ابراهيم خليل ابراهيم
04-09-2008, 07:52 PM
الأسرة لها الأثر الأعظم فى نشأة الإنسان ، وقد نشأ شاعرنا رفعت عبد الوهاب المرصفى فى كنف والده الذى حرص على تعليم أولاده الصلاة وفرائض الدين الإسلامى ، وكان حريصا على إرسالهم إلى كُتاب القرية فى طفولتهم ، ولذا نجد الكثير من الأشعار التى تفيض روحانية لشاعرنا وترتكز على الكُتّاب وأثره فى العملية التعليمية لشاعرنا رفعت المرصفى ومما هو جدير بالذكر أنه كتب هذه الأشعار باللغة العامية المصرية ربما لأنه قد رأى أنها مناسبة لمرحلة الطفولة التى يتحدث عنها فقد كتب ديواناً كاملاً بعنوان " الله عليك يا زمان الطيبيين" يتحدث فيه عن طفولته وصباه المبكر فى قريته مرصفا حيث يقول فى مقطع من هذا الديوان :
من كام سنة
واحنا لسه صُغيّرين
شايلين مصاحف ربنا
ودواية سُودا صُغيّرة
وعُقلة غــاب
بنمّل بيها للكتابة
على لوح صفيح
أو لوح خشب
مربوطة فيه الممسحة
ولو مفيش
نمسح بديل الجلابية المُضحكة
كُتاب صحيح ..
لكنه فاق المدرسة
ويقول أيضا :
وفى يوم ميلاد سيدنا النبى
نخرج صفوف
من كل كُتاب فى البلد
ونلف من شارع لشارع
والفرح فارعْ
والفرح فارد ضلته
فوق الشوارعْ
والكل فرحان
بالغُنا لاجل النبى
لسه الغُنا ساكن ودانى
زى ما يكون من يومين
هذا وما زال شاعرنا حريصاً على الصلاة بمسجد "سيدى عبد العزيز" أحد المساجد القديمة بقرية "مرصفا" التى ولد فيها وتعلم فى مدارسها ويقيم صالونه الثقافى الشهرى بمنزله الكائن بها ، وهذا المسجد مجاور لمنزل شاعرنا من الجهة الخلفية ، وفى ذلك يقول :
أحلف بأنغام الأدان / اللى كان
جوّة دارنا فـ " الوسيةْ "
أصل دارنا كان فاصلها عن جامعنا
خطوتين أو تلاتة بالتمام
وهوَّ جامع سيّدى عبد العزيز
لسّاه عزيز / لسّاه قُريّب من قلوب الموجودين
لسّانى شايف صورة ابويا ويَّا سيدى
بِين جموع الساجدين
لسّانى باحرص عـ الصّلا
فى نفس المكان
لمّا بتحضنّى البلد
من حين لحين
وعن شهادة التوحيد يقول شاعرنا رفعت عبد الوهاب المرصفى فى قصيدة بعنوان : " شهادة التوحيد" ونذكر منها :
يا أول الأركان فى دين الهُــــدى
دين على كل الدُنــا يتفــــــــوّقُ
ترديدك الميمون يُسعد مهجتى
وكأن سحرا بالحــــــروف يُموسِقُ
بك يستظل المسلمون جميعهم
والكل فى ألــــــق الســـنا يتعلقُ
يا حظّ من نطق الشهــادةَ – قلبُهُ
وأحس خفقا بالعـــروق يوثّــــــقُ
وازداد عزا بالشـــــهادة وارتقى
ومضى إلى ركب الهـــــداية يُرزقُ
قد قلتها – ومعى تقول جوارحى
والله فوق الشـــــاهدين مُصـــــدقُ
الله أكبـــر – واحــداً – متوحـــدا
ورســـــــوله هو "أحمد" يتــــــألقُ
