أحمد حسن محمد
21-11-2007, 11:24 PM
غرني الهدوء ، فأغمضت عيني ، ضباب وريح عاتية ، لن أفتح عيني حتى أدرك سر بقاء شموع دربك مشتعلة رغم العاصفة .
إني سأسجل "لحظة قراءة" (إن جازت لي هذه التسمية) ولكني أومن بها تماماً لأني أعرف أني حين أرى اسم أخي الغالي شاهين أبي الفتوح، فإني سوف أقرأ "لحظة كتابة".
سأسجل القراءة في نقاط سريعة وقصيرة إلى حد ما:
-الزمن:
المجموعة الأولى:
غرني: فعل ماضٍٍ
فــ: عاطفة في تعقيب دون تراخي. (وصلة بين الزمن الماضي جدا، والزمن بعد المتوسط بين زمنين).
- أغمضت: ما زلنا في مستوى الفعل الماضي.
المجموعة الثانية:
- ضباب وريح عاتية: ليست هناك أفعال. أنا أحتمل لها احتمالين:
* أن يكون المراد في النفس فعل مثل (يظهر/ يظهر ضباب.../ أقصد المضارعة الزمنية).
* الحذف المعتاد من حذف المبتدأ (هو أو هي أو هذا أو الواضح) ولقد استفاض شيخنا الجرجاني في ذكر ميزات حذف المبتدأ في مثل ذه الحالات.
المجموعة الثالثة:
- لن أفتح: القرار الذي لن يحدث في المستقبل؛ فـ"لن" للنفي في الاستقبال. والحدوث (الفتح) مشروط بـ....
- حتى أدرك: في المستقبل الذي لم يحدث، وهو شرط حدوث الفتح.
المجموعة الرابعة:
- سر بقاء شموع دربك مشتعلة رغم العاصفة: عموم
علامات الترقيم:
- غرني الهدوء ، (فصلة بعد كلمتين في الماضي الأول)
- فأغمضت عيني ، (فصلة بعد كلمتين من الماضي المتوسط)
- ضباب وريح عاتية ، (فصلة بعد ثلاث كلمات في الحاضر المضارع.)
- لن أفتح عيني حتى أدرك سر بقاء شموع دربك مشتعلة رغم العاصفة . (لا توجد علامات ترقيم ....)
التراكيب:
المجموعة الأولى (بسيط: يخص جمل الزمن الماضي التي تتكون من فعل وفاعل ومفعول بأكثره. واضح تماماً)
المجموعة الثانية (غير كامل: يخص مفردات جملة الزمن المضارع)
المجموعة الثالثة (طويل، يعتمد الإضافات التي توحي بنوع من الصلابة التي أوحى بها لفظ "بقاء / رغم العاصفة" أو التعقيد الذي يناسب معنى كلمة "سر"، وتنوعت أركان التركيب بين المضافات والحال (مشتعلة) والنفي (لن أفتح) والخصوصية (ياء المتكلم) والغائية (حتى) واشتقاقية (بقاء/ مصدر، مشتعلة/ اسم فاعل ، العاصفة/ اسم فاعل) والأسماء الجامدة.)
بعض الدلالات والإيحاءات المعكوسة:- غرني: صراع سابق ووجود مقاومة ولو في النية. وإلا لكان هناك فعل آخر أكثر براءة من "غرَّ".
- الهدوء: وجود ضجيج في الظروف المحيطة.
- ،: محاولة للفصل، وأخذ النفس.. ورغم أن الذكريات تتدفق في دفعة واحدة تقريبا، إلا أن الكاتب يبرز صفة شخصية في الصمت القليل.
-فــ: هناك أسباب معينة يخفيها الكاتب.
- أغمضت: أن يكون الكاتب صاحب الضمير الفاعل، فهذا شيء رائع. وأن يكون الكاتب ليس ضميراً مستتراً، وليس اسما ظاهرا: فهو استدعاء لفكرة الشاعر:
ينام بإحدى مقلتيه ويتقي=بأخراه المنايا فهو يقظان نائم
- عيني: توّحد المثنى والتعبير عنه بمفرد (العينان—العين)
- ضباب: الرؤية لم تتضحْ والبحث جارٍ!
- و: العطف بين اسمين لم يبن لهما صاحب. (المسألة لم تزل في مرحلة تجميع الفروض)
- ريح: المعادل النفسي للدوامة الفكرية.
