المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اشكالات ادبية


مهند محمود
13-04-2008, 02:56 AM
قبل البدء بعمل دراسة نقدية لأي نص ... نجد عددا من التساؤلات تستأهل مقدارا غير قليل من التوضيح .

أهم هذه التساؤلات نتجت حتما من الاستخدام المتكرر لكلمات مثل ( كوميديا سوداء ) ، ( فانتازيا ) ، .... الخ .. والتي تعبر عن أنواع مختلفة من الأساليب الأدبية ...

ما معنى أساليب أدبية ؟ وكيف يمكن أن نحكم بجودتها أو عدم جودتها ؟؟؟

بشكل مبسط ... يمكننا أن نقول أن الأسلوب الأدبي أقرب ما يكون إلى شريط القطار الذي تمشى فوقه القصة فلا تحيد إلى اتجاه آخر ... يذهب بها إلى نقطة بعيدة عما جال بذهن الكاتب و يحاول نقله للقارئ، من فكرة أو عاطفة ، أو حتى استفادة علمية أو تاريخية ....

بشكل أكثر إسهابا .... نتأمل معا مجموعة من الأعمال الأدبية بمختلف أنواعها .... من شعر إلى قصة قصيرة ، ومن الخواطر إلى الروايات الطويلة ...

بل و أيضا من بنات أفكار حضارات مختلفة كالقصص العربية ، والفلسفات الشرقية ، وكتابات الغرب ...

لو تأملنا كل هذا بشكل مدقق ، للاحظنا اتفاق كل النصوص في بعض النقاط المعينة ، أهمها هي :

1- الفكرة :

كل الأعمال الأدبية الجيدة طبعا ( حتى أدب الأطفال وقصص الفكاهة والجاسوسية ) تحوى فكرة ما ... يهدف الكاتب أساسا إلى توصيلها للقارئ ..
وقد تكون هذه الفكرة اكتشافا علميا ... أو درسا تاريخيا .... ربما عظة عقائدية ... أو حتى مجرد متعة أو دعابة ساخرة ..... أو وازعا سياسيا ... أو حالة وجدانية ... أو قضية مطروحة للمناقشة ...

ملاحظة هامة :
هي عنصر موجود في كل الأعمال الأدبية بلا استثناء ...

2- الاستهلال :

وهى الطريقة التي يبدأ بها النص الأدبي ... وتختلف باختلاف نوع العمل ... فمثلا يفضل في النصوص الشعرية البدايات القوية التي تخاطب وجدان القارئ وكذلك تظهر مهارات الشاعر في السيطرة على مفردات اللغة وإلمامه الشديد بها ...

في القصص الروائية مثلا يسود وصف المكان و التعريف بالشخصيات كثيرا من الأساليب في مختلف الأصقاع... تعرف عادة باسم : المقدمة ...

وكذلك أيضا نجد اتفاق الثقافات المختلفة على تركيز المقالات الصحفية على أهمية الخبر ، وليس على اللغة أو مفرداتها ( إلا في عنوان المقال ) ...

وهذا ينطبق أيضا على الدراسات النقدية والتي يجب فيها البعد عن الاستعراضات اللغوية التي تدفع الدارس إلى الإملال والنفور أحيانا ... إنما يفضل الاستخدام المعتدل للغة ، دون الإكثار من المحسنات ودون الإجحاف الشديد فيها أيضا ....

الخلاصة :

هي عنصر يختلف بحسب اختلاف نوع النص ... ولكنها أيضا توجد في جميع النصوص ...

3- الوسط ( ويختلف المسمى حسب اختلاف النص ) :

وهو بكل بساطة ما يملأ النص ما بين المقدمة و الخاتمة ....
قد يكون نوعا من الحوار إذا كان الأمر متعلقا بقصة قصيرة ما ... أو أحداثا إذا كان قصة تاريخية أو خلافه ... أو حالة وجدانية من سعادة أو شجن .... أو ربما خليط من هذا كله ...

والوسط أيضا يقوم فيه الكاتب بوضع الهدف الذي يدرسه أو يناقشه ... أو يعرض فيه المشكلة التي ينتقدها ... وأحيانا أحداثا تؤثر على الأبطال أو النهاية أو الحل الذي يفترضه الكاتب ..