وحول شهادة التوحيد يمكن أن نضيف أن : " لا إله إلا الله محمد رسول الله " الركن الأول من أركان الإسلام الخمس ، وباب الإسلام والتوحيد .. فعن أبى عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضى الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " بُنى الإسلام على خمس .. شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت " ، كما أن شهادة التوحيد هى مفتاح الجنة , وتحمل العديد من الأسرار فجميع حروفها جوفية .. ليس فيها حرف شفوى إشارة إلى الإتيان بها من خالص الجوف وهو القلب ، و " لا إله إلا الله " ليس فيها حرف معجم إشارة إلى التجرد من كل معبود سوى الله تعالى وحروفها إثنا عشر حرفا كشهور السنة ومنها أربعة حرم وهى لفظ " الجلالة " ويتكون من حرف فرد ، وثلاثة سرد ، وهى أيضا أفضل كلماتها, وشهور السنة نجد منها أيضاً أربعة حُرم هى : ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب فمن قال " لا إله إلا الله " مخلصا كفرت عنه ذنوب سنة ، وحروف " محمد رسول الله اثنا عشر حرفا ، وحروف كل اسم من أسماء الخلفاء الراشدين اثنا عشر حرفا ، وساعات الليل والنهار أربع وعشرون ساعة و " لا إله إلا الله محمد رسول الله " أربع وعشرون حرفا كل حرف منها يكفر ذنوب ساعة ، و" لا إله إلا الله محمد رسول الله " سبع كلمات ، وللإنسان سبعة أعضاء ، وللنار سبعة أبواب فكل كلمة من هذه الكلمات تغلق بابا من الأبواب السبعة عن كل عضو من الأعضاء السبعة
أما هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة فقد غيرت مجرى التاريخ ، وقد صاحب رسول صلى الله عليه وسلم فى الهجرة " أبوبكر الصديق " رضى الله عنه ، وعن الهجرة يقول شاعرنا :
صلى عليــك الله يا نبع الهدايةِ
بالصـــلاة عليك يبتلُّ الظّمـــــــىِ
بعد الثلاثة عشر عاما فى الضـنا
كُنت القوى وكنت خيـــــر معلّمِ
حتى أتاك الوحى أن قم وارتـــحلْ
نفّذت أمـــــر اللــه دون تبــــــرُّمِ
فتركت أرضا كم عليك عزيـــزة
وقصدت قوما ينصرونك بالـــدم
وجنحت صــوب الغار تقصد حكمةً
واللــه عنك يرد كيد الغاشـــــم
ودخلت والصديق فى سِتر الدجـــى
كان الوفــــى وكان نعم المغنمِ
سَد الشـــــقوق بجسمه من خشيةٍ
أن تُبتلى من ضُـر بعض الهُـّـــــوّمِ
وأتت سيوف كى تنال من السنا
لولا العناية أمكرت للظــــــالم
_____
كتاب ( رؤى إبداعية فى شعر رفعت المرصفى )
الأديب الكاتب ( إبراهيم خليل إبراهيم )
الطبعة الثانية
من كام سنة
واحنا لسه صُغيّرين
شايلين مصاحف ربنا
ودواية سُودا صُغيّرة
وعُقلة غــاب
بنمّل بيها للكتابة
على لوح صفيح
أو لوح خشب
مربوطة فيه الممسحة
ولو مفيش
نمسح بديل الجلابية المُضحكة
كُتاب صحيح ..
