المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دمشق عاصمة الثقافة العربية


ريم بدر الدين
08-03-2008, 02:29 PM
هذه السنة مميزة بالنسبة لمدينتي الغالية دمشق
فهي عاصمة الثقافة العربية
و فيها ورشات الترميم و البناء جارية على قدم و ساق لأوابدها التاريخية كما تشغى مراكزها الثقافية و منارات العلم بالمحاضرات و الندوات و الأمسيات الأدبية و الشعرية
هنا سأحاول أن أنقل لكم توثيقا عن أوابد دمشق التاريخية من خلال الجولات الميدانية التي يجريها الصحفيون السوريون في مختلف وسائل الإعلام المطبوعة و الالكترونية
أتمنى أن أكون سفيرة جيدة لبلدي سورية و لمدينتي دمشق عاصمة الثقافة العربية 2008
تحياتي

ريم بدر الدين
08-03-2008, 02:30 PM
متحف الخط العربي.. «المدرسة الجقمقية..جارة الأموي»
http://www.tishreen.info/images/sa03-08-08/cu003.jpg
دمشق
صحيفة تشرين
ثقافة وفنون
السبت 8 آذار 2008
رنا بغدان
تعتبر المدرسة الجقمقية سابقاً ومتحف الخط العربي حالياً من أجمل مدارس العهد المملوكي ففيها من الأصالة في التصميم والفن في الزخرفة ما جعلها نموذجاً لفنون.

ذلك العصر في العمارة والزخرفة وليس يوجد ما يشبهها في قاعات المدارس الأخرى لما تكتنزه من الجمال والاتقان في بناء مقرنصات الباب وعقد المدخل وحجارة الواجهات المحلاة بالمداميك الملونة وبالأشرطة الكتابية والحليات المعمارية إضافة إلى غناها بالعناصر الزخرفية في كسوة الجدران الداخلية حتى غدت مثالاً يحتذى. ‏





تاريخها ‏

تقع هذه المدرسة إلى جوار الجامع الأموي قريباً من بابه الشمالي وقد أنشأها الأمير سيف الدين جقمق نائب السلطنة في دمشق لتكون (خانقاها) أي مدرسة صوفية وتربة له ولوالدته، اكتمل بناؤها سنة (842/1421) كما نصت الكتابة المنقوشة على الباب والواجهة، وقد أوقف عليها جقمق أوقافاً كثيرة وعني بها قبل مقتله فعيّن لها المدرسين وزينها بالقناديل المكفتة وبأنواع البسط الثمينة، وتذكر المصادر بأن المدرسة نهبت عند مقتله لكنها ظلت مفتوحة للتدريس حتى توقفت عن العمل حين دمرتها قنبلة من طائرة مغيرة خلال الحرب العالمية الثانية عام (1941) فتولت المديرية العامة للآثار والمتاحف ترميمها لأول مرة عام (1956) والإنفاق عليها إلى أن عادت إلى حالتها الأولى فاستخدمتها مقراً لمتحف الخط العربي عام (1974). ‏

وعن هذه المدرسة وتخطيطها وهندستها حدثتنا أمينة المتحف الآنسة عروبة الزعبي فقالت: ‏

أنشى ء هذا البناء ليكون خانقاهاً وتربة ما جعل منه مكاناً يقصده الناس دون انقطاع ويقسم إلى عدة أقسام: الباب والمدخل، الصحن، الأواوين، قاعة الصلاة، المحراب والتربة. ‏



الباب والمدخل ‏

أما الباب والمدخل فيقع في طرف الواجهة الشمالية وهو عبارة عن إيوان مزود بـ (مكسلتين) أي مقعدين حجريين على جانبي الباب، وهو إيوان مسقوف بعقد من المقرنصات تنتهي بصدفة، وفي صدره فتحة الباب وهي ذات إطار مستطيل مقولب، يعلوه قوس عاتق مؤلف من حجارة مفصصة متداخلة ذات لونين أسود وأبيض بالتناوب، ويعلو ذلك شريط من الزخارف، وآخر نقشت عليه الكتابة التاريخية على طول الواجهة، ويلي الباب دهليز مؤلف من غرفة صغيرة مربعة مسقوفة بعقد متقاطع يستند في الزوايا على كوابيل من حجارة بارزة. وتتوسط العقد قبة صغيرة صدفية ضمن إطار مثمن الأضلاع، والغرفة مزودة بشباك يطل نحو الخارج وآخر يطل إلى الداخل وباب ينفذ إلى الصحن. ‏



