عصام مشعل
12-10-2007, 09:24 PM
الحمد لله الذي خَلَقَ من الماء بشراً فجعله نسباً وصِهراً
وأوجَبَ صِلة الأنساب وأعْظَم في ذلك أجراً
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
شهادة أُعِدها ليوم القيامة ذُخْراً
وأشهد أن محمد عبده ورسوله أعظم الناس قدرا
و أرفعهم ذِكرا صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم
الذين قاموا بالحق وكانوا به أحرى
وعلى التابعين لهم بإحسان وسلم تسليما
إن مسألة إرضاع الكبير أمر تنفُر منه الطِباع وليس مقبولاً
حتى وإن كان وارداً في صحيح الإمام مسلم
لأنه وعلى قدر فهمي المحدود لا يُعقَل أن يأمر النبي عليه الصلاة والسلام
أن تكشف المرأة عن ثديها لإرضاع رجُل ؟
وحكاية الفتوى
هي أن سهلة بنت سهيل بنت عمرو رضي الله عنها
أرادت أن تُرضِع ( سالم ) مَولى زوجها ( حذيفة )
لحاجتها وحاجته للدخول عليها بعدما كبر في السَن وأصبح ذو لِحيَة
وسالم كان إبنهما بالتبنى ثم حُرِم التبني في الإسلام
فماذا تفعل لتغيير الكراهة التي كانت تظهر على وجه زوجها
بسبب دخول سالم عليها ..
ما رأيكم دام فضلكم قبل أن نعرف ماذا ستفعل سهلة
أن نحكي قصة سالم مولى أبي حذيفة
ونحاول أن نعيشها أو نتخَيَل أحداثها ليسهُل لنا فهم
فتوى إرضاع الكبير والظروف المحيطة بها
وأبطال القصة هم
الصحابي الجليل ( سالم بن معقل ) رضي الله عنه
والذي تبناه هو
الصحابي الجليل أبو حذيفة بن عتبة رضي الله عنه
وزوجته هي
السيدة سهلة بنت سهيل بنت عمرو رضي الله عنها
كان سالم بن معقل من أوائل الذين آمنوا بالله ورسوله
فكان من السابقين الأولين دخولاً في الإسلام كان رقيقاً وأُعتِق
فلُقِبَ بـ ( سالم مولى أبى حذيفة )
ثم تبناه الصحابي الجليل ( أبو حذيفـة بن عتبة )
الذي زوجه من إبنة أخيه ( فاطمة بنت الوليد بن عتبة )
وكان سالم إماماً للمهاجرين في رحلتهم من مكة للمدينة المنورة
وصلى بهم جميع الصلوات في مسجد قباء لأنه كان أقرئهم للقرآن الكريم
وكان من بينهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ..
ولأنه كان أقرئهم للقرآن الكريم
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه
خذوا القـرآن من أربعـة
( عبد الله بن مسعـود )
و
( سالم مولى أبى حذيفـة )
و
( أبي بن كعب )
و
( معـاذ بـن جبـل )
وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
أنّها قالت
احتبستُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال ما حَبَسَكِ ؟
قالت
سمعت قارئاً يقرأ
فذكرتُ من حُسْنِ قراءته فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم
رِداءَه وخرج فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة
فقال
الحمدُ لله الذي جعل في أمتي مثلك
وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه
يُجل سالم مولى أبي حذيفة وقال وهو على فراش الموت
لو أدركني أحد رجلين ثم جعلت إليه الأمرَ لوثقت به
( سالم مولى أبي حذيفة) و ( أبو عبيدة بن الجراح )
وكانت لسالم فضائل كثيرة أهمها الجهر بالحق
فبعد فتح مكة أرسل النبي صلى الله عليه وسلم بعض السرايا إلى القرى
والقبائل حول مكة وأخبرهم أنهم جاؤا دعاة وليس مقاتلين
وكان سالم رضي الله عنه
في سرية خالد بن الوليد الذي استعمل السيف وأراق الدماء
ولما رأى سالم ذلك واجه خالد بن الوليد بشدة وأخذ يُعَدد له ما ارتكُب من أخطاء
وعندما سمع النبي صلى الله عليه وسلم النبأ توجه إلى الله تعالى قائلا
(اللهم إني أبرأ مما صنع خالد)
ثم سأل هل أنكر عليه أحد ؟
فقالوا له أجل راجعه سالم وعارضه
فسكن غضب الرسول صلى الله عليه وسلم
وفي معركة يوم اليمامة
تعاهد سالم و أبو حذيفة على الشهادة فألقيا بنفسيهما في قلب المعركة
وكان أبو حذيفة يصيح بأعلى صوته
وهو يقول
يا أهل القرآن زينوا القرآن بأعمالكم
