مشاهدة النسخة كاملة : أرانــــــي
مأمون المغازي
10-10-2007, 06:40 AM
.
أَرانــي
أَشْعُرُ بِالْجُنونِ يَقْتَرِبُ مِنِّيَ جِدًا ، أَراهُ يَحومُ حَوْلِيَ ، حَوْلَ رَأْسِيَ ، يَطُنُّ في أُذُنِيَ ، دَوِيُّهُ يَسْري في عِظامِيَ ، لا يَعْرِفُ الرَّحْمَةَ ؛ وَكَيْفَ لَهُ أَنْ يَعْرِفَها وَقَدْ أَلِفَ هذا الْمَلْعَبَ مُنْذُ أَزْمانٍ ، بِهِ انْتَصَرَ انْتِصاراتِهِ الْخالِدَةَ الَّتي سَجَّلَها لَهُ تاريخِيَ ، الَّذي كُنْتُ أَعْتَقِدُ أَنَّهُ تاريخُ الْبَشَرِيَّةِ ، ولكِنَّهُ يَأْتيني وَحْدي ، يَأْتيني بِصِفَتي وَشَخْصِيَ . هُوَ الآنَ يَمْحَقُ خَلايا عِظامِيَ ، يَفُتُّ في مَفاصِلي ، أَشْعُرُ بِرَعْشَةٍ غَريبَةٍ فيها ، تَكادُ أَرْبِتَطَتُها تَتَعارَكُ ، تَتَنازَعُ مِنْطَقَةً لا أَلَمَ فيها ـ وَهَيْهاتَ أَنْ تَجِدَ ـ ، تَدْفَعُ خَلَجاتِيَ نَحْوَ الصُّراخِ .
الصُّراخُ مُتَحَفِّزٌ الآنَ ، يُريدُ مُمارَسَةَ مَهاراتِهِ في جِهازِيَ الصَّوْتِي ، أَوْتارُ حُنْجُرَتيَ مَشْدودَةُ تَتَأَهَّبُ لإِطْلاقِ لَحْنِها الْمُنْخَنِقِ ، وَعَضَلاتُ فَكِيَ كَأَنَّها أَعْمِدَةُ الرَّفْعِ لِشاحِنَةٍ عِمْلاقَةٍ تَسْتَعِدُّ لِلَفْظِ الزَّلَطِ الثَّقيلِ الْمُحَمَّلِ فيها ، إِنَّها تَدْفَعُ بِقُوَّةٍ لإسْقاطِ فَكِيَ السُّفْلِي لِتُفْرِغَ زَلَطَ الصُّراخِ بِصَوْتِهِ المُتَناقِضِ عِنْدَ الارْتِطامِ مُحْدِثًا الْجَلَبَةَ وَالْغُبارِ ، أَتَصَوَّرُ أَنْ يَخْرُجَ مَعَ صُراخِيَ نَقْعٌ أَثارَتْهُ سَنابِكُ الْخَيْلِ الْمُنْطَلِقَةِ في صَدْريَ عَلى غَيْرِ هُدىً ، تَصْهِلُ هَوْجاءَ .
الرّافِعَةُ ، الصَّهيلُ ، النَّقْعُ ، وَالْكَمِّيّاتُ مِنَ الزَّلَطِ مُسْتَمِرَّةٌ في الدَّفْعِ كُلٌّ واتِّجاهِهِ وَطاقاتِهِ ، وَسَنابِكُ الْخَيْلِ وَصَهيلُها وَالْجُنونُ ؛ كُلُّ هذا يَحُثُّني ؛ اصْرُخْ . أَطْلِقْ الْجُنونَ الْمُنْطَلِقَ مِنْ دِماغِكَ ، في دِمائِكَ ، إِلى عِظامِكَ ، يَأْخُذُ بِتَلابيبِ عَقْلِكَ .
عَقْلِيَ يَتَوَجَّعُ مِنْ هذا الضَّغْطِ ، لَيْسَ بِمُدَّعٍ ، بَلْ يَحْتَوي الْعالَمَ ، لكِّنَّ الْجُنونَ يَتَأَجَّجُ ، يَنْصَهِرُ الصُراخُ سائِلاً دافِقًا في فَمي ، تَتَكاثَرُ الْحِمَمُ ، تَصِلُ إِلى عَيْنَيَّ ، أَشْعُرُ بِكُلِّ هذا ، أَراهُمْ تَرَكوا الْواقِعَ ، يَحْتَلونَ كُلَّ الْمِساحاتِ في نَفْسِيَ ، في صَمْتِيَ ، في تَأَمُّلاتِيَ ، لَقَدْ احْتَلّوا نَفْسِيَ ، ضَرَبوا في رُبوعِها خَيْماتٍ مِنَ الْوَجَعِ ، يَرْصُدونَ نُجومِيَ ، وَيَقْرَؤونَ الطّالِعَ في فَلَكِيَ ، مَوائِدُهُمُ مِنْ لَحْمِيَ ، وَعَصائِرُهُم مِنْ ثِمارِيَ الَّتي لَمْ تَنْضُجْ بَعْدُ ، يَتَسابَقونَ في أُذُنَيَّ ، أَشْعُرُ بِخَفْقِ أَحْذِيَةِ الدَوْرِيّاتِ عَلى شَفَتَيَّ ( حَظْرُ تِجْوالٍ عَلى حُروفِيَ ) يُراقِبونَ فِكْرِيَ لا يَرْجونَ عَنْهُ حِوَلاً ،إِنَّهُمْ يَسْتَحِلّونَ نَفْسِيَ عابِثينَ بِها .
