مشاهدة النسخة كاملة : زنــزانة رقــم 57
أيمن شوقي
08-11-2007, 11:09 PM
جلست في ذلك الركن
عاريا ...
ارتجف من الرطوبة والبرد في تلك الزنزانة ...
استمع لقطرات الماء الساقطة من الصنبور في طبق قذر ...
اكاد اجن من التفكير ...
التفت حولى من جديد من اجل بصيص من الضوء ...
لكن ...لا شئ ...
كقطعة من العدم ...
لا اسمع فيها صوتى وانا اصرخ
لا اتحسس جسمى وندباته ...
لا ارى يدي وانا اضعها امام وجهى
بل انى قد شارفت على ان انسى أسمى
احاول في عبث ان اراجع تاريخي
وتتكاثر الصور في راسي
عابرة بسرعة
وتتوقف امام شخصيات بعينها
احاول ان اتذكرها
فهى تبدوا مألوفة
وانتفض بعدها من الفزع
لامسح الدماء من جبهتى واتحسس جسدى الهزيل
والبرودة تنخر في وجدانى
استمع لصوت الصراخ
والاستغاثة ...
والرجــاء ...
يتلوها صوت السياط المنقضة على اجساد الاخرين
تتملكنى مشاعرى في قوة
وينتفض قلبي لوعة
وانا في انتظار دورى القادم
واراقب باب زنزانتى القبيح ليفتح
وقد رسم عليها رقم صغير
رقم 57
د. نجلاء طمان
15-11-2007, 08:47 PM
ما أروعك!
لحظة انتظار, وصفتها باقتدار ممزوج بالروعة المدهشة. لم أكن بحاجة لأكثر من ذاك متعة, لأرى بعيني المشهد وكأنه على شاشة تليفزيونية, أو هو في عين الحقيقة ماثلا أمامي. إن تيار الوعي عبر عن نفسه بقوة في تلك القصة, والقاص قاد باقتدار سيناريو الحبك, قازفا إيانا في النهاية الأليمة المنتظرة, فأخذ كل عطف القارئ لبطل قصته.
لكن مع الأسف اختلطت عندك ألف الوصل بقوة مع همزة الوصل , فحرمتنا المتعة الكاملة بهذا النص البازخ.
على سبيل المثال لا الحصر:
أسمي: اسمي
اراقب: أراقب
اتحسس: أتحسس
عساه مروري ليس ثقيلا
دمت رائعا
د. نجلاء طمان
د. محمد حسن السمان
17-11-2007, 08:40 PM
سلام الـلـه عليكم
الأخ الفاضل الأديب أيمن شوقي
مشهد قصي درامي , اعتمد السرد الشخصي , وحيد المحور , مع استخدام ناجح
للمفردات المتوافقة , مع طبيعة المشهد , لبناء جسم النص , وجاءت النهاية ,
نتيجة منطقية للحالة , والسرد موفق غير مغرق , يجعل القارئ يحس بالرسالة .
وبعد اطلاعي على تعليق الأخت الفاضلة الأديبة الناقدة الدكتورة نجلاء طمان ,
وجدتني أتوافق معها في رؤيتها السديدة :
" لحظة انتظار, وصفتها باقتدار ممزوج بالروعة المدهشة. لم أكن بحاجة لأكثر
من ذاك متعة, لأرى بعيني المشهد وكأنه على شاشة تليفزيونية, أو هو في عين
الحقيقة ماثلا أمامي. إن تيار الوعي عبر عن نفسه بقوة في تلك القصة, والقاص
قاد باقتدار سيناريو الحبك, قازفا إيانا في النهاية الأليمة المنتظرة, فأخذ كل عطف
القارئ لبطل قصته. "
كما أني اشكر للأديبة الناقدة , تنويهها لبعض الزلقات على لوحة المفاتيح , اشارت
إليها برقة الأديب .
وأضيف تمنيات شخصية , تتضمن محبتي أن أرى توترا أعلى , وإعطاء مساحات
لخيال القارئ , لجعل النص , أكثر تشويقا , وأعظم وقعا .
فصة جميلة طبعا , وتعطي الانطباع العالي , بمهارة الأديب .
أخوك
د. محمد حسن السمان
أيمن شوقي
17-11-2007, 11:25 PM
ما أروعك!
