عصام مشعل
11-10-2007, 11:44 PM
ليس هناك وحى بعده صلى الله عليه وسلم
لأنه صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين
فماهو ( الوحي ) ؟
الوحي هو
سِر يُقال بين ( مُلقي ) و ( مُتلقي )
لقول الله تعالى
رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ
عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ
إذاً فالمُلقي هو ( المُوحي ) والمُتلَقي هو ( الموحى إليه )
والوحى أنواع
( النوع الأول ) وحي ( إلهام )
قد يكون هذا النوع لكائن غير بشري
كقوله تعالى
وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا
وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ
وهو وحي مباشرة من الله تعالى إلى النحل بدون وسيط
ويمكن أن يكون الموحي إليه بشر مثلنا
كقوله تعالى
وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ
وقد يكون الموحى إليه جماداً لأن الله تعالى سيوحى للأرض بما ستفعل
كقوله تعالى
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا
وهذا النوع من الوحى لم ينقطع فلا يزال النحل يفعل ما أوحى به الله إليه
( 2 )
وحى منام
وهو الرؤيا الصالحة التي يراها المؤمن أو يراها له غيره فهي نوع من الوحى
لأن النائم يكون في وضع المُتَلَقي ولا يملك مشيئة
لأنه تماماً كالمَيِت بين يديه سبحانه وتعالى
( 3 )
وحى الرسالة
وهو الوحي الذي انقطع ولا وحي بعده
اختص به الله تعالى ( الأنبياء والرُسُل )
عن طريق الأمين جبريل عليه السلام
ولكن
هل كان هناك وحي مباشر من الله تعالى
إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
نقول
إذا كان هناك وحى مباشر من الله تعالى إلى النحل
كما في قوله تعالى
وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا
وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ
وإلى الأرض
كما في قوله تعالى
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا
وإلى أم سيدنا موسى عليه السلام
كما في قوله تعالى
وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ
أفلا يجوز أن يكون هناك وحي مباشر بين الله تعالى
ورسوله صلى الله عليه وسلم ؟ إضافة إلى الوحي
الغير مباشر بواسطة جبريل عليه السلام
نعم
هناك وحي مباشر من الله تعالى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكان ذلك في رحلة المعراج
كما في قوله تعالى
ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى
ولهذا قيل أن الوحي سِر بين ( مُلقي ) و ( مُتَلقي )
ويقول الله تعالى في ذلك
وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا
أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا
فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ
ويمكن أن نقول أن الوحى سِر بين مُتناجٍِيَيِن
وقد تكون النجوى وسواس من الشيطان
كما في قوله تعالى
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ
يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا
وهو وحى التدبير السيئ وحي وسْوَسَة إبليس اللعين للمُشركين
بأن يجمعوا رجُلاً من كل قبيلة لقتل الرسول صلى الله عليه وسلم
فيضربوه ضربة رجُل واحد ليتفرق دمه بين القبائل
وهذا يُسمى بوحي التدبير أو وسواس
بين ( فاسق ) و( فاسق آخر ) بين ( إبليس ) و ( البشر )
ويجب أن نُفَرِق بينه
وبين
وحي سيدنا زكريا عليه السلام إلى قومه
فيقول الله تعالى
عن سيدنا زكريا عليه السلام
فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ
فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا
فسيدنا زكريا عليه السلام وهو في المحراب
كان في وضع المُوحي إليه من الله تعالى
أي كان في وضع ( المُتَلَقي ) و لما خرج إلى قومه
أصبح في وضع المُلقي أو المُوحي وهذا ليس نجوى من الشيطان
و يقول تعالى
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
نخلص من هذا
إن الذي انقطع من الوحي هو وحى الرسالة فقط
أما وحى الإلهام فمستمر إلى أن تقوم الساعة
إخواني وأخواتي
إن كُنت قد أخطأت فصوبوا أخطائي فما قُلته يقبل الخطأ قبل الصواب