هَلْ هذا الْحُبَُ زَعْمٌ ، تَوَهَّمْت نَبْتَتَهُ تَرْفَعُ رَأْسَها لِلنّورِ ؟! وَيْحي مِنْ أَمْرِيَ ! أُناسِيُّ كَثيرٌ يَعْبَثونَ بِنَفْسِيَ ، يَنْقُضون أَمَلاً أَمَلاً ، الْجِنُّ يَبْنونَ مَمالِكَهُمُ النّارِيَّةَ ، الْمَلائِكَةُ الَّذينَ أَقاموا دُهورًا يَتَأَهَّبونَ لِلرَّحيلِ . الْمَلائِكَةُ ، الْجِنُّ وَالإنْسُ ، وَسورَةُ الرَّحْمنِ ، الصُّراخُ والْجُنونُ ، أَنا وَهِيَ ، أَنا وَهِيَ وَهُوَ ، وَهِيَ ، وَهُما ، وَهُم ، وَأَنْتُم ، وَالطّينِ ، وَالْوَجَعُ بِالْفَخَارِ الْهَشِّ ، الآهَةُ الْمَحْشورَةُ في الْحُنْجُرَةِ تَسْتَحي إِماطَةَ نِقابِها ، تَسْتَحي أَنْ تَرَوْا وَجْهَها الْبَريءَ ، فَآهاتُكُمْ زائِفَةٌ لَوْ تَعْلَمون ، رُبَّما آهَتي هِيَ الأُخْرى تَخْدَعُني ! ، وَالسَّماءُ تَخْدَعُني ! ، وَالأَرْضُ مادَتْ مُنْذُ أَزْمِنَةٍ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرونْ !
سَقْفُ الْمَكانِ يَشَّقَّقُ ، الْوَهْمُ احْتَلَّ بَيْتَ عَنْكَبٍ حَقيرٍ ، يَتَدَلى بِخَيْطِهِ ، يُزْمِعُ الانْقِضاضَ ، لَيْسَ في حاجَةٍ للتَّرَبُّصِ في هذه اللَّحْظةِ ، فالْجُنونُ يَطِنُّ في أُذُنَيَّ ، وَالنَّحْلَةُ الَّتي كَانَتْ تَطْبُخُ لِيَ الْعَسَلَ باتَتْ تَطْبُخُ لِيَ عَلْقَمًا مِنْ حَنْظَلٍ في قِدْرِ مُرِّ .
أَراني الآنَ ، أَقِفُ مُواجِهًا ، أَراني أَتَمَدَّدُ ، أَتَمَدَّدُ ، تَنْتَفِخُ أَوْداجِيَ ، تَجْتَمِعُ الدِّماءُ ما بَيْنَ رَأْسِيَ وَنَحْرِيَ ، أَنْفَجِرُ ؛ لِتَنْطَلِقَ أَرْواحٌ كَثيرَةٌ مِنِّيَ إِلى الْفَضاءِ السَّحيقِ ... أَتَنَفَّسُ .
مأمون المغازي
الكويت
18 / 5 / 2007
.
الفاضل مأمون المغازي
تجربة جديدة دلفت إليها أعلنت حالة من التأهب والتفاعل والأندماج داخل رؤياك التى جاءت متفردة فى لغتها مفعمة بالحياة تتنفس ، نص رائع متماسك البنية متحد الأفكار
مأمون المغازي
10-10-2007, 11:27 PM
الأديبة الأستاذة : عبير ،
ما أجمله من حضور ؛ حضورك هذا الباهر ! ، وإني لسعيد أن يكون قلمك أول معانق لنصي ، وأتمنى أن يكون الوجع النابض في النص غير مزعج بقدر ما يكون كاشفًا خبايانا التي نخفيها حتى عن أنفسنا .
أديبتنا ،
ما زلت أتابع موضوعاتك وتعليقاتك .
محبتي واحترامي
مأمون
عماد تريسي
11-10-2007, 02:06 AM
كلما خلونا - في مكاشفة الذات - مع ذواتنا
كثيراً ما نروم نكأ حتى غافيات الأوجاع
نستحثها على الصراخ حتى يبلغ أوجه
نرشق وجوهنا على المرايا , و ننثر الخبايا
على الشرفات , نعرّيها من آسن سكونها
عسانا نرانا أكثر جلاءً , و أقل وجعاً .
أديبنا القدير / مأمون المغازي
اعذر ما جاء أعلاه , فقد كان نداء اللحظة و حسب .
لكَ التقدير و الإعجاب الوافرين
مودتي
ترنيمة صامتة
11-10-2007, 02:39 AM
المُبدع في كل مفردٍ عُنْوِن بــ أراني
هي لحظة الصدقِ مع النفس
الحقيقة الرُوحية المخفية
و نسخ آهات النفس بحروفٍ ماسية
تلكَـ التي نعزف منْ خلالها على أوتارٍ اشتقنا لقائها
رُبما تجاهلتنا و قد تجاهلناها بدورنا
هو الصمتُ و ترانيمه الموحشة..
و لا شئَ غيرُهُ
لكنْ...
أراني" أحيتِ اللقاء الروحي المنتظر
تقديري
د. سلطان الحريري
11-10-2007, 05:12 PM
لقد قسوت على روحك أيها الجميل قسوة تفجرت معها الحروف في ( أراني) ، ولا أخفيك أنه كان نصا متسفزا جدا ، وهذا سر نجاح حرفك فيه ، وما ذلك إلا أنني تعودت معك أن نتخافت بالبوح فرايتك تخرج لتروع روحك ، ولتجعلها تتشظى أرواحا...
أنت تعلم رأيي بهذا النص من ذوي قبل ، وتعلم أنني أراك أديبا فريدا في زمن يعز فيه من يمسكون بخناق الحرف ليطوعوه لتجربتهم ، وأراني أمام نص نجح مبدعه في الوصول ، بل نجح في أكثر من الوصول...
لك حب أخيك المقيم
محمد إبراهيم الحريري
11-10-2007, 08:17 PM
ويح نفسي من حزين
طفقت فيه السنين
بين عينيه ملام
من هوى ماضي الأنين
كلما اسرفت شعرا
قال : يا روض العيون
لكن النور تمطى
تحت أسمال الجفون
وبه مشرب شمس
لفها رعد الزمنْ
وتباكت بين قلبي
وشبايك الشجن
ليتها تسدل ضوءا
بعد إظلام المحن
ليتها تغدق فجرا
من ثنيات الحزن
إنه الجدب أتاني
من قفار البعد ظنْ
ــــــــ
تحياتي لك أديبنا
يطن الألم في اذني قلبي
يتجشم النور منها رهاب بعد .
