عز الدين الغزاوي
17-07-2010, 01:37 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموضوع: المحبة و الأخوة في الله
قبل التطرق لهذا الموضوع، اسمحوا لي بأن أبارك لكم حلول شهر شعبان المبارك و الذي يبشر بقرب حلول شهر رمضان المعظم أعاده الله على الأمة الإسلامية بالخير العميم
أما الموضوع الذي اخترته هذه الجمعة، فهو يتناول جانبا مهما من الأخلاق و الأوصاف التي شرعها لنا الله و أوصانا عليها رسولنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
جاء في السيرة النبوية، الحديث الشريف الذي ورد في الصحاح، قال الرسول صلى الله عليه و سلم:
" الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها إاتلف، و ما تنافر منها اختلف "
صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم
فالمؤمن مطالب بأن يربط علاقات محبة و أخوة، كلما سمحت له الظروف:
في الجوار، عليه أن يختار الجار قبل الدار
و في السفر، عليه أن يختار الرفيق قبل الطريق
و أن يحب المرء لله
و أن يسعى لكي يكون من السبعة الذين يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله
و أن يصاحب المرء الذي ينهظه حاله، و يدله على الله مقاله
و لعل القصص القرآني و القصص النبوي مليئان بالعبر و الحكم التي من شأنها أن تنير لنا السبيل كي نجني الخير الكثير من هذه الصحبة
و أستعرض في هذا المجال قصة جاءت في سيرة الإمام أبو حنيفة
فقد كان يجاور شابا ذا علم و أدب دون أن يعرفه، و حدث ذات ليلة أن قبض عليه الحرس و ألقوا به في السجن
فلما افتقده و علم بالحادث، استعطف الحاكم أن يخلي سبيله فاستجاب لطلبه
وعاد الشاب لسكناه و اقترب الإمام منه كثيرا ليطلع على علمه و أدبه
و منذ ذلك اليوم والدار التي يقطنها الشاب زادت قيمة عند الناس و فضلا
و الحكمة التي يمكن استنتاجها، هو قيمة الصحبة في الله في الدنيا أما في الآخرة فمقام المتحابين في الله عظيم جدا
اللهم اجعلنا من المتحابين فيك، و المتآخين في جلالك
اللهم اجعل صحبتنا خير لكل من صاحبنا و آخانا
اللهم اجعلنا من المستظلين بظلك يوم لا ظل إلا ظلك، يا أرحم الراحمين يا رب العالمين
و صلى الله على سيدنا محمد الذي أحب و صاحب في الله، فكان رعيل الصحابة رضوان الله عليهم من التقاة الأخيار
* صادق مودتي /عز الدين الغزاوي
الموضوع: المحبة و الأخوة في الله
قبل التطرق لهذا الموضوع، اسمحوا لي بأن أبارك لكم حلول شهر شعبان المبارك و الذي يبشر بقرب حلول شهر رمضان المعظم أعاده الله على الأمة الإسلامية بالخير العميم
أما الموضوع الذي اخترته هذه الجمعة، فهو يتناول جانبا مهما من الأخلاق و الأوصاف التي شرعها لنا الله و أوصانا عليها رسولنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
جاء في السيرة النبوية، الحديث الشريف الذي ورد في الصحاح، قال الرسول صلى الله عليه و سلم:
" الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها إاتلف، و ما تنافر منها اختلف "
صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم
فالمؤمن مطالب بأن يربط علاقات محبة و أخوة، كلما سمحت له الظروف:
في الجوار، عليه أن يختار الجار قبل الدار
و في السفر، عليه أن يختار الرفيق قبل الطريق
و أن يحب المرء لله
و أن يسعى لكي يكون من السبعة الذين يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله
و أن يصاحب المرء الذي ينهظه حاله، و يدله على الله مقاله
و لعل القصص القرآني و القصص النبوي مليئان بالعبر و الحكم التي من شأنها أن تنير لنا السبيل كي نجني الخير الكثير من هذه الصحبة
و أستعرض في هذا المجال قصة جاءت في سيرة الإمام أبو حنيفة
فقد كان يجاور شابا ذا علم و أدب دون أن يعرفه، و حدث ذات ليلة أن قبض عليه الحرس و ألقوا به في السجن
فلما افتقده و علم بالحادث، استعطف الحاكم أن يخلي سبيله فاستجاب لطلبه
وعاد الشاب لسكناه و اقترب الإمام منه كثيرا ليطلع على علمه و أدبه
و منذ ذلك اليوم والدار التي يقطنها الشاب زادت قيمة عند الناس و فضلا
و الحكمة التي يمكن استنتاجها، هو قيمة الصحبة في الله في الدنيا أما في الآخرة فمقام المتحابين في الله عظيم جدا
اللهم اجعلنا من المتحابين فيك، و المتآخين في جلالك
اللهم اجعل صحبتنا خير لكل من صاحبنا و آخانا
اللهم اجعلنا من المستظلين بظلك يوم لا ظل إلا ظلك، يا أرحم الراحمين يا رب العالمين
و صلى الله على سيدنا محمد الذي أحب و صاحب في الله، فكان رعيل الصحابة رضوان الله عليهم من التقاة الأخيار
* صادق مودتي /عز الدين الغزاوي