المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقعد في قلبه؟؟؟


ريم بدر الدين
07-10-2007, 02:45 AM
تنتظر على موقف الحافلة
ناس كثيرون يقفون أيضا..يشتد حر الشمس و كذلك الزحام
تساءلت في نفسها : أين يمضي كل هؤلاء؟
أتت بعد لأي و انتظار حافلة قديمة متهالكة تتهادى يمنة و يسرة
تدافع الركاب نحوها و لكنها انسحبت حتى صعدوا كلهم فهي لا تحب التدافع
استقر بها المقام على كرسي بجانب النافذة
كانت الرحلة طويلة و الحافلة بطيئة ..شغلت نفسها اول الامر بقراءة كتاب تحمله في حقيبتها غير أنها سرعان ما ملت ،انتابها شعور بالغثيان،طفقت تحدق في الأشجار العابرة من جانب الحافلة
صدحت في الحافلة أنغام فيروزية فتنسمت بعضا من روح في هذا الحر الشديد
ليل و اوضة منسية و سلم داير مندار
عليت فينا العلية و دارت يالسهرة الدار
لا تدري لم حل الطيف الحبيب أمام ناظريها... ابتسم لها برقته المعهودة ... مد يده الجميلة و همس : تعالي
ضغط بيده على راحتها
و في لحظة قليلة صغيرة عبرا حاجز الزمان و المكان
وصلا الاوضة المنسية...........جلسا على اريكته الجميلة تلك
أمسك بيدها و كتب بإصبعه عليها : أحبك حتى تقوم القيامة
مشاعرها التي تاججت لم تعد ملكها ......باتت ملكه هو ...........صارت تفكر بطريقته،تكتب بأسلوبه هو، تشرب القهوة من فنجانه،تبكي من أحزانه ، تصبح أجمل من أجله هو فقط
أما هو فقد تملكته قلبا و روحا ........أصبح كل شيء لها و كل شيء هي
لم يعد يرى نساءًا سواها
قال لها : كل النساء مسمار في حذاءك،استغربت التعبير
اردف : انتبهي مسمار واحد فقط...... ثقي بذلك تماما
قالت له : لم و لن أقول الكلمة المقدسة إلا لك أنت وحدك ..أيها القادم مترعا جمالا و حنانا و شوقا ...........
رد عليها : أسكرتني يا أنت بشهد كلماتك
لحظة خالدة،جميلة رائعة مليئة بالتوق .
.توحدا روحا ...........قلبا ......ما شعرا به تضيق الكلمات بمعانيه .......بسعته و رحابته
انتسخ حلمها .......... ووجدت نفسها في الحافلة و لا شيء إلا الخواء و الحر و الزحام
توقفت الحافلة...........صع د شخص ما
كانت مشغولة بأفكارها فلم تعر انتباهها .......لم تلتفت ناحية الباب ....جلس رجل ما بجانبها ........وضع يده على يدها ...........جفلت منه ...... و سحبت يدها .......استدارت بغضب لكي توبخه

انفرجت أساريرها ..كان حبيبها
أمسك يدها و كتب بأصابعه : أحبك حتى تقوم القيامة

محمد إبراهيم الحريري
07-10-2007, 03:12 AM
الأخت ريم
تحية طيبة
عشتها لحظة في إثر حرف ، تنقلت بين المعاني حتى وصلت إشارة استفها كبيرة وتعجب من سحب يدها ، لكن استقر بي الأمل أن القادم ليس حلما ، ولن يكون إلا داخل الشك ما تنبهت منه ، صعدت أبخرة الدعاء بأن القادم هو الأجمل
قصة منذ البداية تشد القارئ بخيوط من فكرة عسجدتها القاصة ، حيث رسمت الواقع منفرة للزحام ، والدخول في سريرة البطلة لنقف معها عند حدود الخيال ، مع أغنية فيروزية ، نصعد درجات الكلم حتى تيقن الحلم حقيقة .
بورك بك
كنت أتجشم البحث عن حرف الندى
ورأيته الآن فوق صفيحات الأدب نابضا بالحياة .
أحييك أختا أديبة دمشقية المعاني

مأمون المغازي
07-10-2007, 04:09 AM
.


أديبتنا : ريم بدر الدين ،

أحييك لهذا الأداء القصصي الرائع .

مقعد في قلبه ( العنوان ) خدم العمل القصصي في مزاوجة بين الواقع والفكرة .

اعتمدت القاصة في هذا العمل على ما أسميه ( المصاحبة ) في الدخول والإدخال لقصتها ، فقد مهدت باستعراض سريع لحالة معاناة واقعية في موقف الحافلات المزدحم بالناس ، وعلى الجانب الآخر حافلة مهترئة ( تعبير مفيد وجميل ) وسر جماله هذا الربط بين معاناة المحبَين الداخلة ، والواقع المحيط ، فكلاهما مؤثر في الآخر . وقد خدم هذا فكرة المصاحبة فنحن مع البطلة في الوضع الذي تعانيه في مشهد مصور لا أعتقد ان أحدًا لم يعانيه في وطنه ، وبسهولة تدخل نا القاصة إلى العالم النفسي للبطلة في حالة بناء جيد للشخصية لفتت فيه انتباهنا لهذه المسالمة ، ورفض الهمجية ، ونحن الآن مع البطلة في الحافلة وكأنها عالم مصغر يقطنه مجموعة من البشر بما يعانونه .