وكان سالم يصيح بأعلى صوته
وهو يقول
بئس حامل القرآن أنا لو هوجم المسلمون من قِبَلِي
وكان يضربان بسيفهما كالعاصفة
وبعد سقوط زيد بن الخطاب شهيداً
حمل سالم الراية فضُرِب بسيف من سيوف الردة على يمناه
فبُتِرَت فحمل الراية ييسراه وكان يصيح وهو يتلو قول الله تعالى
وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ
فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ
وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146)
ثم أحاطت به جماعة من المرتدين فسقط وظلت روحه في جسده
حتى انتهاء المعركة فوجده المسلمون في النزع الأخير
فسألهم ما فعل أبو حذيفة ؟ قالوا..استشهد
قال
فأضجعوني إلى جواره
قالوا
إنه إلى جوارك يا سالم لقد استشهد في نفس المكان
وابتسم ابتسامته الأخيرة وسكت
لأنه أدرك هو وصاحبه أبي حذيفة ما كانا قد تعاهدا عليه
فسالم وأبي حذيفة أسلما وعاشا واستشهدا معاً
ولأنه كان إبناً بالتبني لأبي حذيفة بن عتبة وسهلة بنت سهيل بنت عمرو
ربيانه في بيتهما منذ الصِغر حتى صار كبيراً ذو لِحية وكان الإسلام قد حَرَم
التبني وكانت آيات الحجاب قد نزلت فحُرِم عليه الدخول على سهلة
فكانت قصة إرضاعه الشهيرة لما ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله
فقالت
إنّ سالماً بلغ ما يبلغ الرجال وإنه يدخل عليّ
وأظنّ في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئاً
فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم
أرضِعيه تَحْرُمي عليه ..
وقد رجعت إليه وقالت
إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة
وقد قالت أزواج الرسول صلى الله عليه وسلم
إنّما هذه رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة
هذه هي قصة سالم وتلك كانت فتوى النبي صلى الله عليه وسلم
وأوجَبَ صِلة الأنساب وأعْظَم في ذلك أجراً
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
شهادة أُعِدها ليوم القيامة ذُخْراً
وأشهد أن محمد عبده ورسوله أعظم الناس قدرا
و أرفعهم ذِكرا صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم
الذين قاموا بالحق وكانوا به أحرى
وعلى التابعين لهم بإحسان وسلم تسليما
إن مسألة إرضاع الكبير أمر تنفُر منه الطِباع وليس مقبولاً
حتى وإن كان وارداً في صحيح الإمام مسلم
لأنه وعلى قدر فهمي المحدود لا يُعقَل أن يأمر النبي عليه الصلاة والسلام
أن تكشف المرأة عن ثديها لإرضاع رجُل ؟
وحكاية الفتوى
هي أن سهلة بنت سهيل بنت عمرو رضي الله عنها
أرادت أن تُرضِع ( سالم ) مَولى زوجها ( حذيفة )
لحاجتها وحاجته للدخول عليها بعدما كبر في السَن وأصبح ذو لِحيَة
وسالم كان إبنهما بالتبنى ثم حُرِم التبني في الإسلام
فماذا تفعل لتغيير الكراهة التي كانت تظهر على وجه زوجها
بسبب دخول سالم عليها ..
ما رأيكم دام فضلكم قبل أن نعرف ماذا ستفعل سهلة
أن نحكي قصة سالم مولى أبي حذيفة
ونحاول أن نعيشها أو نتخَيَل أحداثها ليسهُل لنا فهم
فتوى إرضاع الكبير والظروف المحيطة بها
وأبطال القصة هم
الصحابي الجليل ( سالم بن معقل ) رضي الله عنه
والذي تبناه هو
الصحابي الجليل أبو حذيفة بن عتبة رضي الله عنه
وزوجته هي
السيدة سهلة بنت سهيل بنت عمرو رضي الله عنها
كان سالم بن معقل من أوائل الذين آمنوا بالله ورسوله
فكان من السابقين الأولين دخولاً في الإسلام كان رقيقاً وأُعتِق
فلُقِبَ بـ ( سالم مولى أبى حذيفة )
ثم تبناه الصحابي الجليل ( أبو حذيفـة بن عتبة )
الذي زوجه من إبنة أخيه ( فاطمة بنت الوليد بن عتبة )
وكان سالم إماماً للمهاجرين في رحلتهم من مكة للمدينة المنورة
وصلى بهم جميع الصلوات في مسجد قباء لأنه كان أقرئهم للقرآن الكريم
وكان من بينهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ..
