المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشعر الحر (التفعيله )


ريمه الخاني
14-01-2008, 01:52 PM
السلام عليكم
الشعر الحر ... او كما يسميه بعضهم قصيدة التفعيله

للتفريق بينه وبين قصيدة النثر ... يرفضه البعض ...
ويرى فيه اللآخر معنى الشعر الحقيقي ...
أقدم نصا منقولا للتوضيح ولمن هو مقبل ومتجه لهذا الفن الشعري الخاص.واقدم امثله من منتدانا العطر:

واتمنى على اساتذتنا الاعزاء التصويب للنص المنقول او طرح رايهم الشخصي مع شكري لهم سلفا.

قصيدة علموني لشاعرنا الكبير محمد ابراهيم الحريري /في ديوانه /علموني
أحبك جدا
اولى قصائد اختي العزيزة ريم وابارك لها بداية المشوار
لريم بدر الدين
http://arweqat-adb.com/vb/showthread.php?t=2386

أطلقت الحكم على نفسي


http://arweqat-adb.com/vb/showthread.php?p=30340#post30340


واتمنى على الشعراء الاستشهاد بالمزيد من موقعنا الغالي




الشعر الحر (قصيدة التفعيله )
لماذا سميت بهذا الاسم ؟
هذه التسمية لعل وراءها الإحساس بأن القصيدة العربية الحديثة
لم تتحرر بعد كما ينبغي أن يكون التحرر
وراءها الإحساس بأن القصيدة العربية الحديثة لا تزال تمارس كتابة
تعتمد على التعليق ومن ثم فقد كان الشعر العربي في حاجة إلى حرية حقيقيه
يكتب من خلالها
وكأن أصحاب هذه المدرسه الجديده هم أصحاب الشعر الحر في الحقيقه
وأن من سبقهم لم يكتبوا الشعر الحر وإنما كتبوا الشعر المقيد بألف قيد
مع مدرسة الشعر الحر يخطو الشعر العربي خطوة جديده في سبيل تحريره
من القيود التي كبلت الشعراء
اسباب ظهوره :
1)أن شعراء هذه الجماعة تمردوا على تلك الميوعه الرومانسيه
التي اتصفت بها قصائد شعراء المهجر والديوان وابوللو
الميوعه الرومانسيه ماذا تعني ؟
كان الوطن العربي في أواخر الأربعينات في هذا القرن يئن بفعل حركات
الثوره تورة ضد المحتل الغاصب الذي جعل الوطن العربي رهن الجهل
والفقر والمرض ثورة تسعى إلى التحرر السياسي والإجتماعي والعقلي
وقد وجد شعراء هذه الجماعة الوليدة الشعر العربي السائد بعيدا عن الحياة
وعن روح الثورة والتمرد

2)رأوه يقيم في برج عاجي وكأنما رأوا الشعراء حين عكفوا على ذاتهم
يجترون آلامها الفردية لا يعبرون تعبيرا حقيقيا عن الواقع بمشكلاته الجماعيه
وقضاياه العامة
ولهذا سعت هذه المدرسة ان تنتقل من الرومانسيه إلى الواقعية سعت لتنتقل
من التعبير عن الفرد إلى التعبير عن الجماعة من التحليق في الخيال
إلى الإنضباط في الواقع حتى تكون القصيدة نابضه بهذا الواقع معبرة عنه


3)أن أعضاء هذه الجماعة رأوا القصيدة أن القصيدة العربية القديمة كبلت
الشاعر الحديث وقيدت حريته وفرضت عليه قالب شعري طالبته باتباعه قائما
على وحدة الوزن والقافية وقد تمرد أعضاء هذه المدرسة الجدية
على وحدة الوزن والقافية
... وقد تمردوا عليها لأنهم رأوا فيها تشويه تجربة الشاعر
لماذا برأيهم تشوه تجربة الشاعر ؟
الشاعر حين يكتب قصيدة في بحر من بحور الشعر العربي أو نغماته
عليه أن يفي بالإكتمال الشكلي لهذه النغمة أو هذا البحر في كل بيت
من أبيات القصيدة حتى نراه يضطر في كثير من الأحيان وفاء لشكل
هذا البحر أن يضيف كلمات أو عبارات أو حتى جمل لا لشيء
إلا لكي يستكمل شكل هذه النغمة أو هذا البحر
كأن الشكل الشعري أصبح قيدا وأصبح يتحكم في الشاعر
وليس الشاعر هو من يتحكم بالقيد فكان على الشاعر
أن يتحرر من هذا القيد
.فبدأ يهمل فكرة البيت المكون من شطرين متساويين
وأصبحت تتألف من سطور متفاوتة الطول حسب الدفقة الشعورية
لو أنها طالت طال معها السطر
والعكس صحيح فلم يعد بحاجة للحشو لتكميل وزن البيت

*هل معنى هذا أن لها موسيقى خارجة عن الشعر القديم ؟

ريمه الخاني
14-01-2008, 01:57 PM
هل معنى هذا أن لها موسيقى خارجة عن الشعر القديم ؟
لا ليس لها موسيقى خاصة بل هي تنظم في بحور الشعر العربي المعروفة
لننظر مثلا في قصيدة صلاح عبد الصبور حيث يقول فيها :

تأملناك حين اطل
فوق الشاشة البيضاء
وجهك يلثم العلم

ردود الفعل ....
ثارت ثائرة الشعراء المحافظين التي أعدوها شكل من أشكال النثر.
لأنها تخلو من الإيقاع المألوف للقصيدة العربية القديمة وحين كتب
صلاح عبد الصبور قصيدته وبعث بها إلى مسابقة المجلس الأعلى للفنون
الإجتماعية وقعت قصيدته بين يدي العقاد , وحدثت المواجهة شاعر يكتب
قصيدة الشعر الحر وشارع من من الديوان وعندما قرأ العقاد القصيدة
رغم انه ثائر ومتمرد على التقليد لكنه حينما قرأ قصيدة
صلاح عبد الصبور كتب تحتها مايلي :
((تحال إلى لجنة النثر لعدم الإختصاص ))
مما دفع بصلاح عبد الصبور إلى ان يكتب مقالا يدافع فيه عن
هذا الشعر الحر بعنوان ((موزون والله العظيم موزون ))

كان الشعر الحر موزون لكن وزنه يغاير الوزن التقليدي
للقصيدة القديمة ويشبهه في آن واحد...
يشبهه في أن الشاعر يكتب قصيدته في بحور الشعر المألوفه .
ويخالفه في أن الشارع حر في عدد التفعيلات
التي تأتي عليها سطور قصيدته .
ما الفرق بين قصيدة تكتب في بحر الكامل في الشعر القديم,
وبين قصيدة تكتب في بحر الكامل في الشعر الحر ؟
الفرق في عدد التفعيلات وتوزيعها ..
مثلا أن تكون في الشعر العربي القديم ثلاث تفعيلات
في الشطر الأول وثلاث في الثاني
متفاعلن متفاعلن متفاعلن متفاعلن متفاعلن متفاعلن
أما الحر تكون ربما ست تفعيلات في السطر الأول
وتفعيلتان في الثاني وخمس تفعيلات في السطر الثالث وهكذا يختلف
توزيع التفعيلات في الأسطر

هناك اختلاف آخر ...
أن الشاعر لم يتحرر فقط من عدد التفعيلات التي ألزم بها شعراء التقليد
أنفسهم بها وإنما تحرر كذلك من القافية ,وهناك تجارب
التزمت بالقافية مع التنويع فيها...
أما الشعر الحر تحرر تماما من القافية يمكن أن تحضر في شعره
ويمكن أن تغيب ....

مثال قصيدة عبد الوهاب البياتي ...((للأسف كنت أحفظ القصيدة ولهذا لم أكتبها
في كشاكيلي واكتفيت فقط بالإشاره إليهاوهاهي الذاكرة تخونني
بتذكرها كاملة وهذا ما أتذكر منها رغم انها رائعة بكل مافيها
حاولت الحصول عليها كامله من النت دون جدوى سأحاول مره اخرى ...)

الشمس والحمر الهزيلة والذباب
وحذاء جندي قديم
يتداول الأيدي
في مطلع العام الجديد
يداي تمتلئان حتما بالنقود
وسأشتري هذا الحذاء ...

