المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ساعات من الوداع عصيبة


أحمد الرشيدي
20-10-2007, 09:58 AM
كان وقوفه - وهو يلقي كلمته - منظرا مؤلما كنتُ أختلس النظر ، ثم أتجرع الغصص ، كانت الذكريات تتواثب أمامي لاسيما جلسة جمعتني به على حدة ، كان يحدثني كزميل أو كصديق بينما أنا أصغر تلاميذه ؟!

يتحدث بعفوية صادقة نادرة ، ويتواضع لمن هو دونه بطريقة لا تجد لها نظيرا ، ينصت لمحدثه حتى ينتهي ، وهو أعلم بالحديث منه ، ولا يغفل عن كلمة بيقظة العالم المدقق ، ويغضي عن زللها بأريحية الأديب اللبق ، هو رجل يحل الحلم معه حيث حل يتقدم بين يديه وقار ، ويحيط به الحب من كل جهة ؛ فقلبه مهوى الخير ...

إذا رأيته هبته ، وإذا جالسته أنست إليه دمث ضحوك المحيا ، ثاقب الفكر ، نقي السريرة ، زجاجي الحس والشعور ، حاضر الطرفة ، أريحي بشوش ، تتحرق شوقا إلى لقائه بعدما ينفض المجلس ...

أديب شاعر نسيج وحده في تذوقهما ، وهو - أيضا - عالم يشار إليه بالبنان في أدق العلوم التطبيقية ...

هو رجل من نبلاء زماننا وأعلامهم قدَّر الله لي الخير بلقياه ، فلقيته ، فكان الوداع ؟!

قل لي بربك إذا رأيتَه يلقي بصوت متحشرج بمسمع منك وبصر كلمة وداع ما الذي سيصيبك ؟!

أيها الكبير قدرا وعلما وأدبا إن الكويت التي ستغادرها تبكي عليك دموعا ستستحيل مطرا في سورية !


أخي الكبير أستاذي القدير الدكتور محمد حسن السمان لتعذر قلمي إذا ذرف هذا الحرف ( أحبك ) ثم لم يعد قادرا على الكلام .

حمدي ليلة
20-10-2007, 11:49 AM
أخى أحمد الرشيدى
مابين اللقاء والفراق أيام وليالى لاتُنسى وخاصةً مع مثل الرائع /د.محمد السمان
هذا" الرجل الكريم"
الذى تجد عنده كل ماتنشده فى الصحبة
يبدع ويقرأ ويكتب ويشعرويفيض حباً ورقة....
يشعرك دائما أنك أقرب الناس إلى قلبه
يستطيع فى ثانية أن يضىء بك العالم حولك
ويُحيلك إلى نجمة فى سماءه الصافية
لديه القدرة أن يمنحك من الأهتمام
ماتشعر به أنك الشخص الأهم فى حياته
يمسك دفة الحوار ويوزع الإبتسامات بعناية فائقة
وكأنه الوحيد الذى يملك حق توزيعها فى العالم...
فى وجهه كل ملامح الأمة !!
وبتلك الملامح والأخلاق استطاع أن يضرب مثالاً حى
على أن الحدود التى حدثونا عنها وهماً
وكأن الإحتلال إستطاع أن ينفذ إلى كل شىء
إلا قلوب أمثال هذا الرجل العظيم...
هو" الأديب النفسانى"
إن كان لديك شكوى استمع لك كأعز أصدقاءك
إن ألقيت نصاً كان هو المستمتع والناقد والمُعجب
هو الشخص الذى بحثت عنه كثيرا وعندما وجدته فارقنى.
سنتان فى الكويت الشقيقة ....
ولكنى للمرة الثانية أشعر بالغربة
فمصر الوطن الذى رحلت عنه
وهاهو"السمان"وطنى الذى يرحل عنى
عائداً إلى سورية الشقيقة
تلك البلاد التى لم أكن أدرى أن لها فى قلبى تلك الكانة
إلا بعد أن قابلت تلك الصحبة الطيبة..والوجوه المشرقة.
أخى أحمد الرشيدى ,الأديب الرقيق
هو شعورٌ مماثل يشعر به كل من عرف هذا الرجل
بارك الله فيك لتلك المبادرة
وأراك -والله- تحمل منه وده وشفافيته
وأرى تلك الإبتسامة لاتفارقك
وأراك كريم تجيد إحتواء الآخر
وتسكنه فى حجرات قلبك العامرة
أكرمتنى فى لقاءتنا بفيض من الحب والإهتمام
وفى"العيد " كنت أول المهنئين وأرقهم..
يكفى الآن ولى عودة وعودة إن شاء الله
فصفحات عن " السمان " وخطّها " الرشيدى "
لابد أن تُزار مرات ومرات
تحياتى وحبى لكما....