4- الخاتمة :

وهى نهاية النص ... و أحد العوامل التي تؤثر في جودة النص تأثيرا مباشرا .. وفيها يقدم الكاتب حل المشكلة .. وصياغة العظة ...
نهاية الموقف الذي يفترضه في قصته ... أو الحالة الوجدانية ...

*****************************

الأساليب الأدبية لا يمكن إحصاؤها ... إنما سأحاول أن أتناول بالشرح عددا من أشهرها ... واربطها بالخصائص السابق ذكرها ...

1- الفانتازيا :

واحدة من أروع و أجمل أنواع الأساليب الأدبية ... لماذا ؟

لأن الفانتازيا تعتمد على عدم التقيد في كل ما سبق .....

بمعنى آخر : نحيك كل ما سبق بخيوط الخيال .... ونربطها معا بشرائط من منظور رؤيتنا للعالم كما نراه ....

يقول الغربيون أن فكرة الفانتازيا تبدأ دائما بالتساؤل : WHAT IF ????

بمعنى أن الفانتازيا تعتمد دوما على تساؤل خيالي قد يكون هزليا أو جادا :

ماذا لو فازت ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية ؟؟؟

ماذا لو نفذت رصاصات NEO في فيلم ماتريكس أثناء مواجهته للعملاء في نهاية الفيلم ؟؟؟

ماذا لو لم تنفجر القنبلة في فيلم I AM LEGEND في نهاية الفيلم ؟؟

ماذا لو تحول أعضاء المنتدى إلى هدف لمنظمة معينة ، أو إلى أبطال خارقين على غرار X- MEN ؟؟؟

وتجتمع المقدمة و الوسط و النهاية في هذا الأسلوب على الخيال المفرط ، الذي يكون أحيانا ساخرا إلى حد الاستلقاء على الظهر من شدة الضحك ، أو مخيفا مرعبا لدرجة اتساع العينين و القشعريرة فوق الظهر ... وخلافه ....

وليست دوما ساخرة كما يظن الجمهور العربي ...

وبالنسبة للخاتمة أحيانا لا يجب في الفانتازيا افتراض حل معين ... إنما تستخدم عموما بكثرة بغرض عرض مشكلة معينة ، أو مناقشة موقف يفترض حدوثه ، أو وجهة نظر كما وضح فى الأسئلة السابقة ...

وتنتشر الفانتازيا في القصص بنوعيها القصيرة و الطويلة .... وتنتشر بشكل ضعيف في الخواطر و الشعر ... وتنعدم تماما في المقالات الصحفية والموضوعات العلمية ....

من أشهر أعمال الفانتازيا : عوالم تولكين الشهيرة ، هارى بوتر ، ما تريكس ...


2 – الكوميديا السوداء :

وهي أيضا واحدة من الأساليب ذائعة الصيت واسعة الانتشار في مختلف الثقافات ..

وهى قد تتشابه مع الفانتازيا في خيالية الفكرة أو الموضوع موضع المناقشة ... وقد تتسم بالواقعية أو العقلانية في ذلك ...

تكمن الخصائص الأساسية للكوميديا السوداء في وسط الموضوع والذي يشترط فيه أن يكون ساخرا ... ولكن في الوقت ذاته سخرية مريرة تناقش مشكلة معينة قد تكون خيالية ... أو واقعية ...

بالنسبة لافتراض الحلول قد يحدث و قد لا يحدث ...
ولكن يكثر بشكل ملحوظ ظاهرة عدم افتراض الحلول للمشاكل التى تتناولها الكوميديا السوداء ...

وتنتشر عادة فى الاعمال المسرحية و بعض الروايات ، ويستخدمها البعض فى المقالات ، وتختفى نسبيا فى الشعر والخواطر ...

وذلك لأن الكوميديا السوداء تتعلق دوما بموقف معين غالبا ، وليس بحالة وجدانية كما يسود بين عامة الناس ...

من أشهر الأعمال : ( وقد يكون هذا مثلا غير دقيق ولكنه كامل ) : أفلام نجيب الريحاني القديمة ...

مثل آخر غير دقيق ولكن يراه بعض النقاد كاملا : بعض روايات شكسبير مثل تاجر البندقية التي يرى البعض أنها فانتازية ، ولكن المدققين تاريخيا يرونها تلميحا عن علاقة أوروبا باليهود ...

3- الواقع السردي :

وهو من الأساليب التي تستخدم بشكل بارز في الأدب العربي عموما ...

