المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ألعاب الأطفال العرب..


ريم بدر الدين
26-11-2007, 10:20 AM
انتباه !بما ذا يلعب أطفالنا ؟.
يعد اللعب من العوامل المهمة في النمو الجسمي و العقلي عند الطفل و ذلك أنه كلما كان اللعب في الطفولة موجها و محفزا في الطفولة الأولى كلما أبدى هذا الطفل إبداعا و تفوقا عندما يبلغ سن المدرسة . و لعل ما يلفت انتباه الطفل منذ بداية إدراكه للمحيطات حوله هو الألوان و تنوعها و بقدر ما تكون هذه الألوان متنوعة و غنية بقدر ما تستثير انتباه الطفل و تثري قدراته فما بالك باللعبة إذا كانت مدروسة وفق هدف معين لذلك علينا أن نتمهل في اختيار اللعب و يجب أن نضع في اعتبارنا أنه هناك أنواع من الألعاب:
1-ألعاب تنمي القدرات الحركية وهي التي تتطلب جهدا بدنيا حقيقيا من الطفل مثل الدراجات و الكرات و ما شابه ذلك والحق أن الطفل لديه طاقة كبيرة يحتاج إلى تفريغها و في عصرنا هذا لم يعد لدينا مساحة كافية للعب الطفل و بذل طاقته الحركية .لهذا السبب نلاحظ كثرة الشكاوى من شقاوة الأطفال و أمزجتهم السيئة . و الحل يقضي بإخراج الأطفال إلى الحدائق بشكل منظم و تركهم يلعبون بحرية بالدراجات و الكرات و تشكيل الرمل ......الخ
2-لعب تنمي القدرات الذهنية :هذه الألعاب تثير الطفل و تلفت انتباهه و خصوصا اللعب التي تعتمد على الفك و التركيب فهي تعلم الطفل الصبر حتى يتم الشكل الذي بدأه و تجعله يبتكر أشكالا جديدة قد لا تكون موجودة في الدليل المرفق .الميزة الأساسية لهذه الألعاب أنها تجعل فكر الطفل تحليليا فينتقل من الكل إلى الجزء و بالعكس وهذا يساعده على حل مشاكله عندما يكبر . ولدينا مثال على ذلك المكعبات الخشبية و الكرتونية و المعدنية و الإسفنجية .....الخ
3-ألعاب تعطي خبرات علمية و عملية : وهي أكثر نجاعة لدى أطفال ما قبل المدرسة حيث تقدم للطفل خبرات أساسية عن الحياة مثل الألعاب التي تعلم الطفل الأشكال و الألوان و الأحرف و مجسمات الحيوانات و النباتات و الأطعمة ....الخ.
أما بالنسبة للألعاب الالكترونية و الكهربائية فهي برأيي لا تقدم شيئا للطفل سوى أنها تعلمه أن يبقى في دور المتفرج و المنفعل غير الفاعل و هي أيضا ترف لا فائدة منه حيث أنها غالبا غالية الثمن و تسبب الملل للطفل بعد فترة قصيرة
و يحتاج إلى أخرى تثير انتباهه لفترة . أما ألعاب الكمبيوتر فهي في الغالب موجهة لاستعمار عقل أولادنا تذكي الروح البدائية عند الطفل فينزع إلى العدوانية و خصوصا ألعاب الحرب و العسكرة الأمريكية التي هي معدة أصلا لتدريب الجنود و ليس للعب الأطفال .
(حتى نتجنب التعميم هناك ألعاب حاسوب مدروسة جيدا و تساهم في تعليم الطفل الصبر و المثابرة و اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب وهي على قلتها ذات فائدة )
لا ننسى أيضا دور الدمية التقليدية في بناء أنثى أم تعتني بالطفل مستقبلا و تسبغ عليه من حنان و مهارات الطفولة الشيء الكثير.
خاتمة: يجب التنبه إلى نوعية اللعب التي يلهو أطفالنا لأنه حسب اللعبة تتشكل آراءه و أفكاره و طريقة تفاعله مع الأحداث في مستقبل حياته.
لعب وافدة تجتاح أسواقنا
