مشاهدة النسخة كاملة : القصيدة النثرية الحاملة للشعر نادرة جدا
مصطفى معروفي
27-10-2008, 09:35 PM
أعتقد جازما أن ليس كل كلام موزون مقفى هوشعر حتى ولو دل على معنى،فمن أبرز خصائص الشعر التصوير الذي يلعب فيه الخيال دورا رائدا لا يخفى،كما أعتقد أن العروض لا يجعل من المرء شاعرا،فالقصيدة إن لم تتوفر على المواصفات التي تجعل من الكلام شعرا فهي تكون نظما في أحسن الأحوال ،ولا صلة لها بالشعر إطلاقا،وإلا لاعتبرنا ابن مالك وابن الجزري - الأول في النحو والثاني في علم التجويد - شاعرين كبيرين ،وهما لا علاقة لهما بالشعر في منظومتيهما لا من قريب ولا من بعيد.وكما نعلم فهناك آيات في القرآن الكريم جاءت موزونة عروضيا ،ولا يمكن أن نقول عنها بأنها شعر أبدا،كهذه الآية الكريمة:[إنا أعطيناك الكوثر] - بحر المتدارك - ،وهذه الآية الكريمة :[لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون].- بحر الرمل.
.بل إنني أزعم أن المرء قد يكون شاعرا في غياب العروض كما نرى في القصائد النثرية لمحمد الماغوط وأنسي الحاج مثلا.فالشعر تصوير وإيحاء وتلميح وتكثيف حتى تأتي الصورة الشعرية على أحسن وجه.’وكثير من الكلام الموزون لا نجد فيه هذه المواصفات،فهو ليس شعرا حتى وإن زعم أصحابه أنه شعر.
إذا،فالكلام قد يكون شعرا حتى وإن خلا من الوزن،ويكون كلاما تقريريا لا صلة له بالشعر حتى ولو كان موزونا ومقفى.وقد يكون مقال صحفي أو صورة فوتوغرافية أفضل بكثير من قصيدة تتحدث لنا عن واقع كما هو مشاهد بالعين وتستشعره الحواس ،إذ أن القارئ يعرف الواقع ويدركه ولكنه يريد أن يسمو بمعرفته تلك إلى الإدراك الجمالي للأشياء.وهو أمر لا يتحقق إلا في القصيدة المتوفرة على مقومات الشعر وخصوصياته.
ليس لي أي موقف من قصيدة النثر ، فهذه القصيدة هي أول ماكتبت في مسيرتي الشعرية، وقد نشرتها في منابر ثقافية متعددة ، صحف ومجلات ، وسرت فيها شوطا لا بأس به ، ثم بدا لي أن الحابل اختلط بالنابل فيها ، وأن كل من استطاع أن يفك رموز الأبجدية بإمكانه الدخول إليها دون مراعاة لما يتطلبه الشعر من عناصر أساسية لوجوده ، فاتجهت إلى القصيدة الموزونة ، مع العلم أنني درست العروض قبل أن أكتب قصيدة النثر نفسها.
إن قصيدة النثر في نظري أصعب من القصيدة الموزونة - الشعر صعب كان قصيدة موزونة أم قصيدة نثرية - لأن ما ينقصها من موسيقى خارجية ينبغي أن يعوض عنه بعناصر أخرى كالإيقاع في المعنى والموسيقى الداخلية المتمثلة في تركيب الحروف داخل الكلمة ، والكلمة داخل الجملة.وبطبيعة الحال فهذا العمل يتطلب مهارة من صاحبه ،إذ المقصود في الشعر ليس هو تبليغ المعنى والمضمون للقارئ فقط ، بل الشكل الذي حمل فيه المعنى أيضا.فكم من بيت أو قصيدة أعجبنا بها لا لما قالته بل للكيفية التي قالت بها .
حقيقة أنني أجد أحيانا في قصيدة النثر من الشاعرية والشعر ما لا أجده في القصيدة الموزونة ، وللأسف فالقصيدة النثرية الحاملة للشعر نادرة جدا.
محمد نجيب بلحاج حسين
08-11-2008, 01:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل مصطفى معروفي
هو ذاك أخي مصطفى ...
ما أقرب رأيك إلى رايي ...
- وددت أن أضيف أن كلمتي : قصيدة ، و ، نثر ، لا يجوز إدماجهما ...
- الخاطرة النثرية ...
وليس القصيدة النثرية ...
كلمة القصيدة ترمز وتشير إلى البناء المتعارف للشعر ...
فإذا قلنا قصيدة النثر ، فكأننا نقول مثلا : ظلم العدل ، أو سعادة الحزن ....
الكلمتان متضادتان لغة ...
أرجو أن لا أكون قد أزعجتك برأيي لاقدر الله ...
أطيب التحايا
ايوب صابر
09-11-2008, 01:03 AM
الحب ليس رواية شرقية
بختامها يتزوج الابطال
لكنه الابحار دون سفينة
وشعورنا ان الوصول محال.
هو هذه الازمات تسحقنا معا
فنموت نحن وتزهر الامال
هو ان نثور لاي شيء تافه
هو يأسنا هو شكنا القتال.
- المهم في القصيدة ان تحدث في القارئ صدمة كهربية ، تدعه يشعر بدوخه ، رجفة ـ تبكيه ، تضحكه ، تجعله يقف اذا كان جالسا ويجلس واضعا يديه على راسه اذا كان واقفا، يتصل في صديق ينقل له خبر القصيدة، او يرسلها عب النت الى اكبر عدد من الناس. ليس شكل القصيدة او الية صياغتها المهم لكن المهم هو ذلك الاثر الكهربائي الذي تتركه .