ويتميز الواقع السردي خلافا عن باقي الأساليب في انه الأسلوب الوحيد الذي يكون بطله الحقيقي هو الواقع ، أو الظاهرة الواقعية التي نتحدث عنها

بمعنى آخر الواقع السردي عبارة عن حدث معين حدث منذ فترة زمنية معينة ، اتفق النقاد على أنها ليست بعيدة للغاية ، لأن تأثير هذا الحدث لابد أن يكون موجودا وواضحا .... والأهم مستمرا و سيستمر لفترة ما من الزمن ...

وهذا يعني بكل اختصار أن الواقع السردي لابد أن يتزامن مع الحدث المذكور ، أو بمعنى أدق ... مع تأثير الحدث المذكور ....

يختلف النقاد حول استخدام المحسنات البديعية في الواقع السردي ، فمنهم من يرى الإفراط في التشبيهات و الترميز يخل بالهدف الحقيقي للواقع السردي ، ومنهم من يرى العكس ...

ولم يتم أبدا حسم هذا حتى لحظة كتابة هذه السطور ...

ولا يشترط الواقع السردي أيضا وجود حلول في الخاتمة .... إنما أحيانا يكون مجرد عرض لظاهرة معينة من عدة زوايا .... بغرض معين قد يكون عاطفيا مثلا ....

وبذلك نجد أحيانا أعمالا أدبية كاملة خالية أحيانا من الحوار بين الأبطال ... أو في بعض الأحيان يكون الأبطال هم القيم المطلقة بشكل رمزي .....

بينما البطل الحقيقي هو الظاهرة .....

عموما هو من أصعب الأساليب لأن مستخدمه يحتاج إلى مهارات عديدة هي خليط من الكاتب ، والشاعر ، والصحفي ، والإعلامي أحيانا ....

وللأسف يلاحظ تناقصا شديدا في مستخدمي هذا الأسلوب من الكتاب الشباب ، ويتنبأ البعض لهذا الأسلوب بالانقراض ....

ونجد أمثلة عديدة على الواقع السردي وان كانت قديمة نسبيا ، هي بعض فصول روايات ( تشارلز ديكنز ) مثل : قصة مدينتين التي تناول في جزء منها موضوع الثورة الفرنسية ...

وكذلك ( د. زيفاجو ) للمبدع الروسي ( بوريس باسترناك ) ...

وكذلك كثيرا من أفلامنا السينمائية ... مثل : ( هي فوضى ) ...

*****************

4- الواقعية :

من الإجحاف أن نعد الواقعية أسلوبا واحدا ، بل هي أكثر الأساليب الأدبية تعقيدا وتداخلا ، آراء ومدارس ، واتجاهات فكرية أيضا ...

فمثلا تنص بعض المدارس على كون الواقعية تعني التجرد الكامل من الخيال في العمل الأدبي كاملا .. وبالتالي يأتي العمل الأدبي صورة فوتوغرافية من واقعنا ، بكل قبحه أو جماله .... بلا زيادة أو نقص ...

نجد اختلافا طفيفا لدى مدارس أخرى : يجب أن يكون الاستهلال واقعيا ، والباقي خياليا بما فيها الحلول المقترحة والخاتمة ....
وهذا يضفي نوعا من الدقة و المصداقية للحلول .... وكذلك عرضا سليما للظاهرة ....

وفي نواح أخرى يجد البعض أن الفرض الخيالي لظاهرة ما .... مع وسط واقعي يتناسب مع هذه الظاهرة المقترحة ، يؤدى بسهولة إلى إلهاب خيال المتابع و دفعه إلى تشكيل الخاتمة بنفسه ...

وهذه هي أكبر مميزات المدارس الواقعية عموما ....

بسبب أنها تمثل جزءا مشتركا من حياة الناس عامة ، يشعر المتابع للعمل الأدبي أنه جزء من الظاهرة حتى و إن لم تتعلق به شخصيا ....
إنما بشكل ما تمثل ، أو يمكن أن تمثل جزءا من واقعه ....

ولذلك نجد أن أهم خصائص الواقعية هي شدة ارتباطها بالقراء لكونها تمثل قضايا حدثت ، أو يمكن أن تحدث لأفراد أو مجتمعات في بعض الأحيان ....