الصحن ‏

أما صحن المدرسة فهو صغير ومربع الشكل تتوسطه بركة مثمنة الأضلاع أرضه مبلطة بحجارة ملونة ورخام، مزخرفة بأشكال هندسية وهو مسقوف بطريقة لا يوجد ما يشبهها في مباني العهود السابقة فهو مستوٍ من الخشب يرتفع فوق مستوى سقوف الأواوين لتفتح في هذه الزيادة نوافذ تمده بالنور وهي أربع في كل جهة. ‏



الأواوين وقاعة الصلاة ‏

الأواوين ثلاثة متصلة ببعضها ومفتوحة على الصحن بثلاث قناطر كبيرة في الإيوان الجنوبي،وقنطرة أصغر في كل من الإيوانين الشرقي والغربي فوق كل منهما قنطرتان صغيرتان، وأقواس الأواوين كلها ذات حجارة ملونة بالتناوب ومحمولة على عمودين لهما تاجان مقرنصان. ويتألف من الأواوين قاعة ترتفع عن أرض الصحن كانت تستخدم للصلاة والتدريس، يتخللها المحراب وخزائن الكتب والشبابيك. ‏

أما القسم العلوي فمغطى بكلسة بيضاء وتتخلله طاقات مستطيلة الشكل، ويغطي القاعة سقف مستوٍ من جسور خشبية وألواح فوقها كلها محلاة بالرسوم النباتية، وتبدأ الكسوة الجدارية أو الوزرة في الأعلى بشريط من الآيات القرآنية المنقوشة والمزخرفة يليه ترخيم ملون مؤلف من لوحات مستطيلة مؤلفة من سلسلة من المحاريب الصغيرة أقواسها ذات ألوان متناوبة وأرضها منزلة بالفسيفساء الرخامية المطعمة بالصدف، ولوحات أخرى مستديرة منقوشة ببراعة وموشاة بالذهب... ويوجد إيوان رابع أضيفت فوقه غرفتان في الفترة العثمانية لإقامة شيخ الكتاب. ‏



المحراب ‏

يعتبر المحراب آية في الجمال فقد جمع كل أنواع الزخارف التي عرفتها المحاريب، وأجمل ما فيه السويريتان بتاجيهما وقاعدتيهما الرائعتين، عدا شريط الآيات الذي يؤطره والمزخرف والموشى بالذهب والمطعم بالفسيفساء المصدفة. ‏



التربة ‏

تحتل التربة الزاوية الشمالية الشرقية من البناء وتضم قبرين من الطين والقش خلافاً لما جرت عليه عادة القبور القديمة، وقد جددا حديثاً عند ترميم المدرسة بالحجر وصنعا على هيئة قبور معاصرة. وللتربة باب يؤدي إلى الصحن ولها ثلاثة شبابيك يطل أحدها على قاعة الصلاة وهي مسقوفة بقبة عالية محمولة على أربعة أقواس وجدرانها مكسوة في أجزائها السفلى بالرخام والألواح المزخرفة وأشرطة من الكتابة الجميلة. ‏



وبعد... ‏

هذا ويتم حالياً تشطيب أعمال ترميم هذه المدرسة التي أصبحت متحفاً للخط العربي وذلك تمهيداً لافتتاحه ضمن حلة جديدة زاهية تظهر معالمه ومقتنياته بالشكل الملائم بعد أن رقم أول مرة عام (1956) وافتتح متحفاً من قبل المديرية العامة للآثار والمتاحف عام (1974). ‏


