الشربيني المهندس
08-02-2009, 11:47 PM
الشربيني يدحرج الصور
غريب عسقلاني غزة – فلسطين
الشربيني المهندس كاتب مؤرق، يبحث عن وسائل للخروج من الأزمة، وهو المدرك لدرجة الذهول، كيف تأخذ العتمة العالم العربي الى قرار الهاوية في زمن العولمة.
والشربيني يدخل المواجهة بسلاح الوعي والفن بلغة شاعرة لبنية فنية بصرية ترصد التفاعلات فيما تتدحرج الصور، تقفز بين السطور على الورق، ما يأخذ القارئ الى الحيرة مرة والى الغموض مرة أخرى، فيذهب الى التاريخ يستدعيه على مائدة الحاضر لاستشراف العبر، أو يعود الى جذور الحكايات يتداولها من جديد، وعندما تتكاثر النوائب يذهب الى جلد الذات لدرجة الذبح والنزيف. فهل ما يقدمه كاتبنا تفكيكاً للواقع بهدف اعادة ترتيبه على صورة فسيفساء مقبولة لصورة الانسان العربي، بعد ان شوهتها عوامل الهدم وكشطت عن وجهها عناصر البهاء الايجابي.
في قصة باب صغير.. يبحث الجد بين الفضائيات عن الأخبار ضارباً عرض الحائط رغبة الحفيد في الفرجة على السوبر مان الذي يسكن التلفزيون فتظهر صور حلب الشهباء والخوف والهلع يصيب أهلها، والفوضى تضرب أطنابها فيها بعد أن حاصرها التتار، فيما القاضي يتأمل ويفكر ويعتصم بالحكمة الأثيرة (جبان يعيش خير من شجاع تحت التراب والأيام دول..) لذا لابد من الخروج من الحالة (التي جعلت عيده الغلبان يتجرأ ويطلب يد ابنته بالتفاوض مع الأعداء. وقبول فتح باب صغير يعبر منه بعض جنود التتار لاعتقال نائب السلطان وأعوانه الذين رفضوا الاستسلام. مقابل تعينه (القاضي) حاكماً شرعياً للمدينة.. تتدحرج الصور على الشاشة ويطول الحصار، ويفرض الأعداء شروطاً أخرى، مثل جمع السلاح من الخاصة لضمان عدم مولاتهم لنائب السلطان، وفرض جزية تفوق قدرات الأهالي. ما جعل الباب الصغير كبيراً مفتوحاً على مصراعيه وما جعل التتار يعيثون فساداً ونهباً، ويصادرون مزارع المشمش لتحصيل الجزية. وفي الصور يهرب القاضي وقد نهب بيته وذبحت جاريته واغتصبت ابنته فيصحو الجد على مشاكسة حفيده الذي خطف الريموت كنترول لاستدعاء السوبرمان الذي لاشك سينتصر على التتار.
لكن الشربيني لا ينتظر السوبر مان فيأخذونا الى اقاصيصه القصيرة جداً وعلى ايقاع سريع.. فنرى الطائرات تطرز جسد الطفل الذي قذف الحجر لكن الطفل وعلى جناح لغة أشبه بالشعر يطير نحو سرابه الأبيض يحلم بالسلام مع الحمام (قصة غارة(
ونشاهد الدبابة وهي تهرس الشاب الذي يصلي الفجر حاضراً فيختلط رعب الموت مع صوت المؤذن قصة (صلاة ( فيما نرى ابراهام لنكولن كاسف البال يراقب أحفاده بقيادة بوش يعيشون فساداً في حواري العراق، يقدمون خدماتهم للصهيونية التي زينت لهم أن الصيد في العراق سهل، ويغيب عنهم أن من يطلب الحرية صيده مستحيل (قصة تمثال الحرية). ونرى كيف يداهم ذوي الأرديةة البيضاء والزرقاء البيوت بحثاً عن مجنون فلا يعثرون عليه، فتعتقلون الشاعر الذي تسلق جدائل القصيدة ويسجلوا نصراً فاشلا قصة (اختفاء البدائل ) الصور تتدحرج ما يجعل القارئ في حالة لهاث، ولأن المهندس يدير لعبته فإنه ينجح لاستثمار بعض الوقت مع الحكايات ربما تساعده في ترتيب الصور من جديد.
