المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مجزوء التفعيلة الخببية (دراسة معالجة لبحر الخبب)-2


عادل الفتلاوي
10-09-2008, 04:59 PM
(2)

موضوع الطرح :- مجزوء التفعيلة الخببية (لن)

**نجد أن طرح استخدام " مجزء التفعيلة الخببية " واعتماد تواجده في حشو الأبيات الخببية وفي عروضها وضروبها أيضا , يمثل الحل الأكثر عمليا - كونه متجانسا مع تفعيلة البحر المتكررة " فعلن" - , للحفاظ على وحدوية المقاطع الموسيقية " تفعيلة " فعلن المتكررة " لبحر الخبب , مع تلافي مثل ذلك الارتباك -النظري - الناجم عن استخدام تفعيلة دخيلة وشاذة على الأذن في موقعها بحشو الأبيات , مثل تفعيلة " فاعل" التي تطرقنا إليه

**ومجزوء التفعيلة الخببية , يمثله السبب الخفيف (لن) وهو النصف الثاني من التفعيلة الخببية التامة ( فعلن) . ويجوز على هذا المجزوء تطبيق بعض خواص التفعيلة ( فعلن ) الشعرية – التي ترتبط بلام ونون التفعيلة ولا ترتبط بفاء وعين التفعيلة– مثل جواز حذف نون " مجزوء التفعيلة الخببية " عند التصريع أو القافية ...

**وهذا ما سنثبته في هذا الطرح المقتضب

**فمع تقطيع نفس الأبيات - وباستخدام هذا المجزوء في التقطيع - نجد تجانسا أكبرا بين التفعيلات – خلافا لما يحدث في حال استخدام تفعيلة "فاعل", كما سنلحظ على النحو التالي :-

في قول شوقي :-
نتخذ الشمس لها تاجا ....... وضحاها عرشا وهاجا
يكون التقطيع – مع استخدام مجزوء التفعيلة الخببية -على النحو التالي
نت / تخذ الـ / شم / س لها / عرشا ...... وضحا / ها عر /شا وهـْ / هاجا
لن / فعِلن / لن / فعِلن / فعْلن ...... فعِلن / فعْلن / فعْلن / فعْلن

وفي قوله
جارٍ ويُرى ليس بجارِ ...... لأناة فيه ووقارِ

يكون التقطيع – مع استخدام مجزوء التفعيلة الخببية -على النحو التالي
جارٍ / ويرى / ليـ / س بجا / ر ٍ ...... لأنا / ة ٍ في / هـ ِ / ووقا / ر ِ
فعْلن / فعِلن / لن / فعِلن / لن ...... فعِلن / فعْلن / لن / فعِلن / لن
وفي قوله :-
نبتدر الخير ونستبق ...... ما يرضى الخالق والخلق
يكون التقطيع – مع استخدام مجزوء التفعيلة الخببية -على النحو التالي
نب / تدر ال / خي / ر ونس / تبق ...... ما ير / ضي الخا / لق وال/خلقُ
لن / فعِلن / لن / فعِلن / فعِلن ...... فعْلن / فعْلن / فعْلن / فعْلن

وفي قوله :-
لا تقدر غير الله يدٌ = لا أذنَ الله تهدده
يكون التقطيع – مع استخدام مجزوء التفعيلة الخببية – على النحو التالي
لا تق/ در غي/ر الل/ه يدٌ ...... لا / أذنَ الْـ/لا / ه تهدْ/ددهُ
فعْلن / فعِلن / فعْلن / فعِلن ...... لن / فعِلن / لن / فعِلن / فعِلن

وحتى في بيت نازك الملائكة , -التي ادعت اكتشافها لتفعيلة "فاعل" في الشعر العربي -, نجد أن استخدام مجزوء التفعيلة الخببية , يحيل بيتها خببيا صرفا دون إقحام أي تفعيلات شاذة أو دخيلة

ففي قولها
كان المغرب لون ذبيح ِ ...... والأفق كآبة مجروح

فتقطيع هذا البيت - مع استخدام مجزوء التفعيلة الخببية - يكون:-
كان الـ / مغ / رب لو / ن ذبيـ / ح ِ ...... والأف/ق كآ/بة مج/روح
فعْلن / لن / فعِلن / فعِلن / لن ...... فعْلن / فعِلن / فعِلن / فعْلن

