المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الموت والجنون - تركي عبدالغني


تركي عبد الغني
10-10-2007, 01:36 PM
الموت والجنون - تركي عبدالغني

جلَسَتْ على قَبْرِهِ محتَدّةً مضطربةَ الأنفاس
منثورةَ الشَّعْرِ
مُتداخلاً مكياجها في بعضه
وقد أصابها شيءٌ من الجنون يلازمها حينا ويتركها حينا
تحمل صورته بيديها
وتخاطب الموت على قبره

.
.
الموت والجنون
.
.
.






.
.

يُحَيِّرُني سُكونُكَ وانْفِعالي=وَيُدْهِشُني بُرودُكَ وانْشِغالي
.
وَلَمْ أَرَ بَعْدُ ناراً تحتَ رَمْلٍ=وماءً يَسْتَقِرُّ على الرِّمالِ
.
وَلَمْ أَرَ بَعْدُ شيئاً في حياتي=أَشَدّ على النساءِ مِنَ الرِّجالِ
.

هِيَ الدنيا وأنْتَ على خُطوطٍ=تَساوَتْ في الجوابِ وفي السؤالِ
.
أقولُ إذا لَمَحْتُكُما سَوِيّاً=تلاقى السُّمُّ بالمَرَضِ العُضالِ
.

*
.
وَثَبْتَ عَلَيْهِ دونَ أسىً وخوفٍ=كَما تَثِبُ الذِّئابُ على الغَزالِ
.
وَفُزْتَ بِهِ طَرِيَّ العودِ حُلْواً=بَهِيَّ اللّحْظِ مُكْتَمِلَ الجَمالِ
.
وهاأنذا أتَيْتُكَ في وُلوعٍ=وَقَدْ شُدّتْ إلى اللقيا رِحالي
.

*
.
أَعِدْهُ إِلَيَّ أوْ خُذْني إليْهِ=فإنّي قَدْ تَعِبْتُ مِنَ اشْتِعالي
.
ولا تَعْبَثْ بِما أَبْقَيْتَ مِنّي=ولا تَصْمُتْ لِتَخْتَبِرَ احْتِمالي
.
أَتَيْتُكَ والإلهُ على يَميني=وَشيْطاني الرَّجيمُ على شمالي
.

*
.
فإنْ تُطِلِ السُّكوتَ تُطِلْ فُضولي=وَإنْ تُطِلِ الكَلامَ تُطِلْ جِدالي
.
أنا مِنْ رِقَّةٍ خُلِقَتْ طِباعي=وَكُوِّنَتِ الحرائِقُ مِنْ خِصالي
.
وَبي مِنْ هذهِ في كُلِّ شيْءٍ=وَبي مِنْ ضِدِّها في كُلِّ حالِ
.
فإنّي حينَ تُغْضِبُني فَجَمْرٌ=أُحَرِّقُني وَأَحْرِقُ مابدا لي
.
وَأجعلُ مِنْ نسيمِ الأرضِ ريحاً=إذا ألقيْتُ فوق الأرض شالي
.
وأجعلُ أثقلَ الأشياءِ تَبْدو=أخفّ مِنَ النسيمِ على الجِبالِ
.

*
.

فَخذ عني وأخبره بأنّي=أُفَتِّشُ في الزّوالِ عن الزّوالِ
وأنّي لسْتُ إلاّ دَمْعَ عَيْنٍ=خُلِقْتُ ... وَإنّما لِلإنْهِمالِ
.

*
.

وأنّي بي مِنَ الأشواقِ فَيْضٌ=تساقَطَ في اليمينِ وفي الشمالِ
.
كَأنّي فاضَ بي حتّى أراني=أخافُ مِنَ المَسيرِ على ظِلالي
.

*
*
*
.

فَوا أَسفي على زَمَنٍ ظَلومٍ=يشاءُ لِيَ البَقاء على ارْتِحالي
.
وَيا حُزْني يُفارِقُني حبيبٌ=فَلا أَلْقاهُ إلاّ في خَيالي
.
تَمُرُّ يَداهُ .. مِنْ جَسَدي .. إلَيْهِ =وَيحضنني فيَنْفِذُ مِـنْ خِلالـي
.
.


.
.
.
*****
*****
*****
.
.

غَفَتْ على القبر
فَسَقَطَتِ الصورة
.
.

تركي عبد الغني
10-10-2007, 02:18 PM
أرجو من الكرام المشرفين تعديل الخطأ المطبعي الذي وقعت فيه وهو
في البيت الثاني
وماءً تَسْتَقِرُّ
يسْتَقِرُّ بدلا من تَسْتَقِرُّ

وبوركتم والوطن

عائشة الحطاب
10-10-2007, 02:29 PM
في مقبرة الألوان التي يضعف زجاجها يتلاشى الدخان
ربما تغسل الدموع غداً الوجه الضاحك
الذي يتملق طفلاً قاسياً متعالي العينين
إيها الوحش الوديع في الحرف تقطر كلماتك حليب ابيض
وتحصد القمح حرفاً ذهبياً
تقدم إيها الشاب ذات القباب الصلب وزمجر في هذا الحرف
لله در حروفك يا تركي
كن بخير

محمد إبراهيم الحريري
11-10-2007, 11:09 AM
قراءة ، تلي قراءة ، ومنذ خلع السهاد عن أعين اليراع ، ما زلت أتأملها ، باكي النهار حينا ، مشرف على أنات قلبي مع انتقاص الموت لنبضة .
محزنة قصيدة المحبين ، راقصة على أشلائها موسيقا الحياة بصخب الموت .
أحييك أخي شاعرا شاعرا

حوراء آل بورنو
11-10-2007, 12:09 PM
و الخيال يرسم بجنون حياة أخرى ؛ فتعيش به حد العناق !

