إلهام خالد
21-10-2007, 11:38 AM
حالةُ فقرٍ تجتاحُنِي...في صَبيحتي الشاحِبة هذه...الحزينةِ الملامِح...رغم رُوتوشات فرشاة مكياجي...في إخفاءِ دمعة استقرَّتْ بين جسرٍ مُمْتدٍّ بين قلبي و جُفوني...
http://www.lahdah.com/pu/uploads16/b0c5b13be9.jpg (http://www.lahdah.com/pu/)
رغبةٌ في البحثِ عنكَ بداخلي...رغبةٌ جامحةٌ في الارتماءِ بين أحضانك...و رغبةٌ في البكاء بين ذراعيك حتى الإرتواء...
وراء زُجاج نظارتي أُخفِي عيوناً عسليّة...حدَّدْتُ تفاصيلها بكُحْلٍ تُحبُّه...و كأنّني أجمعُ شتاتها...و ضياعَ نظراتِها الباحثة عنك...عن ظِلالك...عن طيفِ ابتسامتك...و عنْ وِشاحِ براءتك...
شيءٌ منِ مرارةٍ و لوْعة...أُحِسُّه مُتأججا في أعماقِي...يجعلُ من صمتي سوطاً أُعَذِّبُ بهِ ذاتي...و يجعلُ شُموخي يُذعِنُ بحتميّة انكساري و ضياعي في غيابك...
أتحسَّسُ بأناملي المُرتعشة شُقوقاً على جسدي...غارَتْ ذاتَ فجيعة...و ذاتَ فَقْد...أُُواريها بعباءةٍ سوداء كلونِ يومي حينَ تُعلنُ الأقدارُ سخطها على شفتيّ...و على تمدّدهما شطرَ ابتسامة...
أتوضَّأُ بــماءِ طُهرٍ سكبْتَهُ يوما من عينيكَ حين كانت تحَدِّقُ بتفاصيلي الطُّفولية...احتفظتُ به...كما يحتفِظُ مُسافرٌ في بيداء دون آخرٍ على قطراتِ ماءٍ مُتَبَقِّي...ثمَّ وقفتُ في مِحرابِ وَجَلي أُتَمْتِمُ طمعا أنْ توصلَ النجومُ صَلواتِي...و قدْ ولَّيْتُ وجهي عن قبلةِ خوفٍ تلبَّسَني...بعدَ أن أفسدَ عليَّ خشوعي...و أخرجني من طقوسِ مُناجاةٍ...و استجداء...
انْفَرَطَتْ في لحظةِ ضعفٍ دمعتي...التي احتقنتْ منذُ تاريخِ مساءاتٍ...و تراكمتْ حتى أثقلت مآقي حُزني المُتَّشحِ بحالة فقري إليك...
ساءَ الوضع...و تفاقمَتْ أعراضُ احتياجي لتواجدِكْ / وَجْدِكْ / و وُجودِكْ...كي يبدأَ نبضي في التهالكِ و الفِرار من مُقاومة صدأ استقرَّ في ممراتِ و تعاريجِ شراييني...المهووسةِ بكَ و بتفاصيلكَ...صدأٌ زادتهُ رُطوبةُ تيَّارٍ باردٍ...سَافِرْ...نصَّبَ نفسهُ سَيَّافاً على حشمةِ الأقدارِ في اغتيالِ أحلامي...في جيدهِ حبلٌ لفَّهُ حولَ عُنُقي...كي يبدأ مراسيم اغتيالي بدءاً بخنقِ آمالي و إن تحشرجت أسىَ في حلْقِي...قبلَ أن يقطعَ رأسي و يفصله عن جسدٍ لمْ يُفِقْ بعدُ من سكرةِ جنونٍ ضاجعَ الفرحةَ ذاتَ حُلُم...و توسَّدَ مُجونَ التمنياتِ ذات غيبوبة...و دونَ حتى أنْ يحفلَ بمرافئِ الوجع المُنْزَوِيّةِ بقُبَّةِ مِحرابي المُظلم...مرافئُ كشَّرَتْ عنْ أنيابِ ألمٍ مُستعِدٍّ أنْ يُثخِنَ هذا الجسدَ البالي...و هذهِ الروحَ الشقية...بجراحِ غدرٍ...كما يفعلُ المُرتزقةُ على تخومِ بلادِ الأحرار...
ألمٌ يشتهي أنْ يُقصِيَ من قواميسي و كلِّ مُجَلَّداتي و أرشيفاتِ حياتي...ترنيمة حلم...
ألمٌ يلبِسُ قُفازات سوداء...كسارقِ أحلامٍ مُحترف كي لا يترُكَ وراءهُ بصماتٍ على خارطة أسى جارفٍ استقرَّ بعدَ غارتِهِ تلك على أسطولي...
