المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شتات سلام الباسل- الفلسطينية- على رصيف الوطن-ج2


عبدالوهاب موسى
28-11-2007, 01:55 AM
بدأت القصيدة بالشتات وهو رمز صوفى فلدى الصوفية رمزالإرتحال عن الوطن، ورمز النزوح ورمز النار، ورمز الديار الحجازية إلى آخر ما ماتصوره التقاليد الجمالية الصـوفية ، ثم تجذبنا رموز لونية أخرى منها الحوافى الرمادية وهوضمن إقتباس زينت به الشاعرة بنت فكرها والذى بعده مباشرة جذبنى رمـز لونى آخرولى عنده وقفة فهو رمز مخادع صادم لمن لا يعلم ما هيته وهــو يتمركز فى عبارة:وبعض البرتقال الحزين وقديتساءل سائل: مكونات شجرة البرتقال هــى ورق أخضر ،وزهر أبيض شبيه بزهــر الفل فـى مرحلة التزهير وصداميته تعود ما رسخ فى ذهن العامة على الوجه الآتى:
يتحوّل ثمر أخضر فى أول الأمر ثم يتحول إلـى اللون الأصفر عند تمام النضج وخداعه
الخضرة إحدى ثلاث يذهبن الحزن : الماء والخضرة والوجه الحسن .
البياض فى لون الفل مريحٌ ورمزٌ للخير وصار تحية : صباح الفل .
الصفار الفاقع: يسرالناظرين"صفراء فاقع لونها يسر الناظرين" لون بقرة بنى إسرائيل فــى قرآننا الكريم .
والأساس اللون الأخضر فـى الأوراق التى تظل هكذا طوال العام حتى تسّاقط فـــى الخريف ، وكأن الشتات أصاب نصاعة البياض فحوله إلى غيم قاتم ،وأصاب الصفار الفاقع فحوّله إلى صُفرة وجــه الخائف،والمظلوم المسلوبة أرضه ،والمصادرة أحلامه ، والذى يرى الحقيقة - وهى عين الحق- خرساء لاتنطق وإلى صفرة وجه المريض وهى صفرة ٌتحزن قلب الناظر إليهم شفقة عليهم .
وأقول للسائل الذى لايعرف ماهية اللون الأخضر:يعنينا(6) فهم إيحاء الـون الأخضر الذى
يرد وصفا لكلمة الوجد التى تتضمن ستة من المعانى المتعددة بين :
- اليسار والسعة نظير قوله تعالى "أسكنوهم من حيث سكنتم من وجدكم".
- وجود الشئ أى وجود الضالة المنشودة.
- الوجد بمعنى القدرة.
- الوجد بمعنى الغضب.
- الوجد بمعنى الحب.
- الوجد بمعنى الحزن.
وإلى جانب هذه المعانى المعجمية نضيف دلالة مهمة للفظ الوجد عند الصوفية .
وأول ما نستبعده من هذه المعانى: معنى اليسار والسعة ، ومعنى الحب فيبقى بعــــد ذلك أربعة من المعانى يقترب كل إثنين منها فى واد واحد:
- يقترب وجود الضالة المنشودة من وادى القدرة.
- ويقترب معنى الغضب من معنى الحزن.
وإذا نظرنا إلى إطار العمل الفنى ككل رأينا فيه جليا إجتماعُ الغضب مع الحزن ، غضبٌ قامعٌ للحرية مصادرٌ للأحلام وحزنٌ سليبٌ سليبُ الحرية يبكى أحلامه المُصادرة .
ولعل من المفيد هنا أن نذكر أن اللون الأخضر كان يدّل على الحزن لدى الفاطميّن حين يرتديه ولى العهدإثر موت الخليفة .