الحافلة :

السفر أو الانتقال من مكان إلى مكان يمنح المسافر مساحة من الصمت تولد فيه إما الفضول فيراقب من حوله ، أو التأمل في حاله أو تجاربه وتجارب غيره ، والقاصة هنا كانت بارعة في إحداث المثير الاستدعائي لإحداث الاسترجاع ( الأنغام الفيروزية ) مرحلة أولى تلفت البطلة عن المعاناة الآنية ، الكلمات ( أتت بها القاصة عامية ، وكنت أتمنى لو وضعتها بين قوسين ) هذه الكلمات ذاتالصلة بتجارب البطلة كانت مثيرًا استدعائيًا أحدثت تغذية راجعة لموقف هو في ذاته يحوي انتقالاً من الواقع إلى الحلم ( أنت بارعة هنا أديبتنا ) .

الاستدعاءات :

استدعاء الموقف المرتبط بالأغنية :

عالم المحبين عالم يسكنه الخيال في محاولة لإبداع العالم المتوقع ، والحياة المأمولة ، والغناء ،والموسيقى ، والرسم ، وآيات القرآن ، وعبارات الكتب المقدسة ، والترانيم ، والتراتيل ، وأصوات الطيور ، وألوان الأزهار وأنواعها ؛ هذه كلها عناصر لها ارتباط وثيق بالتجارب الانتقالية من عالم الحقيقة إلى العالم المتوقع حلمًا ، وعلى هذا نجد القاصة استعانت بالغنوة كأحد هذه العناصر الاستدعائية ذات الصلة بالتجربة القائمة على سلسلة من المعاناة .

الموقف :
لحظة خالدة،جميلة رائعة مليئة بالتوق .
.توحدا روحا ...........قلبا ......ما شعرا به تضيق الكلمات بمعانيه .......بسعته و رحابته

لقاء بالحبيب وعهود وتذكير بعهود ، وهذا الوصف الراقي للامتلاك بما تمارسه البطلة من الكتابة كحبيبها ، و شرب القهوة من فنجانه وغير ذلك من الإشارات الممتازة ، والقاصة هنا تؤكد أن البطل قدم البطلة ورفعها على النساء ، ليس هذا فحسب بل جع النساء مسمارًا في حذائها ، وهنا أتوقف أمام تأكيده على أن النساء مسمار واحد ، وكأنه يجمع الكل في واحد لينفي عن نفسه مجرد تصورها باحتمال وجود غيرها ، والبعد الآخر هو بعد الفقر والتعبير عنه بالمسمار في الحذاء يذهب بنا إى بعد قديم من أبعاد الفقر وإصلاح الأحذية المهترئة ( في موازاة مع الحافلة المهترئة ) .

أما البطلة فتعد بأن ( الكلمة المقدسة ) له وحده دون غيره ، أي أن كلمة ( أحبك ) كلمة مقدسة بذاتها فما بالنا بآثارها والنترتبات عليها . هنا التعامل اليدوي ( تشابك الأيدي ) وكأن هذا التشابك معوض الاحتضان ، مما يحدث الحميمية والاقتراب ، أي أن القاصة أحدثت معادلها متفقًا مع السرد التصوري لتحدث النقلة التخيلية الأخرى في هذا العمل والمترتبة أيضًا على نفس كلمات الغنوة ، أعتبر هذه براعة من القاصة بإحداث هذا الانتقال إلى البيئة التي أحدثتها كلمات الغنوة ، وبناء هذا التوحد المبني على التوق في حالة روحانية سامية .

انتسخ حلمها .......... ووجدت نفسها في الحافلة و لا شيء إلا الخواء و الحر و الزحام

أعتقد أن هذه العبارة جاءت حشوًا لم يخدم القصة ولا المتلقي ، وحبذا لو انتقلت القاصة إلى الجملة التالية مباشرة ، فالمتلقي بالفعل ضمن الحدث يشاهده عن كثب وهذه العبارة أحدثت له تمهيدًا لما سيأتي ليس في صالح العمل ، أضيف إلى هذا قول القاصة :
لا تدري لم حل الطيف الحبيب أمام ناظريها... ابتسم لها برقته المعهودة ... مد يده الجميلة و همس : تعالي

حبذا لو أن القاصة لم تقل ( لا تدري لم ) وتبقى العبارة بدون المحذوف ، لأن النفي هنا يفيد بعض رفض لتلقي الإشارة الوجدانية .

الإغلاق :

إغلاق مثل هذا العمل يأتي بالمفاجأة دون البحث عنها أو التمهيد لها نه عمل مبني على التصور والتخيل والنقلات بين الواقع والخيال ، وكانت القاصة موفقة في إحداث هذه المفاجأة التي كانت ستتم بصورة لافتة مبهرة متممة للتشويق بحذف الجمل المتتالية الآتية:
كانت مشغولة بأفكارها فلم تعر انتباهها .......لم تلتفت ناحية الباب

هذا الحذف يجعل المتلقي داخل الموقف لا يلفته عن المتابعة تمهيد جديد ؛ لنجد هذه العبارة ضمن النسق العام :

جلس رجل ما بجانبها ... وضع يده على يدها ... .جفلت منه ... و سحبت يدها ... استدارت بغضب لكي توبخه

أيضًا من الممكن حذف ( انفرجت أساريرها ..كان حبيبها )

لأن العبارة الختامية مختصرة ومكثفة للحدث بالكامل ، كما أنها معززة للسابق كله بتكرارها في الموقف الحبي السابق .

