المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا ليتني


سامية فريد
21-10-2007, 08:13 PM
http://waroodi.jeeran.com/x1pnp_rgmi5o50Z8oATe1swgEaMLZxjRSxvFXJI4k9yBQBfbRm tlK5UwWGrHe-aJHpEkYPpx7nCkBnhZHq4qk_SlMFtdb74jg6AQIdU3rrRr6-7qSVajNy71jfK71cT0-Dd-rmhUvu3kwY.jpg
ياليتني


ليتني أستطيع الأنطلاق، من جسدي واختراق عظامي ولحمى وجلدي لأسبح عبر الأثير !!

ياليت صورتي .... هيكلي ....كلي يتلاشى وأصبح مجرد روح هوائية ، أو مجرد ذرات من غازات نشطة أو خاملة ، لايهم


الأهم انها مجرد ذرات هواء تتطاير ، تتناثر عبر الكون الفسيح ، ربما وقتها تعفيني أقداري من جراح الأرض
وتحجب عنى معاناة البشر ....ربما وقتها لا أشعر بتلك الأحاسيس التى تصيب المرء فى وقت ما من أوقات حياته
أو ربما فى معظمها ، فلا أجد آلما يعتصرني ولا انكسارا يكسرني

ماذا اذا لو تحول كياني كله الى حبيبات رمل أو تراب تفترش الأرض ! ! لايهم ...
وقتها كم من الأقدام ستدوس عليها لأن دوس الأقدام على حبات وتراب الأرض مباح

لكن الأهم....
هل وقتها سأشعر بتلك الأحاسيس المدمرة التى تنخر فى الكيان الأنساني حتى النخاع ؟

ربما يكون من الأفضل ان اتحول الى قطرة ندى تسقط فوق زهور وأغصان

، ياله من تحول رومانسى رقيق

مؤكد ان قطرات الندى او زخات المطر التى تزين الزهور

وأوراق الشجر تجعلها تبدو فى صورة رومانسية براقة بل تبدو كفتاة رقيقة، حزينة باكية
ولكن الندى سيجف والمطر سيتوقف ....

ترى هل وقتها سأتلاشى تماما أو أجف كما الندى أو يتوقف انهمارى كالمطر ؟ !

أدرك جيدا انها شطحات خيال مجنون .... مخبول ....

ولكن اذا كانت شطحات المرء تحميه أحيانا من السقوط فى هوة الجنون الحقيقى ...

فلا مانع من الشطح احيانا والتأمل فى عالم خيالى بحت
ولما لا؟؟
اذا كان الخيال يحمينا احيانا من ادمان الألام والسقام
نعم...
اذا كان خيالى الطفولي فى التمني أن اصبح يوما ما ذرة هواء أو حبة رمل أو قطرة ندى او

بقعة مطر تسقط على ورقة نبات جافة فتمنحها الحياة...

اذا كان هذا الخيال يضمن حمايتي من لوثة جنون أو يضمن شفائي من جراح زمني…

فأهلا بهذا الخيال الشاطح حتى لو وصفه البعض سذاجة.. .

نعم قد يستصغر البعض أفكاري ويتهم خيالى بالسذاجة ، ولكن من يستشعر معاناة الأنسان على

أرضه ??
وبحثه الدائم وراء قليل من السعادة والرضا يستطيع استشعار مدى فاعليته ، فالخيال دائما يحمل طابع الوهم

الوهم ....وخيالي..

هنا قد يراه البعض ليس وهما فقط ، بل لوثة جنون ولكنى أرى الخيال لسان حال صاحبه وناطق بمعاناته واحساسه

انا لا أدعى ثقافة التخيل فى اللامحدود !!

بل قد تكون حلاوة روح لنفس تحتضر ...

وتلهث وراء بقعة ضوء او شعاع من نور

يتسرب الى واقعها الملموس المحسوس...

ويهبها لحظات من السعادة ...

وأنفاس من هواء نقى ..

حتى لو كان مجرد شطحة خيال

فى اللامعقول .

أحمد الرشيدي
21-10-2007, 09:13 PM
أيتها الأديبة

ليتني كنتُ كذلك - أيضا - همسة فجر ، أو صدى أذان ، أو حمامة من حمائم الحرم ، ليتني كنت نجما ، أو عطرا ، أو زهرة ، أو أي شيء لا يؤذي أحدا ، ولا أحد يؤذيه ...