ريم بدر الدين
11-03-2008, 12:04 PM
الصورة والتعليق لعادل أبوشنب
للمدن ذاكرات، للأمكنة ذاكرات
http://www.tishreen.info/images/tu03-11-08/cu003.jpg

وكلما أوغلت مدينة في القدم.. صارت معالمها ودروبها وحاراتها وأنهارها وأبنيتها وأحجارها.. تروي عن نفسها، وتتبختر بتاريخها. ‏

ولأن دمشق من أقدم مدن العالم المأهولة، فإن معالمها المتغيرة بمرور الأيام، تحكي عن نفسها لا حكي المتشبث بالماضي، بل حكي مدينة تتكلم عن تراثها.. لتجدد شبابها. ‏





نهر بردى ‏

نتذكر نهر بردى الذي عرف قبل أن تبنى مدينة دمشق (يذكر مؤرخ دمشقي اسمه نيقولاس أن بانيها هو دامشيقوس بن كنعان) أنه كان يجري في مجرى يعبر المدينة، لكن ضيق الطريق حمل السلطة على تغطية المجرى في أوائل النصف الثاني من القرن الماضي، وإذا تأملنا المجرى في المدينة نراه دافقاً غزيراً بالقرب من التكية السليمانية عام 1920، قاطعاً الطريق من الربوة حتى ساحة المرجة. ‏

لقد شح ماء النهر كثيراً، وكان يفيض كل عام، ومن المفارقات أنه كان غزير المياه وقت كان عدد السكان قليلاً، فلما زاد عددهم، ويقال تجاوز الخمسة ملايين نسمة، شحت مياهه وقلت. ‏

ينبع بردى من سهل الزبداني، ويسير فيه، ثم في واد يسمى وادي البنفسج (وادي بردى) وكانت ترفده عيون ماء كثيرة، وكان يقسم عند جسر الهامة إلى قسمين، علوي هو نهر يزيد، ويقول التاجي أنه يسير في أسفل جبل قاسيون وكان حفر مجراه يزيد أخو معاوية بن أبي سفيان. وعند دمر يتفرع من القسم السفلي الذي ظل اسمه بردى فرع يسمى الديراني، نسبة إلى قرية داريا (التي أصبحت جزءاً من دمشق)، ثم ينقسم إلى فروع، منها نهر القنوات، ونهر بانياس اللذان كانا يدخلان دمشق عبر أقنية، وكانا يسقيان دورها وطرقها ويزودان حماماتها، ويسدان حاجة أهل المدينة من الماء. ‏

والخلاصة أن بردى كان يوزع ماءه بالعدل على أحياء المدينة، عن طريق فروعه السبعة، ـ يقول القساطلي ـ في كتابه الذي صدر عام 1876م، وهي بردى، يزيد، الديراني، تورا، قنوات، بانياس، عقربا. ‏

يتذكر نهر بردى مجراه الذي غطوه أو شح الماء فيه، ويأمل كل شتاء أن تجود الطبيعة بما يجدد شبابه. ‏
منقول عن صحيفة تشرين السورية

ريم بدر الدين
30-03-2008, 12:36 PM
الظاهرية» أقدم مكتبات بلاد الشام
تعتبر أكبر المكتبات في العالم ومنارة سياحية وأثرية هامة وأقدم مكتبة عامة في بلاد الشام ومن أهم المعالم الثقافية والسياحية في دمشق, نظراً لما تحتويه من مخطوطات قيمة وأمات كتب المعارف الانسانية حيث ذاع صيتها وذلك للدور الكبير الذي لعبته في تعريب العلوم والعدد الكبير من المخطوطات والكتب التي تحتويها والتي استفاد منها آلاف الباحثين والعلماء من داخل سورية وخارجها‏
http://www.aljaml.com/files/24-2.jpg

تنسب المكتبة إلى الظاهر بيبرس حيث كان الأمراء الملوك في تلك الحقبة ينشغلون ببناء الصروح العلمية والمقابر عوضاً عن القصور نظراً لانشغالهم بالحروب.‏