وبهذا نفتح للمتلقي هذه المساحات الرائعة من إتمام المصاحبة للبطلة من جهة ، ولهذا المحب الذي كان ينتظر في محطة ربما كانت بعيدة ، وهذا بُعدٌ جميل مهدت له القاصة بأن الحافلة مهترئة وبطيئة ، أي أن الأعطال محتملة مما يطيل مدة الانتظار والترقب من الطرفين ، وفي نفس الوقت يفتح مساحات متجددة من التذكر والتصور والتفكر في الأحوال .

نحن أمام عمل قصي بارع ، ماتع ، مشوق ، أبدعته القاصة مستخدمة نسيجًا لغويًا متماسكًا من حيث البناء ، ومن حيث اللغة القصية التي كان التكثيف فيها جيدًا معينًا على إعمال فكر المتلقي وتشويقه ليس بطول الحكي وإنما بفتح نوافذ الفكر .
ــــــ

لحظة قليلة صغيرة : اللحظة لا توصف بالقلة والصغر وهي بذاتها مفيدة للغرض .
تاججت = تأججت اردف = أردف
نساءًا = نساءً
حذاءك = حذائك ( مجرورة )
جلس رجل ما بجانبها ( يستحسن حذف ما )
بقي الإشارة إلى نقاط الحذف فالعرف ثلاث نقاط ، أدرك أن كثرتها مرتبطة بطول الوقت أو إحداث مساحة من الصمت ، أو الترقب ، لكن الثلاث نقاط أفضل .

أديبتنا : ريم بدر الدين ،

استمتعت مع وبهذا العمل الذي أشكركِ وأحييكِ عليه ، وما قلته هنا لا يتجاوز كونه رأي قارئ يحاول أن يتذوق الأعمال الجميلة .

محبتي واحترامي

مأمون

.

ريم بدر الدين
07-10-2007, 02:07 PM
الأخت ريم
تحية طيبة
عشتها لحظة في إثر حرف ، تنقلت بين المعاني حتى وصلت إشارة استفها كبيرة وتعجب من سحب يدها ، لكن استقر بي الأمل أن القادم ليس حلما ، ولن يكون إلا داخل الشك ما تنبهت منه ، صعدت أبخرة الدعاء بأن القادم هو الأجمل
قصة منذ البداية تشد القارئ بخيوط من فكرة عسجدتها القاصة ، حيث رسمت الواقع منفرة للزحام ، والدخول في سريرة البطلة لنقف معها عند حدود الخيال ، مع أغنية فيروزية ، نصعد درجات الكلم حتى تيقن الحلم حقيقة .
بورك بك
كنت أتجشم البحث عن حرف الندى
ورأيته الآن فوق صفيحات الأدب نابضا بالحياة .
أحييك أختا أديبة دمشقية المعاني

صباح الخير
أخي الكريم ابراهيم الحريري
سأفشي سرا ربما !
قصتي هذه كانت وليدة رحلة طويلة في حافلة قمت بها
و أيضا وليدة رحلة أخرى في حافلة لم أستقلها و لكنني تمنيت أن اكون بها
شكرا لك مرورك الجميل المشجع
تحياتي لك

ريم بدر الدين
07-10-2007, 02:13 PM
.


أديبتنا : ريم بدر الدين ،

أحييك لهذا الأداء القصصي الرائع .

مقعد في قلبه ( العنوان ) خدم العمل القصصي في مزاوجة بين الواقع والفكرة .

اعتمدت القاصة في هذا العمل على ما أسميه ( المصاحبة ) في الدخول والإدخال لقصتها ، فقد مهدت باستعراض سريع لحالة معاناة واقعية في موقف الحافلات المزدحم بالناس ، وعلى الجانب الآخر حافلة مهترئة ( تعبير مفيد وجميل ) وسر جماله هذا الربط بين معاناة المحبَين الداخلة ، والواقع المحيط ، فكلاهما مؤثر في الآخر . وقد خدم هذا فكرة المصاحبة فنحن مع البطلة في الوضع الذي تعانيه في مشهد مصور لا أعتقد ان أحدًا لم يعانيه في وطنه ، وبسهولة تدخل نا القاصة إلى العالم النفسي للبطلة في حالة بناء جيد للشخصية لفتت فيه انتباهنا لهذه المسالمة ، ورفض الهمجية ، ونحن الآن مع البطلة في الحافلة وكأنها عالم مصغر يقطنه مجموعة من البشر بما يعانونه .

الحافلة :

السفر أو الانتقال من مكان إلى مكان يمنح المسافر مساحة من الصمت تولد فيه إما الفضول فيراقب من حوله ، أو التأمل في حاله أو تجاربه وتجارب غيره ، والقاصة هنا كانت بارعة في إحداث المثير الاستدعائي لإحداث الاسترجاع ( الأنغام الفيروزية ) مرحلة أولى تلفت البطلة عن المعاناة الآنية ، الكلمات ( أتت بها القاصة عامية ، وكنت أتمنى لو وضعتها بين قوسين ) هذه الكلمات ذاتالصلة بتجارب البطلة كانت مثيرًا استدعائيًا أحدثت تغذية راجعة لموقف هو في ذاته يحوي انتقالاً من الواقع إلى الحلم ( أنت بارعة هنا أديبتنا ) .