عصام مشعل
20-10-2007, 12:04 PM
أخي الحبيب الدكتور أحمد الرشيدي

الحديث عن الدكتور السمان يحتاج إلى صفحات وصفحات

فبرغم أنني لم ألتقي به وجهً لوجه إلا أنني أشعر وكأني جالسته

فهو من نُبلاء الزمن الجميل الذيي ينثُر القِيَم والمبادئ الخُلُقية والسلوكيه هنا وهناك

ويغرسها غرثاً في قلوب تلاميذه ومُحبيه وقلما تجود الأيام بقيمة كبيرة مثل الدكتور السمان

فشكراً لك أخي الفاضل لأنك أتحت الفرصة لي لأُعبِر عن أقل القليل مما أحمله

لأستاذنا جميعاً الدكتور محمد حسن السمان

دُمت بخير ودام وِدَك وحُبك

مع خالص التحية والتقدير

عماد تريسي
20-10-2007, 12:48 PM
أخي الوفيّ / أحمد الرشيدي

ممّا يحزنني حقيقةً , أنني لم أعرف أستاذنا

الدكتور محمد حسن السمان إلّا عبر هذا الموقع ,

و عندما قرأتُ بعض مداخلاته على المواضيع ,

آنستُ فيه عالماً جليلاً ودوداً متواضعاً , و كم وددتُ

لو أنّي حظيتُ برفقته منذ أمدٍ طويل , لأنهل من علمه

و أتتلمذ على أدبه السامي , فتلك - و ربي - هي غنيمة

الدنيا و زاودة العلم لِمنْ أراد أن يتزوَّد .

أسأل الله في عليائه , أن يمدَّ أستاذنا الجليل بطول العمر

و الصحة و العافية , و أن يثيبه كل الخير .

دمتَ سامقاً وفيّاً أيها الفاضل .


مودتي

محمد إبراهيم الحريري
20-10-2007, 02:13 PM
أيا ملكا تعمق بالرفاق =نشيج البين ممتلئ المساق
على شطآنه الأحلام تبدو =مراكب رقة وسنا مذاق
وفيه النصح مختوم السجايا =بنجم محبة ورحيق ساق
على نبراته صوت توشى =شجونا قد تخضب بالمآقي
ــــــــــــــــــــــــــــ
تحياتي لك أيها الأديب ، لقد كنت أقرأك قبل أن تنثر حزنك حروفا ، وما أسر لي الدكتور الفاضل بكلمات هي عنوان مشاعرك .
كلمات نور خرجت على شفة صدق ، ومن قلب تندى بالحزن كانت المعاني رسول يقين .
عصيبة تلك الساعات مرت ، وتركت ندبا بين الوجوه .
مني لك تحية بحجم الحب

