مشاهدة النسخة كاملة : أحاديث رمضانية / الغزاوي
عز الدين الغزاوي
11-08-2010, 05:50 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بمناسبة حلول شهر رمصان المبارك، أتوجه بأصدق الدعوات و أرق التبريكات لكل الرواقيين بأن يتقبل الله
صيامنا و قيامنا و صالح أعمالنا بمزيد من المغفرة و الرضوان إن شاء الله
و لعل هذه المناسبة العظيمة تستلهم العواطف و الأرواح فيكون التعبير صادقا، ستكون سلسلة أحاديث رمضانية من
وحي هذا الشهر الفضيل
أرجو أن تلقى أحاديثي هذه، قلوبا سليمة و صاغية
الحديث الأول: تذكير بفضائل شهر رمضان الكريم
يقول الله تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فِيهِ القرءان هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون}. البقرة 185 .
أيها الأحبة المؤمنون ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استهل شهر رمضان استقبل القبلة بوجهه ثم قال: "اللهم أهلّه علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام وتلاوة القرءان اللهم سلمنا لرمضان وسلمه منا حتى ينقضي وقد غفرت لنا ورحمتنا وعفوت عنا". ثم يقبل على الناس بوجهه فيقول: "يا أيها الناس إذا استهل شهر رمضان فتحت أبواب السماء وأبواب الرحمة وأبواب الجنان وغلقت أبواب النار وسلسلت الشياطين وكان لله عز وجل عند كل فطر عتقاء من النار ونادى منادٍ في كل ليلة: اللهم أعط كل ممسك تلفا وأعط كل منفق خلفا" .
حقا ان رمضان شهر الخيرات، شهر العطف، شهر الانتصار على النفس ، شهر الانتصار على نوازع الشيطان ، وحري بنا في هذا الشهر الفضيل المبارك الذي أنزل فيه القرءان أن نقتفي ءاثار النبي الأعظم محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة والسلام الذي جاهد في سبيل الله، الذي جاهد في سبيل إعلاء كلمة لا إله إلا الله . حري بنا أن نقتفي ءاثار الصحابة الكرام كأمثال بلال الحبشي الذي تحدى القهر، تحدى الصخر، تحدى جبروت الطغاة وهو تحت العذاب لا يحيد ويأبى ان يخضع لحكم العبيد ولا يقول إلا أحد أحد. اين ايامنا هذه من تلك الأيام، تلك الأيام التي شهدت أبطالا رفعوا راية الحق ومهدوا الطريق لمن بعدهم فكانوا قدوة أعزهم الله في دينهم ودنياهم.
حقا إن رمضان شهر تُستلهم منه العبر ، رمضان شهر بدر وفتح مكة، شهر الإيمان الذي قلبت به الموازين حيث علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الكرامة عند الله في الآخرة لا تكون لغير اهل الإيمان فاطمأنت كثير من القلوب، وسكنت بهذه العقيدة النفوس ، العقيدة الإسلامية التي وحدت بين ابي بكر القرشي وبلال الحبشي وصهيب الرومي.
يقول اللهِ العَليّ العظيمِ في محكم كتابه :" وبَشِّرِ الصَّابرينَ الذينَ إذا أصابتهُمْ مصيبةٌ قالوا إنّا للهِ وإنّا للهِ وإنَّا إليه راجعونَ" وكم هو عظيم قول رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم عند فقد ولده إبراهيم: "إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا" .
فلا تقل أخي المسلم عند نزول البلاء والمصائب إلا ما يرضي ربنا وخاصة عند إقبالك إلى طاعة الله من صلاة وصيام وصلة أرحام وغير ذلك من الطاعات. إذا ابتلاك الله بجسدك أو بمالك أو بولدك اصبر على ما ابتلاك الله وأقبل أكثر فأكثر إلى طاعة الله واحذر وحذر من قول بعض الناس والعياذ بالله (صوم وصل بتركبك القلي). إذا اقبلت الى طاعة الله من صلاة وصيام فَنَزل عليك البلاء قل الحمد لله اللهم لو صببت البلاء عليّ صبا ما ازددت فيك إلا حبا حبا وتذكر حديث رسول الله صلى الله عليه سلم: "فمن يرد الله به خيرًا يصب منه" . أي يكثر عليه من مصائب الدنيا ويحميه من المصيبة في الدين . اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا يا رب العالمين
واعلَموا أنَّ اللهَ أمرَكُمْ بأمْرٍ عظيمٍ أمرَكُمْ بالصلاةِ والسلامِ على نبيِهِ الكريمِ فقالَ : "يَا أيُّهَا الذينَ ءامَنوا صَلُّوا عليهِ وسَلّموا تَسْليمًا" اللهم صل على سيدنا محمد و على آل سيدنا محمد كما صلّيتَ على سيّدَنا إبراهيمَ وعلى ءالِ سيّدِنا إبراهيمَ وبارِكْ على سيّدِنا محمَّدٍ وعلى ءالِ سيّدِنا محمَّدٍ كمَا بارَكْتَ على سيّدِنا إبراهيمَ وعلى ءالِ سيّدِنا إبراهيمَ في العالمين إنك حميد مجيد
اللهم إنا دعَوْناكَ فاستجبْ لنا دعاءَنا، واغفرِ اللّـهُمَّ لنا ذنوبَنا وإسرافَنا في أمرِنا، اللّـهُمَّ اغفِرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهُمْ والأمواتِ، ربَّنا ءاتِنا في الدنيا حسَنةً وفي الآخِرَةِ حسنةً وقِنا عذابَ النارِ، اللّـهُمَّ اجعلْنا هُداةً مُهتدينَ غيرَ ضالّينَ ولا مُضِلينَ اللّـهُمَّ استرْ عَوراتِنا وءامِنْ روعاتِنا واكفِنا مَا أَهمَّنا وَقِنا شَرَّ ما نتخوَّفُ.
عبادَ اللهِ إنَّ اللهَ يأمرُ بالعَدْلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذِي القربى وينهى عَنِ الفحشاءِ والمنكرِ والبَغي، يعظُكُمْ لعلَّكُمْ تذَكَّرون .اذكُروا اللهَ العظيمَ يذكرْكُمْ واشكُروهُ يزِدْكُمْ، واستغفروه يغفِرْ لكُمْ واتّقوهُ يجعلْ لكُمْ مِنْ أمرِكُمْ مخرَجًا، وَأَقِمِ الصلاةَ.
*تقبل الله صيامكم و قيامكم، و أعطاكم الجنة/ عز الدين الغزاوي
عز الدين الغزاوي
12-08-2010, 05:01 PM
السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته
أدرج الحديث الثاني، لليوم الثاني من رمضان 1431
* الموضوع : " حياة القلوب، محبة الله بالحسن و الإحسان"
ونحن نكرع من خيرات هذا الشهر الفضيل، أدرج هذا الحديث الذي يقارب الأرواح و يحدث القلوب ...
إن المحبة إذا صفت مرجعياتها، و توطدت أواصرها امتدت لتعم كل بني البشر لتعطي الخير الكثير ...
و كيف لا، و هي تزيل الفوارق و تآلف بين القلوب و إن أول و أعظم محبة على الإنسان الذي استيقظ قلبه أن ينطق بها هي: "محبة الله " و التي ترتبط بصفتين من صفاة الله سبحانه و تعالى
هما صفتي: الحسن و الإحسان، فكيف ذلك ؟
إن محبتنا لله سبحانه و تعالى تنطلق من تجلياته في الوجود بالجمال، فنميل لكل ما هو جميل و حسن ...
فكل ما في الطبيعة من مخلوقات كونية من كائن حي أو جماد خلقها الله و وضع فيها سر من أسرار الجمال و بالتالي فإننا نرتبط بهذا الجانب و ننجذب له و نحبه بل و تنشأ بيننا و بينه روابط و أواصر تزيد من هذه المحبة ...
أما الإرتباط الثاني الذي يدفعنا لمحبة الله هو الإحسان الذي يسدله علينا فنرى أنفسنا في بحر من عطاياه و مننه، فكل جارحة أو حاسة من حواسنا بفضله و إنعامه، و كل نعمة نتمتع بها خاصة الصحة و العافية، الدنيا، المال و البنون، كل هذا السيل العارم من العطايا هي من كرمه سبحانه و إحسانه ...
و عندما نرتبط بهذين الجانبين، أي ارتباط محبة الله بالحسن و الإحسان، فإننا مطالبون بالشكر على هذه النعم بالذكرو الشكر باللسان و القلب بل بكل الجوارح و في جميع الأحوال و في كل الأوضاع حتى نبقي ارتباطنا به دائما و متواصلا، فلا نغفل عن ذكره و شكر نعمه و لا نبتغي ربا سواه ...
و من هذا المنطلق و بمناسبة إطلالة شهر رمضان المبارك حيث تتضاعف الحسنات، نحن مطالبون بالإكثار و المحافظة على كل الوسائل التي من شأنها أن تجعلنا دوما على ارتباط مع الخالق سبحانه و تعالى، و نورد" الصلاة " كأحد هذه الوسائل إذ تعتبر الصلاة : صلة بين العبد و خالقه و هي تؤكد ذلك الترابط الروحي مع الله لكن علينا أن ننتقل إلى المرحلة الثانية و هي العمل و السعي لكسب رضى الله عن طريق العمل الصالح و هو ما يعبر عنه بالمعاملة الحسنة بينك و بين سائرالعباد بدون تفرقة أو تحيز ...
فلنجعل هذا الشهر الفضيل توقيتا ملائما للإرتباط بالله بالحسن و الإحسان، و تقبل الله صادق أعمالنا بالفضل و الإفضال و ما توفيقنا إلا بالله ...
* صادق دعواتي للجميع بالقبول و التوفيق إن شاء الله / الغزاوي
أهداب الليالي
13-08-2010, 02:35 AM
الأديب المبدع أ. عز الدين
لك من اسمك نصيب كبير ، أخي
أحاديثك أيها المبدع زاد للنفوس
فيها التقى و الـ طهر .