إذن لماذا تحرر الشاعر الحر من القافية ؟
تحرر منها وأعاد الإلتزام بها لأنه رآها قيدا ً , يحد من حريته
وقد يضطر الشاعر معها إلى ان يستخدم كلمات لا تتناسب مع المعنى
ومع ذلك فهو يستخدمها للإنتظام الشكلي .

تلخيص ماسبق ....
1) التحرر من نظام البيت الذي يتألف من شطرين متساويين .
2) أن القصيدة لم تعد تعتمد على هذا التماثل الشكلي في طول الأبيات
التي تتكون منها .
3)أن الشاعر تحرر من قيد القافية فقد تحضر وقد تغيب

ومعنى ذلك أن الشاعر وجد في هذا التحرر بمستوياته الثلاثة
حلا لما كان يعاب على القديمة من التضحية بالمعنى فيما يستوجبه الشكل
هذا يعني أن التحرر على المستوى السياسي والإجتماعي سعيا إلى التحرر
على المستوى الشعري إذ كان الوطن العربي فيه ثورة
على المستوى السياسي والإجتماعي
كان هناك انتقال للثورة إلى المستوى الشعري ....

متى نشأت مدرسة الشعر الحر ؟

ريمه الخاني
14-01-2008, 02:02 PM
متى نشأت مدرسة الشعر الحر ؟
خلاف حاد بين الباحثين وبين الشعراء
كذلك هناك عدد من الشعراء يحاول ان ينسب إلى نفسه الريادة
وسبق التأليف في هذا الشعر ..
وخاصة عندما قدر لهذاالشعر الجديد أن يكتسب أنصارا كثيرين ..

وهذه عدة آراء ...
*هناك من يرى أن ريادة هذاالشكل الشعري ترجع إلى شعراء العراق
في سنة 1947م على يدي الشاعرة نازك الملائكة ..
وكذلك الشاعر العراقي ((بدر شاكر السياب )) فقد نشر كل منهما
قصيدة اتخذت هذا الشكل الشعري الجديد .. أما نازك نشرت قصيدتها((الكوليرا ))
وفي السنة نفسها .. نشر الشاعر بدر شاكر السياب قصيدته ((هل كان حبا ))
ومن هنا نشأ الخلاف بين الشاعرين ..

* وهناك من من يقول ان محاولات الشعر الحر
كانت سابقة ويمكن أن ترجع إلى عبد القادر المازني
التي نشرها عام 1916م .. في صحف العراق ..

*هناك باحثين يرون الريادة ترجع إلى شعراء فترة الثلاثيناث
وأوائل الأربعينات ((علي أحمد باكثير ))و((ابو حديد ))

ابراهيم دقنيش ...
اسم ارتبط في مخيلتي بالسحر والغموض ... وهذه قصته كما رواها لنا الدكتور الفاضل :
كان يوميا يفح دكانه من الفجر حتى النصف الأخير من الليل في إحدى الحارات المصرية .. وهو دكان خالي من كل شيء تمتد رفوفه معلنة الفضاء الواسع الخالي من أي شيء وكل شي , وكانت له فلسفته الخاصة بالحياة فلسفة تعتمد على السلام ..
السلام الروحي والعقلي .. وكان معلمنا الفاضل يحب صحبته ...
وعندما يسأله ماذا تبيع ؟ يقول يبيع الحياة .. والشعر ..
لم يذكر لنا الدكتور هل هو شاعر معروف أم لا ولكن كان يروي عنه بالكثير من الغموض
حتى ظننت لمرات انه هو ولكن سرعان ما نفضت هذا من عقلي ومضيت ...




الفجر الجديد
سبحانك باسمك يسعى الكل ... ويحيى الكل .
تبارك مجدك يا رحمن .. سكبت النورعلى الديجور ...
فلاحت أضواء الفجر .. وتهادت أنفاس الصبح .ز
وانساب الطل .. وسلسل فيح العطر على الربوات ..
وفجر ينبوع الرحمات .. وضمخ أرجاء الكون
وامتد شعاع الشمس يهدهد أعطاف الدنيا
والتف وشاح الدفء على الأفق
وتناغى الطير ,ورفرف في ألأجواء
وهفهف يلثم أهداب النور..ز
مرحى للعطر وللطل .. مرحى للنور الوضاح
سبحانك سبوح سبوح
سبحانك قدوس قدوس

* * *
مرحى للروض .. ينوّر فيه الزهر على الأغصان
ويهفو الورد على الأكمام .. لهينمة الأنسام
لخفق جناح العصفور النشوان
يسقسق للصبح النادي .. ويرف على الجدول
يستاف الشهد من النبع الساري
ويحط على النبع المخضل .. كلمح الظل ..
ويقفز فوق الدوح .. يغني للوشي الزاهي
سبحانك سبوح سبوح
سبحانك قدوس قدوس

* * *
مرحى لللساقية المهجورة دبت فيها الروح
فراحت تروي الأرض برياها ..
فألبست الأرض بسندسها .. لما انتعشت من خمر محياها
فاخضر الزرع بها واهتز لها
وربا... ونما... وزكا .. وامتد وطال.
ومال مع الظل المدود .. ورفّ علىالغصن المياس
وهام على ساق .. يستاف الطل ويضحك للنور
سبحانك سبوح سبوح
سبحانك قدوس قدوس
* * *
مرحى للراعي ينفخ في الناي المبحوح
فيصغي الكون لشدو الناي ... على بحات ثغاء شياه منثورة
تلهو نعربد تحت سماء مصقولة
في سرختها تتوقف تحت السفح
وتقفز فوق التل ..وتهبط للمرج المخضر
لترعى في جنبات السهل وتمرح في الوادي
سبحانك سبوح سبوح
سبحانك قدوس قدوس
* * *
مرحى هذا الصياد غدا
واستفتح باسم الله ومد شباك الصيد على النهر
ومضى يغدو ويروح
على الشط المهجور
ليقبس فيض الرزق من المجهول ..من الغيب
وهناك هناك على البعد النائي
يرنو لشراع يرعىالنور ويسبح في اليم
وتجاوبه أصداء هرير الماء على رنات المجداف
سبحان سبوح سبوح
سبحانك قدوس قدوس

* * *
سبحانك جل جلالك في ملكوتك
ياذا النور ..
سموت سموت .. علوت علوت ..
لتمنح دنيا الناس مزيد الحب مزيد النور
مزيد الخير على الأيام .. على العوام
على الدهر
سبحانك سبوح سبوح
سبحانك قدوس قدوس

.....

ريمه الخاني
14-01-2008, 02:08 PM
مقارنات بين الشعر القديم والشعر الحر وقصيدة النثر (1) انفلات من رقابة العقل - د. عدنان الظاهر

أولاً: خصائص الشعر القديم/ شعر الوزن والقافية (بحور الخليل بن أحمد الفراهيدي)

