القديرة الأستاذة شريفة العلوي :

" شخصٌ كلما عرفته أكثر كلما حثك على معرفته أكثر ...
و شخص كلما عرفته أكثر كلما تفقده حتى يتلاشى أمامك. "

ما أعظم أن يرزق المرء الفراسة ، فيدرك من الظاهر كيف يكون الباطن ، ومن الطلائع كيف تكون الخواتيم .

- تكرار ( كلما ) من الأخطاء الشائعة ، (( كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله )) .

******************

" طريق مررت به ذات ربيع ومازال رونق روحه يتوهج في كل حين ...سلامي إليه ".

أين هذا الطريق ؟ حلمي أن تطؤه روحي ، تكرما أبلغيه سلاما .

********************************


" يد أمتدت الى ابعد صدقها لتهبني وردة ..
ومازالت رائحة العبق تسكنني ..
شكرا "

تلك يدك الكريمة التي أهدتنا نصوصا ملؤها الجمال والطهر والأدب والحكمة .

ألف شكرا لك ، وليحفظك الله

مهدي سيد مهدي
05-02-2009, 10:10 PM
و الشوق لا يتكئ إلا على قلب يأبى انقساما
كـ [ انتماء / ارتواء ] يفتح ذراعيه للوطن
لأن الوطن يجيد الغرق العذب دائمًا ..!!

من همسات الأُستاذة الراقية

أهداب الليالي

الشوق لا يتكئ إلا على قلب يأبى انقسامًا
أي صدق هُنا و أي حقيقة
الأشياء القابلة للانقسام لا تستطيع أن تحمل نفسها
فكيف يستطيع القلب المُفكك
المُتناثرة خلاياه بين قلوب كثيرة
على حمل أمانة الحُب
أو حتى بلوغ ثقة الشوق ؟

بديع أُستاذتي
جدًا بديع

مأمون المغازي
18-02-2009, 03:31 PM
في صفحته في الهمس ( بلا عنوان ) وضع الأديب : محمد معمري هذه الرؤية :

القارئ يطلب من القراءة الجودة .. الفضيلة.. المتعة.. المنفعة... القراءة تتطلب من القارئ المنطق.. النقد.. الوعي.. التحدي.. الجرأة.. الانفعال العقلي.. الفقه القلبي....

بقلم: محمد معمري

معمري يقدم في هذه الخاطرة رؤية ممتدة لا تقف عند حد القراءة ، ولا تقف عند حد الكتابة ، بل إنها لا تقف عند المتلقي، إنه يقدم لنا الحقيقة التي لا يتناولها الأكثرون بالفهم ، ولا يتعاملون معها بما يجب أو يليق ، فالقارئ يتناول الصفحة المكتوبة بالقراءة وهو من البداية يطالب الكاتب أن يقدم له مادة راقية ، مفيدة ، ممتعة ، يقدم له فيها الفضيلة ، العلم ، الدين ، الفكر الفلسفي ، النقدي ، المادي ، الوجودي ، الرجعي ، الجنسي ، الأسري ، التنويري ، الفكاهي ، الساخر ، البنائي ، التقليدي ، المسكر للعقل .
تتنوع مطالب المتلقي ليحدد نوع القراءة التي سيتناول مكتوبها ، وهذه أولى مراحل الفشل القرائي لأن القارئ هنا سيقصقص ريشه قبل أن يشرع في القراءة لأنه قصر فكره في اتجاه واحد ربما يخدعه ، وعلى الضفة الأخرى يمكن للبعض أن يعلل ما يقوم به بأن هذه رغبته ، وهذه ميوله ، وهنا يضع معمري أصابعنا على الغفلة الكبرى حين نقرأ فيبدي لنا السوأة علنًا يلطم الواقع القرائي بما تطلبه القراءة من : ( المنطق.. النقد.. الوعي.. التحدي.. الجرأة.. الانفعال العقلي.. الفقه القلبي ... )
وهنا يمكننا أن نعيد ترتيب الأدوات التي يقدمها لنا معمري على وجه الإجمال :

الوعي ـ الجرأة ـ المنطق ـ التحدي ـ الانفعال العقلي ـ الفقه القلبي ـ النقد ، ليأتي بعد كل هذا الطرح الخاص .