كنت بارعاً في رسم الفقد .. أنت شاعر مجيد بحق .

تم تعديل ما طلبت أيها الفاضل .

تقديري .

زاهية بنت البحر
11-10-2007, 07:00 PM
وللمرة الثانية أمر وأعلق عليها
ففيها من الحزن مايحزن القلب على نفسة
دمت مبدعًا وشاعرًا كبيرًا
أختك
بنت البحر

د. عمر جلال الدين هزاع
12-10-2007, 01:56 AM
أخي الحبيب
قصيدة رائعة كعادتك
لك تقديري
وقد تم تعديل الشطر الذي طلبته
مع وافر ودي

سيد أحمد قرشاوي
12-10-2007, 02:28 AM
رائعة بحق أستاذنا و شاعرنا القدير تركي عبد الغني ...

تقبل إعجابي .

دمت بخير و سعادة .

تركي عبد الغني
12-10-2007, 02:53 AM
في مقبرة الألوان التي يضعف زجاجها يتلاشى الدخان
ربما تغسل الدموع غداً الوجه الضاحك
الذي يتملق طفلاً قاسياً متعالي العينين
إيها الوحش الوديع في الحرف تقطر كلماتك حليب ابيض
وتحصد القمح حرفاً ذهبياً
تقدم إيها الشاب ذات القباب الصلب وزمجر في هذا الحرف
لله در حروفك يا تركي
كن بخير



















لك يا منازل في القلوب منازل

ردك أكبر من أرد عليه

وليس بمقدوري إرسال رسائل خاصة فمشاركاتي لم يبلغن الحد المشترط

أحييك وأشكرك

ولف تحية لك وتحية

عبدالله حسين كراز
12-10-2007, 03:15 AM
الأخ الشاعر تركي عبد الغني

سلم جميل يراع حرفك، كانت دفقات الموسيقى تحمل دلالاتها وتحتضن الفكرة في جلابيب النص الزاهية بأحرف نورانية تسيدت بوشاح رومانسي صادق القول والتعبير والصور مدججاً بلوحات شاعرية أخاذة وموفقة حد الدهشة. قصيدتك سيد البوح الإنساني نهضت من عمق تجربة تتأبط الكوني في فكرتها وجماليات مفرداتها وبنائها الموسق وفي توظيفها لتقنيات الكتابة الشعرية الأكثر تألقاً وتأثيراً وتماهٍ مع النفس الشاعرة لتكون في قلب القراء مرجعية يلتحفها عند المرور بعبق التجربة ذاتها...
نعم لقد بدأت القصيدة بالفاظ تنطوي على حراك مستدام وحيوية تعبيرية، حيث الحيرة والسكون والانفعالات والدهشة والبرود والنار والماء والرمل تتجاور فيما بينها راسمةً لوحة من بديع نشيج شعرك المعبق بصدق وجدانياتك المتألقة في كوكبها الإنساني:
يُحَيِّرُنـي سُكونُـكَ وانْفِعالـي وَيُدْهِشُني بُـرودُكَ وانْشِغالـي
وَلَمْ أَرَ بَعْدُ ناراً تحـتَ رَمْـلٍ وماءً يَسْتَقِـرُّ علـى الرِّمـالِ
ولينتهي النص بتكثيف الاحساس بالسوداوية والحزن الالذي يسكن فضاء قولك حين الفراق والاغتراب واشتعال الخيال الذي لا مناص من اللجوء إليه في لحظات تشتعل فيها الأحاسيس الباطنية وتنتهي مثل حلم لا يقوى على الليل ولا تحدي النهار، والعناق هنا ما هو إلا امل تتطلع إليه الأنا الشاعرة في محاولة للبحث عن مخرج للأزمة الإنسانية لدى الشاعر، الذي يصور جسده جسراً يمد الحبيب بحبه وعشق لقاه:

وَيا حُزْنـي يُفارِقُنـي حبيـبٌ فَـلا أَلْقـاهُ إلاّ فـي خَيـالـي
تَمُرُّ يَداهُ .. مِنْ جَسَدي .. إلَيْهِ وَيَنْفِذُ في عِناقِهِ مِـنْ خِلالـي

ما أروعك

دمت بألق

د. عبدالله حسين كراز

تركي عبد الغني
12-10-2007, 11:18 PM
قراءة ، تلي قراءة ، ومنذ خلع السهاد عن أعين اليراع ، ما زلت أتأملها ، باكي النهار حينا ، مشرف على أنات قلبي مع انتقاص الموت لنبضة .
محزنة قصيدة المحبين ، راقصة على أشلائها موسيقا الحياة بصخب الموت .
أحييك أخي شاعرا شاعرا
















لك شكري أيها الكريم

شهادتك أغتز بها أيما اعتزاز

أحييك

وبوركت والوطن

يُمنى سالم
13-10-2007, 05:00 AM
أستاذي الفاضل تركي عبد الغني

ويتساءل كثيرون، كيف يجيد الرجل الكتابة على لسان المراة والعكس؟!
وأرى هنا إحساس تعدى كون الكاتب رجلاً ليصل لعمق امرأة مجنونة ومتناقضة لأبعد حد، ليصور حالها الحقيقي وكأني أدرى بحالها منك ايها الجليل..

قصيدة أدهشتني جداً..

