المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مجموعة فيصل الزوايدي "قصة بسيطة جدا " بقلم عبد الق


فيصل الزوايدي
01-05-2008, 05:27 PM
مجموعة قصصية لفيصل محمد الزوايدي بعنوان " قصة بسيطة جدا "

تقع مجموعة "فيصل محمد الزوايدي " القصصية في 66 صفحة و تحتوي سبع عشرة أقصوصة منها "دنيا " ، "بيني و بينك" ، "قصة بسيطة جدا " ، "يوم مع الذئاب"، "الجدار الأحمر " ، "بعوض في المدينة" ، "البداية " ، "حنين "، "انصراف " .. إل أن نصل إلى أقاصيص من قبيل "صديق" ، "تحية الإنسان " ، " الغروب " .. و من الواضح أنها المجموعة الأولى للمؤلف فلم يُذكر له في التعريف أي أعمال أخرى . إلا أن الأقاصيص التي نقراها تتميز فيما يبدو بطابع خاص و بلون يجعلها تنتمي إلى عالم مختلف عن كثير من الكتاب و المبدعين الآخرين ..
ففي هذه الأقاصيص يتبين لي - شخصيا على الأقل - نوع من الثورة و نوع من النقمة ، و نوع من المرارة و التهكم . و رغم أنه لا يتسع المجال لاستعراض كل الأقاصيص بصفحاتها و أحداثها ، فإنه من الممكن أن نأخذ بعض النماذج و الأمثلة .. ففي أقصوصة " دنيا " نجد البطل يرحل دون أن ترحل الدنيا . كما نكتشف أن الدنيا إنما هي فتاة . و القطار هو أداة السفر و الرحيل . أما الظلمة فهي ظلمة العدم . و هكذا ينكشف لنا عالم هو أقرب إلى عالم من التشاؤم و اليأس و الإحباط . أما في أقصوصة " بيني و بينك " فإننا نقع على قصة الحياة و الموت في المستشفى ، أو قصة الوليد الجديد الذي يأتي و تاتي معه الحياة و لكن قد " يغتال الصبي أمه ؟" و بالتالي تصبح المعادلة الصعبة هي : أ يكون من الضروري أن تنطفئ روحٌ لتولد روحٌ أخرى ؟ أما في "قصة بسيطة جدا " و هي التي عُنوِنت بها المجموعة كلها فننا نكتشف قصة الشيخ المتعثر و الصبي و الفتاة القبيحة و الكتابة .. و لربما اختار الكاتب أن تكون هذه الأقصوصة هي الأهم نظرا لأنه يطرح فيها سؤال الكتابة " هذا السؤال وحده أرهقني ، أيقظ همي و استنفرني .. فها أنا الآن أمسك بالقلم ، و لكن ماذا اكتب ؟ هل أصدق مع نفسي فينكرني الناس ؟ أم أخسرني لأكسب الآخرين ؟ " و هذا الصراع الذي يدور في ذات الكاتب صراع مرير قد لخصه في الصدق و الكذب و فصل فيه بين ما هو ذاتي و ما هو للناس . و كان الكتابة لا تكون إلا أحد هذين اللونين فلا تلتقي في منطقة وسطى بين الهم الذاتي و الهم الموضوعي العام . و يأتي هذا السؤال الذي ربما راود كل مبدع و كل أديب " لماذا نتصور أننا متميزون و أننا نحتاج أفكارا استثنائية ؟و لماذا يظن كل عاشق دوما أن قصته لا مثيل لها ؟ " و بعد اليأس من الكتابة يرى البطل و هو السارد نفسه أن " أفضل السبل للإجابة عن أسئلة الحياة هي أن نحياها .. " و يصل إلى حد ترديد البيت القائل :
لا يومَ أضيع قطّ من يوم امرئ يقضيه دون غرام ظبي فاتن
إلا انه و للأسف يصاب بالإحباط مرة أخرى حينما يكتشف لأن الفتاة التي يعتقدها جميلة هي ليست كذلك . و يتحسر على لحظات الحلم التي مرت .. و يسال " كيف تتغير الحياة بين إقبال و إدبار ؟" كما يسال في خاتمة القصة السؤال المعتاد " و لكن لماذا اكتب ؟ "
و عموما يمكن الحديث عن مجموعة قصصية تدور إحداثها في بيئات ، أو لنقل بيئة واحدة تتشابه المناظر الداخلية فيها ، بيئات يغلب عليها الحزن و البؤس و القتامة .. و ليس من الممكن المجازفة بالقول إن المسحة الكافكاوية موجودة في الكتاب إلا أنها مسحة مغلفة بكثير من الأسى الشخصي المتقوقع كثيرا على الذات . و لذلك لم يكن من المستغرب أن يكون الحضور الشبقي لافتا خصوصا في الأقاصيص الأولى .. و الأقاصيص في معظمها ذات بطل واحد غالبا ما يكون السارد و قد نجازف فنقول الكاتب ..و هو يدور في عالم من الوحدة و العزلة التي لا تبدو مبررة أحيانا . فعالم الشخصية الرئيسية عالم مغلق يمتلئ بالحوارات الداخلية التي لا تخلو من العنف في نوع من الميل الى المازوشية أو تعذيب الذات بالذكرى و المشاهدة و الاستذكار و تسليط الضوء على الجانب القاتم من الأشياء و الدنيا ..
و في أقصوصتين على الأقل يحضر السفر إلى أوربا كامل في الانعتاق الاقتصادي و الاجتماعي و حتى الجنسي ، كما هو في أقصوصة " الرحيل " حيث ترد مثل هذه الجملة " هنالك بعيدا خلف سفَر طويل الى ارض الوجوه الشقراء و المال الوفير و المباهج .. " و في ذات الوقت يكون البطل قد ترك وراءه زهرة متفتحة " اتفقت عائلتان يوما على تزويجي منها فهي ابنة خالي .. " و ليسمح لي كاتب المجموعة أن أقول انه ثمة مرارة غير خافية في كل الأقاصيص بلا استثناء . فهل يعني ذلك أن عالم فيصل الزوايدي سيظل كذلك في المجاميع القادمة ، أم انه سيغير وقع الحزن و الأسى الشفيف إلى نوع من الانتصار و الفرح و يكون أكثر بهجة و إقبالا على الحياة و الأدب ، فلا يُلقي القلم "طلبا للسلامة و لا يمزق الورقة أيضا .. " و هو يقف حائرا عند لحظة الكتابة ..
* المجموعة صادرة بتاريخ مارس 2007 عن دار قرطاج للنشر و التوزيع
بقلم الروائي و الناقد التونسي : عبد القادر لطيفي

