المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من دفتر قديم ( س ) ، و ( ج ) بيني وبين صديق حميم !!!!


د. حسان محمد الشناوي
10-10-2007, 09:57 PM
( س )


أريتك لو قدمت تزور بيتي = فلم تبصر سوى كف النعاةِ
ولم تسمع سوى أطلال لحن = ينوح على البقية من رفاتي
ولم تعرف سوى اشواق ماض = تبخر بعد هجران الحياة
ولم تلمس سوى لأشلاء ايك = قديم كان يحفل بالشداة
ولم تجد الغصون سوى ثكالى =ولم تجد الطيور سوى رثاة
أريتك لو دعوت فما أجابت = سوى ذكرى على كف الممات
فماذا سوف تفعل يا صديقي = وما ذا سوف تذكر من جهاتي؟
وكيف تعيش من بعدي؟ وأنى ؟ = وكيف تعيد بعدي أغنياتي؟
وكيف تُسيغ من بعدي حديثا = يذكر بالمهاجر من صلاتي؟
*****


( ج )


وهبت الشعر انغام الحياة = مضمخة بانوار الصلاة
مطهرة كأحلام العذارى = إذا استشرفن غض الأمنيات
ورحت تصوغه فنا وضيئا = تروم سناه أرواح الشداة
كأنك – من قصيدك – في جنود =تسوق إلى الدنا شط النجاة
وتنتشل الألى غرقوا مناما = فتوقظهم على صحو الحياة
وما أنا غير قلب طار ؛ يصغي = إلى أفق تماوج بالحداة
وأنت تساكب الألحان شدوا = لليل مترع بالأمنيات
فقدني أقترب منهم ! لعلي = ألاقي بالخطى أسرار ذاتي
أو احمل لوعتي شجوا ودمعا= وهل تجدي دموعي أغنياتي
أنا – يا صاح – لست سوى حنين = كواه بلفحه قيظ الفلاة
يخادعه – برحلته – سراب =كأن الرِّي إحدى المعجزات
فيطوي ظنه برا وبحرا = ويمعن في السرى دون التفات
يجهز للقاء حشود برق = ويقتاد الرعود القاصفات
ويغزو الجو في شرق وغرب = ويجتاح الرياح العاتيات
ويحسب أن مغنمه قريب = فيزري بالزمان وبالجهات
وما يعيا من التجوال حتى = تواجهه الحقائق سافرات
فيعتنق الصدى نضو اغتراب= ويغرق في دموع محرقات
ويوشك ان يعود رحيل نفس = تطاردها المنايا كالحات
*****
فيامن ليس يدركه سوى من = تغلغل في النفوس بلا أناة
ومن لايرتضي الأيام عسفا = ولو كانت معطرة الهبات
ومن لا يطلب الدنيا بشيء= سوى بالحق في درب الهداة
تمهل ؛ إن في قلبي هموما = تكتد تدك أعتى الراسيات
وبين جوانحي حزن مقيم = تقادم فيَّ من ماض وآت
فما ماضيِّ غير سني اغتراب = وقربى كا فأتني بافتئات
ودار صيرت روحي شريدا = تحامى دربه خطو العصاة
كأني ما خلقت لغير سوء = وما سُوِّيتُ إلا للأذاة
وما الآتي سوى فيب دفين = تسربل بالأمور مقدرات
وهل يدري سوى العلام غيبا = إذا حزر الأنامُ توقعات؟
*****
فلا تنشر على يومي غيوما = يسيرها عويل النائحات
ودعني أغتنم أملا صبيحا = يواكب فجره درب السعاة
وينشر ضوءه أفق ندي = تباركه تسابيح الدعاة
وطر بي في سما الود ؛ علِّي = ارى فيها الرياض الناضرات
وأبصر من غدي فجرا وليدا = يزف إلى الورى الأمل المواتي
*****
وإن يأت الممات – وسوف يأتي- فمن يقوى على دفع الممات ؟
وكيف ترده نفس جزوع= أبت إلا الهجوع مع الرفات
وهل يجدي إذا مزقت قلبي = وأصبح نبضه صوت النعاة؟
وهام الروح بي في كل واد = وذوبه أسىً دمع الرثاة ؟
وصار تبرمي بالكون دأبا= ومل الناس ترديد الشكاة؟
وكيف تجيب إن يك ذا سؤالي = يسوق نهايتي يوم الوفاة؟
وصرت ببرزخي فردا وحيدا = أرجي الباقيات الصالحات ؟

وآمل ان يخفف من عذابي = دعاء الصالحين من الثقات

لقد أيقنت أن الموت ميْت = ولن يبقى سوى باري الحياة
سؤالك ماله عندي جواب = سوى : " لا علم لي بمغيبات "

د. عمر جلال الدين هزاع
11-10-2007, 03:32 AM
بوركت أخي الحبيب
كم أشتاق لك
مررت من هنا
لتنسيق هذه الروائع
ولي عودة بحول الله
كل عام وأنت بخير

عبدالله حسين كراز
11-10-2007, 04:14 AM
الشاعر الكبير د. حسان الشناوي


ما بين "سينك" و "جيمك" يتدثر النص بقيم تتوشح البعد الإنساني والحس الروحاني ونبرة صادحة تخرج طيارةً من الأعماق تعلوها أصوات شاعر يتأبط الجمال اللغوي والشاعري والتعبيري بأصالة لا يشوبها عيب ولا ملامة... مع اشتغالات على أفكار تتسيد حياة الإنسان من مولده وحتى مماته وتحمل بصمة شاعر صادق نهضت أفكاره تلك من رحم تجربة روحانية وإنسانية ذات تفاصيل تستحضر الواقع والطبيعي مع مزج بعناصر الرومانسية الروحية.