على موعد - نحن - مع الـ صفاء و النقاء
فـ دم بـ خير أستاذنا القدير
نرجوه سبحانه أن يجعلنا و إياك من عتقاء شهره الفضيل
و أن يكون سعيك الصادق في ميزان أعمالك الصالحة
ودي و التقدير
http://3n8aa.jeeran.com/BigRose.gif
أهداب
عز الدين الغزاوي
13-08-2010, 04:06 AM
:icon (6):
الأخت المشرفة أهداب الليالي
كم أثلجت كلماتك صدري و أنا أستشعر من خلالها قبولا
أتمنى أن يكون رأي كل الأعضاء الذين شرفوني بمرورهم
ألقاكم إن شاء الله في أحاديث مقبلة
دعواتي الصادقة للجميع بدوام الصحة و العافية/الغزاوي
عز الدين الغزاوي
14-08-2010, 04:37 AM
الحديث الثالث
الجمعة 3 رمضان 1431
* الموضوع : محبة الله و خشيته
من النفحات الرمضانية التي تختلج في الأعماق و تغذي الأرواح الحديث عن محبة الله سبحانه و تعالى و رسوله المصطفى صلى الله عليه و سلم
و لعل الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية الشريفة كثيرة و متعددة، لكنني سأقف عند المعاني التي يمكننا أن نستقيها من أجل التدبر و الموعظة
فمن أوجب الواجبات على كل إنسان عرف خالقه أن يحبه و يلتزم بأوامره حتى ينجح في حياته و لا يشقى، وإننا نحن المسلمون الذين بعث فينا رسولا يتلو علينا آياته و يهدينا إلى صراطه المستقيم
بل و جعلنا شهداء على الناس و جعل الرسول شهيدا علينا، وجب علينا أن نسعى لنيل محبة الله و رسوله
و قد جاء في الحديث، أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:
" لن يومن أحدكم حتى يكون الله و رسوله أحب إليه مما
سواهما "
" لن يومن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه "
و قد قيل :
" إذا أحب المرء شيئا، أكثر من ذكره "
" من كان لله أعرف، كان له أخوف "
و إن أخشى الناس لله الدين عرفوه و استأنسوا بقربه ، و هم الأصفياء الأتقياء أولياء الله
كما أن أخشى الناس لله هم العلماء ، الذين عرفوا بعضا من الحقائق المعجزة
فمن هذا المتصفح و نحن نعيش في ظلال القرآن و نفحات رمضان الإيمانية، أدعو أعضاء المنتدى أن يتوجهوا إلى الله بالذكر و العبادة بقلب خاشع إليه طامع في نيل مرضاته لكن و كما جاء في سيرة شهيدة الحب الإلهي "رابعة العدوية" :
كلهم يعبدون من خوف نار و يرون النجاة حظا جزيلا
ليس لي في الجنان و النار رأي أنا لا أبتغي بحبي بديـلا
*صادق دعواتي بالقبول و وافر الجزاء / الغزاوي
عز الدين الغزاوي
15-08-2010, 03:42 AM
السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته
الحديث الرابع
السبت 4 رمضان 1431
* الموضوع : موائد و عوائد
بحلول شهر رمضان الأبرك، تظهر عادات في الموائد الرمضانية التي تحفل بكل الأطباق و الأطعمة
و هكذا و بانتقالنا بين البلدان الإسلامية، تختلف الموائد و تتنوع الأطباق لكن هناك بعض التشابه و التقارب
ففي جميع الموائد تبقى وجبة الحساء أو الشربة أو الحريرة
حسب التعبير بالمغرب، هو العنصر الأساسي الذي تقوم عليه وجبة الإفطار
كما أن الأصناف المختلفة و المتعددة من الأطباق الحلوة هي بدورها متواجدة و بشكل بارز، فهذه القطائف أو البغرير حسب لغة المغرب و هذه أصناف الحلويات المقلية
و المغمورة في العسل، يسيل لها لعاب الصائم و هو يتجول في الأسواق قبل آذان المغرب
و من خلال قراءة أولية في تاريخ هذه الأكلات و الأطعمة
نلمس عن قرب هذا التنوع في الشكل لكن تبقى المواد الأساسية من نفس الجنس بل و الأصل
أضف إلى ذلك، مظاهر التبادل الحضاري الذي جاء بعد التوسع الدي عرفته الدولة الإسلامية في أوجها
فنجد الطابع الفارسي و الطابع الأندلسي يكونان بانسجام تام مع الطابع الإسلامي لوحة في غاية التناسق، فتأتي الأطباق في غاية الجودة
لكن و من المؤاخذات على شكل الموائد في رمضان هو عدم اتباع الوجبات الغذائية المتكاملة بل هناك مبالغة و إفراط في استعمال المواد و المكونات، فهناك اكثار في استعمال المواد الدهنية و السكريات مما ينعكس سلبا على صحة الصائم
فتكثر أمراض الجهاز الهضمي و الإنعكاسات السلبية على أصحاب الأمراض المزمنة كالسكري و الضغط الدموي
و رغم كل هذا يبقى رمضان هو شهر يجب أن يغلب فيه الجانب الروحي على الجانب المادي أو الشهواتي
فهو بالدرجة الأولى شهر العبادة و التوجه إلى الله بالدكر و الصلاة و قراءة القرآن بل و من السنة أن نعتكف في العشر الأواخر من رمضان اقتداء بسنة خير الورى سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم الذي كان أكثر الناس تعبدا في شعر رمضان و يعتكف في العشر الأواخر
فطوبى لمن ألهمه الله لهذا المنهاج فصام رمضان إيمانا و احتسابا ليغفر الله له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر، و أعطانا الله الجزاء الأوفى الذي وعد به عباده في رمضان حيث قال عز من قائل في الحديث القدسي:
" كل عمل من أعمال بني آدم فهو له، إلا الصوم فهو لي و أنا أجزي به "
جعلنا الله من الفائزين في رمضان، و أعطانا تواب الدنيا و حسن تواب الآخرة آمـــيـــن
* صادق دعواتي باليسر و التيسير / الغزاوي
عز الدين الغزاوي
18-08-2010, 08:12 PM
الحديث الخامس
السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته
أعتذر للإخوان الذين يتابعون أحاديثي لإحتجابها نظرا للعطب الذي كان حاصلا في السرفر، و أعود لإدراج ما فات من الأحاديث متمنيا للجميع حسن المتابعة و القراءة
* الموضوع : التربية الغذائية الصحيحة في رمضان
يقول رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح و في باب منافع شهر رمضان :
" صوموا، تصحوا "
" المعدة بيت الداء، و الحمية خير الدواء "
إن الدلالات التي يمكننا الخروج بها من هذه الأحاديث النبوية الصحيحة و غيرها، هو الأهمية القصوى التي أعطاها الله لهذه الشهر الفضيل خاصة على مستوى التغذية الصحية خلال شهر رمضان
لكننا و نحن نستقبل هذا الشهر الفضيل، نحرص كثيرا على الإستعداد له بتوفير كل ما يلزمنا من مواد و سلع قد تشح خلال رمضان
كما أننا نمضي الوقت الطويل في الأكل و الشرب في حين أن الصلاة و القيام لا تأخذ منا ما تستحقهمع التقصير في ساعات النوم و هذا ما ينعكس سلبا على معاملاتنا و سلوكاتنا خلال وقت الصيام
لقد اتضح عمليا أن التغذية عند المسلمين في رمضان تأخذ منحى خاطئ، و ذلك نظرا لسوء توزيع الوجبات و المبالغة في الاكثار من الدهنيات و السكريات مما ينعكس سلبا على صحة الصائمين
إن تناول الوجبات الغذائية الثلاثة في وقت ضيق، يتسبب في العديد من الأمراض التي تصيب الجهاز الهضمي عند الصائم، أضف إلى ذلك الاكثار من تناول المعجنات و المقليات في غياب تناول الخضر و الفواكه بكثرة مما يزيد في سوء عملية الهضم
لقد سبق و تكلم المتخصصون في هذا الموضوع و قدموا العديد من المقترحات، لكن و بحلول شهر رمضان المبارك نجد أنفسنا في نفس الموقع أي الاسراف و التبدير و عدم تنظيم الوجبات الغذائية خلال هذا الشهر
و الأدهى و الأمر، أننا نشهد نقصا في الانتاج و ضعفا في الأداء يعزوه الصائم لقلة النوم و الاسراف في الأكل
و للاشارة، فوجبة السحور التي حبب فيها الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم حيث قال:
" عجلوا الفطور، و أخروا السحور "
" أنه في طعام السحور بركة "
لم تعد تحظى بالأهمية كما كان سابقا، ذلك أن السواد الأعظم لا يقوم لأداء صلاة الصبح و بالتالي تناول السحور في وقته، و هكذا غفل الصائمون عن هذه الوجبة التي فيها الخير الكثير و تنفع الصائم طوال اليوم
من هذا المتصفح أدعو لإعادة النظر في التربية الغذائية خاصة في شهر رمضان، و لنجعله كما أراد الله شهر مغفرة و رحمة و رضوان بل و شهر صحة و عافية حيث يستغل الصائم فترة الثلاثين يوما ليجعلها حمية و تخلص من السموم و علاجا لكل الأمراض التي استفحلت في كل شرائح البشر نظرا لعدم توفر الوعي الكامل بالتربية الغذائية السليمة
· فائق دعواتي بأن يتقبل الله صيامنا و أن يرزقنا الصحة و العافية / الغزاوي
عز الدين الغزاوي
19-08-2010, 03:25 PM
الحديث السادس
* الموضوع : تــــــراويح مع أجــــود المقرئــــيـــــن
السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته
لعل الصحوة الإسلامية التي بدأت تتجلى ملامحها في معاملات المسلمين، أخذت عدة ابعاد تطمئن بمستقبل واعد للأمة الإسلامية
و نحن نعيش نفحات شهر رمضان ، شهر المغفرة و الرضوان تشد انتباهنا ظاهرة تنشرح لها القلوب و تطمئن لها الأرواح إنها ظاهرة أداء صلاة التراويح أو القيام وراء خيرة من المشايخ الذين آتاهم الله أصواتا من مزامير داوود فتجد الأفواج من المصلين يحجون إلى المساجد التي يتواجد فيها هؤلاء القراء ، قاطعين من أجل ذلك المسافات الطويلة
نعم إنها ظاهرة تؤكد حياة القلوب و طهارة الأرواح ، أضف إلى ذلك عمارة المساجد من طرف المصلين الشباب الذين عصفت بهم السبل و صعبت عليهم الطرق فلم يجدوا أفضل من طريق الله و لا اقوم من منهاج النبوة
نعود إلى ظاهرة أداء صلاة التراويح وراء أجود المقرئين ، فمن باب الإحصاء لا الحصر أذكر:
" الشيخ القزابري الذي وجد المكان الأنسب بمسجد الحسن الثاني الذي يعتبر من أبرز المعالم بمدينة الدار البيضاء و الذي يقع نصفه على البحر و الشيخ الكرعاني الذي استقر به المقام بمسجد كاليفورنيا بحي هو من أرقى الأحياء بالدار البيضاء ثم هناك الشيخ الحديدي الحديث العهد و الذي يؤم المصلين بمسجد بني حديثا بحي المستقبل و لا أنسى أن أذكر الشيخ عمر محسن الذي استقر به المقام منذ مدة طويلة بمسجد آل سعود الذي شيد كمعلمة قرب الشاطئ إضافة إلى المكتبة العامرة بقربه و التي يرتادها طلاب العلم"
إننا و نحن نستعرض هؤلاء المشايخ من الأئمة المقرئين نستحضر و بكل فخر و اعتزاز ما قدموه و لا يزالون يقدمون من أيادي بيضاء للمصلين خلال هذا الشهر الفضيل فجعلوهم يتخشعون و يبكون أثناء صلاتهم و هذه و الله من علامات الإيمان و لله الحمد
بقي الإشارة إلى جانب قد يعتبر من سلبيات هذا التهافت على المساجد التي بها أجود القراء رغم بعدها في حين باتت المساجد الأخرى غير عامرة، أضف إلى ذلك ما يسببه المصلون الذين انتقلوا إلى تلك المساجد من زحمة و اضطراب في حركة السير و قد يتسبب الأمر في قطع بعض الشوارع مدة من الزمن
و رغم كل هذا تبقى ظاهرة أداء صلاة التراويح أو القيام وراء أجود المقرئين من حسنات هذا الشهر الكريم حيث يتجلى الكريم على عباده المؤمنين بالإفضال و الإنعام ، فلنغنم هذه المناسبة و لنسارع إلى مغفرة من الله و رضوانا حتى نكون إن شاء الله من عتقاء النار
* أخلص المتمنيات للجميع بقبول الصلاة و القيام ، و كل رمضان و الأمة الإسلامية بخير /
أخوكم في الله عز الدين الغزاوي
عبد الرحيم محمود
20-08-2010, 08:23 AM
أخي الغالي
لا يخلد التاريخ إلا من يخدم هذا الدين
جميل ما تختار ، جعله الله في ميزان
حسناتك وتقبل الله منا ومنكم .