وحتى في مجال استخدام المحسنات اللغوية ، نجد اختلافا واسع المدى بين هذه المدارس ..
فيؤمن بعضها بأهمية استخدام المحسنات البديعية من تشبيهات و سجع وجناس ... لأنها تخدم العرض الجيد للصورة المنقولة من الواقع ...
ويصر الآخر على أن تكون الكلمات المستخدمة في هذا الأسلوب من واقعنا تماما ، إلى درجة استخدام الكلمات العامية .. التي تصل إلى حد السباب البذيء أحيانا ....

وكذلك في الوصف و الترميز نجد أيضا من يطالب بدقة الوصف الشديد للجو المحيط حتى لو لم يكن هذا ضروريا .... ويطالب أيضا بتقليل الترميز إلى أقصى حد ممكن بدعوى أن الترميز يعطي صورة تخالف الأسس الأساسية للمدرسة الواقعية ....

والعكس صحيح أيضا بالنسبة للبعض ... !!!!

حتى في مواصفات الأبطال تظهر طريقة ( نقيض البطل Anti hero ) بشكل واسع النطاق ...

وكذلك من أهم المميزات للواقعية هي أنها دائما صورة واقعية لحال المجتمع في فترة كتابة العمل الأدبي ...

من أهم كتاب هذا النوع : نجيب محفوظ ، ويوسف السباعي في بعض رواياته ، وكذلك إحسان عبد القدوس ...

ومن أهم الأعمال أيضا : ( رد قلبي ) ... وغيرها الكثير ...

*******************************
ولى عودة باساليب اخرى باذن الله ....

وفي النهاية أحب أن أوضح أن الأساليب الأدبية المذكورة أعلاه ليست سوى الأساليب الأدبية الأساسية .... فهناك العديد من الأساليب التي تنشأ من التداخل لعدة أنواع معا .....

***********************

شكر خاص ... وخجول ... ولا .. ولن يوفى الحقوق ابدا ...

لأمى الحبيبة ... ومعلمتى القديرة استاذتى / سامية ابو زيد .

على تشجيعها الدائم لى ... ورعايتها لى ... وعنايتها ادبيا وروحيا ...

مهند محمود
13-04-2008, 03:02 AM
5- الوثائقية :

وهي ذائعة في الغرب بينما تقتصر في الأدب العربي عادة على الأعمال الدينية و التاريخية ...

وتختلف عن الواقعية في نقطتين مهمتين :

أولاهما : يكون الحد الفاصل بين الواقع و الخيال واضحا شديد الوضوح كالخيط الأبيض من الأسود ... فمن الأخطاء الشائعة حدوث اللبس بين الاثنين ... وهذا يدمر عامودا أساسيا في بناء الأسلوب الوثائقي ...

ثانيتهما : لا تتداخل الظاهرة مع واقع المجتمع ، بمعنى أن تأثير الظاهرة ليس شرطا أن يكون جزءا من المجتمع حاليا ... بل قد يكون هذا التأثير قد انتهى منذ فترة سحيقة ....

وبذلك نجد أن الوثائقية محدودة الاستخدام في الأدب العربي رغم أنها واسعة التأثير في الوجدان العربي الذي يهوى العيش في الماضي و سيرة الأجداد ....

أهم أجزاء الأسلوب الوثائقي هي الخاتمة ، لأن العمل عادة ما يكون صعب التشويق بالنسبة لمن يعرفون الحدث مسبقا ....
ولكن الخاتمة الجيدة تحقق الهدف المرجو من استخدام الأسلوب ....

ونجد من أهم الأعمال العربية أفلامنا الإسلامية القديمة ، وكذلك الحربية التي تتحدث عن فترة غزو سيناء ...
وكذلك أعمال المرحوم ( صالح مرسي ) : رأفت الهجان ، دموع في عيون وقحة ، الحفار ، الخ ....

أما في الغرب فنجد أفلاما مثل : مدافع نافارون ، JFK للفنان ( كيفن كوستنر ) مثلا جيدا لهذا النوع ...

6 - الخيال العلمى :

من الأساليب التى تخلب الألباب ... على الرغم من ان بعض النقاد يرفضون فكرة كونه اسلوبا ادبيا له خصائصه المتفردة ...

بل يجمعه البعض في بوتقة واحدة مع الرومانسية و التراجيديا ( وكليهما ليس اسلوبا ادبيا .. انما اتجاها فكريا فقط ..) ...

ولكن - بشكل محايد بعيد عن المقارنة - نجد الخيال العلمى يحوى خصائصا ينفرد بها وحده ...