دمت بخير وعافية

د. عبدالله حسين كراز

محمد إبراهيم الحريري
11-10-2007, 04:37 AM
مررت بروضة صدحت لآت =هديل القطر من سحب الرواة
واثقلت الجوى بعيون فجر =تنوح بديمة فوق السبات
إذا ما نضدت قطرات حب =بكاها الوجد من جفن السراة
كأن رحيقها للنفس روح =وتحت هديلها مزن الصلاة ــــــــــــ
تحياتي أستاذي
مشاركة سريعة ، ومعها باقة حب

زياد عمار
12-10-2007, 02:55 AM
د. حسان الشناوي الراقي
تحيّتي لقلبك أيها الشاعر الرائع
وكل عام وأنت من المولى بخيرٍ وعافية
مررت لأقرأ فحسب، ففوجئت بالبراعة والجمال هنا،
روعة الحرف بصدقه ومعناه تشي بأخلاق رجل كريم ونبيل.
أترك لك بعض النبض ليشي بتقديري وإعجابي بحرفك الجميل أستاذي
وكل عام وأنت بألف ألف خير مرة أخرى.

د. محمد حسن السمان
12-10-2007, 04:03 AM
الأخ الحبيب الأديب الموسوعي والشاعر الجميل
الدكتور حسان محمد الشناوي

كم أستمتع بأسلوبك الراقي , في تحري الأدب الرفيع , وتداول اللقطات الأخاذة الذكية , تعيدنا إلى مجالس الكبار , فتفتننا بالكلمة والقصص والشاعرية , تحلّق بنا كطائر اسطوري , فترينا بموسوعيتك كنوز السحر الحلال , وبين سينك وجيمك , عشت لحظات من جمال شعرك ولفتاتك الحاذقة , وإن كنت وجدتك في الجواب , تستفيض عن السؤال , وربما كانت هذه طبيعة السؤال والجواب , ولا أكتمك سرا , لقد تمنيت لو أنك استفضت أكثر , حبا واسمتاعا وطربا , وقد أعجبت برد الأخ الغالي الأديب الناقد الاستاذ الدكتور عبد الله حسين كراز , وهو يتأمل في السين والجيم , بحرفية الناقد , وبصيرته الثاقبة , فاسمح لي باستعارة تعليقه الجميل :

" ما بين "سينك" و "جيمك" يتدثر النص بقيم تتوشح البعد الإنساني والحس الروحاني ونبرة صادحة تخرج طيارةً من الأعماق تعلوها أصوات شاعر يتأبط الجمال اللغوي والشاعري والتعبيري بأصالة لا يشوبها عيب ولا ملامة... مع اشتغالات على أفكار تتسيد حياة الإنسان من مولده وحتى مماته وتحمل بصمة شاعر صادق نهضت أفكاره تلك من رحم تجربة روحانية وإنسانية ذات تفاصيل تستحضر الواقع والطبيعة مع مزج بعناصر الرومانسية الروحية. "
ولقد توقفت عند خطأ كيبوردي في هذا البيت , وربما كنت مخطئا , فسامحني وأنت استاذنا الكبير .


ولم تلمس سوى لأشلاء ايـك=قديم كـان يحفـل بالشـداة

تقبل محبتي وتقديري

أخوك
د. محمد حسن السمان

تركي عبد الغني
12-10-2007, 10:21 PM
أكيد هي أشلاء


حبيبي ه هنك من سبب لجفائك؟

يُمنى سالم
13-10-2007, 04:30 AM
د.حسان الشناوي

ما اجمل الغرق هنا في لجة من جمال
ليس أجمل من "س" سوى "ج"

تقبل تحيتي

كن بخير

د. حسان محمد الشناوي
13-10-2007, 07:52 AM
أستاذي الحبيب

د. عمر

شكر الله واثابك على تنسيقك الرائع الرائق ؛ فمشكلتي أنني أسيء كثيرا تنسيق القصائد ،

ويبدو أن الكرام مقدر لهم أن يُبْتلوا بمثلي ممن ( تكعبله ) خيوط الشبكة العنكبوتية .

وإلى حين عودتك المزهرة لك مني امتنان يقطر عرفانا ، وتحية تصحب تقديرا .