الاستدعاءات :

استدعاء الموقف المرتبط بالأغنية :

عالم المحبين عالم يسكنه الخيال في محاولة لإبداع العالم المتوقع ، والحياة المأمولة ، والغناء ،والموسيقى ، والرسم ، وآيات القرآن ، وعبارات الكتب المقدسة ، والترانيم ، والتراتيل ، وأصوات الطيور ، وألوان الأزهار وأنواعها ؛ هذه كلها عناصر لها ارتباط وثيق بالتجارب الانتقالية من عالم الحقيقة إلى العالم المتوقع حلمًا ، وعلى هذا نجد القاصة استعانت بالغنوة كأحد هذه العناصر الاستدعائية ذات الصلة بالتجربة القائمة على سلسلة من المعاناة .

الموقف :
لحظة خالدة،جميلة رائعة مليئة بالتوق .
.توحدا روحا ...........قلبا ......ما شعرا به تضيق الكلمات بمعانيه .......بسعته و رحابته

لقاء بالحبيب وعهود وتذكير بعهود ، وهذا الوصف الراقي للامتلاك بما تمارسه البطلة من الكتابة كحبيبها ، و شرب القهوة من فنجانه وغير ذلك من الإشارات الممتازة ، والقاصة هنا تؤكد أن البطل قدم البطلة ورفعها على النساء ، ليس هذا فحسب بل جع النساء مسمارًا في حذائها ، وهنا أتوقف أمام تأكيده على أن النساء مسمار واحد ، وكأنه يجمع الكل في واحد لينفي عن نفسه مجرد تصورها باحتمال وجود غيرها ، والبعد الآخر هو بعد الفقر والتعبير عنه بالمسمار في الحذاء يذهب بنا إى بعد قديم من أبعاد الفقر وإصلاح الأحذية المهترئة ( في موازاة مع الحافلة المهترئة ) .

أما البطلة فتعد بأن ( الكلمة المقدسة ) له وحده دون غيره ، أي أن كلمة ( أحبك ) كلمة مقدسة بذاتها فما بالنا بآثارها والنترتبات عليها . هنا التعامل اليدوي ( تشابك الأيدي ) وكأن هذا التشابك معوض الاحتضان ، مما يحدث الحميمية والاقتراب ، أي أن القاصة أحدثت معادلها متفقًا مع السرد التصوري لتحدث النقلة التخيلية الأخرى في هذا العمل والمترتبة أيضًا على نفس كلمات الغنوة ، أعتبر هذه براعة من القاصة بإحداث هذا الانتقال إلى البيئة التي أحدثتها كلمات الغنوة ، وبناء هذا التوحد المبني على التوق في حالة روحانية سامية .

انتسخ حلمها .......... ووجدت نفسها في الحافلة و لا شيء إلا الخواء و الحر و الزحام

أعتقد أن هذه العبارة جاءت حشوًا لم يخدم القصة ولا المتلقي ، وحبذا لو انتقلت القاصة إلى الجملة التالية مباشرة ، فالمتلقي بالفعل ضمن الحدث يشاهده عن كثب وهذه العبارة أحدثت له تمهيدًا لما سيأتي ليس في صالح العمل ، أضيف إلى هذا قول القاصة :
لا تدري لم حل الطيف الحبيب أمام ناظريها... ابتسم لها برقته المعهودة ... مد يده الجميلة و همس : تعالي

حبذا لو أن القاصة لم تقل ( لا تدري لم ) وتبقى العبارة بدون المحذوف ، لأن النفي هنا يفيد بعض رفض لتلقي الإشارة الوجدانية .

الإغلاق :

إغلاق مثل هذا العمل يأتي بالمفاجأة دون البحث عنها أو التمهيد لها نه عمل مبني على التصور والتخيل والنقلات بين الواقع والخيال ، وكانت القاصة موفقة في إحداث هذه المفاجأة التي كانت ستتم بصورة لافتة مبهرة متممة للتشويق بحذف الجمل المتتالية الآتية:
كانت مشغولة بأفكارها فلم تعر انتباهها .......لم تلتفت ناحية الباب

هذا الحذف يجعل المتلقي داخل الموقف لا يلفته عن المتابعة تمهيد جديد ؛ لنجد هذه العبارة ضمن النسق العام :

جلس رجل ما بجانبها ... وضع يده على يدها ... .جفلت منه ... و سحبت يدها ... استدارت بغضب لكي توبخه

أيضًا من الممكن حذف ( انفرجت أساريرها ..كان حبيبها )

لأن العبارة الختامية مختصرة ومكثفة للحدث بالكامل ، كما أنها معززة للسابق كله بتكرارها في الموقف الحبي السابق .

وبهذا نفتح للمتلقي هذه المساحات الرائعة من إتمام المصاحبة للبطلة من جهة ، ولهذا المحب الذي كان ينتظر في محطة ربما كانت بعيدة ، وهذا بُعدٌ جميل مهدت له القاصة بأن الحافلة مهترئة وبطيئة ، أي أن الأعطال محتملة مما يطيل مدة الانتظار والترقب من الطرفين ، وفي نفس الوقت يفتح مساحات متجددة من التذكر والتصور والتفكر في الأحوال .

نحن أمام عمل قصي بارع ، ماتع ، مشوق ، أبدعته القاصة مستخدمة نسيجًا لغويًا متماسكًا من حيث البناء ، ومن حيث اللغة القصية التي كان التكثيف فيها جيدًا معينًا على إعمال فكر المتلقي وتشويقه ليس بطول الحكي وإنما بفتح نوافذ الفكر .
ــــــ

لحظة قليلة صغيرة : اللحظة لا توصف بالقلة والصغر وهي بذاتها مفيدة للغرض .
تاججت = تأججت اردف = أردف
نساءًا = نساءً
حذاءك = حذائك ( مجرورة )
جلس رجل ما بجانبها ( يستحسن حذف ما )
بقي الإشارة إلى نقاط الحذف فالعرف ثلاث نقاط ، أدرك أن كثرتها مرتبطة بطول الوقت أو إحداث مساحة من الصمت ، أو الترقب ، لكن الثلاث نقاط أفضل .