كما لا يمكن توقع ان يتطور كل شيء او يتغير سواء سلبا او ايجابا وتظل القصيدة هي الوحيدة جامده في شكلها التقليدي.
انا مع اي شكل من اشكال القصيدة ولكن تلك التي تترك اثر الصدمة الكهربية. الم تكهرب قصيدة تميم البرغوثي عن القدس كل من سمعها.
مصطفى معروفي
09-11-2008, 04:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل مصطفى معروفي
هو ذاك أخي مصطفى ...
ما أقرب رأيك إلى رايي ...
- وددت أن أضيف أن كلمتي : قصيدة ، و ، نثر ، لا يجوز إدماجهما ...
- الخاطرة النثرية ...
وليس القصيدة النثرية ...
كلمة القصيدة ترمز وتشير إلى البناء المتعارف للشعر ...
فإذا قلنا قصيدة النثر ، فكأننا نقول مثلا : ظلم العدل ، أو سعادة الحزن ....
الكلمتان متضادتان لغة ...
أرجو أن لا أكون قد أزعجتك برأيي لاقدر الله ...
أطيب التحايا
الأخ الكريم محمد نجيب:
أشكرك على إبداء رأيك الذي سرني كثيرا،والاختلاف من موجبات التقدم إلى الأمام .
تسلم أخي الكريم.
مصطفى معروفي
09-11-2008, 04:17 PM
- المهم في القصيدة ان تحدث في القارئ صدمة كهربية ، تدعه يشعر بدوخه ، رجفة ـ تبكيه ، تضحكه ، تجعله يقف اذا كان جالسا ويجلس واضعا يديه على راسه اذا كان واقفا، يتصل في صديق ينقل له خبر القصيدة، او يرسلها عبر النت الى اكبر عدد من الناس.
القصيدة لها مقوماتها الأساسية التي بدونها لا تكون قصيدة أبدا،وقصيدة النثر أو ما يسمى بقصيدة النثر لا تدع المرء يشعر بدوخة ولا رجفة ولا تبكيه ولا تضحكه،وكل ما تفعله هو أنها تجعل قارئها يتحسر على المآل الذي آل إليه الشعر بعد أن كان يقام له ويقعد.
انا مع اي شكل من اشكال القصيدة ولكن تلك التي تترك اثر الصدمة الكهربية. الم تكهرب قصيدة تميم البرغوثي عن القدس كل من سمعها.
كل ما أعرفه عن تميم البرغوثي هو أنه شاعر يكتب القصيدة الموزونة ،وقد استمتعت بقصائده في برنامج[شاعر المليون]وفي وسائل أخرى .
شكرا لك أخي أيوب صابر على المشاركة الكريمة.
حسن بن عزيز بوشو
09-11-2008, 05:11 PM
االموضوع المثار موضوع متعدد الجوانب ويحتاج إلى دراسة أوسع ولكن يمكن اختصار الكلام فيه مبسطا فيما يلي:النص الشعري اصطلاحا هو كل نص توفرت فيه مجموعة من الخصائص شكلا ومضمونا.ومن أهمّ هذه الخصائص
الموسيقية’ والتصويرية’ والعاطفية’..
فإذا كان النص خاليا من الموسيقية فلا يمكن أن نعدّه شعرا حتى ولو كان غنيا بالصور والعواطف..ولنا أن ندعوه نثرا شعريا أو شعرا منثورا ولكن ليس لنا الحق في أن ندعوه شعرا..
أما النص الموزون المرتكز على الأسلوب التقريري الجاف ،أو الذي يعتمد فيه صاحبه على الفكر االمتجرد من العاطفة والشعور فليس شعرا ولكنه مجرد نظم...
فيما يخصّ الشعر الحديث المصطلح على تسميته بشعر التفعيلة ،لا جدال في أنه شعر موزون ولا جدال في ''شعريته''وقد تألق فيه عدد كبير من شعراء العصر الحديث واستطاعوا أن ينتجوا فيه قصائد رائعة فيها الكثير من التجديد والإبتكار ومن العمق والجمال وعلى رأسهم بدر شاكر السياب.
أما ما سمي بقصيدة النثر فلا موضوعية في دعوتها شعرامادام أصحابها نفسهم يدعونها نثرا.
نعم هي فنّ نثري مستحدث يستحق القراءة أحيانا ..
وأنا شخصيا لا أعادي من يكتبونه إذا لم يكونوا من المعادين لقصيدة الشعر الحقيقي.
مصطفى معروفي
09-11-2008, 11:37 PM
االموضوع المثار موضوع متعدد الجوانب ويحتاج إلى دراسة أوسع ولكن يمكن اختصار الكلام فيه مبسطا فيما يلي:النص الشعري اصطلاحا هو كل نص توفرت فيه مجموعة من الخصائص شكلا ومضمونا.ومن أهمّ هذه الخصائص
الموسيقية’ والتصويرية’ والعاطفية’..
فإذا كان النص خاليا من الموسيقية فلا يمكن أن نعدّه شعرا حتى ولو كان غنيا بالصور والعواطف..ولنا أن ندعوه نثرا شعريا أو شعرا منثورا ولكن ليس لنا الحق في أن ندعوه شعرا..
أما النص الموزون المرتكز على الأسلوب التقريري الجاف ،أو الذي يعتمد فيه صاحبه على الفكر االمتجرد من العاطفة والشعور فليس شعرا ولكنه مجرد نظم...
