صديق الوفا
24-08-2010, 11:38 AM
حينما بلغ بنا الشهر وقارب الانتصاف شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار
شعرت بقيمة الحياة
كم من الأموات كانوا بيننا يحبون أن يحيو حياة طيبة
ليبلغهم شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار
نسأل الله لهم المغفرة والرحمة
ونسأله سبحانه أن يرزقنا في حياتنا الدنيا حياة طيبة كريمة
وهنا أحببت أن أذكر تفسير آية في سورة النحل
قال سبحانه وتعالى في سورة الإسراء
«من عمل صالحا من ذكر أو أنثى و هو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون» الآية.
دعى الله سبحانه عباده المؤمنين إلى المسابقة إلى الأعمال الصالحة ذكورا وإناثا إذ أنه لا فرق بينهم في قبول العمل الصالح على أساس الإيمان وبشرهم بالحياة الطيبة و الإثابة لهم بأحسن ما كانوا يعملون. وليس كما فرق بعض أهل الديانات بين الذكر والأنثى فحرموها من الثواب وحطوا من قدرها.
فقوله: «من عمل صالحا من ذكر أو أنثى و هو مؤمن» حكم عام بشرط الإيمان إذ لا يترتب الثواب لمن عمل صالحا من غير إيمان، كما قال تعالى: «و حبط ما صنعوا فيها و باطل ما كانوا يعملون»: هود: 16.
و قوله سبحانه : «فلنحيينه حياة طيبة» إسباغ حياة طيبة تفيض إكراما لهم من الله سبحانه ليست كأي حياة فهذه حياة أخرى لا تشابه الحياة الباقية.
فهذه الآية نظير قوله تعالى : «أ و من كان ميتا فأحييناه و جعلنا له نورا يمشي به في الناس» سورة الأنعام 122، التسمية حقيقية للحياة الطيبة كقوله تعالى: «أولئك كتب في قلوبهم الإيمان و أيدهم بروح منه»: المجادلة: 22، و قوله في آية الأنعام : «و جعلنا له نورا يمشي به في الناس» فإن المراد بهذا النور العلم الذي يهتدي به إلى الحق والعمل .
فيجعل له من العلم و الإدراك موهبة القدرة على فهم الحق ونصرته واجتناب الباطل.
وقال سبحانه: «و كان حقا علينا نصر المؤمنين»: الروم: 47.
وقال جل قدره : «من آمن بالله و اليوم الآخر و عمل صالحا فلا خوف عليهم و لا هم يحزنون»: المائدة: 69.
وهذا العلم والقدرة حدثا في الحياة الطيبة يقدر بهما أن يرى الأمور على حقيقتها فيفرق بين الحق الباق و الباطل الفان، فيجتنب بكليته عن الباطل الفاني الذي هو الحياة الدنيا بزخارفها الغادرة الفتانة ويقبل على مرضاة الله ليعزه بالمنعة عن الشيطان ووساوسه والنفس وأهوائها و الدنيا وزهرتها لما اهتدى وشاهد من زوال متعها ونعمتها.
فيتقرب إلى الله مقبلا عليه وعلى كلماته وابتغاء وجهه ومحبة قربه جل جلاله،
يبتغي لنفسه حياة نقية باقية مع مراد ربه مدبر أمره ، ولا يترك العمل الصالح مع الإيمان لأن جزاءه من الله الإحسان والجميل.
هنا يجد المؤمن حياة طيبة فيها ما أعده الله له فيأنس في نفسه الراحة والقوة و العزة و اللذة و السرور والفرح، إذ أنه مستغرق في حياة دائمة لا زوال لها و نعمة باقية لا نفاد لها و لا ألم فيها وليس فيها ما يكدرها ، مليئة بالخير وسعادة لا شقاء فيها، هذا ما نطقت به آيات كثيرة من القرآن لا حصر لكثرتها.
هذه حياة أسبغها الله على المؤمنين الذين يعملون الصالحات.
إن ما دلت عليه الآية الكريمة التدبر في حقيقة تظهر وجه الطيب في قوله: «حياة طيبة» حياة خالصة نقية ليس فيها ما يفسدها في نفسها أو في أثرها.
وللمفسرين أوجه في شرح معاني الآية الكريمة منها:
ـ أن الحياة الطيبة في الجنة فلا موت فيها و لا فقر و لا سقم و لا شقاء.
ومنها : أن الحياة الطيبة في البرزخ.
و منها: أن الحياة الطيبة في الدنيا المقارنة للقناعة والرضا بما قسم الله سبحانه فإنها أطيب الحياة.
و منها: أن الحياة الطيبة بالحلال من الرزق إذ لا إثم على الحلال.
وأما قوله سبحانه وتعالى: «و لنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون» ورد في معنى الآية قوله تعالى: «و من عمل صالحا من ذكر أو أنثى و هو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب»: المؤمن: 40.
