المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من أحاديث الجمعة : فطرة الإسلام / الغزاوي


عز الدين الغزاوي
16-05-2010, 10:17 PM
* الموضوع : فطرة الإسلام
السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته
و نحن ننهل من تعاليم القرآن و السنة الشريفة
أقدم اليوم حديثا آخر من أحاديث الجمعة
و هو يتناول نعمة من أفضل النعم التي فطرنا الله عليها
إنها نعمة الإسلام و كفى بها نعمة
أما المدخل فسيكون ذلك الحوار الصريح، بين المومنين و المنافقين الذي جاء في كتاب الله عز و جل
يقول الله في محكم آياته :
(يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ)سورة الحديد
انه اخبار واضح و صريح لما سيصيب المنافقين يوم القيامة
و هو بالتالي تحصيل حاصل حيث سيجعلهم الله في الدرك الأسفل من النار
لكن دعونا نرجع إلى مقارنة حالتي : الإيمان و النفاق
فقد جاء في السنة النبوية و في الأحاديث الصحاح أن رسول الله صلى الله عليه و سلم حدث أصحابه عن المؤمنين و الذي مفاده أن الله سبحانه أعطى المؤمنين الذين آمنوا به و برسوله الذي لم يروه، مقاما عاليا.
كما أن التفسير الذي أعطي لنور المؤمنين الذي يسعى بين أيديهم فيه دلالات واضحة عن قوة الإيمان و مظاهره في الدنيا و الآخرة
فعن سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أنه قال في نور المؤمنين يوم القيامة:
" بأن هناك من له نور مثل الجبل و آخر على قدر هامته و أقل المؤمنين نورا من استقر نوره في أخمص قدمه لكنه و بفضل من الله يهتدي به يوم القيامة ليدخل الجنة ".
أما المنافقون فهم في ظلام دامس إذا أخرج يده لا يكاد يراها، و عندما ينادون المؤمنين انظرونا نقتبس من نوركم، يكون رد الله سبحانه و تعالى:
" ارجعوا وراءكم و التمسوا نورا، فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة و ظاهره من قبله العذاب، فأنى لهم النجاة ..."
هذه هي حالة المنافقين الذين أساؤا في الدنيا و سيلقون العذاب في الآخرة.
* ترى ما هي الأسباب التي تؤدي لطمس فطرة الإيمان الإنسان ؟
و نستدل على ذلك بالحديث النبوي الشريف:
(ما من مولود إلا و يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)
و لا نستغرب ما هي التيارات المتعددة التي تتقاذف أبناءنا و تسعى لطمس فطرتهم، و هي كثيرة جدا، و لعل حملات التبشير المباشرة و غير المباشرة في أقطارنا الإسلامية تنذر بالمزيد من الانحرافات و الويلات و هي تسعى بكل الوسائل لتقويض جماعة المسلمين...
فالحذر الحذر، و من حدائق السنة الغراء نقتطف الحديث النبوي الشريف الذي يحدثنا عن المسؤولية و الرعاية التي جعلها الله لكل واحد و بالتالي علينا أن نحسن تحمل هذا الجانب الذي منه نقوي الإيمان عند أطفالنا و نرعاهم من كل التيارات التبشيرية، و التي و إن أبدت التعاون و تحسين الواقع المعيش للذين يعيشون في الفقر و التهميش، فهي تسعى لتغيير المعتقدات الراسخة بقوة الدين الصحيح و الإيمان الصادق.
* أتمنى أن تكون رسالة حديث الجمعة هذا قد و صلت و أن يهدينا الله لما فيه رضاه و أن يحفظ ابناءنا من كل زيغ أو انحراف عن الصراط المستقبم.
* صادق دعواتي للجميع بالصلاح و الفلاح، و رضى الله سبحانه و تعالى
أخوكم في الله الذي يسألكم الدعاء / عز الدين الغزاوي.