أديبتنا : ريم بدر الدين ،

استمتعت مع وبهذا العمل الذي أشكركِ وأحييكِ عليه ، وما قلته هنا لا يتجاوز كونه رأي قارئ يحاول أن يتذوق الأعمال الجميلة .

محبتي واحترامي

مأمون

.

صباح الخير
الناقد الرائع مأمون المغازي
مما افخر به هذه الدراسة النقدية المتعمقة لنصي المتواضع
و في الحقيقة ما ابحث عنه هو هذا النوع من النقد الذي لا يمكن للأدب ان يعيش بغير نسغه و دماءه
ملاحظاتك التي قدمتها حول اماكن الخطأ و الضعف سأعدل النص وفقا لها
شكرا لك من القلب
تحياتي

د. محمد حسن السمان
07-10-2007, 05:18 PM
سلام الـلـه عليكم


بعد اطلاعي على قراءة الأخ الفاضل الأديب الناقد الاستاذ مأمون المغازي , وتعليقه على قصة " مقعد في قلبه " , وهو الذي يحمل العدسة الحاذقة , ويتمتع بالتذوق الرائع , بالاضافة الى الأدوات النقدية , وإعجابه الكبير بالقصة , وجدت صعوبة بالغة , في الكتابة بعيدا عن التأثر , بما تفضل به .
قصة " مقعد في قلبه " , بدأت في استخدام عنوان لافت , وفقت الكاتبة بانتقائه , لشد الانتباه , وتحفيز القراءة والتناول , وقد نجحت القاصة في سهولة الدخول الى بيئة الحدث , عبر تصوير مشهد انتظار الحافلة , ثم وصف الحافلة , بلمح سريع , ثم ترفع الستار عن مسرح الحدث , لنشاهد شابة وحيدة ( بغض النظر عن الآخرين في الحافلة ) , تجلس في مقعد تاركة مكانا فارغا إلى جانبها , وفي خلفية المشهد , نرى نافذة , تظهر صورة الاشجار المتحركة , بشكل غير تفصيلي , وصوت فيروزي لأغنية مشهورة , وبعفوية واقعية , تفتح الشابة كتابا , ثم نرى انتقالا من الواقع المرئي , إلى عالم خيالي , من حلم اليقظة , وتسرح الشابة بمشاعرها , بشكل رومانسي حالم ’ تتمنى بشكل غير معلن ( يعبّر عنه مشهد حلم اليقظة ) , أن تمسك يد حبيبها , في مكان معزول , بعيد عن الرقابة والطفيلية :
" وصلا الاوضة المنسية...........جلسا على اريكته الجميلة تلك
أمسك بيدها و كتب بإصبعه عليها : أحبك حتى تقوم القيامة "
وبشكل غير متوقع , يشبه حركات الاساطير , نرى الحلم يتحقق , ويأتي الحبيب ليمسك يد الشابة , في تمازج مشوّق بين الحلم والاقع :
".......لم تلتفت ناحية الباب ....جلس رجل ما بجانبها ........وضع يده على يدها ...........جفلت منه ...... و سحبت يدها .......استدارت بغضب لكي توبخه

انفرجت أساريرها ..كان حبيبها
أمسك يدها و كتب بأصابعه : أحبك حتى تقوم القيامة "

ودون أدنى شك , قدمت لنا الأديبة ريم بدر الدين , قصة رائعة , استخدمت فيها تقنية قصية ناجحة جدا , ومع احترام الملاحظات التي لامس بعضها , الأخ الغالي الأديب الناقد مأمون المغازي , ثم إعادة الصياغة , سنكون أمام عمل ابداعي حرفي .

د. محمد حسن السمان

سحر الليالي
07-10-2007, 10:03 PM
الفاضلة"ريم"

قصة جميلة ، سعدتـ بـ قراءتها....

سلمتـ ودام نبضك برقي

لك خالص ودي وتراتيل ورد

ريم بدر الدين
08-10-2007, 01:18 AM
سلام الـلـه عليكم


بعد اطلاعي على قراءة الأخ الفاضل الأديب الناقد الاستاذ مأمون المغازي , وتعليقه على قصة " مقعد في قلبه " , وهو الذي يحمل العدسة الحاذقة , ويتمتع بالتذوق الرائع , بالاضافة الى الأدوات النقدية , وإعجابه الكبير بالقصة , وجدت صعوبة بالغة , في الكتابة بعيدا عن التأثر , بما تفضل به .
قصة " مقعد في قلبه " , بدأت في استخدام عنوان لافت , وفقت الكاتبة بانتقائه , لشد الانتباه , وتحفيز القراءة والتناول , وقد نجحت القاصة في سهولة الدخول الى بيئة الحدث , عبر تصوير مشهد انتظار الحافلة , ثم وصف الحافلة , بلمح سريع , ثم ترفع الستار عن مسرح الحدث , لنشاهد شابة وحيدة ( بغض النظر عن الآخرين في الحافلة ) , تجلس في مقعد تاركة مكانا فارغا إلى جانبها , وفي خلفية المشهد , نرى نافذة , تظهر صورة الاشجار المتحركة , بشكل غير تفصيلي , وصوت فيروزي لأغنية مشهورة , وبعفوية واقعية , تفتح الشابة كتابا , ثم نرى انتقالا من الواقع المرئي , إلى عالم خيالي , من حلم اليقظة , وتسرح الشابة بمشاعرها , بشكل رومانسي حالم ’ تتمنى بشكل غير معلن ( يعبّر عنه مشهد حلم اليقظة ) , أن تمسك يد حبيبها , في مكان معزول , بعيد عن الرقابة والطفيلية :
" وصلا الاوضة المنسية...........جلسا على اريكته الجميلة تلك
أمسك بيدها و كتب بإصبعه عليها : أحبك حتى تقوم القيامة "
وبشكل غير متوقع , يشبه حركات الاساطير , نرى الحلم يتحقق , ويأتي الحبيب ليمسك يد الشابة , في تمازج مشوّق بين الحلم والاقع :
".......لم تلتفت ناحية الباب ....جلس رجل ما بجانبها ........وضع يده على يدها ...........جفلت منه ...... و سحبت يدها .......استدارت بغضب لكي توبخه