وكل عام وأنت بخير وعافية .
****

د. حسان محمد الشناوي
13-10-2007, 07:54 AM
أستاذي الكبير

الناقد الألمعي

أ . د. عبد الله كراز

مازلت أذكر لوذعيتك الفريدة حينما تفضلت بافتضاض ما لم يكن في حسباني حول نص لي

في أحد المنتديات ، ولم أتمن يومها إلا قلما في قامة قلمك المديدة ، يتناول النصوص بمثل هذا

التفرد ؛ فيجعل مثلي يحرص على التهدي بإيماءات عالم كبير وأستاذ فذ .

والآن أجدني في حيرة من أمري مرة أخرى لكنها حيرة الفرح غير المختال ، بل حيرة الفرح

الغر المرتقب من سدنة النقد توجيها كريما .

لكأنك تغوص في أعماق الشاعر- وليتني شاعر – فتخرج منها ملم تقع عينه عليه ، وتقدم إلى

القراء نفائس من رؤية عميقة تصل إلى الأغوار التي ربما غامت عنها رؤية الشاعر نفسه .

فلك عرفاني وإكباري ، وتقديري وامتناني.
****

د. حسان محمد الشناوي
13-10-2007, 07:55 AM
الحبيب الحريري

أستاذي وأخي

محمد إبراهيم

مشاركة سريعة ؟؟؟؟

ألا تشفق على تلميذك وأخيك ، فتدله على كيفية أن يتدفق الشعر بروعة آسرة وبديهة تقترن


بالعبقرية ؟؟؟
لله أنت من شلال يأبى غير التدفق الودود في خلقه وشعره .

شكر الله لك ،

ولك الحب كله وردا وعطرا .

د. حسان محمد الشناوي
13-10-2007, 07:56 AM
أخي العزيز

أ . زياد عمار

وصل نبضك أيها الكريم النبيل ، فخفق القلب له فرحا بمروك المغدق خلقا وتشجيعا .

وحلقت معه النفس في سماء من صفو المودة ، وهي تتأرج بعبير الأخوة الخفاق، وتترنم بأنغام

من صدق التواصل .

وما زلت أعد نفسي في مرحلة من التعامل مع الشعر لم أصل فيها بعدُ إلى الحبو ، فقد كتبت

الأبيات سؤالا وجوابا منذ ما يقترب من خمسة عشر عاما .

أكرمك ربي وأعزك ، وجزاك خير الجزاء

وكل عام وأنت في خير وعافية ، وليجعل الله أيامك كلها أعيادا محفوفة السعادة والطمأنينة

د. حسان محمد الشناوي
13-10-2007, 07:58 AM
أستاذنا الجليل

أ‌.د. محمد حسن السمان

لو علمت أن أبياتي هذه سيكون لها هذه الوقفة الأبوية النقدية لأكثرت من أبياتي المهلهلة ،

وضاعفت من ادعائي القدرة على الإطالة في الجواب ، ولحشدت من مظاهر محاولاتي الحبو في

أرض الشعر ما يطمعني في أن يكون لي من قلمك نصيب من حكمة التناول ، وبصر التعامل

مع الشعر ؛ فليس كل من حمل القلم ناقدا ، وليس كل ناقد قادرا على أن يصطحب خبرة الحياة

بمثل ما منحك الله أستاذي الحبيب .

ولا أخفيك سرا أستاذي الحبيب أنني بالفعل اقتطعت من الجواب أبياتا حسبتها تطويلا فارغا

لجواب أظنني لم أحصل فيه إلا على درجات التشجيع من كرام أحبة .

فهل يكون عجبا أن تستزيد تلميذك وأخاك الأصغر؟

فأنت – مثل أستاذي د. كراز – تعانق النص في بداياته الأولى ، وتتبع مراحله حتى يقدم إلى

القاريء .

ومَن منَّ الله عليه بصفاء النفس ، ورهافة الحس ، وصدق الرؤية المصحوبة بخبرة طويلة ،

ليس مستغربا منه أن تكون وقفته مع النصوص على هذا النحو الذي يضم الفائدة إلى المتعة

فإذا هما لحمة ما يكتب وسداه .

وأما الخطأ الكيبوردي فقد وقعتُ في براثنه ، وأضيف إليه اعترافا به والخجل يلجمني حيال

أبوتك النبيلة وأستاذيتك الحانية .

ومن الغريب أن الخطأ في بيت من أبيات الصديق الحميم صاحب السؤال ، فهو يستحق اعتذارا

مني على خطأ في حقه .

ولن أسامح نفسي – علم ربي – حتى تمد ظلا من صفحك ، وترسل قطرة من عفوك ، أبترد بها

بعد ما كاد الخوف يذيب حرفي من لوعة الشعور بإتيان خطأ تعتذر عن أن تكون مخطئا فيه ،

وإنك لمصيب ، ولم أكن فيه غير المصيبة !!!!

أية أبوة تلك التي تسكن قلبك الكبير ؟ وأية أستاذية هذه التي أتقنت اختايارها ؟

إنها نعم الله على القليل من عباده الطيبين ، وفضله على أهل العلم المخلصين ، وأحسبك فيهما

تفردا قلما يتكرر.

أطال الله عمرك ، وأحسن عملك ، ونفع بعلمك ، وأمتع بأدبك .

ولك عرفاني الخجول ، وحبي الموصول .