أهمها :

1 - ان يعتمد فى الفكرة على نظرية علمية حقيقية ... لم يتم تجربتها بعد ...
والا فانه يتحول الى فانتازيا ...

بشكل مختصر ... ولكنه واضح :

الفانتازيا تعتمد على : ( ماذا لو ؟؟؟ )خيالية .... اما الخيال العلمى فيكون ماذا لو ؟؟؟ )واقعية .. لم تحدث بعد ...

2- الا يرتبط بأى اتجاه فكري مؤيد او معارض ...

بمعنى اخر الا يرتبط اسلوب معالجة الفكرة بالعقائد او التاريخ مثلا ....

انما تعالج الفكرة العلمية بالاعتراض العلمى ... او التأييد العلمى كذلك ...

دون التدخل فى الدين ... او القوميات ...

بشكل عام يضعف الخيال العلمى فى الادب العربى كثيرا .... فالعلم يحبو فى خجل فى وطننا للأسف ...

وحتى فى الغرب يحدث الخلط بينه و بين فن ( الكوميكس ) كما سنوضح لاحقا ...

وايضا لان الخيال العلمى الحقيقى علم شديد الصعوبة ... ويحتاج الى خلفية علمية و ادبية ... واحيانا تاريخية لاستيعابه .

من أهم الامثلة : ( رحلة الى مركز الارض ) لجول فيرن ، ( آلة الزمن ) لهربرت جورج ويلز .. ، ( دكتور جيكل و مستر هايد ) لروبرت لويس ستيفنسون ..

وبشكل ما ... يرى بعض النقاد قصص ( شرلوك هولمز ) لآرثر كونان دويل نوعا من انواع الخيال العلمى ...
************************************************** ******************************
7- الهزليات ( COMICS ) :

وهى ايضا احد انواع الادب التى تلقى هجوما عنيفا ... يصل الى درجة اعتبارها ليست احد انواع الادب اساسا ..
.
الكوميكس بشكل عام هو محاولة تجمع بين الفانتازيا و الخيال العلمى .... ولكن فى اطار غير علمى ولا يحمل تساؤلا ......

او بشكل ما هو نوع يجمع بينهما ولكن لا يحمل ايا من خصائصهما ....!!!!
ولذلك يرفضه العديد من النقاد ...

أولا : يصف مغامرات ممتعة دون هدف او فكرة معينة ( كما اسلفت فى بداية الموضوع عن معنى ( فكرة ) )

ببساطة : فكرته الحقيقية وهدفه الوحيد هى المتعة ..... فقط ...

ثانيا : ظهوره فى البداية ارتبط بالقصص المصورة .... وجعله هذا مقترنا بها على الرغم من انه لا يوجد سبب لهذا الاقتران ... ولكنها الصدفة الزمنية فقط ...

وبالتالى يصعب ان نتخيل نوعا من الكوميكس .. بخلاف قصص الاطفال ...

ولكن بعضا من النقاد يرونه فنا حقيقيا ....

وقد بدأ يحقق شهرة واسعة ... وانتشارا عظيم النطاق سينمائيا ...

الامثلة عليه كثيرة جدا :

( سوبرمان ) ل(جو شاستر) ، و( جيرى سيجال )
( بات مان ) ل ( بوب كين )
ومن الامثلة السينمائية : مجموعة افلام STAR WARS الشهيرة ...

*************************************

ولي عودة باذن الله مع اساليب اخرى ...

سامية أبو زيد
13-04-2008, 02:52 PM
ولدى العزيز مهند
كم أنا سعيدة باستجابتك لنصيحتى بنشر هذه الدراسة فى هذا المكان الرائع والذى يليق بها. وبانتظار المزيد منها والتطبيقات العملية للتوضيح.
تحياتى

د. سلطان الحريري
15-04-2008, 02:16 AM
حهد مبارك من مبدع وضع النقاط على الحروف في أمر بعض المصطلحات الأدبية والنقدية ، ولي عودة للتعليق على ما جاء في المضمون ، ولكنني سعيد بهذا الجهد الكبير الذي يثري الدراسات النقدية في أروقة الأدب ، والشكر موصول للأستاذة الأديبة سامية أبو زيد على رعايتها لهذا الموضوع الحيوي .
إلى حين العودة أقدم باقة شكر لكما .

