عصام مشعل
28-11-2007, 03:57 PM
سيدي القاضي
حاضر عن مُوَكِلي المُتَهَم ( الحُب ) ..
وهو الماثِل أمام عدالتكم مُتَهماً بأنه يجمع ذات البَيْن ،
والبَيْن سيدي في كلام العرب يأتي على وجهين مُتضادين
فيأتي بمعنى الفُرقَة ، ويأتي بمعنى الوصل ،
فعندما يكون على المعنى الأول ( معنى الفُرقَة )
فإن مُوَكلي يُتَهَم بأنه السبب في
الدموع والألم ، والترح واللوعة ، والخسائر والفُراق ، والشقاق والطلاق
وعندما يكون على المعنى الثاني ( معنى الوَصَل )
فإن مُوَكِلي يُمتَدَح ويُثنى عليه فيقولون
أنه فرح وروعة ، وبشائر ووفاق ، وعِناقٍ وتلاقٍ
وهكذا سيدي القاضي فمُوكلي الحُب مُتَهَم بالجمع بين نقيضين
دموع ولموع ، ألم وأمل ، وفرح وترح ، ولوعة وروعة ، وبشائر وخسائر ،
ووفاق وفُراق ، وعِناق وشِقاق ، تلاقٍ وطلاق
فاسمع سيدي القاضي وقائع قصة مُوكِلي الحُب
إن مُوَكلي ( الحُب ) الماثِل أمام عدالتِكُم جَمَع بين قلبين لا غِنى لأحدهما عن الآخر ..
فكلاهما له حقوق على الآخر ، وهذه الحقوق ثمرة حقيقية ونتيجة حتمية لمُوَكِلي ..
والذي من مُقتضياته امتثال المُحب لحبيبه في لَم الشمل وتصفية النفوس ، ونبذ الفُرقَة ..
ونسف عوامل الشقاق والفُراق وبث المحبة ، وتقوية المودة ، والسعي للتواؤم ..
كانا قلبين متلازمين ، ومتمازجين منبهرين بجلال الحُب وجماله ، وسُمو مقاصِده ، ونُبل مراميه
، ومتانة مبانيه ، فإذا نظرت إليه بينهما سيأسركَ بروعة أهدافه ،
ولن ترى في سبكه في قلبيهما من تفاوت ، إنه يُثمِر بينهما أعمالاً عظيمة ، وأفعالاً كريمة
إن موكِلي سيدي القاضي
هو حياة القلوب ، تزكو به النفوس ، وتُعْذَب معه الحياة ، وتُجَمَل به الدنيا ،
إن مُوكِلي يمُد رِواقَه الجميل على حياة حامله ،
ويبُث رونقه الجميل المكين على صاحبه ، ويبعث دفئه اللطيف إلى ممتثلة ..
إن مُوَكِلي شجرة جميلة أصلُها ثابت في قرار القلب ، وفرعها شامخ في سماء المُحبين
إنه بذل وفيض وعطاء ، لا تفسد ثمراته ، ولا تذبُل زهراته ،
إنه من أعظم المكاسِب التي يُفاخِر بها المُحبين .
سيدي القاضي
كان لابد لي من هذه المُقدِمَة المهمة ، التي فيها تأسيس وتأصيل لمُوكِلي في قلوب المحبين ،
وبعيداً عن بريق الألفاظ ، ورصف الحروف
فقد تجاوزت ذلك إلى شرح الظروف التي يُعاني منها مُوًكِلي ،
وهي أنه مُتَهَم بالجمع بين ذات البين .
سيدي القاضي
إذا كُنا قد أثبتنا أن البَيْن في كلام العرب يأتي على وجهين مُتضادين ،
فتارة يأتي بمعنى الفُرقَة ، وأخرى يأتي بمعنى الوصل ...
فدعني أُثبِت لعدالتكم بُطلان دعوى أصحاب المعنى الأول وهـو ( معنى الفُرقة ) ...
إن أصحاب هذا المعنى ( معنى الفُرقَة ) يتهمون مُوَكِلي بأنه السبب في الدموع والألم ، والترح واللوعة ،
والخسائر والفُراق ، والشقاق والطلاق ، وذلك لأنهم يجهلون الوجه الثاني من مُوَكِلي
وهو ( معنى الوصل ) ..
فمُوَكِلي سيدي القاضي يتكون من حرفين ، هذين الحرفين لا يوجد أصدق منهما للدلالة عليه ،
وهما حرفي الـ ( حاء ) والـ ( باء ) فلو نطقنا حرف الـ ( حاء ) فقط فسنجد أنفسنا نفتح الفم
وليبقى فارغاً باهتاً بلا معنى ، وهُنا تكون الفُرقَة التي يقصدها أصحاب المعنى الأول ...
