المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جملة أينعت قصة..


ريم بدر الدين
09-10-2007, 05:12 PM
خطى مشيتها ..
تساءلون أنفسكم أين؟
سأخبركم ..خطاي مشيتها في عالم الرواية و القصة و الأقصوصة ،حملتني هذه الروايات و القصص إلى عوالم مختلفة متباينة.
هنا ..سآخذكم معي نتيع آثار الخطى، و نقتفي الدروب،و مع كل خطوة نحكي عنها نستحضر رواية أو قصة .
انطباعي أسجله و أنتم ستشاركوني الكتابة عن انطباعكم..سنكتب رواية طويلة أقتفي فيها دروبي ،و تقتفون دروبكم معي..

ريم بدر الدين
09-10-2007, 05:22 PM
مرة مشيت طويلا و لكني لم أدرك الزمن
لا أتذكر من مسيري سوى شتاء طويل،برد قارس،صحراء قاحلة لا زرع فيها و لا ضرع.
ربما مررت بخيام بشر تشبه خيام القوقاز أو التتر أو الغجر ....لست ادري
أشعلوا نارا و نصبوا عليها سماورا للشاي ..دعوني لأشرب معهم و أصطلي بدفء نارهم.
كان الليل بهيما موحشا و قطعناه بالأحاديث و القصص ،كانوا بشرا من النوع الودود،
و لأنهم فقراء فقد كانت الفضيلة هي ثروتهم الوحيدة التي يتغنون بها و تدور حولها أحاديثهم
و عندما بدأت أعينهم بالتثاقل و رؤوسهم بالتطوح بفعل النعاس ،و خبت نار المصطلى ،
صار الحديث بين بقية الساهرين ذو نكهة خاصة كفاكهة لذيذة المذاق .
للسهر طعم جميل يحلو بقصص الحب و مرارات العشاق..للشاي في السماور السهران طعم معتق .
و بينما نحن نلتف ببطانيات سمكية و نجلس حول الموقد و نراقب نجوم السماء و المذنبات المسافرة بين الكواكب تنقل الأخبار و الأسرار داهمنا الفجر على حين غرة.
استسلمنا لنوم قليل و حين حان الشروق استيقظنا،تناولنا الفطور و تهيأنا للسفر،غادرتهم ومشيت .
في هذه الصحراء ربما رافقت فرسانا على جياد مطهمة و جمال ،رافقتهم لأزيح بعضا من وحشة الطريق و خوفا من قطاع الطرق وجوابي الآفاق.
هذه رحلتي مع رواية
و لهذه الأماكن سافرت
أتعرفون اين؟
سافرت مع
مكسيم جوركي في مجموعته مولد إنسان
شاركوني

محمد سامي البوهي
09-10-2007, 05:30 PM
الأديبة القديرة / ريم بدر الدين

شعرت هنا بروح أنيس منصور في رحلاته حول العالم ، وعدت إلى عالم جليفر العملاق ، وجليفر القزم ، و ألس في بلاد العجائب ..

رغم أن ما ذكرت من امثلة يحوي قصصا للأطفال ، لكني أستمتع بها حد الثمالة حتى الآن ..

وبالقياس ، استمتعت برحلتك هنا ..

يصنف هذا العمل تحت ما يسمى بأدب الرحلات ، لذلك أرجو نقله إلى الاستراحة ، لما فيه من متعة تضفى الراحة على نفس القارىء..
تحيتي

ريم بدر الدين
09-10-2007, 09:22 PM
الأديبة القديرة / ريم بدر الدين

شعرت هنا بروح أنيس منصور في رحلاته حول العالم ، وعدت إلى عالم جليفر العملاق ، وجليفر القزم ، و ألس في بلاد العجائب ..

رغم أن ما ذكرت من امثلة يحوي قصصا للأطفال ، لكني أستمتع بها حد الثمالة حتى الآن ..

وبالقياس ، استمتعت برحلتك هنا ..