أيتها الأديبة عشتُ مع حروفك ، فرحلتُ معها ... حلقنا بعيدا عند المجرات ، ثم عرجنا على بساتين ، وجداول ... ولكن ما طار خيال وارتفع إلا وقع على الواقع يتلقفه تلقفا ، ثم يحكم قبضته عليه ، فنتفلتُ منه من بعدُ على حين غرةٍ ، أيتها الأديبة إذا تسنى لكِ ذلك مرة أخرى ، فسأكون أول اللاحقين بكِ ...

شكرا لك أن أخذتِ بخيالي ليهرب من الواقع دقائق معدودة ، ربما يطول ذكراها ، فتعين على تحمل الواقع المعاش حينا من الدهر .

تحيتي وتقديري

يُمنى سالم
22-10-2007, 04:15 AM
غاليتي سامية

ياليتني..

عذوبة رقراقة سابحة في فضاء التمرد، والاعتراض على كل روتين حتى الألم الذي ينخر كياننا..رائعة سيدتي

دومي بخير

سامية فريد
22-10-2007, 05:01 AM
الأديب أحمد الرشيدي

سعدت حقا حينما هبطت على فضائي ثم حلقت مع حروفي فى خيالي

وتركتك حروفي على عتبة واقعك

الذى اتخذ من بعض الخيال معينا له على تحمل الواقع المعاش

اشكرك على تفاعلك مع كلماتى

واحساسك بها

تحياتي لك

مأمون المغازي
22-10-2007, 03:33 PM
أديبتنا : سامية فريد ،

إن أردتِ الإعجاب ، فأنا معجب بهذه الخاطرة ، وإن أردت إبلاغ الرسالة فقد وصلتني رسالتكِ الراقية ، وإن أردت القراءة فقد قرأت كل حرف فيها ، وإن أردتِ إيصال المعاني فالمعاني أتت من النورانية إلى المتلقي ألقة بهية .

أديبتنا ،

عالم الروح من أعمق العوالم التي يمكن للإنسان أن يحاول التجول فيها ، لكن الأبعد من ذلك أن نسلم روحنا لعالم العوالم ، وهو عالم اليقين ، وهذا لأن الروح مكبلة بهذا الجسد الطيني ، وعالمها مهما اتسع فهو عالم محدود أمام عالم اليقين الفسيح الذي يمنح العقل الطاقة لبلوغ أحد مراتبه العليا التي تتحرر من مصطلح التخيل أو الخيال لتصل مرتبة الشعور بالنقلة ، مما يؤدي إلى مثل ما حملته هذه الخاطرة من نورانيات اتفقت معها بالكلية ، فالرغبة في التحول لا تستقر بالإنسان إلا بعد المحاولات المضنية لإصلاح عالمه القريب ، فيذهب لإقامة دولته في عالمه البعيد ، فإن وجد أن عالمه القريب المادي يغزو حتى عالمه البعيد لجأ إلى التحول ، مهما كانت النتائج ، والبعض ـ كما جاء في خاطرتكِ ـ ربما يتهمه بالجنون أو بالسذاجة أو بأشياء أخرى منها المعقول ومنها غير المعقول إلا أنني أرى أنه في هذه الرغبة وهذه الحالة يكون قد وصل قمة إدراكه لذاته وعالمه ، إلا أن اليقين الإيماني هو الحائل الوحيد دون ذلك التمني لأن الإنسان مخلوق ليكون إنسانًا ، بيد أنني وبمصالحة مع اليقين الإيماني أدرك وأوقن أن كل ما أتمنى أن أتحول لأكونه هو بعض مني فأنا من تراب وماء ، ونفس وروح ، أي جمعت كل مكونات العوالم ، وتكفيني الشطحة والعودة منها طرب النفس مرتاح الجسد ، مستقر الإيمان بنفسي ، محبًا لذاتي وهذه مداخل لعالم نوراني جميل أبنيه أين أشاء .

