المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأديبة السورية كوليت خوري و أمسية أدبية


ريم بدر الدين
23-04-2008, 08:53 AM
خاص أروقة الأدب-
في مساء دمشقي ربيعي متميز عبق بروائح الود و الياسمين و برعاية جمعية أصدقاء دمشق و بالتعاون مع وزارة الثقافة السورية أحيت الأديبة السورية المتألقة السيدة كوليت خوري أمسية ادبية متميزة في مركز ثقافي أبو رمانة في دمشق
منذ دخول الأستاذة كوليت خوري إلى القاعة أشاعت فيها نوعا من الدفء الأسري بجمال حضورها
ألقت الأستاذة كوليت خوري بعضا من مقالاتها و مقتطفات من ذاكرة الأيام و قد ذكرت الأديبة أنها تحب مقالاتها اكثر من مؤلفاتها لأنها تجدها أشد التصاقا بشخصيتها فقرأت عدة مقالات كان أولها مقالا عن عيد الجلاء كتبته حين احتفل بالجلاء في سورية أول مرةو هاهي بعد ثلاث و ستون عاما ترى أنه ما تغير في قلوب السوريين معنى الجلاء
ثم قرأت لنا من أدراج فارس الخوري رئيس وزراء سورية في بداية عهد الاستقلال رسالة من ليلى ابنة يوسف العظمة
و من ثم قرأت مقالا عن دمشق و تاريخها و جمالها و الاحتفاء بها كعاصمة للثقافة العربية
ثم كان النص الأخير نصا ناقدا لبعض الاخطاء التي رصدتها الاديبة في أرض الوطن سورية
كانت خفة روح الأستاذة كوليت خوري العنصر السائد في هذه الأمسية حيث ابتدأت اللقاء بتحية للحضور النسائي الكبير فقالت: أشكر هذا الحضور النسائي الجميل لأنني أعتقد أن حضور امرأة واحدة بحضور مئة رجل
و لا يخفى على من يستمع للأديبة سعة ثقافتها من الجوانب التاريخية و اللغوية و الثقافية و عمق انتمائها لسورية
قدمت للامسية الأستاذة أمل محاسن
كان الحضور كثيفا من مثقفات دمشق و أديباتها و مثقفيها و أدباءها ومن أعضاء جمعية أصدقاء دمشق
انتهى هذا اللقاء الأدبي الجميل في تمام السابعة مساءا

سيرة ذاتية:http://www.jehat.com/jehaat/images/pic/k_khorai.jpg

ولدت الأديبة كوليت خوري في دمشق.
تلقت تعليمها الأولي في(مدرسة راهبات البيزانسسون)

وأتمت دراستها الثانوية في المعهد الفرنسي العربي في دمشق.

بعدئذٍ درست الحقوق في الجامعة اليسوعية في بيروت

ثم تابعت تحصيلها العالي في جامعة القديس يوسف ببيروت،

ثم في جامعة دمشق، ونالت الاجازة في اللغة الفرنسية وآدابها.

عضو جمعية القصة والرواية.
عضو مجلس الشعب السوري لدورتين

مؤلفاتها:

1-عشرون عاماً- شعر بالفرنسية- دمشق 1957.

2-أيام معه- رواية بيروت 1959.

3-رعشة- شعر بالفرنسية- دمشق 1960.

4-ليلة واحدة- رواية- بيروت 1960.

5-أنا والمدى- قصص- بيروت 1964.

6-كيان- قصص- بيروت 1966.

7-دمشق بيتي الكبير- قصة- دمشق1969.

8-المرحلة المرة- قصص- دمشق 1960.

9-الكلمة الأنثى- قصص- دمشق 1971.

10-قصتان- قصص- دمشق1975.

11-ومر صيف- رواية- دمشق 1975.

12-أغلى جوهرة في العالم- مسرحية- دمشق 1975.

13-دعوة إلى القنيطرة- قصة- دمشق 1976.

14-أيام مع الأيام- رواية دمشق 1979.

15-أوراق فارس الخوري- اعداد- دمشق 1993

ريم بدر الدين
23-04-2008, 10:36 AM
نشرت جريدة تشرين السورية اليوم


أعلام كتبوا الأعلام.. كوليت الخوري...و«أوراق فارس الخوري»


دمشق
صحيفة تشرين
ثقافة وفنون
الاربعاء 23 نيسان 2008
غسان كلاس
في إحدى حارات دمشق في باب توما ولدت، وهي تنتمي الى أسرة ذات تاريخ عريق بالسياسة والوطنية والعلم والأدب:

والدها د. سهيل، الوطني والسياسي والمثقف جدها فارس الخوري الشاعر والأديب، العالم والسياسي، أحد أركان السياسة والوطنية في سورية.. وهو أول من علّم كوليت القراءة، وهي لما تزل في الرابعة من عمرها وعلمها الانجيل والقرآن، لتنتقل ـ بعد ذلك ـ الى مدرسة الراهبات (البزانسون) فمعهد اللاييك فالجامعة اليسوعية لدراسة الحقوق، ومن ثم ـ بعد انقطاع بسبب الزواج والسفر ـ الأدب الفرنسي في جامعة دمشق... ‏

بدأت كوليت، وهي في الخامسة عشرة تنظم الشعر باللغتين العربية والفرنسية، وتنشره في الصحف والمجلات وصدرت أول مجموعة لها بالفرنسية بعنوان: عشرون عاماً ثم تتالت رواياتها وقصصها القصيرة ومقالاتها ودراساتها.. فكانت في مجال الرواية، أيام معه، ليلة واحدة، ومرّ صيف، أيام مع الأيام.. وفي القصة: أنا والمدى، الكلمة الأنثى، الأيام المضيئة، امرأة، قصتان، كيان ،دمشق بيتي الكبير، المرحلة المرة، دعوة الى القنيطرة، طويلة قصصي القصيرة، أغلى جوهرة في العالم (مسرحية) وفي الشعر اضافة لما أسلفناه لها (رعشة).. كما عملت في الصحافة مع خالها حبيب كحالة صاحب المضحك المبكي.. وكما تقول ناديا الجردي نويهض في (نساء من بلادي) زرعت كوليت الخوري روحها وحروفها في كل شبر من مدينتها فاتسع قلب دمشق ليضمها الى تراثها الثقافي كأروع قصيدة... ولم يزل بيتها، بيت العائلة، محجاً ومنتدى يقصده أهل الفكر والعلم والأدب... ‏

كوليت الخوري شخصية متميزة ومتفردة فهي كما يصف عيسى فتوح وكما يعرف الجميع وفية، نقية السريرة، تحترم أصدقاءها... وهي الى ذلك واثقة من نفسها، ومثقفة ثقافة عالية، تحب الناس والحياة الاجتماعية وتسعى في خدمة الآخرين لاسيما عندما فازت بعضوية مجلس الشعب لدورتين متتاليتين... وقد أصاب محمد كامل الخجا عندما وضعها في كتابه (مبدعون ـ ملهمون في دائرة الضوء) بأنها أديبة استثنائية في مسيرة الأدب الحديث في سورية فهي شخصية ذات ألق خاص اسلوبها مؤثر مقنع مانع، يتميز نتاجها بالتنوع والعمق والشمول ولاترفض جنساً قادراً على احتواء أفكارها ومشاعرها وآرائها... ‏

ولعله من الأهمية بمكان أن نشير الى ماقاله سعيد عقل، الشاعر اللبناني، عن هذه القامة السامقة صاحبة القلم الضوئي.. في أدبها تطل المرأة طاغية جميلة فهي السيدة المثقفة المطلعة على أدب الغرب، وأدب وكتاب العرب المشهورين ولكنها لم تتأثر بأحد من عظماء التاريخ، وبقي أدبها فيه نضارة وهذا مهم جداً أن تكون في خط العظماء، وتبقى أنت أنت. ‏

كرست كوليت جانباً من وقتها وجهدها لجمع آثار جدها العلامة فارس الخوري وهي كثيرة جداً وقد أصدرت من هذه الآثار جزءين كبيرين تحت عنوان: أوراق فارس الخوري، وللعمل بقية.. ‏

منذ أن رحل العلامة الكبير، والسياسي الخطير فارس الخوري (1877 ـ 1962) والحفيدة، كوليت عاكفة على تراثه تحققه وتشرحه وتبوبه وتصنفه وتدققه فقد عاشت مع جدها رحمه الله طفلة وشابة ووعت أكثر أحاديثه واطلعت على آرائه وأفكاره وحفظت طرائفه، وتعرفت على زواره... ‏

تقول كوليت في مقدمة (الأوراق) أوراق فارس الخوري الموجودة في حوزتي منذ عام 1960 ليست مذكرات سياسية بالمعنى الصحيح ولاهي يوميات أدبية بحتة ولامجرد ذكريات متفرقة انها قليل من كل هذا.. إنها في الحقيقة خلس من حياة انسان عظيم سجلها بنفسه لنفسه بالدرجة الأولى، لأنه في الأساس أديب أحب الكتابة وتعودها وأدمنها، ليبقى لديه ـ كما يقول ـ واسطة يذكر بها مجريات الماضي... ‏