عز الدين الغزاوي
20-08-2010, 09:20 PM
الحديث السابع
* الموضوع : على نهج المصطفى
السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته
جاء في السنة النبوية الشريفة و في باب فضائل شهر رمضان، شهر المغفرة و الرضوان :
" أوله رحمة، و وسطه مغفرة و آخره عتق من النار "
و لعلنا و نحن نتأمل في معاني هذا الحديث الشريف، نستعرض الجزاء الأوفى الذي أعده الله للصائمينن،
لكن هل نحن على علم و دراية كافية بالسبل و الوسائل التي توصلنا لذلك ؟
تعالوا لنحدد معا معالم الطريق التي رسمها لنا سيد الخلق و الورى محمد صلى الله عليه و سلم، و لنقسم شهر رمضان على أربعة فترات أو أسابيع لنحدد ما هي النتائج التي علينا أن نحصل عليها هي كل أسبوع
الأسبوع الأول : و لنجعله أسبوع التوحيد حيث علينا أن نحضر لتكبيرة الاحرام في كل صلاة و بالمسجد ، إننا ونحن مقبلون على الله بكل ضعف و انكسار ندعوه بلسان ذاكر و قلب شاكر
نغنم الفضل الكثير و نحظى برضى رب العالمين
الأسبوع الثاني : نجعل صلاتنا حقا صلة بالله الرحمان الرحيم و نكون أثناء الصلاة خاشعين مطمئنين و نحن نؤديها في وقتها و جماعة كما أننا نجعلها مناسبة لدعوة الأهل و الأحباب و الأصدقاء للمحافظة على الصلاة علما بأننا في شهر رمضان حيث تتنزل الرحمات و تغفر الزلات ، تبقى الاشارة بأن هناك من الصائمين الذين لا يأدون الصلاة ظانين بأن الصلاة هي من الشعائر في حين أنها عماد الدين و بها تقبل باقي الأعمال
الأسبوع الثالث : أسبوع الذكر و الإبتهالات لله عز و جل الذي خلقنا و أعطانا كل ما سألناه و بالتالي فعلينا أن نذكره و نشكره باللسان و القلب و باقي الجوارح ، و رب قائل إننا نذكر الله في الصلاة لكن الذكر الخارج عن الصلاة و الذي فيه تدبر و تفكر في آلاء الله و خلقه هو المقصود لأنه يعود على العبد بالخير العميم في الدنيا و الجنة في الآخرة ،
" و لعل الحديث النبوي الشريف الذي يبرز فضل مجالس الذكر بل و يأمرنا صلى الله عليه و سلم ،بأن نجلس في هذه المجالس لأنها روض من رياض الجنة "
تؤكد أهمية الذكر و قيمته عند الله
الأسبوع الرابع : أسبوع ختم القرآن ، نعم إنه أسبوع النتائج و الربح حيث يتوج شهر رمضان بليلة خير من ألف شهر ليلة نزول القرآن ، فكان بالأحرى أن نكون من المصلين الذين شغلوا أيامه الثلاثون في قراءة القرآن و ختمه ، إننا و نحن نقوم بالمسيرات القرآنية مع أهلنا و أبنائنا سنكون حقا من عتقاء النار الفائزين بالجنة أضف إلى ذلك الحصن الحصين بالقرآن الكريم الذي فيه شفاء لما في الصدور
و هكذا إخواني الصائمين سنكون قد أحسننا تدبير أوقات شهر رمضان الذي جعله الله لنا هدية كل عام ننتظره و نترقبه بكل شوق و لهفة، آملين أن يعيده الله علينا سنوات و سنوات ،
" فاللهم يا رب الأرباب و معتق الرقاب إجعل لنا من كل ضيق مخرجا و باب و نجنا من العذاب يوم الحساب ،آمـــيـــن"
* صادق الدعوات و أرق التحيات و أن تكونوا بأسعد الأوقات / محبكم في الله الغزاوي
عز الدين الغزاوي
22-08-2010, 08:54 PM
الحديث الثامن
* الموضوع : الإفطار الجماعي ، على موائد الرحمان
السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته
عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا".
وفي الدعاء المأثور لمن أكلت عنده: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ:
أَفْطَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ:
"أَفْطَرَ عِنْدَكُم الصَّائِمُونَ وَأَكَلَ طَعَامَكُمْ الْأَبْرَارُ وَصَلَّتْ عَلَيْكُمْ الْمَلَائِكَةُ".