زياد عمار
20-10-2007, 06:17 PM
.
الأديب الرشيدي الرائع تحيّتي لقلبك
لازلت واقفاً هنا وأمام منبر حرفك السامق رفعة وأدبا، ألملم شتات النهى بعد أن صعقته أنّات فؤادك المنفطر لفراق حبيب، وأيُّ حبيب.؟!
ولا أدري، أأشاطرك غصة الوداع التي عشتها تلك، وأنت خليل القلب والروح، أم أهنئ نفسي باقتراب خطى الغالي - الدكتور السمان - نحو مشارف أبواب دمشق.؟!
أم أشاطر السمان نفسه غصّة وداع الخلان في الكويت، وابتسامات اللقاء بالأهل والأحبة في سورية..؟؟!!
هنا أجد نفسي هشيم رماد في دوّامة الإعصار، يذروني فيشتتني بين دهاليز التفرّق والبعاد الذي تعانيه، وبين سراديب الشوق واللقاء الذي أنتظر.
ولكن، وفي تأملٍّ لحروف نصّك النابض بالألم هذا، أتوه، وتعزلني عن نفسي غصات هجر نشبت أسنّتها في فؤادي منذ زمنٍ بعيد - تشاطرك هجرك وفقدك اليوم - وكلما أحسست أنّي قد اعتدت عليها، أجدها تضرم النار بين جنبيَّ لظىً أشد وأسعر.
ولا يسعني إلا الدعاء لك من المولى أن لا تفقد عزيز، وأن تحفى بلقائه من جديد، وللدكتور السمان – الروح النبيلة والقلب الكبير – الدعاء بالسلامة والتوفيق من الله عزّ وجلّ، والرعاية والحفظ على الدوام. وكم أتمنى من الله أن يجمعني بهِ قريباً، علَّ عيناي تكتحلان برؤية محيّاه السمح ذاك.
لله درّ حرفك يا رشيدي، كم يلامس من نفسي مواطن القتل فيغرز أنصاله منّي القلب ليدميني ألماً أكبر وأكبر.
لك من الودِّ أعظمه وأجلّه، ومن الورد أجمله وأعطره.

أحمد حسن محمد
20-10-2007, 06:25 PM
أخي،

هذه قصيدة كنت أكتبها له، ولم تكتمل:




يا سعد جادت بك الدنيا كصوت أبي=حد السماع فسعدي رهن "جوالي"
أذاكر الصوت في أعماق خافقتي=بفيض صبر، وخوفي شاب آمالي
ما بال روحيَ قد أودعتها حلماً=ألقاه فيه، وحلمي شاب! ما بالي!!
ما زلت أسهر كالأطفال مرتقباً=هديّة من أبي في الصبح تُهدى لي
ويطلع الصبح، يمشي الناس في طرقٍ=مهدتها لأبي في وقت إليالِ
هل كان يدري أبي أني فرشت له=كل الطريق بزهر النرجس الغالي
وأنني بت طول الليل أشربه=لون ابتسامي كموصي ابن على مالِ

الدار بابا، وجار الدار دفء "ألو"=فجنتي هاتفي، أنهارها "الغالي"
إحساسها زورق الناجي، أصابعها=رسْل عظامٌ وأمّات لأطفالِ
سفينتي زمن الطوفان، بوصلتي=وخوذتي، وقميصي الخزّ، أو شالي
هي الحياة، وما فيها، وكافية،=منها الأبون، وأعمامي، وأخوالي
يدٍ.. تخلّق منها آدمي فأنا=أعيش في خطها المقدور أحوالي
كأنني كوكب في أصل أصبعها=ممارس دورتي فيها وإحلالي
مهما تجبّرَ في سلطان ذاكرتي=سلطان نسيانها تبقى على بالي
تنزِّلُ الشعرَ من ريا إشارتها=سلوى برغبة إكرامي، وسقيا لي
أبكيك لو مرّ ليلٌ لا أقبلها=ولو خيالاً ونصف الريّ في الآلِ
أبيت رهن دموعي،تكتوي أذني=بنار حنجرتي يا لي!يا أنا يا لي!
***


يعلم الله أخي أحمد، وأبي يعلم بعده لأني أخبرته، بقيت ليالي أصحو في الليل أبحث عن أبي السمان، وقد كنت أصحو ونحن في شقة شاهين في الليل عدة مرات لأطمئن عليه، وهل هو بخير أم لا..

بعد ما سافر بقيت ليالي في أرق؛ كنت أصحو عدة مرات.. ووالله يومًا صحوت ورحت أبحث في كل حجرات البيت..

كانت أياما قاسية..

يُمنى سالم
21-10-2007, 10:59 AM
الأستاذ أحمد الرشيدي

بكم تزدان الأزمنة ويتعلم منكم القاصي والداني معنى المحبة والوفاء

تحية لنقاءك

كن بخير

د. محمد حسن السمان
22-10-2007, 02:12 AM
سلام الـلـه عليكم
الأخ الغالي الأديب المبدع والباحث الدكتور أحمد الرشيدي

"أنت منهم "