يصنف هذا العمل تحت ما يسمى بأدب الرحلات ، لذلك أرجو نقله إلى الاستراحة ، لما فيه من متعة تضفى الراحة على نفس القارىء..
تحيتي

مساء الخير
أخي الكريم محمد سامي البوهي
أشكر لك مرورك لقراءة النص و أشكر لك تصنيفه في أدب الرحلات
تحياتي

ريم بدر الدين
12-10-2007, 11:06 AM
واصلت مسيري
مررت بغابة كثيفة موحشة إذ جن عليها الليل و رأيت كوخا للمارين و العابرين ...كان هناك كاتب قد هرب إليه ليتأمل و يفكر ويصل إلى كنه الاشياء و مبتدأها و ربما ليدرك نهايتها أيضا...ولما كان عواء الذئاب يمزق صمت الليل دعاني لأمكث حتى الصباح هنا في كوخه المتواضع
حكى لي عن حياته في المدينة و كيف أصبحت جحيما من الرفاهية فهرب بجلده إلى هذه الغابة ليبني بيته مما جادت به الأشجار و الأرض ومما تعلمه من خبرات سابقة
حكى لي عن التائهين في الغابة و كيف كان كوخه كالفنار البحري يضيء الدرب للسالكين
أخبرني عن عشاق يهربون إلى غياهب الغابة خوفا من أعين الرقباء
حدثني عن أنين الاشجار تحت وطأة الثلج البارد في الشتاء
و عن ألم الشوق يعتريها لرؤية العصافير و السناجب و الارانب و العنادل و ... حتى البوم
حدثني عن الريح الوحشية تصفر في ليالي الثلج مشكلة لحنا وثنيا مرعبا
خبت نار الموقد و خبت كل قدرة على الحديث أوالرغبة به
بمرفقي اتكأت على حافة الطاولة و انتظرت الصباح حيث خرجت من الكوخ مودعة الاديب المفكر لأتوغل في مجاهل الغابة
فلربما كان وراءها أفق آخر..

مشيت خطاي هذه مع هنري ثورو في روايته الشهيرة والدن

ريم بدر الدين
17-10-2007, 01:31 PM
مررت بجدة عفية قادرة رغم تقدمها في العمر تربي الابناء و الاحفاد و تدير الشؤون عاملة بكل اقتدار
توقفت لديها فترة من زمن في ذلك البيت في اقصى الصعيد بمصر
ذلك البيت البسيط الذي يحتوي في جنباته ثراء
سمعت ضحكات اهله تجوب ارجاء الدار و سمعت حديثهم من مناغاة و شجار و ثرثرة و امل و بكاء
رايت الام كيف تكون حازمة وقت الحزم
حنونة على ابناءها و بناتها
كيف ينخلع قلبها ان الم باحدهم مكروه
كيف تنفرج اساريرها عندما ينجزون شيئا ما
كيف تحافظ على النظام و الترتيب و النظافة في بيتها
كيف تكون كريمة مع القادم و الغادي
حتى في ساعات وجعها تتحمل من اولادها مشاكلهم التي لا تنتهي ، تكلؤهم بحنانها و حكمتها و في راسها هدف كبير،نجحت في زرع الفكرة لديهم
فكرة التكاتف و التكامل و التعاضد لتصبح بصمتها المميزة باسمها بعد رحيلها
رايت فيها جدتي خديجة رحمها الله فعانقتها و قبلت يدها اكراما ثم ودعتها و مضيت...
كانت رحلتي هذه المرة مع الحاجة فاطمة تعلبة في رواية الوتد لخيري شلبي

جوتيار تمر
17-10-2007, 06:11 PM
ريم ...............

لماذا لاتحاولين الاستفادة من هذه القراءات الجميلة لك للقصص هذه / حاولي ان تنسجي من خلال رؤيتك قصص مشابهة تكون اجمل اكيد..................

دمت بخير
محبتي لك
جوتيار

ريم بدر الدين
20-10-2007, 02:56 AM
ريم ...............