د. نجلاء طمان
29-05-2008, 12:48 AM
عبد القادر طيفي وتقديم عرض رائع للقاص التونسي الرائع فيصل الزوايدي. استمتعت جدا بهذا العرض الماتع برغم أنني لم أقرأ المجموعة إلا أن الناقد أعطاني انطباعًا جيدًا عنها. وتميز أسلوب الناقد بالامتاع والحيادية, وقد جذبتني هذه الفقرة الساردة:

لذلك لم يكن من المستغرب أن يكون الحضور الشبقي لافتا خصوصا في الأقاصيص الأولى .. و الأقاصيص في معظمها ذات بطل واحد غالبا ما يكون السارد و قد نجازف فنقول الكاتب ..و هو يدور في عالم من الوحدة و العزلة التي لا تبدو مبررة أحيانا . فعالم الشخصية الرئيسية عالم مغلق يمتلئ بالحوارات الداخلية التي لا تخلو من العنف في نوع من الميل الى المازوشية أو تعذيب الذات بالذكرى و المشاهدة و الاستذكار و تسليط الضوء على الجانب القاتم من الأشياء و الدنيا ..

لأقول أنه ربما حقبقة أن الكاتب المنثال عالمه بالأحزان, يصلنا إبداعه أقوى وأشمل.

دمتما مبدعين

الناقد والقاص

يرعاكما الرحمن

فيصل الزوايدي
29-05-2008, 09:18 PM
عبد القادر طيفي وتقديم عرض رائع للقاص التونسي الرائع فيصل الزوايدي. استمتعت جدا بهذا العرض الماتع برغم أنني لم أقرأ المجموعة إلا أن الناقد أعطاني انطباعًا جيدًا عنها. وتميز أسلوب الناقد بالامتاع والحيادية, وقد جذبتني هذه الفقرة الساردة:

لذلك لم يكن من المستغرب أن يكون الحضور الشبقي لافتا خصوصا في الأقاصيص الأولى .. و الأقاصيص في معظمها ذات بطل واحد غالبا ما يكون السارد و قد نجازف فنقول الكاتب ..و هو يدور في عالم من الوحدة و العزلة التي لا تبدو مبررة أحيانا . فعالم الشخصية الرئيسية عالم مغلق يمتلئ بالحوارات الداخلية التي لا تخلو من العنف في نوع من الميل الى المازوشية أو تعذيب الذات بالذكرى و المشاهدة و الاستذكار و تسليط الضوء على الجانب القاتم من الأشياء و الدنيا ..

