المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من أحاديث الجمعة: خلافة الإنسان في الأرض/الغزاوي


عز الدين الغزاوي
17-06-2010, 09:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
* همسة: إلى كل من الأختين أهداب الليالي و ولاء سعيد
إنني و أنا أرصد من قريب مروركما الطيب بهذا المتصفح، و أقدر تجاوبكما مع سلسلة أحاديث الجمعة أردد في نفسي " إن ما
أقدمه يحظى بالاهتمام و التقدير" فشكرا جزيلا
حديث آخر من أحاديث الجمعة أتمنى أن يلقى الصدى الطيب
* الموضوع : خلافة الانسان في الأرض ... هل نجح فيها ؟
يقول الله في كتابه العزيز بعد أعوذ الله من الشيطان الرجيم :
" أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا " صدق الله العظيم.
لاشك أننا تابعنا التلوثات البيئية التي سببتها الأدخنة المنبعثة من بركان "إيسلندا"، وكيف تعطلت العديد من رحلات الطائرات التي وصلت إلى مطاراتها هذه الأتربة و إضافة للخسائر المادية التي تقدر بالملايين من الدولارات هناك الآثار السلبية التي خلفتها على جل أقطار العالم ...
و هنا نطرح التساؤل التالي :
هل خلافة الإنسان على وجه البسيطة كان في حجم الرسالة التي حملها إياه الله سبحانه و تعالى ؟
و هل ما نعيشه من اختلال في المناخ و الفصول، ما هو إلا بعض النتائج من سوء تدبير الإنسان للتوازنات البيئية التي وضعها الخالق ؟
و يحضرني الحديث النبوي الشريف الذي جاء في الكتب الصحاح، عن عبد الله بن مسعود قال، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" لولا رجال خشع، و بهائم رتع، و أطفال رضع، لسلط الله العذاب على الذين يفسدون في الأرض "
نعم اخوة الإسلام، إن فشل الإنسان في تحمل رسالة الخاق في خلافة الأرض أضحى واضحا، و إن تبعات و عواقب هذا الفشل أضحت تطالعنا كل يوم بأخبار عن الكوارث البيئية و الاختلالات في التوازن البيئي مما انعكس سلبا على سلامة حياة الإنسان على وجه الأرض.
و رغم التحذيرات التي مافتئ حماة البيئة يوجهونها لكل سكان المعمور كي لا يستنزفوا خيرات الأرض و لا يلوثوا بيئتهم، فلايزال الإنسان هو الملوث الأكبر و الأول بل إنه و من أجل تحقيق طموحاته و أطماعه فإنه يضر بباقي عناصر البيئة من ماء و هواء و تربة

فمتى يعود لرشده فيرشد استعمالاته المتعددة للطبيعة؟
ومتى ينجح في وضع ميثاق عالمي يلتزم به بنو البشر من خلال تعاملاتهم اليومية للبيئة؟.
علينا أن نعلم بأن الله الذي شرفنا على باقي المخلوقات و أنعم علينا بمختلف الأنعم و الخيرات أعطانا العقل الذي منه تنبع الحكمة، و هدانا لسواء السبيل حتى نمشي على هدى من الله، لكن ما بتنا نعيشه من كوارث و اختلالات جعلنا نعترف بأننا لم نحسن تدبير هذه الخلافة و بالتالي فإننا نجني ثمار ما اقترفناه بأيدينا ...
فمتى يعود الإنسان عن غيه و يسعى إلى الاصلاح و عمل الخير ؟
و ما هي الخطوات الإجرائية التي علينا أن نتبعها من أجل النجاح في خلافة الأرض ؟
كثيرة هي الأسئلة التي تظهر في آفاق هذا الحديث، و عديدة هي الحلول التي يجب أن نقترحها، لكن و برجوعنا إلى خالقنا نهتدي بهدي القرآن و نتبع سنة خير الورى سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم، سيغير الله حالنا و يحفظ ملاذنا التي هي الأرض من كل فساد
فاللهم اهدنا الصراط المستقيم، صراط عبادك الذين استخلفتهم في الأرض فكانوا نعم من تحمل الرسالة فأفلح في هذه المهمة الصعبة، و صلي اللهم على سيدنا محمد الذي عبدك حتى أتاه اليقين، ودعى لعبادتك فاهتدى بنوره الصحابة الكرام التابعين ومن تبعهم باحسان إلى يوم الدين.
* صادق دعواتي للجميع بالهداية و التوفيق / عز الدين الغزاوي.

أهداب الليالي
27-06-2010, 01:42 AM
متى قادت الرغبات الإنسان أهلكته والبيئة من حوله
يقول الله عز و جل فيكتابه ( كلوا و اشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين )
:
أديبنا القدير و أخانا الكريم أ. عز الدين الغزاوي
و كيف لنا أن نغفل بركات حرف فيه التذكرة والثواب؟

دمت مشرقًا بالخير و للخير أخي
تقديري والاحترام