لماذا لاتحاولين الاستفادة من هذه القراءات الجميلة لك للقصص هذه / حاولي ان تنسجي من خلال رؤيتك قصص مشابهة تكون اجمل اكيد..................

دمت بخير
محبتي لك
جوتيار


صباح الخير أستاذي جوتيار
في القيقة انا فقط أسجل انطباعاتي عن روايات قراتها و تأثرت بها
اما ان أنسج قصصا مشابهة فهذا ما لا أستطيعه إزاء الكبار
لك خالص مودتي

ريم بدر الدين
21-10-2007, 01:56 AM
و مازلت أسير
ترفعني التلا ل لأقارب السماء
و تخفضني الوديان حتى ألامس القرارات... قرارات الاشياء
مازلت في مسيري ألتقي بمن يغني تجربتي ،بمن يبكيني فرحا أو حزنا، من يؤلمني و من يشفيني، من يجرحني و من يرتق جروحي.
و مشيت في طريقي الطويل
التقيت بعمال كادحين
يكدون نهارهم لتحصيل لقمة عيش تسد أفواه أطفال ينتظرون في عتمةالبيوت الفقيرة و ظلمتها
يكدون نهارهم و ليلهم تحت الشمس و تحت الريح لهاثا وراء أجر يلبسهم الأسمال و الأطمار
رأيت هذا الجشع الذي يأكل زهرة عمرهم و شبابهم كيف يتمتع بجهدهم دون إحساس بشفقة ،كان شكله يشبه الوحش فهولا ينتمي للانسانية بصلة
صرخت في المقهورين : قوموا و تحدوا و تمردوا ، اكسروا طوق الظلم و اخرجوا للضوء و الحرية
نظروا لي مشدوهين فاغرين أفواهههم فالثورة كلمة جديدة عليهم
سألت ربي أن يبعث فيهم من يعلمهم أبجديات الثورة
تركتهم و مضيت آسفة حزينة..
مررت هنا بأبطال رواية أوقات عصيبة لتشارلز ديكنز

سحر الليالي
22-10-2007, 09:12 PM
الرائعة" ريم بدر الدين"

استمتاعي بــ مروري هنا فاق الح ــد...!!
سأنتظر المزيد من روائع ذائقتك الفاخرة...!!

لك ودي وتراتيل ورد

ريم بدر الدين
23-10-2007, 11:11 AM
مررت بسهوب خضراء منتشية بضوء القمر ورعاة يسهرون على حراسة قطعانهم
يبددون ظلام الليل بغناء و بحة ناي و قصص عن المجهول و اللامعروف و اللا منتمي و اللامعقول
و إذ أتيتهم مع إشراقة القمر استقبلوني بحفاوة و ترحيب
على شايهم البسيط ضيف كل المناسبات و الطبقات و الشعوب ضيفوني
و ثرثرت معهم طويلا طويلا
مازالت آثار تلك السهرة ماثلة في عيوني
كانت أقصى أمانيهم لقمة عيش طرية و كوخ دافىء متواضع و معشوقة يفنون عمرهم من أجلها إسعادا لها و هناءا بها
مشواري هنا قصير طويل
و لكنه يحمل لب الحياة
فما هي الحياة سوى سعادة القلب
و لوتدرون ما أبسط إسعاده ذلك القلب!
مع حكايات العم أوهان كانت رحلتي
قصة من التراث الأرمني

ريم بدر الدين
23-10-2007, 11:14 AM
الرائعة" ريم بدر الدين"

استمتاعي بــ مروري هنا فاق الح ــد...!!
سأنتظر المزيد من روائع ذائقتك الفاخرة...!!

