المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قراءة في سرداب التاجوري بقلم عبد الله الدحيلان


فيصل الزوايدي
09-01-2009, 01:23 AM
القضية/المرأة الشرقية/الهم الإنساني .. في سرداب التاجوري
بقلم الكاتب و الناقد السعودي عبد الله الدحيلان

للوهلة الأولى ، عندما تقرأ نصا يقف خلفه شخصية فلسطينية ، تقوم بتهيئة نفسك وذهنك لاستقبال نص يتحدث عن القضية الفلسطينية ومشاكلها الكثيرة والمعقدة .

لكن مع مريم الضاني في مجموعتها القصصية (سرداب التاجوري) الصادرة عن دار المفردات عام 1428هـ - 2008م تجد الأمر ليس كما تتوقع وتلوكه في مخيلتك وأنت تقرأ سيرة الكاتبة .

نجد أن الضاني عمدت إلى الولوج إلى الهم الإنساني بجميع جوانبه وخاصة ما يتعلق بالمرأة الشرقية . لذلك نجد أن القضية الفلسطينية لم تأخذ حيزا كبيرا من المجموعة إلا في نص وحيد وهو (طرب وحرب وبرتقال) والمضامين التي أرادت القاصة إيصالها للمتلقي في هذه القصة عمدت إليها من خلال الحياتي/اليومي ، بل كانت صورة الحدث خارج حدود الوطن/القضية وفي تفصيل للممارسات المرتبطة بالقضية وخاصة إهمالها وتهميشها وجعلها قضية منبرية تسخر في المحافل والمناسبات لكسب قلوب الناس مع قضيتهم الأم .

النص جاء على عجل ، وكأنه مهرولا إلى النهاية مع مرور سريع على اهتمامات وطرق حياتية سائدة في الوقت الحاضر ، هذا النوع من طرق التفكير الإبداعي الذي يسعى إلى معالجة قضية كبرى يجد نفسه ينطلق أما من منطلق المؤامرة وتكالب العالم بأسره عليه ، أو يتجه إلى جلد الذات والقسوة في ذلك وتصوير الوضع بأنه وضع مزري يهتم بتوافه الأمور وصغارها مما جعل القضية تتوارى خلف الستارة .

الضاني عمدت إلى جلد الذات من خلال تصوير حال المجتمع وهو ينشغل عن قضية فلسطين ببرنامج (سوبر ستار) الغنائي أو تتبع أحدث الأغاني كأغنية (البرتقالة) . ولعل القسوة جعلت النص يفر من نفسه ويبحث عن مخرج سريع كمتنفس يتحرر فيه من قبضة الجلاد/الضاني .

وأعتقد أن من عيوب النصوص الأممية أنها تقع في فخ التكرار من جهة ، ومن جهة أخرى أنها شاءت أم أبت ترتطم بسد منيع يجعلها مقيدة بعناصر محددة ولو أضيف عليها نوع من الابتكار النوعي وليس القيمي كون القيم واحدة في مثل هذه المواضيع .

الحنين للوطن كان لابد أن يتواجد في سرد الضاني ، وقد تمثل ذلك في (سرداب التاجوري) و الصراع الهائل بين العودة للوطن الأم وبين البقاء في وطن المعيشة . اختيار بطلة القصة ، تلك الطفلة الصغيرة البريئة ، للبقاء في وطن المولد والذكريات الحاضرة الجميلة يحاكي سيرة القاصة التي قررت البقاء مجبرة ، فهي لا تود الرحيل عن أرض أحبتها وتعلقت بها . ويتلقفنا هذا التعلق والتأثر بالبيئة في أول قصة في المجموعة (أسبرين) حيث بطلة القصة تبرر لزوجها غياب الأبناء إلى ذهابهم للبر .

ومع شدت هذا التعلق نجد في قصة (عصفور على النافذة) تقمص دور العصفور ومحاكاته على أنه بشر له وطن يجب أن يحن له ويعود إليه (من أي سماء أتيت ؟! ألا تحن إلى بلادك البعيدة ؟! حلقت بعيدا ثم حططت على مصباح مكسور في زقاق) .

هذا النص ، ومن خلال الحوار الداخلي/الذاتي ، يكشف عن حقيقة المشاعر وأن هناك ذوبان في جسد العصفور لتحقيق رغبة التحليق فوق سماء الوطن الأصلي بالرغم من الانتماء وحب وطن المولد والمنشئ والذكريات .