انفرجت أساريرها ..كان حبيبها
أمسك يدها و كتب بأصابعه : أحبك حتى تقوم القيامة "

ودون أدنى شك , قدمت لنا الأديبة ريم بدر الدين , قصة رائعة , استخدمت فيها تقنية قصية ناجحة جدا , ومع احترام الملاحظات التي لامس بعضها , الأخ الغالي الأديب الناقد مأمون المغازي , ثم إعادة الصياغة , سنكون أمام عمل ابداعي حرفي .

د. محمد حسن السمان


مساء الخير
أستاذي الكبير د.حسن السمان
فخر لي أن تكون في متصفحي المتواضع
و أن تضع ملاحظاتك النقدية الثمينة على القصة
سأحاول إعادة الصياغة وفقا لما أرشدتني و الأستاذ مأمون المغازي كي أخرجها بحلة جديدة تليق بمرور الأساتذة الكبار لقراءتها
خالص ودي و تحياتي

ريم بدر الدين
08-10-2007, 01:44 AM
الفاضلة"ريم"

قصة جميلة ، سعدتـ بـ قراءتها....

سلمتـ ودام نبضك برقي

لك خالص ودي وتراتيل ورد
مساء الخير/ صباح الورد
الرقيقة سحر الليالي
سعدت كثيرا لمرورك من هنا و تعليقك
دمت بخير
لك التحايا عاطرة

محمد سامي البوهي
08-10-2007, 06:04 PM
القصة رقصت بين الرومانسية ، وبين أدغال الحزن الذي ظهرت تجلياته بين السطور ، بداية موفقة ، ونقلات سريعة ، أغلقت بها النهاية المداعبة ، التي أتت كمفارقة قد تكون متوقعة ، لكنها احترافية ..

تحيتي لك

أديبتنا القديرة / ريم بدر الدين

ريم بدر الدين
08-10-2007, 06:28 PM
القصة رقصت بين الرومانسية ، وبين أدغال الحزن الذي ظهرت تجلياته بين السطور ، بداية موفقة ، ونقلات سريعة ، أغلقت بها النهاية المداعبة ، التي أتت كمفارقة قد تكون متوقعة ، لكنها احترافية ..

تحيتي لك

أديبتنا القديرة / ريم بدر الدين

مساء الخير
شكرا لك يا محمد تعليقك الجميل على القصة و هذه شهادة مبدع في القصة تعتبر وساما مهما
لك تحياتي

علي أسعد أسعد
09-10-2007, 01:52 PM
كأنك تنهلين من بحر


ألم أخبرك يوماً

بأن قلمك هذا شجرة

حياك الله ياريم

ريم بدر الدين
09-10-2007, 03:43 PM
ألم أخبرك أيضا
أن النص الذي لا تمر عليه
يبقى خديجا ناقص النمو
لك تحياتي يا علي

جوتيار تمر
17-10-2007, 06:21 PM
ر يم..
همسة قصية شفيفة.. تهامس وتناجي الروح بحب قدسي يتلذذ الم الحنين ..لغة انسيابية تحملنا على الاستسلام لمسارها ومنطقها المخصوص..ورؤى تداهم الذات بين الفينة والاخرى تبحث عن ملاذ لها بين اروقة الذات..وازقة القلب المبعثر فوق ارصفة الزمن الممتدد من البدء الى .........زمن ما...وفق معايير تريد ولكنها تصطدم بالوجود.. حيث لاثابت فيه الا ..ولاشيء له قيمة الا اللاشيء بحد ذاته..وتبقى المسيرة مستمرة..ويبقى قلبك يلهف.. ويزداد فيه قيمة الحب والرؤى هذه .. افتقدت هنا ريم لبعض ادوات السردية اللازمة لتكثيف النص..من خلال اقتصار بعض الجمل لانها ربما جاءت تخدش العام..فوصف النساء بانها مسامير مثلا..ربما كنت تحتاجين هنا لرؤية ولوصف اخر..هي وجهة نظر..لان هذا الوصف له مداليل سلبية على القيمة الانسانية للانسان..بالاخص عندما تكون مسامير في حذاء..المهم نصك ينم عن عاطفة وجدانية كبيرة.

محبتي لك
جوتيار

عماد تريسي
17-10-2007, 11:42 PM
من الثراء بمكان , أن نقرأ نصاً بهذا الجمال

ثم تتلوه قراءات نقدية من أمثال أدبائنا الأفاضل .


