المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في رحاب شهر رمضان // 4


صلاح جاد سلام
19-09-2008, 03:56 AM
السحور :
أما السحور فهو تناول الطعام وقت السحر (آخر الليل).
وقد أجمع أهل العلم على استحباب السحور، ووردت في فضله عدة أحاديث منها:
عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
{ فضل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر } رواه مسلم .
وعن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
{ تسحروا فإن في السحوربركة } رواه البخاري ومسلم .·
ففي هذا الحديث يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالسحور ، ثم يعلل ذلك بأن فيه (بركة)،
والبركة أصلها الزيادة وكثرة الخير، وسبب البركة في السحور أنه يقوي ا لصائم وينشطه ويهون عليه الصيام، بالإضافة إلى ما فيه من الثواب.
أما وقت السحورt هو آخر الليل، وهو مأخوذ من كلمة السحر ، وتعني آخر الليل، وطرف كل شىء ، والمستحب تأخيره،
فقد كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يؤخر السحور ، ولايتركه ،
والدليل على استحباب تأخيره:
حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه قال:
(تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى الصلاة،
قلت: كم كان قدر ما بينهما؟
قال: خمسين آية) متفق عليه.
ثم انه صلي الله عليه وسلم كان يتسحر ولو علي شربة ماء
وقد سمي السحور بالغذاء المبارك لقوله صلي الله عليه وسلم :
{ عليكم بالسحور فإنه الغذاء المبارك } رواه النسائي
والبركة أصلها الزيادة والنماء ، وسبب البركة في السحور أنه يقوي الصائم وينشطه ، وقد أكدت الدراسات الطبية الحديثة علي أن السحور يساهم في منع حدوث الإعياء والصداع في أثناء الصيام ، ويخفف من الشعور بالعطش ، كما أنه ينشط الجهاز الهضمي ، ويحافظ علي مستويات السكر في الدم في فترة الصيام ، وأن عدم التسحر يفقد الجسم بعض الخلايا والمواد الأساسية والكميات الكبيرة من الماء ، وبالتالي يؤثر علي وظائف الأعضاء المختلفة ،
لذا فمن الواجب أن تحتوي وجبة السحور علي جميع العناصر الغذائية اللازمة للصائم باعتبارها لاتقل أهمية عن وجبة الإفطار .
ولذلك قالوا يستحب أن يكون السحور محتويا علي كوب من التمر باللبن ، ومن بعده الزبادي لفوائدهما العديدة .
والإِعلام بوقت السحور له أصل فى الدين ، فكان فى أيام الرسول صلى الله عليه وسلم بأذان بلال بن رباح رضي الله عنه ،
ثم كان فى العصور التى تلت ذلك بوسائل شتى ، بإضاءة الأنوار، وبإنشاد الأشعار، وبالضرب على الآلات ، ثم بإطلاق الصفارات وضرب المدافع وغير ذلك من الوسائل المستحدثة .
وفى حديث البخارى ومسلم :
{ إن بلالاً يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم } .
وروى أحمد وغيره قوله صلى الله عليه وسلم :
{ لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره ، فإنه يؤذن - أو قال ينادى - ليرجع قائمكم وينبه نائمكم } .
ومن هنا كان أذان بلال بمنزلة الإِعلام بالتسحير فى شهر رمضان ، وما كان الناس فى المدينة المنورة بنور المصطفي صلي الله عليه وسلم يحتاجون إلى أكثر من ذلك للتنبيه على السحور.
أما في مصر ، فيقول المؤرخون :
لما جاء إلى مصر عتبة بن إسحاق واليا من قِبل الخليفة العباسى المنتصر بالله قام بنفسه بالتسحير سائرا على قدميه من مدينة العسكر فى الفسطاط حتى جامع عمرو بن العاص وكان ذلك سنة 238 هـ
ثم تطور التسحير من بعد ذلك ، فكان أهل مصر أول من ابتكروا "البازة" مع الأناشيد ، ويقوم عدة أشخاص معهم طبل بلدى وصاجات برئاسة المسحراتى ، ويغنون أغانى خفيفة .
ويقول الدكتور حسين مجيب المصرى :
الشعر الذى كان يستخدمه المسحراتى كان يسمى " فن القوما " واشتهر به "ابن نقطة" الذى كان موكولا إليه إيقاظ الخليفة للسحور، ولا يلتزم فيه باللغة العربية . وذكر نموذجا منه . وذكر أن ظهور فانوس رمضان ارتبط بالمسحراتى ، وكان يعلق بالمآذن ، وشاهده ابن بطوطة فى رحلته ، ورأى فى الحرم المكى الاحتفال برمضان ، وقال : كانوا يعلقون قنديلين للسحور ليراهما من لم يسمع الأذان ليتسحر .
وممن اشتهروا بالتسحير "الزمزمى" فى مكة و "ابن نقطة" فى بغداد، وكان الزمزمى يتولى التسحير فى صومعته بأعلى المسجد ، ومعه أخوان صغيران ، يقول :
يا نيامًا قوموا للسحور، ويدلى حبلا فيه قنديلان كبيران ، يرفعهما ويخفضهما ليري من لم يسمع النداء ضوء القنديلين ، وعند اختفاء الضوء يمسك المسلمون عن المفطرات .