لأقول أنه ربما حقبقة أن الكاتب المنثال عالمه بالأحزان, يصلنا إبداعه أقوى وأشمل.

دمتما مبدعين

الناقد والقاص

يرعاكما الرحمن

أختي الرائعة د. نجلاء .. يسعدني رأيك في كتابتي و بالنسبة للاقتباس فهو في محلّه لاننا لا نكتب بل نتألم .. سأكون في انتظار دراسة بقلمك المتمكن لبعض نصوصي
دمت في خير
مودتي الدائمة

أهداب الليالي
06-02-2009, 03:44 AM
دراسة أدبية محرضة لامتلاك نسخة من المجموعة
رغم أننا اطلعنا على بعض من قصصها
:
الناقد القدير أ. عبد القادر لطيفي
القاص الكبير أ. فيصل الزوايدي
شكـرًا لكمـا
و أجزل الله عطاياه عليكما أدباً راقيًا و خلقًا ساميًا

تقديري و الاحترام
http://3n8aa.jeeran.com/BigRose.gif

أهداب

فيصل الزوايدي
07-02-2009, 01:01 AM
دراسة أدبية محرضة لامتلاك نسخة من المجموعة
رغم أننا اطلعنا على بعض من قصصها
:
الناقد القدير أ. عبد القادر لطيفي
القاص الكبير أ. فيصل الزوايدي
شكـرًا لكمـا
و أجزل الله عطاياه عليكما أدباً راقيًا و خلقًا ساميًا

تقديري و الاحترام
http://3n8aa.jeeran.com/bigrose.gif

أهداب

شكرا لاطلالتك الراقية اخت اهداب و انا ممتن لدعمك المتواصل و سيسرني كثيرا حصولك على نسخة من الكتاب ..
دمت في الخير

عاطف الجندى
27-02-2009, 01:17 AM
المبدع الأصيل فيصل الزوايدى
رائع كما أنت
تستحق و اكثر أيها البهي
اخوك

فيصل الزوايدي
03-03-2009, 03:32 AM
المبدع الأصيل فيصل الزوايدى
رائع كما أنت
تستحق و اكثر أيها البهي
اخوك

العزيز عاطف اعتز برأيك و باشراقتك الراقية دائما
مع الود الممتد

محمد معمري
14-05-2009, 01:11 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم فيصل تقبل مني هذه المناوشة:

لقد بدأ هذا العطاء "بيني وبينك" من "صديق" في "دنيا" "الرحيل" عندما كان واقفا عند "الجدار الأحمر" فكانت "البداية" بـــ "يوم مع الذئاب" من أجل الاحتفال بــ "مولود جديد" إلا أن "بعوض المدينة" شوش عليه مما دعاه إلى "الانصراف" بعد أن ألقى "تحية الإنسان"؛ وعند "الغروب" أخذه "الحنين" ليروي لنا "قصة بسيطة جدا".. أين أنهكه القلم حين أراده أن يعبر عن الصدق!.. فرحل بطله ولم ترحل الدنيا...
مودتي وتقديري.

فيصل الزوايدي
14-05-2009, 02:11 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم فيصل تقبل مني هذه المناوشة:

لقد بدأ هذا العطاء "بيني وبينك" من "صديق" في "دنيا" "الرحيل" عندما كان واقفا عند "الجدار الأحمر" فكانت "البداية" بـــ "يوم مع الذئاب" من أجل الاحتفال بــ "مولود جديد" إلا أن "بعوض المدينة" شوش عليه مما دعاه إلى "الانصراف" بعد أن ألقى "تحية الإنسان"؛ وعند "الغروب" أخذه "الحنين" ليروي لنا "قصة بسيطة جدا".. أين أنهكه القلم حين أراده أن يعبر عن الصدق!.. فرحل بطله ولم ترحل الدنيا...
مودتي وتقديري.

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته اخي محمد .. أسعدتني كثيرا هذا الاطلالة المتميزة فعلا بما فيها من رقي في الفكرة و اتقان في التطبيق فتقبل امتناني و مودتي