ومما يلفت النظر في مجوعة الضاني تصويرها للمرأة والتوغل في قضاياها بطريقة خاصة تلاشت في الأطروحات الأخيرة في عالم السرد .

نجد أولا أن الضاني صورت المرأة بصورة شرقية بحته ، ولم نلمح ملامح (تحررية) تواكب التيار السائد . بدأ من مظهراها وهندامها وتسريحها لشعرها ، مرورا بالواقع المعاش حيث تمتهن التدريس كمجال عمل يقره المجتمع ويحفز عليه ، وقد تكرر ذلك بشكل بارز في هذه المجموعة كـ (أسبرين – ثلاثة على الطريق) .

وأيضا نجد طريقة تفكير المرأة المحافظة/التقليدية حيث نجد بطلات قصص الضاني يعمدنا إلى التفكير السائد في العلاقة بين الرجل والمرأة المتزوجين ، فقضية الإنجاب حاضرة وتشكل عقبة فاصلة كما في (مارد – ثلاثة على الطريق) وكذلك نجد الحب الشرقي الذي عندما يحضر يجلب معه تراكمات دينية وثقافية واجتماعية ، وعلى العكس نجد ذلك عند الغرب أو المتحررين من العرب الذي يرون في الحب حالة جنونية يتخلون بها من كل أعباء الموروث التي يرون أنها أثقلت كاهلهم .

نجد الحب في قصة (مارد) متوقد وملتهب ولكن كل هذا عبر قطيعة بين الطرفين ، حيث ترفض المرأة الانصياع للرغبة والنزوة وهي في حضن رجل آخر/زوجها حتى ولو كان حببها هو زوجها السابق (العقيم) لذلك تبقى القصة تدور في فلك الاحتراق الذي يسلم بضرورة الإطفاء أولا وأخيرا .

أما مواضيع المرأة التي ولجت إليها الضاني نجد أن بعضها قضايا شرقية بحته لا تحدث في غيرها .

فنرى قضية الشرف/البكارة وكيف هي لحظات حاسمة تشخص من أجلها الأبصار وتلمع من أجلها الأعين بدموع الفرح/الحزن كما في قصة (صباح الدم) وإن كان هذا النص جميل في لغته ومضامينه إلا أن العنوان كشف عن عقدته بشكل أفقد القارئ/ــه الحصيف من تلقي الصدمة بتفاعل أكبر .

ونجد أيضا موضوع تعدد الزوجات وقبول الزوجة الأولى بذلك كما في (أسبرين) . أيضا يقابلنا موضوع الخيانة الزوجية وإحساس المرأة بذلك أولا عبر الأحلام أو الظنون والهواجس ، ثم نجد هذه المرأة ترى مشهد الخيانة أمامها في عش الزوجية فبدلا من اتخاذ موقف حاسم في تلك اللحظة تقبل الخضوع والانسحاب بهدوء مراعية في ذلك الأعراف والتقاليد والمجتمع ، بل قد يكون مرد ذلك إلى التربية الاجتماعية التي تقيد انفجار المرأة في وجه زوجها حتى لو كان ذلك في مواطن الخيانة والظلم .

في ختام موضوع المرأة يوجهنا نص مختلف عن كل ما سبق ، سواء في طريقة التفكير أو الموضوع ، حيث نجد في قصة (علاقة) خروج عن سياق المرأة التقليدية الذي سارت عليه الضاني في جميع قصصها التي طرقت فيها موضوع المرأة .

نجد في هذا النص الذي إذا سعينا إلى تفكيك رموزه عبر الإيحاءات الموجودة فيه ، وعنوانه أيضا ، نجد أن النص يتحدث عن علاقة عبثية ماجنة بين رجل وامرأة تم الوقوع فيها بالمحظور بعد محاولات عدة كانت تحوم حول الحمى ولكنها لا تصب الهدف من (إنها مجرد لعبة أجد المتعة في ممارستها) ثم نجد وصف شعور التجربة (سرت في جسدها تلك الرعدة المعتادة ، تصبب العرق منها غزيرا) وتختم القصة بـ (الدم ظل يتدفق من الشريان المقطوع) .

ولا يخفى على قارئ/ـه هذه المجموعة القصصية الهم الإنساني الذي كان حاضرا ويلامس المشاعر التي تتأثر بما ترى وتسمع من قضايا ، لذلك نجد تنوع في القضايا المطروحة في محاولة من قبل القاصة إلى إبراز أكبر قدر ممكن من المعاناة الإنسانية .