و على حُطامِ حُصوني التي جرَّدْتُ منذُ زمنٍ بعيدٍ منْ جيشٍ عرمرم...بعدَ أنْ وقَّعتُ مُعاهدةَ صُلحٍ مع الأقدار...وصافحتُ بحرارةٍ يديها...و كأنني أقولُ ضِمناً...
" زمنُ حزنٍ ولّى و مَضى "
دونَ أنْ أستقرئَ في عيونها غدراً أوْ مكيدة...
و على حُطامِها انتحرَتْ سنابلُ خضراءَ نبتتْ منْ وهمِ فرحة...بانتظارِ فصلٍ ماطر...و بانتظارِ حصادٍ وفير من سعادةٍ و نشوة...لأستفيقَ على نكبةٍ لمْ تكنْ قطُّ في الحُسبان...نكبةُ حالةِ فقري في غيابك...فقرٌ مُدقع...أدخلني في دوامةِ سنين عِجاف...لا حصادَ فيها و لا سنابل...
http://www.lahdah.com/pu/uploads16/29116e1483.jpg (http://www.lahdah.com/pu/)
أينَ أنتَ يا " يوسف " كي تؤَوِّلَ حُلُمي هذا...فلستُ عزيزَ مصر...و لستُ إلا نسيٍ منسيٍّ قابَ قوسينِ من جثةٍ دونَ أنفاس أو أدنى...
مُلجِمٌ هوَ صوتُ الرَّدى حينَ يرْمِي بلعنتِهِ على كلِّ مُحاولاتِ تَحليقنا...و على كلِّ مُحاولاتنا في البقاءِ علي قيدِ السعادة...بدلَ الاحتضارِ على حافة الفقدِ و الوجع...
قاسٍ هوَ كقسوةِ الصقيع في جُغرافية قُلوبٍ غضّة تَعَوَّدَتْ على مُناخها المتوسِّطي المُعتدل...و حينَ يزُمُّ الأسى شفاهَ الربيع...تصيرُ السنَةُ عقيمةَ دونَ وِلادة أهازيجِ فرحة...و تطحنُ اللوعةُ عظامي كمُسْتَعمر مُستبِدّ أعلنَ حربَ إبادةٍ على خافقِي...بتُهمةِ أنَّه ارتعشَ حينَ راقصتُكَ يوما على موسيقى أشواقي حتى احتَضَرَتْ...و أنني كفراشةٍ صغيرةٍ تماديتُ حينَ هرعتُ للنُّورِ مع سبق إصراري و ترصُّدي فأحرقتُ أجنحتي...
لا زالَ غدرُ الزَّمَنِ ينْقُرُ جذعَ التشظي كغُرابٍ أخرق...يمنعني أنْ أبنيَ لك عالما من نجومٍ...أُبعثِرُها يمنة و يُسرة احتفاء بقدومك في طريقي المُؤَدّي للقمر...
هاجِسُ انقراضِ دفءٍ أدمنتُهُ معك...يُحيلني إلى حالتي تلك...حالةِ فقرٍ مُزمن...شطرني شظايا...و فلقَ نوى فؤادي نِصفين...و جعلني مُهرةً عربية لمْ تُرَوَّضْ بعدُ...ولا زالتْ في طورِ البحثِ عنكْ / عن ذلكَ الفارسِ الذي سينفذُ إلى أقطارِ مجهولها...كيْ يدخُلَ مُدُنَها بسلام...و كيْ يُحاربَ بها / لها / و منْ أجلِها...طواحين الهواء المُعلَّقة...ليسَ تيمُّناً بالدون كيشوط...بلْ لأنَّهُ وَ إنْ أيقَنَ أنهُ يُحاربُ بها وهما...ففي ثقةٍ تجِدهُ يهمسُ لها قائلا ...
" لا يهمّ ...ولا شيءَ يهم... ما دمنا معا "
فلرُبما - و ظنا منه - أقصَى بحربه تلك كل التيارات المُنبعثة من تلك الطواحين ...و التي أفسدتْ نبتةَ الحلم...و أرْدَتْهُ صحراءَ قاحلة...موحشة
و لرُبما عاد مالك الحزين...مُبشِّراً بحلول الربيع من جديد و بانتهاءِ لعنةِ القحطِ عن مُدني...و بانقضاءِ مُدَّةِ حبسي بينَ براثينِ حالةِ الفاقةِ تلك...
يا زمني أعرضْ عن وأدِ ابتسامتي...و اجرِفْ معَكَ تلكَ السنون العِجاف...و اتركنا نأكل فاكهة الرضا....و نستسقي و نستزيدُ من ينبوعِ الأمل...قُضِيَ الأمرُ الذي كنتُ فيهِ أستفتي...لأتحول من حالةِ فاقة إلى حالةِ انتظارِ أن تصدُقَ رؤى حلمي الجديد.