1 ــ تلتزم القصيدة بصرامة مستلزمات الوزن والقافية.
2 ــ وتزينها الديكورات الفخمة من بيان وبديع وجناس وطباق ومجاز واستعارة ولا تخلو من الحكمة والمواعظ وغيرها من أفكار فلسفية.
3 ــ قوافيها مضبوطة الحركات الا ما ندر. فتسكين القوافي أمر غير مستساغ في عمود الشعر العربي، بل وقد يعتبر دليلا علي ضعف الشاعر. الشعر ايقاع وحركة تعودتهما الاذن منذ عشرات القرون.
4 ــ عدا عن امكانية تجويز تسكين القوافي (وهو من الحلال البغيض، وهو سكون خارجي)، فلا تسكين علي الاطلاق في كلمات البيت الشعري الأخري. لا سكون في داخل البيت فالداخل يعج ويضج بشتي أنواع الحركات من رفع ونصب وجر.
5 ــ يكاد وضوح القصيدة في المعني والاشارة والاستعارة والمجاز أن يكون كاملا أو شبه كامل فالأبيات فرادي والقصيدة ككل مفضوحة المقاصد والاغراض لا تستر نفسها الا في القليل من الحالات (أقصد هنا الشعر الصوفي).
6 ــ يمكن اختزال القصيدة بحذف بعض أبياتها التي تكرر معاني قيلت في أبيات أخري من دون أن يؤثر الأمر علي مجمل سياق القصيدة معني وقصدا.
7 ــ الحقبة الزمنية/ عمر القصيدة ــ يدعي المؤرخون أن امرأ القيس كان أول من قال الشعر وأول من قيد القوافي وأبد الأوابد، أي أن هذا الشعر قد ولد قبل الاسلام بقرنين من الزمان...
ــ اذا صح أن الشاعر امرأ القيس عاش في تلكم الحقبة من الزمن ــ واستمر معمرا حتي نهاية الحرب العالمية الثانية (1945). عمر طويل ولكن التغيرات التي طرأت عليه قليلة وجد بطيئة.
مع نهاية هذه الحرب واجهت البشرية عصرا جديدا وعالما جديدا وثورة في العلوم النظرية والتطبيقية وقفزة جبارة غير مسبوقة في عالم الالكترونيات وأجهزة الاتصال وباقي منجزات التكنولوجيا الحديثة.
8 ــ القصيدة ملزمة بقيود ثقيلة شديدة وأحكام صارمة لا تقبل نقاشا أو مساومة. لا وجود هنا لحرية التصرف بالشكل. كانت دوما مرآة صادقة لمراحل تأريخية منوعة من بداوة ورعي وزراعة واقطاع ثم عهد الرأسمالية التي نعرف.
9 ــ غارقة بانجازات الفكر وسيطرة العقل الواعي وطغيان سطوة الرقيبين الداخلي (الشاعر نفسه) والخارجي (الحاكم والدين والمجتمع والتقاليد).
10 ــ واقعيتها صارخة ومدوية تخترق الجلد وتنفذ للعصب العميق، لا تخجل من سفورها الكامل.
11 ــ كان لها أمراؤها وشعراؤها الكبار المعروفون الذين ظلوا شامخين يطاولون ويتحدون الزمن.
12 ــ لها أطوارها ومراحلها المشهورة كمرحلة الشعر الجاهلي والاسلامي والأموي ثم العباسي
والأندلسي و. و. و...
13 ــ تصميم بنائها ثابت الشكل، لأن التفعيلات تتغير بوتائر ثابتة في البيت الواحد، والبيت الواحد هذا يكرر نفسه وينقل ايقاع موسيقي هذه التفعيلات الي عموم هيكل القصيدة. ايقاع ثابت اذن يتكرر دوريا ومحدد التغير (ستاتيك) يحمل مضامين مكررة شبه ثابتة تقادم علي أغلبها الزمن، علي أن كل طور من أطوارها يتميز ببعض المعاني والمضامين والأغراض الخاصة.
14 ــ نمو القصيدة الكمي عرضي ــ طولي لكنه ثابت بقوالب التفعيلات.
15 ــ ليست هناك فراغات مكانية سواء في البيت الواحد أو في عموم القصيدة كي يملؤها الشاعر بالنقاط. لا نقاط ولا تنقيط في القصيدة. هذا الأمر أتانا مع قصيدة الشعر الحر.
16 ــ تلحن وتغني بيسر. فهذا الأمر كثير الشيوع. شاع وانتشر منذ اقدم الأزمنة اذ رافق الغناء والطرب ومظاهر البطر والثراء. كما كان ــ وما زال ــ الوسيلة المثلي للتعبير عن الحزن والشجن. فما أكثر شعر المراثي والتعازي وطقوس البكاء.
17 ــ يتذكر المرء هذا النوع من الشعر، يحفظه ويردده مع نفسه حسب مزاج الحالة الراهنة، فرحا أو حزنا، حكمة أو سخرية من أحد أو من الزمن...



ثانيا ــ خصائص قصيدة الشعر الحر/ شعر التفعيلة الواحدة


1 ــ لها ايقاعها الموسيقي الخاص ــ تفعيلة واحدة سائدة مع بعض القوافي لتخفيف وطأة الايقاع الواحد ودفع السأم عن أذن سامعها أو قارئها.
2 ــ تتميز بالقليل من المحسنات البديعية ومظاهر الأبهة والفخامة وفذلكات الفكر والفلسفة ومواعظ الأئمة والدراويش.
3 ــ أواخر الجمل والسطور والمقاطع ساكنة بشكل يكاد أن يكون مطلقا. وتلكم إحدي سمات الشعر الغربي المفروضة عليه بقوانين وطبيعة اللغات الغربية.
4 ــ عدا ذلك فلا تسكين علي الاطلاق في الباقي من كلمات البيت والمقطع ومجمل القصيدة.
5 ــ مرامي قصيدة الشعر الحر غير تامة الوضوح. والقصيدة ليست منبسطة أمام قارئها كالكف أو السهل الممتد أمام ناظره. تترك القصيدة أبوابها مواربة بحيث يعتري البعض من جملها أو مقاطعها شيئا من الغموض حينا ونصف العتمة حينا آخر. فيها غمزات ولمزات واشارات قابلة للتأويل، وتلك مزايا محببة وتستلزمها مقتضيات وأصول الفن الراقي.
6 ــ لا يمكن اختزال القصيدة الا بصعوبة. فحذف بعض أبياتها قد يسيء الي مجمل معمار بنائها شكلا وفنا، بل وربما يهدم شموخ هذا البناء أو يشوه جمال توازنه الهندسي فيفقد القارئ القدرة علي التذوق الجمالي والانسجام مع سحر الابداع العصي بطبيعته علي الفهم والتفسير.
7 ــ الحقبة الزمنية/ عمر القصيدة (1945 ــ 1990) ــ دشنت البشرية بعد الحرب العالمية الثانية عهدا جديدا وعصرا جديدا اذ أنهي استخدام السلاح النووي لأول مرة في تاريخ البشر (في هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين) حقبة زمنية كبري انهارت معها الامبراطوريات القديمة وحلت محلها الولايات المتحدة الأمريكية التي سيطرت علي مسرح الأحداث في العالم بفضل ما توفر لها من امكانيات أسطورية في مجالات العلوم والمال والتكنولوجيا والاعلام وصناعة السينما في هوليوود. ونتيجة لذلك انتشرت ثقافتها وساد الكثير من انماط حياتها في الكثير من بقاع العالم وخاصة في أوساط الشباب. مع نهاية الحرب العالمية الثانية اذن كانت قد ولدت قصيدة الشعر الحر (قصيدة التفعيلة الواحدة) عاكسة جو الحرية النسبي الذي ساد العالم بعد انهيار النازية في ألمانيا. هي اذن مرآة عصر الذرة وغزو الفضاء والقمر والصواريخ عابرة القارات، ثم هي لسوء الحظ الابن الشرعي لحقبة الحرب الباردة التي قيل انها انتهت حوالي عام 1990 بعد سقوط جدار برلين وانكماش المعسكر الاشتراكي وتحول الكثير من بلدانه الي معسكر الرأسمالية. انها اذن حقا لا مجاز قصيدة عصر الحرب الباردة شئنا ذلك أم لم نشأ!! هذه الظاهرة بحاجة الي دراسات مستفيضة. فقصيدة الشعر الحر كانت مسرحا حيويا لتوتر الصراع بين معسكري الاشتراكية والرأسمالية، وانقسم الشعراء العرب تبعا لذلك ما بين مناصر لهذا المعسكر أو لذاك. انفصام حضاري وثقافي وعقائدي (ايديولوجي) حاد ضرب العالم العربي من المحيط الي الخليج.