قد يواصل بعضهم فلا يفطر ولا يتسحر وهذا خلاف السنة : وقد كره صلى الله عليه وسلم المواصلة وقال لصحابته :
{ إياكم والمواصلة } ،
قالوا : يا رسول الله فانت تواصل ،
قال :
{ لست كهيئتكم إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني }
وقال : فأيكم أراد أن يواصل فإلى السحور } .

ثم ان هناك بعض الناس لايهتم بالسحور سواء حصل أولا ، وهذا خلاف مادعى إليه النبي صلى الله عليه وسلم /
ويبكر بعض الناس بالسحور قبل الفجر بكثير / وهو خلاف السنة ، كما جاء آنفا في حديث أنس رضي الله عنه .
وقد يخص بعض الناس السحور بأدعية خاصة ، ولا بعلم دعاء خاصا بالسحور ، فلا ينبغي التعدي إلا لو دعى لأمر عارض ، فالدعاء المطلق لكل وقت لا يخص وقتا دون وقت .
قال تعالى : {وقال ربكم ادعوني استجب لكم }. فاللهم آمين
هذا والله أعلي وأعلم ، والحمد لله رب العالمين .
صلاح جاد سلام

د. سهام محمد
25-08-2009, 10:34 PM
صلاح جاد سلام

شكرا لهذه الضيافة أيها المبدع

جزاك الله خيرا و كل عام و أنت بخير

مجدي دحدوح
01-09-2009, 12:14 PM
أخطاء بعض الصائمين :
1- من الناس من يهتم بأحكام الصيام من حلال وحرام وينسى أن له آداب يجب العمل به (كعدم السب والغيبة والغش)
2- الغفلة عن الدعاء قبيل الإفطار ، والانشغال عن متابعة الأذان بالكلام ، بل يجب عليه أن يقول مثل ما يقول المؤذن .
3- قول بعضهم عند الإفطار : (اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَعَلَى رِزْقِكَ أفْطَرْت)
هذا الحديث ضعيف رواه أبو داود(2359) (ضعيف الجامع4349) ،
والصحيح قول : (ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الاْجْرُ إنْ شَاءَ الله)
رواه أبو داود(2358) صححه الألباني في صحيحه (2066)
4- الاهتمام الزائد في إعداد الفطور ، كأن يزيد عن الحاجة .
5- ومن الناس من يفطر بعد الانتهاء من الأذان ، فهذا خطأ ، وليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم.
6- ومن الخطأ الإفطار على سيجارة بعد سماع الأذان .
7- ومن الخطأ الإطالة في تناول الإفطار بحيث تفوته صلاة المغرب
جماعة في المسجد ، والسنة أن تفطر على تمرات وماء ثم تصلي ، وبعد الصلاة تكمل بقية إفطارك .
8- إضاعة الوقت ، إما في مشاهدة القنوات الفضائية
من أفلام ومسلسلات وفوازير أو قراءة المجلات الهابطة أو سماع الأغاني
أو التجمع في الشوارع وغيرها ، والله تبارك وتعالى سيسأل كل إنسان عن وقته فيما أفناه .
9- ومن الخطأ الإسراف في أكل السحور فيملأ الصائم بطنه بالطعام ،