15 أكتوبر 2007
الواحدة زوالا
WIDTH=1 HEIGHT=0
http://www.lahdah.com/pu/uploads16/b0c5b13be9.jpg (http://www.lahdah.com/pu/)
رغبةٌ في البحثِ عنكَ بداخلي...رغبةٌ جامحةٌ في الارتماءِ بين أحضانك...و رغبةٌ في البكاء بين ذراعيك حتى الإرتواء...
وراء زُجاج نظارتي أُخفِي عيوناً عسليّة...حدَّدْتُ تفاصيلها بكُحْلٍ تُحبُّه...و كأنّني أجمعُ شتاتها...و ضياعَ نظراتِها الباحثة عنك...عن ظِلالك...عن طيفِ ابتسامتك...و عنْ وِشاحِ براءتك...
شيءٌ منِ مرارةٍ و لوْعة...أُحِسُّه مُتأججا في أعماقِي...يجعلُ من صمتي سوطاً أُعَذِّبُ بهِ ذاتي...و يجعلُ شُموخي يُذعِنُ بحتميّة انكساري و ضياعي في غيابك...
أتحسَّسُ بأناملي المُرتعشة شُقوقاً على جسدي...غارَتْ ذاتَ فجيعة...و ذاتَ فَقْد...أُُواريها بعباءةٍ سوداء كلونِ يومي حينَ تُعلنُ الأقدارُ سخطها على شفتيّ...و على تمدّدهما شطرَ ابتسامة...
أتوضَّأُ بــماءِ طُهرٍ سكبْتَهُ يوما من عينيكَ حين كانت تحَدِّقُ بتفاصيلي الطُّفولية...احتفظتُ به...كما يحتفِظُ مُسافرٌ في بيداء دون آخرٍ على قطراتِ ماءٍ مُتَبَقِّي...ثمَّ وقفتُ في مِحرابِ وَجَلي أُتَمْتِمُ طمعا أنْ توصلَ النجومُ صَلواتِي...و قدْ ولَّيْتُ وجهي عن قبلةِ خوفٍ تلبَّسَني...بعدَ أن أفسدَ عليَّ خشوعي...و أخرجني من طقوسِ مُناجاةٍ...و استجداء...
انْفَرَطَتْ في لحظةِ ضعفٍ دمعتي...التي احتقنتْ منذُ تاريخِ مساءاتٍ...و تراكمتْ حتى أثقلت مآقي حُزني المُتَّشحِ بحالة فقري إليك...
ساءَ الوضع...و تفاقمَتْ أعراضُ احتياجي لتواجدِكْ / وَجْدِكْ / و وُجودِكْ...كي يبدأَ نبضي في التهالكِ و الفِرار من مُقاومة صدأ استقرَّ في ممراتِ و تعاريجِ شراييني...المهووسةِ بكَ و بتفاصيلكَ...صدأٌ زادتهُ رُطوبةُ تيَّارٍ باردٍ...سَافِرْ...نصَّبَ نفسهُ سَيَّافاً على حشمةِ الأقدارِ في اغتيالِ أحلامي...في جيدهِ حبلٌ لفَّهُ حولَ عُنُقي...كي يبدأ مراسيم اغتيالي بدءاً بخنقِ آمالي و إن تحشرجت أسىَ في حلْقِي...قبلَ أن يقطعَ رأسي و يفصله عن جسدٍ لمْ يُفِقْ بعدُ من سكرةِ جنونٍ ضاجعَ الفرحةَ ذاتَ حُلُم...و توسَّدَ مُجونَ التمنياتِ ذات غيبوبة...و دونَ حتى أنْ يحفلَ بمرافئِ الوجع المُنْزَوِيّةِ بقُبَّةِ مِحرابي المُظلم...مرافئُ كشَّرَتْ عنْ أنيابِ ألمٍ مُستعِدٍّ أنْ يُثخِنَ هذا الجسدَ البالي...و هذهِ الروحَ الشقية...بجراحِ غدرٍ...كما يفعلُ المُرتزقةُ على تخومِ بلادِ الأحرار...
ألمٌ يشتهي أنْ يُقصِيَ من قواميسي و كلِّ مُجَلَّداتي و أرشيفاتِ حياتي...ترنيمة حلم...
ألمٌ يلبِسُ قُفازات سوداء...كسارقِ أحلامٍ مُحترف كي لا يترُكَ وراءهُ بصماتٍ على خارطة أسى جارفٍ استقرَّ بعدَ غارتِهِ تلك على أسطولي...
و على حُطامِ حُصوني التي جرَّدْتُ منذُ زمنٍ بعيدٍ منْ جيشٍ عرمرم...بعدَ أنْ وقَّعتُ مُعاهدةَ صُلحٍ مع الأقدار...وصافحتُ بحرارةٍ يديها...و كأنني أقولُ ضِمناً...