أديبتنا الراقية ،

خاطرة محفزة للقلم أن يكتب وراقية مع بساطة أسلوبها الذي منحها هذا الدفع ، وهذه القوة ، وربما كان للوحة المفاتيح بعض أثر في الهمزات وبعض المفردات ، وقد زادت اللوحة الألف على ( لم ) الاستفهامية . إلا أن الخاطرة أمتعتني ونقلتني ، وحفزتني لكتابة .

محبتي واحترامي

مأمون

عماد تريسي
22-10-2007, 05:11 PM
للأرواح حق التحليق أنّى تشاء , و إلى أي الأمداء تصل ,

و أيّ التشكلات ابتغتْ , لا يحدُّ من ذلك إلّا ذواتها ,

فهي الآمر الناهي في سِفْر الارتحال و سَفَر المسافات ,

كم نأنس - نحن البشر - إلى النأي أحياناً عن طيننا .

ربما هي الرغبة في الانعتاق من وِزر لحظة ما ,

سيما و أوزار اللحظات التي يقترفها الآخرون فينا

تتراكم في سبل خطانا حدَّ التخمة , فترنو الروح إلى

مبارحتها مكاناً و زماناً .


أخيتي الفاضلة / سامية فريد

بديعة تلك الفضاءات التي حلَّقتِ فيها و بها .


دمتِ بخيرٍ أخيَّة


مودتي

د. سلطان الحريري
22-10-2007, 07:02 PM
الممكنات كائنة في المستقبل ، ومن هنا يعيش الأدباء بأجسادهم في الواقع ، ويحلقون بأقلامهم إلى عالم مأخوذ بالمستقبل ، وهاجسه المبني على الصيرورة والاستباق ، ومنه هاجس التحول الذي أراه مسيطرا على هذا النص الجميل ، ولكنه يبقى تحولا خياليا نستدعيه وننتظر حدوثه على ورق ... وسيبقى الأدباء في جدل دائم بين ما هم وما يجب أن يكونوا .
يبدو لي أنني تطفلت على فكرتك ، ولكنني بها معجب ، وإليها مآل ردي ..
نص جميل أسعدني الوقوف على ضفافه.
لك خالص الود والتقدير

أحمد فؤاد
24-10-2007, 10:17 AM
الأخت / سامية فريد


يبدو أنني سأكون مُتابعاً جيداً لمواضيعكِ ، فأفكاركِ مميزة حقاً ... و مثيرة


أما بالنسبة لأمنيتكِ بالخروج من التجسّد المادي الآدمي ،و الخروج إلى رحابة اللامادية ، فهي أمنية رومانسية و جميلة ، و لكنها قد لا تقوم بتنفيذ الغرض من الأمنية ، فالروح روحانية غير مادية ، و كم من ملوك فوق الأرض تُداس أرواحهم كل يوم بأقدام السخرية و الذل أحياناً. لكن فكرة التحرر في حد ذاتها من المادية لهي فكرة تأخذ الألباب ، و هي أمل لكل شاعر مرهف مثلكِ.

بالمناسبة ... كنت قد كتبت خاطرة قريبة إلى فكرتكِ بعنوان " حبيس في جسدي " سأقوم بنشرها قريباً ... علّنا نتعمّق في موضوع الإنطلاق إلى الرحابة في سماء الأمل.


كل الود


أحمد فؤاد

علي أسعد أسعد
24-10-2007, 05:03 PM
جميلة هذه الأمنيات


أرى فيها صورة جميلة ورقيقة


وقلباً ينبض بحب الإنسانية كلها


حياك الله يا أختاه


فقلمك عذب كالغدير ورقيق كالنسمة

سامية فريد
27-10-2007, 04:35 PM
الأخت العزيزة/ يمنى سالم

سعيدة بأستمرارية تواصلك

وشكرا لرقة كلماتك

مودتي وتحياتي

سامية فريد
27-10-2007, 04:50 PM
سيدي الفاضل
الأديب الواعي
مأمون المغازي
احب أشكرك اولا على متابعتك لكل نصوصي هناواستمرارية التواصل وهمسات الأرشاد التى تهبني اياها
ثانيا انا معك ان عالم اليقين هو العالم الأصدق وهو العالم المباحوأن الأنسان خلق ليكون انسانا
أومن بكلامك ولكن تعلم ان للكتابة شطحات
فحينما نغوص في ضغوط حياتية ونفسية ،فلا نجد امامنا الا اوراقنا نبثها اشجاننا وافكارنا مهما كانت واحاسيسنا و.... وأيضا شطحاتنا المجنونه