ريمه الخاني
14-01-2008, 02:09 PM
8 ــ خلافا للقصيدة القديمة، فان قصيدة الشعر الحر قد تمتعت بحظ وافر من حرية التصرف بالشكل كاستخدام تفعيلات قريبة صوتا من بعضها أحيانا بدل التقيد الصارم بتفعيلة واحدة بعينها. ثم الحرية في طول وقصر الأبيات والمقاطع، ثم ادخال الكثير من الرموز والأساطير ومصطلحات العصر والمفردات الأجنبية نظرا لسعة ثقافة شعرائها ومعرفة الكثير منهم لغات أجنبية سواء بالدراسة أو بالعيش في أوساط وبلدان غير عربية (أوروبا وأمريكا مثلا). كما نشطت حركة ترجمة الأشعار الأخري الي اللغة العربية فافاد منها الشعراء الشباب ليجدوا أنفسهم قريبين جدا من شعراء الأمم الأخري ولا سيما شعراء النصف الأول من القرن الماضي حيث ترك بعضهم بصمات قوية علي شعر هؤلاء الشباب. أخص بالذكر الشاعر الاسباني (لوركا) والشاعر الإنكليزي (توماس اليوت) والشاعر الشيلي (بابلو نيرودا) ثم الشاعر التركي (ناظم حكمت) فضلا عن شعراء فرنسا الرمزيين والسورياليين (رامبو) و(فاليري) و(اراغون) ثم (بودلير). عصر جديد ونوع جديد من الشعراء أفرزا نوعا جديدا من شعر نصف ثوري. أقول نصف ثوري لأن الدائرة ما كانت قد اكتملت بعد، ولم تنتصر الرأسمالية بشكلها الجديد وتفرض العولمة وظاهرة القطب الأوحد الا بعد عام 1990، اذ دخلت الكرة الأرضية عصرا جديدا هو عصر الانترنت.
9 ــ أتاح هذا الواقع الجديد والمناخ الجديد قدرا أكبر من الحرية لشعر وشعراء قصيدة التفعيلة الواحدة فتحررت جزئيا من سيطرة العقل الواعي ومن رقابة الفكر وضوابط المجتمع وأنظمة الحكم الصارمة. أجل، قد تحررت جزئيا لأن الشاعر نفسه ما كان قد نال تمام حرياته وما كان قد هضم تماما نتاجات عصره (1945 ــ 1990). والعالم باجمعه كان يتهيأ بتراكم أحداث بعضها واضح وملموس والآخر غير واضح وغير ملموس لدخول عصر جديد تسود فيه دولة واحدة ونظام واحد هو نظام العولمة والقطب الأوحد أي (الرأسمالية الكونية). كان الشاعر منقسما علي نفسه ويعاني من صراع حاد: قدم ما زالت ترتكز علي عالم شعر بحور الخليل بن أحمد الفراهيدي بينا القدم الأخري ظلت معلقة في الهواء غير واثقة من مكانها ومن وضع هذا المكان. وكانت هذه واحدة من أبرز سمات فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية حتي سقوط جدار برلين. لا أحد كان يدري لمن ستكون الغلبة في نهاية المطاف وأي النظامين سيسود العالم: الاشتراكية أم الرأسمالية؟
10 ــ جاءت قصيدة الشعر الحر في أغلبها مزيجا مخففا ومقبولا من الواقعية والرمزية. كما لم تبتعد هذه القصيدة عن السياسة واجوائها الصاخبة أبدا بدعوي الدفاع عن قضايا انسانية أو أممية مرة أو عن قضايا وطنية وقومية مرة أخري. كما احتلت قضية فلسطين مركزا متميزا في شعر الغالبية العظمي من شعراء هذه الحقبة، وكان الشاعر الفلسطيني (محمود درويش) وما زال فارسها العظيم.

ريمه الخاني
14-01-2008, 02:10 PM
11 ــ لم تنجب قصيدة الشعر الحر شعراء كبارا من وزن أبي نؤاس وأبي تمام والبحتري والمتنبي والمعري وغيرهم ممن قد عرفنا ودرسنا في حياتنا. فأولئك عاشوا عصورا تختلف جوهريا عن ظروف عصر قصيدة الشعر الحر. كما كانت متطلبات تلكم العصور مختلفة تماما عن متطلبات وشروط هذه القصيدة. ومع ذلك فقد برزت قلة من شعراء الشعر الحر... قلة قليلة لكنها هيهات أن تبلغ ما بلغ شعراء بحور الخليل من مجد وشهرة وعلو شأن... هيهات هيهات! هذه الظاهرة صحيحة كذلك بالنسبة للغرب اذ لم ينجب في القرن العشرين شعراء عظاما كدانتي وملتون وشكسبير وغوته وسواهم.
12 ــ لم تتميز قصيدة الشعر الحر بمراحل كتلك التي مر بها شعر القصيدة القديمة (شعر بحور الخليلي). انها قصيدة مرحلة واحدة هي في الحقيقة جد قصيرة في عمر البشر: خمسة وأربعون عاما فقط (1945 ــ 1990).
13 ــ معمار القصيدة ذو شكل بسيط وثابت خال من الأركان والزوايا والشرفات والطوابق. فالتفعيلة الواحدة (وبعض أخواتها) غير قادرة بطبيعتها علي استيعاب مستلزمات التعقيد، بل ولا تحتملها أبدا. فلكل ظاهرة في الحياة قدرات محدودة علي الاستيعاب، يستوي في ذلك عالم المادة في الطبيعة والبشر والحيوان. هذه القدرات المحدودة، علي الرغم من ذلك، افسحت المجال لادخال مضامين جديدة أكثر تنوعا نابعة من صميم روح العصر الجديد وخاصة نتائج الثورة في مجال العلوم والتكنولوجيا.

ريمه الخاني
14-01-2008, 02:10 PM
14 ــ نمو القصيدة الكمي هو الآخر عرضي ــ طولي لكنه غير ثابت. الشاعر غير مقيد بعدد ثابت محدود من التفعيلات يعاد رصفه مع كل بيت من أبيات القصيدة. جو القصيدة وظروف الشاعر وأحواله النفسية هي التي تحدد طول أو قصر البيت الواحد. قد يشغل البيت سطرا كاملا من الصفحة العادية أو قد يتكون من كلمة واحدة فقط. هنا يمارس الشاعر شكلا آخر من أشكال الحرية ما كان ممكنا أن يمارسه شاعر القصيدة القديمة: حرية التصرف بالمكان أفقيا. وحرية التصرف بالمكان أفقيا تمنح الشاعر ضمنا حرية التصرف بالمكان عموديا.
15 ــ حرية التمدد في فضاء القصيدة المكاني أفقيا وعموديا تضع تحت تصرف الشاعر اشكالا أخري من الحريات علي رأسها حرية التصرف بالفراغات. فالفراغ حالة أخري من حالات المادة يوظفه الشاعر المبدع لخلق شتي أنواع المؤثرات التي من شأنها اثراء الجو العام للقصيدة وتلوينها بالأوضاع المتباينة لحالات الشاعر النفسية.

ريمه الخاني
14-01-2008, 02:11 PM
16 ــ قصيدة التفعيلة الواحدة لم تعرف الشيوع الذي عرفته القصيدة القديمة في مجال التلحين والطرب. بلي، غنت المطربة المصرية (فايزة أحمد) وغني (عبد الحليم حافظ) بعض قصائد الشعر الحر للشاعر (نزار قباني).

ريمه الخاني
14-01-2008, 02:12 PM
17 ــ وربما نتيجة لما قد سلف من الأسباب، لا يحفظ المرء قصيدة الشعر الحر ولا يرددها مع نفسه الا في ما ندر من الحالات.

