عصام مشعل
09-10-2007, 03:17 AM
حديث عن الحجاب والتبرُج
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي يمحو الزلل ويصفح ويَغفِر
أحمده ما أمسى المساء وما أصبح
وأصلي على رسوله محمد الذي أُنزل عليه " ألم نشرح "
وعلى أبي بكر صاحبه في الدار والغار لم يبرح
وعلى عمر الذي لم يزل في إعزاز الدين يكدح
وعلى عثمان وعليّ وسائر الصحب وكلٌ رُضي عنهم فأفلح
أما بعد
كنت قد قرت موضوعاً عن الحجاب
تحت عنوان
( موضة حجاب النصف كُم )
وحول هذا سيكون حديثي
وقبل كل شيء فالحياء خُلُق مُستَمَد من القرآن الكريم
وهو شُعبة من شُعَب الإيمان و قد أظهر القرآن الكريم ( خُلُق الحياء)
في قصة سيدنا موسى
قال تعالى
وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ
وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا
قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ
رأى سيدنا موسى عليه السلام هاتين الفتاتين وهما على خُلُق قويم
حيث نشأوا في بيت يُعَظِم العِفَة والحياء
ثم يتابع القرآن الكريم القصة
فيقول تعالى
فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء
قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا
فالآيات الكريمة
تُبَين لنا ما ينبغي أن تكون عليه المرأة من خُلُق وحياء
فوَصَف مشية هذه البنت الشريفة بأنها مشية تنُم عن حياء ونقاء وطُهر
وفي تفسير هذه الآية
قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه
ليست بسلفع من النساء خراجة ولاجة ولكن جاءت
مستترة قد وضعت كُم درعها على وجهها استحياءً
وفي رواية أخرى
جاءت تمشي على استحياء قائلة بثوبها على وجهها
ليست بسلفع من النساء ولاجة خراجة
ومعنى ( خراجة ولاجة )
أي دائمة الخروج من بيتها وتسهر خارجه ولاتقضي فيه إلا القليل
ومعنى السلفع ( المرأة السليطة الجريئة )
ولو تعمقنا قليلاً في قوله تعالى
فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء
قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا
لوجدنا أن الله تعالى قد جمع كل مظاهر العِفَة والحياء في كلمة ( استحياء )
ومن مظاهر العفة في الآية الكريمة
أن مشية الفتاة قد خَلَت تماماً عن ( التسكع والتبرج والتبختر والإلتفات والإغراء )
ولهذا وجَبَ علينا كمسلمين أن نُعَوِد بناتنا منذ الصِغَرعلى التخلق بخُلُق الحياء
ولنعلم جميعاً أن من علامات زوال الإيمان عدم الحياء
قال تعالى
يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ
فالله تعالى أمرنا بتغطية سوءاتنا وستر أجسامنا وقد خص المرأة بتغطية جسدها
لأن جسدها مطلوب لذاته ولأنه فتنة للرجال
فالله تبارك وتعالى
يأمر المرأة بستر سوءاتها .. وإبليس اللعين يأمرها بكشفها
ومن المؤسف حقاً أن بعضهن اتبعن إبليس لعنة الله عليه فيتعمدن عرض أجسادهن
ليفتتن بهن الرجال حتى أن بعضهن يتسابقن في إظهار القدر الكبير من مفاتنهم
فيمشون شبه عاريات في الشوارع والطُرُقات
وعلى الشواطئ والبلاجات يعرضن أجسادهن عارية للناظرين من الرجال
وبلا حياء منهن فهن يفعلن ذلك ويداومن عليه وهن يعلمن تماماً
أن أجسادهن مطلوبة لذاتها من الرجل
فالمرأة إذن ( مطلوبة وعارضة ) في آن واحد
مطلوبة من الرجل .. وعارضة لجسدها عليه
والرجل هو الطالب لهذا الجسد والمشاهد له
إنه إبليس اللعين الذي يتلاعب بعقل بعض النساء
فيصَوَر لبعضهن أنه لكي تأخذ بلُب الرجال الناقصين عقل ودين
أن يعرضن أجسادهن لهم بلا حياء فأصبحن لعبة في يد إبليس لعنة الله عليه
تماماً كالراقصة التي ترتدي الحجاب وهي تستعد للسفر إلى الأراضي المقدسة
لأداء فريضة الحج ثم تعود لتتعرى من جديد وتستأنف الرقص
وهذا المشهد يُذَكِرنا بالمرأة التي قال الصحابة عنها
للرسول صلى الله عليه وسلم
أنها تزني وتتصدق
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم
ليتها لم تَزْنِ ولم تتصدق .