هذه اللعب التي استقدمها تجارنا ليلهو بها أطفالنا متنوعة منها ما يعمل على الحاسوب و البلاي ستايشن و منها لعب دمى
هذه الألعاب تنتمي إلى ثقافات غريبة عنا و لا نعرف لها وجودا مسبقا في مجتمعاتنا
أولا اللعب الالكترونية عديدة و خطيرة جدا حيث أنها لم تصمم في بلادنا أو حتى تحمل ملامح شخصيتناو غالبا تأتي من الولايات المتحدة الأمريكية أو من اليابان و الصين و جنوب شرق آسيا
النسخ القانونية من هذه الألعاب مكلفة جدا و لكنهم يسربونها لنا عن طريق الانترنت و تباع لمحلات بيع أقراص الكمبيوتر ومقاهي الانترنت و يقبل عليها فئة الأطفال و المراهقين و هي الفئة المستهدفة
هذه الألعاب في الأصل قد تكون مصممة لتدريب الجيش و تحتوي على القتل المجاني و الالتذاذ بهذا القتل و لكنهم بعد استفادتهم منها يسربونها لنا ليلهو بها أطفالنا (هذه هي الحرية و الديمقراطية على الطريقة الأمريكية )
و لنضرب مثلا لعبة الكترونية يتداولها الأطفال و المراهقين في عالمنا العربي اسمها(counterstrike )و مفادها أن هناك عدو يواجهك و أنت تريد القضاء عليه و لديك عدة أسلحة كخيارات متعددة للمواجهة و كل سلاح يحمل جنسية جيش من جيوش العالم
و لكي تربح اللعبة بأعلى نقاط فعليك اختيار السلاح الاسرائيلي
بعدها تأتي رسالة تتوسط الشاشة تقول(السلاح الاسرائيلي لا يقهر)!!!!!!
اللعبة معربة طبعا و هنال لعب أخرى تشابهها مثل تحرير الرهينة و الحرية في العراق و هي تعزز عند الطفل مظاهر العنف و القتل و استسهال رؤية الدم المراق و بالطبع تقتل عند أطفالنا كل قيمة إنسانية نبيلة
هذه اللعب أيضا تروج لقتل ثقافة المقاومة عند هذا الجيل لكي لا ينهض بأمته
و للأسف تلقى هذه اللعب رواجا هائلا
أما عن اللعب الدمى فهي على نوعين
الأولى : تعزز ثقافة الاستهلاك بحيث يشتري الطفل هذه الألعاب كالسيارات و الطائرات و هي غالية الثمن و كل هذا يتأثير الإعلام
فقناة spacetoon مثلا تحث الطفل على شراء اللعبة و في اليوم الثاني تعرض غيرها و تحثه أيضا على شرائها
هذه اللعب لا تتطلب من الطفل أي جهد عقلي أو حركي فهي برأيي غير ذات فائدة
النوع الثاني :
لعب تعزز قيم دخيلة فلعبة باربي مثلا تعزز عند الفتيات ثقافة الجسد الجميل دون النظر إلى العقل السليم و المبدع
فكلما كانت الفتاة أكثر طولا و نحافة و بروزلا لنهديها تكون أكثر جمالا و هذا هو مقياس الجمال الغربي و لا ينتمي إلى ثقافتنا بأي حال من الأحوال
و قد عربت اللعبة و أسموها فلة و لكنهم لم يعربوا المضمون و أصبحت فلة بزعمهم(حلم كل فتاة عربية)
و هناك قيم محرمة تعززها بعض الألعاب مثل الشذوذ الجنسي حيث يعرض مثلا في أحد متاجر دمشق الكبرى لعبة دمية تعزز هذا الاتجاه
هذه بعض أمثلة عن ما يعرض في أسواقنا و تتلقفه أيدي أطفالناالأعزاء
أخيرا اتساءل :متى تتولد لدينا ثقافة إنتاج لعب أطفالنا بأنفسنا ؟و متى أيضا نفرض رقابة صارمة على دخول هذه اللعب ؟
للأسف المظاهر الخادعة البراقة أنستنا دورنا في صنع إنسان ينهض بأمته

عماد تريسي
26-11-2007, 04:40 PM
أديبتنا الفاضلة ريم بدر الدين

لامستِ بهذا المقال مشكلةً , بقدر خطورتها و اسشترائها في مجتمعنا ,

بقدر الإهمال الذي تلقاه من الجهات الفاعلة و المسؤولة عن لجمها و كبحها !