الفاضلة / ريم بدر الدين

كقارئٍ دؤوب البحث عن مواطن الأدب الجميل

وجدتُني أستظل دوحةً من القَصَص الجميل .


بوركَ لكِ أخيتي


مودتي

عصام مشعل
18-10-2007, 05:19 PM
الأخت الكريمه ريم بدر الدين

لفت انتباهي العنوان ( مقعد في قلبه ) فذهبت لأستطلِع

فوجدتني أغوص في القراءة متأملاً متلهِفاً للوصول إلى النهاية

فوجدت مزج رائع مابين الرومانسية والحُزن فأخذت أتنقل بين هذا وذاك

دون ملل حتى وصلت إلى النهاية التي لم تكُن في الحُسبان وأنا أقرأ

دُمتِ مبدعة وبخير

أمينة الحسيني
18-10-2007, 09:19 PM
جميل أن نسمو بأحلامنا عن مرارة واقع نعيشه بكل تفاصيله المعتادة ..كاهتراء الحافلة ، والزحام ..و الحر ..
لنحتل " مقعدا في قلبه" نصوغ في فضائه أحلاما /ذكريات تتأرجح بين أزمان أراها هنا متقاطعة ..
و الأجمل أن ننهي السطر بالحلم وقد تحول حقيقة ماثلة بكل دهشتها ..

. هل يكفي السرد لعرض حكاية جميلة ..؟؟

لاأظن ..
إنما هي روحك الشفيفة أظلت الحروف وجعلتني أستمر في القراءة مستمتعة حقا ، رغم عدم تعودي على هذا النوع من الحكي.
.
.
ياسمين لقلبك أيتها الأديبة .
.

ريم بدر الدين
18-10-2007, 10:39 PM
ر يم..
همسة قصية شفيفة.. تهامس وتناجي الروح بحب قدسي يتلذذ الم الحنين ..لغة انسيابية تحملنا على الاستسلام لمسارها ومنطقها المخصوص..ورؤى تداهم الذات بين الفينة والاخرى تبحث عن ملاذ لها بين اروقة الذات..وازقة القلب المبعثر فوق ارصفة الزمن الممتدد من البدء الى .........زمن ما...وفق معايير تريد ولكنها تصطدم بالوجود.. حيث لاثابت فيه الا ..ولاشيء له قيمة الا اللاشيء بحد ذاته..وتبقى المسيرة مستمرة..ويبقى قلبك يلهف.. ويزداد فيه قيمة الحب والرؤى هذه .. افتقدت هنا ريم لبعض ادوات السردية اللازمة لتكثيف النص..من خلال اقتصار بعض الجمل لانها ربما جاءت تخدش العام..فوصف النساء بانها مسامير مثلا..ربما كنت تحتاجين هنا لرؤية ولوصف اخر..هي وجهة نظر..لان هذا الوصف له مداليل سلبية على القيمة الانسانية للانسان..بالاخص عندما تكون مسامير في حذاء..المهم نصك ينم عن عاطفة وجدانية كبيرة.

محبتي لك
جوتيار

مساء الخير

أستاذي الكريم جوتيار
مما يشرفني هذا التحليل الجميل للنص
و بالنسبة لجملة مسمار في حذاءك جملة حقيقية فلذلك كتبتها بحرفيتها لانني ايضا استغربت عندما سمعتها لكن التفسير كان جميلا بغض النظر عن إساءتها للانسانية
شكرا لك هذا الرأي الذي احترمه جدا
تحياتي

ريم بدر الدين
18-10-2007, 10:47 PM
من الثراء بمكان , أن نقرأ نصاً بهذا الجمال

ثم تتلوه قراءات نقدية من أمثال أدبائنا الأفاضل .


الفاضلة / ريم بدر الدين

كقارئٍ دؤوب البحث عن مواطن الأدب الجميل

وجدتُني أستظل دوحةً من القَصَص الجميل .


بوركَ لكِ أخيتي


مودتي



عماد تريسي
فخورة لانك وجدت هنا دوحة تعجبك
أهلا بك دوما

ريم بدر الدين
18-10-2007, 10:54 PM
الأخت الكريمه ريم بدر الدين

لفت انتباهي العنوان ( مقعد في قلبه ) فذهبت لأستطلِع

فوجدتني أغوص في القراءة متأملاً متلهِفاً للوصول إلى النهاية

فوجدت مزج رائع مابين الرومانسية والحُزن فأخذت أتنقل بين هذا وذاك

دون ملل حتى وصلت إلى النهاية التي لم تكُن في الحُسبان وأنا أقرأ

دُمتِ مبدعة وبخير

عصام مشعل
جميل ان يلفتك العنوان
و الأجمل أن يشدك النص إلى نهايته
شكرا لحضورك و تعليقك الجميل
تحياتي لك

ريم بدر الدين
18-10-2007, 11:04 PM
جميل أن نسمو بأحلامنا عن مرارة واقع نعيشه بكل تفاصيله المعتادة ..كاهتراء الحافلة ، والزحام ..و الحر ..
لنحتل " مقعدا في قلبه" نصوغ في فضائه أحلاما /ذكريات تتأرجح بين أزمان أراها هنا متقاطعة ..
و الأجمل أن ننهي السطر بالحلم وقد تحول حقيقة ماثلة بكل دهشتها ..

. هل يكفي السرد لعرض حكاية جميلة ..؟؟

لاأظن ..
إنما هي روحك الشفيفة أظلت الحروف وجعلتني أستمر في القراءة مستمتعة حقا ، رغم عدم تعودي على هذا النوع من الحكي.
.
.
ياسمين لقلبك أيتها الأديبة .
.