لذلك قال الله تعالى
يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ
وفي الآية التي تلت هذه الآية مباشرة
قال تعالى
يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ
يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا
وللأسف الشديد نجح إبليس لعنة الله عليه
في جعل بعض النساء يقمن بتعرية أجسادهن وعرضها هنا وهناك
وماذلك إلا حوار بين الشيطان ونفس المرأة
يكون الشيطان فيه أسرع بإقناعها بتًتبُع كل ماهو جديد في عالم ( الموضه والأزياء )
فصار من المألوف مشاهدة فتاة ترتدي الحجاب مع بنطلون جينز أو بلوزه قصيرة
أو حتى طويلة ولكنها تُظهِر مفاتنها ..
وفتيات أخريات يرتدين ما خَف لبسه من ملابس بحجة أن الجو شديد الحرارة
وأخرى ترتدي جيبه أو تنوره قصيرة أو بنطلون وتشيرت يكشف خصرها وكتفيها
وهذه المشاهد التي كانت حراماً وعيب في الماضي أصبحت شيئاً عادياً فشاعة الفاحشة
نحن في صراع ضد الشيطان وهذا الصراع قديم بين بني البشر والشيطان لعنة الله عليه
ودائماً الشيطان يأتي للإنسان من مواطن ضعفه فيغويه ويظل يغويه
حتى يستجيب له فيقع في المحظور ولعل ( قصة آدم .. وحواء ) مع إبليس اللعين
هي أكبر دليل على ذلك ومن هنا كانت غواية إبليس للمرأة
فزَيَنَ لها هتك أستارها وكشف سوءاتها لتُشاع الفاحشة وتُهتَك الأعراض
إنها الفتنة التي حذرنا الله تعالى منها
في قوله تعالى
يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم
مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا
إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ
إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ
إن الشيطان يدعو إلى تحرير المرأة من الستر والعفاف وتحريرها من الحجاب
ويدعوها إلى التبرج .. يدعوها وهو يعلم أن الحجاب ضد التبرُج
ويعلم أن الحجاب هو ستر جسم المرأة وزينتها عن أنظار الرجال غير المحارم لها
ويعلم أن التبرُج هو إبداء المرأة زينتها ومحاسن جسمها
يُتْبَع
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي يمحو الزلل ويصفح ويَغفِر
أحمده ما أمسى المساء وما أصبح
وأصلي على رسوله محمد الذي أُنزل عليه " ألم نشرح "
وعلى أبي بكر صاحبه في الدار والغار لم يبرح
وعلى عمر الذي لم يزل في إعزاز الدين يكدح
وعلى عثمان وعليّ وسائر الصحب وكلٌ رُضي عنهم فأفلح
أما بعد
كنت قد قرت موضوعاً عن الحجاب
تحت عنوان
( موضة حجاب النصف كُم )
وحول هذا سيكون حديثي
وقبل كل شيء فالحياء خُلُق مُستَمَد من القرآن الكريم
وهو شُعبة من شُعَب الإيمان و قد أظهر القرآن الكريم ( خُلُق الحياء)
في قصة سيدنا موسى
قال تعالى
وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ
وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا
قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ
رأى سيدنا موسى عليه السلام هاتين الفتاتين وهما على خُلُق قويم
حيث نشأوا في بيت يُعَظِم العِفَة والحياء
ثم يتابع القرآن الكريم القصة
فيقول تعالى
فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء
قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا
فالآيات الكريمة
تُبَين لنا ما ينبغي أن تكون عليه المرأة من خُلُق وحياء
فوَصَف مشية هذه البنت الشريفة بأنها مشية تنُم عن حياء ونقاء وطُهر
وفي تفسير هذه الآية
قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه
ليست بسلفع من النساء خراجة ولاجة ولكن جاءت
مستترة قد وضعت كُم درعها على وجهها استحياءً
وفي رواية أخرى
جاءت تمشي على استحياء قائلة بثوبها على وجهها
ليست بسلفع من النساء ولاجة خراجة
ومعنى ( خراجة ولاجة )
أي دائمة الخروج من بيتها وتسهر خارجه ولاتقضي فيه إلا القليل
ومعنى السلفع ( المرأة السليطة الجريئة )
ولو تعمقنا قليلاً في قوله تعالى
فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء
قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا
لوجدنا أن الله تعالى قد جمع كل مظاهر العِفَة والحياء في كلمة ( استحياء )
ومن مظاهر العفة في الآية الكريمة
أن مشية الفتاة قد خَلَت تماماً عن ( التسكع والتبرج والتبختر والإلتفات والإغراء )
ولهذا وجَبَ علينا كمسلمين أن نُعَوِد بناتنا منذ الصِغَرعلى التخلق بخُلُق الحياء
ولنعلم جميعاً أن من علامات زوال الإيمان عدم الحياء
قال تعالى
يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ
فالله تعالى أمرنا بتغطية سوءاتنا وستر أجسامنا وقد خص المرأة بتغطية جسدها
لأن جسدها مطلوب لذاته ولأنه فتنة للرجال
فالله تبارك وتعالى
يأمر المرأة بستر سوءاتها .. وإبليس اللعين يأمرها بكشفها
ومن المؤسف حقاً أن بعضهن اتبعن إبليس لعنة الله عليه فيتعمدن عرض أجسادهن
ليفتتن بهن الرجال حتى أن بعضهن يتسابقن في إظهار القدر الكبير من مفاتنهم
فيمشون شبه عاريات في الشوارع والطُرُقات
وعلى الشواطئ والبلاجات يعرضن أجسادهن عارية للناظرين من الرجال
وبلا حياء منهن فهن يفعلن ذلك ويداومن عليه وهن يعلمن تماماً
أن أجسادهن مطلوبة لذاتها من الرجل
فالمرأة إذن ( مطلوبة وعارضة ) في آن واحد
مطلوبة من الرجل .. وعارضة لجسدها عليه
والرجل هو الطالب لهذا الجسد والمشاهد له
إنه إبليس اللعين الذي يتلاعب بعقل بعض النساء
فيصَوَر لبعضهن أنه لكي تأخذ بلُب الرجال الناقصين عقل ودين
أن يعرضن أجسادهن لهم بلا حياء فأصبحن لعبة في يد إبليس لعنة الله عليه
تماماً كالراقصة التي ترتدي الحجاب وهي تستعد للسفر إلى الأراضي المقدسة
لأداء فريضة الحج ثم تعود لتتعرى من جديد وتستأنف الرقص
وهذا المشهد يُذَكِرنا بالمرأة التي قال الصحابة عنها
للرسول صلى الله عليه وسلم
أنها تزني وتتصدق
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم
ليتها لم تَزْنِ ولم تتصدق .
لذلك قال الله تعالى
يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ
وفي الآية التي تلت هذه الآية مباشرة
قال تعالى
يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ
يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا
وللأسف الشديد نجح إبليس لعنة الله عليه
في جعل بعض النساء يقمن بتعرية أجسادهن وعرضها هنا وهناك
وماذلك إلا حوار بين الشيطان ونفس المرأة
يكون الشيطان فيه أسرع بإقناعها بتًتبُع كل ماهو جديد في عالم ( الموضه والأزياء )
فصار من المألوف مشاهدة فتاة ترتدي الحجاب مع بنطلون جينز أو بلوزه قصيرة
أو حتى طويلة ولكنها تُظهِر مفاتنها ..
وفتيات أخريات يرتدين ما خَف لبسه من ملابس بحجة أن الجو شديد الحرارة
وأخرى ترتدي جيبه أو تنوره قصيرة أو بنطلون وتشيرت يكشف خصرها وكتفيها
وهذه المشاهد التي كانت حراماً وعيب في الماضي أصبحت شيئاً عادياً فشاعة الفاحشة
نحن في صراع ضد الشيطان وهذا الصراع قديم بين بني البشر والشيطان لعنة الله عليه
ودائماً الشيطان يأتي للإنسان من مواطن ضعفه فيغويه ويظل يغويه
حتى يستجيب له فيقع في المحظور ولعل ( قصة آدم .. وحواء ) مع إبليس اللعين
هي أكبر دليل على ذلك ومن هنا كانت غواية إبليس للمرأة
فزَيَنَ لها هتك أستارها وكشف سوءاتها لتُشاع الفاحشة وتُهتَك الأعراض
إنها الفتنة التي حذرنا الله تعالى منها
في قوله تعالى
يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم
مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا
إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ
إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ
إن الشيطان يدعو إلى تحرير المرأة من الستر والعفاف وتحريرها من الحجاب
ويدعوها إلى التبرج .. يدعوها وهو يعلم أن الحجاب ضد التبرُج
ويعلم أن الحجاب هو ستر جسم المرأة وزينتها عن أنظار الرجال غير المحارم لها
ويعلم أن التبرُج هو إبداء المرأة زينتها ومحاسن جسمها
يُتْبَع