المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الثنائية الذاتية بين الوعي واللاوعي


وجدان عبدالعزيز
14-08-2008, 08:16 AM
الثنائية الذاتية
بين الوعي واللاوعي وجدان عبدالعزيز

الرؤية في السياق البنيوي لقصيدة (دعني اتشظى بك) للشاعرة فواغي القاسمي منقسمة تلتم في مساحة اللقاء الذي لابد منه أي منقسمة الى ثنائية ذاتية ، ذات الشاعرة وذات اخرى مفترضة في السياق اللفظي ، بيد انها مندمجة سرعان ما تذوب لتكوين التوحد متخذة مطية الاشارة الشعرية طريقا لهذا ، رغم ان العنونة تستدعي التأمل في خطابها الذي يأخذ خطين متوازيين ،خط ذوارض رخوة وخط ذو ارض قوية ..
منطلقات الشاعرة من الارض الاولى ابتداءا من افتراضات الشعر الحديثة في التخفي داخل اقنعة النص .. وعندما نحاول الدخول الى عوالم القصيدة نجد وعيها حاضرا لم يتشظى بينما اللاوعي لمنتج القصيدة حينما ركب النص هو المتماهي وهنا تخلقت لدينا ثنائية مضمونية تساير الثنائية النسقية في الاستبدال بين الذات الموجودة والذات المفترضة تقول القاسمي:
(هل خدعتك مرة اصوات العنادل الهائمة؟
او بكاء الحجل البري؟
او تنهيدة الرياحين في غابات العبير؟
اذاَ قف على حافة هاتيك الليالي الدائخة)
هذا التوغل في حدائق الجمال لطبيعة المكان البهيجة يقابلها التشظي ثم التوحد والتماهي ..
(قسم مواجعك على نوايا الغروب
وعلل الحرف برقيق الحزن المتساقط من اهداب الحنين)
هذه الثنائية خلقت حالة من حالات التصوف والذوبان رافقها تأرجح بين الارض الصلبة والرخوة ، جعلتنا نتأكد من وجود وعي الشاعرة ولكن نشك في ذلك بدليل قولها:
(فقط اترك ليقينك اشارة الرجوع
ودع وعيك يتراقص قبل ان تشحذ سهام حيرتك
فتخطيء الهدف ..)
من هنا اقف عن التوغل في فتح مغاليق النص بكل اشاراته عزاي في ذلك ما صرحت به الشاعرة نفسها..
(واشعل لك قناديل النشوة!)
لارتشف انا المتلقي بهدوء من رضاب الجمال في الحلل البراقة وصور القاسمي والتي تاهت اول وهلة داخل الاعماق ثم خرجت لتضع موجهات معقلنة للنص والذي قد يفقده اللذة الشعرية لولا براعة التصوير اللاواعي التي اخفت تحته سطوتها في كتمان ما لاتود التصريح فيه ..
(قلت لك قبلا هل تذكر!)
ماذا قالت القاسمي اكثر من هذا؟ اذن هناك الكثير المخفي ..
(... انه يمين غموس)
(فصلاتك ليست لقبلة رشيدة)
(لابأس!
اعرني بعض اشتعالاتك لاريك كيف اخمدها
في صقيع عثراتك)
وبفنية رائعة قادت الشاعرة الجمل الطويلة ضمن سياقات القصيدة على استحياء البوح مرددة ..
(والقيض يسلبني النعاس
فابلل ذاتي الصاهدة بقطر عبورك سمائي)
ثم تُغرق لوحة القصيدة باسئلة القلق مما يوحي بحركة انفعالها اللامتناهي من التشظي ...
(من انت؟
لماذا؟
كيف؟
حيرة تتقاذفني وتعكسها مرآة قلبك المرهف)
هذا القلق والحيرة يتناسلان داخل القصيدة مما يزيدان كما اسلفت انفعال ذات الشاعرة برغم من هدوئها الخجول لملامسة اماكن الوجع في خارطة علاقاتها به ، لذا تخاطبه ..
(... انج ان شئت ..)
لئلا ان(... تعود طاحونة الاسئلة من جديد)
لاني(... لست انا تلك الجزيرة
ولست انت ذاك ال يحتلها فأطمئن!
لماذا لم تقرأ لافتة العبور)
وكل هذا التمنع يفضحه عنوان القصيدة (دعني اتشظى بك) ليعود التوتر ثانية بقولها: (وحين تعكسني مرآتك كما اردتني
ساريحك قليلا واتعبك كثيرا
فقد اتخذت قراري)
وظلت الشاعرة طوال هذه الرحلة تعيش صراع التخفي تارة والظهور اخرى برمزية البحث عن حالاتها المتشظية لتتوحد في ذات واحدة ..
(نفرغ ذاتينا في بوادق النزق)
وهكذا يبدو لنا ان الشاعرة فواغي القاسمي اصابت حظا من النجاح في معالجة التشظي ...

/قصيدة( دعني أتشظى بك)

أهداب الليالي
15-08-2008, 03:19 AM
الأديـب الكبـيـر أ. وجدان

و الإبداع يولي لبه شطر حرفك المورق ألقا
:
للجميلة فواغي تحاياي العطـرة

دوما بـ خير
http://3n8aa.jeeran.com/BigRose.gif

أهداب

ابراهيم خليل ابراهيم
04-09-2008, 07:11 PM
الله
الله
الله