د. نجلاء طمان
11-10-2007, 11:04 PM
ربما أصبحت التلميذة تشطط في الحكم على النصوص كثيرا, فكلما حكمت على نص بأنه قصة, جاء الأستاذ ليعلن خلفها أنه نص نثري خاطري.
على أية حال هو الأستاذ نفسه من كان يحترم فيها, إصرارها على رأيها
وأجدني مع وفائي لأستاذي أقول: "أراني" بين القصة والخاطرة, قيل فيها الكثير, ويبقى رأيي أنها قصة من تيار الشعور. ما ميز القصة هنا هو قيامها كلها على ( تيارالوعي) وهي تقنية لعرض ما يرد في ذهن الشخصية كما هو.. منثالاً .. متداخلاً .. متتبعاً للتفاصيل.. مسترجعاً للأصوات...... تقنية تصور البطل من أعماقه .. متأملاً ذاته.. محاوراً لها .. متخيلاً .. مناجياً حتى الذين لن يسمعوه.. منتهيا بقفلة قصصية صريحة خارجية, قفلت على المنولوج الرأسي الداخلي المنثال منذ الإفتتاحية وحتى النهاية.
ويأتي وصف وليم جيمس لصعوبة الامساك بالافكار اثناء انسيابها وصعوبة ايقافها وفحصها-يأتي هنا معبرا وربما دليلا لنا: ( ان اندفاع الافكار يكون قويا لدرجة اننا دوما تقريبا نصل الى نهايتها قبل ان نستطيع ايقافها، وحتى لو اوتينا المهارة واستطعنا ايقافها، فانها تفقد في الحال صفاتها وتستحيل شيئا اخر، كما تستحيل ندفة الثلج في اليد الدافئة الى قطرة من الماء.
وهكذا نجد اننا بدلا من الامساك بالشعور في ظرفه واثناء سيره الى نهايته، نجد اننا قد امسكنا فقط بشيء له تسمية، وهو في اغلب الاحيان اخر كلمة فهنا بها. وفي هذه الحالة نكون قد امسكنا بالكلمة وهي في حالة ركود، بعد ان تكون قد فقدت دلالتها ووظيفتها ومعناها الخاص في العبارة)
فالحوارالداخلي المعبر عنه بالمونولوج, والارتجاع الفني، والتخيل، والمناجاة النفسية, كلها كانت أدوات وصيغ صاغ الكاتب من خلالها قصته وهي نفس الأسس التي يقوم عليها تيار الوعي أو الشعور.
عذرا لخربشات التلميذة
دمت مختلفا
د. نجلاء طمان
د. داليا فؤاد
12-10-2007, 03:17 AM
أستاذي الفاضل / الرائع مأمون المغازي
لو كنت قد فكرت يوما أن أكتب عما يجول بداخل عقلي الآن
لم أكن لأعبر عنه كما فعلت أنت
صرختك موجعة متوهجة
تحياتي وتقديري ومحبتي أستاذى العزيز
مأمون المغازي
13-10-2007, 08:49 AM
كلما خلونا - في مكاشفة الذات - مع ذواتنا
كثيراً ما نروم نكأ حتى غافيات الأوجاع
نستحثها على الصراخ حتى يبلغ أوجه
نرشق وجوهنا على المرايا , و ننثر الخبايا
على الشرفات , نعرّيها من آسن سكونها
عسانا نرانا أكثر جلاءً , و أقل وجعاً .
أديبنا القدير / مأمون المغازي
اعذر ما جاء أعلاه , فقد كان نداء اللحظة و حسب .
لكَ التقدير و الإعجاب الوافرين
مودتي
الأستاذ الأديب : عماد تريسي ،
ما أجمله من مرور هذا الذي أكرمت به نصي .
كن دائمًا بكل الخير
محبتي واحترامي
مأمون
جوتيار تمر
13-10-2007, 10:41 PM
المغازي الرائع..
استحضرني هذه الترنيمة الطاغورية وانا اقرأ لك..
ايه ايها الموت ، يامنتهى حياتي الاسمى، تعال واهمس في اذني..
يوما بعد يوم سهرت في انتظارك،
من اجلك تذوقت هناءة اليحاة،
وعانيت عذابها، ان الكفن المنسدل فوقي هو كفن التراب والموت،
وانني لاكرهه ولكنني اشده واجذبه في شفق ووجد.
همس اشعر وكأنه منبعث من الروح الى الارواح التي عليها ان تعانق الروح فيها
دمت بالق
محبتي لك
جوتيار
مأمون المغازي
15-10-2007, 06:35 PM
المُبدع في كل مفردٍ عُنْوِن بــ أراني
هي لحظة الصدقِ مع النفس
الحقيقة الرُوحية المخفية
و نسخ آهات النفس بحروفٍ ماسية
تلكَـ التي نعزف منْ خلالها على أوتارٍ اشتقنا لقائها
رُبما تجاهلتنا و قد تجاهلناها بدورنا
هو الصمتُ و ترانيمه الموحشة..
و لا شئَ غيرُهُ
لكنْ...
أراني" أحيتِ اللقاء الروحي المنتظر
تقديري
أديبتنا : صاحبة الترنيمة الصامتة
والشكر لكِ أنكِ هنا ، والشكر لكِ لهذا الحرف الراقي الذي سطرتِ هنا ، وهذه شهادة لـ ( أراني ) أنها تتنفس .
محبتي واحترامي
مأمون
أحمد فؤاد
16-10-2007, 09:30 AM
الأستاذ الكبير / مأمون
قرأت نصك بعيون متمعّنة ، و قلب صافٍ ، و لكن نصك كان وجبة دسمة حقاً .. لا أريدها أن تُهضم .. لأنني أريدها هكذا ... داخلي.
أسلوبك كان رائعاً حقاً ، و جعلتني أقرأ نصك ، رغم أنني من أنصار الأسلوب البسيط ، يبدو أن موهبتك انتصرت عليّ تلك المرة.
كلمة أخيرة ... شكراً لك على هذا البوح.