أهداب الليالي
12-06-2010, 12:27 AM
أديبنا القدير أ. عز الدين
{وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ }


بارك الله بك أستاذنا القدير
أحاديث تتوج الجمعة بـ روحانية خاصة

جزاك الله خير الجزاء

ولاء سعيد أبو شاويش
14-06-2010, 10:01 PM
يقول الله في محكم آياته :
(يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ)سورة الحديد
صدق الله العظيم
اللهم ابعد عنا النفاق نحن وأبناء المسلمين واجعلنا من الصادقين المخلصين واهد أمتنا لما فيه الخير والصلاح آمين
أستاذ عز الدين الغزاوي
بارك الله فيك
تقديري

عز الدين الغزاوي
15-06-2010, 01:09 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
* همسة: إلى كل من الأختين أهداب الليالي و ولاء سعيد
إنني و أنا أرصد من قريب مروركما الطيب بهذا المتصفح، و أقدر تجاوبكما مع سلسلة أحاديث الجمعة أردد في نفسي " إن ما
أقدمه يحظى بالاهتمام و التقدير" فشكرا جزيلا
حديث آخر من أحاديث الجمعة أتمنى أن يلقى الصدى الطيب
* الموضوع : خلافة الانسان في الأرض ... هل نجح فيها ؟
يقول الله في كتابه العزيز بعد أعوذ الله من الشيطان الرجيم :
" أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا " صدق الله العظيم.
لاشك أننا تابعنا التلوثات البيئية التي سببتها الأدخنة المنبعثة من بركان "إيسلندا"، وكيف تعطلت العديد من رحلات الطائرات التي وصلت إلى مطاراتها هذه الأتربة و إضافة للخسائر المادية التي تقدر بالملايين من الدولارات هناك الآثار السلبية التي خلفتها على جل أقطار العالم ...
و هنا نطرح التساؤل التالي :
هل خلافة الإنسان على وجه البسيطة كان في حجم الرسالة التي حملها إياه الله سبحانه و تعالى ؟
و هل ما نعيشه من اختلال في المناخ و الفصول، ما هو إلا بعض النتائج من سوء تدبير الإنسان للتوازنات البيئية التي وضعها الخالق ؟
و يحضرني الحديث النبوي الشريف الذي جاء في الكتب الصحاح، عن عبد الله بن مسعود قال، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" لولا رجال خشع، و بهائم رتع، و أطفال رضع، لسلط الله العذاب على الذين يفسدون في الأرض "
نعم اخوة الإسلام، إن فشل الإنسان في تحمل رسالة الخاق في خلافة الأرض أضحى واضحا، و إن تبعات و عواقب هذا الفشل أضحت تطالعنا كل يوم بأخبار عن الكوارث البيئية و الاختلالات في التوازن البيئي مما انعكس سلبا على سلامة حياة الإنسان على وجه الأرض.
و رغم التحذيرات التي مافتئ حماة البيئة يوجهونها لكل سكان المعمور كي لا يستنزفوا خيرات الأرض و لا يلوثوا بيئتهم، فلايزال الإنسان هو الملوث الأكبر و الأول بل إنه و من أجل تحقيق طموحاته و أطماعه فإنه يضر بباقي عناصر البيئة من ماء و هواء و تربة
فمتى يعود لرشده فيرشد استعمالاته المتعددة للطبيعة؟
ومتى ينجح في وضع ميثاق عالمي يلتزم به بنو البشر من خلال تعاملاتهم اليومية للبيئة؟.
علينا أن نعلم بأن الله الذي شرفنا على باقي المخلوقات و أنعم علينا بمختلف الأنعم و الخيرات أعطانا العقل الذي منه تنبع الحكمة، و هدانا لسواء السبيل حتى نمشي على هدى من الله، لكن ما بتنا نعيشه من كوارث و اختلالات جعلنا نعترف بأننا لم نحسن تدبير هذه الخلافة و بالتالي فإننا نجني ثمار ما اقترفناه بأيدينا ...
فمتى يعود الإنسان عن غيه و يسعى إلى الاصلاح و عمل الخير ؟
و ما هي الخطوات الإجرائية التي علينا أن نتبعها من أجل النجاح في خلافة الأرض ؟
كثيرة هي الأسئلة التي تظهر في آفاق هذا الحديث، و عديدة هي الحلول التي يجب أن نقترحها، لكن و برجوعنا إلى خالقنا نهتدي بهدي القرآن و نتبع سنة خير الورى سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم، سيغير الله حالنا و يحفظ ملاذنا التي هي الأرض من كل فساد
فاللهم اهدنا الصراط المستقيم، صراط عبادك الذين استخلفتهم في الأرض فكانوا نعم من تحمل الرسالة فأفلح في هذه المهمة الصعبة، و صلي اللهم على سيدنا محمد الذي عبدك حتى أتاه اليقين، ودعى لعبادتك فاهتدى بنوره الصحابة الكرام التابعين ومن تبعهم باحسان إلى يوم الدين.
* صادق دعواتي للجميع بالهداية و التوفيق / عز الدين الغزاوي.