وإذا نطقناالحرفين معاً الـ ( حاء ) والـ ( باء ) يُضَم الفم وتُطبَق الشفتان ليُكوِنا كلمة ( الحُب )
ولتُجَرِب معي سيدي القاضي أن تنطق هذه الكلمة الآن ،
ستلاحِظ اجتماع الحرفين الـ ( حاء ) والـ ( باء ) بعد فُرقة ،
واجتماعهما سيدي القاضي هو الوصل بعد الهجر
وعليه فإن مُوكِلي ( الحُب ) هو اجتماع بعد فُرقة ، ووصل بعد هجر
إن مُوَكِلي سيدي القاضي كلمة بليغة ، نسمعها غِناءً فنجد لذة في سماعها ؛
نقرؤها نثراً أو شِعراً فتغمرنا المُتعة في تأمُل بيانها ،
ونجد لها في أعماقنا معانٍ لا نستطيع أحياناً أن نُعَبِر عنها ، فُموَكِلي له معانٍ ومعان ..
تهُز الكيان وتُحرِك الأشجان ، وتُزَلزِل الأركان ، جميعنا يتأثر بها وبسحرها ،
وهذه المعاني تخرج من الوجدان في صورة كلمات لِتَصِل إلى الوجدان ،
ويقول الشاعر في ذلك ...
حديث الروح للأرواح يسري
وتُدرِكه القلوب بـلا عنـاءِ
وهكذا سيدي القاضي
فعندما يتحقق المعنى الثانـي مـن مُوَكِلي ( معنى الوَصَل ) عند أصحاب المعنى الأول وهو
( معنى الفُرقَة ) فإنهم يمتدحون مُوكِلي ويثنون عليه
فيقولون أنه فرح وروعة ، وبشائر ووفاق ، وعِناق وتلاق .
وأخيراً سيدي القاضي ، فإني ومعي مُوَكِلي
نستغيث بكم مطالبين بتوقيع أقصى العقوبة على أصحاب المعنى الأول ( معنى الفُرقَة )
وكُل من يُشوه صورة مُوَكِلي الحُب ،
وقبل أن يُسدَل السِتار على قضية مُوكِلي التي أشادت به سِجلات لموع المُحبين ،
ولَعَنَته حرقات دموع المتألمين أستأذن عدالتكم في أخذ آراء المُحلفين .
حاضر عن مُوَكِلي المُتَهَم ( الحُب ) ..
وهو الماثِل أمام عدالتكم مُتَهماً بأنه يجمع ذات البَيْن ،
والبَيْن سيدي في كلام العرب يأتي على وجهين مُتضادين
فيأتي بمعنى الفُرقَة ، ويأتي بمعنى الوصل ،
فعندما يكون على المعنى الأول ( معنى الفُرقَة )
فإن مُوَكلي يُتَهَم بأنه السبب في
الدموع والألم ، والترح واللوعة ، والخسائر والفُراق ، والشقاق والطلاق
وعندما يكون على المعنى الثاني ( معنى الوَصَل )
فإن مُوَكِلي يُمتَدَح ويُثنى عليه فيقولون
أنه فرح وروعة ، وبشائر ووفاق ، وعِناقٍ وتلاقٍ
وهكذا سيدي القاضي فمُوكلي الحُب مُتَهَم بالجمع بين نقيضين
دموع ولموع ، ألم وأمل ، وفرح وترح ، ولوعة وروعة ، وبشائر وخسائر ،
ووفاق وفُراق ، وعِناق وشِقاق ، تلاقٍ وطلاق
فاسمع سيدي القاضي وقائع قصة مُوكِلي الحُب
إن مُوَكلي ( الحُب ) الماثِل أمام عدالتِكُم جَمَع بين قلبين لا غِنى لأحدهما عن الآخر ..
فكلاهما له حقوق على الآخر ، وهذه الحقوق ثمرة حقيقية ونتيجة حتمية لمُوَكِلي ..
والذي من مُقتضياته امتثال المُحب لحبيبه في لَم الشمل وتصفية النفوس ، ونبذ الفُرقَة ..
ونسف عوامل الشقاق والفُراق وبث المحبة ، وتقوية المودة ، والسعي للتواؤم ..
كانا قلبين متلازمين ، ومتمازجين منبهرين بجلال الحُب وجماله ، وسُمو مقاصِده ، ونُبل مراميه
، ومتانة مبانيه ، فإذا نظرت إليه بينهما سيأسركَ بروعة أهدافه ،
ولن ترى في سبكه في قلبيهما من تفاوت ، إنه يُثمِر بينهما أعمالاً عظيمة ، وأفعالاً كريمة
إن موكِلي سيدي القاضي
هو حياة القلوب ، تزكو به النفوس ، وتُعْذَب معه الحياة ، وتُجَمَل به الدنيا ،
إن مُوكِلي يمُد رِواقَه الجميل على حياة حامله ،
ويبُث رونقه الجميل المكين على صاحبه ، ويبعث دفئه اللطيف إلى ممتثلة ..
