المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جنائِني المعلقةَ


حسن الشيخ ناصر
25-08-2010, 08:45 AM
جنائِني المعلقةَ


يورِقُ ساقُكَ المروءةَ
والغيبُ كسيحٌ
يتوكَّأُ أصداءَ طفلةٍ مغمضةٍ
تكبو كما الخيلِ المنهزمةِ
فأجهشُ في جنباتِها وأنتشي
كطفلٍ ثابَ عن غيِّه البكاءُ
أيا وطني المتثائبَ حدَّ الاحكامِ
والمتخمَ بالجيوشِ لَمْ تَعُدْ وسيماً
فقناديلُكَ أوجعَها الزكامُ
ترى كَمْ
يخيفُكَ تواطُؤُ البجعِ و الزوابعِ
أو لمّا تزَلْ
يخيفُك أنْ تُقاضيَ محارتُك جذعَها الغريرَ
أَمْ ناءَتْ إماراتُكَ وباتَتْ
مخالبُك تتفيَّأُ تَأوُّهي لتستريحَ
فكَمْ رثيْتُ قمحَكَ
وَهَجَوْتُ قطيعَ فرسانِكَ القُدامى
حينَ عادوا خائفين
كالفراشاتِ ضنَّتْ رُؤاها وَتَدانى مِعْصَمُها الرمضاءَ
وضوضاءُ لظى أزهارِها يُذْكي الوهادَ
لتلبسَنا عريَ خلجانِها بِأَشْأَمِ عويلٍ
آباؤنا
قراراتُنا
شيَمُنا
راياتُنا
خفقَتْ والهتافُ المتثائبُ
يواري خلفَ محاجرِنا شهواتِ المدائحِ
يا أيّها الفاتحون
لَمْ يَبْقَ مِنْ خلاياي الضيقةِ غيرَ جُرحٍ في عقالٍ
فالخيولُ نامَتْ موهنةَ البدنِ كتهويمةٍ كأسُها الثواءُ
يا أيها الفاتحون
ملءُ دميَ المسفوكِ أجهضَهُ الضبابُ
وملءُ المذابحِ غيّبَها السعالُ و السؤالُ
و الضحى كمقلتيكَ يا وطني
غادرَه الضياءُ واستحكمَ الظلامُ
فمن ذا يُعيدُ النعناعَ ليواريَ
كما النعامِ رأسَكَ الترابَ
ومن ذا يستمطرُ أذرُعَ حدائقِنا المتقوِّساتِ

ومن ذا ...
ومن ذا
يُعيدُ لي جنائِني المعلقةَ
أو من بابلَ قيحاً
أو حتى بقايا من رمالٍ




حسن الشيخ ناصر

اميره زماني
25-08-2010, 06:03 PM
اخي / حسن الشيخ ناصر

كان لي شرف السبق

ولثمت هذه الرائعه بفم الرضى

وانتشيت من فرط حسنها ،،

سلمت يدك اخي ،،

وحفظك الله ،،

لك تحياتي :)

حسن الشيخ ناصر
25-08-2010, 06:27 PM
الفاضلة أميرة
مرورك المحمل بألون الجمال
زادنا شرفا
شكرا لبهائك ولروعة الحضور

لك من أخيك أجمل تحية

حسن الشيخ ناصر

خالد عباس
30-08-2010, 07:10 PM
الأخ حسن

لقد كتبت فأبدعت

وبالحكمة أتيت

لا فض فوك

وسلمت يداك

معتزابوشقير
30-08-2010, 07:44 PM
شاعر جميل أنت أ. حسن
كتبت ببراعة لغوية وجزالة وادهاش فكانت قصيدة النثر رغم جموحها سهلة لديك
أحييك مبدعا جميلا
دمت بخير

د. سهام محمد
05-09-2010, 01:13 AM
الله الله الله
أي حنين أثرته يا ابن الأصالة و العراقة ؟
أخذتنا بالذكريات إلى البعيد عن العين و القريب من القلب
أشكرك من عمق القلب يا حسن
دمت نخلة أصيلة
ودي و وردي