تحية لقلبك سيدي

كن بخير


فَوا أَسفي علـى زَمَـنٍ ظَلـومٍ يشاءُ لِيَ البَقاء على ارْتِحالـي
وَيا حُزْنـي يُفارِقُنـي حبيـبٌ فَـلا أَلْقـاهُ إلاّ فـي خَيـالـي
تَمُرُّ يَداهُ .. مِنْ جَسَدي .. إلَيْهِ وَيحضنني فيَنْفِذُ مِـنْ خِلالـي

غيداء الأيوبي
13-10-2007, 10:38 AM
عزيزي الفاضل البلبل الصداح
تركي عبدالغني
مشهد تراجيدي مؤلم وبكائي
تحركت به الصور حتى كدت أن أسمع وأرى
فنان بصقل السيناريو
استحوذت الفكرة على خيالي وتفكيري
وها أنت كما كل مرة تحيرني
قصيدة جميلة تجبر القارئ أن يعود إليها
ويفندها لما حملته من روح شفافة حلقت بانسجام
دمت رائعا أيها البلبل الجميل
بارك الله بقلمك
مودتي وأزهاري
تحياتي

محمد الحامدي
13-10-2007, 01:59 PM
أخي تركي ،، هل تصدق أني لم أستطع أن أقرأ القصيدة كاملة مرة واحدة ، وقرأتها على دفعات
يـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــاه ، ما أقدرك على التصوير ،، مبدع حتى أنك تثير الدمع وتستنهض الأسى ،، يـــــــــــــــــــــــــــــاه ، أكل هذا شعر ؟؟؟
لذلك أنت مدين لي برطل من " البن " أقصد " القهوة " وبعشر علب من السجائر أحرقتها وأنا أحاول أن أصمد أمام طعان قوافيك وبلاغتك ...
ما أروعها !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!!!!!!!!!!!

تركي عبد الغني
14-10-2007, 10:38 PM
و الخيال يرسم بجنون حياة أخرى ؛ فتعيش به حد العناق !

كنت بارعاً في رسم الفقد .. أنت شاعر مجيد بحق .

تم تعديل ما طلبت أيها الفاضل .

تقديري .












لك وردتان

واحدة على المرور

وست وردات على كلماتك

يصبح المجموع
ثلاثين

علي أسعد أسعد
14-10-2007, 11:50 PM
ليس في الكون أشد على النساء من الرجال



من أين جئت بهذه الصورة ياتركي


وكيف سخرتها



......................



أنا ياسيدي لا أقرأ شعرك فقط




أنا أشربه

محمد إبن عبود
15-10-2007, 02:16 AM
شاعرنا الكبير تركي عبد الغني
تأبى الكلمات الا أن تخر سجودا امام عظمة شاعريتك وملكوت تصويرك
هنا ...سيمفونيةٌ حزينةٌ تلونُ لوحةَ بكائية رسمتها بمهارة فنان محترف.!!
فلله درك ما اجمل حزنك ..!!
دم بخير ايها العزيز..

تركي عبد الغني
15-10-2007, 06:25 PM
وللمرة الثانية أمر وأعلق عليها
ففيها من الحزن مايحزن القلب على نفسة
دمت مبدعًا وشاعرًا كبيرًا
أختك
بنت البحر














أشكرك يا رابعة العصر

مرورك تشريف

دام بهاؤك أختي

وبوركت والوطن

ريم بدر الدين
15-10-2007, 06:48 PM
مساء الخير
شاعرنا الكبير تركي عبد الغني
في الحقيقة هناك في تاريخ الادب موقف مشابه حين وقفت ليلى الاخيلية على قبر حبيبها توبة الحميري،فتذكرته إذ قال :
و لو أن ليلى الاخيلية سلمت
علي و دوني تربة و صفائح
لسلمت تسليم البشاشة أو زقا
إليها صدى من جانب القبر صائح
و بالفعل نعق غراب بجانب القبر فخرت مغشيا عليها و عندما سارعوا لرؤيتها كانت قد فارقت الحياة فدفنوها بجانبه
شكرا لك هذه القصيدة المتشحة بروعة الحزن
بوركت و الوطن
كل عام وأنت بخير

تركي عبد الغني
16-10-2007, 09:34 PM
أخي الحبيب
قصيدة رائعة كعادتك
لك تقديري
وقد تم تعديل الشطر الذي طلبته
مع وافر ودي
















شكرا على الرد

شكرا على التعديل

وشكرا لأنك أنت

تحيتي

وبوركت والوطن

صابرين الصباغ
21-10-2007, 04:40 AM
كتبت بحروف الروح
ولثمنا الأسطر شغفاً
حين حل موسم حصاد المعاني
لله در المعاني المُنسابه من بين جنبيك
صافية / نقية / طاهرة

أسعد الله قلبك رضا وسعادة
بوركت والحرف

تركي عبد الغني
23-10-2007, 08:18 PM
رائعة بحق أستاذنا و شاعرنا القدير تركي عبد الغني ...

تقبل إعجابي .

دمت بخير و سعادة .













