المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفسقُ الأدبي!.


مبارك الهاجري
03-09-2008, 09:21 PM
لم تستحق تلك الضجة، ولم تستأهل نفادُ طبعاتها الأربع، ولم تقدر وعي القارئ تمام قدره، بل هي وُلِدَت لتجد لها مكاناً عددياً في زخم الأمراض.. عفواً الروايات السعودية، تلك هي كانت رواية فسوق لعبده خال، والتي لو أنَّ كاتبها قدَّر بأنَّ الموقف الذي أنشأها من القبور، لقبرها على شكل قصة!.
أستعجبُ في الحقيقة قول بعض الذين ظنوا أنهم مالئوا ساحة الأدب بمدادهم، وفكرهم، بأن يقولوا: أنَّه هو أملكم الوحيد، زِدْ على ذلك أنَّ في العبارة تجريداً لنفسه من الانتماء إلى خارطة الأدب السعودي، وهذا ليس بمحور الحديث؛ ولكنَّ المتضادات في زمن الحكايات هذا، تعود لتُمثِل في قاطنيه الكَذِب والاختلاق الذي لا يلبث أن يصدقه أربابه، فيطَّرحون عليه بتجاعيد كبريائهم إلى أن يعيى في أن يُعملَ فيه نظرهُ فضلاً عن أن ينبش عن موطنٍ للتباين بين ما يقول، وما يفعل!.
نعم، كانت الرواية تفتقد لأسس الحبكة، وهذا ليس من المبالغة في شيء، وأنا هنا لا أنطق عن الأسلوب، من حيث معناه، بل هواء ذلكم الوجع الذي اعتورَ منطِقَه في الحبكة، أمال بورقة الأسلوب، فهمَّشها، إذ كيف أن يكونَ القارئ معك إلى المنتصف، وهو يعلم بأنَّه ما من عُقدة، إذ اتضحتْ له من البداية، عندما أبلغ الأب والقبَّار عن نبش القبر وفقدان الجثة، ومن المعلوم لدى أجهلُ عاقلٍ بأنَّ التهمةَ لا تبدأ إلا بمن أبلغ، وبذلك تكون قد انتهت فسوق قبل أن تبدأ، وهذا يحجبُ عن القارئ ما تبقى من عيوب، وليس ذلك بأكبر من كبر ذنب الروائي في نصه، على أنَّ لحظةً من عينٍ لا تُعرفُ بحدتها، ترى في ما بقي مجموعة مقالات، أو منشورات، للتحذير من حركة، وللترغيب في أخرى، وكفى!.

ريمه الخاني
04-09-2008, 11:04 AM
السلام عليكم
استاذي الكريم جذبني عنوان نصك النقدي رغم انني لم اعد امر من هنا للفجوات الحاصله بين الموقع هنا والزائر لو صح التعبير, لعدم العنايه بالقناة الواصله بين الادارة والمتلقي, وهذا مايحزن فاين اذن الرساله الملقاة على عاتق حمال الامانه؟
ولكن وجدت ان في قلبي غصه ومن واجبي الرد فالنص يحمل مفهوما ابحث عنه:ويجب ان ارد على موضوع مهم على الاقل بالنسبة لي:
لو اردنا ان نجيب اولا نقول:
لماذا لاقت رواية بنات الرياض هذا الصدى؟؟؟ وهي لاتتعدى سوى عكس لمجتمع صدم بالحضارة فترجمها عقدا وانحرافات؟
لان فكرتها جريئه جدا وليس لانها جديرة بالرصد من هنا اقول لك انت تعارضني اذن انا موجود هكذا صار الادب يفهم او ربما تاخرت حتى فهمت.ولايعني بالضرورة جودة المادة...
وهذا مايجعلني حقيقة ابتعد نوعا ما عن جميع التيارات الا من لمس قضيتي وهدفي في الكتابه والا فلماذا نهدر الورق والوقت والحروف؟؟؟؟
كل التقدير لحرفك ونصك/رد مبداي فانا لم اقرا الروايه

مبارك الهاجري
15-09-2008, 03:56 AM
وهذا ما جده في نفسي يا ريمة، يظهر أنَّ الوعي لدى القراء والمتذوقين ما عاد بعافية، وإلا ما طُبِعت تلكم خمس طبعات!.
وعلى ذكر الطبعات، هناك مجموعةٌ قصصية لمبتدئ اسمها: جنط شارع التحلية
قضى القراء على طبعتين منها، فخرجت لنا تلك الخزعبلات في طبعةٍ ثالثة!.
فقط سلامٌ لذوي العقول!.
شكراً ريمة!.

أهداب الليالي
25-09-2008, 03:19 AM
الأديب القدير أ. مبارك
فرضت الحياة علينا لغات عدة
حتى الأدب صار رهين " السوق " الذي يحب الـ " خفّية "
الجودة خرساء في زمننا هذا .
وما باليد حيلة ..!!

تحيــتي و تقديـري
http://3n8aa.jeeran.com/BigRose.gif

أهداب