ويعود تاريخها إلى القرن الرابع الهجري إذ كانت بيتاً لأحد الاشراف المسمى أحمد بن الحسين العقيقي ولما تولى نجم الدين الأيوبي والد صلاح الدين الحكم اشتراها من ورثة العقيقي وجعلها مقراً لإقامة أولاده عندما يقدمون إلى دمشق ولما تولى الظاهر بيبرس حكم البلاد المصرية وقدم إلى الشام فكر ببناء مدرسة تحمل اسمه على غرار المدرسة الظاهرية التي أنشأها في القاهرة إلا أن المنية قد وافته قبل البدء بتنفيذ الفكرة فتولى هذا الأمر بعده ابنه الملك السعيد الذي اشتراها من الأيوبين وبدأ ببنائها لكنه مات قبل أن يكملها ودفن الى جانب والده تحت القبة الظاهرية ,‏ وفي عهد السلطان قلووق تم البناء وافتتحت رسمياً للتدريس عام 667 ه واستخدمت بعد ذلك كمدرسة ابتدائية في دمشق حتى عام 1912 باسم انموذج الملك الظاهري ثم بعد ذلك سلمت إلى مجمع اللغة العربية بشكل نهائي عام 1926 لتصبح مكتبة عامة وما زالت كذلك حتى الآن تؤدي الخدمة الثقافية والمعرفة لطلاب العلم والباحثين وتعتبر المكتبة الظاهرية من الأبنية التاريخية التي مازالت تحتفظ بالكثير من النقوش والكتابات على جدرانها وأبوابها ولعل واجهتي الظاهرية من أجمل ما بنى المماليك فهما مشيدتان بالاحجار المنحوتة وفي اعلاهما كوى مستديرة تحيط بها زخارف هندسية.‏

أما المدخل الرئيسي فهو مبني بأحجار بيضاء وصفراء وتضم ثلاث قاعات, قاعة الأمير مصطفى الشهابي وقاعة طاهر الجزائري وقاعة خليل مردم الخاصة بالباحثين والمؤلفين حيث توضع تحت تصرفهم كافة المراجع والمخطوطات والكتب القيمة لإنجاز أبحاثهم.‏

يبلغ رواد المكتبة في العام الواحد وسطياً حوالي 45 ألف طالب علم ويبلغ عدد الكتب المعارة في السنة الواحدة 30 ألف كتاب ويزورها سنوياً سياح عرب وأجانب يبلغ عددهم وسطياً 5000 سائح.‏

كما بلغ عدد الكتب الموجودة في المكتبة حوالي 72 ألف كتاب و 300 ألف مجلد و13 ألف مخطوط قديم ونادر, وتضم المكتبة قسماً خاصاً بالصحف والمجلات وأمات الكتب والدوريات والمعاجم.‏

كان القرار العلمي الهام بتحويلها الى مكتبة عامة من قبل مفتش التعليم الشيخ طاهر الجزائري وذلك في سنة 1295 ه وبدأ مع زملائه بجمع المخطوطات من الدور الخاصة والمكتبات المتفرقة ذات الطابع الوقفي مع الكتب الهامة في خدمة طلاب العلم والباحثين.‏

ومن شدة خوف الشيخ الجزائري على الكتب والمحفوظات النادرة من الضياع شكا إلى والي دمشق آنذاك مدحت باشا الذي ينسب اليه سوق مدحت باشا التاريخي حيث أصدر الأخير قراراً بأن تجمع الكتب الوقفية جميعها في مكان واحد وتم ذلك بالفعل وجمعت في المكتبة الظاهرية وسميت في العهد العثماني بالمكتبة العمومية.‏

يذكر أن مجمع اللغة العربية يقوم حالياً بمشروع ترميم كبير للمدرسة الظاهرية يعيد إليها رونقها ويؤهلها لاستمرار مهمتها الثقافية والمعرفية والتاريخية مع الحفاظ على الطراز الهندسي والمعماري الذي تتميز به هذه المدرسة.‏

رانيا خطيب- مها يوسف

المصدر: الثورة

2008-03-30 11:21