****
غريب عسقلاني غزة – فلسطين
الشربيني المهندس كاتب مؤرق، يبحث عن وسائل للخروج من الأزمة، وهو المدرك لدرجة الذهول، كيف تأخذ العتمة العالم العربي الى قرار الهاوية في زمن العولمة.
والشربيني يدخل المواجهة بسلاح الوعي والفن بلغة شاعرة لبنية فنية بصرية ترصد التفاعلات فيما تتدحرج الصور، تقفز بين السطور على الورق، ما يأخذ القارئ الى الحيرة مرة والى الغموض مرة أخرى، فيذهب الى التاريخ يستدعيه على مائدة الحاضر لاستشراف العبر، أو يعود الى جذور الحكايات يتداولها من جديد، وعندما تتكاثر النوائب يذهب الى جلد الذات لدرجة الذبح والنزيف. فهل ما يقدمه كاتبنا تفكيكاً للواقع بهدف اعادة ترتيبه على صورة فسيفساء مقبولة لصورة الانسان العربي، بعد ان شوهتها عوامل الهدم وكشطت عن وجهها عناصر البهاء الايجابي.
في قصة باب صغير.. يبحث الجد بين الفضائيات عن الأخبار ضارباً عرض الحائط رغبة الحفيد في الفرجة على السوبر مان الذي يسكن التلفزيون فتظهر صور حلب الشهباء والخوف والهلع يصيب أهلها، والفوضى تضرب أطنابها فيها بعد أن حاصرها التتار، فيما القاضي يتأمل ويفكر ويعتصم بالحكمة الأثيرة (جبان يعيش خير من شجاع تحت التراب والأيام دول..) لذا لابد من الخروج من الحالة (التي جعلت عيده الغلبان يتجرأ ويطلب يد ابنته بالتفاوض مع الأعداء. وقبول فتح باب صغير يعبر منه بعض جنود التتار لاعتقال نائب السلطان وأعوانه الذين رفضوا الاستسلام. مقابل تعينه (القاضي) حاكماً شرعياً للمدينة.. تتدحرج الصور على الشاشة ويطول الحصار، ويفرض الأعداء شروطاً أخرى، مثل جمع السلاح من الخاصة لضمان عدم مولاتهم لنائب السلطان، وفرض جزية تفوق قدرات الأهالي. ما جعل الباب الصغير كبيراً مفتوحاً على مصراعيه وما جعل التتار يعيثون فساداً ونهباً، ويصادرون مزارع المشمش لتحصيل الجزية. وفي الصور يهرب القاضي وقد نهب بيته وذبحت جاريته واغتصبت ابنته فيصحو الجد على مشاكسة حفيده الذي خطف الريموت كنترول لاستدعاء السوبرمان الذي لاشك سينتصر على التتار.
لكن الشربيني لا ينتظر السوبر مان فيأخذونا الى اقاصيصه القصيرة جداً وعلى ايقاع سريع.. فنرى الطائرات تطرز جسد الطفل الذي قذف الحجر لكن الطفل وعلى جناح لغة أشبه بالشعر يطير نحو سرابه الأبيض يحلم بالسلام مع الحمام (قصة غارة(
ونشاهد الدبابة وهي تهرس الشاب الذي يصلي الفجر حاضراً فيختلط رعب الموت مع صوت المؤذن قصة (صلاة ( فيما نرى ابراهام لنكولن كاسف البال يراقب أحفاده بقيادة بوش يعيشون فساداً في حواري العراق، يقدمون خدماتهم للصهيونية التي زينت لهم أن الصيد في العراق سهل، ويغيب عنهم أن من يطلب الحرية صيده مستحيل (قصة تمثال الحرية). ونرى كيف يداهم ذوي الأرديةة البيضاء والزرقاء البيوت بحثاً عن مجنون فلا يعثرون عليه، فتعتقلون الشاعر الذي تسلق جدائل القصيدة ويسجلوا نصراً فاشلا قصة (اختفاء البدائل ) الصور تتدحرج ما يجعل القارئ في حالة لهاث، ولأن المهندس يدير لعبته فإنه ينجح لاستثمار بعض الوقت مع الحكايات ربما تساعده في ترتيب الصور من جديد.
****