" زمنُ حزنٍ ولّى و مَضى "
دونَ أنْ أستقرئَ في عيونها غدراً أوْ مكيدة...
و على حُطامِها انتحرَتْ سنابلُ خضراءَ نبتتْ منْ وهمِ فرحة...بانتظارِ فصلٍ ماطر...و بانتظارِ حصادٍ وفير من سعادةٍ و نشوة...لأستفيقَ على نكبةٍ لمْ تكنْ قطُّ في الحُسبان...نكبةُ حالةِ فقري في غيابك...فقرٌ مُدقع...أدخلني في دوامةِ سنين عِجاف...لا حصادَ فيها و لا سنابل...
http://www.lahdah.com/pu/uploads16/29116e1483.jpg (http://www.lahdah.com/pu/)
أينَ أنتَ يا " يوسف " كي تؤَوِّلَ حُلُمي هذا...فلستُ عزيزَ مصر...و لستُ إلا نسيٍ منسيٍّ قابَ قوسينِ من جثةٍ دونَ أنفاس أو أدنى...
مُلجِمٌ هوَ صوتُ الرَّدى حينَ يرْمِي بلعنتِهِ على كلِّ مُحاولاتِ تَحليقنا...و على كلِّ مُحاولاتنا في البقاءِ علي قيدِ السعادة...بدلَ الاحتضارِ على حافة الفقدِ و الوجع...
قاسٍ هوَ كقسوةِ الصقيع في جُغرافية قُلوبٍ غضّة تَعَوَّدَتْ على مُناخها المتوسِّطي المُعتدل...و حينَ يزُمُّ الأسى شفاهَ الربيع...تصيرُ السنَةُ عقيمةَ دونَ وِلادة أهازيجِ فرحة...و تطحنُ اللوعةُ عظامي كمُسْتَعمر مُستبِدّ أعلنَ حربَ إبادةٍ على خافقِي...بتُهمةِ أنَّه ارتعشَ حينَ راقصتُكَ يوما على موسيقى أشواقي حتى احتَضَرَتْ...و أنني كفراشةٍ صغيرةٍ تماديتُ حينَ هرعتُ للنُّورِ مع سبق إصراري و ترصُّدي فأحرقتُ أجنحتي...
لا زالَ غدرُ الزَّمَنِ ينْقُرُ جذعَ التشظي كغُرابٍ أخرق...يمنعني أنْ أبنيَ لك عالما من نجومٍ...أُبعثِرُها يمنة و يُسرة احتفاء بقدومك في طريقي المُؤَدّي للقمر...
هاجِسُ انقراضِ دفءٍ أدمنتُهُ معك...يُحيلني إلى حالتي تلك...حالةِ فقرٍ مُزمن...شطرني شظايا...و فلقَ نوى فؤادي نِصفين...و جعلني مُهرةً عربية لمْ تُرَوَّضْ بعدُ...ولا زالتْ في طورِ البحثِ عنكْ / عن ذلكَ الفارسِ الذي سينفذُ إلى أقطارِ مجهولها...كيْ يدخُلَ مُدُنَها بسلام...و كيْ يُحاربَ بها / لها / و منْ أجلِها...طواحين الهواء المُعلَّقة...ليسَ تيمُّناً بالدون كيشوط...بلْ لأنَّهُ وَ إنْ أيقَنَ أنهُ يُحاربُ بها وهما...ففي ثقةٍ تجِدهُ يهمسُ لها قائلا ...
" لا يهمّ ...ولا شيءَ يهم... ما دمنا معا "
فلرُبما - و ظنا منه - أقصَى بحربه تلك كل التيارات المُنبعثة من تلك الطواحين ...و التي أفسدتْ نبتةَ الحلم...و أرْدَتْهُ صحراءَ قاحلة...موحشة
و لرُبما عاد مالك الحزين...مُبشِّراً بحلول الربيع من جديد و بانتهاءِ لعنةِ القحطِ عن مُدني...و بانقضاءِ مُدَّةِ حبسي بينَ براثينِ حالةِ الفاقةِ تلك...
يا زمني أعرضْ عن وأدِ ابتسامتي...و اجرِفْ معَكَ تلكَ السنون العِجاف...و اتركنا نأكل فاكهة الرضا....و نستسقي و نستزيدُ من ينبوعِ الأمل...قُضِيَ الأمرُ الذي كنتُ فيهِ أستفتي...لأتحول من حالةِ فاقة إلى حالةِ انتظارِ أن تصدُقَ رؤى حلمي الجديد.
15 أكتوبر 2007
الواحدة زوالا
WIDTH=1 HEIGHT=0