لكنه فاق المدرسة
ويقول أيضا :
وفى يوم ميلاد سيدنا النبى
نخرج صفوف
من كل كُتاب فى البلد
ونلف من شارع لشارع
والفرح فارعْ
والفرح فارد ضلته
فوق الشوارعْ
والكل فرحان
بالغُنا لاجل النبى
لسه الغُنا ساكن ودانى
زى ما يكون من يومين
هذا وما زال شاعرنا حريصاً على الصلاة بمسجد "سيدى عبد العزيز" أحد المساجد القديمة بقرية "مرصفا" التى ولد فيها وتعلم فى مدارسها ويقيم صالونه الثقافى الشهرى بمنزله الكائن بها ، وهذا المسجد مجاور لمنزل شاعرنا من الجهة الخلفية ، وفى ذلك يقول :
أحلف بأنغام الأدان / اللى كان
جوّة دارنا فـ " الوسيةْ "
أصل دارنا كان فاصلها عن جامعنا
خطوتين أو تلاتة بالتمام
وهوَّ جامع سيّدى عبد العزيز
لسّاه عزيز / لسّاه قُريّب من قلوب الموجودين
لسّانى شايف صورة ابويا ويَّا سيدى
بِين جموع الساجدين
لسّانى باحرص عـ الصّلا
فى نفس المكان
لمّا بتحضنّى البلد
من حين لحين
وعن شهادة التوحيد يقول شاعرنا رفعت عبد الوهاب المرصفى فى قصيدة بعنوان : " شهادة التوحيد" ونذكر منها :
يا أول الأركان فى دين الهُــــدى
دين على كل الدُنــا يتفــــــــوّقُ
ترديدك الميمون يُسعد مهجتى
وكأن سحرا بالحــــــروف يُموسِقُ
بك يستظل المسلمون جميعهم
والكل فى ألــــــق الســـنا يتعلقُ
يا حظّ من نطق الشهــادةَ – قلبُهُ
وأحس خفقا بالعـــروق يوثّــــــقُ
وازداد عزا بالشـــــهادة وارتقى
ومضى إلى ركب الهـــــداية يُرزقُ
قد قلتها – ومعى تقول جوارحى
والله فوق الشـــــاهدين مُصـــــدقُ
الله أكبـــر – واحــداً – متوحـــدا
ورســـــــوله هو "أحمد" يتــــــألقُ
وحول شهادة التوحيد يمكن أن نضيف أن : " لا إله إلا الله محمد رسول الله " الركن الأول من أركان الإسلام الخمس ، وباب الإسلام والتوحيد .. فعن أبى عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضى الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " بُنى الإسلام على خمس .. شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت " ، كما أن شهادة التوحيد هى مفتاح الجنة , وتحمل العديد من الأسرار فجميع حروفها جوفية .. ليس فيها حرف شفوى إشارة إلى الإتيان بها من خالص الجوف وهو القلب ، و " لا إله إلا الله " ليس فيها حرف معجم إشارة إلى التجرد من كل معبود سوى الله تعالى وحروفها إثنا عشر حرفا كشهور السنة ومنها أربعة حرم وهى لفظ " الجلالة " ويتكون من حرف فرد ، وثلاثة سرد ، وهى أيضا أفضل كلماتها, وشهور السنة نجد منها أيضاً أربعة حُرم هى : ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب فمن قال " لا إله إلا الله " مخلصا كفرت عنه ذنوب سنة ، وحروف " محمد رسول الله اثنا عشر حرفا ، وحروف كل اسم من أسماء الخلفاء الراشدين اثنا عشر حرفا ، وساعات الليل والنهار أربع وعشرون ساعة و " لا إله إلا الله محمد رسول الله " أربع وعشرون حرفا كل حرف منها يكفر ذنوب ساعة ، و" لا إله إلا الله محمد رسول الله " سبع كلمات ، وللإنسان سبعة أعضاء ، وللنار سبعة أبواب فكل كلمة من هذه الكلمات تغلق بابا من الأبواب السبعة عن كل عضو من الأعضاء السبعة
أما هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة فقد غيرت مجرى التاريخ ، وقد صاحب رسول صلى الله عليه وسلم فى الهجرة " أبوبكر الصديق " رضى الله عنه ، وعن الهجرة يقول شاعرنا :
صلى عليــك الله يا نبع الهدايةِ
بالصـــلاة عليك يبتلُّ الظّمـــــــىِ
بعد الثلاثة عشر عاما فى الضـنا
كُنت القوى وكنت خيـــــر معلّمِ
حتى أتاك الوحى أن قم وارتـــحلْ
نفّذت أمـــــر اللــه دون تبــــــرُّمِ
فتركت أرضا كم عليك عزيـــزة
وقصدت قوما ينصرونك بالـــدم
وجنحت صــوب الغار تقصد حكمةً
واللــه عنك يرد كيد الغاشـــــم
ودخلت والصديق فى سِتر الدجـــى
كان الوفــــى وكان نعم المغنمِ
سَد الشـــــقوق بجسمه من خشيةٍ
أن تُبتلى من ضُـر بعض الهُـّـــــوّمِ
وأتت سيوف كى تنال من السنا
لولا العناية أمكرت للظــــــالم
_____
كتاب ( رؤى إبداعية فى شعر رفعت المرصفى )
الأديب الكاتب ( إبراهيم خليل إبراهيم )
الطبعة الثانية