وكيف لا أتقبله وهو منك؟

سكرا بحجم بحور الشعر

وبوركت والوطن

غيداء الأيوبي
25-10-2007, 11:30 AM
عزيزي الفاضل البلبل الصداح
تركي عبدالغني
أسعد الله أيامك بالحب والخير
كلما مررت على هذه القصيدة توقفت كثيرا
وأشعر أن هناك ما يحركني للغوص بها
فأرجو منك أن تسمح لي
فوالله إنها لتستحق الوقوف عندها طويلا
ولن أدخل هنا بمبنى القصيدة كما هو معروف قدرتك عليه
بل سأتخلل المعاني والمؤثرات هنا



جلَسَتْ على قَبْرِهِ محتَدّةً مضطربةَ الأنفاس
منثورةَ الشَّعْرِ
مُتداخلاً مكياجها في بعضه
وقد أصابها شيءٌ من الجنون يلازمها حينا ويتركها حينا
تحمل صورته بيديها
وتخاطب الموت على قبره

هذه المقدمة أتت رائعة للقارئ وبذكاء استطاع الشاعر
أن يوجزها ليخبر أن هناك مشهد درامي متحرك
فالحركة والتأجج كانا سيدا الموقف
.
.
ألموت والجنون
.
انظروا للعنوان جيدا الموت وهو الصمت والجنون وهو الصخب في كل شيء
ما رأيته حقيقة في قصيدة الشاعر الكبير هو استخدامه للتضاد
ابتداءً من العنوان لنهاية القصيدة
وربما يكون أسلوب رائع لخلق الحركة الغاضبة والحزينة
لمناسبة القصيدة
.

يُحَيِّرُنـي سُكونُـكَ وانْفِعالـي
وَيُدْهِشُني بُـرودُكَ وانْشِغالـي
.
وياله من مطلع مناسب لأحداث القصيدة ...يحيرني
الحيرة وهذه الحالة التي تنقلك بين الشك واليقين وتكاد تجمع
الكثير من المشاعر والأفكار والأفعال وأظن كما أعرف الشاعر
أن هذه الكلمة كانت سبب لهذه القصيدة الكبيرة...الحيرة
أنظروا كيف أدخل التضاد السكون والانفعال..البرود والانشغال
وهنا كانت بداية موفقة جدا لإدخال الحركة بالقصيدة وتصوير
المشهد الدرامي..الجميل هو استخدام المفردات الواضحة القوية
كما رأيت قمة الإحساس بهذه الكلمات
عندما تتحدث المرأة وتكلم الموت وتقول له يحيرني سكونك وانفعالي
واضح السكون هنا فالموت هو النهاية أي الصمت والانفعال وأي انفعال
سيكون بعد الموت القلق والخوف والغضب يعني الشاعر هنا بالاستمرارية
رغم الموت ..تضاد به الكثير من الفكر كما هو في برود الموت فالجسد
يكون باردا بعد الموت مباشرة وكأنه يريد أن يقول أنه لم يمر يوم
على وفاة الحبيب وحين أدخل الدهشة كأن الموت أتى مفاجئً دون مقدمات
وبعد ذلك أدخل الإنشغال وهنا استمرارية الحياة بعد الموت
وأيّ انشغال سيكون يا ترى ؟؟
مطلع كبير من شاعر كبير
وَلَمْ أَرَ بَعْدُ ناراً تحـتَ رَمْـلٍ
وماءً يَسْتَقِـرُّ علـى الرِّمـالِ
.

وبكل جرأة يصف الشاعر الموت بالنار
عندما يقول النار تحت الرمل هنا ينقلك الشاعر لأكثر من رؤية
فإن كانت تلك المرأة تكلم الموت فهي تعني أنها حرقها بموت الحبيب
وإن كانت تصف ما تحت الرمل أي الحبيب وكانها تود أن تشير
للرجل بإن تصفه بالنار وربما أتت صفة النار له قبل وفاته
وهذا المنحى من الفكر كبير جدا للعقل أن يستوعبه
لأنها تبكي عليه رغم قسوته وجبروته والشيطان الذي كان يلازمه
فالنار صفة ملازمة للشيطان ...هي مجرد رؤية رأيتها هنا ...
ويعود الشاعر ليصف المرأة بالماء
العذوبة والرقة والإحساس
كما ينقلك هنا لمنحى آخر من الرؤية
الدموع التي لم تستطع معانقة الحبيب بل تسمرت على الرمال
يا له من بيت يحملك للكثير من أفكار الشاعر وقدرته لخلق التصورات
وَلَمْ أَرَ بَعْدُ شيئاً فـي حياتـي
أَشَدّ على النساءِ مِنَ الرِّجـالِ
.
وصف الشدة هنا وقع على الرجل وكأنه يريد أن يقول
كيف كانت هذه المرأة تعرف قوة وكيان الحبيب قبل وفاته
هنا تجسيم لكيان المرأة وقوتها بأن يقارن شدة الرجل عليها
بشدة الموت وتأثيره ..هذا البيت حقيقة حملني لكثير من الأفكار
وهذا الترابط المحكم بصيغة الكلمات وتبيانها بوضوح
لا يستطيع رصده شاعر عادي ...السهل الممتنع
كلمات بسيطة بمعنى كبير

هِيَ الدنيا وأنْتَ على خُطـوطٍ
تَساوَتْ في الجوابِ وفي السؤالِ
.
العودة لمطلع القصيدة والحيرة
وهذا الترابط الرائع والتسلسل في الأحداث
ما يجعل الصورة كاملة متزامنة للقارئ
وهنا التضاد الآخر الدنيا والموت
الجواب والسؤال
لو نظرنا لهذه الكلمات لوجدنا أنه لم يعش إنسان إلا وتساءل عنها
ولم يجد جوابا لها
ولا زال الشاعر بجدارة يعيش حالة المرأة ويتكلم بلسانها
وكأنه يقول هنا أن كل البشر تساءلوا هذه الأسئلة
التي لم ولن يوجد لها جوابا
الرائع هنا وإن كان هناك مناسبة للقصيدة
الرائع هو أن هذه القصيدة تناسب كل الأزمان
فهي لم تتقيد بحدث عادي إنما هو حدث متكرر ومستمر منذ العصور
الحياة والموت
.
.

