المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متاهات - تركي عبدالغني


تركي عبد الغني
09-10-2007, 08:36 PM
متاهات - تركي عبدالغني
.
.
.

**************
.



حَـرِيٌّ بالْمَشاعِـرِ أَنْ تُهاجِـرْ
وأنْ تُرْخى على الحُبِّ السّتائـرْ
.



فليسَ على احتمالِ الحبِّ ضَعْفٌ
كَذَيّاكَ الذي مِـنْ قَلْـبِ شاعِـرْ
.



فـذا قلبـي أُسايِـرُهُ ولـكـنْ
أخافُ عليهِ مِنْ لَهَبِ المشاعِـرْ
.



وأوْلى للذي في الليـلِ يخشـى
رُؤى الأمواتِ أنْ يَدَعَ المَقابِـرْ
.



فقدْ أيْقَنْـتُ منـذُ البَـدْءِ أنِّـي
تَدورُ عَلَيَّ في الحُـبِّ الدّوائـرْ
.

*********
.



عَرَفْتُ الحُبَّ مَوْتاً في حياتي
فَمِلْتُ إلى التّعَلُّـقِ بالْمَمـاتِ
.



وَلَمْ يُبْقِ النَّوى شيئـاً لِعَيْنـي
يُشَدُّ إليـهِ بالنّظـر التِفاتـي
.



فرغْم المُغرياتِ بكُلِّ صَـوْبٍ
أرى نَوْحَ الأحِبّةِ مِنْ صِفاتي
.



وَتَوْقي لِلْمُتـاحِ يكـادُ يَخْبـو
أمامَ التّـوْقِ للمُسْتَعْصيـات ِ
.



فقدْ كُنّا على الرّملِ ارْتَسَمْنـا
فضاعَتْ وامَّحَتْ في الرّمْلِ ذاتي
.

*********
.



دعاني طَيْفُها المسْحورُ ليـلاً
وما بي في الرُّجـوعِ إليـهِ نِيَّـهْ
.



أنا في عِشْقِها مجنـونُ لَيلـى
وليسَتْ في هَـوايَ الأخْيَلِيّـهْ
.



حباها الليلُ في العَيْنِ احْوِراراً
وألْبَسَها نسيمُ الصُّبْـحِ زِيَّـهْ
.



وَأرْشفُهـا مُعَتّقَـةً بِكـأْسـي
وأَنْشُقُ خَدّها في الْمَزْهَرِيَّـهْ
.



وَلي مِنْ كُلِّ ما أهْـوى خيـالٌ
وتلكَ بِما قضى الدّهْرُ القضيّهْ
.

*********
.



هيَ الأحلامُ يَحْمِلُها اشتِياقـي
إلى ما ليسَ يبلُغُـهُ التّلاقـي
.



وَيَدْفَعُني لأَجْعَلَهـا اشْتِهـاءً
وفاكِهَةَ التّمَتُّـعِ فـي مذاقـي
.



وأُهديهـا مفاتيـحَ الحنـايـا
تُبيحُ لَها التَّفَنُّنَ في اخْتِراقـي
.



وأَبْكيهـا وَأُلْقيهـا دُمـوعـاً
على الجفنينِ ما تُلْقي السّواقي
.



وذا حالُ الْمَآقي في رُؤاهـا
فكيْفَ تكونُ في الفَقْدِ الْمَآقي؟
.

*********
.



رَجَعْتُ لِعالَمِ العُشّاقِ حتّـى
أشُمّ الورْدَ يَعْبِقُ مِنْ خُـدودي
.



ويرسُم وجهُها حسَّ القوافـي
وَيَرْقُص كُلُّ حَرْفٍ مِنْ قَصيدي
.



وَيأْخُذني لأَجْنَـحَ فـي مَداهـا
وراءَ العُمْقِ في عُرْفِ الحُدودِ
.



وَتَأْذَن لـي عَوالِمُهـا اقْتِرابـاً
مِنَ العينينِ أبحثُ عَنْ وُجودي
.



فَأدْخُل مثلَ سَهْمٍ فـي وريـدٍ
وأخْرُجُ مثلَ سهمٍ مِـنْ وريـدِ
.