لك ودي وتراتيل ورد

سحر الليالي
شكرا لك المرور
و إن كنت اتمنى ان تشاركينا بما مررت به من عوالم روائية
اهلا بك صديقة عزيزة

ريم بدر الدين
26-10-2007, 03:32 PM
و فيما أنا ماضية طريقي
توقفت على سفح جبل بتول ، أو ربما خيل لي أنه جبل بتول لم تطأه قدما إنسان غيري ، لكنني بعد جولة قصيرة أكتشفت أنه ليس كذلك فقط رأيت بئرا مستديرا و عليه دلو خشبي معلق برشاء مما يشي بوجود إنساني في هذه البقعة
و عندما أوغلت في عمق كهف قادتني له قدماي في محاولة لقص أثر ذلك الوجود الإنساني وجدت شيخا كبيرا مهيبا طاعنا في السن بلحية بيضاء تزيده وقارا حتى أنك لتحسبه تلك الروح البيضاء التي يحكون عنها في شطحات المتصوفة
دعاني لأمكث معه قليلا ففعلت. و فيما هو يحدثني ظهرت من عمق الكهف امراة شابة تحمل طفلا رضيعا ، ذهلت لجمالها الذي رغم مظاهر البؤس و الفقر و رغم إقامتهم في أرض قفر يباب لا زرع فيها و لا ضرع يأبى جمالها إلا أن يعلن عن وجوده
بشكل صارخ و أخاذ
حدثني ذلك الشيخ المهيب لماذا ترك المدينة و أتى ليعيش في قفره هنا
كان من المتصوفة و قد واتته الرؤيا بضرورة تركه لمدينته و الاقامة في مكان ناءٍ
اكتشف هنا عالم الماوراء و توغل في الميتافيزيقيا ، عرف الله بحق فلم يعد إيمانه عبارة عن فرائض يؤديها البدن و لا تعيها الروح و لا تقر في القلب
في تلك البقعة اكتشف كم يثير البشر من صخب و فوضى و يقتلون مساحات الروح بتقاتلهم على الماديات متناسين خصب الروح و ثرائها
أقمت معهم في هذا القفر لأني كنت محتاجة أن أفكر فيك بتجرد ، أهرب من صخب مدينتنا ، أهرب منك بنسيان أريده ان يلف ذاكرتي فيما يختص بك،اكتشفت أنك النور اللازم لحياتي ، عرفت أنني مهما حاولت لن أستطيع أن أهرب منك لأنك قدري و ساعاتي
حملت متاعي القليل و ودعت الشيخ و زوجته و عدت أدراجي إليك لأخبرك بقراري الأخير ...
كنت هنا مع عاشور الناجي في رواية نجيب محفوظ الأجمل " الحرافيش" ‏02:25 م ‏26/‏10/‏2007

ريم بدر الدين
28-10-2007, 09:50 AM
انعطفت يمينا عندما جن علي الليل
و قد كنت في بيداء مقفرة موحشة و لكنني لمحت نورا شاحبا يرنو الي من بعيد فشددت الخطى نحوه و المخاوف تنتابني أن يكون كوخا لقطاع الطرق أو لساحرة تمتهن تضييف الاغراب و تسمينهم ثم تحويلهم إلى ضفادع و غربان و هررة مشاكسة
طرقت الباب ..فتحت لي فتاة محياها يريح القلب و يهدىء الافكار الغريبة التي ثارت في ذهني و في داخل الكوخ هناك سيدة مسنة يكلل ثلج المشيب رأسها،تمسك صنارتين و تحيك ربما دثارا من الصوف
دعتاني لأبيت عندهما الليلة فالصحراء مخيفة و الليل بارد و ربما هما تنتظران القادمين ليزيحوا بعضا من وحشة الليل ووحدته
جلسنا بجانب النافذة نراقب نجوم السماء و نحصي المذنبات المارة
لمحت في الافق شرارات تضيء و تختفي ثم تعود ، تساءلت بصوت مسموع :أهي يا ترى جنادب الليل المضيئة ؟
- لا هذه شرارات قلب دانكو المحترق
التفتت فوجدت العجوز قد استيقظت من إغفاءتها
اقتربنا منها قليلا و شرعت تقص علينا قصة دانكو الذي انتزع قلبه من بين حناياه ليضيء لشعبه درب غابة مظلمة كانوا يشقون طريقهم فيها و عندما اوصلهم للدرب الآخر تحول الى شرارات تضيء في الليل
ودعتهم في الصباح بعد أن وعدتهما أن أجعل طريق العودة من نفس الدرب
كنت هنا مع عالمين مختلفين لا أدري كيف اجتمعا
عالم مكسيم جوركي و قلب دانكو المحترق و عالم الفلم الروائي الذي قدمه الأخوين رحباني و السيدة فيروز (سفر برلك)‏08:44 ص ‏28/‏10/‏2007