وتمحورت البلاغة فى القصيدة حول الإستعارة والكناية ...ألخ وهى العناصر المستقاه من علم البيان . لتأتى الخاتمة صورة فنية جميلة وإن كانت تصور السقوط إلى الهاوية بصـورة إنهزامية تخاذلية ولكنها خادمة للمعنى المعبر عن الحال المصاب بالتخاذل والإنهزامية والشتات...ألخ حيث نرى:وظلال ٌ تئنُ منتحبة فى الخواء تردد وهى بنية متحدة وإن إتحدت فى الأنين والإنتحاب تتحول إلى فردية بسيطة هكذا :
" غاب
نهار
آخر " .
فمتى يعود ذاك النهار الغائب ؟!.
وفى الختام :
من منطلق الود الذى زرعت حكايا بذوره فى أرض القلوب الطيبة ،فنمت وتمددت فروعه وارفة بحجم السماء ، ومن منطلق الأخوة والمحبة التى أحاول ترسيخهما - بعيدا عن كل تعصب إبــداعى نجنى أُكله المر كل يوم ،تزرع بذوره ا لخبيثة أياد خفية ماكرة لتستكمل محو البقية الباقية من موروثاتنا الأدبية لتقبر هـُويتنا، وتقبر مجـداتليدا وأمته الخالدة بكاملها !.كلامى هذا-طبقا للمثل القائل:ليس حبا فـى علـى ولكن كرها لمعاوية– ولكن كرها لتلك القوى الخفية الماكرة التى لاترغب فى وجودنا حتى وإن كان بدون هُويــــــة!. لذلك أقول:
لكل كاتب الحرية كاملة فـــى إتباع منهج دون سواه ،وليس مــن حق نقاد الكون كله أن يغيروا مساره أو يفرضوا نمطا معينا عليه، والذهب ُ نوعان : نـوع محرمٌ على الرجال شرعا ، ونـوع آخـر محلل للرجال وللنساء معا ،و أركز الكلام على النوع الثانى فشاعرتنا تمتلك منه الكثير رأيته بعينى رأسى تتحلى به بنت فكرها "كفاك صمتا" وشقيقتها "حكايتى معه " ....لخ ولم تزين به آخريات عن عمد !.
أهمس إلى شاعرتنا قائلا: خروج بنات أفكارنا إلى الشارع الثقافى بدون المجوهرات والزينة ونحن من أغنياء الشعراء سيطلق الألسنة لترمينا بالبخل، فلا تبخلى علينا وننتظر الكرم و الجود .
================================================== =
عبدالوهاب موسى(بيرم المصرى) فى يوم الخميس الموافق 27/7/2006
المراجع والهوامش
(1)- د.نبيل راغب - عناصر البلاغة الأدبية – مكتبة الأسرة 2003
(2)- الأستاذ/ أسامة فرحات – المنولوج بين الدراما والشعر – مكتبة الأسرة 2005
(3)- د. محمد فتوح أحمد – الحداثة الشعرية من منظور رمزى -1991
(4)- د. أيمن تعيلب- شعرية العنوان فى الخطاب الشعرىالمعاصربحث فى مؤتمر أدباء إقليم شرق الدلتا الثقافى، ومهرجان إبداع الأدبى الثالث بقصر ثقافة بلبيس شرقية .
(5)- الأديب/عبدالله حسن- حوار مع الأديب الشاعر/ زياد البصيراوى عميد منتديات حكايا .
(6)- د. يوسف حسن نوفل – صلاح عبدالصبور والرمز اللونى – المكتبة الثقافية 1990 رجاء:من الفريق التقنى الموقر تجميع الموضوع بجزئيه 1و2 معا لعدم تمكنى من إرساله مرة واحدة . [/align][/B][/size][/frame]