مَودّتي
أحمد فؤاد
علي أسعد أسعد
16-10-2007, 10:18 AM
أريد أن أنصب لك تمثالا ً يا مأمون
حياك الله
قلم كبير وربي
يُمنى سالم
16-10-2007, 08:50 PM
أستاذي مأمون المُغازي
"أراني" نصٌ يصيبني كلما قرأته بحالة دهشة متواترة تكبر ولا تختنق أبداً..
لأنه حالة إنسانية نادرة التكرر في زمنٍ لايعي كم هو موجع فقد الإحساس..
سيدي..
تحية وطاقة ياسمين
كن بخير
سامية فريد
18-10-2007, 03:51 AM
الأديب مأمون المغازى
فى الحقيقة دخلت هنا اكثر من مرة بل مرات
وتوقف كثيرا أمام نصك
وجدتني استمتع به دون أن استطع الرد بكلمة واحدة
فماذا اقول امام نص مبدع استطاع القيام بتشريح حالة نفسية انسانية
بمنتهى الصدق والشفافية والتميز في القدرة على التعبير
اشكرك كثيرا لأنك منحتني هنا استمتاعا خاصا بنصك
كل التحية لقلمك
مودتي
عصام مشعل
18-10-2007, 03:56 PM
أخي الحبيب الأستاذ مأمون المغازي
قرأت وتأملت نصك الجميل وما بين ثناياه من معاني
أمعنت في القراءة فاستمتعت وجئتك لأتتلمذ على يديك
دُمت رائعاً مبدعاً وأستاذاً كبيراً نتتلمذ على يديه
أخوكم ومُحبكم
عصام مشعل
مأمون المغازي
20-10-2007, 02:41 PM
لقد قسوت على روحك أيها الجميل قسوة تفجرت معها الحروف في ( أراني) ، ولا أخفيك أنه كان نصا متسفزا جدا ، وهذا سر نجاح حرفك فيه ، وما ذلك إلا أنني تعودت معك أن نتخافت بالبوح فرايتك تخرج لتروع روحك ، ولتجعلها تتشظى أرواحا...
أنت تعلم رأيي بهذا النص من ذوي قبل ، وتعلم أنني أراك أديبا فريدا في زمن يعز فيه من يمسكون بخناق الحرف ليطوعوه لتجربتهم ، وأراني أمام نص نجح مبدعه في الوصول ، بل نجح في أكثر من الوصول...
لك حب أخيك المقيم
أستاذنا ، أديبنا ، سلطان النثر ،
وشهادتك وسام .
وما تشظى مني غير خاطرٍ الهبه أحبة بالقمع للقولِ ، فرحت ألوك الصبر في كبدي ، ورحت أراني في الناس منهم ، فرأيت الناس على حالي من الكمد ، فتلبست بخلق الله قاطبة : من إنس ، ومن جن ، ومن شجر ، ومن حجر ، فكنت أراني منهم شيئًا ، فرأوني كلهم شيئًا ، وأروني من صنوف الوجع أشياء ، فكانت أراني حرف الصدق في كلمي ، وكان جنوني أنني أراني .
حبي المقيم لك أستاذي
مأمون
يُمنى سالم
22-10-2007, 04:22 AM
أستاذي مأمون
ولي الفخر بان تكون هذا الأستاذ الذي يوجهني دوماً باخطائي
ماذا أقول في اراني وشهادتي مجروحة
هو نص باذخ بكل ما فيه من حكمه وبوح صادق يترجم الضيق بكل الطموح الذي يحتوينا بكل الآمال التي فينا، أراني هنا:)
تحيو لك سيدي
دم بخير
سحر الليالي
22-10-2007, 09:01 PM
أستاذي "مأمون"
كلما قرأت لك نصا زدت دهشة ...!!
هو بوح قرأته من ذي قبل ودهشت بــ سحره...!
وها أنا أصافح ــه مجددا كما انني أقرأه للمرة الاولى..!!!
نص باذخ بــ نبضه وبـ صاحبه...!!
سلمت ودمت بــ بهاء
لك كل تقديري وقوافل ورد
عائشة الحطاب
22-10-2007, 10:53 PM
.
أَرانــي
أَشْعُرُ بِالْجُنونِ يَقْتَرِبُ مِنِّيَ جِدًا ، أَراهُ يَحومُ حَوْلِيَ ، حَوْلَ رَأْسِيَ ، يَطُنُّ في أُذُنِيَ ، دَوِيُّهُ يَسْري في عِظامِيَ ، لا يَعْرِفُ الرَّحْمَةَ ؛ وَكَيْفَ لَهُ أَنْ يَعْرِفََها وَقَدْ أَلِفَ هذا الْمَلْعَبَ مُنْذُ أَزْمانٍ ، بِهِ انْتَصَرَ انْتِصاراتِهِ الْخالِدَةَ الَّتي سَجَّلَها لَهُ تاريخِيَ ، الَّذي كُنْتُ أَعْتَقِدُ أَنَّهُ تاريخُ الْبَشَرِيَّةِ ، ولكِنَّهُ يَأْتيني وَحْدي ، يَأْتيني بِصِفَتي وَشَخْصِيَ . هُوَ الآنَ يَمْحَقُ خَلايا عِظامِيَ ، يَفُتَُ في مَفاصِلي ، أَشْعُرُ بِرَعْشَةٍ غَريبَةٍ فيها ، تَكادُ أَرْبِِطَتُها تَتَعارَكُ ، تَتَنازَعُ مِنْطَقَةً لا أَلَمَ فيها ـ وَهَيْهاتَ أَنْ تَجِدَ ـ ، تَدْفَعُ خَلَجاتِيَ نَحْوَ الصُّراخِ .
