المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحجاب بين الماضي والحاضر (2)


عبير
07-10-2007, 12:51 AM
تَحَوَل النقاب إلى قضية شغلت بال الكثير من الأخوات

ودار الجدل حول

هل النقاب فرض أم مُستَحََب ؟

وهل النقاب هو الحجاب ؟

حول هذا سيكون حديثي معكم لأنها قضية شغلت بال الكثير من الأخوات

وسأبدأ بمشيئة الله ابدأ بتعريف

ماهية الحجاب و ماهية النِقاب

فالحجاب هو ( الستر )

يُقال

حَجَبَه بمعنى ( سَتَرَه )

قال الفيومي في المصباح المنير

والأصل في الحجاب ( جسم حائل بين جسدين )

وقال

ونقاب المرأة جَمْعٌه ( نَقَب )

مثل ( كِتاب ) و ( كُتُب )

و( انتَقَبَت ) و ( تَنَقَبَت ) بمعنى ( غَطَتْ وجهها ) بالنقاب

وقال صاحب فتوحات الوهاب

النقاب

إسم ( لما يُستَر به الوجه )


والفرق بين الحجاب والنقاب

هو

أن الحجاب ( ساتر عام لجميع البدن )

أما النقاب فـ ( ساتر لوجه المرأة فقط )

وقد تباينت أراء العلماء في كون النقاب فرض أم مُستَحَب

وحول فرضية النقاب أو عدم فرضيته

فالأئمة اتفقوا على وجوب تغطية وجه المرأة مخافة الفتنة

و إذا كان الأمر كذلك فيجب على المرأة أن تُغطي وجهها كلما خافت الفتنة

ولا شك أن هذا الزمان لا تؤمَن فيه الفتنة والوقوع في المعصية

لقلة الوازع الديني وبُعد الناس عن الوَرَع

فعلى المرأة عدم الكشف عن وجهها بُعداً عن الريبة

فوجه المرأة هو أهم ما يدل على جمالها وبالتالي يُثير الغرائز

يقول الله تعالى

يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن

ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين، وكان الله غفورا رحيما [الأحزاب: 58]

والحُكم على وجه المرأة وكفيها بأنهما عورة أو ليسا بعورة

مسألة الخلاف فيها قديم وللعلماء فيها كلام كثير

وكل فريق استدَل بأدلة من الكتاب والسنة

إلا أن أكثر الفقهاء ذهبوا إلى أن الوجه والكفين ليسا من العورة التي يجب سترها

ثم اختلفوا في مسألة أخرى هل هما ( الوجه والكفين ) عورة من حيث النظر

بمعنى

هل يحل النظر إليهما ؟ أم لا ؟

فذهب بعضهم إلى أن حَل النظر إلا إذا خشيت الفتنة

وذهب البعض الآخر إلى حُرمَة النظر مُطلقاً حتى لو أمنت الفتنة

وهذا هو الراجح

ونقاشنا سيكون حول الثلاث مسائل التالية

المسألة الأولى

وهي

هل الوجه والكفان من الحرة عورة أم لا ؟

فالمذاهب الأربعة على أن الوجه والكفين ليسا بعورة


WIDTH=350 HEIGHT=350



إلا أن بعض الحنابلة قالوا بأنهما عورة

والقول بأن الوجه والكفين ليسا بعورة

هو قول السيدة عائشة وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم

وهذا هو القول المحفوظ عن الفقهاء

ولذا قال ابن عبد البر في التمهيد

اختلف العلماء في تأويل قول الله عز وجل

( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها )

فروى عن ابن عباس وابن عمر

أن ( إلا ما ظهر منها ) هما الوجه والكفان

وروى عن ابن مسعود

أن ( ما ظهر منها ) الثياب

قال لا يُبدين قرطاً ولا قلادة ولا سواراً ولا خلخالا إلا ما ظهر من الثياب

وقد اختلف التابعون على هذين القولين

أما الفقهاء فعلى قول ابن عباس وابن عمر

قال الإمام الكاساني الحنفي في بدائع الصنائع

هذا ما سنناقشه في الجزء القادم إن شاء الله

والحمد لله الذي أنعم عليا بالاتجاه إلى حفظ كتابة وسُنة نبية عليه الصلاة والسلام

مما فتح لي المجال لأخطو أولى خطواتي للتفقُه في الدين

عصام مشعل
07-10-2007, 01:42 AM
الأخت الفاضلة عبير

بارك الله فيكِ وجزاكِ خيراً على طرحِك المُمَيَز والمُفيد

جعله الله في ميزان حسناتِك إن شاء الله

وأسعدكِ الله بالقُرب منه في الدارين

دُمتِ بخير