ريم بدر الدين
18-07-2008, 03:50 PM
دمشق
صحيفة تشرين
الخميس 17 تموز 2008
في تموز هزمت إسرائيل مرة ثانية، وانتصرت المقاومة اللبنانية، ووفى قائد المقاومة السيد حسن نصر الله بالعهد والوعد، وهو الذي أكد بعد أسر الجنديين الإسرائيليين في تموز 2006 أن أي قوة في العالم لن تستطيع إطلاق سراحهما إلا بالتفاوض غير المباشر وتبادل الأسرى.
في تموز 2008 انتصرت المقاومة مرة ثانية، وأثبتت ما قاله السيد نصر الله عام 2000 بعد اندحار قوات الاحتلال من الجنوب: إن زمن الهزائم ولى وجاء زمن الانتصارات.
لقد عاد الأسرى اللبنانيون، وعلى رأسهم سمير القنطار، مكللين بالغار، وعادت معهم جثامين 199 شهيداً لبنانياً وعربياً على رأسهم دلال المغربي بطلة عملية يافا الشهيرة.
اللبنانيون ومعهم العرب كانوا على موعد أمس مع نصر آخر للمقاومة اللبنانية تمثل بتحرير الأسرى بالتفاوض غير المباشر وبتبادل الأسرى مع العدو الإسرائيلي الذي هدد رئيس وزرائه إيهود أولمرت في تموز 2006 بأنه لن يوقف عدوانه على لبنان إلا إذا تم إطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين الأسيرين وكانت النتيجة أنه لم يوقف عدوانه فحسب بل هزم جيشه هزيمة نكراء فوق أرض الجنوب على أيدي مقاومي حزب الله الذين عاهدوا على النصر فحققوه، ولقنوا جيش العدوان الإسرائيلي درساً لن ينساه.
فقد صدق الوعد وتمت عملية الرضوان، ليطل سمير القنطار على حشود المستقبلين في بلدة الناقورة، ومعه رفاقه الأسرى المحررون: خضر زيدان وماهر كوراني ومحمد سرور وحسين سليمان، قبل أن تقلهم مروحيتان عسكريتان لبنانيتان إلى مطار بيروت، حيث حضر لبنان كله ليحتضن البطولة كلها، حين احتضن أبطاله العائدين، وليسجل التاريخ إقفالاً لملف الأسرى اللبنانيين في معتقلات الاحتلال، وكسراً لواحد من المحرمات الإسرائيلية التي كانت تقضي بعدم إطلاق سراح القنطار، وتوثيقاً لانتصار جديد أضافته المقاومة إلى سجل انتصاراتها الحافل.
ومن المروحية قبل أن تهبط انطلقت تحية القنطار إلى صانع الوعد الصادق سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وإلى كل من قدم التضحيات في سبيل تحقيق الانتصار الجديد للمقاومة الوطنية اللبنانية والذي هو استكمال حقيقي لانتصارات المقاومة، وكذلك إلى كل مقاتلي المقاومة الأبطال.
وما إن حطت المروحيتان على أرض مطار بيروت وترجل منها القنطار ورفاقه الأربعة وهم جميعاً باللباس العسكري حتى بدأت مشاهد العناق الحار، لحظات تشعر أن الزمن توقف عندها، أو تتمنى أن يكون كذلك.
وقد كان الرئيس ميشال سليمان في مقدمه الوفود الرسمية والشعبية المستقبلة للأسرى المحررين، حيث ألقى الرئيس سليمان كلمة خلال الاحتفال الرسمي هنأ فيها المقاومة الوطنية اللبنانية على الإنجاز الكبير الذي حققته وجعلت تحرير الأسرى حقيقة راسخة، وقال: إن لبنان يشعر بالفخر والاعتزاز ونحن نستقبل المقاومين العائدين من سجون الاحتلال الإسرائيلي وفي مقدمتهم عميد الأسرى سمير القنطار كما أننا نرفع رؤوسنا افتخاراً بالشهداء الذين تعود جثامينهم إلى تراب الوطن.
وخاطب العماد سليمان الأسرى المحررين قائلاً: إن عودتكم هي إشراقة لمقاومة لبنان واللبنانيين وتعبير عن تمسك وطنكم بكرامة أبنائه وتأكيد على أن النصر هو حليف المتشبث بالحق والمواقف الوطنية والمستعد لبذل كل التضحيات من أجلها مهما غلت، مشيراً إلى أن الفرحة تبلغ أوجها باستعادة كامل الأرض المحتلة.
وأكد العماد سليمان أن من حق لبنان استرجاع ما تبقى من أرضه المحتلة بكل الوسائل المتاحة والمشروعة، موضحاً أن هذا الحق تكرسه القوانين الدولية ولا تنازل عنه وأننا سنتمسك بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وفق ما نصت عليه الشرعية الدولية.
وشكر العماد سليمان كل من عمل على تحقيق عودة الأسرى والجثامين الطاهرة إلى أرض الوطن.
وبعد الاستقبال الرسمي في مطار بيروت وصل الأسرى المحررون إلى ملعب الراية في الضاحية الجنوبية وسط الحشود التي ازدحمت على الطرقات، ولكن اللافت أن السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله، وفي ظهور نادر بعد حرب تموز فاجأ الجماهير المحتشدة في الملعب بحضوره شخصياً، وعانق القنطار ورفاقه بحرارة بالغة، وقال إلى جانب الأسرى ووسط الجماهير: لقد ولى زمن الهزائم وجاء زمن الانتصارات.