فلا الجهات المؤسساتية المسؤولة عن مراقبة ما يردنا من فضلات الدول الغربية

أو المستغربة وإن كانت شرق العالم , و لا حتى الجهات التربوية المنوط بها

توجيه الطفل حيث الفضيلة و العلم النافع و اللهو البريء , و لا الأهل الذين

يتسترون خلف حجج انشغالهم بلقمة العيش لتأمين معيشة الأسرة , فينسون

أو يتناسون مهمتهم الأُس تجاه هذه الأسرة و هي تنشئة جيلٍ صالح نافع لنفسه

و مجتمعه . كل أولئكَ منشغلون بكل القشور , زاهدون بما يقيم أود الأمة و رفدها

برجالٍ و نساء يحملون الأمانة الحقة و هي المحافظة على الهوية الفكرية

و العقدية و التاريخية لأمةٍ دانت لها الأرض يوماً , ثم - وا أسفاه - هانتْ

فـَ سهل الهوان عليها حتى في أدق مفاصلها , فباتت كغثاء السيل .

كلنا - فرداً فرداً , و جماعةً جماعةً - علينا الإسهام برد الأمة إلى رشدها

و لا نزهدنَّ بأقل ما نستطيع فعله و لا نستهين به , فربَّ كلمةٍ أو تذكيرٍ

يقوِّمان اعوجاجاً يخيَّل للبعض أنَّه عصيٌّ على التقويم !

و ما بين يدينا من مقالٍ نافعٍ - بإذن الله - إلّا لَبنةً في هذا البناء المرتجى اكتماله .


بوركَ لكِ هذا الفكر و الجهد أخيتي


مودتي

ريم بدر الدين
27-11-2007, 10:36 AM
أخي الكريم عماد تريسي
نحن نمارس هنا أضعف الإيمان و ربما صادفت صرخاتنا أذنا واعية لا يكون القلب منها في صمم
شكرا لك المرور
و هناك قسم آخر للموضوع يتحدث عن برامج الأطفال العرب
أنشره هنا قريبا فكن بالجوار
تحياتي لك

بديعة
12-12-2007, 02:43 AM
الأديبة ريم بدر الدين

للأسف نحن شعوب نشرب العلقم ونستلذ به دون وعي وإدرك بل الأدهى اننا نعتبره العسل المصفى وذلك فقط لأنه جاء من بلاد البيض وممن ادعوا التقدمية والتحضر دون مراعاة منّا إذا كان يناسبنا أم لا !!!!
وعلى سيرة "فتاتنا الجميلة فلة "
كم من ام شعرت بغصة عندما وجدت نفسها لا تستطيع ان توفر لابنتها " عروسة فلة "
في حين أن الكثير تباهى بانه يحضر كل جديد من منتوجات فلة .
فأين التوعية للامهات بما يناسب ابنائهن وما لا يناسبهم ؟اين التلفاز ؟ اين الارشاد ومراكز التوعية التى تعج بها الدول العربية ؟
والكثير الكثير والحديث يطول
الأديبة ريم بدر الدين
دعيني اسجل اعجابي بكلماتك التي تنم عن عقل واع ومثقف
دمت دوما بخير
و لروحك تلك
http://wahat.sahara.com/uploaded/18628_bb.gif

