د. نجلاء طمان
05-01-2008, 02:31 PM
تعانق الرؤيتين: اللونية والصوتية في قصة قصيرة جدا للقاص/ الشربيني خطاب
القصة القصيرة جداً:
الجو صحو بوجه عام
خلت أني أسمع أزيزاً ، فنظرت سريعاً إلي السماء ، ناصعة الزرقة ، لم أر شيئاً إلا بعض من خطوط بيضاء أشبه بالسحب ، مسحت وجهي سريعاً وهندمت ملابسي المتربة ، ثم ابتسمت قبل التصوير ، فتأملي صورتي يا حبيبتي كل عام في نفس الموعد ، ولا تنسي أن تلقي وردة علي شاهدي
الرؤية النقدية:
قصة قصيرة جداً,ورمزية رائعة من عقلية قاصة فذة. البطل ميت, يتحدث بلسان حال أحياء يعيشون تحت نير أزيز المدافع, ومخلفات الطائرات في الجو, وهي الخطوط البيضاء. أبدع القاص في رمزيته في رؤتين لونية وصوتية:
الرؤية اللونية لقصته التي جاءت بالألوان المتضاربة القوية, ما بين الأزرق وهو صفاء السماء, وهو الهدوء الذي يسبق العاصفة, ثم الأبيض وهو خطوط الطائرات, ثم الأسود وهو لون الغبار, ثم الأحمر المتمثل في الوردة الحمراء أو الدم, لتأتينا اللوحة؛ قصف , ثم دمار أسود وغبار ناتج عن القصف, ثم دماء وموت . جاءت عبارة " ابتسمت قبل التصوير" أكثر من فذة, فالرؤية الفلاشية هنا هي رؤية الفلاش الذي يسبق القصف المدفعي, فالقاص يصور لحظة الموت بلحظة استعداد للموت , وهي حالة انتظار رهيبة يعيشها الأحياء تحت نير الاستعمار.
الرؤية الصوتية وضحت جداً بتدرجاتها الصوتية من الأعلى الى الأدنى في: أزيز المدافع , ولمعان فلاشات كاميرات التصوير, ثم حركة هندمة الملابس ونفض الغبار, وأخيراً صوت إلقاء الوردة.
تعانقت الرؤيتان اللونية والصوتية لتعبر عن حالة حياة جاءت على لسان شخصية وهمية في حالة موت والتي قد تكون شهيداً, ورسمت لوحة قصية فائقة الروعة والألم في ذات الوقت.
كانت هذه رؤية نقدية من وجهة نظر خاصة
دمت أستاذي منك نتعلم القص القصير جدا.
د. نجلاء طمان
القصة القصيرة جداً:
الجو صحو بوجه عام
خلت أني أسمع أزيزاً ، فنظرت سريعاً إلي السماء ، ناصعة الزرقة ، لم أر شيئاً إلا بعض من خطوط بيضاء أشبه بالسحب ، مسحت وجهي سريعاً وهندمت ملابسي المتربة ، ثم ابتسمت قبل التصوير ، فتأملي صورتي يا حبيبتي كل عام في نفس الموعد ، ولا تنسي أن تلقي وردة علي شاهدي
الرؤية النقدية:
قصة قصيرة جداً,ورمزية رائعة من عقلية قاصة فذة. البطل ميت, يتحدث بلسان حال أحياء يعيشون تحت نير أزيز المدافع, ومخلفات الطائرات في الجو, وهي الخطوط البيضاء. أبدع القاص في رمزيته في رؤتين لونية وصوتية:
الرؤية اللونية لقصته التي جاءت بالألوان المتضاربة القوية, ما بين الأزرق وهو صفاء السماء, وهو الهدوء الذي يسبق العاصفة, ثم الأبيض وهو خطوط الطائرات, ثم الأسود وهو لون الغبار, ثم الأحمر المتمثل في الوردة الحمراء أو الدم, لتأتينا اللوحة؛ قصف , ثم دمار أسود وغبار ناتج عن القصف, ثم دماء وموت . جاءت عبارة " ابتسمت قبل التصوير" أكثر من فذة, فالرؤية الفلاشية هنا هي رؤية الفلاش الذي يسبق القصف المدفعي, فالقاص يصور لحظة الموت بلحظة استعداد للموت , وهي حالة انتظار رهيبة يعيشها الأحياء تحت نير الاستعمار.
الرؤية الصوتية وضحت جداً بتدرجاتها الصوتية من الأعلى الى الأدنى في: أزيز المدافع , ولمعان فلاشات كاميرات التصوير, ثم حركة هندمة الملابس ونفض الغبار, وأخيراً صوت إلقاء الوردة.
تعانقت الرؤيتان اللونية والصوتية لتعبر عن حالة حياة جاءت على لسان شخصية وهمية في حالة موت والتي قد تكون شهيداً, ورسمت لوحة قصية فائقة الروعة والألم في ذات الوقت.
كانت هذه رؤية نقدية من وجهة نظر خاصة
دمت أستاذي منك نتعلم القص القصير جدا.
د. نجلاء طمان