- عاتية: تأكيد للجو الحادث.
- لن: أنا أشك إذن أنا موجود/ لا يغيِّر الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
- أفتح: الفاء تحمل معاني الشق والانفراج مهما أوهمنا الكاتب أن المراد من الكلمة كلها (إغلاق العين) وهو يناسب ما قلنا من "يقظان نائم" التي قلنا بها من قبل.
- حتى: التشوّف
- أدرك: الشرط المرجو.
- سر: الرغبة.
- بقاء شموع دربك مشتعلة رغم العاصفة: الحلم.
[color=#FF0000]
النتيجة:
1- الفصلة تكون بين الجمل القصيرة وهي –على ما أعرف- أدل على قصر النفس بين الجمل.
2- كلمات الزمن الماضي (غرني الهدوء، فأغمضت عيني) يظهر فيها التقسيم المتوازن(كلمتان وكلمتان)، السريع (حرف الفاء)، اكتمال الرؤية لأن الماضي (فغل وفاعل ومفعول به) دوما يعتمد على التذكر وليس الاكتشاف مثل الحاضر في الجملة التي فيما بعد (أسماء والمبتدأ محذوف). وكذلك الماضي يشتمل على قدر كبير من التفسير أكثر من الحاضر العيان الذي ما زال يتفتّح أمامنا (حرف الفاء في "فأغمضت" وهو يوحي بوجود جملة مسبَّبة أو نتيجة لما قبلها).
3- كلمات الزمن المضارع (ضباب وريح عاتية) أسماء فقدت ركن من أركان الجملة (المبتدأ)؛ ومن ثم من الممكن أن نؤكد ما قلناه سلفا من أن الماضي الخاص بالإنسان في ذكرياته مكتمل الوضوح لأنه يعتمد على التذكر وليس يعتمد على الاكتشاف مثلما هو الحال في الحاضر الذي يجب أن نتعمد الاستكشاف والبحث لكي نصل إلى معنى كامل.
4- الكل أكبر من جميع أجزائه فالعموم الذي أثبتناه في الجملة الطويلة الأخيرة (العموم الزمني: الزمن الماضي والحاضر والمستقبل) يشتمل على عدد كلمات (12) يقارب ضعف كلمات الأزمنة السالفة (7).
إني سأسجل "لحظة قراءة" (إن جازت لي هذه التسمية) ولكني أومن بها تماماً لأني أعرف أني حين أرى اسم أخي الغالي شاهين أبي الفتوح، فإني سوف أقرأ "لحظة كتابة".
سأسجل القراءة في نقاط سريعة وقصيرة إلى حد ما:
-الزمن:
المجموعة الأولى:
غرني: فعل ماضٍٍ
فــ: عاطفة في تعقيب دون تراخي. (وصلة بين الزمن الماضي جدا، والزمن بعد المتوسط بين زمنين).
- أغمضت: ما زلنا في مستوى الفعل الماضي.
المجموعة الثانية:
- ضباب وريح عاتية: ليست هناك أفعال. أنا أحتمل لها احتمالين:
* أن يكون المراد في النفس فعل مثل (يظهر/ يظهر ضباب.../ أقصد المضارعة الزمنية).
* الحذف المعتاد من حذف المبتدأ (هو أو هي أو هذا أو الواضح) ولقد استفاض شيخنا الجرجاني في ذكر ميزات حذف المبتدأ في مثل ذه الحالات.
المجموعة الثالثة:
- لن أفتح: القرار الذي لن يحدث في المستقبل؛ فـ"لن" للنفي في الاستقبال. والحدوث (الفتح) مشروط بـ....
- حتى أدرك: في المستقبل الذي لم يحدث، وهو شرط حدوث الفتح.
المجموعة الرابعة:
- سر بقاء شموع دربك مشتعلة رغم العاصفة: عموم
علامات الترقيم:
- غرني الهدوء ، (فصلة بعد كلمتين في الماضي الأول)
- فأغمضت عيني ، (فصلة بعد كلمتين من الماضي المتوسط)
- ضباب وريح عاتية ، (فصلة بعد ثلاث كلمات في الحاضر المضارع.)
- لن أفتح عيني حتى أدرك سر بقاء شموع دربك مشتعلة رغم العاصفة . (لا توجد علامات ترقيم ....)