ماهر بركات الحريري
15-04-2008, 10:54 AM
مرحباً بك أستاذ مهند محمود قلماً نافعاً يغني مسيرة الأروقة الحبيبة
دراستك تستحق القراءة والثناء الجميل
وفقك الله وأطال عمر والدتك الأستاذة والأديبة سامية أبو زيد
وبانتظار المزيد المفيد

د. محمد حسن السمان
15-04-2008, 11:01 AM
سلام الـلـه عليكم
الأخ الفاضل الأديب مهند محمود


أسعد الـلـه صباحك , فقد زدت صباحي جمالا , ففي روعة طقسي الصباحي اليومي , قادني حسن حظي ,
أن أقف عند هذا العمل الأدبي الثر , أحتسي قهوتي الصباحية , المحضّرة على طريقة أهل الشام , وأنا
سعيد بالحصول على تبغي الخاص لغليوني , وقد جلبه لي صديق رائع , من منطقة الخليج , بعد أن أعياني
البحث عنه في دمشق , دون جدوى , لأسابيع متتالية , ومشغّل الموسيقا , يبعث عن بعد ألحانا صباحية
خفيفة , بالكاد أسمعها , وأنا أسعى في الأروقة الأدبية , متعة كبيرة , لا أجد أجمل , ولا أكثر رقيا منها ,
ووقعت عيناي على ما خطه يراعك الخيّر , في موضوع " إشكالات أدبية " , وفرحت جدا أن رأيت الأخ
الحبيب الغالي الاستاذ الدكتور سلطان الحريري , قد سبقني بالاطلاع على الموضوع , فقد كنا في فترة
خلت , في جلساتنا الأدبية الساحرة , على شاطئ الخليج , في دولة الكويت , نناقش مثل هذه المواضيع ,
كان بيننا مجموعة ألقة من الأدباء والشعراء المرموقين , ونحن نسعى للتأكيد على دور النقد الأدبي البنّاء ,
للرقي بالأدب , نعم .... , لقد أسعدت صباحي أيها الأديب .
ولايفوتني أن أتقدّم بالشكر الجزيل , للأخت الفاضلة الأديبة الاستاذة سامية أبو زيد , التي آمنت معنا , في
أن الأروقة الأدبية , ملتقى الأدباء والشعراء العرب , هي المكان الأمثل للتقدم بهذه الدراسة الراقية , التي
اتسمت بالموضوعية , وسهولة الطرح والتبويب .
تقبل محبتي وتقديري

أخوك
د. محمد حسن السمان

ريم بدر الدين
15-04-2008, 09:40 PM
مساء الورد
أشكرك جدا اخي مهند محمود لهذا البحث الجميل المفيد و الذي كنت أبحث عن مثيله باللغة العربية فوجدته هنا بمثابة كنز
و الشكر موصول للأستاذة سامية أبو زيد
تحياتي

هشام آدم
16-04-2008, 01:16 PM
الأستاذ : مهند محمود

هذه دراسة مختصرة وجيّدة وسلسلة في أسلوبها. وبالفعل تحتاج إلى قراءة أخرى لمزيد من العمق الذي تستحقه. لي عودة لمناقشة بعض المفاصل في هذه الدراسة، ولكن عندما ينعتق الذهن مما به من مشاغل.

حتى ذلك الحين .. أقول أهلاً ومرحباً بك في الأروقة

ريمه الخاني
17-04-2008, 05:19 PM
نص قوي وترتيب ادبي ناجح جدا
مرور سريع
وننتظر المزيد

محمد إبراهيم الحريري
21-04-2008, 01:07 AM
الأديب مهند
تحية طيبة
بجلال اقف أمام ما جادت به القريحة ، والشكر لا يفارق قلبي لك وللأستاذة الأديبة سامية ،
فلكما الشكر
حقيقة ما قرأت هنا مسار للقلم عند وضع أولى نقاطه كي تحبو على بساط الرؤى ، والاختلاف بين خطوة وأخرى أو بين بداية ومقابلها لا يعني بالضرورة خلافا .
لمثل هذا الجهد نقدم أسمى تحية .
وفقكما الله .

مهند محمود
30-04-2008, 04:04 AM
امي الحبيبة / سامية ابو زيد ..

لا يمكن أن أصف النشوة التي عصفت بي عندما رأيت كلماتكِ تنير موضوعي ..

لطالما كانت نصائحكِ لي نبراسا يرشدني حيثما ذهبت ..