إخوة الإسلام ، و نحن قد أنهينا العشر الأوائل من شهر رمضان، تعم فضاءاتنا الإفطارات الجماعية و التي اصطلح على تسميتها "موائد الرحمان" و هي فعلا من فضائل هذا الشهر الكريم الدي يجود فيه الكريم عز و جل بإنعامه و أفضاله على عباده الذين هم فقراء لكرمه محتاجين لعطاءه طامعين في رضاه و الفوز بالجنة
نعم ، لقد وفق الله عباده الأتقياء و أعانهم على إقامة هذه الموائد ليفطر عليها المحتاجين و الفقراء و الذين قد شاءت العناية الإلهية فجعلتهم يصادفونخلال سفرهم هذه الموائد ليجدوا فيها ما يحتاجونه للإفطار
و الذي يضفي على هذه الموائد صفة الترابط و التآخي، هو كون الجميع يشارك في هذه الموائد: فمن منفق إلى من يطبخ، فالذي يهيء الموائد ثم الذين يخدمون لتقديم الإفطار في الوقت المناسب
إنها و الله ظاهرة تذوقت طعمها و أنا أقوم بشعائر عمرة رمضان ، حيث يتسابق الشباب بباب الحرم النبوي كي يحظوا بالظفر بأجر إفطار الصائم و كذلك كان الأمر بالحرم المكي ( لا أحرم الله أحدا من أجر و فضل عمرة شهر رمضان )،أما الآن و في جميع البلدان الإسلامية أضحت موائد الرحمان لإفطار الصائمين سنة حسنة تقام كلما حل شهر رمضان الفضيل
فطوبى لمن هداه الله لهذا الباب ،الذي قد يغفل عنه الكثير ليس لعدم توفر الإمكانيات أو لشح في قلوبهم لكن و لسبب وحيد :
لم يوفقهم الله لهذا الخير و الذي كله أجر و تواب، و في هذا الباب يستدل الفقهاء بالآية الكريمة العظيمة و التي تتضمن كل المعاني المتعلقة بعمل الخير و السعي إليه ،
يقول الله في كتابه العزيز :
" و مــا تــوفــيـقي إلا بالله " صدق الله العظيم
* صادق دعواتي بالتوفيق من الله / الغزاوي
عز الدين الغزاوي
23-08-2010, 03:17 PM
الحديث العاشر
* الموضوع : من كل نوع ، و كل جنس و بكل لغة ... إجتماع المسلمين بالحرم المكي
السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته
لعل المسلم المتشوق لأداء مناسك
العمرة و الحج ليتساءل كثيرا :
- ترى كيف ستكون إقامته هناك ؟
- وبأي لسان سيتخاطب مع المسلمين هناك ؟
- و هل سيتسع الحرم المكي لكل هؤلاء الزوار ؟
نعم، إنها أسئلة شائكة لكن و بمجرد تواجد المسلم المعتمر بهذا الحرم الآمن تتبدد كل الأسئلة و يمتلأ القلب إيمانا بقدرة الله الذي جعل هذا المكان آمنا تهوي إليه أفئدة المسلمين
إن عمارة الحرم المكي خاصة في شهر رمضان لها قدسية خاصة و روحانية تسمو بافئدة المعتمرين إلى رحاب الخالق سبحانه و تعالى
فرغم الاكتضاظ الملاحظ و الأعداد الغفيرة من المعتمرين الذين يحجون كل عام ،فرحابة المقام و سعة قلوب الزائرين تجعل المقيم في مأمن و في رحمة الله ،فلا يصيبه أذى و لا يضيق به الفضاء
و قد صدق القائل :
" من كل نوع و من كل جنس و بكل لسان "
واصفا المشهد الرباني الذي نتابعه في كل لحظة و حين على القنوات الفضائية، التي ما فتأت تنقل هذه المشاهد التي تدخل الفرحة و البهجة على قلوب المسلمين في جميع بقاع العالم خاصة الذين لم يتأت لهم الوصول إلى هذه الحمى
و نحن نغنم أيام رمضان المليئة بالخير و الرحمة و نتملى بأنوار لياليه المباركة ، أدعوك أخي الصائم لمتابعة يوم هناك بالحرم المكي :
" فبمجرد رفع أذان صلاة المغرب يبدأ الإفطار الجماعي ثم أداء الصلاة وراء أفضل شيوخ الحرم المكي الشيخ عبد الرحمان السديس ثم تستمر المسيرة القرآنية بعد صلاة العشاء بالقيام لصلاة التراويح أو القيام "
و للمعتكفين استمرار في الصلاة و القيام حتى حضور صلاة القيام قبل صلاة الفجر و الصبح و هم بهذا العمل يمشون على خطى الحبيب سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم
إن المسلم الذي جمع الله له الاستطاعة الكاملة للقيام بمشاعر عمرة رمضان ليجمع بذلك الخير كله و يتحقق فيه الحديث النبوي الشريف:
" كتبت له حجة كاملة "
فاللهم لا تحرم أحدا من هذا الفضل و كثر العدد و زد في المدد يا رب العالمين و يا أرحم الراحمين و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين
* محبكم في الله الغزاوي ، و ما توفيقي إلا بالله
أهداب الليالي
24-08-2010, 08:06 AM
أحاديث عظيمة الفائدة ، عميقة الأثر
جزاك الله خيرًا أستاذنا و أديبنا القدير
و جعلنا و إياك من الفائزين بالقبول في شهر الخير
متابعة حتى اكتمال الألق
ودي و التقدير
http://3n8aa.jeeran.com/BigRose.gif
أهداب
عبد الرحيم محمود
24-08-2010, 08:44 AM
أخي الكريم
هناك فرق بين حجة وأجر حجة والحديث واضح : عمرة في رمضان لها أجر حجة ... الخ .
وأما قولك أن الشيخ السديس هو أفضل شيوخ الحرم ففيه كثير من عدم الحقيقة ، فالشيخ الشريم هو أفضل منه ، والسديس شيخ مبتدع لدعاء ختم القرآن ودعاء القنوت الطويل جدا الذي يرى بعض علماء الأصول أنه بدعة قد تصل لحد إبطال الصلاة ، فما ورد عن سيدنا رسول الله ولا الخلفاء المهديين من بعده أنهم كانوا يدعون نصف ساعة وأكثر ، وتحتوي كلمات دعائة على طلب العذاب مثل قوله : ألبسنا الحلل وأنزلنا الظلل ، فالظلل في كتاب الله تعالى : لهم من فوقهم ظلل من النار .
أرجو لك الخير والتوفيق .
عز الدين الغزاوي
24-08-2010, 04:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الفاضل عبد الرحيم محمود
لقد سرني مرورك القيم و سرتني أكثر ملاحظاتك
و أرى بأنني قد وفقت في فتح باب الحوار لكل الأعضاء
تبقى ملاحظتك في مكانة الشيخ السديس بمثابة رأي خاص،
و أرى أخي الكريم بأن نجتنب في هذا الشهر الكريم تتبع عورات الآخرين، بل علينا أن نسعى لإصلاح أنفسنا فقط ثم ندعو بالصلاح لعامة المسلمين
دمت بألف خير و جزاك الله أجر النصح و النصيحة
* صادق دعواتي بقبول صالح الأعمال / الغزاوي
عز الدين الغزاوي
24-08-2010, 04:47 PM
الحديث العاشر
* الموضوع : معضلة اجتماعية، علينا أن نتجنبها "الغيبة"
يقول الله في كتابه العزيز:
{ ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم} [الحجرات:12].
{والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً} [الأحزاب:58].
عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة)) .
وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(( إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق)) . وفي رواية له: ((يهوي بها في نار جهنم)) .
نعم إخوة الإيمان، إنها معضلة تأتي على الأخضر و اليابس و توقد العداوة بين الناس و كم يتلذذ الإنسان بذكر مساوئ أخيه المسلم ناسيا أو متناسيا عيوبه
و نحن في شهر رمضان شهر المغفرة و الرضوان، علينا ان نتجنب هذه المعضلة و نحاربها بالموعظة الحسنة فلا نقعد مع الذين يغتابون المسلمين و يطعنون في أعراضهم
و إن خير ما نملأ به أوقاتنا هو الذكر و قراءة القرآن، و للتذكير إخواني لا تنسوا بأننا في الأسبوع الثاني من رمضان و قد التزمنا بتخصيصه للذكر فاحرصوا هداكم الله على ذلك
و قبل أن أغادر هذا المتصفح، أهيب بإخواني أعضاء المنتدى أن لا يبخلوا علي بآرائهم و مشاركاتهم القيمة، و كل رمضان و نحن أقرب إلى الله
* صادق الدعوات لكم جميعا بالتوفيق / الغزاوي
ولاء سعيد أبو شاويش
24-08-2010, 06:18 PM
جزاك الله خيراً
أ. عز الدين الغزاوي
كل عام وأنت بألف خير
أعاده الله علينا وعلى أمتنا بالخير والسلام والأمن والأمان
شُكراً لك
عز الدين الغزاوي
24-08-2010, 08:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعدني مرورك الطيب أختي ولاء سعيد
الشكر لله الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله
كما أن القراءة و المشاركة من شانهما أن يشجعا على الكتابة
* تقبل الله منا الأعمال بمزيد من الأجر و التواب
محبكم في الله / الغزاوي
ريم بدر الدين
25-08-2010, 03:06 AM
صباح الورد
مقالات قيمة جدا أ. عز الدين الغزاوي
جعلها الله في ميزان حسناتك
متابعة معك
تحيتي
سيدة المطر
25-08-2010, 03:32 AM
أحاديث نيرة ، فيها غذاء للروح و بهجة للقلب .
كتب الله لكم السكينة و الصحة و العافية و رزقكم مغفرة و أجرا عظيما ، و يسر لكم الصيام و القيام و تلاوة القرآن ، و كتبكم من المقبولين و الفائزين .
و كل عام و أنتم إلى الله أقرب .
بوركت أستاذي العزيز عزالدين ، أسعدك الله في الدارين .
مودتي :icon (11):
عز الدين الغزاوي
25-08-2010, 05:57 PM
الحديث الحادي عشر
* الموضوع : بين العلم و المعرفة في باب الله
السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته
أستسمح قراء هذا المتصفح، كي أحلق بهم في سماء التوحيد و معارج معرفة الله سبحانه و تعالى
كثيرا ما نسمع أو نقارب معاني: " العلم بالله و معرفته " جل من خالق، ولنحاول في هذا الحديث الوقوف عند هاذين المعنيين
فالعلم بالله هو ذلك العلم الأزلي الذي يستعمل الحقائق و الأدلة التي تثبت وحدانية الله و كونه الخالق الأحد لم يلد و لم يولد
و إن أخوف العباد لله هم العلماء، لقوله في القرآن الكريم :
( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ) فاطر/28
و حتى لا ندخل في دقائق التفسير، نقف عند المعنى الظاهر و الذي مفاده هو أن العلماء الذين
يؤمنون بالله و لا تأخذهم في ذلك لومة لائم، هم العلماء الذين فتح الله لهم أبواب العلوم لإدراك الحقائق التي تزيدهم إيمانا و تصديقا في وحدانية الله و قدرته
و من خصوصيات العلم بالله هو الحاجة للأدلة و البراهين لإقامتها على معرفته و الإيمان به عن علم
أما معرفة الله فهي من فضل الله و كرمه على عباده كي يعرفونه ويطلبون محبته و رضوانه
و قد جاء في القرآن الكريم :
{وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون} [الذاريات: 56،75]
و في هذا الباب جاء تفسير سيدنا عبد الله بن مسعود بالمعنى الصريح :
" إلا ليعبدون أي إلا ليعرفون"
و بالتالي فإن معرفة الله جاءت لتؤكد بأن الله خلق العباد ليعرفوه عن طريق العبادة و التقرب إليه بكل أنواع الطاعة
ولقد أحسن القائل:
إن لله عبادًا فُطـــنا ** طلقوا الدنيا وخافوا الفتنـا
نظروا فيها فلما علموا ** أنها ليست لحي وطنـــا
و الذي يميز معرفة الله هو كونها من فضل الله و عطاءه فلا ينالها إلا عباده المقربون الذين طلقوا الدنيا فعلا و أخلصوا العبادة له ليس طمعا في الجنة أو خوفا من عذاب النار، لكن محبة فيه و طمعا في قربه و رضاه
إن مقاربة العلم بالله و معرفته سبحانه، و نحن ننهل من قدسية هذا الشهر الفضيل لتجعلنا نعترف بالضعف و الفقر و التذلل في بابه و نكثر من الذكر و قراءة القرآن حيث نتدبر معانيه السامية و نلتمس أنواره المتلألأة و نقول بلسان الحمد :
" لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير "
* صادق دعواتي لكم بالنصر و التأييد / الغزاوي
د. محمد فؤاد منصور
26-08-2010, 06:09 AM
أخي العزيز عزالدين الغزاوي
سلم يراعك المبدع ، وكل عام وأنت بألف خير .. ماأحوجنا هذه الأيام وكل الأيام لمثل هذه النفحات الإيمانية التي تصدر عن قلب واع وفكر سليم ..