فيما يخصّ الشعر الحديث المصطلح على تسميته بشعر التفعيلة ،لا جدال في أنه شعر موزون ولا جدال في ''شعريته''وقد تألق فيه عدد كبير من شعراء العصر الحديث واستطاعوا أن ينتجوا فيه قصائد رائعة فيها الكثير من التجديد والإبتكار ومن العمق والجمال وعلى رأسهم بدر شاكر السياب.
أما ما سمي بقصيدة النثر فلا موضوعية في دعوتها شعرامادام أصحابها نفسهم يدعونها نثرا.
نعم هي فنّ نثري مستحدث يستحق القراءة أحيانا ..
وأنا شخصيا لا أعادي من يكتبونه إذا لم يكونوا من المعادين لقصيدة الشعر الحقيقي.
أجدني لا أختلف معك في رؤيتك للشعر بصفة عامة ولما يسمى بقصيدة النثر خاصة، والواقع أنني أتذمر غاية التذمر حينما أجد أحد النثريين يقول بصريح العبارة لشاعر حقيقي :[أنا لا أعترف بالشعر العمودي]بينما هو نكرة لا قيمة له حتى في كتابة النثر.
إذا كان من شيء يعاب على النثريين فهو أمران:
-الأمر الأول هو جهلهم المطبق بالعروض، ومن هنا كانت معاداتهم لقصيدة التفعيلة وللقصيدة العمودية،معاداة ناتجة عن الجهل بالدرجة الأولى.
-الأمر الثاني هو تنقيصهم وتبخيسهم للشعراء الحقيقيين،وهم يفعلون ذلك لإثبات ذواتهم فقط ، والتي يشعرون بل يعون بها أنها مهترئة وقابلة للانقصاف ولو بهبة نفحة من نسيم.
شكرا لك أخي حسن بوشو على تكرمك بالمناقشة.
ايوب صابر
10-11-2008, 12:10 AM
اقتباس من مشاركة السيد مصطفى معروفي"القصيدة لها مقوماتها الأساسية التي بدونها لا تكون قصيدة أبدا، وقصيدة النثر أو ما يسمى بقصيدة النثر لا تدع المرء يشعر بدوخة ولا رجفة ولا تبكيه ولا تضحكه، وكل ما تفعله هو أنها تجعل قارئها يتحسر على المآل الذي آل إليه الشعر بعد أن كان يقام له ويقعد".
السيد مصطفى وهل ذكر تعريف القصيدة في القران مثلا حتى نتمسك به لهذا الحد؟ ثم الم يضع تعريف القصيدة اناس اجتهدوا؟ ثم ما رأيك في تعريف الشاعر الانجليزي للشعر حيث يقول انه spontanous overflow of emotion recollected in trangulity بمعني انها فيضان من المشاعر يتم استجماعها في لحظة هدوء. فهو لا يتعرض في تعريفه للشعر الى شكل القصيدة . فهل نقول ان شعر مثل هكذا شاعر ليس شعرا لانه لم يتبع التفعيله؟
اقتباس من مشاركة مصطفى معروفي: كل ما أعرفه عن تميم البرغوثي هو أنه شاعر يكتب القصيدة الموزونة ،وقد استمتعت بقصائده في برنامج[شاعر المليون]وفي وسائل أخرى ."
هذه قصدية تميم البرغوثي وهي قصيدة نثريه على ما اعتقد فهل هي قصيدة ؟
في القدس
مررنا على دار الحبيب فردنا
عن الدار قانون الأعادي وسورها
فقلت لنفسي ربما هي نعمة
فماذا ترى في القدس حين تزورها
ترى كل ما لا تستطيع احتماله
إذا ما بدت من جانب الدرب دورها
وما كل نفس حين تلقى حبيبها
تسر ولا كل الغياب يضيرها
فإن سرها قبل الفراق لقاؤه
فليس بمأمون عليها سرورها
متى تبصرِ القدس العتيقة مرة
فسوف تراها العين حيث تديرها
****
في القدس بائع خضرة من جورجيا
برم بزوجته يفكر في قضاء إجازة أو في طلاء البيت
في القدس توراة وكهل جاء من منهاتن العليا
يفقه فتية البولون في أحكامها
في القدس شرطي من الأحباش يغلق شارعا في السوق
رشاش على مستوطن لم يبلغ العشرين
قبعة تحيي حائط المبكى
وسياح من الإفرنج شقر لا يرون القدس إطلاقا
تراهم يأخذون لبعضهم صورا مع امرأة تبيع الفجل في الساحات طول اليوم
في القدس دبّ الجند منتعلين فوق الغيم
في القدس صلّينا على الأسفلت
في القدس من في القدس إلا أنت
***
وتلفَّت التاريخ لي متبسما
أظننت حقا أن عينك سوف تخطئهم وتبصر غيرهم
هاهم أمامك متن نص أنت حاشية عليه وهامش
أحسبت أن زيارة ستزيح عن وجه المدينة يا بني حجاب واقعها السميك لكي ترى فيها هواك
في القدس كل فتىً سواك
وهي الغزالة في المدى
حكم الزمان ببينها
مازلت تركض خلفها
مذ ودعتك بعينها
فارفق بنفسك ساعة
إني أراك وهنت
في القدس من في القدس إلا أنت
***
يا كاتب التاريخ مهلاً
فالمدينة دهرها دهران
دهر أجنبي مطمئن لا يغير خطوه
وكأنه يمشي خلال النوم
وهناك دهر كامن متلثم
يمشي بلا صوت حذار القوم
والقدس تعرف نفسها
فاسأل هناك الخلق يدللك الجميع
فكل شيء في المدينة ذو لسان حين تسأله يبين
في القدس يزداد الهلال تقوسا مثل الجنين
حدْبا على أشباهه فوق القباب
تطورت ما بينهم عبر السنين
علاقة الأبِ بالبنين
في القدس أبنية حجارتها اقتباسات من الإنجيل والقرآن
في القدس تعريف الجمال مثمن الأضلاع أزرق
فوقه - يا دام عزك- قبة ذهبية تبدو برأيي مثل مرآة محدبة
ترى وجه السماء ملخصا فيها
تدللها وتدنيها
توزعها كأكياس المعونة في الحصار لمستحقيها
إذا ما أمّة من بعد خطبة جمعة
مدت بأيديها
وفي القدس السماء تفرقت في الناس تحمينا ونحميها
ونحملها على أكتافنا حملا
إذا جارت على أقمارها الأزمان
***
في القدس أعمدة الرخام الداكناتُ كأن تعريق الرخام دخان
ونوافذ تعلو المساجد والكنائس
أمسكت بيد الصباح تريه كيف النقش بالألوان
فهو يقول: "لا بل هكذا".