إنه يقدم لنا وصفة للانسجام مع المقروء على اعتبار العلاقة التبادلية بين الكاتب والقارئ ، أي أنه يقدم رؤيته النقدية ، التوجيهية في نسق فكري ، وعرض راق يستحق كل تقدير .

أشكر الأستاذ : محمد معمري لصفحته الممتلئة بالعناوين الفاتحة تحت اللاعنوان.

سأكون فيها دائمًا بإذن الله


مأمون

ذكرى لعيبي
10-03-2009, 01:43 PM
هل أنت أقوى من الصخر؟؟
الصخرة تفتتها قطرات مطر متتالية!!
وأنت يفتتك هجري لقوافيك
لأنك لم تكن سوى محظ سؤال
****
أنها مجرد همسة

ريم بدر الدين
16-06-2009, 03:15 PM
كتب أديبنا محمد الغنام في رواق الهمس
الموت لم ينسى ملامحي
التي راقت له ..
حينما شاهدني أثناء ولادتي
لم يستعجل بالمجيء
غاب وسيعود إليَّ ..
لستُ بقلق لتأخره
بقدر خوفي أن لا يأتي !
شيدتُ هذا المأتم ..
لأجل الاحتفال برحيلي في أي وقت
على طريقة الذين رحلوا ولم يعودوا ..
بطريقة أكثر وجعاً .
فهذا المكان الذي اخترته لتشييع
جثمان نبضي .. اخترته أيضاً
لأستقبل من خلاله كل واجبات المواساة .
وأتمنى تقديم واجب العزاء ..
من خلال القراءة .. والمتابعة ..فقط ..
سأوفيكم بكل ما يحسسني بقرب الموت ..
وعندما أتوقف فجأة ..
ستعلمون أنني رحلت ..
وتركت خلفي مأتم و أبواب مشرعة
أكتبوا كل أحزانكم
أملؤه بالعبارات الحزينة ..
لمن رحلوا عنكم ..
لمن أفناهم الموت ..
ولم يبقى منهم سوى الذكرى ..
اكتبوا
فلن أكون معكم حينها بالمتابعة .. !
دوما نخشى الحديث عن الموت و طقوسه رغم أننا ندرك في دواخلنا أنه آت لا محالة و ربما إغفال ذكر توقيته من قبل الخالق سبحانه و تعالى بالنسبة لنا يجعلنا أكثر تشبثا بالحياة
أما أن نعد له طقوسه الجنائزية و نكتب له استهلالا قبل أن يأتي فتلك شجاعة كبيرة
ليس ما يؤلم في الموت هو الحالة الفيزيولوجية التي تعتري الجسد
فنحن مذ خلقنا الله سبحانه و تعالى خالدين و لكننا نمر بمراحل انتقالية
من عالم الذر حيث الروح بلا جسد إلى حياتنا على الأرض عندما ندخل إسار الجسد ثم نعود للحالة الأثيرية بالموت متحررين من قيد الجسد
ثم نلبسه مرة أخيرة و إلى الأبد بعد القيامة
هنا نجد أن الموت غير مؤلم بحد ذاته
ما يؤلم هو الغياب
أن نشعر أن مكاننا فارغ منا بين أحبابنا
نشرف عليهم من عالم البرزخ و نرى ما يفعلون و لكننا لا نستطيع أن نحرك ساكنا فكل القوى معطلة في حالة انتظار القيامة
همس باذخ جميل لأديبنا محمد الغنام
و ننتظر ما يجود به قلمه ...همسا
تحيتي

ريم بدر الدين
22-06-2009, 01:24 PM
كتب أديبنا محمد سلمان البلوي في " كلمات تحاول أن تقول شيئا":
يحدثُ أحيانًا
أنْ ترسم حول نفسكَ دائرة
ثمَّ .. لا تستطيع الخروج منها
ما لم يكنْ في جيبكَ ممحاة واحدة على الأقل !