*********
.



مَلَكْنا الْكَوْنَ مُذْ كانَ اجْتَبانـا
ولَوْ لِلْكَـوْنِ قُلْنا:كُنْ..لَ كانـا
.



وَأَوْصَلَنا الخيالُ إلى مجـالٍ
خلا مِنْ كُلِّ عَيْنٍ قَدْ تَرانـا
.



فَرُحْنا فوقَ سَرْجِ الليلِ نَشْدو
وَسَيَّرنا الرِّياحَ على هَوانـا
.



كَأنَّ نجومَ ذاكَ الليلِ كانـتْ
عناقيداً تَدَلَّـتْ فـي مَدانـا
.



نُمارِسُ تحتَهُنَّ الشّوْقَ شَوْقاً
كَأنّ اللهَ لَـمْ يَخْلِـقْ سِوانـا
.

*********
.



وعُدْنا فوقَ أجنحَةِ السّـعـادَهْ
نُرَفْرِفُ بينَ أمْواهٍ وَغـادَهْ
.



فَأُدْنيهـا..فَ تُبْد ي لي سُروراً
وأحْضنُها..فَتُ فْرِط ُ في الزِّيادَهْ
.



تُضايِقُنا بقايـا مـا عليْنـا
وَتُرْبِكُنا على الجَسَدِ الْقِلادَهْ
.



وَما أنْ كادَ يَبْلُغُ باشْتِعالٍ
مِنَ الشَّفَتَيْنِ ثَغْري مـا أرادَهْ
.



أبى واستكثر الحظ انطلاقي
وَأَيْقَظَني على ضَمِّ الْوِسـادَهْ
.
.
*************** ***
*************** ***
*************** ***

محمد إبراهيم الحريري
09-10-2007, 08:52 PM
ملاك الروح هل بدأ المهاجر =بشد أزاره والليل عاثر
وقد مزج النهار مليك قلب =ترنحه على الكاس المحاجر
واشرق من متاع الدرب نبض=تسامى عند أختام المشاعر
سألغي عهده الترحال قلبي=وابدأ بالرجوع إلى المقابر
فما لي من لظى التعبير رأس =ولا قدم تفض لنا الدوائر ـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

هي العنقاء تكبر بالممات=وتصهر جنح سابلة الشتات
وتنحر بالخفوق سراب روح=روت بالحرق أمسية الحياة
ـــــــــــــ
أخي الحبيب الشاعر تركي
تقبل تحياتي الأخوية
سعادتي بك لا تقدر بمعنى ، فرح بك حد اليقين .
مرحبا بك أديبا سامقا

علي أسعد أسعد
09-10-2007, 11:46 PM
أيها النقي

الرقيق


سأعود إلى هنا



شكراً لحضورك

عائشة الحطاب
10-10-2007, 12:05 AM
ما هذا يا تركي تلاعب بالكلمات ما هذا يا شاعرنا
هنا يصبح الشعر لحماً ودماً يمكن أن يقارن كل شيء بكل شيء
يجد كل شيء صداه وسببه وشبهه ونقيضة وصيرورته في كل مكان
وهذه الصيرورة لا نهائية
ذات يوم سيشير كل إنسان إلى ما رآه الشاعر
نحتاج إلى قليل من الكلمات للتعبير عما هو جوهري ونحتاج ألى كل الكلمات
لتحويلها إلى مدفع
رائع أنت يا تركي بكل معنى الكلمة
كن بخير إيها الظبي

د. محمد حسن السمان
10-10-2007, 12:36 AM
سلام الـلـه عليكم
الأخ الغالي الشاعر المتألق تركي عبد الغني

تألقت في هذه الرباعيات , وطربت لها , شعرا وشاعرية , وصورا وأفكارا , الجمال والطلاوة , ورقة الجرس .
تقبل احترامي وتقديري