لحظة انتظار, وصفتها باقتدار ممزوج بالروعة المدهشة. لم أكن بحاجة لأكثر من ذاك متعة, لأرى بعيني المشهد وكأنه على شاشة تليفزيونية, أو هو في عين الحقيقة ماثلا أمامي. إن تيار الوعي عبر عن نفسه بقوة في تلك القصة, والقاص قاد باقتدار سيناريو الحبك, قازفا إيانا في النهاية الأليمة المنتظرة, فأخذ كل عطف القارئ لبطل قصته.
لكن مع الأسف اختلطت عندك ألف الوصل بقوة مع همزة الوصل , فحرمتنا المتعة الكاملة بهذا النص البازخ.
على سبيل المثال لا الحصر:
أسمي: اسمي
اراقب: أراقب
اتحسس: أتحسس
عساه مروري ليس ثقيلا
دمت رائعا
د. نجلاء طمان
د . نجلاء طمان
اشكرك كثيرا على مرورك الجميل ، وعلى اهتمامك باحبارى المتواضعة
لك خالص التحية والتقدير
أيمن شوقي
17-11-2007, 11:50 PM
د / محمد السمان
لك خالص التحية والتقدير على مرورك الكريم
واتمنى ان اظل دائما عند حسن الظن
بين جدران اروقة الادب
اسلام محروس
18-11-2007, 05:04 PM
أيمن العزيز
ببراعه استطعت طرح الحاله بتكثيف عال واجادة تحسد عليها وهو ما مكنك مرة بعد مره من خلق شكل خاص تتميز به
من جميل الى اجمل
دمت بكل الخير
تقبل كل تقديرى
وفائق
احتراماتى
أيمن شوقي
19-11-2007, 07:28 AM
أيمن العزيز
ببراعه استطعت طرح الحاله بتكثيف عال واجادة تحسد عليها وهو ما مكنك مرة بعد مره من خلق شكل خاص تتميز به
من جميل الى اجمل
دمت بكل الخير
تقبل كل تقديرى
وفائق
احتراماتى
الصديق الجميل والرائع دائما
اسلام محروس
يكفيني فخرا انك من احد اصدقائي ... ويسعدنى كثيرا اهتمامك الجميل ومرورك العطر على صفحتى
تحياتى اليك يا صديقي
طارق الأحمدي
19-11-2007, 12:25 PM
الأخ : أيمن شوقي
أدب السجون من أصعب ما كتب
فيه تبرز قدرة الكاتب على استخراج مخزون الذاكرة, واستهاض همّة القلم ليؤثث عالما محوّطا بالأسرار والآلام.
أيها الأخ أحيي فيك هذه القدرة الفائقة على انتقاء الكلمة المناسبة, واختصار المشاهد لتكون أكثر عمقا وأقل مللا.
ودمت رائعا دوما
أيمن شوقي
19-11-2007, 01:11 PM
الاستاذ طارق الاحمدي
اعترف له انه من اصعب المجالات كتابة ... واكثرها تأثيرا على كاتبها ايضا
خصوصا اننى حملت هنا رمزا خاصا يقترب من رقم زنزانة خاصة
لم يعد يذكرها العديد ........ زنزانة كانت تحوى داخلها في يوم من الايام
رئيس الجمهورية .........
محمد سامي البوهي
02-07-2008, 12:16 PM
من واقع الدواخل استطعت اقتناص تلك اللحظات ..
مشاركة حالة ربما لم تعشها أو تشعر بها ، فخرجت علينا
بمهارة التقمص ، والتوحد مع قاطني هذه الدار الحديدية
فعدت إلى قصائد هاشم الرفاعي (رسالة قبل التنفيذ)، الذي
كتبها كواحد من المعتقلين ، الذين ينتظرون دورهم ، لإعتلاء
منصة الموت ..
الحدث جاء مناسباً للحالة ، والوصف ، فلم يشذ، ولذلك كان مركزاً
جداً ، وهذا من مهمات التكثيف ..
أستطيع ان أقول بأنك قد برعت يا أخي ، حتى النهاية الدقيقة
التي استطعت أن تصور بها منظراً خارجياً ، مجملاً به ، وصفك
الداخلي للزنزانة ... فتجمع كل الوصف في رقم 57
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Kuwaithub