بارك الله فيك وزادك نوراً على نور .
:icon (4):
عز الدين الغزاوي
26-08-2010, 05:17 PM
الحديث الثاني العاشر
* الموضوع : قراءة في الإعجاز الإجتماعي للقرآن و السنة
السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته
لعل المتداول بين الباحثين في الإسلام هو الإعجاز العلمي في القرآن ،
لكن أن نتذاكر في الإعجاز الإجتماعي فهذا أمر يستدعي التوقف و القراءة، فهي أنتم فاعلون ؟
إن القرآن الكريم الذي أنزله الله على سيدنا محمد جاء تاما كاملا و محفوظا و كذلك شأن السنة
التي جاءت موضحة و مبينة للكثير من المسائل التي تهم كل الجوانب في حياة المسلمين خاصة الإجتماعية منها، تتميز بكونها من وحي الخالق سبحانه و تعالى
فحضور الجانب الإجتماعي في الكتاب و السنة هو أمر طبيعي جدا و لو أنه ارتبط بالجوانب الأخرى ،لكن تأثيراته على حياة الأفراد بل و الأمة بالغ الأهمية
عندما نلقي الضوء على الإعجاز الإجتماعي في الكتاب و السنة نقف عند معنيين و هما : الإعجاز و الإجتماعي و لعل المراد من وراء هذا هو قدرة الخالق في إقامة العلاقات الإنسانية بين بني البشر و قد ارتبطت بالإنسان منذ خلقه أي منذ أن نفخ الله فيه من روحه و جعله خليفة له في الأرض
فالخلافة في الأرض هي بداية لهذا الجانب الإجتماعي حيث عمر الإنسان الأرض و أشاع فيها الآثار الإجتماعية على شكل قبائل و أمم ليصبح عدد أفراد البشر مئات الملايين من النسمات
فبمجرد التفكير بهذه الصورة و نحن نتدبر كيف سخر الله الطبيعة بكل عناصرها لصالح بني البشر، و بمقاربة الأثار الإجتماعية التي حددت العلاقات وبينت الحقوق و الواجبات ،نتأكد بأن المواثيق و المعاهدات التي تضمن الحقوق و الواجبات لكل بني البشر، ما هي إلا تجسيد و تأكيد لما جاءت به الكتب السماوية و على رأسها القرآن الكريم الذي ظل محفوظا منذ نزوله
أما على مستوي السنة النبوية الشريفة، فالجانب الإجتماعي المعجز يتجلى في كون رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يوضح للصحابة رضوان الله عليهم و لنا فيما بعد ،بأن العلاقات الإجتماعية التي أمر الله بها و أجزل العطاء للعاملين عليها قامت بإذن الله و مشيئته الربانية
و تجدر الإشارة إلى أن إيثار الصحابة للرسول على أنفسهم و فداءهم له صلى الله عليه و سلم ليس سحرا أو دجلا، بل هي المحبة التي غرسها في قلوبهم فكانت آية من آيات الإعجاز
اللهم حبب إلينا القرآن و السنة و اجعلنا قائمين عليهما بالعدل و الإحسان، آمـــيـــن
* دعواتي الخالصة بالرحمة و المغفرة / الغزاوي
عز الدين الغزاوي
27-08-2010, 09:06 PM
الحديث الثالث عشر
* الموضوع : قراءة في الإعجاز الروحي للقرآن الحكيم و السنة النبوية
السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته
إن أهم الملامح و الصور التي تشير لهذا الجانب العظيم و الخفي من الكتاب و السنة، لمتعددة و متنوعة تعجز الإحاطة بها، ذلك أنها مرتبطة بالجانب الغيبي الذي يتناوله القرآن الكريم و السنة النبوية الشريفة
فعندما نقف أمام الآيات و السور الكريمة في القرآن، نقارب و لو جزئيا هذا الإعجاز الروحي فمثلا قصة ميلاد سيدنا عيسى من لدن سيدتنا مريم العذراء عليهما السلام، كلها إعجاز و فهم يفوق عقل البشر
و إن قصة أصحاب الكهف تحمل دلالات من الإعجاز الروحي لا يحيط به عقل الإنسان مهما بلغ، لأن الأمر يتعلق بالموت و الحياة و هما أمرين لم يطلع الله أحد من البشر عليهما
و بالمثل، إن استدلال سيدنا إبراهيم بطلوع الشمس من المشرق، ليعجز الكافر أن يأتي بها من المغرب، لهو إعجاز بالغ لا غبار عليه
و إن معجزتي الإسراء و المعراج التي خص بهما الله رسوله سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم، لا يدركهما إلا الذي امتلأ قلبه إيمانا و تصديقا
و تبقى الإشارة بأن القرآن الكريم هو في حد ذاته معجز في كلامه و آياته فلا يزيد المؤمنين إلا إيمانا و توحيدا في الله الخالق سبحانه
و على نفس المنوال إن سنة خير خلق الله سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و التي تستمد قدسيتها من القرآن الكريم، تتضمن مواقف و أحداث مليئة بالإعجاز الروحي و قد استمد منه الصحابة المحبة و الارتباط بالرسول الكريم، حتى أنهم كانوا يكونون في حالة تكاد تصافحهم الملائكة و هم معه ،و عندما يخلدون إلى أنفسهم يعودون لحالتهم العادية
و نحن نعيش أيام رمضان و لياليه العطرة بانفاس الطهر و الإيمان، حق لنا أن نتدبر آيات القرآن و سوره و نغرف من نفحات السنة النبوية الشريفة لنزداد قربا و محبة في الله سبحانه و تعالى
قبل أن أغادر هذا المتصفح، اسمحوا لي بأن أجدد طلبي من أجل القراءة و المشاركة و لكم مني أسمى التحيات و أصدق الدعوات
* تقبل الله صيامكم و قيامكم بمزيد من الرضى و القبول / الغزاوي
عز الدين الغزاوي
28-08-2010, 08:28 PM
الحديث الرابع عشر
* الموضوع : بين العين المجردة ... و العيون الأخرى !
السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته
و نحن نمشي أدراج شهر رمضان لهذه السنة و نغنم من أفضاله و نعمه اسمحوا لي بأن أحدثكم عن نعمة من أجل النعم و حاسة من أهم الحواس التي أعطانا الإله و حبانا إياها، إنها نعمة البصر
هل تساءلت يوما عن مدى أهمية و دقة حاسة البصر في حياة الإنسان ؟
و ما الأكثر قوة في الملاحظة و توضيح الصورة ؟
للإجابة على هذا السؤال يكفي المقارنة بين الصورة التي تلتقطها عين الإنسان أي العين المجردة، و الصورة التي تلتقها أدق و أبهر عدسة اخترعها الإنسان
فعين الإنسان تنقل الصورة بكل حساسية و دقة في الالوان و الأبعاد بل و تضيف كذلك المشاعر و الاحساسات التي نحس بها و نحن نشاهد الشيء
أما عدسة الكاميرا فقد تكون باللونين الأبيض و الأسود و قد تكون بالألوان ثم قد تكون صورة خطية أو متعددة الأبعاد
و بالتالي فإنك و أنت تشاهد شخصا ما بالكاميرا يقف وراء مشهد لا يمكنك أن ترى المستويين معا بشكل واضح
أي إن أنت ركزت على الشخص كانت الصورة الخلفية غير واضحة و إن أنت ركزت على الصورة الخلفية فإن صورة الشخص تكون غير واضحة
في حين إننا و نحن نرى الأشياء بالعين المجردة فإن قراءتنا لما نرى و التي تكون عن طريق الباحة المخصصة لذلك في الدماغ، تكون واضحة بالنسبة لجميع نقط هذا المشهد و بالتالي فإن العين المجردة أو حاسة النظر التي أبدعها الخالق سبحانه و وهبنا إياها ، تعد هي الأقوى و هي الأدق و لن تصل إلى مستواها أية آلة أو وسيلة اخترعها الإنسان
" هذا خلق الله، فأروني ماذا خلق الذين من دونه " صدق الله العظيم
* دعواتي لكم بعظيم الأجر و التواب / الغزاوي
عز الدين الغزاوي
29-08-2010, 05:06 PM
الحديث الخامس عشر
* الموضوع : الصوم ... صورة من صور الجهاد التعبدي
السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته
لازلت أختار المواضيع و أدرج المقالات التي هي من وحي المناسبة، مناسبة حلول شهر رمضان فكما يقال : المناسبة شرط
و إن موضوع الصوم هو موضوع غني بالمعاني و المواعظ، فهل نحن مهتمون !