ريم بدر الدين
14-04-2008, 12:00 PM
المحطة تشغى بالحركة ..حركة المسافرين القادمين و الراحلين
حمولة القطار شرائح بشرية متنوعة
و عيناي تتابع في سياحة بصرية
يكاد القلب ينخلع من مكانه شوقا للوصول إلى حيث العالم الذي أجهله لكنه يشدني بقوة
حطت رحالي هناك
وجوه ليست جميلة لكنها طيبة
أكف ليست ناعمة لكنها حانية
أجواء ليست ارستقراطية لكنها ثرية بالود و العطف و المحبة
هناك يكون للنهارات طعم آخر و للمساءات إطلالة مميزة
تمنيت لو كنت لا أعود ادراجي البتة
قادتني قدماي هذه المرة إلى عوالم أجواء رواية أرتكاتا للصديق المبدع هشام آدم

هشام آدم
16-04-2008, 12:51 PM
الأخت العزيزة، الأستاذة : ريم بدر الدين

أنا سعيد لأن الرواية قد أخذتكِ إلى هذه العوالم ، وفي الحقيقة كنتُ أتمنى أن يكون لنا من أمثالك عشرون ألف قارئ ، إذن لانصلح حال القراءة في الوطن العربي. أعرف عنك أنك تجيدين القراءة وهذه الملكة لا تتوفر لدى الكثيرين ، وشخصياً أغبطك كثيراً على هذه الملكة. أعرف عنك أنك تقرأين ما بين السطور، وتستمتعين بالقراءة وكأنك تمارسين رياضتك المفضلة وهذا ما يعجبني فيك.

سعيد بهذه القراءة وأتمنى فعلاً أن تنال الرواية إعجاب القراء الكرام

ريم بدر الدين
16-04-2008, 02:35 PM
الأخت العزيزة، الأستاذة : ريم بدر الدين

أنا سعيد لأن الرواية قد أخذتكِ إلى هذه العوالم ، وفي الحقيقة كنتُ أتمنى أن يكون لنا من أمثالك عشرون ألف قارئ ، إذن لانصلح حال القراءة في الوطن العربي. أعرف عنك أنك تجيدين القراءة وهذه الملكة لا تتوفر لدى الكثيرين ، وشخصياً أغبطك كثيراً على هذه الملكة. أعرف عنك أنك تقرأين ما بين السطور، وتستمتعين بالقراءة وكأنك تمارسين رياضتك المفضلة وهذا ما يعجبني فيك.

سعيد بهذه القراءة وأتمنى فعلاً أن تنال الرواية إعجاب القراء الكرام

صباحو هشام
أولا الإطراء كبير على مقاسي يا هشام :D
لكنني أشكرك
و هنا في هذه الزاوية لا أطرح قراءتي للقصة أو كما تحب أن أسميها تشريحا و لكنني هنا أتناول جزئية من أي عالم روائي دخلته و أرصد ما كانت تأثيراتها على نفسي و انطباعاتي عن هذه الحالة
وهنا تناولت جزئية من أرتكاتا حيث استثارت لدي ذكرى من الطفولة
أما الدراسة (التشريح :p)فستراها إن شاء الله حين تكتمل في رواق النقد
أشكرك