التراكيب:
المجموعة الأولى (بسيط: يخص جمل الزمن الماضي التي تتكون من فعل وفاعل ومفعول بأكثره. واضح تماماً)
المجموعة الثانية (غير كامل: يخص مفردات جملة الزمن المضارع)
المجموعة الثالثة (طويل، يعتمد الإضافات التي توحي بنوع من الصلابة التي أوحى بها لفظ "بقاء / رغم العاصفة" أو التعقيد الذي يناسب معنى كلمة "سر"، وتنوعت أركان التركيب بين المضافات والحال (مشتعلة) والنفي (لن أفتح) والخصوصية (ياء المتكلم) والغائية (حتى) واشتقاقية (بقاء/ مصدر، مشتعلة/ اسم فاعل ، العاصفة/ اسم فاعل) والأسماء الجامدة.)
بعض الدلالات والإيحاءات المعكوسة:- غرني: صراع سابق ووجود مقاومة ولو في النية. وإلا لكان هناك فعل آخر أكثر براءة من "غرَّ".
- الهدوء: وجود ضجيج في الظروف المحيطة.
- ،: محاولة للفصل، وأخذ النفس.. ورغم أن الذكريات تتدفق في دفعة واحدة تقريبا، إلا أن الكاتب يبرز صفة شخصية في الصمت القليل.
-فــ: هناك أسباب معينة يخفيها الكاتب.
- أغمضت: أن يكون الكاتب صاحب الضمير الفاعل، فهذا شيء رائع. وأن يكون الكاتب ليس ضميراً مستتراً، وليس اسما ظاهرا: فهو استدعاء لفكرة الشاعر:
ينام بإحدى مقلتيه ويتقي=بأخراه المنايا فهو يقظان نائم
- عيني: توّحد المثنى والتعبير عنه بمفرد (العينان—العين)
- ضباب: الرؤية لم تتضحْ والبحث جارٍ!
- و: العطف بين اسمين لم يبن لهما صاحب. (المسألة لم تزل في مرحلة تجميع الفروض)
- ريح: المعادل النفسي للدوامة الفكرية.
- عاتية: تأكيد للجو الحادث.
- لن: أنا أشك إذن أنا موجود/ لا يغيِّر الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
- أفتح: الفاء تحمل معاني الشق والانفراج مهما أوهمنا الكاتب أن المراد من الكلمة كلها (إغلاق العين) وهو يناسب ما قلنا من "يقظان نائم" التي قلنا بها من قبل.
- حتى: التشوّف
- أدرك: الشرط المرجو.
- سر: الرغبة.
- بقاء شموع دربك مشتعلة رغم العاصفة: الحلم.
[color=#FF0000]
النتيجة:
1- الفصلة تكون بين الجمل القصيرة وهي –على ما أعرف- أدل على قصر النفس بين الجمل.
2- كلمات الزمن الماضي (غرني الهدوء، فأغمضت عيني) يظهر فيها التقسيم المتوازن(كلمتان وكلمتان)، السريع (حرف الفاء)، اكتمال الرؤية لأن الماضي (فغل وفاعل ومفعول به) دوما يعتمد على التذكر وليس الاكتشاف مثل الحاضر في الجملة التي فيما بعد (أسماء والمبتدأ محذوف). وكذلك الماضي يشتمل على قدر كبير من التفسير أكثر من الحاضر العيان الذي ما زال يتفتّح أمامنا (حرف الفاء في "فأغمضت" وهو يوحي بوجود جملة مسبَّبة أو نتيجة لما قبلها).
3- كلمات الزمن المضارع (ضباب وريح عاتية) أسماء فقدت ركن من أركان الجملة (المبتدأ)؛ ومن ثم من الممكن أن نؤكد ما قلناه سلفا من أن الماضي الخاص بالإنسان في ذكرياته مكتمل الوضوح لأنه يعتمد على التذكر وليس يعتمد على الاكتشاف مثلما هو الحال في الحاضر الذي يجب أن نتعمد الاستكشاف والبحث لكي نصل إلى معنى كامل.
4- الكل أكبر من جميع أجزائه فالعموم الذي أثبتناه في الجملة الطويلة الأخيرة (العموم الزمني: الزمن الماضي والحاضر والمستقبل) يشتمل على عدد كلمات (12) يقارب ضعف كلمات الأزمنة السالفة (7).