لم أكن لأتصور أن مثل هذا يمكن أن يحدث , أو أن يكون حقيقة واقعة
في هذا العالم , فعلى الرغم من إحساسي المتعب , بأننا نعيش زمن
الزيف والمصالح والمؤامرات , زمن فقدان القيمة والخلق , وعلى
الرغم من تجربتي الحياتية الكبيرة , وطول مسار مشواري فيها , لم
يسبق لي أن رأيت أو سمعت بأمر كهذا , حتى أنني كنت كثيرا ما أتصور
نفسي , أخلط بين الحلم والواقع , , بل رحت أحسبني لفرط تألمي من
الألوان السوداء القاتمة , التي تلف هذا العالم من حولي , بدأت
استحضر ألوانا جميلة فرحة , من سراح خيالي , أو من تخرصات حلم
قديم طالما راودني , لعلني قرأت المدينة الفاضلة , ووأصبت بهوس
المجتمع الفاضل , أتصوّر نفسي , بعد أن شاقني تحمل الواقع , رحت
ابحث عن بديل , فكانت هذه النخبة , التي قضت مشيئة الـلـه أن يجمعني
بهم , في أواخر أيام وجودي على أرض دولة الكويت الحبيبة , إنهم النخبة
القادمة من الزمن الجميل , نخبة تؤكد وجود الخير , وترسّخ مفهوم
الفضيلة , وتتعامل بالحب والمحبة , نخبة تقية نقية طاهرة , تحب الجمال ,
وترسم الابداع , إنهم حقيقة واقعة , ورقطة مضيئة , في ظلمة يمّ محيط .
هؤلاء هم الحلم , وانت منهم .

د. محمد حسن السمان

د. سلطان الحريري
22-10-2007, 03:07 AM
افتح قلبك للشمس كل صباح في دمشق فسترى نور قلوبنا فيها .
في غيابك يا سيدي سنعد أنفاس البحر كلما زفر عذاباته نحو رمل الشاطئ الذي كنا نجلس عنده معك ، وسنحس به، وهو يعود ليلملم آهاته بشهيق الجزر.
سيكون لنا لقاء بالحبيب في موضوع الاحتفالية ، وقد سبقتنا إلى الفضل أيها السامق الجميل الأديب أحمد الرشيدي ، وأنت ممن تشد إليه رحال الفضل .
حروفك تقطر صدقا ، وأنت الصادق الرقيق .
لك حبنا ، ولأستاذنا الملهم الكبير خالص الحب

حوراء آل بورنو
22-10-2007, 03:29 AM
رسمتم لنا صورة و لا أحلى للود صافياً من كل كدر ، و حملتمونا معكم على هوادج الوداد كرما منكم .. فما أسعدنا بصحبة لا يشقى جليسها بحب لم تمسه إلا زهرات الودّ و الوداد فكمُل و فاض و تحت ظلاله احتمينا من هجير الدنيا .

كل الودّ لكم جميعاً .

عائشة الحطاب
22-10-2007, 10:31 PM
كثيرة هي الوجوه التي تقابلنا في الحياة ولكن يبقى وجه واحد راسخ في ذاكرتنا . وكم هي كثيرة روابطنا التي لا نستطيع أن نقطعها . هي المحبة ترش الماء على الأرض الخضراء حسب ما تشاء ليشتعل بريقها في الصدور العامرة بالطيب . هي احجار كريمة لا يمكن ان يطفأها النهار
هي النجمة التي تسطع في السماء تتبع السحب البيضاء
ما من شيء يغيرها لأنها شلال متدفق

الفاضل والأديب احمد الرشيدي كلماتك صافية نقية تحمل بين طياتها كل بياض
لا عدمتك إيها الفاضل

ريم بدر الدين
15-11-2007, 10:50 PM
مساؤكم ورد جوري
يعز علي أن تكونوا حزانى لفراقكم دكتورنا الغالي و لكنني لا أستطيع أيضا أن أخفي فرحتي الكبيرة بعودته
سيعود إلى وطنه سورية و الذي اشتاقته الأمكنة
ازقة الشام و حاراتها و مآذن الأموي و شموخ قاسيون
مرحبا بك أيها الكبير ترحيبا يليق بقامتك السامقة و مركزك الرفيع في عالم العلم و الأدب و في قلوبنا جميعا
من الشام أحلى باقة فل و جوري و ياسمين عراتلي ومنثور ابيض لدكتورنا العزيز