علوان زعيتر
04-11-2008, 04:51 PM
صدرت مؤخراً رواية بعنوان اللحاف للكاتب أيمن ناصر,أوقفتني بضع صفحات منها أراني مجبرا ً
للرد عليها علماًانني لاساحة لي في باب الأدب هذا والكتابة .هذه الصفحات تصفع إنسانيتي
وانتمائي وفكري.لان هذا الكاتب يعتبر سكان محافظتي –تعميماً دون استثناء-غير أسوياء
ولااريد أن أعيد ألفاظه لأن من يرجع إلى الرواية يعرف هذه الألفاظ .واعرف جازما
انه ليس هناك مبدعا في حقل الأدب من عمم مسألة الرذيلة عن أي مجتمع حتى وان كان من غير
جنسه ومبغض كاره له بل ذهب ابعد من ذلك معتبرًا إن مرور الرشيد وإقامته بها يثير به اشد
الاستغراب.فالأزمة الأخلاقية كما يراها في هذه المحافظة موغلة في التاريخ مستديمة الحالة.
وكأنها ظاهرة طبيعية لاتقبل التغير أو التبديل .وان برز بها احدهم في مجال فن العلوم أو الآداب
كما يذكّره احدهم بالدكتور العجيلي – الأديب الكبير رحمه الله عليه –فيتحفظ دون أن يعقب تاركاً
الأمر لما يصفه بدءًا .
ولقد حاولت جاهداً أن أعيد ماكتبه مبرراً له غرضاً أديبا فلم افلح في إيجاد عذر ولا وجدت مسوغا ً ..
ووجدتني مشدوها ًلماذ التحامل الكبير ....وعدت من جديد مفتشا ًعن إسقاطات أخرى فردية بغوص
بها الكاتب مع مجتمعه –نحن-المنحدر هذا .لكنني وجدته يتسامى مفتخراً بأحد أعلام روايته
-الحمداني -ناسبا ًالفضائل كله لنفسه تاركا ً لغيره كل الدنس . ولنرتقي مبتعدين كي لانقع بألفاظه
ماالذي قدمه لنا هذا الكاتب وهل هناك محافظة في كل أصقاع المعمورة تتجانس شرائحها
وتتنافى بها التناقضات لتبدو نسيجا واحدا ً .وكان من الأجدى أن يقف عند قول المفكر مونتسيكو-
حتى الفضلية تحتاج إلى حدود –فما باله بالرذيلة .فكيف يصرخ منتكهاً أعراض الناس جميعا
ناسيا ً إن الرسول /ص/ سيد الخلق كلهم ردّ المرأة المقرة بالزنا لعلها تلتمس عذراً .
والكاتب يقر دون إن يدري حين يسقط المرأة ببلدتي بقوله –إنهن متكبرات ويرفضن الزواج مبكراً-
فكيف أن يكن مثلهن شبقات كما يدعي.بل انه يعلم إن محافظتي من دولة مستقره لاتعاني من استعماركما في دول مجاورة لتتغير بعضا من شرائحها نتيجة الظروف القاسية وهنا يأتي دور الكاتب كمبدع مميز على غرار
ألبرتو مورافيا في روايته –امرأتان -أو إن يصرخ محتجاً كنتيشه بعد الحرب –يجب إعادة كل
القيم –أما مايطلقه الكاتب من قيم إن صح التعبير فهي مختلفة كل الاختلا ف ولا سبيل إلى فهمها.
بل انه أتى بعالم لم تأتي به الأوائل وكان عليه أن يتماشى مع التطور الإنساني مبرراًلبعض
النساء إن وجدن كما فعل دستوفسكي يقوله –إن الثلوج المتراكمة لاتميت البذور الحية –وتبنى
جبران هذا المفهوم بعمقه الإنساني وتعابيره الاستثنائية قائلاً: ربّ عفاف في الجسد كان أنانية في النفس
...واستشهد لهذان القولين لأورد للكاتب المدارس الإنسانية كلها من يمينها إلى يسارها فلم أقف إلى أي
اثر من أي مدرسة فكرية معروفة .
أيها المنقى .
لقد ضاق عليك المكان ..وحوصرت أنفاسك الفاضلة ..ومركب النور يتنظرك منذ ولادتك لتغادر
إلى الشفق الأزرق فلهم أسرع ..لعل .كل محافظتي تودعك رافعه يديها لرحيلك ...
ولو فعلت لصرخوا كلهم مبتسمين...