فتقول: "لا بل هكذا".
حتى إذا طال الخلاف تقاسما
فالصبح حر خارج العتبات
لكن إن أراد دخولها فعليه أن يرضى بحكم نوافذ الرحمن
***
في القدس مدرسة لمملوك أتى مما وراء النهر
باعوه بسوق نخاسة في أصفهان
لتاجر من أهل بغداد
أتى حلبا فخاف أميرها من زرقة في عينه اليسرى
فأعطاه لقافلة أتت مصرا
فأصبح بعد سنين غلاب المغول وصاحب السلطان
***
في القدس رائحة تركز بابلا والهند في دكان عطار بخان الزيت
والله رائحة لها لغة ستفهمها إذا أصغيت
وتقول لي إذ يطلقون قنابل الغاز المسيل للدموع علي: "لا تحفل بهم"...
وتفوح من بعد انحسار الغاز وهي تقول لي: "أرأيت"..
في القدس يرتاح التناقض والعجائب ليس ينكرها العباد
كأنها قطع القماش يقلبون قديمها وجديدها
والمعجزات هناك تلمس باليدين
في القدس لو صافحت شيخا
أو لمست بناية
لوجدت منقوشا على كفيك نص قصيدة – يا ابن الكرام – أو اثنتين
في القدس رغم تتابع النكبات ريح طفولة في الجو.
ريح براءة
في القدس رغم تتابع النكبات ريح براءة في الجو.
ريح طفولة
فترى الحمام يطير يعلن دولة في الريح بين رصاصتين
***
في القدس تنتظم القبور كأنهن سطور تاريخ المدينة والكتاب ترابها
الكل مروا من هنا
فالقدس تقبل من أتاها كافرا أو مؤمنا
أمرر بها واقرأ شواهدها بكل لغات أهل الأرض
فيها الزنج والإفرنج والقفجاق والصقلاب والبشناق والتاتار والأتراك أهل الله والهلاك والفقراء والملاك والفجار والنساك
فيها كل من وطأ الثرى
أرأيتها ضاقت علينا وحدنا
يا كاتب التاريخ ماذا جدَّ فاستثنيتنا
يا شيخ فلتعد القراءة والكتابة مرة أخرى أراك لحنت
العين تغمض ثم تنظر
سائق السيارة الصفراء مال بنا شمالا
نائيا عن بابها
والقدس صارت خلفنا
والعين تبصرها بمرآة اليمين
تغيرت ألوانها في الشمس من قبل الغياب
إذ فاجأتني بسمة
لم أدر كيف تسللت في الدمع قالت لي وقد أمعنت ما أمعنت:
"يا أيها الباكي وراء السور.. أحمق أنت
أجننت.. لا تبك عينك أيها المنسي من متن الكتاب
لا تبك عينك أيها العربي واعلم أنه
في القدس من في القدس لكن لا أرى في القدس إلا أنت..
تميم البرغوثي
مصطفى معروفي
10-11-2008, 12:24 AM
اقتباس من مشاركة السيد مصطفى معروفي"القصيدة لها مقوماتها الأساسية التي بدونها لا تكون قصيدة أبدا، وقصيدة النثر أو ما يسمى بقصيدة النثر لا تدع المرء يشعر بدوخة ولا رجفة ولا تبكيه ولا تضحكه، وكل ما تفعله هو أنها تجعل قارئها يتحسر على المآل الذي آل إليه الشعر بعد أن كان يقام له ويقعد".
السيد مصطفى وهل ذكر تعريف القصيدة في القران مثلا حتى نتمسك به لهذا الحد؟ ثم الم يضع تعريف القصيدة اناس اجتهدوا؟ ثم ما رأيك في تعريف الشاعر الانجليزي للشعر حيث يقول انه spontanous overflow of emotion recollected in trangulity بمعني انها فيضان من المشاعر يتم استجماعها في لحظة هدوء. فهو لا يتعرض في تعريفه للشعر الى شكل القصيدة . فهل نقول ان شعر مثل هكذا شاعر ليس شعرا لانه لم يتبع التفعيله؟[/size][/color]
أخي الأستاذ أيوب:هذا مفهوم للشعر وليس تعريفا له،وشتان ما بين التعريف والمفهوم،وأنا أقترح له الترجمة التالية:[الشعر هو فيض من المشاعر العفوية تم تجميعها في هدوء].