الصُّراخُ مُتَحَفِّزٌ الآنَ ، يُريدُ مُمارَسَةَ مَهاراتِهِ في جِهازِيَ الصَّوْتِي ، أَوْتارُ حُنْجُرَتيَ مَشْدودَةُ تَتَأَهَّبُ لإِطْلاقِ لَحْنِها الْمُنْخَنِقِ ، وَعَضَلاتُ فَكِيَ كَأَنَّها أَعْمِدَةُ الرَّفْعِ لِشاحِنَةٍ عِمْلاقَةٍ تَسْتَعِدُّ لِلَفْظِ الزَّلَطِ الثَّقيلِ الْمُحَمَّلِ فيها ، إِنَّها تَدْفَعُ بِقُوَّةٍ لإسْقاطِ فَكِيَ السُّفْلِي لِتُفْرِغَ زَلَطَ الصُّراخِ بِصَوْتِهِ المُتَناقِضِ عِنْدَ الارْتِطامِ مُحْدِثًًا الْجَلَبَةَ وَالْغُبارِ ، أَتَصَوَّرُ أَنْ يَخْرُجَ مَعَ صُراخِيَ نَقْعٌ أَثارَتْهُ سَنابِكُ الْخَيْلِ الْمُنْطَلِقَةِ في صَدْريَ عَلى غَيْرِ هُدىً ، تَصْهِلُ هَوْجاءَ .
الرّافِعَةُ ، الصَّهيلُ ، النَّقْعُ ، وَالْكَمِّيّاتُ مِنَ الزَّلَطِ مُسْتَمِرَّةٌ في الدَّفْعِ كُلٌّ واتِّجاهِهِ وَطاقاتِهِ ، وَسَنابِكُ الْخَيْلِ وَصَهيلُها وَالْجُنونُ ؛ كُلُّ هذا يَحُثُّني ؛ اصْرُخْ . أَطْلِقْ الْجُنونَ الْمُنْطَلِقَ مِنْ دِماغِكَ ، في دِمائِكَ ، إِلى عِظامِكَ ، يَأْخُذُ بِتَلابيبِ عَقْلِكَ .
عَقْلِيَ يَتَوَجَّعُ مِنْ هذا الضَّغْطِ ، لَيْسَ بِمُدَّعٍ ، بَلْ يَحْتَوي الْعالَمَ ، لكِّنَّ الْجُنونَ يَتَأَجَّجُ ، يَنْصَهِرُ الصُراخُ سائِلاً دافِقًا في فَمي ، تَتَكاثَرُ الْحِمَمُ ، تَصِلُ إِلى عَيْنَيَّ ، أَشْعُرُ بِكُلِّ هذا ، أَراهُمْ تَرَكوا الْواقِعَ ، يَحْتَلونَ كُلَّ الْمِساحاتِ في نَفْسِيَ ، في صَمْتِيَ ، في تَأَمُّلاتِيَ ، لَقَدْ احْتَلّوا نَفْسِيَ ، ضَرَبوا في رُبوعِها خَيْماتٍ مِنَ الْوَجَعِ ، يَرْصُدونَ نُجومِيَ ، وَيَقْرَؤونَ الطّالِعَ في فَلَكِيَ ، مَوائِدُهُمُ مِنْ لَحْمِيَ ، وَعَصائِرُهُم مِنْ ثِمارِيَ الَّتي لَمْ تَنْضُجْ بَعْدُ ، يَتَسابَقونَ في أُذُنَيَّ ، أَشْعُرُ بِخَفْقِ أَحْذِيَةِ الدَوْرِيّاتِ عَلى شَفَتَيَّ ( حَظْرُ تِجْوالٍ عَلى حُروفِيَ ) يُراقِبونَ فِكْرِيَ لا يَرْجونَ عَنْهُ حِوَلاً ،إِنَّهُمْ يَسْتَحِلّونَ نَفْسِيَ عابِثينَ بِها .
هَلْ هذا الْحُبَُ زَعْمٌ ، تَوَهَّمْت نَبْتَتَهُ تَرْفَعُ رَأْسَها لِلنّورِ ؟! وَيْحي مِنْ أَمْرِيَ ! أُناسِيُّ كَثيرٌ يَعْبَثونَ بِنَفْسِيَ ، يَنْقُضون أَمَلاً أَمَلاً ، الْجِنُّ يَبْنونَ مَمالِكَهُمُ النّارِيَّةَ ، الْمَلائِكَةُ الَّذينَ أَقاموا دُهورًا يَتَأَهَّبونَ لِلرَّحيلِ . الْمَلائِكَةُ ، الْجِنُّ وَالإنْسُ ، وَسورَةُ الرَّحْمنِ ، الصُّراخُ والْجُنونُ ، أَنا وَهِيَ ، أَنا وَهِيَ وَهُوَ ، وَهِيَ ، وَهُما ، وَهُم ، وَأَنْتُم ، وَالطّينِ ، وَالْوَجَعُ بِالْفَخَارِ الْهَشِّ ، الآهَةُ الْمَحْشورَةُ في الْحُنْجُرَةِ تَسْتَحي إِماطَةَ نِقابِها ، تَسْتَحي أَنْ تَرَوْا وَجْهَها الْبَريءَ ، فَآهاتُكُمْ زائِفَةٌ لَوْ تَعْلَمون ، رُبَّما آهَتي هِيَ الأُخْرى تَخْدَعُني ! ، وَالسَّماءُ تَخْدَعُني ! ، وَالأَرْضُ مادَتْ مُنْذُ أَزْمِنَةٍ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرونْ !
سَقْفُ الْمَكانِ يَشَّقَّقُ ، الْوَهْمُ احْتَلَّ بَيْتَ عَنْكَبٍ حَقيرٍ ، يَتَدَلى بِخَيْطِهِ ، يُزْمِعُ الانْقِضاضَ ، لَيْسَ في حاجَةٍ للتَّرَبُّصِ في هذه اللَّحْظةِ ، فالْجُنونُ يَطِنُّ في أُذُنَيَّ ، وَالنَّحْلَةُ الَّتي كَانَتْ تَطْبُخُ لِيَ الْعَسَلَ باتَتْ تَطْبُخُ لِيَ عَلْقَمًا مِنْ حَنْظَلٍ في قِدْرِ مُرِّْ .