سأتوقف هنا وأعود مرة أخرى
أيها الشاعر الرائع
مودتي وأزهاري
تحياتي

غيداء الأيوبي
25-10-2007, 05:48 PM
وعودة للقصيدة الرائعة وأرجو من الشاعر
أن يتقبل رؤيتي فوالله إنك لكبير وقصيدتك كبيرة
وإن قصّرت فلتسامحني





أقـولُ إذا لَمَحْتُكُمـا سَـوِيّـاً
تلاقى السُّمُّ بالمَرَضِ العُضـالِ .
ولا زال الشاعر يتكلم بلسان المرأة وهي النصف الآخر
للخليقة أي المكمل للرجل
ويعود ويكرر هنا وصف الموت بالسم
وأي التقاء مستميت هنا السم الموت المرض العضال
بان جليا الغضب بملامح هذا البيت
وكأن الموت لم يعطها الفرصة فقد كان كالسم سريع المفعول
واختياره المرض العضال صورة واضحة للعجز
فكيف إذا التقى السم مع الجسد الضعيف الموهن
لابد أن يكون المصير هو الموت
ولكن ما أستغرب منه حقيقة اختيار الشاعر لكلمة سويا
وكأن الفقيد كان على موعد مع الموت وهنا حكمة أخرى
تتجلى من الشاعر دون أن ينتبه لها ربما
فالموت أقرب ما يكون للإنسان وربما اعتبره رفيقه بهذه الكلمة( سويا )
وحين قالتها المرأة الغاضبة إذا لمحتكما
هنا التذكير وكأنه كما قلت أتى مفاجئا وكم أرادت هذه المرأة أن يغيب
الموت عن ناظرها بوجود كلمة إذا لمحتكما فربما رأته وربما لم تره في كل حين

وَثَبْتَ عَلَيْهِ دونَ أسىً وخـوفٍ
كَما تَثِبُ الذِّئابُ على الغَـزالِ .
العودة للحركة وأتت سريعة هنا بوضع كلمة وثبت
كأن الشاعر هنا انتقل للواقع واليقين باستدراك الحالة
ورؤية القبر وكأن المرأة كانت بغيبوبة الصدمة والغضب
حتى استفاقت على اليقين
بكلمة وثبت ...أطلق العنان لخيال القارئ
لاحظوا هنا ...
هذا البيت ربما يربك القارئ إن لم يـُقرأ جيدا
فأظن أن من يقرأه للوهله الأولى سيظن أن المرأة هي من وثبت على القبر
ولكن هنا الشاعر لا زال يتكلم بلسان المرأة
لهذه الملحمة البكائية المتشنجة
عودة للبيت
وثبتَ ...والقصد هنا الموت وكيف أتى سريعا وبقوة
قال الشاعر دون أسىً وخوفٍ ..
هذا التضاد الغريب العجيب لم يأت من فراغ
بل إنه ذكاء الشاعر باستفاقة المرأة بأن الموت اختطف الحبيب منها
بكل جرأة وتستمر الحياة وهل يهتم الموت ؟؟؟لما سيترك بعده ؟؟ أبدا
وهل يخاف أو يحزن ؟؟
هذا الكلمات عندما تقولها المرأة القصد هنا الانكسار
والعتاب المتشنج بردة الفعل السكرى لهذه المرأة العاجزة
وما أجمل العجز والصورة الواضحة الجلية للقارئ
حب جارف أولا للمفقود واستحسان لأوصافه بأن تصف المرأة الرجل بالغزال
وهنا الشعور بالندم والحسرة للجمال المهدور
وانظروا للصورة كم هي سريعة ودموية وصاخبة
هنا أرى حكمة أخرى وهي ما نراه في الوقت الحاضر
والقوي يأكل الضعيف
رائع أيها الشاعر الجميل
أعود للذئاب ؟؟؟؟؟؟ من هم الذئاب ؟؟؟
أليس القصد هنا الموت
انظروا ذكاء الشاعر حين يزيد بالعدد فهو تعظيم للحدث وتكبير
حجم الموت المفترس (وهنا كثرة الأعداء )...فالموت واحد !!
مواجهة مع الغزال الرشيق الجميل الضعيف
صورة رائعة تكاد من الكمال أن تخلق أكثر من مشهد للحركة
وأكاد أرى هنا رؤية أخرى
بيت ملغوم يحمل مأساة الأمة العربية !!!!!!!!
لو تفكرنا جليا سنرى تأثر الشاعر
بما يجري بالوطن العربي واستمالته من العقل الباطن
ربما دون أن يدري ليسكبه بهذا البيت المتفاعل الرائع


وَفُزْتَ بِهِ طَرِيَّ العـودِ حُلْـواً
بَهِيَّ اللّحْـظِ مُكْتَمِـلَ الجَمـالِ
.

الفوز..!!
وكيف يفوز الموت بالميت
ألا ترون هنا رؤية أخرى كأنه فعلا صور الفقيد بالغنيمة للعدو
والحسرة مجددا على حسن وجمال الفقيد
والبراءة هنا بوضع كلمة طري العود ؟؟
نقلني هذا الوصف لخيال كبير للموصوف ربما يكون مبالغة من الشاعر
باستحسان الجمال المهدور والشعور بالندم عليه لخلق مشاعرها بقلب القارئ
وكم كانت الصورة حزينة متلاحمة مع الأسى والحسرة

أَعِـدْهُ إِلَـيَّ أوْ خُذْنـي إليْـهِ
فإنّي قَدْ تَعِبْتُ مِـنَ اشْتِعالـي .