هي حكمة حياتيتة لا تتأتى للكثيرين
فنحن غالبا ما نرسم حول أنفسنا الحدود و نبقى في إسارها لا نستطيع الخروج منها رغم أنها قد تكون حدودا وهمية في غالب الأحيان
نصوص محمد سلمان البلوي تحتاج إلى وقفات متأنية للتمعن في جمالها و حكمتها

ريم بدر الدين
22-08-2009, 01:14 AM
كتب الأستاذ وائل راشد في " شبابيك"
كم يتوجب عليك أن تحرق من لفافات التبغ لتخفف من حنقك على الكون، ومن عدم رضاك عن الأربعين التي اجتزتها بكل خيبة، وانكسار. كم يتوجب عليك الصمود بوجه الأزمات مشدود الأعصاب، كمن يتجاوز حقلا من الألغام، مجهزا نفسك للانفجار في أية لحظة.
أخيرا ً شعرت بنوع من الرضا عندما أدركت أني لست الوحيد المجهز للانفجار، فأبناء جيلي يشاطروني الرغبة ذاتها. الرغبة ذاتها بالحياة؟؟؟ الحياة دون ألغام.

شبابيك
نصوص متميزة يجمعها هذا النزق الذي يحيط بأرواحنا و الذي يغلف تفاصيلها بنوع من التوق للأجمل ، للحب، حتى للموت
ربما للانعتاق من إسار الجسد و الانطلاق نحو آفاق أرحب
و في نهاية الأمر هي معضلة تلف حياة جيل بأكمله ، ثقافة جيل بعينه
هي السنوات تمر على محطات عمرنا و تترك بصماتها دوما
و ما زلنا أسرى النزق
نصوص في غاية الروعة

شريفة العلوي
26-08-2009, 11:33 PM
الوقت الذي خذلني فمللتُه ،
والحرف الذي سرّب نصف مااغترفه من آنية مشروخة ، وزهدتَه قبل الوصول إليك ، غصتان بالقلب
لم يعد وقتنا قصيرًا على ابتكاراتنا كما قبل ، حين كان ينعس كالطفل فنغريه بحلوى وبلعبة كي نُجهده سهرًا ، أما الحرف ، فمازال راقدًا منذ دهر في كهف عميق .



ذات سأم


لــ سلمى زيادة ...
والحرف المنحوت على حائط الريح ..ينقش ملامح الصبح ويقشر زعانف الدامس ..ينشرح له لب النور على جوانب الصحفات ..ويقود الذهن الى سراديب الفكر..
هي هذه سلمى زيادة في كلامها العادي في رواق الهمس...

شريفة العلوي
08-06-2010, 12:51 AM
ثريا نور

اسم يعانق السرور
ووجدت في (لن يبقى سوى ذكريات) تتدفق أمواج العطور
وللناس فيما يكتبون دوافع ودوافعها الإبداع والشعور
والسطور غارقة بالعطور .

واليكم ترنيماتها ..






لست جميلة



ولكني حين أراك يصير خيالي جميلاً..



وفي حضرتك



يصير الحاضرُ حاضر!



تصير دنياي دنياكَ



وأصير فيكَ شمسًا..



وأنتَ في داخلي نجمُ الشمال.."



و فيك من الجمال



ما يجعل ما في..

جميل





فيك من الجمال


ما يجعل مني أميرة


فيك من الدلال


ما يجعلني أكتب بيتاً


من الشعر غزل


في حضرتك


يصير الحاضر حاضر!