وآخر دعوانا أن الحمد لله
لأنه صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين
فماهو ( الوحي ) ؟
الوحي هو
سِر يُقال بين ( مُلقي ) و ( مُتلقي )
لقول الله تعالى
رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ
عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ
إذاً فالمُلقي هو ( المُوحي ) والمُتلَقي هو ( الموحى إليه )
والوحى أنواع
( النوع الأول ) وحي ( إلهام )
قد يكون هذا النوع لكائن غير بشري
كقوله تعالى
وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا
وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ
وهو وحي مباشرة من الله تعالى إلى النحل بدون وسيط
ويمكن أن يكون الموحي إليه بشر مثلنا
كقوله تعالى
وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ
وقد يكون الموحى إليه جماداً لأن الله تعالى سيوحى للأرض بما ستفعل
كقوله تعالى
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا
وهذا النوع من الوحى لم ينقطع فلا يزال النحل يفعل ما أوحى به الله إليه
( 2 )
وحى منام
وهو الرؤيا الصالحة التي يراها المؤمن أو يراها له غيره فهي نوع من الوحى
لأن النائم يكون في وضع المُتَلَقي ولا يملك مشيئة
لأنه تماماً كالمَيِت بين يديه سبحانه وتعالى
( 3 )
وحى الرسالة
وهو الوحي الذي انقطع ولا وحي بعده
اختص به الله تعالى ( الأنبياء والرُسُل )
عن طريق الأمين جبريل عليه السلام
ولكن
هل كان هناك وحي مباشر من الله تعالى
إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
نقول
إذا كان هناك وحى مباشر من الله تعالى إلى النحل
كما في قوله تعالى
وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا
وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ
وإلى الأرض
كما في قوله تعالى
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا
وإلى أم سيدنا موسى عليه السلام
كما في قوله تعالى
وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ
أفلا يجوز أن يكون هناك وحي مباشر بين الله تعالى
ورسوله صلى الله عليه وسلم ؟ إضافة إلى الوحي
الغير مباشر بواسطة جبريل عليه السلام
نعم
هناك وحي مباشر من الله تعالى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكان ذلك في رحلة المعراج
كما في قوله تعالى
ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى
ولهذا قيل أن الوحي سِر بين ( مُلقي ) و ( مُتَلقي )
ويقول الله تعالى في ذلك
وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا
أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا
فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ
ويمكن أن نقول أن الوحى سِر بين مُتناجٍِيَيِن
وقد تكون النجوى وسواس من الشيطان
كما في قوله تعالى
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ
يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا
وهو وحى التدبير السيئ وحي وسْوَسَة إبليس اللعين للمُشركين
بأن يجمعوا رجُلاً من كل قبيلة لقتل الرسول صلى الله عليه وسلم
فيضربوه ضربة رجُل واحد ليتفرق دمه بين القبائل
وهذا يُسمى بوحي التدبير أو وسواس
بين ( فاسق ) و( فاسق آخر ) بين ( إبليس ) و ( البشر )
ويجب أن نُفَرِق بينه
وبين
وحي سيدنا زكريا عليه السلام إلى قومه
فيقول الله تعالى
عن سيدنا زكريا عليه السلام
فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ
فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا
فسيدنا زكريا عليه السلام وهو في المحراب
كان في وضع المُوحي إليه من الله تعالى
أي كان في وضع ( المُتَلَقي ) و لما خرج إلى قومه
أصبح في وضع المُلقي أو المُوحي وهذا ليس نجوى من الشيطان
و يقول تعالى
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
نخلص من هذا
إن الذي انقطع من الوحي هو وحى الرسالة فقط
أما وحى الإلهام فمستمر إلى أن تقوم الساعة
إخواني وأخواتي
إن كُنت قد أخطأت فصوبوا أخطائي فما قُلته يقبل الخطأ قبل الصواب
وآخر دعوانا أن الحمد لله