الرجاء ولا زال المشهد متحرك حزين مليئ بالشجن والأسى والندم
هنا الجنون والفقد الذي أصاب المرأة ..ولا زال الغثيان جليا للقارئ
والعودة لمشهد النار والماء ..كم هي مترابطة متسلسلة الأبيات
بنسق ذكي من شاعر قدير
واضح الإنكسار مرة أخرى هنا والله أكاد أرى المشهد أمامي size]

ولا تَعْبَثْ بِمـا أَبْقَيْـتَ مِنّـي
ولا تَصْمُتْ لِتَخْتَبِـرَ احْتِمالـي
.

وكيف يعبث الموت ؟ هذا التجسيم الواضح للموت
وهو معنوي غير ملموس ليصبح وحشا ضاريا يثب
ويحرق ويعبث لاحظوا التسلسل بالحركة السريعة الصاخبة
فأنـّى للموت أن يعبث بل هنا يقصد الشاعر ما يهاجمه بعقله من فكر
وعبث العدو بالأرض ...رؤيتي هنا
لأنه يقول ما أبقيت مني
الموت أصاب الفقيد لم يصيب هذه المرأة
ولكن ؟؟؟تأثيره هو القصد هنا
يا تركي أرجو أني لم أكن مخطئة هنا فأنا أعرف أنك من الأردن
ولكن هنا الأمة العربية قاطبة حولك
العراق ..فلسطين ..لبنان ...وهكذا ..
هنا أحتاج جوابا من الشاعر...
ويعود للصمت ...بالتأكيد الموت صمت ولكن هي من تحادث هنا مرة أخرى
حاولة للمناجاة كأن المرأة تحاكي الجسد الميت هنا
بقولها لتختبر احتمالي ...فوالله لك من الخيال الخصب أيها الشاعر
سأترك هذه الجزئية بالذات ليبحث القارئ بجمال البيت ومكنوناته الكبيرة
فهنا الشاعر يعود بالخلف لما عاشته هذه المرأة مع الفقيد

.
.


هنا سأتوقف أيها العزيز
ولي عودة أخرى
فالأبيات القادمة تستحق الإحترام جدا
مودتي وأزهاري
تحياتي

أحمد الرشيدي
25-10-2007, 06:13 PM
أخي الشاعر المبدع تركي عبد الغني

ما الذي يمكنني قوله بعد أساتذتي الكرام ؟ لا أملك إلا أن أسجل إعجابا من بعد إعجاب ...

تحيتي وتقديري

غيداء الأيوبي
26-10-2007, 03:37 PM
أسعد الله أوقاتكم
وعودة للقصيدة الرائعة


أَتَيْتُـكَ والإلـهُ علـى يَمينـي
وَشيْطاني الرَّجيمُ على شمالـي
.
لا زال الشاعر يستخدمُ أسلوب التـّضاد
بحرفنة عالية ليدخلها بهذا البيت بمنحى آخر
تقول تلك المرأة أن الإله على يمينها
هنا التوكّل والاعتراف برحمة الله ولكن
أن يكون الشيطان على شمالها وهنا نستطيع أن نرى
ردّة فعل الشاعر بشاعريته المطلقة الجريئة
بإدخال كلمة الشيطان الرجيم ومدى تأججه في أوقات الموت
وخلق الفتن والنزاع
يكاد يكون هذا البيت صفة لكل إنسان
حيث الخير والشر والحلم والغضب
ويكاد هذا البيت أن يحمل كل أساليب التضاد المستخدمة
بالحياة والموت

فإنْ تُطِلِ السُّكوتَ تُطِلْ فُضولي
وَإنْ تُطِلِ الكَلامَ تُطِلْ جِدالـي
.
لا زلت هنا اتساءل كيف استطاع الشاعر
أن يجسد الموت فإن قال تطل السكوت
فهذا جليّ بالموت والصمت من بعده
ولكنه قال أيضا تطل الكلام ...هنا أراد الشاعر أن
يجسد الموت حتى تخيل أنه ممكن أن يتكلم
لا يأتي هذا إلا بسبب تأثيره الجامح الصاخب على النفس البشرية
وكأن الموت أو الروح الميتة هنا تتحدث
انطلاقا مع شفافية الشاعر الواضحة بهذا البيت
أراه يستقصي الروحانيات في التواصل
وكأن الأرواح تلتقي في مكان ما بعد الموت
وكأن هنا المرأة تنتظر أن تستمع من الفقيد بأن يرسل لها
من العالم الآخر ويبدا الحديث والبوح لها
بيت مليئ بالشفافية ولا زالت تراوحه الحيرة

أنا مِنْ رِقَّـةٍ خُلِقَـتْ طِباعـي
وَكُوِّنَتِ الحرائِقُ مِنْ خِصالـي
.
انتقال مفاجئ من الشاعر ليجعل المرأة
تبوح بصفاتها في هذا الوقت وهي بهذه الحالة
هدأ صوت الصخب وتحول مشهد الغضب لدراما شاعرية
في صدر البيت وانتقل مرة أخرى وبكلمة واحدة (الحرائق ) في عجز البيت
ليعيد تأجج القصيدة ويحرك المشاهد
والغريب أن يجعل المرأة تتحدث عن رقتها ..ولماذا؟؟
إنه أسلوب رائع للقول بأن المرأة مهما طغت وتجبرت وقست وحملت
فهي لا تزال تلك المخلوقة الرقيقة وأظن أن هذه نظرة الشاعر للمرأة
أما عن تكون الحرائق فهي لم يقل أشعلت بل قالت كونت
وهذا كلام كبير بأن المرأة هي من تكون الحرائق
وكأنها أساس لها أومنها وبذكاء خارق استطاع الشاعر أن يوضح الصورة
بكلمة خصالي..وهنا حددّ من أين تكونت الحرائق رغم رقة المرأة
فهناك بعض من النساء من استطاع بسبب الخصال المتغيرة من أنثى لأخرى.
وإن لكيدهنّ لعظيم
بيت كبير