أَراني الآنَ ، أَقِفُ مُواجِهًا ، أَراني أَتَمَدَّدُ ، أَتَمَدَّدُ ، تَنْتَفِخُ أَوْداجِيَ ، تَجْتَمِعُ الدِّماءُ ما بَيْنَ رَأْسِيَ وَنَحْرِيَ ، أَنْفَجِرُ ؛ لِتَنْطَلِقَ أَرْواحٌ كَثيرَةٌ مِنِّيَ إِلى الْفَضاءِ السَّحيقِ ... أَتَنَفَّسُ .
مأمون المغازي
الكويت
18 / 5 / 2007
.
ويلي وأي جنون هنا يقطف ورد العاصفة ورداً ناصعاً هائل
ويأكل من شجر التوت الأحمر ما لذ وطاب من معاني زاهدة
تتفتح هذه الكلمات مثل الدوائر في رأسي
دون أن تأبة بالحروف
إنها مثل المرآيا التي لا تتمزق عليها الصور
تتزين وتزدان في ريشة عبقة
لا عدمت هذا الأحساس الباهض في ثمنة إيها الفاضل مأمون المغازي
فقد كانت هذه الكلمات باذخة في رقيها
عطاف سالم
23-10-2007, 09:41 AM
قد قرأت هذا النص مرات عدة ..
وهأنذا أجدد العهد به تأملا ورأرأة رغبة في اشباع نهم النفس العاشقة للجمال اللغوي والأدبي ...
العاشقة للغة , وفي المقابل المقدرة لكل مبدع يحسن التودد إلى لغة الخلود ولغة البناء ولغة الثورة والثراء ..
بل يحس البر والصلة والإحسان إلى لغة الحياة المتجددة بالحب والروعة والجمال والتألق والبهاء
أستاذ مامون المغازي
دعني أهنيء اللغة الأصيلة بك ولتهنأ أنت بها
بارك الله فيك وفي قلمك المبدع حقا ..
(أراني ) ..
نص أراني أنني لن أنتهي من الوقوف بين يديه لأمتع به الروح والوجدان وأصلب عند عتبته قلمي ليتعلم كيف يكون البوح بهذا المستوى وإلا فلا
أجدد التحية والتقدير
مأمون المغازي
02-11-2007, 05:05 AM
ويح نفسي من حزين
طفقت فيه السنين
بين عينيه ملام
من هوى ماضي الأنين
كلما اسرفت شعرا
قال : يا روض العيون
لكن النور تمطى
تحت أسمال الجفون
وبه مشرب شمس
لفها رعد الزمنْ
وتباكت بين قلبي
وشبايك الشجن
ليتها تسدل ضوءا
بعد إظلام المحن
ليتها تغدق فجرا
من ثنيات الحزن
إنه الجدب أتاني
من قفار البعد ظنْ
ــــــــ
تحياتي لك أديبنا
يطن الألم في اذني قلبي
يتجشم النور منها رهاب بعد .
شاعرنا الشلال الحبيب ،
أعتذر إن كان حرفي أوجعك ، لكن إذا كان فقد حقق النص المرجو منه ، ليس لك أيها الحبيب ، وإنما ربما يكشف بعض شيء مما نواري .
محبتي واحترامي أيها النقي
مأمون
مأمون المغازي
05-11-2007, 12:27 AM
ربما أصبحت التلميذة تشطط في الحكم على النصوص كثيرا, فكلما حكمت على نص بأنه قصة, جاء الأستاذ ليعلن خلفها أنه نص نثري خاطري.
على أية حال هو الأستاذ نفسه من كان يحترم فيها, إصرارها على رأيها
وأجدني مع وفائي لأستاذي أقول: "أراني" بين القصة والخاطرة, قيل فيها الكثير, ويبقى رأيي أنها قصة من تيار الشعور. ما ميز القصة هنا هو قيامها كلها على ( تيارالوعي) وهي تقنية لعرض ما يرد في ذهن الشخصية كما هو.. منثالاً .. متداخلاً .. متتبعاً للتفاصيل.. مسترجعاً للأصوات...... تقنية تصور البطل من أعماقه .. متأملاً ذاته.. محاوراً لها .. متخيلاً .. مناجياً حتى الذين لن يسمعوه.. منتهيا بقفلة قصصية صريحة خارجية, قفلت على المنولوج الرأسي الداخلي المنثال منذ الإفتتاحية وحتى النهاية.
ويأتي وصف وليم جيمس لصعوبة الامساك بالافكار اثناء انسيابها وصعوبة ايقافها وفحصها-يأتي هنا معبرا وربما دليلا لنا: ( ان اندفاع الافكار يكون قويا لدرجة اننا دوما تقريبا نصل الى نهايتها قبل ان نستطيع ايقافها، وحتى لو اوتينا المهارة واستطعنا ايقافها، فانها تفقد في الحال صفاتها وتستحيل شيئا اخر، كما تستحيل ندفة الثلج في اليد الدافئة الى قطرة من الماء.
وهكذا نجد اننا بدلا من الامساك بالشعور في ظرفه واثناء سيره الى نهايته، نجد اننا قد امسكنا فقط بشيء له تسمية، وهو في اغلب الاحيان اخر كلمة فهنا بها. وفي هذه الحالة نكون قد امسكنا بالكلمة وهي في حالة ركود، بعد ان تكون قد فقدت دلالتها ووظيفتها ومعناها الخاص في العبارة)
فالحوارالداخلي المعبر عنه بالمونولوج, والارتجاع الفني، والتخيل، والمناجاة النفسية, كلها كانت أدوات وصيغ صاغ الكاتب من خلالها قصته وهي نفس الأسس التي يقوم عليها تيار الوعي أو الشعور.