صحيفة تشرين
الخميس 17 تموز 2008
في تموز هزمت إسرائيل مرة ثانية، وانتصرت المقاومة اللبنانية، ووفى قائد المقاومة السيد حسن نصر الله بالعهد والوعد، وهو الذي أكد بعد أسر الجنديين الإسرائيليين في تموز 2006 أن أي قوة في العالم لن تستطيع إطلاق سراحهما إلا بالتفاوض غير المباشر وتبادل الأسرى.
في تموز 2008 انتصرت المقاومة مرة ثانية، وأثبتت ما قاله السيد نصر الله عام 2000 بعد اندحار قوات الاحتلال من الجنوب: إن زمن الهزائم ولى وجاء زمن الانتصارات.
لقد عاد الأسرى اللبنانيون، وعلى رأسهم سمير القنطار، مكللين بالغار، وعادت معهم جثامين 199 شهيداً لبنانياً وعربياً على رأسهم دلال المغربي بطلة عملية يافا الشهيرة.
اللبنانيون ومعهم العرب كانوا على موعد أمس مع نصر آخر للمقاومة اللبنانية تمثل بتحرير الأسرى بالتفاوض غير المباشر وبتبادل الأسرى مع العدو الإسرائيلي الذي هدد رئيس وزرائه إيهود أولمرت في تموز 2006 بأنه لن يوقف عدوانه على لبنان إلا إذا تم إطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين الأسيرين وكانت النتيجة أنه لم يوقف عدوانه فحسب بل هزم جيشه هزيمة نكراء فوق أرض الجنوب على أيدي مقاومي حزب الله الذين عاهدوا على النصر فحققوه، ولقنوا جيش العدوان الإسرائيلي درساً لن ينساه.
فقد صدق الوعد وتمت عملية الرضوان، ليطل سمير القنطار على حشود المستقبلين في بلدة الناقورة، ومعه رفاقه الأسرى المحررون: خضر زيدان وماهر كوراني ومحمد سرور وحسين سليمان، قبل أن تقلهم مروحيتان عسكريتان لبنانيتان إلى مطار بيروت، حيث حضر لبنان كله ليحتضن البطولة كلها، حين احتضن أبطاله العائدين، وليسجل التاريخ إقفالاً لملف الأسرى اللبنانيين في معتقلات الاحتلال، وكسراً لواحد من المحرمات الإسرائيلية التي كانت تقضي بعدم إطلاق سراح القنطار، وتوثيقاً لانتصار جديد أضافته المقاومة إلى سجل انتصاراتها الحافل.
ومن المروحية قبل أن تهبط انطلقت تحية القنطار إلى صانع الوعد الصادق سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وإلى كل من قدم التضحيات في سبيل تحقيق الانتصار الجديد للمقاومة الوطنية اللبنانية والذي هو استكمال حقيقي لانتصارات المقاومة، وكذلك إلى كل مقاتلي المقاومة الأبطال.
وما إن حطت المروحيتان على أرض مطار بيروت وترجل منها القنطار ورفاقه الأربعة وهم جميعاً باللباس العسكري حتى بدأت مشاهد العناق الحار، لحظات تشعر أن الزمن توقف عندها، أو تتمنى أن يكون كذلك.
وقد كان الرئيس ميشال سليمان في مقدمه الوفود الرسمية والشعبية المستقبلة للأسرى المحررين، حيث ألقى الرئيس سليمان كلمة خلال الاحتفال الرسمي هنأ فيها المقاومة الوطنية اللبنانية على الإنجاز الكبير الذي حققته وجعلت تحرير الأسرى حقيقة راسخة، وقال: إن لبنان يشعر بالفخر والاعتزاز ونحن نستقبل المقاومين العائدين من سجون الاحتلال الإسرائيلي وفي مقدمتهم عميد الأسرى سمير القنطار كما أننا نرفع رؤوسنا افتخاراً بالشهداء الذين تعود جثامينهم إلى تراب الوطن.
وخاطب العماد سليمان الأسرى المحررين قائلاً: إن عودتكم هي إشراقة لمقاومة لبنان واللبنانيين وتعبير عن تمسك وطنكم بكرامة أبنائه وتأكيد على أن النصر هو حليف المتشبث بالحق والمواقف الوطنية والمستعد لبذل كل التضحيات من أجلها مهما غلت، مشيراً إلى أن الفرحة تبلغ أوجها باستعادة كامل الأرض المحتلة.
وأكد العماد سليمان أن من حق لبنان استرجاع ما تبقى من أرضه المحتلة بكل الوسائل المتاحة والمشروعة، موضحاً أن هذا الحق تكرسه القوانين الدولية ولا تنازل عنه وأننا سنتمسك بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وفق ما نصت عليه الشرعية الدولية.
وشكر العماد سليمان كل من عمل على تحقيق عودة الأسرى والجثامين الطاهرة إلى أرض الوطن.
وبعد الاستقبال الرسمي في مطار بيروت وصل الأسرى المحررون إلى ملعب الراية في الضاحية الجنوبية وسط الحشود التي ازدحمت على الطرقات، ولكن اللافت أن السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله، وفي ظهور نادر بعد حرب تموز فاجأ الجماهير المحتشدة في الملعب بحضوره شخصياً، وعانق القنطار ورفاقه بحرارة بالغة، وقال إلى جانب الأسرى ووسط الجماهير: لقد ولى زمن الهزائم وجاء زمن الانتصارات.