لم أحب يومًا كما أحببت

لم أمُت يومًا كما أمامك قتلت

...


أراك جميلاً.. بروح الوصال
فيك الجمال و الدلال
فيك عطر الربيع
يجعلني بروضك أسيرة

في حضرتك
تلد الحقول السنابل
تزهر الأشجار فوق القناطر

في حضرتك
يصير الحاضر حاضر
فقبلك ما كان من قبلُ
وبعدك فليكنُ الطوفان



....


ويسألوني


إن كنت بخمر وعدك أسكر


وأغني لك


بقلبي الخفاق



و إن كانت الشمس تجمع


روحنا


فالفجر .. و .. الليل


ما زال يجمعهما .. العناق



فعم يتسائلون !!


كذب الذي قال أنساه و ينساني


الحب والشوق يسكرنا


كما


الفراشات تهوى وهجان النار


و نشوة البحـر تخفي ألف طوفـان

سعود العبد الله
20-10-2010, 10:04 PM
شريفة العلوي


قطرات الصمت



ما كنت يوما كذبةً أفتوا بها ..
ثم أقتفوا عثراتها
بل كنت رمز الإنتماء
لكل حق أشرقت منه الشموس..
وتفرعت منه الأصول
الآن يختلفون حولك
ثم يتفقون
مُنحوا على يدك الكريمة فرصة
هبطت بهامات الصقور وجيئ بالغربان
آه ..وقد أصبحنا نُعرف بالنعيق ومن أضل سبيله
دع عنك أقوال الصغار لأنهم
لا يبلغون بها حدود ظلالهم

.....................


مساؤك عطر و حضورك ألق

أيتها الأديبة الفريدة : نبضك خارطة شعر نستدل بها على شموخ الجبال و أنفة الأباة ، فرح النهار و حزن الليل ، مدن الأغنيات التي لا يهدأ لحنها ، و أزمة لم نبلغها بعد .

يا جارة الشمس : للكون شمس واحدة تبعث الحياة و بسمة النور ، يجتاحنا البرد حين تغيب ، و الغيم يحمل الخير في حناياه و ينهمر حين تعطش الأرض و تطلب الرواء ، و القلوب النقية تميل لمثلها كلما عزف البياض أغنية الطهر .

لونك ينبض طهرا أيتها النقية .

تحية لهكذا إبداع .

سعود العبد الله
24-07-2011, 05:05 PM
في عراء الليل كون يرتدي حزن ردائي ..

الصباح التالي يطوي, صفحة خُط عليها الأمل

ربما ذاك كثيرا من همومي عندما تصبغ أوراق نقائي

أو هدير الموج في الساحل يغريني لكي أغرق أكثر

وأنا الغارقة الأولى .. في بحر وفائي .



حين تشتهينا القراءة ، نفتح نوافذ النورعلى مدن شيدتها محبرة شريفة العلوي ، و اعلت جدارياتها بفسيفساء الألق

من لم يقرأ " قطرات الصمت " فقد فاته الكثير ... الكثير

دمت رمز وفاء الأروقة و قلبها النابض بالجمال

سيدة المطر
14-11-2011, 10:49 AM
أحاديث عاديّة / سلمى زيادة



أنا
السائرة على حدب المسافة
المستدفئة تحت جنح الخفوت
أترك خطوة في طرف سراب
يلوّن مالا يُرى
يضم شتات وجدي السادر
في عتمة مجنّحة
كمفتتح غشيم للمدى

أنا البارقة المحلقة في صبا البسمة
أغمضت قلبي على حزن مهلهل
وابتكرت لونا جديدا للحظة
يليق بأضغاث الرؤى
والأخيلة الرخوة
أفتتح العمر الآخر
بضربة ريشة وجناح
وبإيقاعٍ فَرِحٍ
ألملم أقاصيّ القزح البعيد
في رحل هروب أخير