وَبي مِنْ هذهِ في كُـلِّ شـيْءٍ
وَبي مِنْ ضِدِّها في كُـلِّ حـالِ
.
وهنا الإنسان الإنسان والتناقض والتضاد
وروح الخير والشر اللتان ترافقان البشر على مد العصور
إذ قال في كل حال ...
.
رائع والله يا تركي
وسأعود بإذن الله
مودتي وأزهاري
تحياتي

تركي عبد الغني
31-10-2007, 02:30 PM
وعودة للقصيدة الرائعة وأرجو من الشاعر
أن يتقبل رؤيتي فوالله إنك لكبير وقصيدتك كبيرة
وإن قصّرت فلتسامحني




هنا سأتوقف أيها العزيز
ولي عودة أخرى
فالأبيات القادمة تستحق الإحترام جدا
مودتي وأزهاري
تحياتي


















غيداء الأيوبي

أنا متشوق جدا لسماع البقية

أنا شاكر لك لأخذك وقتا لقرائتي

هذا رد مبدأي لتحيتك

تركي عبد الغني
20-11-2007, 03:58 PM
الأخ الشاعر تركي عبد الغني

سلم جميل يراع حرفك، كانت دفقات الموسيقى تحمل دلالاتها وتحتضن الفكرة في جلابيب النص الزاهية بأحرف نورانية تسيدت بوشاح رومانسي صادق القول والتعبير والصور مدججاً بلوحات شاعرية أخاذة وموفقة حد الدهشة. قصيدتك سيد البوح الإنساني نهضت من عمق تجربة تتأبط الكوني في فكرتها وجماليات مفرداتها وبنائها الموسق وفي توظيفها لتقنيات الكتابة الشعرية الأكثر تألقاً وتأثيراً وتماهٍ مع النفس الشاعرة لتكون في قلب القراء مرجعية يلتحفها عند المرور بعبق التجربة ذاتها...
نعم لقد بدأت القصيدة بالفاظ تنطوي على حراك مستدام وحيوية تعبيرية، حيث الحيرة والسكون والانفعالات والدهشة والبرود والنار والماء والرمل تتجاور فيما بينها راسمةً لوحة من بديع نشيج شعرك المعبق بصدق وجدانياتك المتألقة في كوكبها الإنساني:
يُحَيِّرُنـي سُكونُـكَ وانْفِعالـي وَيُدْهِشُني بُـرودُكَ وانْشِغالـي
وَلَمْ أَرَ بَعْدُ ناراً تحـتَ رَمْـلٍ وماءً يَسْتَقِـرُّ علـى الرِّمـالِ
ولينتهي النص بتكثيف الاحساس بالسوداوية والحزن الالذي يسكن فضاء قولك حين الفراق والاغتراب واشتعال الخيال الذي لا مناص من اللجوء إليه في لحظات تشتعل فيها الأحاسيس الباطنية وتنتهي مثل حلم لا يقوى على الليل ولا تحدي النهار، والعناق هنا ما هو إلا امل تتطلع إليه الأنا الشاعرة في محاولة للبحث عن مخرج للأزمة الإنسانية لدى الشاعر، الذي يصور جسده جسراً يمد الحبيب بحبه وعشق لقاه:

وَيا حُزْنـي يُفارِقُنـي حبيـبٌ فَـلا أَلْقـاهُ إلاّ فـي خَيـالـي
تَمُرُّ يَداهُ .. مِنْ جَسَدي .. إلَيْهِ وَيَنْفِذُ في عِناقِهِ مِـنْ خِلالـي

ما أروعك

دمت بألق

د. عبدالله حسين كراز






























بل ما أروعك أنت

تدهشني دائما

إضافة إلى أنك تشرفني بحضورك الكريم غائصا لاستخراج در الكلم

أشكرك

وتحيتي لك

وبوركت والوطن

زيد خالد علي
20-11-2007, 07:56 PM
وانا كنت ث جالسا ً على الحاسوب

فسقطت على الأرض ...

مدينة ٌ أنت لا يعرفها احد بعد يا تركي

تحياتي

سراب الوصول : زيد خالد علي

تركي عبد الغني
31-12-2007, 03:57 PM
أستاذي الفاضل تركي عبد الغني

ويتساءل كثيرون، كيف يجيد الرجل الكتابة على لسان المراة والعكس؟!
وأرى هنا إحساس تعدى كون الكاتب رجلاً ليصل لعمق امرأة مجنونة ومتناقضة لأبعد حد، ليصور حالها الحقيقي وكأني أدرى بحالها منك ايها الجليل..

قصيدة أدهشتني جداً..