عذرا لخربشات التلميذة
دمت مختلفا
د. نجلاء طمان
الأديبة والناقدة الحاذقة الدكتورة : نجلاء طمان ،
كنا نتحاور حول النص المشكل ، ونجرب على العديد من النصوص هذه الإشكاليات التي يمكن أن تعم النص أو منطقة فيه ، وكنا نتحاور أيضًا حول تيار التداعي الحر ، ولا أنكر أن الكثيرين من الأحبة صنفوا هذا النص على أنه قصة ، وهذا ما حدث حين نشرته جريدة الراي الكويتية ، ولا أنكر ان النص فيه من ملامح القصة الكثير ، وربما لو أنه ليس نصي لتوقفت أمام ملامح القص فيه ، لكن يا أستاذة تبقى شعرة لدى الكاتب هي الفاصلة تتمثل في الأسلوب الأدائي الداخلي للنص المكتوب وهذه العلاقة بين النفس والآخر ، و( أراني ) دفقة شعورية ناتجة عن موقف استدعى مكنونات ، ومتلازمات تكتلت كلها دفعة واحدة تحاول الخروج ، وكان من اليسير أن تبنى قصة تقوم على فنيات القصة التامة ، إلا أنها هنا تعتمد على البعض وتفقد البعض ، لكني أقر أنها هنا تعتمد على الهجوم والمفاجأة ، لكنها لا تقترب من الجدل ، والحل والعقد ، إنما هي عملية تصاعد متنام للألم من أول النص لآخرة مع استدعاءات داعمة للحالة الوجعية ، لا تنطبق على الكاتب وحده وإنما تخص الكثيرين ، ربما هذا ما دفع أستاذي الدكتور : سلطان الحريري أن يقول عن هذه الخاطرة : إنها جارحة ، واتفقنا أنها جارحة لأنها تكشف الكثير من المكنونات الفردية التي يخبئها القارئ عن نفسه لتأتي الخاطرة فاضحة لها .
أتعلمين ،
ربما أكون من أنصار تداخل الأغراض في النص الواحد ، إلا أنني هنا أمام هذا النص أراه نصًا ليس لي بل لكل ما يقرأه وله الحق أن يراه من منظوره الخاص المبني على البرر والمستند ، وقد كان للأخ الأديب القاص : محمد سامي البوهي رأي محترم في النص يوافق رأيكِ ، وللأستاذة الأديبة الكبيرة : حوراء آل بورنو رأي أحترمه جدًا حول هذا النص بالتحديد يتفق مع رأيي .
الأديبة والناقدة : نجلاء طمان ،
كلنا تلاميذ في مدرسة الأدب التي لا تمنح درجة أستاذ .
محبتي واحترامي
مأمون
مأمون المغازي
11-11-2007, 03:24 PM
أستاذي الفاضل / الرائع مأمون المغازي
لو كنت قد فكرت يوما أن أكتب عما يجول بداخل عقلي الآن
لم أكن لأعبر عنه كما فعلت أنت
صرختك موجعة متوهجة
تحياتي وتقديري ومحبتي أستاذى العزيز
الدكتورة : داليا فؤاد ،
أشكركِ أيتها الصديقة الغالية ، والقريبة الودود لهذا الرد الذي يطمئنني أن الحرف يصل .
كوني بكل الخير أيتها الرائعة ؟
لكِ المحبة والتقدير .
مأمون
مأمون المغازي
29-11-2007, 04:43 AM
المغازي الرائع..
استحضرني هذه الترنيمة الطاغورية وانا اقرأ لك..
ايه ايها الموت ، يامنتهى حياتي الاسمى، تعال واهمس في اذني..
يوما بعد يوم سهرت في انتظارك،
من اجلك تذوقت هناءة اليحاة،
وعانيت عذابها، ان الكفن المنسدل فوقي هو كفن التراب والموت،
وانني لاكرهه ولكنني اشده واجذبه في شفق ووجد.
همس اشعر وكأنه منبعث من الروح الى الارواح التي عليها ان تعانق الروح فيها
دمت بالق
محبتي لك
جوتيار
الأستاذ : جوتيار تمر ،
كل الشكر لك ولهذا المرور المترف .
كن بخير أينما حللت ومتى
تحياتي
مأمون المغازي
16-12-2007, 01:24 AM
الأستاذ الكبير / مأمون
قرأت نصك بعيون متمعّنة ، و قلب صافٍ ، و لكن نصك كان وجبة دسمة حقاً .. لا أريدها أن تُهضم .. لأنني أريدها هكذا ... داخلي.
أسلوبك كان رائعاً حقاً ، و جعلتني أقرأ نصك ، رغم أنني من أنصار الأسلوب البسيط ، يبدو أن موهبتك انتصرت عليّ تلك المرة.
كلمة أخيرة ... شكراً لك على هذا البوح.
مَودّتي
أحمد فؤاد
أيها الشاعر الرقيق الجميل الأستاذ : أحمد قؤاد ،
مرورك ـ أيها الجميل ـ يزدهي به النص ، ويشرف به صاحبه ، وأتمنى أن أقدم دائمًا ما يصل إلى ذائقتكم .
محبتي واحترامي
مأمون
ريم بدر الدين
16-12-2007, 12:31 PM
أراني هنا قد أضعت دربي
و أحاول ان أبحث عن بوابة ما
ساعدني للخروج من حضرة هذا النص السامق أو احجز لي إقامة دائمة هنا
تحياتي
مأمون المغازي
19-02-2008, 09:44 PM
أريد أن أنصب لك تمثالا ً يا مأمون
حياك الله
قلم كبير وربي
أيها الشاعر الكبير الحبيب : علي أسعد أسعد ،
إن أردت أن تنصب لي تمثالاً بهذا النص فانصبه لي بوجع غلفته الآه ، وارفعه على موجة تسافر لا تعرف الهجوع ، وقل له : إن صاحبك كان حبًا يمشي على قدم وضع على رأسه تيجان المطر .
إن أردت أن تنصب لي تمثالاً فلا تنصبه في القلوب ؛ فالقلوب يومًا تحب ويومًا تنقلب ، ولا تنصبه في العقول ، فالعقول تتخذ الشك نبراسًا ، والذكاء صنوه الإيهام .
انصبه في روح لا تعرف الطين .
هاج شوقي لهذا النص يا صديقي فأتيته أخط فيه بعض ما أخط ، وكنت أنت هنا ، وأنت النبيل الشاعر العارف للحرف قدره ، والعارف للمعاني قرارها فكتبت لك ما اعتراني لمعاودة قراءة كلماتك الكبيرة ، ولا أخفيك ؛ راقت لي فكرة التمثال ، تمثال كتب في قاعدته : أنا مسحة الحزن على خد الزمن . ليس لأن النص نصي أبدًا ولكن ...