لطالما تساءلت عن سر دلالات الإبداع صوتا و صورة
ومع تفتق الدهشة في ضوء هذا البوح وجدت الإجابة في بوح جعلني أغفو و أفيق بذاكرة النبل التي لا تشبه إلا
هذا الصوت في مهارة دقة بث الجمال
جعلني أتنبأ برائحة المطر و هو في قلب السحابة .
تحية لقلم يفضح مكنون الإبداع ، و مودة :):

عز الدين الغزاوي
14-11-2011, 06:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
دخلت المتصفح لأجد شذرات من الهمس على الهمس، قمن صميم القلب و الفؤاد أوجه تحية خالصة لصاحب الفكرة مأمون المغازي الذي أحيا في نفوسنا حب المشاركة بالقراءة و الكتابة، فجزاه الله خير الجزاء.
عدت أدراجي و وجدت همسا كتبته و أنا في المصحة على فراش المرض، لكنه كان همسا يفرج عن روحي ألم المعاناة و يدخل عليها الأمل في الشفاء، اسمخوا لي بأن أقدم مقتطفا منهن آملا أن يلقى لديكم القبول الحسن.

* خـــريف ... في المـــصحة !
تلبدت سمائي و أمطرت غيثا نافعا ...
فرحتي تعادل الفلاح الذي ظل يشرئب نحو السماء ...
هطلت أمطار الخير حامة كل الخير ...
و أنا، لازلت قابعا في المصحة أنتظر الشفاء، بعد العلاج و الدعاء ...
ترى ! متى تنتهي آلامي، و تزول مأساتي ؟
همسي حفيف أشجار السنديان و هي تسقط أوراق الخريف ...
معاناتي، تعصف بأشواقي حنينا لأيامي البيضاء، لا أرى فيها نصب و لا حزن ...
فيا أفراحي بشفائي و يا هنائي بمعافاتي، عودي ...
سيمضي الخريف و يأتي الشتاء فصل الغيث و اليمن، لتلبس الأرض حلة الخضرة و البهاء، لتنتعش العباد و البلاد، و تحي البهائم و المخوقات كلها، و ستعود صحتي بإذن الله لسابق العهد .
* تحياتي المفعومة بآيات الدعاء بالصحة و العافية / العـــز .
:icon (12):

شريفة العلوي
22-11-2011, 12:09 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد الرشيدي http://www.arweqat-adb.com/vb/s-arweqat2/buttons/viewpost.gif (http://www.arweqat-adb.com/vb/showthread.php?p=70749#post70749)
حروف من حرير ونور من نسج وإشراق الأديبة القديرة الأستاذة شريفة العلوي :

" شخصٌ كلما عرفته أكثر كلما حثك على معرفته أكثر ...
و شخص كلما عرفته أكثر كلما تفقده حتى يتلاشى أمامك. "

ما أعظم أن يرزق المرء الفراسة ، فيدرك من الظاهر كيف يكون الباطن ، ومن الطلائع كيف تكون الخواتيم .

- تكرار ( كلما ) من الأخطاء الشائعة ، (( كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله )) .

******************

" طريق مررت به ذات ربيع ومازال رونق روحه يتوهج في كل حين ...سلامي إليه ".

أين هذا الطريق ؟ حلمي أن تطؤه روحي ، تكرما أبلغيه سلاما .

********************************


" يد أمتدت الى ابعد صدقها لتهبني وردة ..
ومازالت رائحة العبق تسكنني ..
شكرا "

تلك يدك الكريمة التي أهدتنا نصوصا ملؤها الجمال والطهر والأدب والحكمة .

ألف شكرا لك ، وليحفظك الله





هناك من يخط حرفا ويبقى هذا الحرف شعلة موقدة في ذاكرة الزمن ..

الأستاذ الدكتور أحمد الرشيدي ..

نتمنى لك دوام الخير والسعادة أينما كنت

وكل عام وأنت بخير .