اشكرك كثيرا استاذي العزيز
كل الود والتحية

سامية فريد
28-10-2007, 06:20 AM
[size=5]أخى الفاضل
الأديب / عماد تريسى

بالفعل يا أخى قد تكون لحظات هروب من عالم الأنسان
بما يحمله طينه من خير وشر فحينما يستفحل الشر فى البشر، نلتمس الهدوء والسكون بعيدا عن هذا الشر فيرحل البعض عن طينه ليبحر فى عالم الروح كيفما يشاء وحسب مايقذف به خياله، انقاذا لنفسة من السقوط فى دائرة الجنون

اشكرلك تواصلك وسعيدة بوجودك
تحياتي لكsize]

سامية فريد
28-10-2007, 06:26 AM
د. سلطان الحريرى
اسعدني تطفلك على نصي كما ذكرت سيادتك
ياليتك دائما تطفل على نصوصي كلها

واجد بصمتك عليها، فهى تروق لحروفي حيث انها تذدهر بها
سيدي الفاضل :
كل الشكر والتقدير لك

فراس المعاني
28-10-2007, 08:46 PM
ياليت صورتي .... هيكلي ....كلي يتلاشى وأصبح مجرد روح هوائية ، أو مجرد ذرات من غازات نشطة أو خاملة ، لايهم


الأهم انها مجرد ذرات هواء تتطاير ، تتناثر عبر الكون الفسيح ، ربما وقتها تعفيني أقداري من جراح

... سامية فريد .....

ارى بزوغ الشمس من جديد

وارى نجوم تلألأ في فضااء البوح

تسابح مع الغيوم في سماء الوله

تعانق روح الكلمات

لبذرة الروح

.... وجدت لابد ان ينحنى القلم امام احساسك ...

رسمت بنبضك لوحة عنوانها انتِ

اغبطك يا رائعة

فلتجد حروفك ناجة السطور

دمتِ برقة حرفك

ود يمتد لعينيك


http://www.wl3.net/uploader/up/18771001120070821.gif

سامية فريد
01-11-2007, 05:31 AM
الأستاذ احمد فؤاد

يسعدنى رغبتك في انك ستكون متابعا جيدا لما اكتب ، كما اشكرك على تفهمك للنص

ومصافحته جيدا

وفي انتظار خاطرتك ( حبيس في جسدي )

لك كل الشكر والتحية .

سامية فريد
01-11-2007, 05:37 AM
الأستاذ علي أسعد أسعد

يشرفنى وجودك واسعد برقة كلماتك

اشكرك

كل الود لك

سامية فريد
01-11-2007, 05:41 AM
الرائع فراس المعاني

لست ادري بماذا ارد أمام رقة كلماتك المادحة التى اخجلتني بحق

شكرا أخى على طيب احساسك وسمو أحرفك

تحياتي لك

عصام مشعل
01-11-2007, 05:59 PM
ياليتني ما أبحَرْت ، ولا تأمَلت فيما كتبتي

فإبحاري وتأمُلي جعلني أشطَح بخيالي ، لعل شطحاتي تحميني من السقوط كما قُلتي

ولكن اذا كانت شطحات المرء تحميه أحيانا من السقوط فى هوة الجنون الحقيقى ...

فلا مانع من الشطح احيانا والتأمل فى عالم خيالى بحت

فالخيال أوقَِع من الواقِع على الأقل لأنه في مُخليتي أنا ، ولا حَجر عليه

ولما لا ؟؟

اذا كان الخيال يحمينا احيانا من ادمان الألام والسقام

وحقيقة فإن الخيال يحمينا من إدمان الألم والسقم

كعادتِك أختي الكريمة سامية فريد رائعة وقديرة

دُمتي بخير ، ووقاكِ الله شر الألام وعذابها

سامية فريد
04-11-2007, 07:30 PM
الأديب الفاضل
عصام مشعل
كم يسعدني مصفاحتك لنصي والتأمل فيه
والتفاعل معه
اشكرك كثيرا استاذي الفاضل
كل الود والتقدير لك