ريم بدر الدين
14-06-2008, 02:08 AM
مشيت مرة أخرى و دخلت حرم الروح
لم يدر بخلدي يوما أننا سنصل لهذه المحطة من البرود و الجفاء
ربما هي اللحظة الغبية أو الحظ العاثر الذي وضعنا هنا
أقلنا بحافلة الجنون و رمانا في صحراء ور بما هي متاهة ومازلنا فيها نجوب سراديبها نبحث عن المخرج ونأمل أن نلتقي برغم اختلافنا في كل شيء ،برغم كل العوائق، لا أظن انني سأفارق جوار روحك شجرتي ستبقى موئلا لعصافيرك الصداحة
ضفافي أيضا تنتظر مرورك ايها النهر المشاكس
لمحتك مرة تثرثر مع حقل الزنبق الاحمر، شعرت بالغيرة من تورد وجناته و لكنني أحببتك اكثر
أظن أننا برغم اختلافنا سيسعى القدر لجمع أجزائنا كما يقول نزار
سيجمع القدر أجزاءنا ،متى و كيف لست أدري؟فنحن رفيقا مصير ، رفيقا طريق ..برغم جميع حماقاتنا
أتذكر عندما وعدتني أن تجعلني الاجمل في هذا العالم؟
بأن تسطر خلودا لاسمي على صفحاتك؟
أنا اليوم متعبة، حزينة و الشوق يهدني النسيان يعاديني ، يشن حربا شعواء ضارية و يرفضني
حاولت مسحك من خلايا ذاكرتي ..أمرت لساني ألا ينطق اسمك البتة..
أصدرت قرارا لاحلامي بألا تستضيفك لديها لكنها خذلتني و مازلت طيفها الأحلى و الأغلى
علمت أصابعي ألا تعزف رقم هاتفك ولكن الشوق لصوتك كان مضنيا
أدركت أن حبك لا شفاء له، لا يطوله نسيان لأنه خلق فبل الذاكرة
كلماتي استدعتها رواية لا أنام لإحسان عبد القدوس

ريم بدر الدين
25-01-2009, 01:09 AM
دخلتها مدينة صغيرة نائية
البرد عشش في طرقاتها و انتقل بالعدوى إلى البيوت الخاوية إلا من كسرات خبز جافة و موقد صغير و ايقونات للسيد المسيح هي كل العزاء لأهلها الطيبين
دلفت إلى أحد البيوت حيث ينتظرني بول
دعاني إلى بيته الصغير الفقير و كانت الام نيلوفنا هناك
بقرب الموقد على كرسي بلا مسند
تحيك جوربا ملونا و ربما هذا هو الشيء الملون الوحيد في حياتهم
اعدت نيلوفنا الشاي و عاودت مكانها
بول فخور بمكتبة جمع محتوياتها بما يناسب فكره المتوقد وروحه الجامحة الثائرة
نقرات خفيفة على الباب دخلت بعدها ساندرين و اندريه و ريبين و احضروا بعضا من الزمهرير تبدد بمجرد غلق الباب
حضر الرفاق على مائدة مستديرة متآكلة و ناقشوا خطة عمل مقبلة
الام نيلوفنا كملاك حارس حدثتني كيف انهات تحضر الاجتماعات تعد الشاي و الطعام و تخفي الكتب تحت ردائها لو داهم الكوخ زوار الفجر و في نهاية كل اجتماع تقدم جواربا لكل من عليهم ان يقطعوا الغابة نحو المدينة ليصلوا قبل الفجر
كان علي أن أرحل مع ساندرين إلى المدينة في عمق العتمة بعد ان وهبتنا الام نيلوفنا جواربا ملونة!!

مع الام نيلوفنا و ابنها بول في رواية " الام لمكسيم جوركي"

مختار سعيدي
27-01-2009, 12:48 AM
:icon (11):أيتها الرائعة... ريم

هذه الرحلة في حضن القراءات ،نقلتيني بها على بساط التفاعل مع الابداع في النص، الى عالم يضاهي الاسطورة ، يضاهي الحلم الجميل الذي نتمنى ان نعيشه في الواقع..
انها الكتبات الخالدة التي فرضت وجودها، ونستوعبها دون عناء،تشكل عرائس الذاكرة
في ثقافاتنا وتصنع دائما الحدث الجديد لانها تتكلم ، بل ترسم بأنامل ذكية و ذكية جدا
مقامات صنعت وجودنا ، وميزتنا كعرب عن غيرنا في هذا الفسيفساء الثقافي و الحضاري الذي يحيط بنا.
هذه الصور البديعة تذكرني برواية terre des hommes للكاتب saint exupery
احييك على جدة القراءة ، و روعة النقل في التعبير و الصورة،
امام النقل الواعي كانت كبوة فرسي كبيرة جدا ، ايتها المبدعة الرائعة وتعلمنا منك
متعة التناول وجولة اليد .