( اتمنى من الادارة تنسيق النصوص لان المنتدى لم يتح لي ذلك وخاصة اجمال النص في قسم واحد)
مع الشكر

الشربينى خطاب
19-01-2008, 08:07 AM
الأستاذة الفاضلة / ريمة الحاني
جهد طيب ومكشورة علية ، اما الأجر فنسأل الله الغني المغني المجيد الحميد أن يجعله في ميزان حسناتك
خالص تقديري واحترامي

ريمه الخاني
23-01-2008, 01:05 PM
الأستاذة الفاضلة / ريمة الحاني
جهد طيب ومكشورة علية ، اما الأجر فنسأل الله الغني المغني المجيد الحميد أن يجعله في ميزان حسناتك
خالص تقديري واحترامي

كم يسعدني تواجدك بين ثنايا موضوعي
دمت بخير وجزاك الله مثل مادعوت لنا

محمد إبراهيم الحريري
25-01-2008, 09:22 PM
رؤية بقلم : محمد إبراهيم الحريري
الشعر الحداثي
ربما استوقفتني تلك َ الحروفُ قبلَ اليوم سطورا ، تطاولت على حدود الفكر حتى تجاوزتُ كلَّ إشارات ِالاستفهام ، وتأرجحتُ مليـَّا بين تعجب ٍواستطراد ٍ، بما تعني تلك الألفاظـُ والمصطلحاتُ التي وردت إلينا ظنا ، أو صُنعت من أقلام أدبائنا يقينا ، تمثلا أو سيرا على خطا غربية البدء .
وذات سطور بيني وبين البيان عنها دخلت من أبواب ليست بالمنيرة ما بداخلها عما تعني بالشعر الحداثي إلا غلالات تهدَّلتْ على جدران الرمز حينا ، وأستارٌ من الغيوم اللفظية تحيط بها ، لا تكشف عما أريد بها إلا نتفَ توضيح ٍ ،وبقيتْ العبارة ُ تشقُّ سابلة َ المسامع بلا إرشاد عن هويتها ،أو إفصاح عن ذاتها ، غائمة ً، رمزية ً كما يدعون ، قاصرة ٌعن نثر الحقيقة على صفحات التلبيغ .
ماذا تعني لنا التجربة ، ومصطلحها ؟
متى بدأت ؟ ولماذا ؟ وكيف ؟
أسئلة يود السامع بعد المتكلم أن يجد إجابات ٍ تغني عن نهم الفضول علما بها ، وتسمن الفكر بما تشمل من حقائق بينة بينونة طلاق الأدب لفاقد المشاعر .
هنا أضع عصا ترحالي الأدبي ، وقد سئمت تكاليف المعارك الدائرة بين قديم وحديث ، وكأن الأدب قسمان ، شقه الأول قديم ويجب التخلص منه بصور شتى فهو نبت بشري التخلف ، عربي المنشأ لذا وصمة العار على جبينه ، وأما حديثه فهو نبت إنساني الفكر نير الرؤى ، غربي مستورد فهو المشكاة التي تحيط بمدى الأحلام ، فيطلق صواريخ استكشاف البيان تجوب فضاءات العالم الآخذ بها ، المتحزب لها ، وعليها الأمل معقود لتشكل مناطيد حقائق لنا تحملنا خارج رحم الأرض .
وهنا أجدد التسكع بين هذا وذاك ، بسؤال يليه بالجواب تساؤل ، ليصبح الشعر بين فكي حمائم وصقور ، ألفاظ تستعمل ، وكلمات تمهر بخاتم الجديد ، ولا معنى له إلا إيغال تحت الفصيح ميزته المنكرة ممن لا يرون به إلا غمامة صيف رأي تنكشف مع أول همسة قوة ، وهي وبالواقع بعيدة عن الأمل .
هل الشعر الحديث ، أو شعر الحداثة ، أو قولوا ماشئتم ، فتعدد الأسماء حيرة تبعث الجدل أكثر بين أصحاب الأقلام وحملة الفكر .
نتفق على لفظ :
الشعر الحداثي مثلا :
من حكمة الله وقدره أن يكون الحوار متفقا حزنا مع انتقال رائدة حركة التجديد في الشعر العربي إلى جوار ربها ، فمنذ (الكوليرا ) قصيدتها البكر في عالم التفعيلات شعرا ،
ثم قضايا الشعر المعاصر، برزت على صفحات الأدب إشكالية جديدة تحتوي رؤى ضبابية حينا ، وغائمة أحايين أخرى ، ولم يجرؤ أديب على تشكيل رؤية منفصلة الأجواء عن محيط التغريب إلا قليلا ، قالوا تهمة : إن أوزان الشعر تقييد قاتل لفكر الأديب الشاعر .
وأنا منه لست إلا أخا سند ، أشد عضدي برأيه ، وهي حقيقة لا تمت للخيال بوشيجة غيب ، بل من الدقة بعروة أن يُلبس الشعر قالبا تقوقعت تحته طلائع الفكر ، وبقي الشعراء تحت لواء موسيقاه الرتيبة أزمنة ، حتى حصل زلزال الكوليرا ، ومن ثم هزات ارتدادية مازالت تتصدع منها صدور الكتب .
لم نصل بعد لما تعنيه تلك المصطلحات ،و قبل إكمال دورة الإشكالية ظهرت صرعة جديدة تعنى بالشعر ، ولكن من خلال النثر .
فأطلق القائمون عليها مفهوم شعر النثر ، أو القصيدة النثرية.
فهل يعني الشعر كلام موزون مقفى ؟
وماذا نقول لمن ركـَّب عبارات فوق بعضها وادعى بشاعرية خرقت قوانين ودساتير الأوزان . وجاء بما لم تستطعه الأوائل.
إن كان الشعر الحداثي يعني تمرُّدا على الأوزان كرتيبة منتظمة والأخذ بناصية تمدد التفعيلات بحسب دفقات الشعور ، فليس هناك ثلاثة ورابعهم حجة لهم ، في وصيد الشهادة قائم ، إلا ويتفقون على أهمية التماثل لتلك الصيحة ، فقد وجد كثير من الشعراء أن حركية الموسيقا المقفلة بقافية تحد من دفقات شعور الأديب ، وهي حقيقة يبقى بين حركة ووزن دفقها مكبلا ، ثم قفلة لا تجد أحيانا اليراعة مبررا لها ، فقد أخذت عليه كفاية النظم ما سيقول ، وباء بفشل المشاعر ، ومن خلال ذلك توقف سيل الإحساسات عند قافية الالتزام .
وأُفـْصِحُ عن رأي هو:
لشطيرة ُ بيت حديث بصوره أسمى مشاعرا من قصيدة ربما خـُلقت نتيجة وقوف ٍ على باب استجداء أمير سبق فلسُه عقله .ولصورة ٌ مستحدثة الطبع لأخيرُ من قفا نبك ، أو ياصاحبي تقصيا ..........
فالشعر يمكث في شرايين الفلق
نورا تجاوز باليقين كوى الطرق
ولربما نثرَ الأديب عبير قلب شوقه
نثرات صدق لم يعاندها الرمق
وتجدلت كضفيرة الأيام سابلة النهى
وعلى جبين الشمس قـَبـَّلت ِ الحبق
وإن قصد أولو الأقلام بأن الشعر : هو كلام يتمدد بيانه على غير هدى ، لا موسيقا تشرئب لها أسماع الذوق ، ولا مجداف من شاطئ الترنم مضربه ، فلا بها نعمت ، ولا غير نفور الأسماع منها تأخذ إلا كلمات لست تدري ما وراء القصد منها .
فلا مدح يـُسكت ، ولا ذم يقدح الآذان تعاليا .
لو عدنا لتجربة الشعر الحداثي ، لوجدناها قد تبلورت بطريقة جديدة تحتوي على موسيقا وبحر ، وليس هذا فحسب ، بل التزام بعدد التفعيلات ما دون الثمانية منها جائز ، وما فوقها عنت للنفس الشعري ، ولا يصح إلا من خلال الإبحار على نغمات محددة لبحور بعينها ، فلا طويل ، ولا بسيط ، بل ما ناسب منها هو الكامل ، وبحور أخر ، وكل هذا مبسـَّطـٌ في كتاب الأديبة الشاعرة نازك الملائكة (قضايا الشعر المعاصر ) .
إذن قيود وضعت ، وقوانين برزت تقييدا لفوضى المشاعر ، حتى لا يخرج الشعر عن موسيقا محددة ، وقد قرأتــُها بعين الحقيقة فوجدت كتابها ثورة للتجديد ضمن القديم ، وأحيانا تتهم شعراء كبار بعدم القدرة على تخطي الفارق بين بحر وآخر فيلبسون لباس تفعيلة لأخرى ..
وإلى مزيد من التوسع لا تشيـَّعَ له ، ولا تحزُّب لهذا أو لذاك ، وإنما تفكــُّر بما آلت إليه صرخات المنادين بضرورة الخروج عن مألوف الشعر .
إلى أين ؟
هل فضاء الإبداع ضج بأقلامنا فلم تعد ترنيمة الوجدان تستوعب رقصات بنات أفكارنا ؟
وهل بالمسمى ما يدل على إبداع مع خلوه من قدح زناد الفكر بجيد أو بجديد إلا دوران في قطر ينحني على ذاته ليكوِّن َ دائرةً معوجة النقاط ، ومع هذا يسمى رسمها هندسة تطور .
وهل الشعر بحداثته اللفظية أو بلفظه الحديث استطاع إخراج فكرنا من عتمة القديم إلى رحاب العالم ؟
ماذا سيطلق القادمون على جناح المستقبل على شعرهم ؟
ربما شعر الفضاء ؟
أو لنختزل الزمن ونلبس قبعات أقلامهم ، ونصادر آراءهم لنعلن بدء سيطرة أقلامنا على زمن لا نهائي النور .
نحن معكم ومن خلفكم سائرون ، هاتوا برهانكم إن كنتم للشعر ناصرين .
نملة تتقيأ بوجه القمر ، قيل هذا شعر
وبه هام نقدا ، وتوضيحا أولو الأقلام المستأجرة ، فقالوا ، وقالوا : نملة تستطيع أن توصل رجيعها للقمر بالإرادة ، وآخرون نبشوا المعاني من طيات المحال فقالوا : القمر سيسقط من عليائه وتجده النملة صيدا ثمينا فتحاول قضم طعامه منه فتراه صخرا ، وقد هام به العشاق حروف حب ، فماذا تفعل به ؟ إنكارا له ، وقمعا لمركزه البائس تتقيأ في وجهه ، وصفعة للوجه تغني عن ذل الموت .
وكثيرا ما يردد أستاذنا الدكتور الفاضل محمد حسن السمان رواية عن صخب الحديث بلا فائدة تحصد فيضرب مثالا :
(كاوندا يلعب بالدَّحل)
وعبارات تجيش السامعين : يسقط ........ يسقط ...... يسقط ط .ط .ط
تبت يداه وما كتب إلا تقيأت الكتب
هنا أحط راحة الحيرة على خد التمهل ، لأرى مثالا قريبا من الواقع حقيق بالأخذ :
تركيا بلد قالوا لها تعالي تاجا على رأس أمم المسلمين ، فرفضت إلا أن تكون حذاء بأرجل الأوربيين .
ونسحب المثال على :
من يكتب نثرا لماذا يدَّعي الشاعرية وزنا ؟ ألا يكفيه شرف النثر ونحن له آيلون تباعا نشنف الأوتار الصوتية لملء فراغ السماع من قفر الموسيقا لحلاوة الاستطراد ورسم المعاني بطريقة ترسل برقية شكر فورية لمن يستطيع نثر بيانه على الأسماع ضربات موسيقا داخلية خاطفة ، تبهر الذائقة بترنم فطري ، ولو سألت الأديب عنها لقال نثيرة .
وبشرف يقولها .
وهناك من يقول نتفا من كلمات ، ثم يتمطـَّى بشفة ، ويشرق بوجه تتراكم عليه تعبيرات الانفعال المسترزقة حروفا ، ليعلن بعدها أو قبلها مسميات تقشعر لها ممحاة الشعر ، والنثر منها براء لعدم اعترافه بابن أدبي المهد ، فيدَّعي لقيط المشاعر ابنا لقلمه .
ــــــــــــــ
يتبع