اقتباس من مشاركة مصطفى معروفي: كل ما أعرفه عن تميم البرغوثي هو أنه شاعر يكتب القصيدة الموزونة ،وقد استمتعت بقصائده في برنامج[شاعر المليون]وفي وسائل أخرى ."
هذه قصدية تميم البرغوثي وهي قصيدة نثريه على ما اعتقد فهل هي قصيدة ؟
في القدس
مررنا على دار الحبيب فردنا
عن الدار قانون الأعادي وسورها
فقلت لنفسي ربما هي نعمة
فماذا ترى في القدس حين تزورها
ترى كل ما لا تستطيع احتماله
إذا ما بدت من جانب الدرب دورها
وما كل نفس حين تلقى حبيبها
تسر ولا كل الغياب يضيرها
فإن سرها قبل الفراق لقاؤه
فليس بمأمون عليها سرورها
متى تبصرِ القدس العتيقة مرة
فسوف تراها العين حيث تديرها
أشكرك أخي أيوب على هذا التفاعل ،وأنت الآن زكيت ما جاء في ردي المتواضع أعلاه،هذا القسم من قصيدة تميم يجري على بحر[الطويل]،أما القسم الآخر أسفله فهو يجري على تفعيلة بحر[الكامل].[/]size]]****
في القدس بائع خضرة من جورجيا
برم بزوجته يفكر في قضاء إجازة أو في طلاء البيت
في القدس توراة وكهل جاء من منهاتن العليا
يفقه فتية البولون في أحكامها
في القدس شرطي من الأحباش يغلق شارعا في السوق
رشاش على مستوطن لم يبلغ العشرين
قبعة تحيي حائط المبكى
وسياح من الإفرنج شقر لا يرون القدس إطلاقا
تراهم يأخذون لبعضهم صورا مع امرأة تبيع الفجل في الساحات طول اليوم
في القدس دبّ الجند منتعلين فوق الغيم
في القدس صلّينا على الأسفلت
في القدس من في القدس إلا أنت
***
وتلفَّت التاريخ لي متبسما
أظننت حقا أن عينك سوف تخطئهم وتبصر غيرهم
هاهم أمامك متن نص أنت حاشية عليه وهامش
أحسبت أن زيارة ستزيح عن وجه المدينة يا بني حجاب واقعها السميك لكي ترى فيها هواك
في القدس كل فتىً سواك
وهي الغزالة في المدى
حكم الزمان ببينها
مازلت تركض خلفها
مذ ودعتك بعينها
فارفق بنفسك ساعة
إني أراك وهنت
في القدس من في القدس إلا أنت
***
يا كاتب التاريخ مهلاً
فالمدينة دهرها دهران
دهر أجنبي مطمئن لا يغير خطوه
وكأنه يمشي خلال النوم
وهناك دهر كامن متلثم
يمشي بلا صوت حذار القوم
والقدس تعرف نفسها
فاسأل هناك الخلق يدللك الجميع
فكل شيء في المدينة ذو لسان حين تسأله يبين
في القدس يزداد الهلال تقوسا مثل الجنين
حدْبا على أشباهه فوق القباب
تطورت ما بينهم عبر السنين
علاقة الأبِ بالبنين
في القدس أبنية حجارتها اقتباسات من الإنجيل والقرآن
في القدس تعريف الجمال مثمن الأضلاع أزرق
فوقه - يا دام عزك- قبة ذهبية تبدو برأيي مثل مرآة محدبة
ترى وجه السماء ملخصا فيها
تدللها وتدنيها
توزعها كأكياس المعونة في الحصار لمستحقيها
إذا ما أمّة من بعد خطبة جمعة
مدت بأيديها
وفي القدس السماء تفرقت في الناس تحمينا ونحميها
ونحملها على أكتافنا حملا
إذا جارت على أقمارها الأزمان
***
في القدس أعمدة الرخام الداكناتُ كأن تعريق الرخام دخان
ونوافذ تعلو المساجد والكنائس
أمسكت بيد الصباح تريه كيف النقش بالألوان
فهو يقول: "لا بل هكذا".
فتقول: "لا بل هكذا".
حتى إذا طال الخلاف تقاسما
فالصبح حر خارج العتبات
لكن إن أراد دخولها فعليه أن يرضى بحكم نوافذ الرحمن
***
في القدس مدرسة لمملوك أتى مما وراء النهر
باعوه بسوق نخاسة في أصفهان
لتاجر من أهل بغداد
أتى حلبا فخاف أميرها من زرقة في عينه اليسرى
فأعطاه لقافلة أتت مصرا
فأصبح بعد سنين غلاب المغول وصاحب السلطان
***
في القدس رائحة تركز بابلا والهند في دكان عطار بخان الزيت
والله رائحة لها لغة ستفهمها إذا أصغيت
وتقول لي إذ يطلقون قنابل الغاز المسيل للدموع علي: "لا تحفل بهم"...
وتفوح من بعد انحسار الغاز وهي تقول لي: "أرأيت"..
في القدس يرتاح التناقض والعجائب ليس ينكرها العباد
كأنها قطع القماش يقلبون قديمها وجديدها
والمعجزات هناك تلمس باليدين
في القدس لو صافحت شيخا
أو لمست بناية
لوجدت منقوشا على كفيك نص قصيدة – يا ابن الكرام – أو اثنتين
في القدس رغم تتابع النكبات ريح طفولة في الجو.