ولو خلدتُ الدهر شاكراً ... لن استطيع أن أوفي - ولو بجزء ضئيل - مما أعطيتني اياه من حنانكِ ... وجميل تشجيعكِ ...

ليتني أعيش فقط ... اكتب كل يوم ... لأضع اسمكِ في كل موضوع ...

ابقاكِ الله لي دوما ...

مهند محمود
30-04-2008, 04:12 AM
سيدي العزيز / د. سلطان الحريري :

ان النجاح الحقيقي يقاس بالعديد من الطرق ..

ولكن ان يكون اسما له وزنه الأدبي كاسمك الكريم هنا ... فلعمري هي قمة النجاح ..

وانا استغل الفرصة لاشكرك ايضا سيدي .. فقد تعلمت الكثير من سيري على الدرب الذي خطه مداد قلمك ...

شكرا جزيلا ... وبانتظار عودتك الكريمة ...

مهند محمود
30-04-2008, 04:20 AM
سيدي الفاضل الاستاذ / ماهر بركات الحريري :

ان اروع ما يمكن ان يتمناه المرء ، ان يجد الخير حيث يذهب ...

بالنسبة لى : كان من اروع - بل والحق يقال الأروع - اللحظات فى حياتي .. ان أخط بعضا من الكلمات المتواضعة ، التي تتوارى خجلا بين صفحات اروع منتدى ، والذي لم أحلم يوما بأكثر من مجرد الجلوس على شواطئه الرحيبة .. أتأمل جمال آفاقه ، وأستلهم جميل الكلمات من شمسه الوضاءة دوما ...

شكرا للترحيب الرائع ...

مهند محمود
30-04-2008, 04:32 AM
سيدي واستاذى العزيز / د. محمد حسن السمان :

اننى بحق عاجز عن الرد بما يتناسب مع شهادة التقدير التي منحتني اياها ...

صدقني عندما أقول : انني أعدت قراءة كلماتي المتواضعة عدة مرات ، بعدما قرأت ردك الكريم ، فقط لأنني شعرت أن كلماتك المشجعة أضفت عليها جمالا عجزت أنا - كاتب الموضوع - عن صياغته ...


لن يمكنني أن اشكرك بما يكفي سيدي الفاضل ... لن يمكنني ابدا ..

وكيف استطيع بعد هذا الرد ، الذي بمثابة الوسام الذي يمثل لي قمة الفخر ؟؟؟

لا حرمني الله من ردودك أبدا ...

شكرا جزيلا ... وجزيل الشكر ..

مهند محمود
30-04-2008, 04:42 AM
سيدتي الفاضلة / ريم بدر الدين :

إن مروركِ هنا ... لهو أعظم الكنوز ..

عندما كتبت هذا الموضوع كان في ذهني حقا فكرة ندرة الكتابات النقدية العربية ...

لم أعن الندرة من حيث المضمون ، فعالمنا العربي يزدان بالكثير من الأعمال النقدية التي تعلمت منها الكثير ..

ولكنني فقط لاحظت أن فن النقد قد بدأ يتراجع عن مكانته التي احتلها لفترة طويلة ، ولا سيما بين الأقلام الشابة ، التي أعتقد أنها في حاجة الى أن تتعلم أحيانا فن ( كيف تقرأ ) قبل فن ( الكتابة ) ..

ولذلك حاولت أن اكتب موضوعا بسيطا يشرح بشكل عام خطوطا أولية عن هذا ...

سعيد جدا أن أعجبكِ ...

شكرا جزيلا للمرور ...

مهند محمود
30-04-2008, 04:44 AM
سيدي الفاضل / الأستاذ هشام آدم :

شكراً للترحيب الجميل ، وبانتظار عودتك بفارغ الصبر ..

مهند محمود
30-04-2008, 04:47 AM
سيدتي العزيزة / ريمه الخاني :

مرور سريع أي نعم ، لكن له احساس النسيم اذا هب ..

شكرا جزيلا ..

مهند محمود
30-04-2008, 05:29 AM
سيدي الفاضل و أستاذي الغالي / محمد ابراهيم الحريري :

أنا الذي اتقدم بجزيل الشكر إلى من تعلمت منه الكثير خلال الفترة الماضية ..

والذي أتمنى أن أكون عند حسن ظنه دوما ...

بانتظار ردودك و توجيهاتك دائما ....