د. نجلاء طمان
04-12-2007, 06:28 PM
عودة لتكملة الرد على الجزء الثاني من الدراسة:

يقول د. جابر عصفور في مقالة له عن القراءة البنيوية:

"وكون البنيوية نشاطاً، من هذا المنظور الذي أكده بارت، يعني أنها تتابع منتظم لعدد من العمليات العقلية التي تهدف إلى إعادة تشييد «الموضوع» بطريقة تكشف عن القواعد الوظيفية له. ولذلك فالبنية صورة Simulacrum للموضوع، ولكنها صورة موجهة لافتة، لأنها تبرز شيئاً يظل غير مرئي، أو غير متعقل في الموضوع الطبيعي الذي توازيه. ويعني ذلك أن النشاط البنيوي يبدأ - في مقاربة موضوعه - بتفكيكه ورده إلى عناصره، وينتهي بإعادة التركيب الذي يمنح الموضوع مغزاه وقيمته. وليس ذلك بالشيء الهيّن في ما يقول بارت، لأن هناك شيئاً جديداً يحدث ما بين الموضوع الذي ينحل إلى عناصره وصورته التي هي إعادة تركيب، يكشف عن العلاقات بين هذه العناصر. وما بين لحظة التفكيك ولحظة التركيب، يقع زمنا النشاط البنيوي، وينتج تعقل الموضوع أو فهمه، ومن ثم قراءته. فالصورة التي يعاد بناؤها بعد تفكيكها هي العقل الإنساني مضافاً إلى الموضوع، في حال قراءته، وتلك إضافة لها قيمة أنثروبولوجية، من حيث هي الإنسان نفسه: تاريخه ومواقفه وحريته والمقاومة التي يواجه بها عقله الطبيعة. ويترتب على ذلك أن التركيب البنيوي للموضوع بعد تفكيكه لن يكون انطباعاً عن العالم، وإنما صنع حقيقي لعالم يشبه الأول، لكن ليس بهدف نسخه أو محاكاته، وإنما بهدف فهمه وتعقله".

وهذا ما اتبعه الناقد وطبقه في حرفنة غير عادية حينما تناول تدرجات اللون في شجرة البرتقال, ثم تناول دراسة تفصيلية لإيحاءات اللون ومدلولاته النفسية المتدرجة عبر الماضي, واسقاط ذلك على مكان وزمن القصيدة الحالية.


لذا أعود وأكرر:

إن الدراسة عكست ثقافة نقدية مميزة لدى الدارس وهذا مهم, لكن الأكثر أهمية أنه استطاع تطويع ثقافته النقدية في خدمة النص المراد عمل نقد له. تأثر الكاتب بالناقد الفذ " بارت" وهذه صعوبة أكيدة تعانق االصعوبة الأخرى وهي الرشاقة التي يتمتع بها بارت والتقلبات التي يخضع لها والتي حالت دون وضعه ضمن أي تصنيف للمدارس الأدبية والمنهجية الكثيرة التي عرفها النصف الأول من القرن الفارط، وذلك لأنه أخذ بطرف من معظم هذه المدارس وأسهم في أكثر من واحدة منها وأيضا لأن بعض هذه المدارس نفسها متشابكة متداخلة. لقد تناول الدارس دراسته بالتعامل مع النص بهجوم نقدي تفصيلى على محور العنوان, وهو أول محاور بناء القصيدة, ثم أتبع ذلك بمحاولة عمل تقاطعية لهذا المحور مع محور البعد النفسي لدى الكاتبة, وتأثير ذلك في البنية الشعرية واللغوية, والنفسية أيضا للشاعرة, فخرج بذلك من نقد تقليدي متأثرً بتمرد " بارت" .

أهيب بك يا أخي بنشر دراستك في موضوع واحد فقد أرهقني جدا فتح صفحتين ومتابعتهما في آن واحد.



شذى الوردة لكل هذا الإبداع

د. نجلاء طمان
الوردة السوداء

عبدالوهاب موسى
15-12-2007, 04:28 PM
أدعو لنفسى ولكل من شارك فى هذه القصيدةولمن لم يشارك
فى هذه الأيام المباركة ألا يحرمنا من زيارة بيته الشريف قبل الممات.
وللمؤتمـِرين بالنجاح السياسى.
آمين آمين آمين يارب العالمين.
وكل عام والحميع بألف خير.

عبدالوهاب موسى
20-12-2007, 12:40 AM
كل عام وأنتم بألف خير