ريم بدر الدين
12-12-2007, 07:17 AM
الأديبة ريم بدر الدين

للأسف نحن شعوب نشرب العلقم ونستلذ به دون وعي وإدرك بل الأدهى اننا نعتبره العسل المصفى وذلك فقط لأنه جاء من بلاد البيض وممن ادعوا التقدمية والتحضر دون مراعاة منّا إذا كان يناسبنا أم لا !!!!
وعلى سيرة "فتاتنا الجميلة فلة "
كم من ام شعرت بغصة عندما وجدت نفسها لا تستطيع ان توفر لابنتها " عروسة فلة "
في حين أن الكثير تباهى بانه يحضر كل جديد من منتوجات فلة .
فأين التوعية للامهات بما يناسب ابنائهن وما لا يناسبهم ؟اين التلفاز ؟ اين الارشاد ومراكز التوعية التى تعج بها الدول العربية ؟
والكثير الكثير والحديث يطول
الأديبة ريم بدر الدين
دعيني اسجل اعجابي بكلماتك التي تنم عن عقل واع ومثقف
دمت دوما بخير
و لروحك تلك
http://wahat.sahara.com/uploaded/18628_bb.gif


صباح الورد أيتها البديعة
نحتاج إلى توعية الأمهات لأنهن يصنعن حضارة
تحياتي لمرورك الجميل

ريم بدر الدين
30-12-2009, 02:36 AM
ألعاب الأطفال ليست بريئة ألعاب الأطفال وسيلة لتمرير الأفكار, هذا ما يستشف من تقرير لصحيفة ليبراسيون الفرنسية نقلت فيه عن مجموعة من المؤرخين والأطباء النفسيين تأكيدهم أن هذه الألعاب تستغل لخدمة أيدولوجيات معينة, منبهين إلى أهميتها كعنصر مادي يصاحب تطور الطفل وتهذيبه وتنويره.

ويأخذ الطبيب النفسي المتخصص في الأطفال مارسيل روفو دمية باربي مثالا على هذا التأثير, فيشير إلى أنها تركت بصمة بالغة في ما آلت إليه المرأة اليوم, ويؤكد أن ألعاب الأطفال استغلت على مدى التاريخ للتلاعب بضمائر الصغار وتوجيه قناعاتهم.

غير أن أستاذ علوم التربية بجامعة "باريس8" جيل بروجير يرى أن التسويق جعل الهدف الاقتصادي للعبة يطغى على الأهداف الأخرى، فيقول "لقد كانت القيمة التربوية للألعاب الأطفال أكثر وضوحا في السابق, غير أن معظم هذه الألعاب اليوم مصمم كأدوات للاستهلاك والترفيه يمكن تصنيفها ضمن حقل الخيال".

وتقول المديرة التجارية لشركة بليموبيل لصناعة ألعاب الأطفال سيسل لرميت "نلزم أنفسنا بميثاق شرف أن لا نضمن ألعابنا اعتبارات سياسية أو دينية أو جنسية أو قتالية".

غير أن الصحيفة تذكر أن بليموبيل مررت من خلال ألعابها رسائل من قبيل "لا توجد هجرة" و"ليس هناك اختلاط بين الجنسيين", كما سوقت دمية راهبة تحمل صليبا عام 2004.

وفي ثمانينيات القرن الماضي وضعت الشركة في السوق ألعابا تحت عنوان "سفاري" ظهر فيها رجال سود في صورة مشبوهة, فاضطرت لسحبها من الأسواق, كما سحبت مجموعة أخرى بعنوان "الزوج العربي" تبرز امرأة متحجبة.

وتصر سيسل على أن مؤسستها لا تخدم "أجندة خفية خاصة.. وكل ما في الأمر أنها تعكس بعض مظاهر الواقع", لكن الصحيفة تتساءل عن السبب الذي جعل هذه الشركة تغفل مواضيع تهم المسلمين واليهود.

ويعترف المولع بألعاب بليموبيل إيفان بوكون بيرو بأن هذه الألعاب تستهدف "ثقافيا وماليا زبائن كاثوليك أغنياء, ولذا فإن جزءا من المجتمع الفرنسي قد لا يجد أنها تعكس ثقافته, وهذا صحيح لأن بليموبيل هي في نهاية المطاف فكرة فرنسية".


المصدر: الجزيرة نقلاً عن ليبيراسيون