لك الحب بما يليق بك يا شاعرنا الجميل : علي أسعد أسعد .
مأمون
ثابت وسوف
20-02-2008, 11:44 PM
أيّها الصّديق الأجمل:
دع تلك الأرواح.... تسافر في أوردة النّجوم
دعها ترحل خلف غيبة الوعي... لتقطف لك ما تيسّر من طيفها!!
هو الحبّ... وبعض تراتيل الوجد قرارتٌ بتنا لها ما تلا استفهام الجماد...
أستحلفك بكأس النّور أيها الصّديق الأجمل..
أن تدع ذلك الجنون الّذي بتّ تشعر باقترابه.... أن تمنحه :أن يرتديك جيّدا
وأن تمنح اللغات الأخرى للنسيم وللرّيحان... تنهش لها ما طاب من طهر روحك العاشقة
الكاتب والأديب القدير مأمون المغازي..
لك كلّ تقدير.. وكل احترام يليق
شكرا.... شكرا
دعد يونس
21-02-2008, 12:37 AM
الأخ المحترم مأمون المغازي
كأني بك تحدثتَ بلسان الملايين
تعلِنَ التَّمَرُّدً
وتشكو الاحباطَ
فكلُّ التَّمرُّداتِ التي خَلَتْ لم تنتج تغييرا يُذكر
وما زال الرفضُ هو الرفض
وما زالَ المرفوضُ هو المرفوض
وما زالَ الصوتُ عالياً يُعبِّرُ عن لاءاتنا حتى في اقصى سحيق العجز
اعذر شطحة قلمي
لقد اثرتَ أشجاناً
تحيتي
دعد
مأمون المغازي
11-03-2008, 09:17 PM
الأستاذ الكبير / مأمون
قرأت نصك بعيون متمعّنة ، و قلب صافٍ ، و لكن نصك كان وجبة دسمة حقاً .. لا أريدها أن تُهضم .. لأنني أريدها هكذا ... داخلي.
أسلوبك كان رائعاً حقاً ، و جعلتني أقرأ نصك ، رغم أنني من أنصار الأسلوب البسيط ، يبدو أن موهبتك انتصرت عليّ تلك المرة.
كلمة أخيرة ... شكراً لك على هذا البوح.
مَودّتي
أحمد فؤاد
الجميل دائمًا الأستاذ الأديب : أحمد فؤاد ،
وأمام مرور هو مرورك ، وشهادة هي شهادتك ، أقف حليتي الصمت ، ووشاحي حبك أيها الطيب .
أما أراني ؛ فتكتب كل يوم ألف مرة .
محبتي واحترامي
مأمون
مأمون المغازي
21-09-2008, 05:23 AM
أريد أن أنصب لك تمثالا ً يا مأمون
حياك الله
قلم كبير وربي
وأنا الآن أريد أن أرى بهي حرفك يا أسعد لأسعد .
إن كنت هنا سكبت الأوجاع في كأس حب ، فما زال الحب أريد أن أسكبه في كؤوس النقاء واليقين .
محبتي واحترامي
مأمون
مأمون المغازي
21-09-2008, 05:26 AM
أستاذي مأمون المُغازي
"أراني" نصٌ يصيبني كلما قرأته بحالة دهشة متواترة تكبر ولا تختنق أبداً..
لأنه حالة إنسانية نادرة التكرر في زمنٍ لايعي كم هو موجع فقد الإحساس..
سيدي..
تحية وطاقة ياسمين
كن بخير
الأستاذة الأديبة : يمنى سالم ،
ويبقى الإنسان بشموليته حالتي الكتابية ، وضالتي .
حين نكتب لا نراهن على أنفسنا ، بل نراهن على أننا أدركنا حالة إنسان .
محبتي واحترامي
مأمون
مأمون المغازي
21-09-2008, 05:29 AM
الأديب مأمون المغازى
فى الحقيقة دخلت هنا اكثر من مرة بل مرات
وتوقف كثيرا أمام نصك
وجدتني استمتع به دون أن استطع الرد بكلمة واحدة
فماذا اقول امام نص مبدع استطاع القيام بتشريح حالة نفسية انسانية
بمنتهى الصدق والشفافية والتميز في القدرة على التعبير
اشكرك كثيرا لأنك منحتني هنا استمتاعا خاصا بنصك
كل التحية لقلمك
مودتي
الأستاذة الأديبة : سامية فريد ،
النفس عوالم شتى من أي باب يدخلها الكاتب يجد نفسه أمام مرايا لا متناهية العدد ، والقادر على أن يرى جوانية الإنسان هو القادر على أن يرى جوانية يفتقدها في نفسه مهما كتب منها لن يصل ابتداء الحرف .
حين نكتب نكون قلمًا ، وحين نقرأ لا يمكن أن نكون سطرًا .
أشكركِ لهذا الحضور .
محبتي واحترامي
مأمون
مأمون المغازي
16-02-2009, 01:02 AM
أخي الحبيب الأستاذ مأمون المغازي
قرأت وتأملت نصك الجميل وما بين ثناياه من معاني
أمعنت في القراءة فاستمتعت وجئتك لأتتلمذ على يديك
دُمت رائعاً مبدعاً وأستاذاً كبيراً نتتلمذ على يديه
أخوكم ومُحبكم
عصام مشعل
الراقي جدًا، الباحث والمفكر : عصام مشعل ،
أسعدك الله حيثما كنت.
جئت إلى ( أراني ) لأراني فإذا بي أسعد جدًا حين استقبلتني أنت ، وما أراني إلا تذكرة دخول سمحت لنفسي بها أن يقرأها من أراد في حالة ، تجربة ، معايشة ، تأمل ، فلسنا نكتب حالة فقط ، وإنما هو الكون الذي عجنا من ترابه بمائه .
تقبل حبي تحمله إليك أنسام من جنان القرب .
مأمون
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Kuwaithub