نلاحظ المعاقين حاضرين من خلال نص (خطوات ميتة) في حدث تقابلي قائم على الحوار المشبع بالتنفيس وتفريغ أحاديث النفس المكبوتة . أيضا هناك نص آخر يدور في محور المعاقين (انتظار) وتم من خلاله رصد أدق التفاصيل عن حياة المعاق وسط أسرته .

ولعل قضية بر الوالدين شكلت خطا إنسانيا اعتمدت عليه القاصة ، فطرقته من عدة طرق مختلفة كما في (على بابه – مثل ما أحب أمي) .

خلاصة القول في هذه النقطة ، أن الضاني ملتصقة بالمجتمع وتسعى إلى تلمس همومه عبر الإعاقة وعقوق الوالدين ، وترسم شخصياتها دائما في حالة الانكسار والضعف وبعد ذلك تقتحم المجتمع من هذه الزاوية .

د. نجلاء طمان
10-02-2009, 04:17 PM
شكرًا للقاص والدارس الرائعين, قد عرفتنا بالقاصة المبدعة وشوقتنا للقراءة لها, ولا أفتأ أطلب من كل واضع دراسة بألا يكتفي بالدراسة وبأن يتفضل بإدراج نمازج كاملة من أعمال الكاتب أو الكاتبة أصحاب الدراسة.

ليتكَ تدرج هنا قصة أو قصتين !

تحياتي للقاصة والدارس المبدعين.

تقديري

فيصل الزوايدي
11-02-2009, 02:51 AM
شكرًا للقاص والدارس الرائعين, قد عرفتنا بالقاصة المبدعة وشوقتنا للقراءة لها, ولا أفتأ أطلب من كل واضع دراسة بألا يكتفي بالدراسة وبأن يتفضل بإدراج نمازج كاملة من أعمال الكاتب أو الكاتبة أصحاب الدراسة.

ليتكَ تدرج هنا قصة أو قصتين !

تحياتي للقاصة والدارس المبدعين.

تقديري

أهلا اخت د . نجلاء .. شكرا للتفاعل وملاحظتك صائبة و اعدك بذلك قريبا جدا ان شاء الله
دمت في الخير

فيصل الزوايدي
11-02-2009, 02:53 AM
عصفور على النافذة . قصة لمريم خليل الضاني

كالعادة ، تتكرر التفاصيل اليومية لظهيرتي الباهتة : عدت من عملي و تناولت غدائي ثم استلقيت على سريري . تنزّ دماملي القديمة و تحاصرني رياح البكاء الثلجية .
قرأت ذات مرة أن طول زمن التعايش مع الحزن يورث تبلد الحس ، ولكنه بالنسبة لي أورث المزيد من الألم ! .
ذاك الحزن المعتّق المترسب في أعماقي كجنين ميت يابس ، من سيجتثه ؟ !
. الصمت روح تسكن أوصال شقتي الصغيرة .لا شيء سوى دقات الساعة وخرير الماء المتسرب من ماسورة المطبخ المشروخة .
أحدق في الفراغ ، أبحث عن النوم و أعبث بأوراق مبعثرة متدلية من درج الدولاب : رسالة من أمي ، و فاتورة كهربا ء ، وورقة طلاق ! .
جرس الهاتف يرن فتمزق نغمته الحادة السكون المطبق على البيت . رفعتُ سماعة الهاتف فجاءني صوت ابنة الجيران
: أمي تريدك يا خالة .
تركَت الصغيرة سماعة الهاتف وركضَت لتنادي أمها .
لم تتصل بي جارتي منذ فترة طويلة ! . لا بد أنها اشتاقت إليّ. سرت في جسمي دفقة من الفرح حين سمعت صخب أبنائها وهم يتعاركون ليمسكوا سماعة الهاتف ويتحدثون معي . بغتة صفعني صوتها المزمجر : ـ
ما هذا الإهمال ! .الماء المتسرب من مطبخك أغرق مطبخي . كم مرة أخبرتك بهذا ! .
: لم أعثر على سباك . غدا سأواصل البحث.
بلعتُ غصتي حين اكتشفتُ أنها وضعت السماعة دون أن تسمع ردي .
نهضتُ من السرير وطفقتُ أتسكع في الشقة . اتكأت على باب المطبخ أتأمل شرخ الماسورة الآخذ في الاتساع . اقتربت منها وانحنيت فوق بركة الماء الصغيرة التي تجمعت بجوار البالوعة ، فاكتشفت أن دموعي تتساقط تباعا فيها .
عدت إلى سريري.
بدأ النعاس يراودني . ما أجمل الهروب إلى النوم !.
تهدهدني دقات الساعة فأطفو في فراغ الحجرة وأستشرف شواطئ النوم الدافئة .

