ريم بدر الدين
14-10-2007, 03:20 AM
خرج من المدرسة على مهل فقد كانت لديه أسئلة طرحها على أستاذه ،و أصغى مليا إلى إجاباتها
.مشى الهوينى،وصل إلى موقف الباص...هناك زحام كثير .
طلاب المدرسة يريدون العودة إلى بيوتهم بسرعة فالجو حار خانق و بدلة المدرسة تزيد من اشتعاله
وصلت حافلة ..تدافع الطلاب ..بعض يركل...بعض يشد زميله للوراء حتى يأخذ مكانه....صعد إلى الحافلة عدد من طلاب يكفي ليملأ الحافلة دون ترك فراغات ...
وسط هذا الزحام الكثيف أحجم عن أن يندس بين الطلاب فقد علمته أمه أن التدافع بهذا الشكل سلوك غير حضاري ..
بعد انتظار ....جاءت حافلة ثانية و تدافع الناس كي يركبوها إلا أنه أحجم أيضا
جاءت الثالثة ...كانت شبه فارغة ....وجد له مكانا ....فاستقلها إذا هكذا لن تمس كرامتي أو أسلك سلوكا غير حضاري) حدث نفسه
غبط نفسه على تحقيق مبادئه دون الحاجة لمواجهة ....
كان السائق منتشيا بأغنية صخابة تندفع من المذياع،صار السائق يتمايل يمنة و يسرة مع لحن الأغنية الذي يشبه ألحان كل أغاني هذا الزمن الرديء
كلمات الأغنية كانت مبتذلة ،وقحة،احمر وجهه خجلا و التفت حوله ليرى هل تركت الأغنية نفس الانطباع عند كل الراكبين ،وجوههم كانت ساهمة،بعضهم يضحك ضحكا مكتوما له معنى غير أنه لم يدرك المعنى !
حرص السائق ألا يقف لأي شخص يريد ان يستقل الخافلة رغم أنها كانت شبه فارغة .
وصل قرب ثانوية البنات فتوقف فجأة لتصعد كوكبة من الفتيات،انفرجت أسارير السائق فهذا ما كان يريده.....!
أما الطالب فقد كان فكره مشغولا بنظرية الفيزياء التي يريد حل مسألتها بطريقة لاتشبه
أحد من زملائه.....
عاد بفكره إلى درس اللغة العربية حيث كتب موضوعا إنشائيا و حاز على إعجاب المدرس فكرمه في باحة المدرسة أمام جميع الطلاب ....
لا يدري كيف قفز ذهنه إلى مسابقة الحاسوب التي نال فيها المركز الأول ثم انتزعت منه الرتبة انتزاعا لتعطي لابن أحد كبار وجهاء البلد....ماالذي ذكره بها؟ ربما هي امتهان الناس لذاتهم بالتدافع أمام الحافلة ،ربما من ترفع السائق عن الوقوف للناس المرهقين و العرق يتصبب من جباههم مع أن حافلته كانت خالية ........
أخيرا ....وصل أمام بيته ...قال: عمي أنزلني هنا لو سمحت ....
صوت المذياع كان عاليا فلم يسمعه السائق و ظل ماضيا في طريقه......
- عمي لو سمحت أنزلني هنا,.
لم يسمع و ظل منطلقا
- عمي أنزلني هنا .
أوقف الرجل حافلته بطريقة مفاجئة!
قال له الطالب : كأنك لم تسمعني يا عمي ؟ أحتاج الآن إلى حافلة أخرى تعيدني إلى البيت.
أطفأ الرجل محرك الباص ،نزل مشمرا عن ساعديه و هوى بصفعة على وجه الطالب!
-هكذا ،كي تتعلم الأدب ...هه..هه..هه..... ركب الباص و مضى ..
الدموع تطفر من عينيه : منذ الصباح أحلول الحفاظ على كرامتي كما أوصتني أمي و يأتي هذا الرجل و ينتهكها بلا سبب أو مبرر ! لو هاجرنا إلى كندا لما حصل ذلك .