جاء في الأحاديث النبوية الشريفة :
" و الله لخلوف الصائم أحب إلى الله من رائحة المسك "
و في هذا دلالة و تأكيد على مكانة الصائم عند الله
و مقارنة مع الجهاد، فإن رائحة دم الشهيد الزكية لأطيب عند الله من رائحة الجنة
كما أن الجزاء و الأجر و التواب الذي خص به الله الصائم، لا يعرف قدره إلا الله و بالتالي فإنه سبحانه و تعالى قد قال في الحديث القدسي :
" كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فهو لي و أنا أجز به "
ثم هناك ما وعد الله به عباده الصائمين ، فهناك باب في الجنة
يسمى " الريان " لا يدخله إلا الصائمون كما هو الشأن بالنسبة للشهداء
و الأعظم من كل هذا، إن التاريخ الإسلامي حافل بالفتوحات و الغزوات و المواقف النبيلة التي حدثت في شهر رمضان و أخص بالذكر الفتوحات و المعارك التحررية، فكانت هذه الانجازات في شهر رمضان الكريم حيث
تتعطش الأرواح للقاء خالقها و هي طاهرة متشوقة لنيل مرضاته
فهذه " غزوة بدر" خير دليل على ذلك و التي سماها الله في كتابه العزيز "يوم الفرقان"، حيث فرق الله فيها بين عباده المؤمنين و المنافقين و نصر الله رسوله و المؤمنين على أعداءه و جعل كلمته هي العليا و كلمة الذين كفروا هي السفلى
نعم إخوة الإيمان، إن الصوم هو حقا صورة من صور الجهاد التعبدي فالصائم الذي يجاهد في نفسه فيحرمها من كل الشهوات و المتع من طلوع الفجر إلى غروب الشمس و يتوجه إلى الله بالعبادة و القربات من أعمال الخير طالبا عفوه و رضاه، إن هذا العبد ليكون بمثابة الذي يجاهد في سبيل الله إما النصر أو الشهادة
فطوبى لكل عبد صائم و قائم يصلي يرجو الله في السر و العلانية و يخلص العبادة لله وحده، يسعى لنيل ما وعد به الله عباده، فاللهم تقبل منا الصلاة و الصيام و أجزل لنا الأجر و الثواب آمــــــيـــــن
* اللهم اعطنا الجنة و فرحنا بلقاءك، دعواتي بالقبول و الرضى / الغزاوي
عز الدين الغزاوي
30-08-2010, 06:53 PM
الحديث السادس عشر
* الموضوع : التوسيع على الفقراء في شهر رمضان
السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته
لعل الصائم في شهر رمضان يشعر بالجوع و العطش لمدة محدودة، لكن المحتاج الفقير يعيش هذا الشعور لفترات طويلة و إن من الحكم السامية لهذا الشهر الفضيل هو الإحساس بحاجة الآخرين من أكل و شرب و ملبس إلخ ...
إننا و نحن نتعرض للنفحات الربانية التي ضاعفها الله في هذا الشهر، نحن مطالبون بالإنفاق في سبيل الله حتى نحظى برضى الخالق
و قد تتعدد الوسائل و الصيغ لكن التوسيع على الفقراء و المحتاجين يبقى هو المظهر الذي علينا إثراءه و التواصي عليه
و الحمد لله عندما يكون أولي الأمر هم الذين يبدأون بهذه السنة الحسنة، فإن باقي أفراد الشعب يحدون حدوهم بل و يتنافسون في باب الإنفاق و التوسيع على الفقراء و المحتاجين
فجمعيات المجتمع المدني أخذت على عاتقها تنظيم العديد من حملات التبرع و تحفيز كافة الشرائح كي تساهم في هذه الحملات
و خير دليل على ذلك ما بتنا نراه في المساجد حيث تتطوع الأخوات في جمع هذه التبرعات و التي تكون على شكل مساهمات نقدية أو عينية مثل المواد الغذائية و الملابس أو الأغطية و كل يساهم على قدر طاقته
كما أن أيادي الإحسان هذه توسعت لتصل إلى كافة المرافق أو الجمعيات فبنفس الطريقة تجمع المساهمات و تقوم اللجنة المكلفة بتسجيل المحتاجين الذين يتواجدون في نفس المنطقة ثم يخصص يوم أو يومين خلال شهر رمضان، لتوزيع هذه التبرعات بنوع من الحرص و الدقة حتى تتحقق الغاية من هذا العمل الخيري
و هكذا إخواني تدخل الفرحة و المسرة على الفقراء و المحتاجين في شهر رمضان الذي تكبر فيه الإحتياجات و تتضاعف فيه الحسنات
فلنساهم في أعمال البر و الخير و لنترجم مشاعرنا و إحساساتنا إلى أعمال يرضى عليها الله و يضاعف عنها الأجر و التواب
* تقبل الله الأعمال و القربات بالرضى و الفضل العميم / الغزاوي
عز الدين الغزاوي
31-08-2010, 04:02 PM
الحديث السابع عشر
* الموضوع : رمضان، فرصة لاكتساب عادة القراءة
السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته
لقد صدقت المقولة " أمة إقرأ، لا تقرأ ...! "، ونحن في شهر القرآن نسائل أنفسنا :
لماذا لا نقرأ، وقد نزلت فينا أول أية من القرآن الكريم : إقرأ باسم ربك الذي خلق ؟
و هل للقراءة عندنا نصيب في متسع الوقت الذي يميز رمضان ؟
و هل شغلنا أوقاتنا بقراءة القرآن ؟
كثيرة هي الأسئلة التي تدور حول هذا الموضوع الشائك و الهام في نفس الوقت، و عديدة هي الأجوبة التي يمكن صياغتها لكن الواقع الذي تعيشه الأمة الاسلامية في مجال محاربة الأمية يضعها في مكانة لا تحسد عليها
و قد أضحى المتعلم بل و الذي يتأبط جريدة أو يحمل كتابا إنسانا سلوكه غريب، وسط باقي البشر الذين استهوتهم الدنيا و غرهم بالله الغرور فأصبحوا لا يهتمون بالقراءة بل و يتباهون بهذه الصفة
و قد تجد كل شيء في أي منزل دخلته، إلا الكتاب الذي أضحى منعدم الوجود مما جعل بعض المهتمين بهذا الميدان قلقون على مستقبل المشهد الثقافي في البلدان الإسلامية، بل هناك من شكك في استمراره في إثراء الساحة بكتاباته
و نحن في شهر رمضان، شهر العبادة و القرآن علينا أن نملأ أوقانا بقراءة القرآن فننال بذلك الحسنيين الأولى القراءة و الثانية قراءة القرآن الذي يجزل لنا الله أجره و توابه
فقراءة القرآن بتمعن و تدبر يكسب العبد النظر السديد و الرأي الثاقب و كذلك يقوي شعلة الأيمان في القلب و يطهر الروح من العلائق
و عند نهاية هذا الشهر الفضيل يكون التحصيل و جني النتائج، فالذي ملأ وقته بقراءة القرآن و تدبره كانت له الجنة مقاما و دارا و أما الذي قضى يومه نائما فلم يكن له من رمضان إلا الجوع و العطش و قضاء الأمسيات في المقاهي غافلا عن الله و عن الصلاة، لم يعرف الحكمة من مقاصد شهر رمضان شهر المغفرة و الرضوان
إخوة الإسلام، أوصيكم و نفسي بتقوى الله و عدم التعدي على محارمه، و أكثروا إخواني من الصلاة على النبي
الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم
" اللهم صل على سيدنا محمد، الفاتح لما أغلق و الخاتم لما سبق، ناصر الحق بالحق و الهادي إلى صراطك المستقيم، حق قدره و مقداره العظيم و على آله و صحبه و سلم تسليما "
* متمنياتي للجميع بحسن قبول الأعمال / الغزاوي
عز الدين الغزاوي
01-09-2010, 10:57 PM
[font="arial"][b][i][center][size="5"]الحديث الثامن عشر
[color="blue"]* الموضوع: كيف نستفيد من العشر الأواخر من رمضان ؟
السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته
ها قد بدأ العد التنازلي في أيام شهر رمضان، و دخلنا إلى العشر الأواخر منه...
ترى، ماذا أعددنا لهذه الأيام المباركة ؟
و ما هي الوسائل و السبل التي تجعلنا نضمن أجرها ؟
و هل سنعيش لكي نحييها مرات و مرات ؟
نعم إخوة الإيمان، كما هلت ليالي الصوم و القيام إننا نسير نحو ما تبقى من هذه الأيام الفاضلة و التي جعلها الله رحمة و مغفرة و عتق من النار، فحق لنا أن نشكر الله على أنه أحيانا لنصوم و نقوم و نشكره على نعماءه
فكيف يجب علينا أن نعمل كي نربح الربح الكبير و نحظى بالجائزة التي ادخرها الله للذين صاموا شهر رمضان إيمانا و احتسابا ؟
أولا، علينا أن نكسر العادات السيئة و نغرس العادات الحسنة
فمثلا إنها مناسبة للذين كانوا يتعاطون التدخين أو أي من الموبقات يضرون أنفسهم و ذويهم أن يقلعوا عنها لغير ر%u
عز الدين الغزاوي
02-09-2010, 05:59 PM
الحديث التاسع عشر
* الموضوع : كيف ندخل إلى حضرة الله ؟
السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته
لقد صدق القول المتواتر " من عرف نفسه، عرف ربه "
لكن، كيف يتأتى للعبد الملتجئ إلى الله معرفة نفسه التي بين جنبيه ؟و التي قال فيها العارفون :
" عليك بنفسك، فإن أطاعتك أطاعك الكون كله و إن غلبتك فإنك في كمد "
إخوة الإيمان، و نحن على مقربة من ليلة القدر التي نختم بها النفحات الرمضانية
ترى كيف نتقرب إلى الله و نسعى لنيل مرضاته ؟
علينا أن نعترف أولا بتقصيرنا في العديد من الجوانب التي من شانها أن تحملنا إلى حضرة الله محفوفين بالعناية الربانية و أهمها :
- إننا نأخذ بالنتائج و نترك الأسباب ، أي و نحن في تعبدنا و تقربنا إلى الله لا نقف وقفة المضطر الضعيف الفقير و المحتاج إلى فضل الله و توفيقه
- إننا عباد الله لا ندعو الله إلا للسؤال أي عند الضراء فلما يؤتينا من فضله ننساه و ندعو سواه
- "علينا أن ندخل باب المجاهدة إن نحن أردنا المشاهدة "، أي من أجل معرفة الخالق و التعرض لنفحاته لابد من مجاهدة النفس و عدم اتباعها لأن النفس كما قيل :
و النفس كالطفل إن تهمله شب على * حب الرضاع و إن تفطمه ينفطم
- علينا بالاعتكاف في هذه العشر الأواخر اقتداء بسنة خير الورى سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم، و الاعتكاف في المساجد يجعل الصائم في خلوة مع الخالق و تتحقق له معرفة نفسه
- الالتزام بقراءة القرآن من أجل ختمه مرة أو مرات خلال هذا الشهر الفضيل
- و أخيرا ،" الارتقاء بصيام العوام إلى صيام الخواص"
أي صوم الجوارح فنكون بذلك قد حققنا الغاية المثلى من الصوم و هم عباد الله الذين صاموا رمضان إيمانا و احتسابا و بالتالي غفر لهم ما تقدم من ذنوبهم
فاللهم حبب إلينا الإيمان و زينه في قلوبنا ، و كره إلينا الفسوق و العصيان و باعد بيننا و بينه
اللهم شفع فينا نبيك المصطفى صلى الله عليه و سلم ، و اجعلنا من الذين اتبعوه و اتبعوا سنته
إلهنا أنت أعلم بما نخفي و نعلن ، فوفقنا لما تحبه و ترضاه و اختم على قلوبنا بالإيمان يا رب العالمين
*فائق تحياتي و أخلص دعواتي بالصلاح و الفلاح / الغزاوي
عز الدين الغزاوي
03-09-2010, 08:28 PM
* ملحوظة هامة: هذه إعادة للحديث السابق و الذي جاء مبتورا، أرجو المعذرة
الحديث العشرون
* الموضوع:كيف نستفيد من العشر الأواخر من رمضان ؟
السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته
ها قد بدأ العد التنازلي في أيام شهر رمضان، و دخلنا إلى العشر الأواخر منه...