فتحت عينيّ بقوة حين تناهى إلى سمعي تغريدك قرب النافذة . تمتمتُ :
عصفور هنا ! .
نهضت متثاقلة لأفتح النافذة ،فرأيتك على سطح منزل قريب .

لعلك يا عصفور تعبت من التحليق فتوقفت هنيهة لترتاح . تكومتُ في فراشي أصغي إليك ، تارة يعلو تغريدك قويا فرحا ، وتارة يخفت متراخيا حزينا ، وتارة أخرى يتقطع كنشيج مكتوم . لعلك تبث همومك إلى عصفور آخر قريب منك أو غائب عنك ، إلا أن تغريدك لا يشبه قط تغريد العصافير الذي اعتدت أن أسمعه في طريق عودتي من العمل ! .
النعاس يثقل أجفاني. حاولت أن أظل مستيقظة لأصغي إليك ولكن النوم غلبني ، وحين استيقظت لم يكن ثمة تغريد .
وقفت على النافذة فرأيتك تقف على سطح بعيد ، تغرد فتدثر غلالة تغريدك الأزقة الباردة والأبواب القديمة المتآكلة . تقف هناك وحيدا ، تتقافز على الحبال بين مشابك الغسيل ، تنظر تارة إلى الأفق البعيد فتطيل النظر ، ثم تنظر إلى نافذتي و إلى الزقاق الضيق حيث يحاول صبي جاهدا اصطيادك بمطاطته . تلتقط بمنقارك فتات الخبز الناشف من شرفة ما ثم تحلق بعيدا في السماء ، تبتعد وتبتعد حتى تبدو نقطة دقيقة في صفحة زرقاء ، ثم تتلاشى لتعود مرة أخرى تتقافز على حبال الغسيل .
ابق هنا يا عصفور . اقترب مني أر يد أن أحدثك . نظرتَ إليّ من بعيد ثم سبحتَ في الفضاء فيبست الكلمات في حلقي. ها أنت تحط على نافذة قريبة مني ، حسنا ، إصغ إلي يا عصفور:
هل تعيش وحيدا ؟ !
وهل أدماك صقيع الغربة ؟ عندما ينساك الآخرون ؟ وعندما تدمن البكاء ، وحين تهبط كريشة في هاوية لا قرار لها ؟ .
هل يستوطنك الإحساس بأنك غصن مقطوع تدحرجه الرياح إلى أراض بعيدة موحشة ؟ .
هل تبحث عن شيء تحتمي به عندما تسحقك عواصف الخوف فلا تجد إلا الفراغ ؟ .
أنت لا تجيب ، بل تنظر إليّ بعينين دقيقتين مغمورتين بالحزن .
من أي سماء أتيت ؟ ، ولمَ آثرت التغريد هنا على نوافذ متربة لبنايات قديمة ، شرفاتها تحتضن أصص زهور ميتة ؟ .
ألا تحنّ إلى بلادك البعيدة؟ !.

حلقتَ بعيدا ثم حططتَ على مصباح مكسور في الزقاق .
مازلتَ بعيدا عن نافذتي ، وأنا تعبتُ من الوقوف .أسدلتُ ستارة النافذة فاحتد تغريدك واضطرب . لعلك تناديني ، ولكنك تتحاشى الاقتراب من نافذتي ! . خفَتَ صوتك بالتدريج ثم تلاشى .

ابتعدتُ عن النافذة و أويتُ إلى الصمت ودقات الساعة والخرير المتواصل . لحظات مضت وأنا أتقلب على الفراش . آه ، ليتك تعود يا عصفور ! .
ربما استوحشتَ في هذا المكان المنسي فقررت أن لا تعود ، أو لعل ذاك الصبي اصطادك!.
لا بأس ، لقد فقدتُ كثيرا من أحبتي ! وها أنا من جديد أفقد عصفورا ! .
تشاغلتُ عن رغبتي في البكاء بمراقبة عنكبوت يروح ويجيء عند باب الحجرة . غطيتُ رأسي بالوسادة فسمعت تغريدك .
لعلي أحلم ! . جلستُ و حدقتُ مليا بستارة نافذتي التي تضطرب بقوة . وثبتُ باتجاه النافذة وسحبتُ الستارة فوجدتك على حافة النافذة ! .
من سيصدقني عندما أؤكد لهم أن العصافير تبتسم ؟! .

