المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من أسرار اللغة العربية


خالد أحمد الحسين
12-04-2009, 03:14 PM
( من أسرار اللغة العربية)
1) تقديم المُؤَخّر وتأخير المقدّم:
العرب تبتدِئُ بذكر الشيء والمقدم غيره كما قال عزّ و جلّ(يامريم اقنتي لربك و اسجدي واركعي مع الراكعين) فالركوع يكون قبل السجود.
ومن ذلك قوله تعالى( فمنكم كافر و منكم مؤمن) وكما قال حسان بن ثابت في ذكر بني هاشم:

بهاليلُ منهم جعفر وابن أمه عليٌّ ومنهم أحمدُ المتَخَيَّرُ
فأحمد(النبي صلى الله عليه و سلم)مقدم على جعفر و علي
وكما قال الصّلَتَانُ العبديّ:

فملَّتنا أنّنا مسلمون على دين صدِّيقنا و النبيّ
2) وممّا يناسب الباب السابق في التقديم و التأخير:
العرب تقول:أكرمني و أكرمته زيدٌ و تقديره:(أكرمني زيد و أكرمتُه),كما قال تعالى حكايةً عن ذي القرنين(آتوني أفرغ عليه قطراً) تقديره:(آتوني قطراً أفرغْ عليه).
ومن ذلك أيضاً قوله جلّ جلاله:(الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً, قيّماً) و تقديره :أنزل على عبده الكتاب قيّماً, ولم يجعلْ له عوجاً.
ومنه في الشعر قول طرفة:
وكرِّي إذا نادى المضافُ محنباً كذئب الغضى نبهتُهُ المتَوَرِّدِ
وتقديره: كذئب الغضى المتورِّد نبهته , وعلى هذا يكون إعراب (المتوردِ) صفة مجرورة (للغضى)
3) في الإختصاص بعد العموم:
العرب تفعل ذلك فتذكر الشيء على العموم ثم تخصُّ منه الأفضل فالأفضل فتقول:
(جاء القوم و الرئيس و القاضي), و في القرآن( حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى) و قال تعالى ( فيها فاكهة ٌ و نخلٌ و رمان) وإنما أفرد الله الصلاة الوسطى من الصلاة وهي داخلة في جملتها, وأفرد التمر و الرمان من جملة الفاكهة و هما منها, للاختصاص و التفضيل. كما أفرد جبريل و ميكائيل من الملائكة فقال (من كان عدواً لله و ملائكته و رسله و جبريل و ميكائيل)
3): في الجمع بين شيئين اثنين ثم ذكر أحدهما في الكناية دون الآخر و المراد به كلاهما:
من سنن العرب أن تقول : رأيت عمراً و زيداً وسلَّمت عليه أي عليهما. قال الله عز و جل(والذين يكنزون الذهب و الفضة ولا ينفقونها في سبيل الله)أي: لاينفقونهما, وقال تعالى :(وإذا رأَوْا تجارةً أو لهواً انفضوا إليها) و تقديره انفضوا إليهما, وقال جلَّ جلاله ( واللهُ و رسولهُ أحق أن يُرْضَُوه) والمراد أن يرضوهما
4) في إقامة الواحد مقام الجمع:
هي من سنن العرب إذ تقول:( قررنا به عيناً) أي أعيناً. وفي القرآن: ( فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً) أي: أنفساً وقال جل ذكره: ( ثم نخرجكم طفلاً) أي أطفالاً
وقال تعالى : ( وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئاً) و تقديره: كم من ملائكة
5): في إجراء الاثنين مجرى الجمع:
قال الشّعْبيُّ في كلام له في مجلس عبد الملك بنِ مروان:( رجلان جاؤوني).
فقال عبد الملك بن مروان : لَحَنْتَ ياشعبيُّ. قال : ياأمير المؤمنين لم ألحن مع قول الله عز و جل :( هذان خصمان اختصموا في ربهم) فقال عبد الملك: لله درك
يافقيه العراقيين لقد شفيت و كفيت!!

سعود العبد الله
16-04-2009, 02:14 AM
موضوع ممتع و قيم وقفنا منه على بعض أسرار اللغة العربية الغنية بمثل هذا و أكثر

جزاك الله خيرا على ما أتحفتنا به من كنوز الجمال

و ليتك أخي الحبيب أشرت في نهاية الموضوع لاسم المرجع أو كتبت منقولا حفظا

للحقوق الأدبية التي نحرص عليها هنا للأمانة الأدبية .

جزيت الخير و أهلا بك ، عزيزي ، في أروقتك .


تحياااتي

خالد أحمد الحسين
24-04-2009, 01:39 PM
شكراً لك على مرورك العطر الرقيق الذي أنار هذه الصفحة وبارك الله فيك وجزاك كل خير على أن نبهتني إلى هذا الأمر وبعد فالموضوع موجود في كتاب فقه اللغة وسر العربية للثعالبي

ايوب صابر
24-04-2009, 02:48 PM
الاستاذ خالد احمد الحسين

ادعوك لافادتنا بعلمك في مجال اللغة العربية هنا ان تكرمت :
http://www.arweqat-adb.com/vb/showthread.php?t=7415