ولأنه كان أقرئهم للقرآن الكريم
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه
خذوا القـرآن من أربعـة
( عبد الله بن مسعـود )
و
( سالم مولى أبى حذيفـة )
و
( أبي بن كعب )
و
( معـاذ بـن جبـل )
وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
أنّها قالت
احتبستُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال ما حَبَسَكِ ؟
قالت
سمعت قارئاً يقرأ
فذكرتُ من حُسْنِ قراءته فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم
رِداءَه وخرج فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة
فقال
الحمدُ لله الذي جعل في أمتي مثلك
وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه
يُجل سالم مولى أبي حذيفة وقال وهو على فراش الموت
لو أدركني أحد رجلين ثم جعلت إليه الأمرَ لوثقت به
( سالم مولى أبي حذيفة) و ( أبو عبيدة بن الجراح )
وكانت لسالم فضائل كثيرة أهمها الجهر بالحق
فبعد فتح مكة أرسل النبي صلى الله عليه وسلم بعض السرايا إلى القرى
والقبائل حول مكة وأخبرهم أنهم جاؤا دعاة وليس مقاتلين
وكان سالم رضي الله عنه
في سرية خالد بن الوليد الذي استعمل السيف وأراق الدماء
ولما رأى سالم ذلك واجه خالد بن الوليد بشدة وأخذ يُعَدد له ما ارتكُب من أخطاء
وعندما سمع النبي صلى الله عليه وسلم النبأ توجه إلى الله تعالى قائلا
(اللهم إني أبرأ مما صنع خالد)
ثم سأل هل أنكر عليه أحد ؟
فقالوا له أجل راجعه سالم وعارضه
فسكن غضب الرسول صلى الله عليه وسلم
وفي معركة يوم اليمامة
تعاهد سالم و أبو حذيفة على الشهادة فألقيا بنفسيهما في قلب المعركة
وكان أبو حذيفة يصيح بأعلى صوته
وهو يقول
يا أهل القرآن زينوا القرآن بأعمالكم
وكان سالم يصيح بأعلى صوته
وهو يقول
بئس حامل القرآن أنا لو هوجم المسلمون من قِبَلِي
وكان يضربان بسيفهما كالعاصفة
وبعد سقوط زيد بن الخطاب شهيداً
حمل سالم الراية فضُرِب بسيف من سيوف الردة على يمناه
فبُتِرَت فحمل الراية ييسراه وكان يصيح وهو يتلو قول الله تعالى
وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ
فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ
وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146)
ثم أحاطت به جماعة من المرتدين فسقط وظلت روحه في جسده
حتى انتهاء المعركة فوجده المسلمون في النزع الأخير
فسألهم ما فعل أبو حذيفة ؟ قالوا..استشهد
قال
فأضجعوني إلى جواره
قالوا
إنه إلى جوارك يا سالم لقد استشهد في نفس المكان
وابتسم ابتسامته الأخيرة وسكت
لأنه أدرك هو وصاحبه أبي حذيفة ما كانا قد تعاهدا عليه
فسالم وأبي حذيفة أسلما وعاشا واستشهدا معاً
ولأنه كان إبناً بالتبني لأبي حذيفة بن عتبة وسهلة بنت سهيل بنت عمرو
ربيانه في بيتهما منذ الصِغر حتى صار كبيراً ذو لِحية وكان الإسلام قد حَرَم
التبني وكانت آيات الحجاب قد نزلت فحُرِم عليه الدخول على سهلة
فكانت قصة إرضاعه الشهيرة لما ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله
فقالت
إنّ سالماً بلغ ما يبلغ الرجال وإنه يدخل عليّ
وأظنّ في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئاً
فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم
أرضِعيه تَحْرُمي عليه ..
وقد رجعت إليه وقالت
إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة
وقد قالت أزواج الرسول صلى الله عليه وسلم
إنّما هذه رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة
هذه هي قصة سالم وتلك كانت فتوى النبي صلى الله عليه وسلم