إن مُوَكِلي شجرة جميلة أصلُها ثابت في قرار القلب ، وفرعها شامخ في سماء المُحبين
إنه بذل وفيض وعطاء ، لا تفسد ثمراته ، ولا تذبُل زهراته ،
إنه من أعظم المكاسِب التي يُفاخِر بها المُحبين .
سيدي القاضي
كان لابد لي من هذه المُقدِمَة المهمة ، التي فيها تأسيس وتأصيل لمُوكِلي في قلوب المحبين ،
وبعيداً عن بريق الألفاظ ، ورصف الحروف
فقد تجاوزت ذلك إلى شرح الظروف التي يُعاني منها مُوًكِلي ،
وهي أنه مُتَهَم بالجمع بين ذات البين .
سيدي القاضي
إذا كُنا قد أثبتنا أن البَيْن في كلام العرب يأتي على وجهين مُتضادين ،
فتارة يأتي بمعنى الفُرقَة ، وأخرى يأتي بمعنى الوصل ...
فدعني أُثبِت لعدالتكم بُطلان دعوى أصحاب المعنى الأول وهـو ( معنى الفُرقة ) ...
إن أصحاب هذا المعنى ( معنى الفُرقَة ) يتهمون مُوَكِلي بأنه السبب في الدموع والألم ، والترح واللوعة ،
والخسائر والفُراق ، والشقاق والطلاق ، وذلك لأنهم يجهلون الوجه الثاني من مُوَكِلي
وهو ( معنى الوصل ) ..
فمُوَكِلي سيدي القاضي يتكون من حرفين ، هذين الحرفين لا يوجد أصدق منهما للدلالة عليه ،
وهما حرفي الـ ( حاء ) والـ ( باء ) فلو نطقنا حرف الـ ( حاء ) فقط فسنجد أنفسنا نفتح الفم
وليبقى فارغاً باهتاً بلا معنى ، وهُنا تكون الفُرقَة التي يقصدها أصحاب المعنى الأول ...
وإذا نطقناالحرفين معاً الـ ( حاء ) والـ ( باء ) يُضَم الفم وتُطبَق الشفتان ليُكوِنا كلمة ( الحُب )
ولتُجَرِب معي سيدي القاضي أن تنطق هذه الكلمة الآن ،
ستلاحِظ اجتماع الحرفين الـ ( حاء ) والـ ( باء ) بعد فُرقة ،
واجتماعهما سيدي القاضي هو الوصل بعد الهجر
وعليه فإن مُوكِلي ( الحُب ) هو اجتماع بعد فُرقة ، ووصل بعد هجر
إن مُوَكِلي سيدي القاضي كلمة بليغة ، نسمعها غِناءً فنجد لذة في سماعها ؛
نقرؤها نثراً أو شِعراً فتغمرنا المُتعة في تأمُل بيانها ،
ونجد لها في أعماقنا معانٍ لا نستطيع أحياناً أن نُعَبِر عنها ، فُموَكِلي له معانٍ ومعان ..
تهُز الكيان وتُحرِك الأشجان ، وتُزَلزِل الأركان ، جميعنا يتأثر بها وبسحرها ،
وهذه المعاني تخرج من الوجدان في صورة كلمات لِتَصِل إلى الوجدان ،
ويقول الشاعر في ذلك ...
حديث الروح للأرواح يسري
وتُدرِكه القلوب بـلا عنـاءِ
وهكذا سيدي القاضي
فعندما يتحقق المعنى الثانـي مـن مُوَكِلي ( معنى الوَصَل ) عند أصحاب المعنى الأول وهو
( معنى الفُرقَة ) فإنهم يمتدحون مُوكِلي ويثنون عليه
فيقولون أنه فرح وروعة ، وبشائر ووفاق ، وعِناق وتلاق .
وأخيراً سيدي القاضي ، فإني ومعي مُوَكِلي
نستغيث بكم مطالبين بتوقيع أقصى العقوبة على أصحاب المعنى الأول ( معنى الفُرقَة )
وكُل من يُشوه صورة مُوَكِلي الحُب ،
وقبل أن يُسدَل السِتار على قضية مُوكِلي التي أشادت به سِجلات لموع المُحبين ،
ولَعَنَته حرقات دموع المتألمين أستأذن عدالتكم في أخذ آراء المُحلفين .