سعيدي مختار الجزائر

ريم بدر الدين
15-04-2009, 11:55 PM
:icon (11):أيتها الرائعة... ريم

هذه الرحلة في حضن القراءات ،نقلتيني بها على بساط التفاعل مع الابداع في النص، الى عالم يضاهي الاسطورة ، يضاهي الحلم الجميل الذي نتمنى ان نعيشه في الواقع..
انها الكتبات الخالدة التي فرضت وجودها، ونستوعبها دون عناء،تشكل عرائس الذاكرة
في ثقافاتنا وتصنع دائما الحدث الجديد لانها تتكلم ، بل ترسم بأنامل ذكية و ذكية جدا
مقامات صنعت وجودنا ، وميزتنا كعرب عن غيرنا في هذا الفسيفساء الثقافي و الحضاري الذي يحيط بنا.
هذه الصور البديعة تذكرني برواية terre des hommes للكاتب saint exupery
احييك على جدة القراءة ، و روعة النقل في التعبير و الصورة،
امام النقل الواعي كانت كبوة فرسي كبيرة جدا ، ايتها المبدعة الرائعة وتعلمنا منك
متعة التناول وجولة اليد .

سعيدي مختار الجزائر


الأخ الكريم سعيدي مختار
سعيدة جدا أن يكون هذا رأيك في سلسلتي المتواضعة
و هذا حافز لي لأكمل ما بدأت
تحيتي لك

د. محمد فؤاد منصور
17-04-2009, 09:20 AM
عزيزتي ريم بدر الدين

الفكرة جميلة ولاشك ، كل حرف نقرأه يدخل في نسيج نفوسنا ، وكل رواية تضع في عوالمنا لبنة صرح شامخ ، من الصعب أن نختصر مااستقر في وجداننا بجملة أو بعض جمل ، أو حتى نرصد الأثر الذي بقي فينا وغيّر في خريطتنا الجينية ، إنها ملكة لايستطيعها إلا من امتلك وعياً كوعيك الرائع ، تمنيت أن نفرد صفحة خاصة في دراسات نقدية لوضع ملخص لرواية وأن يدور النقاش النقدي حولها ومقدار مابلغ الكاتب بكتابته من وصول بفكرة روايته إلى بر الأمان ومدى تأثيرها في جمهور القراء .. أظن بإمكاننا أن نخلق حواراً فاعلاً وبناءً ومفيداً للأجيال ..
إنطباعاتك رائعة ولغتك في التعبير عماقرات لايشاركك فيها سواك ..
أنت رائعة بحق ..
مودتي الدائمة وأرق تحياتي.

ريم بدر الدين
19-04-2009, 12:31 AM
عزيزتي ريم بدر الدين

الفكرة جميلة ولاشك ، كل حرف نقرأه يدخل في نسيج نفوسنا ، وكل رواية تضع في عوالمنا لبنة صرح شامخ ، من الصعب أن نختصر مااستقر في وجداننا بجملة أو بعض جمل ، أو حتى نرصد الأثر الذي بقي فينا وغيّر في خريطتنا الجينية ، إنها ملكة لايستطيعها إلا من امتلك وعياً كوعيك الرائع ، تمنيت أن نفرد صفحة خاصة في دراسات نقدية لوضع ملخص لرواية وأن يدور النقاش النقدي حولها ومقدار مابلغ الكاتب بكتابته من وصول بفكرة روايته إلى بر الأمان ومدى تأثيرها في جمهور القراء .. أظن بإمكاننا أن نخلق حواراً فاعلاً وبناءً ومفيداً للأجيال ..
إنطباعاتك رائعة ولغتك في التعبير عماقرات لايشاركك فيها سواك ..
أنت رائعة بحق ..
مودتي الدائمة وأرق تحياتي.