قسمت كوليت كتاب (أوراق فارس الخوري) في جزئه الأول ثلاثة أقسام ضم الأول (1871 ـ 1914) ماكتبه الفارس عن نفسه ونشأته وأصل اسرته وولادته ودراسته ومن ثم قدومه لدمشق وعمله في المحاماة والادارة والسياسة والعلم.. ‏

وضم القسم الثاني (1914 ـ 1918) فواجع التعذيب في خان الباشا أيام الحكم العثماني القافلة الأولى والثانية من شهداء أيار 1916 واعلان الثورة العربية واعتقال أخيه فائز الخوري ويوم الشهداء الثاني وتفنيد أسباب الاعدام، والقافلة الثالثة من شهداء أيار التي تعطلت بسبب الثورة، ثم التحقيق فالسجن فالمواجهة مع جمال باشا، شكري القوتلي وحزب الفتاة ،الافراج عن الفارس بكفالة، والاشتراك مع الرفاق في رفع العلم العربي. ‏

أما القسم الثالث من الكتاب (1877 ـ 1918) وهو بمثابة ملحق من صميم تلك المرحلة تضمن يوميات معدودة، أوراق أدبية متفرقة، رسائل منفردة، رسائل متبادلة مع العلامة محمد كردعلي، ومع الأديب المهجري رشيد عطية، وبعض قصائد مختارة... ‏

ويتناول الكتاب في جزئه الثاني (1918 ـ 1924) العهد الفيصلي وبداية الانتداب حيث يضم القسم الأول الفترة الممتدة مابين 27 أيلول 1918 أي تاريخ تشكيل أول حكومة عربية في سورية والأول من أيلول 1920 نهاية العهد الفيصلي في حين يتحدث القسم الثاني بالتفصيل عن المجالات العديدة التي عمل فيها الفارس حتى تأليف حزب الشعب وأما القسم الثالث فيؤرخ للفترة الممتدة مابين 10 كانون الأول 1922 والأول من كانون الثاني 1923. ‏

وغني عن القول أن الكتاب من خلال سيرة فارس الخوري يحفل بمجموعة من القضايا والأحداث الهامة المتعلقة بمجلس الشورى ولجنة كينغ ـ كراين، والمؤتمر السوري، وفاجعة ميسلون ومعهد الحقوق والمجمع العلمي العربي، ومشروع جر مياه الفيجة وصحافة ذلك الوقت وغيرها... ‏

كان فارس الخوري، الذي وصفه عبد الغني العطري، رحمهما الله بالعقل النير والعلم الغزير والوطنية الصادقة كان احدى عبقريات الوطن العربي دون منازع رجل الأزمات والمهمات الصعبة أدهش العالم بذكائه وبلاغته وقوة حجته.. دافع عن سورية في هيئة الأمم واستطاع أن ينتزع من مجلس الأمن اعترافه باستقلالها وجلاء القوات المحتلة... ‏


محمد إبراهيم الحريري
23-04-2008, 07:39 PM
شكرا لك أديبتنا المميزة ريم
وشكرا للأديبة كوليت خوري
هذا المصباح المولع بالنور منذ نشأ .
أعادتني هذه الحروف إلى سنين من الذاكرة هنالك في ضيافة الأديبة المطلعة إلى النجوم كنت لبعض وقت ، وجدتها للأدب نورا ،وللحياة بسمة لا تنطفئ ، سمعت منها وأنا صامت ، فقالت :
وأنا أجيد السمع بلغات سبع ، تحدث ْ قلْ .
يالروعة الحروف عندما تنكسب من ذاكرتها !!
حدثتني عن تاريخ تمثل برجل ، وعن رجل قدمه التاريخ على نفسه إنه فارس الخوري .
حدثتني عن مشاعر الورد وكيف ينتعش بالموسيقا،
ومن حديثها عرفت من هي كوليت الخوري .
قدمت لها بداية محصول قلمي فكان لي شرف قبولها ما سهدت عليه أناملي .
ممهورة باسم : أبو القاسم محمد الحريري .
وذهبت بنا إلى الشاعر الكبير المرحوم محمد الحريري .
تحية لك أديبتنا كوليت
تحية لك أديبتنا ريم .
ولكل الحضور
باقة ود .

ريم بدر الدين
24-04-2008, 10:21 AM
صباح الورد أخي الكبير محمد ابراهيم الحريري
كان حضور الأديبة كوليت خوري بالفعل مميزا و أحسست كم لها من قلوب محبة
و منذ قرأت لها روايتها أيام معه و أنا أتمنى أن أقابلها
و بالمصادفة قرأت البارحة مقابلة أجرتها معها إحدى المواقع الالكترونية فازددت إعجابا بشخصيتها
سأحاول نقل هذا اللقاء لأنه فخرلي أن يكون لدينا أمثال كوليت خوري بفكرها و أدبها و رقيها
تحياتي لك