تحية لقلبك سيدي

كن بخير


فَوا أَسفي علـى زَمَـنٍ ظَلـومٍ يشاءُ لِيَ البَقاء على ارْتِحالـي
وَيا حُزْنـي يُفارِقُنـي حبيـبٌ فَـلا أَلْقـاهُ إلاّ فـي خَيـالـي
تَمُرُّ يَداهُ .. مِنْ جَسَدي .. إلَيْهِ وَيحضنني فيَنْفِذُ مِـنْ خِلالـي
















سيدتي
لأني أحاول أن أبحر فيها وأدرك معانيها
وأجوبة خلقها
لأني أحاول أن أتقلصها لأصل لدرجات سحرها وأصل لما لا تملكه إلا المرأة

لأني أعتبرها أجمل ما خلق الله

فشكرا لك على قرائتك لي من خلالها

كان مرورك رائعا

عطاف سالم
31-12-2007, 04:17 PM
أخي الفاضل , الشاعر القدير / تركي عبدالغني
لا أدري لماذا أشعر في كل مرة أقرأ لكَ أن الشعرَ يكتبكَ , لا أنتَ تكتب الشعر !
وتلك مزية عالية ينالها من امتزج دمه بماء الشعر والشعور, حتى ليكاد الحرف أن يسيل فيبلل المتصفح حيث يزهر بيان ناضر متفتح من بعدُ هو أزكى وأبهى !
وبين الموت والجنون عشتُ لحظة الشعور الملتاث المقتنص في عبقرية مشتهاة , وكان الحرف المصور خيردليل وشاهد !
يالها من أريحية حية تتجدد في خلايا القاريء كلما قرأ لك !
أشكرك
ولك التقدير كله ..
ولايسع حرفي غير أن يدعو لك بالمزيد من مثل هذا العطاء البهي النضير الندي المطير
دمت بخير
ودام ابداعك دوما إلى خير
تحيتي واحترامي

د.محمد إياد العكاري
31-12-2007, 06:52 PM
لاأدري كيف غفت العيون عن هذه الدُّرَّة
وشكراً للدُّرَّة التي أحضرتها كي أراها
وقفت على قصيدة لاأدري ماذا أسميها؟؟!!
ووقفت على بيتٍ فيها هو بحد ذاته قصيدة
فَخـذ عنـي وأخبـره بأنّـي =أُفَتِّشُ في الزّوالِ عن الـزّوالِ
أما البيت الآخر فهو ليس قصيدةً فحسب بل معلقة
تَمُرُّ يَداهُ .. مِنْ جَسَدي .. إلَيْهِ=وَيحضنني فيَنْفِذُ مِـنْ خِلالـي
القصيدة ترصيعةٌ ذهبية على جبين البيان
مودتي وتقديري شاعرنا البهي تركي والسلام





.

د.محمد إياد العكاري
31-12-2007, 08:13 PM
هذه القصيدة لايليق بها وإن مرت سهواً عن عيوننا إلا الصلب
فوالله هي بحرٌ شاعريٌ متلاطم الأمواج والقوافي
ودرةٌ بهيةٌ لايليق بنا إلا أن نعلقها على ألواح الإبداع
<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
<<<<<<<<<<<<<><>>>>>>>>>>>>
<<<<<<<<<>>>>>>>>>
<<<<<<<>>>>>>>>
<<<<<>>>>>>>
<<<<<>>>>>
<<<<>>>>
<<>>
^^^
^^
^


للتثبيت

د.ابراهيم ابوزيد
02-01-2008, 12:46 PM
ماأروعك

على نفس واحد نقرأ من أول نبضة الى آخر نبضة فى القصيد

معلقة قلوبنا بكلماتها

هذا هو الشعر

دام ابداعك ايها الحبيب

د. جمال مرسي
03-01-2008, 11:44 AM
مهما قرأتها لا أمل منها
فهي تحفة شعرية لتركي عبد الغني
أسعد الله صباحك أيها الحبيب
و دمت و سلمت للشعر
صباحك سكر

تركي عبد الغني
03-01-2008, 06:11 PM
لاأدري كيف غفت العيون عن هذه الدُّرَّة
وشكراً للدُّرَّة التي أحضرتها كي أراها
وقفت على قصيدة لاأدري ماذا أسميها؟؟!!
ووقفت على بيتٍ فيها هو بحد ذاته قصيدة
فَخـذ عنـي وأخبـره بأنّـي =أُفَتِّشُ في الزّوالِ عن الـزّوالِ
أما البيت الآخر فهو ليس قصيدةً فحسب بل معلقة
تَمُرُّ يَداهُ .. مِنْ جَسَدي .. إلَيْهِ=وَيحضنني فيَنْفِذُ مِـنْ خِلالـي
القصيدة ترصيعةٌ ذهبية على جبين البيان
مودتي وتقديري شاعرنا البهي تركي والسلام





.








بالرغم أن دورك لم يأت بعد لأرد عليك :)

إلا أني أحببت أن أسبق الردود وأقول أنك كبير فعلا
فوالله إني أشعر بالخجل أما تكريمك الدائم لي
لأني لا أملك أمر التثبيت للقصائد هنا
سأثبتك في قلبي

تركي عبد الغني
04-01-2008, 09:13 PM
عزيزي الفاضل البلبل الصداح
تركي عبدالغني
مشهد تراجيدي مؤلم وبكائي
تحركت به الصور حتى كدت أن أسمع وأرى
فنان بصقل السيناريو
استحوذت الفكرة على خيالي وتفكيري
وها أنت كما كل مرة تحيرني
قصيدة جميلة تجبر القارئ أن يعود إليها
ويفندها لما حملته من روح شفافة حلقت بانسجام
دمت رائعا أيها البلبل الجميل
بارك الله بقلمك
مودتي وأزهاري
تحياتي

















حينما أحاول شكرك أشعر بتقصير ما

ولكن ينبغي شكرك
فكثير كثير حجم تعطفك على محاولاتي

شكرا