أخوك
د. محمد حسن السمان

تركي عبد الغني
16-10-2007, 09:37 PM
ملاك الروح هل بدأ المهاجر =بشد أزاره والليل عاثر
وقد مزج النهار مليك قلب =ترنحه على الكاس المحاجر
واشرق من متاع الدرب نبض=تسامى عند أختام المشاعر
سألغي عهده الترحال قلبي=وابدأ بالرجوع إلى المقابر
فما لي من لظى التعبير رأس =ولا قدم تفض لنا الدوائر ـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

هي العنقاء تكبر بالممات=وتصهر جنح سابلة الشتات
وتنحر بالخفوق سراب روح=روت بالحرق أمسية الحياة
ـــــــــــــ
أخي الحبيب الشاعر تركي
تقبل تحياتي الأخوية
سعادتي بك لا تقدر بمعنى ، فرح بك حد اليقين .
مرحبا بك أديبا سامقا














حضورك وحده مغنم

شكرا على كلمات الترحيب الرقيقة

وكل أمنيات الحب لك

وبوركت والوطن

د. عمر جلال الدين هزاع
17-10-2007, 01:38 AM
حبيب أيها الشاعر القدير , أنت وقريب
وهذه من روائعك التي لا أملها
فلله درك
ودر شعرك الباذخ
بوركت

يُمنى سالم
17-10-2007, 03:16 AM
بعض القصيد يفرض نسفه فرضاً علينا...ونتقبله بكل محبة

كهذه المتاهات التي تألق وتأنقت وبلغت منا ما بلغت حتى أفقنا مع على كونها مجرد حلم وحسب..

أستاذي تركي عبدالغني

تحية رائعة لجمال قصيدك ورقته وروعته

دم بخير

غيداء الأيوبي
23-10-2007, 08:51 PM
عزيزي الفاضل البلبل الصداح
تركي عبدالغني
مساؤك الحب والأزهار
هذه القصيدة أحبها ..أبجلها
هذا الحلم الخياااااااال العذب
لله أنت من شاعر
أنت مختلف وهذه القصيدة تجنني
كلما قرأتها أعود لأشربها
ما أجملك
تقبل جنوني بعد قراءة قصيدتك الرائعة
مودتي وأزهاري
تحياتي

تركي عبد الغني
16-11-2007, 05:55 PM
أيها النقي

الرقيق


سأعود إلى هنا



شكراً لحضورك






















عزيزي

لكم أنت عزيز

يشرفني مرورك

ولكنك لم تعد:)

سيد أحمد قرشاوي
16-11-2007, 07:13 PM
شاعرية و جمال و رقّة !

لا فض فوك أستاذنا و شاعرنا الغالي تركي عبد الغني ...

دعواتي القلبية لك بالتوفيق دائما .

أخوك المحب .

أحمد حسن محمد
30-11-2007, 09:25 PM
فليسَ على احتمالِ الحبِّ ضَعْفٌ
كَذَيّاكَ الذي مِـنْ قَلْـبِ شاعِـرْ


*
*
*

لقد أمتعت قلبي وفكري وعيني بتلك الإشارة الطويلة.. وهي في مكانها الصحيح، بل والمكان الذي يطمح إليه.
ولماذا لا تطول الإشارة وصفتها أو البدل منها وقلب الشاعر هناك والدخول فيه مشوار صعب


تركي

لك المحبة يا كبيرا بإبداعك

تركي عبد الغني
18-03-2008, 08:43 PM
ما هذا يا تركي تلاعب بالكلمات ما هذا يا شاعرنا
هنا يصبح الشعر لحماً ودماً يمكن أن يقارن كل شيء بكل شيء
يجد كل شيء صداه وسببه وشبهه ونقيضة وصيرورته في كل مكان
وهذه الصيرورة لا نهائية
ذات يوم سيشير كل إنسان إلى ما رآه الشاعر
نحتاج إلى قليل من الكلمات للتعبير عما هو جوهري ونحتاج ألى كل الكلمات
لتحويلها إلى مدفع
رائع أنت يا تركي بكل معنى الكلمة
كن بخير إيها الظبي























أين أنت يا عائشة لقد افتقدتك

أهو غيابك أ غيابي؟

عموما شكرا على ردك العظيم

شكرا

وطمنينا عليك