ترى، ماذا أعددنا لهذه الأيام المباركة ؟
و ما هي الوسائل و السبل التي تجعلنا نضمن أجرها ؟
و هل سنعيش لكي نحييها مرات و مرات ؟
نعم إخوة الإيمان، كما هلت ليالي الصوم و القيام إننا نسير نحو ما تبقى من هذه الأيام الفاضلة و التي جعلها الله رحمة و مغفرة و عتق من النار، فحق لنا أن نشكر الله على أنه أحيانا لنصوم و نقوم و نشكره على نعماءه
فكيف يجب علينا أن نعمل كي نربح الربح الكبير و نحظى بالجائزة التي ادخرها الله للذين صاموا شهر رمضان إيمانا و احتسابا ؟
أولا، علينا أن نكسر العادات السيئة و نغرس العادات الحسنة
فمثلا إنها مناسبة للذين كانوا يتعاطون التدخين أو أي من الموبقات يضرون أنفسهم و ذويهم أن يقلعوا عنها لغير رجعة و إن مناسبة الإمساك لمن شأنها أن تساعدهم على ذلك
و الذين دأبوا على قطع الأرحام و هجرة الأهل و الأصحاب، هذه فرصة حلول رمضان كي يكفروا عن هذه العادة السيئة و يعوذوا الذين قطعوهم بل و يحسنوا إليهم
ثم هناك أولائك الذين تغلبهم أنفسهم فتراهم يعيثون فسادا طوال النهار، يخاصمون هذا و يسبون ذاك و يتشاجرون مع الآخر، فهم بأفعالهم هذه ليس لهم من الصوم إلا الجوع و العطش و هذه مناسبة فريدة كي يعالجوا أنفسهم من هذه العادة القبيحة
ثانيا، الإبتعاد عن مجالس الغفلة التي من شأنها أن تورط الصائم في دهاليز الغيبة و النميمة فيكونون في غفلة عن الله و عن الصلاة ،فهم يعمرون هذه المجالس من فضاءات المقاهي و النوادي و حتى المساكن التي هيأت لذلك، فالأحرى بهميعمروا مساجد الله و أن يملأوا أوقاتهم بما يعود عليهم بالنفع من ذكر و صلاة و أعمال البر و الاحسان، فيما تبقى من أيام شهر رمضان حتى يكونوا من الحية قلوبهم
ثالثا، أن نحسن الظن بالله و أن نتوجه إليه بانكسار و فقر و تذلل حتى ننال ما وعد عباده المؤمنين، الذين تبايعوا مع الله في تجارة لن تبور و قد أشرف موسم جني الثمار التي وعدنا الله بها و بالتالي فعلينا أن نكون في ابتهالاتنا و تضرعنا مضطرين حتى تكون الاستجابة و يغنينا الله من فضله و نحن الفقراء إليه و هو الغني
نعم إخوة الإيمان هذه بعض من الوسائل التي من شأنها أن تجعلنا في مستوى هذه العشر الأواخر من رمضان و التي ستكلل بليلة القدر لبلة خير من ألف شهر
فاللهم ارزقنا تواب هذه الأيام المباركة، و تقبل منا صالح الأعمال و أجلها اللهم علم جهلنا و قو ضعفنا و أقل عثارنا و اغفر ذنوبنا و انصرنا على من ظلمنا إنك بأحوالنا عليم و بأنفسنا رحيم
"و صل الله على سيدنا محمد الذي ملأت قلبه من جلالك و عينه من جمالك فأصبح فرحا مؤيدا منصورا و على آله و صحبه و سلم تسليما و الحمد لله على ذلك"
*صادق دعواتي للجميع بأن يتقبل صيامنا و قيامنا بوافر الأجر و التواب آمـــيـــن / الغزاوي
عز الدين الغزاوي
04-09-2010, 09:47 PM
الحديث الواحد و العشرون
* الموضوع : كيف ندخل إلى حضرة الله ؟
السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته
لقد صدق القول المتواتر " من عرف نفسه، عرف ربه "
لكن، كيف يتأتى للعبد الملتجئ إلى الله معرفة نفسه التي بين جنبيه ؟
و التي قال فيها العارفون :
" عليك بنفسك، فإن أطاعتك أطاعك الكون كله و إن غلبتك فإنك في كمد "إخوة الإيمان، و نحن على مقربة من ليلة القدر التي نختم بها النفحات الرمضانية
ترى كيف نتقرب إلى الله و نسعى لنيل مرضاته ؟
علينا أن نعترف أولا بتقصيرنا في العديد من الجوانب التي من شانها أن تحملنا إلى حضرة الله محفوفين بالعناية الربانية و أهمها :
- إننا نأخذ بالنتائج و نترك الأسباب ، أي و نحن في تعبدنا و تقربنا إلى الله لا نقف وقفة المضطر الضعيف الفقير و المحتاج إلى فضل الله و توفيقه
- إننا عباد الله لا ندعو الله إلا للسؤال أي عند الضراء فلما يؤتينا من فضله ننساه و ندعو سواه
- "علينا أن ندخل باب المجاهدة إن نحن أردنا المشاهدة "، أي من أجل معرفة الخالق و التعرض لنفحاته لابد من مجاهدة النفس و عدم اتباعها لأن النفس كما قيل :
و النفس كالطفل إن تهمله شب على * حب الرضاع و إن تفطمه ينفطم
- علينا بالاعتكاف في هذه العشر الأواخر اقتداء بسنة خير الورى سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم، و الاعتكاف في المساجد يجعل الصائم في خلوة مع الخالق و تتحقق له معرفة نفسه
- الالتزام بقراءة القرآن من أجل ختمه مرة أو مرات خلال هذا الشهر الفضيل
- و أخيرا ،" الارتقاء بصيام العوام إلى صيام الخواص"
أي صوم الجوارح فنكون بذلك قد حققنا الغاية المثلى من الصوم و هم عباد الله الذين صاموا رمضان إيمانا و احتسابا و بالتالي غفر لهم ما تقدم من ذنوبهم
فاللهم حبب إلينا الإيمان و زينه في قلوبنا ، و كره إلينا الفسوق و العصيان و باعد بيننا و بينه
اللهم شفع فينا نبيك المصطفى صلى الله عليه و سلم ، و اجعلنا من الذين اتبعوه و اتبعوا سنته
إلهنا أنت أعلم بما نخفي و نعلن ، فوفقنا لما تحبه و ترضاه و اختم على قلوبنا بالإيمان يا رب العالمين
*فائق تحياتي و أخلص دعواتي بالصلاح و الفلاح / الغزاوي
عز الدين الغزاوي
05-09-2010, 10:25 PM
الحديث الثاني و العشرون
* الموضوع : التقرب إلى الله، بالصلاة في شهر رمضان المبارك
السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته
لعل أفضل القربات و أجلها في باب الله هي الصلاة
و قد قيل فيها الكثير و الكثير، فالصلاة صلة العبد بربه
و في شهر رمضان، شهر المغفرة و الرحمة و العتق من النار، إن الصائم الذي وفقه الله لكي ينال أقصى ما اذخره الله للصائمين سيعمل لامحالة على التقرب إلى الله بالصلاة المفروضة ثم النوافل
فقد جاء في الحديث القدسي أن الله سبحانه و تعالى يحب العبد الذي يتقرب إليه بالنوافل
و نحن على أبواب ليلة القدر التي أنزل فيها القرآن، علينا أن نجتهد أكثر بالاكثار من الصلاة
فمن صلاة التراويح أي القيام إلى صلاة التهجد التي أمر الله بها رسوله سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم، كي يبعثه مقاما محمودا
و معلوم بأن هذه الصلوات تؤدي جماعة و في المساجد، لكن هناك الصلاة التي على المجتهد أن يقيمها في بيته منفردا أو مع أبناءه حتى يزيد من الأجر و التواب
و أسوق في هذا المجال مفهوما أعجبني كثيرا و هو التساءل :
* كيف نتلذذ بالصلاة ؟
فأرى و الله أعلم بأننا عندما نكون في حضرة الله متصلين معه، يجب علينا أن نكون في خشوع و تذلل له سبحانه و تعالى، فلا نرى و لا نسمع و لا نحس إلا به هو لا إله إلا هو
و لن نشعر بلذة الصلاة أي لذة القرب من الله ،إلا إذا صفينا قلوبنا من كل شيء يحول بيننا و بينه حتى يملأ وحده قلوبنا
فقد جاء في الحديث القدسي:
" ما وسعتني سمائي و لا أرضي، و لكن وسعني قلب عبدي المؤمن "
فالصلوات كلها تحتاج إلى طقوس و إجراءات حتى نكتسب منها كل الفائدة، لأن الصلاة من شأنها أن تنهانا عن الفحشاء و المنكر وتقربنا من حضرة الله حتى ندخلها إن حضينا بالقبول من الله سبحانه و تعالى
اللهم تقبل منا الصلاة و القيام و احشرنا في زمرة خير الأنام، سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم
* مزيدا من الاجتهاد و المثابرة خلال العشر الأواخر من رمضان ، اللهم وفقنا لما تحبه و ترضاه / الغزاوي
عز الدين الغزاوي
06-09-2010, 10:41 PM
حديث ليلة القدر
* الموضوع : " ليلة القدر، خير من ألف شهر "
السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته
ها قد أهلت علينا أنوار ليلة القدر المباركة، و التي و إن اتفق العلماء على حصرها في ليلة السابع و العشرون من شهر رمضان، فهناك العديد من الأحاديث النبوية التي تركت الباب مفتوحا لإنتظارها في العشر الأواخر، خاصة الأيام الوترية منها
و لعل المغزى من هذا واضح وضوح الشمس، حتى لا نقف في مجهوداتنا و أعمالنا في التقرب إلى الله على ليلة واحدة بل أكثر