اللهم ارزقنا الإيمان بك وارزقنا عملا صالحا
واهدنا وأحينا حياة طيبة كريمة في الدنيا والأخرة
وجيمع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات
الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين
تحية وفاء
شعرت بقيمة الحياة
كم من الأموات كانوا بيننا يحبون أن يحيو حياة طيبة
ليبلغهم شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار
نسأل الله لهم المغفرة والرحمة
ونسأله سبحانه أن يرزقنا في حياتنا الدنيا حياة طيبة كريمة
وهنا أحببت أن أذكر تفسير آية في سورة النحل
قال سبحانه وتعالى في سورة الإسراء
«من عمل صالحا من ذكر أو أنثى و هو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون» الآية.
دعى الله سبحانه عباده المؤمنين إلى المسابقة إلى الأعمال الصالحة ذكورا وإناثا إذ أنه لا فرق بينهم في قبول العمل الصالح على أساس الإيمان وبشرهم بالحياة الطيبة و الإثابة لهم بأحسن ما كانوا يعملون. وليس كما فرق بعض أهل الديانات بين الذكر والأنثى فحرموها من الثواب وحطوا من قدرها.
فقوله: «من عمل صالحا من ذكر أو أنثى و هو مؤمن» حكم عام بشرط الإيمان إذ لا يترتب الثواب لمن عمل صالحا من غير إيمان، كما قال تعالى: «و حبط ما صنعوا فيها و باطل ما كانوا يعملون»: هود: 16.
و قوله سبحانه : «فلنحيينه حياة طيبة» إسباغ حياة طيبة تفيض إكراما لهم من الله سبحانه ليست كأي حياة فهذه حياة أخرى لا تشابه الحياة الباقية.
فهذه الآية نظير قوله تعالى : «أ و من كان ميتا فأحييناه و جعلنا له نورا يمشي به في الناس» سورة الأنعام 122، التسمية حقيقية للحياة الطيبة كقوله تعالى: «أولئك كتب في قلوبهم الإيمان و أيدهم بروح منه»: المجادلة: 22، و قوله في آية الأنعام : «و جعلنا له نورا يمشي به في الناس» فإن المراد بهذا النور العلم الذي يهتدي به إلى الحق والعمل .
فيجعل له من العلم و الإدراك موهبة القدرة على فهم الحق ونصرته واجتناب الباطل.
وقال سبحانه: «و كان حقا علينا نصر المؤمنين»: الروم: 47.
وقال جل قدره : «من آمن بالله و اليوم الآخر و عمل صالحا فلا خوف عليهم و لا هم يحزنون»: المائدة: 69.
وهذا العلم والقدرة حدثا في الحياة الطيبة يقدر بهما أن يرى الأمور على حقيقتها فيفرق بين الحق الباق و الباطل الفان، فيجتنب بكليته عن الباطل الفاني الذي هو الحياة الدنيا بزخارفها الغادرة الفتانة ويقبل على مرضاة الله ليعزه بالمنعة عن الشيطان ووساوسه والنفس وأهوائها و الدنيا وزهرتها لما اهتدى وشاهد من زوال متعها ونعمتها.
فيتقرب إلى الله مقبلا عليه وعلى كلماته وابتغاء وجهه ومحبة قربه جل جلاله،
يبتغي لنفسه حياة نقية باقية مع مراد ربه مدبر أمره ، ولا يترك العمل الصالح مع الإيمان لأن جزاءه من الله الإحسان والجميل.
هنا يجد المؤمن حياة طيبة فيها ما أعده الله له فيأنس في نفسه الراحة والقوة و العزة و اللذة و السرور والفرح، إذ أنه مستغرق في حياة دائمة لا زوال لها و نعمة باقية لا نفاد لها و لا ألم فيها وليس فيها ما يكدرها ، مليئة بالخير وسعادة لا شقاء فيها، هذا ما نطقت به آيات كثيرة من القرآن لا حصر لكثرتها.
هذه حياة أسبغها الله على المؤمنين الذين يعملون الصالحات.
إن ما دلت عليه الآية الكريمة التدبر في حقيقة تظهر وجه الطيب في قوله: «حياة طيبة» حياة خالصة نقية ليس فيها ما يفسدها في نفسها أو في أثرها.
وللمفسرين أوجه في شرح معاني الآية الكريمة منها:
ـ أن الحياة الطيبة في الجنة فلا موت فيها و لا فقر و لا سقم و لا شقاء.
ومنها : أن الحياة الطيبة في البرزخ.
و منها: أن الحياة الطيبة في الدنيا المقارنة للقناعة والرضا بما قسم الله سبحانه فإنها أطيب الحياة.
و منها: أن الحياة الطيبة بالحلال من الرزق إذ لا إثم على الحلال.
وأما قوله سبحانه وتعالى: «و لنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون» ورد في معنى الآية قوله تعالى: «و من عمل صالحا من ذكر أو أنثى و هو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب»: المؤمن: 40.
اللهم ارزقنا الإيمان بك وارزقنا عملا صالحا
واهدنا وأحينا حياة طيبة كريمة في الدنيا والأخرة
وجيمع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات
الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين
تحية وفاء