فيصل الزوايدي
11-02-2009, 02:57 AM
علاقة / قصة لمريم خليل الضاني

علاقـــــة

تململَت في مقعدها الملتصق بمقعده ، وحدجته بنظرات متوجسة حين أخرج السكين من جيبه و قذفها في الهواء إلى أعلى ، وقبل أن تسقط التقطها بخفة مدهشة ، وقلّبها بين أصابعه بطريقة بهلوانية ، ثم قذفها تارة أخرى إلى أعلى .
سرت في جسدها تلك الرعدة المعتادة ، تصبّب العرق منها غزيرا، تجمدت الكلمات في حلقها الشديد الجفاف. صمْت موحش سبق كلماتها المقطعة :
ألن ..... تكف ... عن إيذائي ؟ ! .
رماها بنظرات فاترة قائلا :
أنا لا أؤذيك ...أنا ألعب ! .
ـ انظر إلى جسدي المثخن بالجراح من جرّاء لعبك .
ـ أنا لا أتعمد إيذاءك ، أنا ألعب فحسب .
ـ ولكنك أقرب الناس إليّ ، ويجدر بك أن تتجنب إيذائي .
رد بحنق:
إن عليك أن تعي أنها مجرد لعبة أجد متعة في ممارستها .
ـ ولكنها تؤذيني .
ـ أف ! قلت لك أنني لا أتعمد إيذاءك .
قذف السكين إلى أعلى فتبعتها عيناها بوجل ، وما لبثت السكين أن هوت على ذراعها قبل أن يتمكن من التقاطها . انبجس الدم غزيرا من جرحها العميق فقالت :
لا بأس ، سيندمل بعد حين.
جعلت تضغط بأصابعها بقوة على الجرح ، إلا أن الدم ظل يتدفق من الشريان المقطوع !.

د. نجلاء طمان
11-02-2009, 02:07 PM
علاقة / قصة لمريم خليل الضاني

علاقـــــة

تململَت في مقعدها الملتصق بمقعده ، وحدجته بنظرات متوجسة حين أخرج السكين من جيبه و قذفها في الهواء إلى أعلى ، وقبل أن تسقط التقطها بخفة مدهشة ، وقلّبها بين أصابعه بطريقة بهلوانية ، ثم قذفها تارة أخرى إلى أعلى .
سرت في جسدها تلك الرعدة المعتادة ، تصبّب العرق منها غزيرا، تجمدت الكلمات في حلقها الشديد الجفاف. صمْت موحش سبق كلماتها المقطعة :
ألن ..... تكف ... عن إيذائي ؟ ! .
رماها بنظرات فاترة قائلا :
أنا لا أؤذيك ...أنا ألعب ! .
ـ انظر إلى جسدي المثخن بالجراح من جرّاء لعبك .
ـ أنا لا أتعمد إيذاءك ، أنا ألعب فحسب .
ـ ولكنك أقرب الناس إليّ ، ويجدر بك أن تتجنب إيذائي .
رد بحنق:
إن عليك أن تعي أنها مجرد لعبة أجد متعة في ممارستها .
ـ ولكنها تؤذيني .
ـ أف ! قلت لك أنني لا أتعمد إيذاءك .
قذف السكين إلى أعلى فتبعتها عيناها بوجل ، وما لبثت السكين أن هوت على ذراعها قبل أن يتمكن من التقاطها . انبجس الدم غزيرا من جرحها العميق فقالت :
لا بأس ، سيندمل بعد حين.
جعلت تضغط بأصابعها بقوة على الجرح ، إلا أن الدم ظل يتدفق من الشريان المقطوع !.


أكثر من رائعة, أعجبتني بلا حد!.

شكرًا لاستجابتكَ السريعة.


وهكذا تكتمل الصورة !

تقديري

فيصل الزوايدي
11-02-2009, 06:03 PM
أكثر من رائعة, أعجبتني بلا حد!.

شكرًا لاستجابتكَ السريعة.


وهكذا تكتمل الصورة !

تقديري

أهلا بك ايتها الاخت الراقية .. لم استطع التأخر
دمت في الخير