و لك يا أخت أمينة حسين أطواق من الياسمين
لو تعلمين كم يسعدني مرورك
لك خالص التحية

د. محمد فؤاد منصور
10-04-2010, 03:37 PM
عزيزتي ريم
النص الجيد لايختلف عليه اثنان ، بل إنه لايتوارى في الصفحات الخلفية وإنما من شأنه أن يجذب الباحثين عن الجمال .. هاهنا وجدت نصاً رائعاُ واستمتعت به ، بل وزادت متعتي بمداخلات الأساتذة الذين نكن لهم كل حب ونستمتع بنقدهم الذي يثري النص بل ويثري المكان أيضاً ، نحن في حاجة لأن تعود هذه الأقلام لتمهد الطريق أمام من يتحسسون الخطى في ميدان القصة .. فليتهم يفعلون ..
أما قصتك ولو أنني أعلم أن الأساتذة قد تناولوا النص من كافة جوانبه وأنه ليس بعد قولهم قول ،إلا أن النص الجميل يحتمل أن نقول فيه الكثير حتى لو جاء قولنا معاداً ومكرراً .
هنا أجد وجبة قصصية دسمة ، تمنحنا ببراعة كل العناصر القصصية وأدواتها وفي لغة رائعة وسرد يأخذ اللب ، رسمك لأجواء الحدث وتصاعده الدرامي أكثر من رائع ، وتراوح النص بين الرومانسية والحزن الشفيف كان يعدنا بتصاعد أكبر ومساحة أوسع لنص نعيش معه ويعيش معنا طويلاً ، لكن ماوجدته هنا ، أن الكاتبة قد ابتسرت الحدث وكأنما كانت تتعجل النهاية ،فجاءت النهاية صادمة لتوقعاتنا ، فلم نعلم بالضبط أين المشكلة ، أو أين عقدة النص .. الحب ذاته غاية ،هذا حق ولكن كنت أتوقع أن وراء الأجواء الرومانسية والشجن اللذيذ الذي يغلف مشاعر البطلة حدث ما .. خلاف ما ، ربما هجر ، ربما سوء ظن ، ربما توقع شر ، وكانت النهاية حينها تكون أكثر روعة .. ولاينقص هذا الرأي الخاص من جمال النص وروعته واكتمال ادواته على أفضل صورة ..
ريم بدر الدين أديبة من طراز خاص . لك كل الحب وكل التحية .. وكل التقدير.

:icon (11)::icon (11)::icon (11):

ريم بدر الدين
14-05-2010, 12:29 PM
عزيزتي ريم
النص الجيد لايختلف عليه اثنان ، بل إنه لايتوارى في الصفحات الخلفية وإنما من شأنه أن يجذب الباحثين عن الجمال .. هاهنا وجدت نصاً رائعاُ واستمتعت به ، بل وزادت متعتي بمداخلات الأساتذة الذين نكن لهم كل حب ونستمتع بنقدهم الذي يثري النص بل ويثري المكان أيضاً ، نحن في حاجة لأن تعود هذه الأقلام لتمهد الطريق أمام من يتحسسون الخطى في ميدان القصة .. فليتهم يفعلون ..
أما قصتك ولو أنني أعلم أن الأساتذة قد تناولوا النص من كافة جوانبه وأنه ليس بعد قولهم قول ،إلا أن النص الجميل يحتمل أن نقول فيه الكثير حتى لو جاء قولنا معاداً ومكرراً .
هنا أجد وجبة قصصية دسمة ، تمنحنا ببراعة كل العناصر القصصية وأدواتها وفي لغة رائعة وسرد يأخذ اللب ، رسمك لأجواء الحدث وتصاعده الدرامي أكثر من رائع ، وتراوح النص بين الرومانسية والحزن الشفيف كان يعدنا بتصاعد أكبر ومساحة أوسع لنص نعيش معه ويعيش معنا طويلاً ، لكن ماوجدته هنا ، أن الكاتبة قد ابتسرت الحدث وكأنما كانت تتعجل النهاية ،فجاءت النهاية صادمة لتوقعاتنا ، فلم نعلم بالضبط أين المشكلة ، أو أين عقدة النص .. الحب ذاته غاية ،هذا حق ولكن كنت أتوقع أن وراء الأجواء الرومانسية والشجن اللذيذ الذي يغلف مشاعر البطلة حدث ما .. خلاف ما ، ربما هجر ، ربما سوء ظن ، ربما توقع شر ، وكانت النهاية حينها تكون أكثر روعة .. ولاينقص هذا الرأي الخاص من جمال النص وروعته واكتمال ادواته على أفضل صورة ..
ريم بدر الدين أديبة من طراز خاص . لك كل الحب وكل التحية .. وكل التقدير.

:icon (11)::icon (11)::icon (11):


صباحك الورد دكتور محمد فؤاد منصور
لنتفق أولا أن هذا النص " القصصي" الذي يعود للبدايات الأولى نص محظوظ بكل ما تعنيه الكلمة فقد حظي بآراء الأساتذة الكبارو أنت منهم طبعا و توجيهاتهم المفيدة جدا و التي ما كان لي أن أستمر دونها
ملاحظتك يا صديقي الكبير في موضعها فقد كنت كأنني
أتعجل الإقفال و كان يمكن أن أضيء جوانب الحدث أكثر
رأيك دوما يهمني جدا و يسعدني
أشكرك من القلب
تحيتي من هنا و حتى .........هناك:)