د. محمد فؤاد منصور
مساء الورد
مما أثلج صدري حقا هذه الشهادة الكبيرة بمجموعتي جملة أينعت قصة
فقد أحبطني بعض الأصدقاء عندما قالوا أناها استعراض عضلات ثقافي
الآن يمكنني أن أتابع بقة
أشكرك جدا
الاقتراح بنقاش رواية من كافة جواانبها و من مختلف الرؤى جميل جدا
فلنمض الى رواق النقد
و نبدأ مشروعنا
ما رأيك أستاذي.؟
تحيتي و احترامي

ريم بدر الدين
19-04-2009, 12:50 AM
http://arweqat-adb.com/vb/showthread.php?p=76051#post76051

د. محمد فؤاد منصور
انت مدعو إلى هنا (http://arweqat-adb.com/vb/showthread.php?p=76051#post76051)

ريم بدر الدين
15-07-2009, 01:38 AM
و الغابة ملجأ آمن لكل من يريد أن يختلي بروحه حيث الظلال و النسائم
هناك
كانت تفترش الأرض بفستان جميل يذكرني بالعهد الفيكتوري ..بهتت من رؤيتي أمامها فجأة فرسمت علامة الصليب على صدرها و تساءلت إن كنت انسا ام شيطانا؟
أخبرتها انني أرتحل بين الكتب بحثا عن الإنسان فلا خوف من إنسان يدرك قيمة الحرف
سألتها : ما تفعلين لوحدك هنا
أشارت لفتاة في الرابعة بغدائر ذهبية و فستان وردي تلعب مابين الأشجار تختفي تارة و تظهر تارة
الحرف القرمزي المطرز على فستانها أثار كل جحافل الاسئلة و الاستفهامات
هي الفنانة التي تتقن التطريز في بلدتها
و هي التي تحيل فساتين الاناث إلى حدائق بزهور يانعة ، يعهدن لها بتطريز كل ملابسهن إلا فساتين الزفاف البيضاء
و قبل أن يقفز سؤال إلى شرفة الشفاه ، أشارت إلى الحرف القرمزي و بنت صغيرة تلهو في ظل أشجار الغابة
صمتها المخلص أثرى ذاكرة الحرف القرمزي
و دعتها و في قلبي أسى
لعلها ستنطق يوما!
كانت رحلتي مع رواية " الحرف القرمزي" للكاتب الأميركي "ناثانيال هاوثورن"

ريم بدر الدين
21-10-2009, 06:56 PM
انبثقت تربة الحديقة عن زهرة
و إما شممت عطرها
انفتحت بوابة بدرج بلوري هابط للاسفل
اقتادتني " سوسن" الجميلة الى قارب تقوده من تحمل اسمي أيضا
قبل لي انها الأميرة " ريم"
و ياللهول عندما تكون ريم ضفدعة!
مملكة الزهار كل شيء فيها غريب مثير لأقصى حالات الادهاش
هنا تتربى الزهرات على الخلق القويم لتنعم بمقابلة الملكة " سناء" عندما تشق صدر التربة
و هنا الخلد " طريف بما تحتويه حقيبته من نفائس الحكمة و المكافآت الجميلة و العقوبات الصارمة
داست " سوسن" على آذريون الماء الفتي من غير قصد فقتلته
و أعلن البحث عنها في مملكة الأزهار السرية
ليقضى بخروجها للارض زهرة فإذا تعرفتها أمها عادت فتاة جميلة
و خرجت أنا برفقتها فراشة
وشوشت أذن أمها فركضت نحوها و عانقتها
غمزتني الملكة " سناء " بأشعتها الغامرة
رحلة في مملكة الأزهار للكاتب البلغاري " موريس كاريم" بنسختها العربية