ريح براءة
في القدس رغم تتابع النكبات ريح براءة في الجو.
ريح طفولة
فترى الحمام يطير يعلن دولة في الريح بين رصاصتين
***
في القدس تنتظم القبور كأنهن سطور تاريخ المدينة والكتاب ترابها
الكل مروا من هنا
فالقدس تقبل من أتاها كافرا أو مؤمنا
أمرر بها واقرأ شواهدها بكل لغات أهل الأرض
فيها الزنج والإفرنج والقفجاق والصقلاب والبشناق والتاتار والأتراك أهل الله والهلاك والفقراء والملاك والفجار والنساك
فيها كل من وطأ الثرى
أرأيتها ضاقت علينا وحدنا
يا كاتب التاريخ ماذا جدَّ فاستثنيتنا
يا شيخ فلتعد القراءة والكتابة مرة أخرى أراك لحنت
العين تغمض ثم تنظر
سائق السيارة الصفراء مال بنا شمالا
نائيا عن بابها
والقدس صارت خلفنا
والعين تبصرها بمرآة اليمين
تغيرت ألوانها في الشمس من قبل الغياب
إذ فاجأتني بسمة
لم أدر كيف تسللت في الدمع قالت لي وقد أمعنت ما أمعنت:
"يا أيها الباكي وراء السور.. أحمق أنت
أجننت.. لا تبك عينك أيها المنسي من متن الكتاب
لا تبك عينك أيها العربي واعلم أنه
في القدس من في القدس لكن لا أرى في القدس إلا أنت..
تميم البرغوثي [/color]
تميم البرغوثي شاعر حقيقي وشاعر كبير أخي أيوب.
والقصيدة أعلاه استمعت إليها مرارا على شبكة الأنترنت.
تسلم أخي الكريم.
حسن بن عزيز بوشو
10-11-2008, 02:27 AM
أتفق مع الأخ الكريم الشاعر الناقد مصطفى المعروفي
على ما قاله بشأن قصيدة البرغوتي المدرجة أعلاه.
فهي حقيقة شعر عربي قح وهي محافظة على أوزان الشعر
العربيّ الأصيل..وكلّ ما هناك هو أن الشاعر فيها ركب بحرين اثنين
فنظم في البداية على الطويل وبعده انتقل إلى الكامل لغاية فنية
.وهذا جائز في شعر التفعيلة.الملاحظ أن المقطع الأول محافظ على نظام الشطرين وعلى القافية الموحدة
مررنا على دار الحبيب فردنا=عن الدار قانون الأعادي وسور’ها
فقلت لنفسي ربما هي نعمة=فماذا ترى في القدس حين تزور’ها
ترى كل ما لا تستطيع احتماله=إذا ما بدت من جانب الدرب دور’ها
وما كل نفس حين تلقى حبيبها=تسر ولا كل الغياب يضير’ها
فإن سرها قبل الفراق لقاؤه=فليس بمأمون عليها سرورها
متى تبصرِ القدس العتيقة مرة=فسوف تراها العين حيث تدير’ها
فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن=فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن
أما ما تلا هذا المقطع فقد تحرر فيه الشاعر من نظام الشطرين ومن القافية الموحدة
ونظم قصيدته على شكل أسطر تتفاوت فيها أعداد ''التفعيلة'' (متفاعلنْ).ولكنه حافظ على الوزن محافظة تامة.
وهذا معناه أن قصيدته ليست ''قصيدة نثر''ولكنها ''قصيدة شعر''.
مع حبي وتقديري للأخ الكريم أيوب صابر وللأخ الكريم مصطفي المعروفي.
مصطفى معروفي
10-11-2008, 04:07 PM
أتفق مع الأخ الكريم الشاعر الناقد مصطفى معروفي
على ما قاله بشأن قصيدة البرغوثي المدرجة أعلاه.
فهي حقيقة شعر عربي قح وهي محافظة على أوزان الشعر
العربيّ الأصيل..وكلّ ما هناك هو أن الشاعر فيها ركب بحرين اثنين
فنظم في البداية على الطويل وبعده انتقل إلى الكامل لغاية فنية
.وهذا جائز في شعر التفعيلة.الملاحظ أن المقطع الأول محافظ على نظام الشطرين وعلى القافية الموحدة
مررنا على دار الحبيب فردنا=عن الدار قانون الأعادي وسور’ها
فقلت لنفسي ربما هي نعمة=فماذا ترى في القدس حين تزور’ها
ترى كل ما لا تستطيع احتماله=إذا ما بدت من جانب الدرب دور’ها
وما كل نفس حين تلقى حبيبها=تسر ولا كل الغياب يضير’ها
فإن سرها قبل الفراق لقاؤه=فليس بمأمون عليها سرورها
متى تبصرِ القدس العتيقة مرة=فسوف تراها العين حيث تدير’ها
فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن=فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن
أما ما تلا هذا المقطع فقد تحرر فيه الشاعر من نظام الشطرين ومن القافية الموحدة
ونظم قصيدته على شكل أسطر تتفاوت فيها أعداد ''التفعيلة'' (متفاعلنْ).ولكنه حافظ على الوزن محافظة تامة.
وهذا معناه أن قصيدته ليست ''قصيدة نثر''ولكنها ''قصيدة شعر''.
مع حبي وتقديري للأخ الكريم أيوب صابر وللأخ الكريم مصطفي معروفي.