محمد إبراهيم الحريري
25-01-2008, 09:23 PM
تلكمو خفافيش الأدب ، يرون بعيون جلودهم .
لماذا؟
لأن واحدهم لا يستطيع موسقة العبارة، أو الكلمة ليكوِّن شعرا يؤدي معنى بصورة مركبة كانت أم فردية لا تسطـُّح فيها ولا غلو خيال ، وعن الإسفاف منزهة ، ولأنه يظلم النثر دون أن يعلم فلا يريد أن يظهر منقصة، فيثبت من خلال كليمات وإشارات ونقاط وعلامات استفهام بأنه شاعر قرنه ، ومن باب إثبات الشعر على شاعريته بشهادة أقرانه ،يقول هذا شعر .
وبهذا فـَقـَدَ الحس بجمله ، وأقفل على قلمه التزاما ليس بالطموح الزائف إليه غيره سائر .
يضرب لنا الأمثال لفلان أو غيره
فقد وصلوا عالمية المكان بنفس شعري مميز . وأي شعر لا يكون فيه النغم ضاربا بعود الأرجل ترنما يسمى شعرا ؟
وما مثال دجاجة أمريكا بغائبة عنا
فقد توصلوا إلى استنساخ طير لا أرجل له ولا رأس وأطلقوا عليه اسم دجاجة .
وهذا ينطبق على أدب الطفولة خاصية بهم
يرسمون بيتا يشف ما خلف جدرانه فترى منه الأب يخرج مكشرا عن عصاه ، والأم بين أطباق ومكنسة ثم يكتب تحته بيت ونحن له عارفون ، فماذا يشير إليه بهذا الاسم ؟.
ومن الحقائق الأدبية إن كثيرا من الأدباء، كبارٌ مثل الرافعي قد تركوا الشعر من أجل عيون النثر .
ولمن نظر شعر العقاد لوجد فيه اختلافا كبيرا عن عسجد نثره . فقد نجح بالآخر ، دون رفعة للأول ، لكن تفاوت المشاعر كانت أبلغ في النثر .
فهل هذا سقوط من شرفة السمو إلى حفرة النسيان ؟
أليست نثيرة الرافعي حجة بيان على كل شفة ولسان ؟
وما جبران عن سطور الإعجاب بغائب ، فمازال نثره يهمس به عاشق وصب بين أحضان الطبيعة فيحمل الصباح دموعه المبتسمة إلى مرود حبيبته ، ومن شعره ما لا يتجاوز تنهيدة البعد أنة ، ولا يجهز عليه الإنكار برفض قاطع ، ولكنه للنثر ملك بيان لا يزوغ عنه نظر .
فكم قلم تتلمذ على أجنحته المتكسرة ، ونهل مداده من دمعة وابتسامة ، وكم ........وكم على سحر حرفه تشافه العشاق قلوبا، تمثلت بالمعاني ، وعلى همسات وجدانه تبرجت ألسن بغزل تنوس على محيا الدهشة ألوان شجنه .
إن الشاعرية لا تعني بالضرورة نظم الكلم ، فهي ربما للنثر أقرب حينا ، وأحايين للنثر تكون الشاعرية تاج قلم ، ومن الشعر والشاعرية تنتظم قصيدة أو بعض بيت ، وعقد النغم يهز خصور صبايا المرح ، وتتمايل حبات إعجاب على جيد المعاني ، إن فاق الوزن نثره ، والنتيجة تبتل في محراب الأفق خيالات المدح بما قيل ،
إذن نوعان لا ثالث لهما هي أجناس الأدب موسيقا وعبارة ، وما بينهما أجناس ما أتى البوح بها من سطور .
كلمات تعبر عن رأي الكاتب تشمل خلاصة ما سبق : لا يحق لمن ادعى الشعر أن يقول هذا شعر ولا يحق له مصادرة سماع المتلقي ، وكأني به يظن بمشاعر الآخرين تكلسا ، وفساد أذواقهم استخفافا فركب فوضى التأويل مؤكسدا الحروف بما يضمن مواقعة النقص لديه مكانة النفس المضطربة .
هل سمعتم عاشقا نادى الحبيبه ؟
بنثير القول أو جملة قلب غير ما يلقي اليمام ؟
فلكل زهرة من غابة الآداب
حتى يملك القلبُ نصيبـَه



لست أدري غير إني
أكتب الرد وأدري
أنني بالفعل أدري أنني من ليس يدري
ـــــــــــــــ
هنا أتوقف وأرى للحديث بقية بين شفاهكم
فأقول :
الآن قد أزف الرحيل عن الكلام
وتعطلت لغة السلام
بضربة أممية التشديد
تخترق المداد
من السطور إلى الملام
القول من فوق البلام
رضعوا البيان وما دروا
أن المشاعر لا تقاوم أو تسام
والحرف من أجل السلام
فتصبحون ........على حمام
ـــــــــــــــــ
بقلم : مهاجر أدبي