إضافة لهذا، فإن قيامها في مختلف البلدان الإسلامية بتوقيت مختلف يترك المجال مفتوحا كي نتعرض لفضلها في أوقات مختلفة، و هذا كله تلطف و فضل من الله عز و جل
جاء في السنة الكريمة العديد من الأحاديث النبوية الشريفة و التي تبرز فضائل هذا الشهر الكريم و ليلة القدر خاصة، و منها أقتطف ما يلي:
يقول النبي صلى الله عليه و سلم : " من صام رمضان إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه "
و يقول أيضا : " من قام رمضان إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه "
و يقول أيضا صلى الله عليه و سلم : " من قام ليلة القدر إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه "من خلال قراءة هذه الأحاديث يمكننا أن نقف عند المفهوم " إيمانا و احتسابا" أي ارضاء لله سبحانه و تعالى و احتسابا الأجر و التواب منه عز و جل
أحبتي في الله، علينا أن نحاسب أنفسنا في هذه الأيام السبعة و العشرون التي مرت و نتساءل:
- هل صمناها حقا إيمانا و احتسابا ؟
- هل ارتقينا فيها من صيام العوام إلى صيام الخواص ؟
- هل أحسسنا بما يحس به الفقير و المحتاج و هو لا يجد ما يسد به رمقه ؟
أيا كانت الأجابات، فمازالت امامنا ليلة القدر و التي قال فيها الله عز و جل "خير من ألف شهر" أي حوالي 84 سنة تقريبا
فإن وفقك الله و أحييت هذه الليلة التي قدرها الله تقديرا، و تقبلها الله منك فإنك تنال ما يناله من تعبد 84 سنة، لكن إنما الأعمال بالنيات فبمجرد أن تعزم على قيامها فإن الله يعطيك فضلها
إخوة الإيمان، لازالت الفرصة مواتية لقيام هذه الليلة عسى الله أن يبعثنا مقاما عاليا غذا يوم القيامة
فاللهم وفقنا كي نقوم ليلة القدر إيمانا و احتسابا كي تغفر لنا ذنوبنا و تعطينا الجنة آمـــيـــن
* صادق دعواتي بقبول :icon (6):صالح الأعمال و خالص القربات / الغزاوي
عز الدين الغزاوي
07-09-2010, 10:39 PM
من أحاديث رمضان
* الموضوع :" إذا أردت أن تعرف مقامك عنده، فانظر فيما أقامك فيه "
السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته
ما من عبد وفقه الله فأحيا ليلة القدر إيمانا و احتسابا، و كانت له فرصة أداء صلاة القيام في عدة مساجد (و هذا حال المصلين بالمغرب) فرأى ذلك الحشد الهائل من المصلين الذين عمروا المساجد ،و استغرقوا في الصلاة حتى مطلع الفجر ليقول في نفسه:
- من أنا و من أكون حتى وفقني الله لأشهد هذا العرس الرباني ؟
- لولا فضل الله و محبته لكنت من الغافلين، أتراني من الذين أحبهم الله و قربهم إليه ؟
- بعد انقضاء السبع و العشرون من رمضان، هل سنعيش نفس الحماس في عمارة المساجد ؟
إنها جملة من الأسئلة التي تبادرت إلى ذهني و أنا لازلت منتشيا روحيا بالنفحات الربانية التي عبقت بها الدنيا و المسلمون يحيون ليلة القدر المباركة
فوجدتني أستعرض هذه الحكمة من حكم سيدي إبن عطاء الله السكندري :
" إذا أردت أن تعرف مقامك عنده، فانظر فيما أقامك عنده "
و الحكمة واضحة المعاني، بليغة المقاصد تحكي حال المؤمن الذي وجد نفسه غارقا في طاعة الله مبتعدا عن خطاياه
فهو من الذين استيقظت قلوبهم و تنورت سرائرهم و أحبهم الله فأحبوه،أي سبقت لهم عنايته و هداهم لصراطه المستقيم
حقا أنه عندما تجد نفسك على هذا الحال، فقد صدقت فيك الحكمة الواردة أي
" أن الله أقامك في مقام أراده لك و انت اهل له، و بالتالي فإنك من المحبوبين و من المصطفين لمقام الإحسان "
قد تعجز العبارات على رسم الصورة الحقيقية التي تختلج في الصدر، و قد يعجز اللسان عن الشكر لأن فضل الله كان علينا عظيما و لأنه سبحانه تعالى أقامنا في المقام الذي ارتضاه لنا
و يبقى الجانب الذي علينا ان نقابل به كل هذه المنن و العطايا، إنه الشكر على ما أولانا إياه سبحانه و تعالى و لو أننا لن نفي بالشكر اللازم و لذلك سندعو بالدعاء المشهور:
" اللهم أد علينا شكرالنعم، و اجعلنا من عبادك المخلصين ،و اكتب لنا في هذه الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة ، و اشملنا برضاك و محبتك يا أكرم الراحمين""
" و صلى الله على سيدنا محمد الذي تنحل به العقد، و تنفرج به الكرب، و تقضى به الحوائج ، و تنال به المقاصد و حسن المآرب ، و يستسقى الغمام بوجهه الكريم و على آله و صحبه و سلم تسليما "
* فائق تحياتي المرفوقه بأصدق المتمنيات للجميع بالصحة و الإيمان / الغزاوي
عز الدين الغزاوي
08-09-2010, 08:15 PM
من أحاديث رمضان
* الموضوع : و ختامه ...مسك، زكاة الفطر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاء في الأحاديث النبوية الشريفة المتعلقة بالجزاءالذي أعده الله للصائمين ، يقول النبي النبي صلى الله عليه و سلم يقول الله عز و جل:
" كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي و أنا أجزي به "
فالمؤمن الصادق الذي يتمعن في هذا المعنى و الذي يتضمن هذا الجزاء الرباني للصائمين ليزيد شكرا على هذا الفضل
ثم إنه و هو يترقب إطلالة هلال العيد يجد نفسه مطالب بأن يتزكى بزكاة الفطر التي فرضها الله عليه حتى يزكي بها صومه ويتقرب بها إليه
لكن و على مستوى الأفراد، إنها لمحة أخرى من لمحات التآزر و التضامن الإجتماعي
فقبل عيد الفطر، يكون الفقراء و المحتاجين في انتظار هذه الزكاة كي يوفروا بها ما يحتاجونه من لوازم العيد و ما يكفيهم لإدخال الفرحة على أبناءهم فيشترون لهم ملابس العيد حتى لا يحرموا فرحة العيد كباقي الأطفال
كما أنه جاء في السنة النبوية الشريفة بأن أجر الصيام يبقى معلقا بين السماء و الأرض حتى تقضى زكاته
و هذه الزكاة أيضا ترمم بعض الأخطاء و الهفوات التي قد تصدر من الصائم خلال صومه
و أخيرا، ختامه مسك أي ختام صيام رمضان هو هذه الزكاة التي تثبت هذا العمل الفاضل إن شاء الله
نعم إخوة الإيمان، ما هي إلا ساعات و ينقضي هذا الشهر الفضيل و نودعه و قد لا نصومه في السنة المقبلة لكننا نطلب من الله أن يطيل أعمارنا و يعطينا الصحة و العافية حتى نصومه أعواما و أعواما
سيغادرنا شهر رمضان بعد أن حل ضيفا عزيزا بين ظهرانينا، و بعد أن استأنسنا بنفحاته الربانية و لياليه المضيئة بالصلاة و القيام و قراءة القرآن
ترى، هل أكرمنا وفادته ؟
هل استفدنا من معانيه السامية ؟
هل تغيرنا بأسلوبه التربوي الهادف ؟
و قد صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي أكد في الحديث الصحيح:
" رغم أنف عبد أدرك رمضان و لم يغفر له "
فالذي انقطع عن الشهوات و الموبقات خلال هذا الشهر الفضيل ثم عاد إليها بعد انقضاءه، لم يؤثر فيه و لم يتعرض للفضل الذي أودعه الله فيه فهو فعلا مفلس
فطوبى لمن خرج منه فائزا متغيرا شاكرا لله على أفضاله و نعمه التي لا تعد و لا تحصى، و هنيئا للذي عاهد الله على الإلتزام بالعبادة و التقرب إلى الله عساه أن ينال الفوز والرضى في الدارين
فهنيئا لنا بهذا الفوز و النجاح الذي أعطاه الله لكل من صام رمضان إيمانا و احتسابا، و موعدنا إن شاء الله في رمضان السنة المقبلة
* دعواتي الصادقة بأن يتقبل الله صيامنا و زكاتنا بوافر من الأجر و التواب
و عيد مبارك سعيد
/ الغزاوي
:icon (8):
عز الدين الغزاوي
13-09-2010, 12:31 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
* تحية ود و اعتبار لكل الرواقيين الأخيار
ها قد انقضت أيام رمضان الغراء
و أتم الله علينا صومه بيسر و رخاء
أما الأحاديث فهي من وحي المناسبة
و قد وفقني الله فحاولت أن أجعلها مناسبة
قد سرني تجاوب الأخوة و الأخوات
و الذين قالوا هات يا غزاوي هات
فكان مرورهم عطر فواح و وفاء
لله ذرهم قد حققوا الغاية و الرجاء
كل عام و الرواقيون في هناء و صحة
تملأ الاستفادة أوقاتهم بالنفع و المتعة
موعدنا مع أحاديث مقبلة أخرى
و أنا و إياكم على الود و المحبة نحيى
* صادق مودتي / الغزاوي
:icon (12):
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Kuwaithub