أشكرك بالغ الشكر أخي الأستاذ حسن على هذا الرد الكريم الذي هو يحمل غيرة كبيرة على الشعر الأصيل الجميل أكثر مما يحمل من توضيح وتبيين.
أتفق معك كل الاتفاق على ما جاء في ردك،ودامت لك المسرات والأفراح.
ايوب صابر
10-11-2008, 05:25 PM
اقتباس من رد حسن بن بوشو: "أما ما تلا هذا المقطع فقد تحرر فيه الشاعر من نظام الشطرين ومن القافية الموحدة
ونظم قصيدته على شكل أسطر تتفاوت فيها أعداد ''التفعيلة'' (متفاعلنْ).ولكنه حافظ على الوزن محافظة تامة.
وهذا معناه أن قصيدته ليست ''قصيدة نثر''ولكنها ''قصيدة شعر''."
= اذا هناك نوعان من الشعر هما :-
واحد : الشعر العامودي المقفى مثل شعر المتنبي.
اثنين : الشعر الحر او شعر التفعيلية مثل شعر نزار قباني وتميم البرغوثي ومحمود درويش ونازك الملائكة واحمد مطر ومظفر النواب الى...
و لا شك ان كل شيء اخر فهو صف حكي ولا يمكن لاحد ان يطلق عليه اسم شعربل هو نثر.
اذا كان هذا هو المقصود فأنا مع هذا الطرح تماما.
اما ان نرفض الشعر لانه لا يتلزم ببحور الشعر العربي التي وضعها الخليل ابن احمد الفراهيدي فذلك لا يمكن قبوله لان اللغة تتطور بتغير الزمن وتطور المجتمع، فان لم يجاري الشعراء ذلك التحول والتطور في اللغة فلن يكون هناك شعر ولا يمكن لقوة على الارض ان تعيد الناس لتكتب كما كتب الفرزدق او عنتره فهم لا يمتلكون مفردات تلك العصور. فلكل زمان شعره وشعراوه الذين يمثلون مرائة المجتمع المتحول والمتبدل. ولو كتب شاعر هذه الايام بيت شعر مثل هذا :
مكر مفر مقبل مدبر كجلمود ضخر حطة السل من علي
لظن الناس انه يتحدث لغة الانباط او السريالية او لغه من كوكب اخر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
حسن بن عزيز بوشو
10-11-2008, 06:47 PM
إلى الشاعر و الأخ الكريم أيوب صابر
صدقت يا أخي الكريم : إن كلّ ''شعر''لا يتوفر فيه عنصر الموسيقية من الأليق أن يدعى ''نثرا'' وهذا هو ما جعل أصحاب قصيدة النثر ينسبونها إلى النثر ولا يزعمون أنها ''قصيدة شعر''
وللمزيد ،أستسمح باستنساخ توضيح كتبته الأسبوع الماضي في الموضوع ضمن متصفحي''حكاية البلابل والغراب'':
إنّ في ساحتنا الشعرية اليوم ثلاثة أنواع كبرى ومختلفة من ''الكتابات الشعرية''..
1)الشعر العربيّ ''العموديّ''المحافظ على نظام الشطرين( صدر البيت وعجزه).وهو الذي يلتزم فيه شعراؤه من حيث الشكل بالأوزان الخليلية مع تجديدهم (أو تقليدهم)في المواضيع والمعاني والصور الفنّية ..وغير ذلك من عناصر الكتابة الشعرية الأخرى.
2)شعر التفعيلة وهو الذي يلتزم فيه شعراؤه بالوزن إيمانا منهم –مثل سابقيهم-بأهمية عنصر ''الموسيقية''في النص الشعري ،إلاّ أنهم لا يلتزمون بنظام الشطرين بل يكتبون قصائدهم على شكل''أسطر''تتفاوت فيها أعداد التفعيلات ،وتتتنوّع داخلها أحرف الرويّ.وقد ينتقل فيها الشاعر من تفعيلة بحر إلى تفعيلة بحر آخر ،معتمدين في'' نظام ألأسطر''على توفير ''موسيقى داخلية''...
وهذا النوع من الشعر هو في رأيي المتواضع شعر عربيّ قح لمحافظته على الأوزان العربية الجميلة.وربّما كان هو الأصل الذي كان عليه حال الشعر قديما قبل أن يستوي ''قصيدة ذات شطرين''على يد امرئ القيس على الأرجح.ولعلّ ما وصلنا من قصيدته في''دمون'' دليل على ما كان عليه شعره هو نفسه قبل استوائه على الشكل الذي في معلقته..
وقد برع في شعر التفعيلة عدد كبير من فطاحل شعراء العصر الحديث وعلى رأسهم الشاعر العراقي الكبير بدر شاكر السياب ونازك الملائكة ( الدارسة المنظرة لما سمي شعر التفعيلة)..ومن شعرائه المبدعين العمالقة صلاح عبدالصبور ...وباكثير..ومحمود درويش..
وشعر التفعيلة ليس على الإطلاق هو المنعوت '' بقصيدة النثر''.