الذي ترك المحافظة
بقلم المحامي
قيس الكلمد
الرقة
للرد عليها علماًانني لاساحة لي في باب الأدب هذا والكتابة .هذه الصفحات تصفع إنسانيتي
وانتمائي وفكري.لان هذا الكاتب يعتبر سكان محافظتي –تعميماً دون استثناء-غير أسوياء
ولااريد أن أعيد ألفاظه لأن من يرجع إلى الرواية يعرف هذه الألفاظ .واعرف جازما
انه ليس هناك مبدعا في حقل الأدب من عمم مسألة الرذيلة عن أي مجتمع حتى وان كان من غير
جنسه ومبغض كاره له بل ذهب ابعد من ذلك معتبرًا إن مرور الرشيد وإقامته بها يثير به اشد
الاستغراب.فالأزمة الأخلاقية كما يراها في هذه المحافظة موغلة في التاريخ مستديمة الحالة.
وكأنها ظاهرة طبيعية لاتقبل التغير أو التبديل .وان برز بها احدهم في مجال فن العلوم أو الآداب
كما يذكّره احدهم بالدكتور العجيلي – الأديب الكبير رحمه الله عليه –فيتحفظ دون أن يعقب تاركاً
الأمر لما يصفه بدءًا .
ولقد حاولت جاهداً أن أعيد ماكتبه مبرراً له غرضاً أديبا فلم افلح في إيجاد عذر ولا وجدت مسوغا ً ..
ووجدتني مشدوها ًلماذ التحامل الكبير ....وعدت من جديد مفتشا ًعن إسقاطات أخرى فردية بغوص
بها الكاتب مع مجتمعه –نحن-المنحدر هذا .لكنني وجدته يتسامى مفتخراً بأحد أعلام روايته
-الحمداني -ناسبا ًالفضائل كله لنفسه تاركا ً لغيره كل الدنس . ولنرتقي مبتعدين كي لانقع بألفاظه
ماالذي قدمه لنا هذا الكاتب وهل هناك محافظة في كل أصقاع المعمورة تتجانس شرائحها
وتتنافى بها التناقضات لتبدو نسيجا واحدا ً .وكان من الأجدى أن يقف عند قول المفكر مونتسيكو-
حتى الفضلية تحتاج إلى حدود –فما باله بالرذيلة .فكيف يصرخ منتكهاً أعراض الناس جميعا
ناسيا ً إن الرسول /ص/ سيد الخلق كلهم ردّ المرأة المقرة بالزنا لعلها تلتمس عذراً .
والكاتب يقر دون إن يدري حين يسقط المرأة ببلدتي بقوله –إنهن متكبرات ويرفضن الزواج مبكراً-
فكيف أن يكن مثلهن شبقات كما يدعي.بل انه يعلم إن محافظتي من دولة مستقره لاتعاني من استعماركما في دول مجاورة لتتغير بعضا من شرائحها نتيجة الظروف القاسية وهنا يأتي دور الكاتب كمبدع مميز على غرار
ألبرتو مورافيا في روايته –امرأتان -أو إن يصرخ محتجاً كنتيشه بعد الحرب –يجب إعادة كل
القيم –أما مايطلقه الكاتب من قيم إن صح التعبير فهي مختلفة كل الاختلا ف ولا سبيل إلى فهمها.
بل انه أتى بعالم لم تأتي به الأوائل وكان عليه أن يتماشى مع التطور الإنساني مبرراًلبعض
النساء إن وجدن كما فعل دستوفسكي يقوله –إن الثلوج المتراكمة لاتميت البذور الحية –وتبنى
جبران هذا المفهوم بعمقه الإنساني وتعابيره الاستثنائية قائلاً: ربّ عفاف في الجسد كان أنانية في النفس
...واستشهد لهذان القولين لأورد للكاتب المدارس الإنسانية كلها من يمينها إلى يسارها فلم أقف إلى أي
اثر من أي مدرسة فكرية معروفة .
أيها المنقى .
لقد ضاق عليك المكان ..وحوصرت أنفاسك الفاضلة ..ومركب النور يتنظرك منذ ولادتك لتغادر
إلى الشفق الأزرق فلهم أسرع ..لعل .كل محافظتي تودعك رافعه يديها لرحيلك ...
ولو فعلت لصرخوا كلهم مبتسمين...
الذي ترك المحافظة
بقلم المحامي
قيس الكلمد
الرقة