بل يجب عليه أن يأكل بمقدار ، لأن كثرة الأكل تورث الكسل والفتور .
10- بعض الناس يصلي وتران في اليوم والليلة ،
فإنه يوتر مع إمامه في صلاة التراويح ،
ويوتر آخر الليل اجتهاداً منه وهذا خطأ .
11- كثرة الخروج إلى الأسواق في ليالي رمضان خاصة النساء ،
وهذا خطأ لا سيما إذا لم يكن لهذا الخروج ضرورة ملحة .
12- هجر القرآن في رمضان ، يمر عند البعض الشهر كله أو بعضه
ولم يتل فيه آية من آيات الله ،
وهذا خطأ كبير وغفلة شديدة.
13- العجلة في قراءة القرآن ، فلا يرتل بل يهذه كهذا الشعر ،
فينبغي التأني وعدم الاستعجال والتأثر بما فيه .
14- منع بعض الآباء أبنائهم من الصيام ،
بل يجب عليه أن يحثهم ويشجعهم على الصيام .
15- إصرار بعض المرضى على الصيام مع المشقة وهذا خطأ ،
فإن الله رخص للمريض أن يفطر ويقضي فيما بعد .
16- إخراج زكاة الفطر إلى الكفار ، وهذا خطأ يقع به كثير من الناس
خاصة من لديهم سائق أو خادمة فيدفعون لهم وهذا لا يجوز .
17- من الناس من يصوم ولا يصلي ، فهذا صومه باطل ،
وانه كافر كفراً مخرجاً عن الملة ، فعليه التوبة إلى الله
ويشرع في الصلاة وليس عليه قضاء الصوم ولا الصلاة
الفائتة لأنه كان كافراً وأصبح الآن مسلماً .
18- من الخطأ تقديم صيام الست من شوال على قضاء صيام رمضان ،
فليبادر المسلم على صيام الفرض الواجب عليه أولا كالقضاء
على صيام السنة ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:
(مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ سِتّاً مِنْ شَوَّالٍ. كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ) رواه مسلم
19- بعض النساء يخرجن إلى الأسواق متبرجات متعطرات ، وهذا خطأ عظيم .
20- بعض النساء يصلين التراويح في المسجد ولا يلتزمن بالوقوف في الصف ،
وربما صلت بنفسها خلف الصف ، فهذا خطأ ،
وعلى هذا فإذا صلت خلف الصف
وكان هناك مكان متسع لها أمامها بطلت الصلاة ،
والصف الأول خير لها من الثاني .

من فوائد الذكر الكثيرة:‏
1 - يطرد الشيطان.
2 - يرضي الرحمن.
3 - يزيل الهم والغم.
4 - يجلب البسط والسرور.
5 - ينور الوجه.
6 - يجلب الرزق.
7 - يورث محبة الله للعبد.
8 - يورث محبة العبد لله، ومراقبته، ومعرفته،
والرجوع إليه، والقرب منه.
9 - يورث ذكر الله للذاكر.
10- يحيي القلب.
11 - يزيل الوحشة بين العبد وربه.
12 - يحط السيئات.
13 - ينفع صاحبه عند الشدائد.

كل عام وانتم بخير
مجدي دحدوح

http://www.borsaworld.com/up//uploads/images/borsa-ccebbdee77.jpg?SSImageQuality=Full