ريمه الخاني
25-01-2008, 10:19 PM
السلام عليكم
استاذي الغالي
تهت بين سطور الإنشاء المتقن والسبك المدروس حتى قرات كلمة كلمة هنا وماعدت أفهم هل أنت مع أو ضد الشعر الحداثي.
لكنني ورغم صغر تجربتي في الشعر.
أقول كلمة واحده فقط:
الشعر الحداثي فك لقيود ربما لم يتقن الصنعه صاحبها أو ربما ملك خيالا استطاع أن يغطي به فقدان او فك تلك القيود لكن الإبداع عملة ذات وجه واحد مهما تغير الشكل
ويبقى التقييم عندي كذلك واحد:
من لم يتقن الشعر العربي وبحوره كعمود فقري لتجربته .
فلااعلم كيف نصنفه
دمت لنا مرجعا وموسوعة ادب
تحيتي وتقديري لمنهلك العذب

محمود أبو الواثق
26-01-2008, 02:09 AM
الأستاذة ريم الخاني ..
سلام الله عليك ..
هذه المشاركة سبق وأن نشرت لي في مجلة السياسي منذ سنتين تقريباً .. ولأنها تمس الموضوع سأضيفها هنا ..
مع فائق شكري مقدماً لإثارتك الموضوع .. والشكر لجميع من أضاف وأفاد واستفاد ..
___________________________
شعر التفعيلة كالنرجيلة

الشعر تعبير جميل عن شعور صادق ، وهو خيال ووزن وقافية ، وإلا لكان النظم شعراً والنثر شعراً ، وهو رافد من روافد حضارات الأمم ومَعْلَمٌ من معالمها ، يستنهض الهمم ، ويثير العزائم ، تهذبه الحكمة والبلاغة والإيجاز ، وفيه الكثير من معاني الخير والتوجيه للأخلاق الكريمة ، وتهذيب النفوس ...
إنه تدفق المشاعر بعفوية وانسيابية ، والحياة تصبح أقل جدارة إذا خلت منه ..
والشعر الذي أعنيه هنا ، الشعر العمودي الفصيح ، الذي إذا سمعته الأذن تسلل إلى القلب ، فتجاوز شغافه ، وترك فيه ما تركه المجنون بليلاه ، وكثيّر بعزّته .
( الشعر ديوان العرب ) كما وصفه عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ، يهتم بقضايا الناس وهمومهم ، وينهض بمهام المؤسسات التربوية والأخلاقية والدينية والإعلامية والتربوية ، وهل كان سوق عُكاظ إلا مؤتمراً عالمياً للأدب والشعر يلتقي فيه الناس على مختلف مشاربهم ليطربوا آذانهم بقصائد شعرائهم التي تؤثر كثيراً في وجدانهم فيتناقلونها جيلاً بعد جيل ... وهل كانت أمة تهتم بالشعر كاهتمام العرب الذين حملهم حبهم للشعر على أن يكتبوه بماء الذهب ويعلقوا أبياته على أستار الكعبة تقديساً وإكباراً !؟
وبما أنني انتمي لهذا الشعر ولغته التي تربطني بأبناء أمتي ، أحببت أن أجرد يراعي وامتشق كلماتي دفاعاً عن هذا السند الذي دخلت عليه القصيدة الحداثية أو ما يسمى بالشعر الحديث أو شعر التفعيلة الذي لا يتركز في الذهن ، وليس له علاقة بالشعر لا وزناً ولا قافية ولا وجداناً ، لأنه إغراق في التغريب والغموض والفوضى ، وهل تتذوق الأذن إلا الشعر الموزون المقفى وموسيقاه الجميلة ؟!
وبما أن الشعر الحديث ورواد الحداثة كما يسمون أنفسهم هبطوا بمستوى الأدب وخربوه ، فلم نعد نعرف كتاباتهم ، هل هي شعر أم نثر ؟ أم أنه أحاجي وطلاسم وخزعبلات كما يقولون ، أسهم بشكل أو بآخر في انصراف الناس عن الشعر العربي الأصيل ، الذي يستحق بجدارة أن يكون ديواناً للعرب ، ويستحق بجدارة أن يقول عنه رسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم : " لن تترك أمتي الشعر حتى تترك الإبل الحداء " .
يستحق بجدارة أن يُهتمَّ به ويُفتَخَر برواده وأعلامه كما اهتم الإسلام به ، ألم يقل الله تعالى : { والشعراء يتّبعهم الغاوون ، ألم ترَ أنهم في كل واد يهيمون ، وأنهم يقولون ما لا يفعلون ، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً وانتصروا من بعد ما ظُلموا ، وسيعلمُ الذين ظلموا أيَّ منقَلب ينقلبون } .
فهذه الآيات الكريمة مع أنها ذم للشعراء خلا الذين آمنوا فإنها دليل بارز على أهمية الشعر العربي وأثره على المجتمع .
وعلى مبدأ من فمك أدينك أنقل لكم أقوال رواد الشعر العمودي ومن كتبوا في شعر التفعيلة كذلك ، ولنضع بالحسبان أن التعميم ليس وارداً ..
تقول الشاعرة نازك الملائكة – وهي منَ هي - : " سوف ينتهي قريباً نظام الشعر الحر " .
فهل سمعتم قصيدة من الشعر الحديث صارت نشيداً يُتَغَنّى به ، ويستشهد به الخطباء والمتحدثون ؟؟
واسمعوا إلى أحد أعمدة الشعر ، والذي خرج له ما لم يخرج للزعماء العرب عندما زار تونس ، يقول الشاعر نزار قباني في مقابلة له مع مجلة العربي في عدد أبريل 1992:
" سُئل : لماذا أنت ضد الشعر الحديث : فقال : أنا ضد الفوضى وضد التخريب وضد العدمية ، فالشعر قبل كل شيء هو نظام وانضباط ومسؤولية ، إنني أفتح قلبي لأي شعر جديد يقنعني بأنه شعر ، ولكنني لا أستطيع أن أكون مع هذه الهستيريا اللغوية التي يسمونها الحداثة .
الشعر نهر يغير أمواجه في كل لحظة ، ولكنه يبقى نهراً ، وأنا ارفض أي دعوة حداثة تطالب بإلغاء النهر وشطبه من أطلس الجغرافيا .
إن مدينة الشعر تتغير بطلاء جدرانها وتوسيع ساحاتها وإضاءة شوارعها وتجميل حدائقها ، أما استعمال (البلدوزر) لتحديث الشعر العربي فهو عمل إرهابي أرفضه
رفضاً قاطعاً " .
ولقد وصل الأمر بأحد القادة العرب في السبعينات أن يمنع الشعر الحديث بقرار لأنه مؤامرة على ديوان العرب .
فإذا كان الشعر العمودي الموزون المقفى لغة بسيطة فكهة ذات حلاوة وطلاوة ، فإن الشعر الحر غير مفهوم ، يترنح الذهن عندما يقرؤه ، وإن رواده خَلْفٌ أضاعوا الشعر وهدموا أركانه ونقضوا أساسه وبنيانه .
وإن قال قائل : إن من رواد الشعر الحر بدر شاكر السياب ونازك الملائكة والبياتي ومظفر النواب وعبد المعطي حجازي وخليل حاوي وصلاح عبد الصبور ، فإني أقول : بأن هؤلاء لا علاقة لهم بهذه الموجة الحداثية وليسوا كغيرهم ممن يهرفون بما لا يعرفون .
الشعر الذي نريده أيها السادة وندافع عنه هو الشعر الذي حفظ تراث الأمة وتغنى بأمجادها وأحس بآلامها .
الشعر الذي نريده ، هو الذي يسمو بالفطرة الإنسانية وينساب عذباً على الألسنة وهادئاً على الأسماع ، وتعشقه الأذن قبل العين .
إنه الشعر الوعاء لهذه اللغة التي قال عنها الشاعر :
لغةٌ إذا وقعت على أسماعنا كانت لنا برداً على الأكباد
ستظل رابطة تؤلف بيننا فهي الرجاء لناطق بالضاد
-------------------------------------------------

مازن الحمزي
26-01-2008, 03:42 AM
.