3) قصيدة النثر هي ''الكتابة''التي'' تحرّر''أصحابها نهائيا من كلّ ''نظام''ويعتبرون الوزن غير ضروريّ في كتاباتهم الفنيّة الجديدة..وبعضهم يعتبرون القصيدة الشعرية ''عدوّا''تجب محاربته لما تحمله وتنقله إلينا من مبادئ وقيم ''متجاوزة''في نظرهم .ومن حيث''المضمون''فإن ''بعض أصحابها''متحرّرون فيه من كل موروثنا الثقافي والحضاري العربي الإسلامي لأن لهم –فيما يزعمون-نظرة جديدة للكون والحياة ولأنّ لهم تفسيرا لهما مخالفا لما نؤمن نحن به عن طريق موروثاتنا الثقافية والعقدية
مصطفى معروفي
11-11-2008, 06:00 PM
أشكر أخي الأستاذ أيوب صابر على إثراء النقاش بما يفيد بخصوص قصيدة النثر،وقد استفدت من ردوده الجميلة الشيء الكثير ،كما أشكر أخي حسن على تفاعله واهتمامه وقد استفدت منه هوالآخر الشيء الكثير.
تسلمان معا أيها الطيبان الفاضلان.
ايوب صابر
11-11-2008, 10:45 PM
استاذ مصطفى قبل ان تغلق النقاش هنا : ما هو تعريفكم للشاعر الحقيقي؟ وهل تعتقد بأحتمال ظهور اشكال اخرى من الشعر لاحقا اي في ازمان لاحقه؟ ام ان بحور الشعر العربي التي اكتشفها الخليل هي نهاية المطاف؟ كما هو الحال في السلم الموسيقي؟ وهل تعتقد بأن الدمج بين الموسيقى العربية والغربية انتج انغام جديدة يمكن ان يحصل مثلها في الشعر؟ ثم اذا كان الشعر العمودي هو الشعر الحقيقي فكيف السبيل لتنمية مثل هذا الانتاج ؟
مصطفى معروفي
12-11-2008, 12:19 AM
استاذ مصطفى قبل ان تغلق النقاش هنا : ما هو تعريفكم للشاعر الحقيقي؟ وهل تعتقد بأحتمال ظهور اشكال اخرى من الشعر لاحقا اي في ازمان لاحقه؟ ام ان بحور الشعر العربي التي اكتشفها الخليل هي نهاية المطاف؟ كما هو الحال في السلم الموسيقي؟ وهل تعتقد بأن الدمج بين الموسيقى العربية والغربية انتج انغام جديدة يمكن ان يحصل مثلها في الشعر؟ ثم اذا كان الشعر العمودي هو الشعر الحقيقي فكيف السبيل لتنمية مثل هذا الانتاج ؟
أخي الأستاذ أيوب صابر:
أحييك على مشاركتك أولا ،وثانيا أحب أن أنوه أنني لا أريد إغلاق النقاش ،بل أريده أن يستمر،وأقول:
أنا أفضل أن لا يكون النقاش ثنائيا بل جماعيا،لما في ذلك من فائدة تعم الجميع،و بالنسبة لأسئلتك فسأحاول الإجابة عليها،وإن كنت لا أميل إلى ذلك لاعتقادي الجازم أنني شخص متواضع المستوى جدا في الشعر وفي غير الشعر.
-ما هو تعريفكم للشاعر الحقيقي؟
الشاعر الحقيقي كما أراه هو نفسه القصيدة التي كتبها والتي تتوفر على المقومات الأساسية التي تحقق الشعر فيها،ومن بين تلك المقومات الانزياح والتكثيف والتصوير الذي يلعب فيه المخيال دورا أساسيا.
-وهل تعتقد بأحتمال ظهور اشكال اخرى من الشعر لاحقا اي في ازمان لاحقه؟
لا أعرف بالضبط ماذا تقصد بالأشكال الشعرية هنا،ولكن حسب ما فهمت فالشعر منذ العصر الجاهلي إلى حد الآن ظهرت فيه أشكال متعددة،من بينها الموشح ،والكان والكان،والقوما وغيرها ،كما أن التجديد طال القصيدة نفسها فظهرت بأشكال جديدة كما نرى ذلك عند شعراء المهجر،و قصيدة التفعيلة خرجت من رحم القصيدة العربية الأصيلة،فالشعر كان دائما محط تطور وتطوير داخل قوانين تحكمه،ولم يكن أبدا تسيبا كما نرى ذلك حاليا عند مجموعة من الأشخاص.وإذاً ،فالشعر قد يشهد اشكالا أخرى في مستقبل الأيام.
-ام ان بحور الشعر العربي التي اكتشفها الخليل هي نهاية المطاف؟
على حد علمي المتواضع جدا جدا لم أقرأ أو أسمع أن أحدا قال بأن بحور الخليل هي نهاية المطاف،وإذا درستَ العروض سترى أن ثمة بحورا كثيرة مهملة.
-وهل تعتقد بأن الدمج بين الموسيقى العربية والغربية انتج انغام جديدة يمكن ان يحصل مثلها في الشعر؟
-أنا أقرأ الشعر الغربي،وخصوصا الشعر الإنجليزي في لغته الأصلية،وأجده ذا إيقاع جميل يعتمد طريقة النبر.وبالنسبة للدمج فأنا معه شريطة أن لا يتولد عنه ما هوهجين وسخيف.
-ثم اذا كان الشعر العمودي هو الشعر الحقيقي فكيف السبيل لتنمية مثل هذا الانتاج ؟
-شخصيا لا أقول بأن الشعر العمودي هو الشعر الحقيقي فقط ،فأنا أكتب شعر التفعيلة أيضا،كما سبق لي أن كتبت[ قصيدة النثر]،لذا أجدني في حِلٍّ من الجواب.
شكرا لك أخي أيوب على الثقة،وأرجو منك - إن كان لا يحرجك رجائي- أن تجنبني النقاش الثنائي،حتى نستفيد جميعا.
مع تحياتي أخي الكريم.
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Kuwaithub