.مشى الهوينى،وصل إلى موقف الباص...هناك زحام كثير .
طلاب المدرسة يريدون العودة إلى بيوتهم بسرعة فالجو حار خانق و بدلة المدرسة تزيد من اشتعاله
وصلت حافلة ..تدافع الطلاب ..بعض يركل...بعض يشد زميله للوراء حتى يأخذ مكانه....صعد إلى الحافلة عدد من طلاب يكفي ليملأ الحافلة دون ترك فراغات ...
وسط هذا الزحام الكثيف أحجم عن أن يندس بين الطلاب فقد علمته أمه أن التدافع بهذا الشكل سلوك غير حضاري ..
بعد انتظار ....جاءت حافلة ثانية و تدافع الناس كي يركبوها إلا أنه أحجم أيضا
جاءت الثالثة ...كانت شبه فارغة ....وجد له مكانا ....فاستقلها إذا هكذا لن تمس كرامتي أو أسلك سلوكا غير حضاري) حدث نفسه
غبط نفسه على تحقيق مبادئه دون الحاجة لمواجهة ....
كان السائق منتشيا بأغنية صخابة تندفع من المذياع،صار السائق يتمايل يمنة و يسرة مع لحن الأغنية الذي يشبه ألحان كل أغاني هذا الزمن الرديء
كلمات الأغنية كانت مبتذلة ،وقحة،احمر وجهه خجلا و التفت حوله ليرى هل تركت الأغنية نفس الانطباع عند كل الراكبين ،وجوههم كانت ساهمة،بعضهم يضحك ضحكا مكتوما له معنى غير أنه لم يدرك المعنى !
حرص السائق ألا يقف لأي شخص يريد ان يستقل الخافلة رغم أنها كانت شبه فارغة .
وصل قرب ثانوية البنات فتوقف فجأة لتصعد كوكبة من الفتيات،انفرجت أسارير السائق فهذا ما كان يريده.....!
أما الطالب فقد كان فكره مشغولا بنظرية الفيزياء التي يريد حل مسألتها بطريقة لاتشبه
أحد من زملائه.....
عاد بفكره إلى درس اللغة العربية حيث كتب موضوعا إنشائيا و حاز على إعجاب المدرس فكرمه في باحة المدرسة أمام جميع الطلاب ....
لا يدري كيف قفز ذهنه إلى مسابقة الحاسوب التي نال فيها المركز الأول ثم انتزعت منه الرتبة انتزاعا لتعطي لابن أحد كبار وجهاء البلد....ماالذي ذكره بها؟ ربما هي امتهان الناس لذاتهم بالتدافع أمام الحافلة ،ربما من ترفع السائق عن الوقوف للناس المرهقين و العرق يتصبب من جباههم مع أن حافلته كانت خالية ........
أخيرا ....وصل أمام بيته ...قال: عمي أنزلني هنا لو سمحت ....
صوت المذياع كان عاليا فلم يسمعه السائق و ظل ماضيا في طريقه......
- عمي لو سمحت أنزلني هنا,.
لم يسمع و ظل منطلقا
- عمي أنزلني هنا .
أوقف الرجل حافلته بطريقة مفاجئة!
قال له الطالب : كأنك لم تسمعني يا عمي ؟ أحتاج الآن إلى حافلة أخرى تعيدني إلى البيت.
أطفأ الرجل محرك الباص ،نزل مشمرا عن ساعديه و هوى بصفعة على وجه الطالب!
-هكذا ،كي تتعلم الأدب ...هه..هه..هه..... ركب الباص و مضى ..
الدموع تطفر من عينيه : منذ الصباح أحلول الحفاظ على كرامتي كما أوصتني أمي و يأتي هذا الرجل و ينتهكها بلا سبب أو مبرر ! لو هاجرنا إلى كندا لما حصل ذلك .