تحية للجميع : صاحبة الفكرة والموضوع
استوقفني رد أستاذي الفاضل محمد الحريري وياله من نص أدبي
ولربما يغضب أو يبتسم وتجتاحه موجة كبرياء إذا قلت له :
, ألأن نثير جناحيك مسكر حرمته علينا ؟

ولكني , لمست هنا تشتتا في الفكرة وضياعا في الموضوع
مابين نثر وشعر و"شاعرية " وقصيدة تفعيلة وقصيدة حرة وقصيدة مكبلة
واخترت أن أزيد الطين بلة .
أما الشاعرية فأراها تخلو حينا من القصائد الشعرية الأصولية ,
ويحتفى بها لأنها منضبطة ومستوفية لشروطها, وماهي الأصول والضوابط القديمة التي ينافح عنها المنافحون ؟
ما سأتفق عليه معهم هو الوزن والموسيقى لأن الشعر لا يكون إلا به , وإذا انعدم هذا من القصيدة , فلن ينخدع القارئ البسيط ولن يتردد في نسبتها إلى أصلها الحقيقي.

أما اشتراط القافية وعدد معين من الأبيات لا تكون القصيدة قصيدة إلا بهما, فهذا هو التخلف بعينه
فلست أرى سوى قصيدة مستوفية لجميع الشروط حين أقرأ " مملكة الشعر" لجميلة الماجري
إذ تقول فيها وفي نصف سطر : "كل الممالك زائله , إلا التي حكامها الشعراءُ " .

فما بها من جمال تفتقر إليه آلاف الإلياذات يجعلني
لا ألتفت إلى القاعدة الأصولية التي تقول : المعروف عرفا كالمشروط شرطاً ,
إلا للرمي بها عرض الحائط المقابل .


وآخر القول هنا : أن القصيدة الحرة هي تلك التي ترفض التقليد شكلاً .


مع التحية

.

محمد إبراهيم الحريري
26-01-2008, 04:39 PM
.
تحية للجميع : صاحبة الفكرة والموضوع
استوقفني رد أستاذي الفاضل محمد الحريري وياله من نص أدبي
ولربما يغضب أو يبتسم وتجتاحه موجة كبرياء إذا قلت له :
, ألأن نثير جناحيك مسكر حرمته علينا ؟
ولكني , لمست هنا تشتتا في الفكرة وضياعا في الموضوع
مابين نثر وشعر و"شاعرية " وقصيدة تفعيلة وقصيدة حرة وقصيدة مكبلة
واخترت أن أزيد الطين بلة .
أما الشاعرية فأراها تخلو حينا من القصائد الشعرية الأصولية ,
ويحتفى بها لأنها منضبطة ومستوفية لشروطها, وماهي الأصول والضوابط القديمة التي ينافح عنها المنافحون ؟
ما سأتفق عليه معهم هو الوزن والموسيقى لأن الشعر لا يكون إلا به , وإذا انعدم هذا من القصيدة , فلن ينخدع القارئ البسيط ولن يتردد في نسبتها إلى أصلها الحقيقي.

أما اشتراط القافية وعدد معين من الأبيات لا تكون القصيدة قصيدة إلا بهما, فهذا هو التخلف بعينه
فلست أرى سوى قصيدة مستوفية لجميع الشروط حين أقرأ " مملكة الشعر" لجميلة الماجري
إذ تقول فيها وفي نصف سطر : "كل الممالك زائله , إلا التي حكامها الشعراءُ " .
فما بها من جمال تفتقر إليه آلاف الإلياذات يجعلني
لا ألتفت إلى القاعدة الأصولية التي تقول : المعروف عرفا كالمشروط شرطاً ,
إلا للرمي بها عرض الحائط المقابل .
وآخر القول هنا : أن القصيدة الحرة هي تلك التي ترفض التقليد شكلاً .
مع التحية
.
سلام من الله عليكم ورحمة من لدنه وبركات
أحبتي هنا :
تحية طيبة
أما قبل :
فلك أخي الأستاذ الأديب مازن الحمزي كل التحايا العطرة بأريج بيانك ، بضاعة طيبة ردت إليكم بأطيب منها وزدناها قبلة .
أما بعد :
فالبسمة مازلت تستنزف شفتي بعلامة استهلال أولها شكر لك وآخرها عطر الفرحة بمرورك على الموضوع ، ومداخلتك التي تقاس بنسمة الأدب رقة وجمالا .
وتوقفت كثيرا عند كلمة كبرياء ، وكلمة غضب ، ولكن وربك لا يغضبني منك ولا من غيرك أمر ، فأنتم بالقلب وللقلب أنتم .
وأما الكبرياء فما عرفته لحظة ، وإنما السمو بكم عرفته وألفته ، فبكم نسمو جميعا ، والدليل هذا الحرف الذهبي منك ، فقد طوقت الموضوع بسلاسل أدبية قيمتها تفوق الشكر .
وللحقيقة أقول ، نعم الموضوع فيه تشعبات كثيرة ، وكل ما قلته صحيح ، فالموسيقا روح النص الشعري ، والقافية قيثارة للروح ، وبينهما جسد يقع بين الجمال أو القبح وكل بقصيدته معجب ، لكن يبقى المعنى هو الذي يؤلف السمع ، والطاعة للموسيقا مرغمين أم عن رضا طائعين .
فالشعر الحر أو شعر التفعيلة أنا معها بكل شهادة ، وأراها أقرب للدفقات الشاعرية والشعورية قربا من قالب محدد بشطرين للبث فيه شجون القلب أو لواعج النفس .
فالشاعرية أحيانا لا يستطيع أن يلم حروفها بيت ، ويكون الدفق أكثر انسيابا وانطلاقا من خلال الشعر الذي روضته المبدعة نازك وجل شعراء العراق الحبيب .
أما الشعر النثري ، فماذا أقول فيه ؟
أقول : هي خاطرة مهما وسمت باسناء ما أتى بها البيان من سلطان ، فأين أعمدة الشعر إن غابت الموسيقا الداخلية والخارجية واللغة الشعرية والقافية ؟
من يكتب ومن يدافع عنها ويقول هي قصيدة نثرية أراه يطمح بالشعر ولكن قصر باعه وخياله يمنعه من الإبداع بالشعر ، فيكتب كلمات بأعمدة خالية إلا من الحروف ، رموز واقيونات ، ثم يدافع عنها بأنها قصيدة نثرية .
هو لم يرض بأن تكون كلماته في قمة النثر مكانة ، ورضي أن تكون تحت أخمص قدم الشعر .
هل يستطيع أحد إقناع الشعراء بأن النثيرة أصبحت شعرا ؟ لست منكرا ما للنثر من قيمة تفوق أحيانا الشعر ، ولكن لنضع المسميات وفق الأصناف والأجناس الأدبية ، فلم نسمع بتدجين نوعين ليكون الناتج مسخ أدب ، بل لا بد من تحسين سلالة الحرف ، والعمل على تجويد النسل ، وليس مسخه .
وأصدقك القول : إن أعدل الممالك من كان الشعراء فيها حكاما ، أو كما ذهبت إليه الأخت الشاعرة
لن أطيل أكثر ،
ولن أنسى تحيتي لك أخي الحبيب الشاعر مازن
وتحية للأخ محمود أبو الواثق على مداخلته الرائعة .

ريمه الخاني
26-01-2008, 04:56 PM
يشرفني شاعرنا الكبير الحريري:
و اخوتي الشعراء واساتذتي:
الحمزي
أبو الواثق:
ان امر من هنا
لالمس ماكتب حفظكم الله ورعاهم:
واظن ان التصنيف عبر منتدانا العطر يحسم كل التباس فلامكان هنا للشعر النثري! , ولاتبويب.
واستشهد بقول استاذي في القصه عدنان كنفاني: يابنتي لاأعترف بالشعر النثري واقول عنه خاطرة فقط اما الشعر فالمقفى والملتزم ببحور الخليل رحمه الله.
اما ما عدا ذلك اساتذتي فهو بين ايديكم .
تشرفت بمداخلات اثرت مخزوني المتواضع.
تقديري لكم جميعا

هيا القحطاني
02-02-2008, 02:40 AM
العزيزة ريمه

أعتبر أن ما طُرح هنا مرجعا لكل من أحب الإطلاع على ما هية هذا النوع من الشعر

أنا شخصيا أميييييييل له كثيرا وأحب دوما أن أكتبه
ولأني لا زلت في بداياتي فأنا فعلا أحتاج لكل حرفٍ كتب هنا


دمتِ بألف خير