------------------------------------------
**ومثل هذه الأطروحة تقدم نموذجا نظريا وعمليا في آن واحد يتحقق معه
1- الحفاظ على وحدوية بحر الخبب بتفعيلاته وخواصه الشعرية
2- التجانس العددي والنوعي ما بين تفعيلات الشطرين
إذ أن محصلة مجزوءي التفعيلة الخببية تساوي موسيقيا وحدة (تفعيلة) خببية واحدة ساكنة العين " فعْلن "
وبالتالي يكون العدد الكلي في الشطر الواحد بالتالي 4 تفعيلات -كما يمكن مراجعته في الأمثلة السابقة- ومن نفس النوع " فعلن " مع تلافي وجود أي دخيل لا يمت للتفعيلة أو زحافها بصلة

**ومع وجود مثل هذا المجزوء العروضي في بحر الخبب ... نصل أيضا إلى ضرورة التسليم بكونه بحرا مستقلا بخواصه الفردية ...وذلك
1- لعدم وجود هذا المجزوء في القصائد المنظومة على بحر المتدارك
2- عدم إمكانية تجزئة التفعيلة التامة لبحر المتدارك " فاعلن " إلى نصفين متجانسين كما هو الحال مع تفعيلة بحر الخبب
فضلا عن أن استخدام هذا المجزوء – جدلياً – في بحر المتدارك , يحيل إلى ضرورة استخدام المجزوء الآخر للتفعيلة ( فاع ِ أو فع ِ ) في حشو البيت , لإتمام التجانس العروضي – نوعا وعددا – ما بين الشطرين – وهو الأمر الذي لا يمكن أن يتأتي عملياً بسبب
أ- عدم انتهاء المجزوء في هذه الحالة بساكن يجيز استخدامه في حشو البيت
ب- احتمالية تعاقب المجزوء (فعِ ) مع الشكل المخبون لتفعيلة فاعلن " ( فَعِلن)
بحيث تصبح عدد المتحركات المتوالية في هذه الحالة 5 متحركات ( فعِ فَعِلن). وهو الأمر الذي يتنافي و الثوابت العروضية الناصة على عدم تعاقب أكثر من ثلاثة متحركات .

-------------------------------------------
**نسأل الله عز وجل أن نكون قد قدمنا من خلال هذه الأطروحة وهذا الجهد المتواضع منا ما يمكن من خلاله وضع يد الحل الإيجابية , على الإشكاليات العروضية القائمة في بحر الخبب . والبرهنة على ضرورة الفصل التام ما بين بحر المتدارك وبحر الخبب,
مع الدعوى بضرورة إلحاق بحر الخبب إلى العروض الفراهيدية , وذلك لتفرد خصائصه – على النحو السابق شرحه - فضلا عن وجوده بهذا النحو المتفرد بصورة أكثر كثافة من المتدارك , في الشعر العربي القديم والحديث معاً

والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل

هذه الدراسة العروضية لـ " مجزوء التفعيلة الخببية " – والمسمى الخاص بالمجزوء
** فكرة وعرض الشاعر والناقد المصري / د.محمد عبد الحفيظ شهاب الدين
**بمساهمة ومراجعة الشاعر والناقد العراقي / عادل الفتلاوي

د. نجلاء طمان
10-10-2008, 03:39 AM
** فكرة وعرض الشاعر والناقد المصري / د.محمد عبد الحفيظ شهاب الدين
**بمساهمة ومراجعة الشاعر والناقد العراقي / عادل الفتلاوي

..........

كل التحية للدارسين على دراسة مشوقة وجهد موفق , لكن لي مداخلة بسيطة - إن سمحتما لي- لكنها لا تقلل أبدًا من قيمة العمل , إنما هو رأيي الخاص:

لم لا نترك القلم يعبر كما يهوى دون قيدٍ أو شرط, لماذا التعارك بين الخبب والمتدارك, والحرب بين القديم والحديث, وبين الحر والتقليدي...

لماذا لا نترك القلم حرًا؟؟؟

عذرًا هو مجرد تساؤل

في النهاية شكرًا على مجهودكما النقدي البناء

يرعاكما الله

عادل الفتلاوي
06-02-2009, 11:24 AM
الأستاذة د. نجلاء طمان

بداية أقدم لك بالغ الاعتذار عن تأخري الكبير في الرد على تعليقك ومداخلتك
سيدتي أوافقك الرأي تماماً في تفضلت به ولكن لي همسة واحدة..

فليكتب الأبداء والهواة ما يشاؤون وافكرة المطروحة ان من يريد ان يكتب
الشعر الفصيح فيجب عليه ان يكتب بلغة عربية خالية من اللحن وكذلك
الكتابة بالوزن الخليلي فمن يريد فله على ان يتقيد بالوزن..
وليس تقييد الكتابة مطلقاً...

دمت بألف خير