المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العامية في خدمة الفصحى ونموذج بقلم شاهين أبوالفتوح


أحمد حسن محمد
30-06-2008, 08:16 PM
نقلا عن موقع مداد القلم : http://www.midadulqalam.info/modules.php?name=News&file=article&sid=347
حرّر المقال بتاريخ : 14/06/1428 و 30/06/2007
بقلم : نبيل شبيب






الدفاع عن الفصحى لا يلغي وجود العامية، ولا يمكن إلغاؤه أصلا، وتجنّب العامية في الكتابة والنشر أصبح فرضا من الفروض الأساسية بعد أن وصلت الحملات على اللغة العربية في عقر دارها مستويات غير مسبوقة، لا سيما عبر ما ينشر من غثّ القول عبر فضائيات آلت على نفسها خوض معركة ضدّ أهل بلادها في مختلف الميادين، ومنها ميدان اللغة التي كانت وما تزال أداة محورية للنهوض والتقدم عند مختلف الأمم.
إنّما كيف نتعامل مع حقائق واقعية قائمة على الأرض، مثل انتشار الأمية قراءة وكتابة بنسبة مرعبة على امتداد الأرض العربية بين المحيط والخليج، نتيجة ما كان من سياسات خطيرة عبر عقود عديدة ماضية؟..
كيف نصل إلى نسبة عالية من المواطنين العرب الذين حرمتهم تلك السياسة من القدرة على فهم الفصحى في عوالم الأدب والثقافة والفن، ناهيك عن الفكر والسياسة؟..
الفارق كبير بين..
- استخدام العامية لدعمها، ونشرها، ولإبعاد العربي عن لغته الأم، وفصل وعيه بتاريخه وثقافته، وإضعاف قدرته على التواصل مع أهل قطره وسواه من الأقطار العربية..
- واستخدام العامية وسيلة لخدمة التواصل مع من لا يتقنون سواها، جنبا إلى جنب مع العمل التدريجي لرفع مستوى معارفهم اللغوية وأذواقهم الأدبية والثقافية، ليصبح بإمكانهم، أو بإمكان أبنائهم وأحفادهم التعامل مع الفصحى كما ينبغي، في مختلف الميادين.
على أنّ لتحقيق ذلك شروطا عديدة، في مقدمتها:
- أنّ الذين يستخدمون العامية، كما يصنع بعض الدعاة الفضلاء في دروسهم ومواعظهم، لا ينبغي أن يغفلوا عن الإشارة من حين إلى آخر، أنهم يصنعون ذلك اضطرارا لتعميم دعوتهم، كما لا ينبغي أن تخلو جهودهم المشكورة من ميدان تعليم الفصحى للراغبين، وتعويدهم التدريجي عليها.
- أنّ من يستخدم لهجة محلية في إنتاج أدبي أو ثقافي لا ينبغي أن يركّز على استخدام مفردات عامية لا يمكن فهمها إلا على نطاق ضيق، لا سيما وأن انتشار إنتاجه عبر الحدود، يفرض أن يكون مفهوما، ولو كان بلهجة محلية، على نطاق أوسع من نطاقها.
- أنّ من يستخدم اللهجة المحلية، عليه أن يسعى قدر طاقته لاستخدام ما يمكن وصفه بمفردات "بين بين"، أي يتوافر فيها عنصر الفهم على مستوى اللهجة المحلية، وعنصر القرب من الأصل اللغوي من الفصحى، فيصعد من خلال ذلك بالمتذوقين لإنتاجه العامّي درجة الاقتراب بهم إلى تذوق الإنتاج بالفصحى أيضا.

وأودّ هنا تسجيل ملاحظة شخصية، أنّ صاحب هذا القلم لا يتقن الكتابة بالعامية بأي لهجة من اللهجات الدارجة، وطالما بحث عن كتابات بها تحقق الشروط المذكورة أو بعضها وقليلا ما عثر على ذلك، فالأعمّ الأغلب في استخدام تلك اللهجات، هو ما يعزّز وجودها على حساب الفصحى، قصدا أو دون قصد.
ولا يعني ذلك غياب تلك الكتابات بالعامية الأقرب إلى الفصحى، وإنّما ندرتها، وهذا ما جعلني أستبشر خيرا، عند لقاء بعض الأدباء والشعراء الأحبة خلال زيارة قصيرة لمصر، والاستماع إلى إنتاج أحدهم باللهجة الدارجة، وهو الأخ الشاعر شاهين أبو الفتوح، ممّا ألقاه بنفسه، أو أسمعني إياه مسجلا بصوت أحد المنشدين، وأهداني مشكورا كتيبا وقرصا مسجلا، فأنقل عنه نموذجا واحدا، تقديرا للكلمات والأداء، راجيا أن يجد المستمع مثل ما وجدت من متعة وإعجاب.
(استمع إلى"المصحياتي" كلمات شاهين أبو الفتوح أداءعصام محمود -WMA- )


http://www.midadulqalam.info
redaktion@midadulqalam.info
مداد القلم موقع شخصي إعلامي مستقل لصاحبه نبيل شبيب

بدوي الجبل
27-07-2008, 05:20 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم شكرا لك ولصاحب المقال.
هذه المشكلة -الهوة بين العامية والفصحى-موجودة في أغلب اللغات وتبدو واضحة في لغة الادب...... واذ وجب علينا
ان نحافظ على لغتنا -المهددة بالانقراض حسب علماء الأنتروبولوجيا-كان علينا البحث عن ما يسميه الوضوع اللغة بين بين هي اللغة التي لا تكون عامية فتساعد على طمس الفصحى وهي ليست (الفصحى المقعرة)التي يصعب فهمها من قبل غير المختصين,وهذه اللغة تعزز عبر تفعيلها في وسائل الاعلام المختلفة وفي السينما والتلفاز000الخ
وتجدر الاشارة هنا الى ان هذه المشكلة وصلت ذروتها حينما نما المسرح العربي في بدايات القرن الماضي حيث راح المسرحيون يبحثون عن لغة توصل رسالتهم, فمنهم من وجدها في العامية(يوسف ادريس مثلا)ومنهم من استخدم الفصحى (توفيق الحكيم مثلا) ومنهم من استخدم اللغة الثالثة ما بين بين كالمسرحي العالمي المبدع (سعد الله ونوس)فكانت مسرحياته الاكثر انتشارا حتى وصلت العالمية
وشكرا

ابراهيم خليل ابراهيم
04-09-2008, 06:57 PM
عندما نتحدث مع شقيق عربى من دولة ما تتكلم العربية .. عندما نتحدث باللغة العربية الفصحى فسوف يكون التفاهم أوسع وأشمل أما عندما نتحدث باللغة العامية فنجد صعوبة فى فهم الكثير من الكلمات نظرا لأختلاف اللهجات
تحياتى لك
كل عام وأنت بخير