المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هدية ثمينة خاصة للأروقة وأهلها! من الغلاييني !!


أحمد حسن محمد
15-01-2008, 09:13 AM
الهدية بشأن ما يسمونه همزة الوصل! تلك التي اعتدنا تعريفها أنها تنطق ولا تكتب إذا كانت في بداية الكلام أو لا تكتب ولا تنطق بعد كلام.

كنا قديمًا نتساءل: ولماذا يسمونها همزة، ما دام الأمر الأساسي هو عدم كتابتها، حتى لو لفظت والغالب أنها لا تلفظ لأنه لا وجود لها أصلاً. ويقال إنه يؤتى بها لعدم النطق بالساكن.

الآن وقعت على أسلوبين أفادني بهما الغلاييني رحمه الله تعالى، وجعل أجره جزيلاً بإذنه وحده، ومفاد الطريقتين تسهيل رائع في اللغة يفيد أهلها:

- أولهما (ولا يخص همزة الوصل): في إيراده مذهب أبي عليّ الفارسي في كتابة الألف اللينة! إذ يكتبها ألفًا دائماً دون الرجوع إلى أصلها في الكلمة، (صــ156، ج2، جامع الدروس العربية (موسوعة من ثلاثة أجزاء)المكتبة العربية، صيدا، بيروت)
فمثلا يكتب

* قسا = قسا (وهذا في الكتابة المتداولة يكون سببه أن لام الفعل أصلها الواو، فتكتب ألفًا، في ماضيه المثبت، بينما هي عند أبي علي الفارسي غير مبررة ولا مفسرة، وإنما هي تكتب هكذا دومأ.)

* هوى= هوا ، هدى= هدا (والكتابة بالألف مذهب أبي عليّ الفارسي، أم القياسية عندنا فهي بالنظر إلى أصل لام الفعل، وهو الياء في "يهدي، يهوي" ومن ثم تكتب ألفه المتطرفة برسم الياء غير منقوطة).

الثاني (همزة الوصل): وهذا ما قاله الغلاييني الذي يضرب بعرض الحائط ما كنت أعرفه من قبل؛ إذ قال: "همزة الوصل
همزةُ الوصلِ: هي همزةٌ في أوَّل الكلمة زائدةٌ، يُؤتى بها للتخلص من الابتداءِ بالساكن، لأنَّ العب لا تبتدئُ بساكنٍ، كما لا تَقِفُ على متحرّكٍ، وذلك كهمزة: "اسمٍ واكتبْ واستغفِرْ وانطلاقٍ واجتماع والرَّجل".
وحُكمُها أن تُلفَظ وتُكتب، إن قُرِئتْ ابتداءً، مثلُ: "إسمُ هذا الرجل خالدٌ"، ومثلُ: "إستغفرْ ربكَ"، وأن تُكتَبَ ولا تُلفَظَ، وإن قُرِئتْ بعد كلمة قبلها، مثلُ: "إنَّ إسمُ هذا الرجل خالدٌ"، ومثلُ: "يا خالدُ إستغفرْ ربكَ"."

وأنا أجد أن هذا نوع من أنواع التسهيل في الكتابة كذلك، وبالذات في أمر همزة الوصل المضمومة كما نقول "أستُغفرَ!

هل ترون أن نتبع الغلاييني، وبالذات أنها مساعدة لمن يتعثر في كتابة هذا النوع من الهمزة دائماً..

ما رأيكم!! أدام الله فضلكم

وبالذات عطاف سالم المكرمة

عطاف سالم
15-01-2008, 09:36 PM
أولاً تحية تقدير لفكر مُثور !
وحرفٌ لايُثير لايستحق الإحتفاء !
قرأتُ وتبسمتُ لأنك شديد الملاحظة ودقيق الفكر وتبحث خلف النصوص كعادتك وتناقشها ..
بداية لابد أن أشكرك على هذه الهدية ولي معها وقفات إنما بعد مراجعة بعض النصوص في مصادر اللغة والنحو
سأعود إليك حتماً
وريثما أعود أذكر أنني لست متفقة مع الغلاييني وإن كان أعلم مني وأبصر وسأناقشه معك لاحقاً لأنه وبكل بساطة ليست هناك قدسية لنصوص البشر ولاحصانة إلا لصاحب الحوض المورود عليه السلام ..
إنما يبقى لكلام العرب القدماء وزنه , لأن لهم عقول وبصائر أنقى وأصفى ممن أتى قبلهم.
ولكن اسمح لي أولاً وقبل الدخول في العرض أن أقدم لك أنا أيضاً هذه الهدية المفاجأة لتتفكرفيها وتتأمل إذ رأيت أنها يمكن أن تُعد تمهيداً لحوارنا
ذكر ابن أُمّ قَاسِم المرادي في كتابه : "الجني الداني في حروف المعاني " في الباب الأول فصل الألف أن الألف موضعها في ترتيب الحروف، على الأسلوب المألوف، بين الواو والياء. .
أما الهمزة فحرف مهمل، يكون للاستفهام، وللنداء. وما عدا هذين، من أقسام الهمزة، فليس من حروف المعاني.
واستند في ذلك لقول أستاذي وأستاذك ابن جني - يرحمه الله - فجاء في كتابه قوله : (( قال ابن جني: لا يقال لام ألف، وإنما يقال لا بلام مفتوحة، وألف لينة تليها. والمراد هنا الألف اللينة لأن اللام قد تقدمت. فلما قصدوا النطق بالألف، وهي ساكنة لا يمكن الابتداء بها، توصلوا إلى النطق بها، بإدخال اللام عليها.
فإن قيل: ولم خصت اللام بهذا دون غيرها؟ فالجواب أن العرب لما توصلوا بألف الوصل إلى اللام الساكنة في الرجل توصلوا إلى الألف الساكنة باللام، مقاصة.
فإن قلت: قد ذكرت الألف أول الحروف! قلت: المراد بالألف المذكورة أول الحروف الهمزة. نص على ذلك الأئمة. وذلك متعين لئلا يلزم تكرار حرف، وإهمال حرف. لأنه إذا جعلت الألف المبدوء بها عبارة عن الحرف الهاوي لزم تكرارها، لأنها مذكورة بعد اللام، كما تقدم، ولزم إهمال ذكر الهمزة.
قال أبو عبيد: الألف عند العرب ألفان: ألف مهموزة، وهي الهمزة. وإنما جعلت صورتها ألفاً، لأنها لا تقوم بنفسها. ألا تراها تنقلب في الرفع واواً، وفي الفتح ألفاً، وفي الكسر ياء. والألف الأخرى هي التي تكون مع اللام في الحروف المعجمة. وهي ساكنة. لا ألف في الكلام غير هاتين........))
ملحوظة :
هو عد أيضاً الألف مهملة !
ولي عودة

ريمه الخاني
18-01-2008, 01:57 AM
هديه ثمينه اخي الكريم احمد
وللعلم
في تلاوة القران
عند البدء في تلاوة اي ايه تبتدئ بالف تلفظ حكما وكانها همزة
تحيه لك وتقدير